الفصل 49 | من 50 فصل

رواية حورية في عالم الوحوش الفصل التاسع والأربعون 49 - بقلم يوستينا سامي

المشاهدات
18
كلمة
1,248
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 98%
حجم الخط: 18

وفجأة أسد وهو قاعد بيفكر في الأوضة لقى باب الأوضة بيخبط. أسد بتعب: ادخل. وفعلاً دخلت حور ودموعها مغرقاها وشها، وكانت موطية راسها في الأرض. وقالتله بحزن: أنت طلبت تقعد لوحدك عشان ترتاح، بس أنا عمري ما كانت راحتي بعيد عنك يا أسد. أنا مش قادرة أسيبك وأنا حاساك موجوع كده، وغلاوتي عندك ده لو كان لسه فيه غلاوة، متبعدنيش عنك. أنا بحبك أوي.

أسد حس براحة بعد الكلمتين اللي هي قالتهم دول، كأنه كان نفسه يتأكد إن لسه فيه حد بيحبه وعايزه في حياته. أسد ابتسم وقالها: طب إيه هتفضلي تتكلمي كده وإنتي واقفة بعيد عني، وكمان مش حاطة عينك في عيني؟ قربي شوية مني، نفسي آخدك في حضني. حور رفعت عينيها في عيونه وبدأت تعيط، وهو كمان كان بيعيط معاها. قربت منه وهو أخدها في حضنه.

حور بصوت مبحوح: كنت هموت والله، كنت حاسة إني هيجرالي حاجة يا أسد وأنت بعيد عني. أنت الوحيد اللي فاضلي في الدنيا دي. أسد: اشش، أهدي. اتكلمي براحة خالص وخذي نفسك يا حور. أنا أهو معاكِ وإنتي في حضني، بس اوعديني إن مافيش أي حاجة هتبعدني أنا وإنتي مهما حصل. كان ماضي قبل ما أعرفك. حور بتمسح دموعها: وأنا مش عايزة أعرف أي حاجة عن اللي حصل زمان. أنا عايزة أفضل معاك أنت وبس، وأربي ابننا. أسد أنا حامل.

أسد ابتسم وقرب وباسها بحب، وهي استسلمت لقربه لأنه كان واحشها جداً. وفضلوا فترة على الوضع ده لحد ما جاسر دخل الأوضة. جاسر باحراج: احم.. أنا آسف. أنا بس جيت أطمن عليك. ومكنتش أعرف إن حور عندك. أنا كده كده هخرج. أسد: لا يا جاسر. أنا محتاج أتكلم معاك أوي. حور لو سمحتي ممكن تخرجي برا شوية. وفعلاً حور خرجت برا، وكانت حاسة إن فيه حاجة غريبة بين جاسر وأسد، لكنها خرجت وكلمت مراد وقالت له إن أسد فاق وطمنتهم عليه. ***

في أوضة أسد. أسد بغل: إيه هتفضل بعيد عني كده كتير؟ تعالي اقعد على الكرسي اللي قدامي، عايز أتكلم معاك وانت قدامي كده. جاسر قلبه مكنش مرتاح لطريقة أسد في الكلام، ولكنّه قرب وكان قلقان وقعد قدام أسد على السرير وكان قريب منه جداً. أسد حاول يعدل نفسه وفعلاً قدر برغم تعبه. أسد: إيه مالك بتبصلي كده ليه؟ كنت نفسك أموت مش كده؟ كنت بتكرهني ليه يا جاسر؟ جاسر بوجع: أنا عمري ما كرهتك والله. وفجأة بدون مقدمات أسد ضرب

جاسر بالقلم بحدة وقال له: كداب. أيوه كداب يا جاسر، أنا عرفت كل حاجة. أنت اللي كنت بتشيل حسام مني، مش بعيد تكون أنت كمان اللي قلت لحسام إننا موجودين في الشقة. ليه؟ أنا عملت لك إيه لكل ده؟ ده أنا كنت بعتبرك أخويا. ده أنت لما اتخُطفت قلبي وجعتني عليك كأنك ابني. أنا آذيتك في إيه يا جاسر؟

جاسر: ولا حاجة. أنا اللي كنت حاسس نفسي قليل. بس عمري ما كرهتك والله، أسد ما بكذب عليك، أنا حقيقي عمري ما كرهتك وعمري ما شلت حسام منك، بالعكس أنا كنت دايماً بهديه من ناحيتك، بس ضعفت واتعلقت بفيروز، وأنت عارف كويس هي كانت عايشة إزاي. بس كنت برجع أبعد تاني والله ما بكذب. ورجعت تاني روحت لها لما حياة قررت تسيبني.

أسد: أهو، مروحك ليها خلي جوزها يعرف إنها بتخونه. و شك فيا أنا أول واحد. أنا بسببك كنت هاخسر حياتي واخسر ابني ومراتي وعيلتي. ليه كده؟ أنا تعبت بجد. احب أقولك إن فيروز كانت مسجلة كل مكالماتك مصوراك وقالتلي شالت الحاجات دي فين قبل ما تموت. وأنا حقيقي مش عارفة أعمل إيه، أقول لحسام على الحقيقة وأخليهم يعرفوك على حقيقتك ولا أسكت. أنا تعبت منكم بجد، قررفت منكم كلكم ومبقتش طايق أشوف حد فيكم.

جاسر: أنا عارف إن أنا غلطت، أنا آسف يا أسد، بس أنا نفسي نرجع زي الأول. أنا فعلاً بموت كل يوم من ندمي ده. أسد بصوت عالي سمع كل المستشفى: ما ينفعش. في حاجات ما ينفعش تعتذر عليها وننساها ونعديها. أنت إيه غبي؟ ما بتفهمش. أنت مش بس خونت ثقتنا كلنا ووقعتنا في بعض. أنت خونت كرامة صاحبك وطعنته في شرفه. أمانك إزاي بعد كده على مراتي وعيالي وأنت خاين خونتنا.

جاسر: أنا مش قادر أبص في عينيك. أنت عندك حق في كل كلمة قلتها. أنا اللي لازم أبعد عنكم تماماً. بس علاقتك مع الباقي لازم تبقى قوية. أسد: لااا. من النهاردة خلصت حكاية الخمس إخوات. سيبوني بقى أعيش حياتي. أنا بتعذب كل يوم بسبب حد فيكم وبسبب غلطة غلطتها من سنين، بس عايش بذنبها لحد دلوقتي. أنا آه حبيت فيروز، بس يعلم ربنا أنا كنت بانب نفسي إزاي.

وبعدت إزاي، ومخلتش شيطاني يتمكن مني، ومع ذلك عايش في نظر الجميع إني خاين. امشي يا جاسر. اطلع برااا. جاسر بص له بحزن: بس في حاجة عايزك تعرفها، يمكن ما تبقاش مهمة. أنا فعلاً مغلطتش مع حياة إلا لما اتطلقت من حسام يا أسد، صدقني. و فعلاً خرج جاسر بره الأوضة لقى حور واقفة مصدومة، جريت عليه قالت له: في إيه يا جاسر؟ إيه اللي حصل؟ انتوا كنتوا بتتخانقوا ليه جوه؟

جاسر: اتخانقنا عشان حاجات كتير قوي يا حور، حسابات بقالها سنين كانت المفروض تتصفى. لو انتي بتحبي أسد، اوعي تسيبيه اليومين دول، هو محتاج جداً جنبه. وابقي قوليله إني بجد بحبه أكتر من أخ. قولي لحياة إني اديتها حريتها، أنا طلقتها النهارده الصبح، وقولي لها إني كنت مستعد أحارب الدنيا عشانها، ومستعد برضه أتغير عشان أبقى معاها، برغم اللي زي مينفعش معاه التوبة أبداً. ***

وخرج جاسر من المستشفى، وحور ما كانتش فاهمة هو رايح فين، بس كل اللي كانت فاهمة وقتها إن أسد أكيد محتاجها جداً، وفعلاً جريت على الأوضة، لكن لقت أسد بيزعق مع الدكتور جامد وبيقول له: أنا بأقولك عايز أمشي من هنا، عايز أغور في أي حتة، لو هتوديني طيارة خاصة الميتين ووديني، بس أمشي من هنا. الدكتور: أرجوك يا أسد باشا أهدى، ما ينفعش العصبية دي كلها على حضرتك، الجرح ممكن يفتح في أي وقت. مدام حور، أرجوكي هديه.

و فعلاً خرج الدكتور، وحور قربت من أسد وهي بتعيط، وكانت حالته صعبة أوي. أول مرة تشوفه بحالة عصبية دي، كان شبه الأسد الهائج، لكنها قربت منه وأخدته في حضنها، وهو استسلم تماماً ليها، ونامت جنبه على السرير. بعد مرور حوالي ساعتين، وأسد كان نايم بتعب وكأنه بيهرب من الواقع، وحور اتسحبت وخرجت برا لمراد وحسن وحسام وريماس وحياة وعزيز وعليا.

حور: هو أنا مش قايلالك يا مراد بلاش كلكم تيجوا، أسد تعبان ونايم، و رافض إنه يتكلم مع حد، و رافض إنه يقعد في المستشفى وفي البلد كلها، وعايز يسافر. أرجوكم، هو مش قادر يتكلم مع أحد أو يشوف أحد. حسام: بس احنا لازم نفهم إيه اللي حصل. جاسر بعتلي رسالة على الواتساب بيقولي سامحني وإنه بعد عن مصر، إنه مش قادر يواجهنا. أنا عايز أفهم إيه اللي حصل لكل ده. حياة بعياط: و بعتلي وقالي إنه طلقني يا حور.

مراد: أنا لازم أدخله. أنا عايز أفهم إيه اللي حصل بالضبط. ولأول مرة هقولكم ابعدوا عنه بقى، أنا مش مستغنية عنه. بس لو أنت يا حسام عايز تعرف الحقيقة قوي كده، تقدر تروح في خزنة موجودة عند محامي فيروز بتاريخ ميلاد أسد. فيروز قالت لأسد عليها، وأنت هتعرف كل حاجة. بعد إذنكم. وفعلاً حور دخلت تاني الأوضة عند أسد ومنعت أي حد يدخله، وكمان كلمت البودي جاردات وطلبت منهم إنهم يقفوا على باب الأوضة. و عدى اليوم.

وحسام ومراد وحسن راحوا عند المحامي، وقدروا يوصلوا للخزنة، وأخدوها للبيت القديم بتاعهم هما الخمسة. *** في البيت. بدأوا يطلعوا كل حاجة، تفاجئوا باللي كان فيها. تفتكروا بقى إيه اللي لقوه؟ وهيصدقوا ولا لأ؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...