عمر: انتظري يا آنسة حور، آخذك في طريقي. نظرت حور في ساعتها، وجدت نفسها قد تأخرت. وخصوصاً أن زميلتها في العمل اتصلت عليها واستأذنتها أن تذهب بدل منها للشيفت الصباحي مع الشيفت المسائي نظراً لظروف طارئة لديها. حور: مش عارفة أشكرك إزاي، دا أنا متأخرة أوووي. مريم: مش قولتي إنك مش هتروحي الشيفت الصباحي؟ حور: يا ماما، سارة كلمتني أروح بدل منها، وهتيجي هي على ميعاد الشيفت المسائي. يلا بقى سلام. نظر لها عمر بفرحة وقام بسرعة.
عمر: يلا بينا. وغادر معها بسرعة في ظل استغراب كل من بسنت وزين. بسنت: أومال هو كان جاي ليه، لما يمشي بسرعة كدا؟ زين بضيق: وأنا أعرف منين. وقام وصعد إلى حجرة والدته. زين: ست الكل اللي وحشاني... طمنيني عليكي. سمر بحب وحنان: أنا مش عارفة أوصف لك سعادتي قد إيه إنك رجعت بالسلامة لينا. زين: ربنا ما يحرمني منك. أنا شايف إن صحتك أحسن من أي مرة شوفتك فيها. سمر: الحمد لله. مريم وبنتها الحقيقة مهتمين بيا جداً.
زين: بس البنت دي شايفة نفسها كدا وعايشة في الفيلا وكأنها واحدة مننا. سمر: تقصد حورية. الحقيقة يا ابني، البنت دي تستاهل كل خير، ومش بتبخل على أي حد هنا بأي مساعدة. زين في نفسه: واضح إن الكل مخدوع فيها، بنت زي دي لما تكون عند المطار في وقت متأخر أوووي كدا، واضح إنها بتواعد شباب هناك. وعبس بوجهه ظناً منه أنها فتاة سيئة السمعة. سمر: روحت فين يا زين وليه مكشر كدا؟
زين: هه، لا أبداً معاكي يا ست الكل. هنزل المكتب أعمل كام مكالمة كدا وأرجع أقعد معاكي، أصلك وحشاني. وقبلها من جبينها ونزل لمكتبه. عند حورية. عمر: آنسة حورية، ممكن أتكلم معاكي شوية قبل ما تروحي شغلك. حور: آه اتفضل. عمر: الحقيقة مش هينفع هنا، ممكن نروح أي مكان نقعد شوية فيه. حور: الحقيقة مش هينفع، أصل اتأخرت على الشغل. عمر: طب هتخلصي امتى؟ حور: على الساعة 9:30 كدا، وعلى ما ألاقي مواصلات.
عمر: هكون عندك تسعة ونص بالدقيقة. حور باستغراب: ليه كدا؟ هتعبك معايا. عمر: تعبك راحة. وصل بها إلى المطار، نزلت حور بسرعة وشكرته ودخلت بسرعة إلى عملها. عند زين. اتصل زين على حسام. حسام: ابن حلال، كنت هتصل عليك. زين: أخبارك يا حسام، وأخبار الشغل إيه؟ حسام: أنا كويس. واطمن، قدمت ليك على إجازة. وبالنسبة للمستشفى، أنا هنا مكانك على ما ترجع بالسلامة. المهم طمني على طنط سمر. زين: بخير الحمد لله.
حسام: من كتر ما بسمع كلامك عن طنط سمر، بجد نفسي أشوفها وأتعرف عليها. زين: إحنا فيها. إنت مش قولت إنك عايز تنزل مصر؟ فرصة تنزل وأنا هنا وتتعرف على الأسرة كلها. حسام: أكيد إن شاء الله. سلام للجميع. زين: يوصل. وأغلق الهاتف. عند بسنت. يرن هاتفها، تنظر حولها وتأخذ الهاتف وتجرى على حجرتها وتغلقها خلفها. بسنت: حبيبي، وحشتني. المتصل: وإنتِ أكتر يا قلبي. بسنت: قولي عملت إيه؟
المتصل بضحك: اطمني، الخطة ماشية زي ما خططنا ليها بالظبط. بسنت: أفهم من كدا إنك كلمته؟ المتصل بضحك: عيب عليكي، دا هو بنفسه اللي عزمني أجيبكم لما أنزل مصر. بسنت بفرحة: بجد يا حسام؟ حسام: طبعاً. أنا عارف أخوكي ودماغه المقفلة. لو عرف إني أعرفك وبحبك، عمره ما هيوافق إني أتقدم ليكي. مش عارف هو أخوكي إزاي. أول مرة أشوف حد يكره الرومانسية.
بسنت: أعمل إيه بس، اضطريت أبعت له الرسالة عشان يرضي ينزل. المهم إنه ما شكش في حاجة الحمد لله. حسام: بقولك إيه، ما تفتحي فيديو أشوفك، أصلك وحشاني. بسنت بخجل: إنت عارف إنه ما ينفعش، طول ما فيش ارتباط رسمي. حسام: هانت والصبر طيب، يا مغلباني. كلها أيام وأجيلك. بسنت: تيجي بالسلامة يا حب. يلا باي، أحسن آبي يقفشني. حسام بضحك: وعلى إيه، يلا سلام. وأغلق الهاتف. حسام: هعد الأيام والساعات على ما يجي اليوم اللي أحقق هدفي فيه.
عند حورية. اقترب وقت البريك لها، أخرجت بسكويت من حقيبتها وقررت عمل نسكافيه. لتأتي سارة من خلفها. سارة: خاينة! هتشربي نسكافيه من غيري؟ حور: بسم الله الرحمن الرحيم... إمتى بتطلعي؟ سارة: الحمد لله خلصت مشواري بدري، قولت أجي أرحمك. مش عارفة أشكرك إزاي يا حور، إنتي أنقذتيني. حور: بس يا بت، إحنا أخوات. المهم طنط كريمة كويسة؟
سارة: الحمد لله، نتيجة التحاليل طلعت كويسة. كنت خايفة أوووي عليها، وخصوصاً إن ما فيش وقت لتأجيل العملية. حور: ربنا يشفيها يا رب. سارة: يارب. حور: اتفضلي اشربي، عملت لك نسكافيه أهو وخذي دوقي البسكويت دا، أنا اللي عملاه بإيديا وقولي رأيك. سارة بضحك: أكيد حلو، دا من إيدين الشيف دكتورة حور. قوليلي يا حور، لما هتتخرجي أكيد هتتركي الشغل هنا. وقتها هتنسيني صح كدا؟ حور: يا سلام! دا على أساس إننا أصحاب شغل بس؟
إنتي نسيتي إننا جيران ومتربيين سوا؟ سارة: أصل أنا خايفة يا حور. أنا بحبك أوووي وخايفة تبعدي وما نعرفش بعض تاني. حور: كدا هزعل منك. إحنا أخوات وعلى الحلوة والمرة، فاهمة ولا أفهمك؟ سارة بابتسامة: ربنا ما يحرمني منك يا رب. جلست الفتيات وتناولا البسكويت بشهية. وبعد انتهاء البريك قامت كلاهما لاستكمال العمل. مرت الأيام طويلاً على الفتيات حتى انتهى ميعاد العمل. حور بتعب: ياااه، اليوم كان مجهد أوووي.
سارة: حقك عليا، أنا السبب اشتغلتي شيفتين. حور: يلا يا بت انجري خلينا نمشي، بلا حق بلا باطل. سارة: والنبي، دي واحدة فاضل ليها سنتين وتبقى دكتورة تتكلم كدا. حور: أنا كدا إذا كان عاجبك. سارة: عاجباني يا قمر إنتِ. وخرجتا سوياً من المطار، فقد نسيت حور أن عمر سيأتي إليها. لتخرج هي وسارة تجده في انتظارها. حور: أخخخخ... أنا نسيت عمر. سارة: مين المز اللي بيشاور لكِ دا؟
حور: دا عمر. بقولك إيه، تعالي معايا، فرصة نوصلك في طريقنا بدل بهدلة المواصلات. سارة: حبيبتي يا حور، هو دا الكلام. وصلا إلى عمر. حور: إزيك يا عمر. أسفة اتأخرت عليك. عمر وهو ينظر لصديقتها: ولا يهمك. لاحظت حور نظراته لسارة. حور: دي سارة صاحبتي وجارتي. عمر وهو يمد إليها بإعجاب: أهلاً آنسة سارة. سارة بخجل: أهلاً بحضرتك. حور: ينفع نوصل سارة في طريقنا؟ عمر: أكيد طبعاً. اتفضلي يا آنسة سارة.
وقاد السيارة إلى حيث تسكن سارة في حي شعبي بمنطقة العمرانية. سارة: أيوه هنا، على يمينك. ثم شكرته على التوصيلة. عمر: بس التوصيلة دي مش محسوبة. لازم أشوفك تاني إنتِ وحور، على الأقل أعزمك على حاجة تشربيها. سارة: بجد ميرسي لذوقك. وتركتهم وغادرت. حور: اعذرني يا عمر، أنا مجهدة أوووي ومحتاجة أروح. ممكن نأجل اللي كنت هتتكلم فيه لوقت تاني.
عمر: آه طبعاً. باين عليكي الإجهاد يا حور. أعتقد ما فيش داعي من الشغل المجهد دا يا حور. ولو مصممة تشتغلي، تعالي وأنا أشغلك معانا في الشركة. حور: أنا بحب الشغل دا، ثم إني لسه طالبة، ودا وقته مناسب ليا مع الدراسة. عمر: طب لو غيرتي رأيك، أنا تحت أمرك.
وقاد السيارة إلى فيلا محمد المصري، عمه. تأخر الوقت، فاقتربت الساعة من الحادية عشر. نزلت حور من السيارة، ولا تعلم أن هناك عيون تراقبها من بعيد، حيث يقف زين في البلكونة ويشاهدها وهي تنزل من سيارة عمر. عمر: تصبحي على خير يا أجمل حور. حور: وإنت من أهله يا عمر. وجرت بسرعة لتدخل إلى الفيلا. وما أن دخلت إلى الهول، لتجد صوتاً عالياً حاداً. يتبع
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!