الفصل 47 | من 50 فصل

رواية حورية في عالم الوحوش الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم يوستينا سامي

المشاهدات
22
كلمة
1,524
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

في امريكا حسام / يعني إيه؟ أنا هفضل قاعد قلقان كده عليه. ريماس / طب ممكن تهدي وخد نفسك واتكلم بهدوء، مافيش داعي للخوف ده. ممكن... حسام قاطعها في الحوار / لا، في داعي للخوف. بقولك حاسس بيه يا ريماس، إنتي ليه مش قادرة تفهمي؟ أنا سامع ضربات قلبه وسامع صوته وهو بينادي عليا وبيستنجد بيا. مهما حصل أسد مايستهلش إنه يبقى لوحده كده في عز محنته. ريماس / يا حبيبي افهمني، أنا بقول يمكن يكون في مكان.

وعايز يبقى لوحده، مش مراد قالك إن مراته سابته وهو مكنش بيكلمه؟ يعني هو حاسس إنه بقى منبوذ منكم. حسام / أيوه، بس الكلام ده بقاله كام يوم. إشمعنى النهاردة اللي أحس فيه كده. بس أنا مش هستنى كده، أنا هاخد طيارة خاصة وأنزل مصر حالا. ريماس مسكت إيده / حسام أنا معاك ومش هسيبك أبداً. يلا نروح المطار. وفي نفس الوقت علي كان أخد حياة وحور لمصر. _في مكتب أسد مراد وحسن وجاسر كانوا بيدوروا على أي حاجة تدلهم عن طريقه.

جاسر / أنا مش لاقي أي طرف خيط في مكتبه، والخزنة كلنا منعرفش الرقم بتاعها السري. حسن / طب والحل؟ أنا مش عايز أخوفك بس أنا مش مطمن تماماً. مراد كان ماسك موبايله بيحاول يعرف اللوكيشن الأخير بتاع عربية أسد، وفعلاً عرف المكان. مراد / عرفت آخر مكان هو راحه. يلا بينا بسرعة يا حسن لازم نروح هناك. وفعلاً راحوا كلهم المكان واتصدموا أول ما شافوا المكان المهجور وصوت كلاب تخوف. حسن / إيه المكان الغريب ده؟

معقول أسد جه هنا عشان يقابل حد زي ما قالنا. جاسر / أيوه عربية أسد أهي، بس هي ليه متكسرة كده؟ هو اللي بيحصل بالظبط؟ مراد / أنا كده بدأت أخاف أكتر. الموضوع مش طبيعي. يلا بسرعة ندخل ندور عليه. وفعلاً دخلوا الفيلا وكل واحد فيهم خايف، ولأول مرة يجتمعوا كلهم عشان موقف لأسد بعد الخلاف القديم. وفعلاً دخل مراد الأوضة وللأسف كان حظه في أوضة أسد وفيروز. مراد شاف أسد واقع على الأرض ومضروب بالرصاص ودمه هو وفيروز مالي الأوضة.

مراد من الصدمة لزق في الحيطة وكان بيبص عليهم وبيعيط ومكنش قادر يتكلم ودموعه خانته وبدأت تنزل على وشه. مراد بصوت خافت / أسد أكيد مش هو، مش ممكن يكون مات. لاااا. وفجأة بصوت سمع جاسر وحسن برا / أسد بالله عليك قووم معاياااا، أوعى تموت. لااااااااا. يا أسد قووم. فجأة دخل جاسر وحسن الأوضة وحسن أول ما شاف المنظر ده جري على أسد وكان بيبكي.

أما جاسر فكان بيبص لفيروز اللي تقريباً فقدت الحياة وقرب ناحيتها وهو بيعيط وقال في سره / خسرتينا بعض وعايشتيني حياتي كلها بذنب خيانتي لحسام. إنتي فعلاً حية وتستاهلي تموتي. وفاق جاسر على صوت حسن وهو بيزعق عشان يشيلوه للعربية ومراد طلب الإسعاف لفيروز كتصرف إنساني. وفعلاً أخدوه للمستشفى ودخل العمليات فوراً. _في الطيارة حسام قاعد خايف جداً ومتوتر وريماس جنبه. ريماس / خلاص بقى، أهدي. ادينا راجعين مصر أهو.

حسام / يا ريتني كنت أقدر أوصل أسرع من كده يا ريماس. حاسس إني متكتف ومش عارف أعمل إيه. ريماس / عشان خاطري أهدي. أنا مش بحب أشوفك كده، وبعدين تعالي هنا صحيح بقى، ده أسد اللي إنت بتتمنى موته؟ ده إنت طلعت كداب كدب. حسام ابتسم / ما أنا أدعي على أخويا، لكن أكره اللي يقول آمين. وفعلاً فضل حسام على أعصابه ومكنش عارف يتواصل مع حد منهم عشان يطمن على أسد. _بعد وقت قليل جداً

اتجمعوا كلهم في المستشفى: مراد وحسن ونور وجاسر وعزيز وعليا، وحور وصلت وحياة وعلي. حور بعياط / أنا عارفة إنه زعلان مني عشان مشيت وسيبته، بس أنا والله كنت عايزة أعرف غلاوتي عندك يا أسد. يارب والنبي ما تاخده مني، أنا مقدرش أعيش من غيره، لا أنا ولا ابنه بقى. عزيز / أهدي يا بنتي. أكيد ربنا مش هيكسفنا وأكيد ربنا هينجيه. ادعيله إنت بس. حسن حاضن نور اللي منهارة من عياط / حسن ادعي.

إن ربنا ينجيه. أنا أصلاً مش قادرة أتخيل إن ممكن يحصل حاجة تاني غير إنه يقوم بالسلامة. حسن بيمسح دموعه / عشان هو هيقوم. يارب. مراد كان واقف على جنب بعيد عنهم شوية وكان بيعيط بحرقة وخوف. مراد في سره / أنا لسه ما صلحتكش يا أسد، معقول عايز تموت وانت زعلان مني؟ يا رب أرجوك ما تاخدهوش منا. مهما اختلفت معاه هو الوحيد اللي قدر يحتوييني بعد موت أبويا.

وقتها مراد قرر إنه يروح يتوضى ويصلي. قرب من جاسر اللي كان سرحان وقال له / جاسر تعالي نتوضى ونصلي وندعي لأسد. جاسر بسرحان / فيروز جت المستشفى بعد ما وصلنا مفيش ربع ساعة. تفتكر هتعيش يا مراد؟ مراد / إن شاء الله عنها ما عاشت يا أخي. إنت بتفكر في فيروز اللي خلتنا نكره بعض؟ دي حلال فيها الموت. أنا رايح أتوضى. أستغفر الله العظيم يارب. وفعلاً مراد وعلي وحسن وجاسر راحوا صلوا. نور قربت من حور وهي بتعيط / متخافيش يا حور.

صدقيني هيقوم بالسلامة. أنا قلبي حاسس بكده. حياة / وأنا كمان والله. أسد مايستهلش كل اللي بيحلّصه ده. أكيد ربنا هيقومه بالسلامة. اطمني يا حبيبتي. حور قربت من نور وحضنتها / خليكي جنبي يا نور، أنا حاسة إني بموت بالبطيء. نور / والله أنا جنبك وكلنا مش هنسيبك، ده إنتي الوحيدة اللي فيكي ريحته. وبعد حوالي ساعتين. خرج الدكتور من العمليات وكلهم جريوا عليه. حسن / طمنا يا دكتور بالله عليك. أسد كويس صح؟

الدكتور / أنا مش عارف أقولكم إيه. بس الحالة صعبة أوي. ياريت تدعولهم، سواء أسد أو فيروز، هما في حالة خطيرة. عليا بعياط / تولع فيروز. أنا عايزة حفيدي يقوم منها. أسد مينفعش يموت يا دكتور اتصرف. طب بص إحنا ممكن ننقله أي حتة في العالم ده، أسد العقاد عارف يعني إيه؟ الدكتور / أرجوكي تهدي. وصدقيني لو الحل كان إنه يتنقل مستشفى بره كنت أنا هقولكم، بس لاااا.

هو حالياً مش محتاج أي حاجة غير الدعاء. إحنا دلوقتي هننقله العناية المركزة بعد إذنكم. وفعلاً فضلوا كلهم برا قاعدين مستنيين أي إشارة من الدكتور. وفعلاً نزل حسام مصر، وكانوا لسه موصلوش لأي قرار في حالة أسد أو فيروز. _بعد وقت طويل. حسام وصل المستشفى هو وريماس. حسام بدموع / مراد.. فين أسد؟ إيه حصله يا جماعة، حد يفهمني أرجوكم. جري ناحية حور / ردي إنتي يا حور، أسد عايش مش كده؟ أسد أكيد ما ماتش وسابنا.

حور / وانت كنت عايزة يعيش يا حسام؟ ده إنت كنت أول واحد نفسك تموته. حور مسكت حسام من قميصه وبدأت تتكلم بهستيريا / أسد لو جراله حاجة يبقى إنت السبب. أه إنت اللي عملت فيه كده وجاي تمثل علينا إنك خايف عليه يا حسام. جاسر / اهدي يا حور. حسام مستحيل يعمل كده يا أسد. حتى لو كان بينهم إيه. وبعدين دول تقريباً اتصالحوا قبل كده. حور / اومال تفسر بإيه إن أسد وفيروز كانوا مع بعض في نفس المكان؟ والاتنين مضروبين بالنار.

حسام بصدمة / أسد وفيروز كانوا مع بعض؟ معقول هما لسه على اتصال مع بعض؟ جاسر بحدة / أكيد لاااا. لا يا حسام أكيد أسد مش لسه بيكلمها بعد كل اللي حصل ده. وبعدين كلنا تقريباً عارفين إن أسد بيموت في حور وعمره ما يخونها. حياة / إزاي ده، حتى مكلفش خاطره وكلمها مرة واحدة. أنا مكنتش متخيل إيه حقير كده. حسام سمع كلامهم وخرج من المستشفى. وفي اللحظة دي انقسمت الآراء. _برا المستشفى. في الشارع.

حسام كان بيعيط وبيخبط على العربية جامد / وأنا اللي كنت خايف عليه. وكنت بقولك دي واقعة الشاطر اللي ألف. وأكيد أسد حزين. طلعت غبي أوي يا ريماس. غبي أوي. ريماس / أهدي يا حبيبي. هتصدقني لو قولتلك إني مش مقتنعة تماماً إنه كان على علاقة بفيروز دي تماماً؟ أكيد في حاجة غلط. حسام / لا، هو الأكيد إن في حاجة فعلاً بينهم. أصلك متعرفيش أسد زي ما أنا أعرفه. _نور وحياة وحور. حياة / مش ده برضه اللي كنتي عايزة تموتي وراه يا حور؟

تفتكري بقى إنه يستاهلك بعد كل ده؟ حور / مكنتش متخيلة إني أهون عليه بالشكل ده يا حياة. كنت فاكرة فيروز دي ماضي واتقفّل. طلعت مرض جلدي وملازم لأسد. بس أنا اللي غلطانة إني حبيته. نور / طول عمري كنت بحبه وشايفه إنه ليه مكانة وهيبة. وبدعي إن حسن يبقى زيه. بس الحمد لله حسن مش زيه. عليا / كفاية بقى أرجوكم. ممكن يكون فعلاً غلطان. بس هو دلوقتي محتاج دعاوى. _في ناحية الشباب.

جاسر بعصبية / ما تقولش كده يا حسن. أسد عمره ما هيقرب تاني من فيروز بعد كل اللي حصل ده. عزيز / يا ريت يطلع كلامك صح. لأن لو كان غلط أنا هنسى إن كان ليا حفيد اسمه أسد. حسن / يا خسارة يا أسد. بجد يا خسارة. مراد بص ليهم بكره وطلع برا المستشفى وقعد بعيد عنهم وبدأ يكلم نفسه / عمرك ما هتكررها يا أسد. أنا عارفك أكتر من نفسك. يارب قومه بالسلامة. _في العناية المركزة. أسد تقريباً في شبه غيبوبة كان بيحلم بأبوه.

أسد بابتسامة / بابا. أخيراً بقى شفتك. ليه سبتني وبعدت؟ أنا اتبهدلت أوي وأنا لوحدي. ارجوك متبعدش عني. طاهر: أنا مش عايز أبعد ومش قادر أشوفك كده وأسيبك. كلهم مش بيحبوك يا أسد وشاكين فيك. أي رأيك تيجي معايا وأبعد بقى عن العالم ده وقساوته؟ أسد بصدمة وخوف: كلهم شاكين فيا.. معقول؟ بابا أنا تعبان أوي كفاية عليا كده بجد.. أنا عايز أبعد. خدني معااااك.

في اللحظة دي الأجهزة بدأت تصفر وكان أسد العقاد بيعلن استسلامه في الحرب دي.. والدكاترة والممرضين جريوا على أوضة أسد. حور بخوف: فيه إيه.. حد يفهمنا ماله أسد؟ الممرضة: القلب بيقف.. شدوا حيلكم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...