تستيقظ حور على صوت طرق الباب لتجد نفسها بين أحضان زين. تبتعد بسرعة عنه وتنظر إليه لتجده غارقًا في نومه. حور: هو إزاي كنت في حضنه؟ لتتفاجأ برد زين: عادي يعني لقيتك ماسكة فيا وأنا نايم. قولت أكسب فيكي ثواب. حور: نعم يا أخويا. زين ببرود: بيئة قوي. ثم أنا مش أخوكي. يزداد طرق الباب. تذهب حور لكي تفتح الباب. زين: انتظري هنا. هتفتحي الباب إزاي وإنتي بالملابس دي يا عروسة. شعرت حور بالحرج. حور: طيب افتح إنت على ما أغير هدومي.
وأخذت ملابس أخرى ودخلت الحمام. يقوم زين ويفتح الباب ليجدها بسنت. بسنت: إيه يا آبيه كل دا نوم؟ إحنا قربنا على الضهر. زين: ادخلي يا شقية. حيث دخلت بوسي وهي تبحث بعينيها عن حور. بوسي: أومال فين العروسة يا آبيه؟ زين: في الحمام. بوسي بضحك: أيوا بقى عرسان. زين: اتلمي أحسن لك. وقولي كنتي عايزة إيه. بوسي: آه صحيح كنت جاية أقولك إن أونكل غانم اتصل وهييجي على الغدا عشان يبارك ليكم. وعايز يقعد مع حور ويتكلم معاها.
زين: تمام. في حاجة تانية؟ بوسي: آه. ماما وطنط مريم هييجيوا ليكم ومعاهم الفطار. يا عريس. وغمزت له. زين: طب غورى بقى. وبلاش غلاسة. بوسي: يا خسارة من لقى أحبابه نسي أصحابه. أشطا يا عم. ماشية معاك. زين: إنتي جبتي الكلام ده منين؟ بوسي بضحك: من حبيبة القلب حور. وتركته وغادرت. زين: منك لله يا حور. ده إنتي ولا الأسطى بلية بكلامك ده.
بعد دقائق خرجت حور وهي ترتدي بدي حمالات باللون اللبني الفاتح. ووضعت باروكة شعر لتتغير ملامحها لقمر آخر. فهي في جميع الحالات تشبه القمر في تمامه. زين باندهاش لجمال تلك الحورية: شعرك لونه اتغير إزاي؟ حور: أنا بشتغل في المطار وببيع بواريك وإكسسوارات وملابس لجميع الدول. وكل ما كان بيعجبني حاجة كنت بشتريها. عشان لما أتوز. بس على حظي اتجوزت واحد ما يستاهل.
ولم تكمل خوفًا من رد فعله العنيف، فهي قد قررت أن تهوسه بجمالها وليس العكس. بلعت ريقها وتحدثت بعذوبة: أنا جوعت قوي. هو ما فيش فطار ولا إيه؟ وصحيح مين كان بيخبط؟ زين وهو لازال تحت تأثير جمالها الخلاب: حابة تفطري إيه وأنا أجبهولك. حورية: أي أكل المهم آكل. ولم تكمل ليسمعوا طرق الباب مرة أخرى. فتح الباب زين وكانت مريم وهي تمسك بيد والدته سمر. ومعهم الخادمة فاطمة تحمل صينية بها ما لذ وطاب. زين: اتفضلوا.
سمر: ألف مبروك يا حبيبي. أنا وطنط مريم جايين نطمن عليكم ونشوف إن كان ناقصكم حاجة. زين: الله يبارك فيكي يا ماما. مريم: أومال فين حور؟ حور: ادخلي يا ماما إنتي وطنط. أنا هنا. دخلوا جميعًا. سمر: بسم الله ما شاء الله. قمر 14 يا حبيبتي. احتضنتها حور بحب: شكراً يا طنط. ونظرت لوالدتها ثم حضنتها بقوة وكأنها كانت مغتربة عنها منذ سنين. مريم بدموع: جه اليوم اللي أشوفك فيه عروسة. مع ابن عمك. مش هوصيك عليها يا زين.
زين: اطمني في عينيّ. واقترب من حور ووضع يده حول وسطها. زين: أنا وحور كابلز عمره ما يفترق. مش كده يا حوريتي. حور وهي تحاول أن تمثل مثله: آه طبعاً يا روحي. سمر: طب يلا يا مريم ننزل إحنا ونسيب العرسان على راحتهم. وخرجوا ونزلوا للأسفل. حور: بعد كده مفيش داعي تلمسني. إنت فاهم. زين: تؤ تؤ. حور باستغراب لطريقة كلامه: إنت مالك بتتكلم بسهوكة كده ليه؟ زين: عايزة تعرفي؟
واقترب منها وجذبها إليه ليطبع على شفتيها قبلة طويلة. حاولت حور أن تبتعد عنه ولكنه تملكها بكلتا يديه القويتين. ثم تركها وهو يلهث بأنفاسه. فتلك الحورية تثير جنونه بجمالها الأخاذ. حورية: إنت حي*وان. زين ببرود وكأنه تحول: اخلصي. هتيجي تاكلي وتفطري معايا ولا أنزل الأكل تاني. حور في نفسها: منك لله يا زين الك*لب. حور: أنا جعانة. وجلست بالقرب منه لتتناول الإفطار. كانت تأكل بسرعة وتنظر لساعتها.
زين: إنتي بتبصي للساعة ليه كل شوية؟ حور: عشان شغلي. يا دوب أفطر وأنزل بسرعة. زين: هو إنتي مجنونة يا بنتي؟ شغل إيه؟ إنتي ناسيه إن كان فرحك امبارح. ثم حرم زين المصري. تشتغل حتة بياعة. شعرت حور بالإحراج من استهانته بها. حور: أنا أحب يكون استقلالية مالية. ثم إن جوازنا جواز على الورق. مش هقطع عيشي عشان خاطر عيونك. زين: كلامي نهائي. قولت ما فيش شغل. ولو اعترضتي يبقى ليكي عقاب تاني. وأشار إلى شفتيها. حور: مستفز.
وأكملت طعامها. عند أميرة. أميرة: طبعاً بتلبس وتجهز عشان تروح لحبيبة القلب. غانم: أميرة إنتي عارفة إني أول مرة أعرف إن ليا بنت. اللي المفروض كان فرحها امبارح. ولازم أكون معاها وأبارك لها. ده غير إن العريس يبقى ابن أخويا. يعني وجودي معاهم ده شيء مفروغ منه. ولو حابة تيجي معانا اتفضلي. أميرة بغضب: أجي معاكم!! عايز تقول لي إن عمر رايح معاك؟
عمر: أيوا يا ماما. مش كفاية إن تركت أختي يوم فرحها. ولا زين ابن عمي اللي بمقام أخويا. أميرة: دلوقتي بقيتوا أخوات وعيلة وأنا اللي بقيت غريبة وسطكم. غانم بنفاذ صبره: واضح إن الكلام معاكي ما منه فايدة. أنا ماشي. عمر: انتظر يا بابا أنا جاي معاك. وخرج بسرعة ورائه. جلست أميرة وهي في قمة الغضب وهي توعد تلك الفتاة ووالدتها. أميرة: طب صبركم عليا. إن ما خليتك تكره مراتك يا زين. وإنت يا غانم هخليك تندم على اليوم اللي شفتهم فيه.
وجلست تدبر لمكائدها لهم. عند حور. يرن هاتفها وكانت المتصلة سارة. سارة: لولولولوى. مبروك يا حور. حور بضحكة: الله يبارك فيكي يا سارة وعقبالك. سارة: يارب يا حبيبتي. قوليلي عايزة أجيب لك حاجة وأنا جايه لكِ. أنا أخدت إذن من الشغل ساعتين بدري وعايزة أجي أبارك لكِ. حور: تنوري يا حبيبتي. منتظراكِ. سارة: إن شاء الله مسافة الطريق وأكون عندك. حور: في انتظارك. وأغلقت الهاتف. زين: حور. والدك جاي عشان يبارك لينا.
حور بحدة: مش عايزة أقابل حد. زين: ما ينفعش. لازم تقابليه وتشوفي عايز يقولك إيه. حور بانكسار: هيقولي إيه؟ هيقولي إنه ما سألش عني من يوم ما اتولدت. تركنى أنا وماما. يا ما كان نفسي يكون ليا أب زي أي بنت. اتربيت يتيمة. كنت بشوف ماما أد إيه تعبانة من كتر الشغل عشان تقدر تربيني وتكمل تعليمي. جاي هو بعد إيه. بعد ما اتعودت على عدم وجوده. ده ما دورش على الست اللي كانت بتحبه ومخلصة له. تفتكري ممكن أصدق أي كلمة أو أي مبرر.
كانت تتحدث وعيونها ممتلئة بالدموع والحسرة على نفسها. أخذها زين في حضنه فهو يشعر كم كانت تتألم من الداخل. زين وهو يشعر أنها من الآن مسؤولة منه ولكنه لازال يكابر: محدش يقدر يزعلك وإنتي معايا. ومسح بيديه دموعها. ثم تحدث: يلا مفيش وقت. قرب أونكل يوصل. مش معقول يقابلوكي وإنتي مدمعة كده. قومي اجهزي على ما أغير هدومي. حور وهي تنظر إلى عينيه عن قرب وتحدث نفسها: لم أشعر بكل هذه الراحة والأمان وهي بين يديه.
تنهدت وأخذت نفس عميق. حور: حاضر. قام زين وأخذ ملابسه ودخل ليأخذ شاور قبل مجيء الضيوف. عدلت حور من مظهرها ووقفت أمام التسريحة لتضع القليل من الميك أب. لتشاهد رسالة على شاشة فون زين. أخذها الفضول أن تفتحها. لتجد بها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!