الفصل 45 | من 50 فصل

رواية حورية في عالم الوحوش الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم يوستينا سامي

المشاهدات
22
كلمة
2,814
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

دخلوا الفيلا واتفاجئوا بعلي وصالح. علي: إيه المفاجأة الحلوة دي؟ وصلت إمتى يا ابني؟ علي: أنا لسه واصل أهو، بس مالك يا حياة؟ إيه اللي عمل فيكي كده؟ حياة: كويس إنك جيت يا علي، أنا كنت محتاجاك. جوزك عايزني أرجع معاك. والنبي ما تسيبني. علي: أنا عمري ما أسيبك يا حياة، بس أنا عايز أفهم إيه اللي حصل بالظبط. حور: علي، أنا عايزة أتكلم معاك برا في الجنينة شوية لوحدنا. تعالي إنتي كمان يا حياة.

أسد: نعم يا روح أمك، برا فين ولوحدكوا؟ إيه؟ حور: أسد، لو سمحت بقى. أنا لازم أتكلم معاه. حور وعلي خرجوا برا يتكلموا. أسد كان قاعد متغاظ جداً ومراد بيبصله وبيضحك. مراد: يا ابني هو هيقتلها مثلاً؟ ده علي واحد مننا برضه. أسد: إنت تخرس خالص، سامع ولا لأ؟ عزيز كان فاهم خوف أسد وحاسس بيه، بس مكنش عارف هل حور ناوية تبعد عن أسد زي حياة ناوية ولا لأ.

وفضلوا على الحال ده لمدة نص ساعة، وكلهم كانوا على أعصابهم. لحد ما دخل علي، وكان وقتها جاسر وصل الفيلا. علي: أنا اتكلمت مع حور وعرفت كل اللي جرى آخر فترة، وقررت إني مش هسيبهم هنا واصل. في اللحظة دي، أسد وقع من إيديه فنجان القهوة. وجاسر كان واقف مصدوم من كلامه. تفتكروا حور فعلاً هتسيبه؟ *** في أمريكا. ريماس: هي دي بقى أوضتك؟ حلوة صح؟ حسام كان سرحان، وريماس لاحظت ده وقربت منه وحطت إيديها على كتفه. ريماس: مالك؟

من ساعة ما قابلت بابا واتكلمتوا عن صحابك وانت متغير، أنا فعلاً لاحظت ده. حسام، أنا دكتورة نفسية على فكرة، يعني أنا أكتر واحدة ممكن تفيدك في الدنيا. حسام: دي حقيقة، أنا برضو محتاج أتكلم بس خايف. مش خايف منك تفضحيني، لإن مابقاش يفرق معايا. لكن خايف أفتح الجرح تاني وأكره تاني بعد ما بقيت نوعاً ما مسامحة.

ريماس: لا، ده إنت حالتك حالة. طيب يا حسام، لو شايف إنك دلوقتي مش مستعد تحكي، بلاش طالما هتتعب. بس تقدر إنك تدخل ترتاح عشان نفطر بكرة مع بعض. صح؟ حسام: أمم. صح. تصبحي على خير. و فعلاً خرجت ريماس، وحسام بدأ ينام. *** في الفيلا. أسد: إنت بتقول إيه يا علي؟ تاخدهم؟ إنت تقصد إيه بالكلام ده؟ حور: يعني إني أرجع تاني البلد، بيت أبويا، وتيجي تتقدملي وأنا أوافق عليك، وكمان تعملي فرح كبير أوي. وكذلك حياة.

أسد بعصبية: إنتي مراتي، إزاي هتقدري تبعدي عني؟ وبعدين أصلاً مين قالك إني هاوافق على الهبل اللي إنتي بتقوليه ده. حور: هقدر يا أسد، وإنت كمان. وإنت لازم تيجي تتقدملي قدام البلد كلها، لإن مش أنا اللي أعيش معاك ومافيش حد يعرف إنك جوزي.

علي: وأنا معاها يا أسد في كل كلمة قالتها. وبعدين إنت كده كده جوزها، لكن بص لجاسر، فإنت هتطلق حياة وترجع برضو معايا، ويا توافق إنها ترجعلك أو ترفض، وساعتها يا ابن الناس، كل واحد فيكم يشوف حياته. جاسر: الكلام ده على جثتي. حياة مراتي و هتفضل مراتي لحد ما أموت. ماتتكلم يا أسد. مراد: أسد هيتكلم يقول إيه إذا كان مراته هتتاخد منه. طب يا علي، أنا عندي طلب منك. ممكن لما أتجوز، بلاش تاخد مراتي مني؟ إيه يا علي؟

هو إنت جاي تخربها بدل ما تظبطها؟ يا أخي افتكر حتى إننا اللي ساعدناك عشان ترجع حقك. أسد: بس يا مراد، سيبه. أنا موافق على كلامك يا علي. وبص لحور بعتاب ووجع، بس حور حاولت إنها تهرب من عينيه. جاسر: لا، بس أنا مش هطلق، لكن موافق إنك تاخد حياة وأنا أجي أتقدملها، يمكن ساعتها تسامحني.

وفعلاً علي أخد حور وحياة من الفيلا. وعلياء كانت بتعيط وزعلانة جداً إنه حور هتمشي بعد ما اتعلقت بيها. لكن أسد كان رافض إنه يبين حزنه، لإنها هي اللي اختارت إنها تبعد عنه. بعد مرور حوالي ساعة على سفر حور وحياة. *** في مكتب أسد. مراد: إيه بقى؟ هتفضل قاعد هنا في المكتب لحد ما حور ترجع يعني؟ إحنا ورانا شغل كتير جداً متعطل. كفاية العطلة اللي فاتت دي كلها.

أسد: كنت واثق إنها تعمل كده. عارف إنها مش مرتاحة معايا، لكن بتحبني. وأنا كمان بحبها، بس خايف عليها. مراد: خايف عليها من إيه بس يا أسد؟ وبعدين هو فيه حد يقدر يقرب منها؟ إذا كان حسام نفسه بجبروته ماقدرش يلمس شعراية واحدة منها. أسد بص له بحزن وقاله: إنت ليه ساعة مشكلتي أنا وحسام قطعتني، ودلوقتي بتتكلم معايا عادي كأن مافيش حاجة حصلت، برغم إني نفس الشخص على فكرة. مراد بوجع: ومين قالك إني مش حزين على اللي إنت عملته؟

بس مش قادر آجي عليك تاني. كفاية اللي إحنا شفناه آخر فترة. السؤال اللي كنت عايز أسأله، إزاي قلبك طوعك إنك تحب واحدة صاحبك كان بيحبها وبقت أمراته؟

أسد حط إيده على راسه بتعب: عشان كنت بحبها قبل ما هو يحبها، وما قدرتش أنساها. فيروز كانت كل حياتي، هي الوحيدة اللي فتحت قلبي أصلاً للحياة. عشان كده كان صعب أنساها بسهولة، بس حاولت. ورحمة أبويا، حاولت وسافرت وبعدت عنكم، وكسرت العهد اللي كان بينا إننا عمرنا ما نفترق عشان ما أخونش حسام، لكن ضعفت. مراد بوجع: بس يا أسد، لو سمحت ما تكملش. عشان كل ما تفتح بقك وتكمل كلامك بتوجعني وبحس إني خنت حسام، لإن سكت على اللي شفته.

أسد: مراد، إنت ربنا بعتك ليا اليوم ده عشان ما يحصلش حاجة بيني وبين فيروز أندم عليها باقي عمري. بس لازم تعرف إني كنت سكران يومها، وهي السبب. مراد بوجع: مش فارقة يا أسد، والله ما فارقة. بس أنا عايزك تحط نفسك مكاني. لما أدخل البيت اللي طول عمرنا عايشين فيه إحنا الخمسة، وألاقيك بالمنظر ده، أنا هبقى أي موقف... فلاش باك.

مراد كان حاسس إن فيه حاجة مش طبيعية بين فيروز وبين أسد. ويومها مراد اتكلم مع حسام، واتفاجئ إن حسام برضه شاك في أسد. في المكتب. مراد: إنت جايبني هنا عشان تقولي إنك شاكك في ابن عمي؟ إنت عبيط يا حسام. حسام: يا ابني، وطي صوتك. حد من الموظفين يسمعنا. مالك يا مراد؟ أنا جايبك هنا عشان تطمني بكلمتين، مش تفضحني كده.

مراد: ما إنت تستاهل، لإن لو الدنيا كلها فكرت تخونك، أسد ما يعملهاش. بقولك إيه، إنت كلامك تقيل قوي على قلبي. أنا ماشي، لما تفوق من الهبل اللي إنت بتتكلمه ده، ابقى كلمني أجلك. سلام يا عم حسام. وفعلاً مشي مراد من البيت، وهو كان متضايق جداً إن حسام كمان وصله الإحساس ده. وقرر إنه يروح الشقة القديمة اللي كانوا بيتلموا فيها كلهم. لكنه أول ما دخل، شاف...

أسد قالع القميص، وفيروز مقربة منه بطريقة مقززة. أسد وقتها كان فعلاً سكران جداً، وأول ما شاف مراد، زق فيروز بعيد عنه. بص له، ولاول مرة حس إنه مكسوف من نفسه قدام حد. وبرغم صغر سن مراد بالنسبة لأسد، إلا إن أسد حس بالإهانة قوي من نظرته. وبعدها خرج مراد من البيت. لكن أسد لبس قميصه وجرى وراه عشان يفهمه إن مافيش أي حاجة حصلت بينهم. في الشارع. أسد: اسمعني بقى يا مراد، هتفضل تجري لحد إمتى؟

اللي شفته ده ما كانش حقيقي. أنا مافيش أي حاجة حصلت بيني وبينها. ورحمة... مراد قاطعه في الكلام بعصبية: اخرس بقى! انت إيه يا أخي؟ إنت ليه مش بني آدم كده؟ إنت ليه حقير كده؟ هان عليك صاحب عمرك؟ بتخونه مع مراته!! أسد بحزن: أنا اللي سبتهاله على فكرة. أنا كنت بحبها قبله، وهي قالتلي إنها مش بتحب حسام وبتحبني أنا وهتطلق منه. مراد، اقف جنبي، إنت ابن عمي. مراد: وإنت كنت هتوافق تتجوزها بعد ما تطلق من صاحبك؟ كنت هتعمل كده يا أسد؟

سكت ليه؟ ما ترد عليا. يا خسارة يا أسد. ولعلمك، من النهارده أنا مش ابن عمك، ولا يشرفني أكون قريبك أصلاً. إتفو عليكوا. من يومها، فضلت العلاقة ما بين مراد وأسد متوترة. وفضل مراد عايش بذنب إنه خبى عن صاحبه خيانة ابن عمه ليه. باك. فاق مراد من ذكرياته وهو بيعيط. مراد: ليه فكرتيني بالحاجات دي؟ أنا بعاني كل يوم بسببها. وإنت بقى فاكر إن ربنا هيعاقبك على اللي عملته زمان وهياخد منك حور؟

عايز الحق يا أسد، إنت فعلاً تستاهل كل حاجة وحشة حصلتلك في حياتك، لإن إنت اللي سمحت للشيطان إنه يخش بين الإخوات. روح يا أخي، ربنا ينتقم منك. وفعلاً خرج مراد من مكتب أسد، وطلع أوضته، وقرر إنه يكلم نسمة عشان كان متضايق قوي في التليفون. *** في أوضة مراد. مراد: وحشتيني أوي يا نسمة... ونفسي فيكي أوي. نفسي أقعد وأحكيلك كل اللي واجعني، يمكن الهم ينزاح. نسمة: طب ما تتكلم. أنا أصلاً وحشني صوتك أوي يا مراد. أقولك حاجة؟

إنت اتكلم وأنا هسمعك. مراد ضحك: أمم، طب مش هتملي مني؟ أنا حكاياتي حزينة أوي. نسمة: ملكش دعوة يا عم... احكي إنت بس. وفعلاً بدأ مراد يحكي كل اللي حصل له من أول ما كان صغير واتحرم من أمه وأبوه، لحد مشاكل أسد وحسام، وموضوع خطف جاسر، وموت ابنه. وفاق من كلامه على صوت عياط نسمة. مراد: نسمة، إنتي كويسة يا حبيبتي؟ مالك بتعيطي ليه كده؟

نسمة: بصراحة، مش قادرة أتخيل اللي إنتوا عشتوه. قد إيه مافيش حد عارف مشاكل ومصايب غيره. بس أسد ده حيوان بجد. وإنت اللي كنت بتقولي إنه طيب أوي وغلبان ده خاين يا مراد. مراد: لا يا نسمة، هو إنعم ضعف، بس هو إنسان برضه. نسمة، أنا بجد مش عايز أدخل في جدل أسد خاين ولا لأ. إحنا هنيجي ليكم آخر الأسبوع ده. نسمة بفرحة: أيوه! عارفة. أنا مستنية اليوم ده بفارغ الصبر بجد. مراد: والله وأنا كمان. طب بقولك إيه؟

اقفلي عشان فيه حد بيخبط على الباب. وفعلاً فتح مراد الباب، واتفاجئ بحسن حضنه جامد وقاله: وحشتني أوي يا ندل إنت. كده برضه؟ كل دي غيبة؟ أخوك هان عليك يا حسن. حسن: بصراحة... آه، هونت. مش كنت بقضي شهر العسل برضه. المهم، طمني عليكوا، أحسن كلكم وحشتوني أوي. البواب قالي إن جاسر رجع من السفر، ده حقيقي؟ مراد ضحك باستهزاء وقاله: جاسر بس اللي رجع من السفر؟

لا، أحب أقولك إن تقريباً الثلاث أسابيع اللي إنت قعدتهم بره مصر دول في شهر العسل، الدنيا كلها اتغيرت. عموماً، ادخل غير هدومك وارتاح، لإن إنت لما تعرف الحاجات دي، هتتشل قريب إن شاء الله. وفعلاً دخل حسن هو ونور وغيروا هدومهم، واجتمعوا كلهم على السفرة. *** على السفرة. عزيز: حمد لله على السلامة يا حبيبي. والله وحشتنا أوي. وإنتي يا قلب جدك، وحشتيني أوي. نور: والله إنت أكتر يا جدي. بس هي فين حياة مراتك يا جاسر؟

هي مرجعتش معاك مصر ولا إيه؟ وإنت يا أسد؟ حور فين؟ حسن: أيوه فعلاً. وبعدين لسه البيت تحسه حزين كده، وإنتي يا جدتي شكلك تعبان. هو فيه إيه يا جماعة؟ ما حد يتكلم. عزيز: احم... كلي يا نور إنت وحسن، وبعدين أنا مش عايزكوا تشغلوا دماغكم ببعض يا أحفاد العقاد. وكل واحد من هنا ورايح لو عنده مشكلة يحلها لوحده.

عزيز: ده لما كنتوا قريبين من بعض. لكن دلوقتي كل واحد فيكم بقى عنده مشاكل ومصايب تكسر وتوجع. وكفاية لحد كده. وآه، اعملوا حسابكم بعد أربع أيام بالظبط هنتجمع كلنا وهنروح نطلب نسمة لمراد. أسد سمع كلام جده وقام من على السفرة من غير ما ياكل. وحسن كان مش فاهم أي حاجة خالص. ووقتها حور وحياة كانوا مع علي وعيشة في البلد. وأسد كان موجوع أوي من اللي حور عملته، وماكنش قادر يكلمها. عكس جاسر، اللي ما بطلش رن على حياة وهي مش بترد.

*** أسد راح قعد في الإسطبل بتاعه، واتفاجئ بجاسر قاعد جواه. جاسر: غريبة، بقالك كتير أوي ما جيتش هنا. طب أنا جيت عشان معنديش حد أحكيله. لكن إنت جيت هنا ليه؟ أسد ضحك: يعني أنا اللي عندي أوي. جاسر، بقولك إيه؟ أنا قررت إني هطلق حور.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...