الفصل 30 | من 50 فصل

رواية حورية في عالم الوحوش الفصل الثلاثون 30 - بقلم يوستينا سامي

المشاهدات
17
كلمة
1,900
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

في الصعيد اسد كان واقف على اعصابه ومستني وصول ولاد عمه. اتفاجأ بيهم جايين ناحيته، بس حسن كان ساند على نور وبيتالَم جداً. اسد جري ناحيته بلهفة وقال: "مالك يا حسن؟ انت كويس؟ مراد بخوف: "شكل كده الجرح فك تاني يا اسد." اسد بص له بغيظ وقال: "ما أنا قلت هو ما يجيش معانا. ولا هو أي عند خلاص؟ حسن بتعب: "ما تقلقش يا اسد، أنا كويس. أهم حاجة بس إننا وصلنا لنور واطمنا عليها." نور كانت خايفة

أوي على حسن وبتعيط بقلق: "طب والحل يا اسد؟ ده بينزف جامد. احنا لازم نتصرف بسرعة. وانت يا حبيبي ما تتكلمشي عشان ما تتعبشي." اسد بص لمراد: "بقولك يا مراد، خذه ووديه على أقرب مستشفى هنا، بس يلا بسرعة. وخد نور كمان." مراد بصدمة: "وهنسيبك لوحدك يا اسد؟ اسد ابتسم بوجع: "وأي الجديد يعني؟ طب ما أنا طول عمري لوحدي. ولا جاي هنا تعمل فيها بطل؟ يلا يا مراد، أخوك بيموت."

مراد اتأثر أوي من كلام اسد، لأنه كان أكتر واحد بعيد عنه وكان بيقسى عليه بكلامه. بس اضطر ياخد حسن ونور ويركبهم العربية بعد ما نزيف حسن بدأ يزيد. _في العربية حسن كان ساند على كتف سارة ومغمض عينيه بإرهاق. سارة: "يلا يا مراد، اركب بسرعة خلينا نروح أي مستشفى هنا." مراد كان بيبص ناحية اسد اللي كان واقف بعيد وقال لها: "دقيقة واحدة بس وهاجيلك." وسابها مراد وجري ناحية اسد اللي كان واقف ومدي له ضهره، وقال له: "اسد."

اسد لف ناحيته باستغراب: "اممم. أي يا مراد؟ إيه اللي رجعك تاني؟ مراد قرب وحضن اسد جامد وقال له بصوت حزين: "أنا عايزك تخلي بالك من نفسك. حياتك مهمة لناس كتير أوي، أولهم أنا." اسد حضنه وكانت الابتسامة على وشه وقال له: "وأنا هفضل قاعد على قلبك، متخفشي أوي كدة. مافيش واحد بيموت أكتر من مرة، وأنا مت أكتر من مرة." "بس روح علشان أخوك، ومتنساش اللي اتفقنا عليه."

مراد ابتسم بخبث وقال له: "متقلقش، كل اللي قولتهولي أنا حفظته وهنفذه. ثق في أخوك." وسابه مراد وجري على العربية واتحرك من الصعيد. _في الصعيد بعد وقت، كانت الناس بدأت تتفرق والجو بقى هادي. دخل اسد الدوار ولقى علي واقف في وش نعمة وبييبصلها نظرات غامضة خوفتها منه.

اسد قرب منه: "احم. علي، أعتقد كده أنا عملت اللي إحنا اتفقنا عليه ودخلتك الصعيد. بس اللي جاي ده بتاعك أنت. وأديك شايف أهل البلد كلهم عايزين تبقى أنت العمده. هااا، قلت إيه يا علي؟ نعمة بعصبية: "انت بتقول إيه؟ مافيش غيري أنا بس العمده هنا." اسد بص

لها وكلمها بطريقة خوفتها: "أعتقد أنا ما وجهتلكيش كلام. لكن لو عايزاني أوجه لك الكلام، فأنا هاوجهه بالقانون، وساعتها انتي عارفة كويس قوي إني هحبسك. أنا لحد دلوقتي عامل احترام لابنك اللي بيني وبينه كلام رجالة ومش هيخش فيه حريم." نعمة بصت له بتوتر: "لا والله، وانت جاي بجي تعمل هنا راجل وتتشطر عليااا؟ ما تتكلم يا علي، هو انت هتعصي أمك؟

علي: "سبق وقلت لك ما تخلينيش أمشي من هنا، والأحسن لك إنك تقتليني. ما هي مش جديدة عليكي، وانتِ مسمعتيش كلامي. وأديني دلوقتي جيت ومش هسيب حقي واصل. وأه يا اسد، أنا من النهاردة همسك العمودية، وقبلها لازم عيشة تطلق." اسد كان بيبص لنعمة بشماتة وقال لها: "أنا معاك لحد ما تاخد حقك وعيشة ترجع لك، ومش هرجع مصر غير لو كل حاجة بقت زي الأول وأحسن."

علي طلع وتكلم مع أهل البلد، واتكلم مع المأمور. والناس كلها كانت عايزاه هو فعلاً يبقى العمده، لأنهم كانوا عارفين علي بجد وجدعنته وطيبته، وكانوا عايزين يرفعوا قواضي على نعمة. بس اسد حاول يتدخل بينهم. في الغيظ والجو ليل 🙉 كان اسد واقف مع المأمور وهو باين عليه علامات الإرهاق والتعب. اسد بارهاق: "أعتقد إحنا كده مافيش علينا أي قضية ولا حتى اتهام، وأهل البلد اتراضوا."

المأمور: "بس الست نعمة، البلد كلها بتكرها. وأنا مش عارف إزاي قدرت تقنعهم إنهم يتنازلوا عن القواضي يا اسد باشا. أنا أه بسمع عنك في التليفزيون، وخصوصاً بعد المشكلة اللي حصلت وخطف حور." علي بحدة قاطعه في الكلام: "مافيش حاجة من الكلام ده يا سيادة المأمور. حصلت حور مش مخطوفة. حور كانت مع اسد وهو اللي كان بيحميها، وأنا عارف كل حاجة ومش بواجهه أي اتهام."

اسد بثقة: "أما بخصوص بقى القنوات الفضائية، فدي أكيد مش هاسكت لها، لأنهم متأكدوش من الخبر قبل ما يذيعوا كده." المأمور بإحراج: "واضح إني كنت فاهم حاجات كتير غلط. لامؤاخذة، طيب عن إذنكم أنا، واتشرفت جداً بمعرفتك يا اسد بيه." وفعلاً المأمور اعتذر ومشي. علي واقف مضايق، واسد حط إيده على كتفه: "مالك زعلان ليه؟

ده انت حتى وصلت لكل اللي أنت بتحلم بيه. أديك جيت البلد وبقيت العمده قدام الناس، وأجبرت أمك إنها تسيب البلد وتمشي. إيه بقى اللي مزعلك كدة؟ علي بوجع: "قدرت أعمل كل حاجة زي ما انت بتقول، بس متأخر قوي يا اسد. لو كنت أقدر أعملها من بدري من غير مساعدتك، ما كانتش حور اضطرت تهرب، ولا حياة اتجوزت واحد ما بتحبوش، والله يعلم عاملة معاه إيه دلوقتي. ولا حب حياتي عيشة تبقى مع راجل غيري دلوقتي."

اسد: "أولاً، أنا مش عايزك تفكر أنا ساعدتك ولا ماساعدتكش." وبصله بوجع وابتسم: "عارف يا علي، ساعات بحسدك إن صالح وقف معاك في كل حاجة من أول ما قررت تهرب لحد ما رجعت، وكان بيعرض حياته مليون مرة للخطر عشانك. أما أنا، ما كانش عندي ده. أنا أهلي اللي من دمي ما بكونش واثقين فيا أصلاً." علي: "ليه بتقول أكده؟ ما أنا شفت جدك ومراد وحسن، دول بيحبوك أوي. وخصوصاً مراد ده، مرضيش يجيبني لعندك غير لما اتأكد إني مش من تبع عبد الرحيم."

اسد بوجع: "أتمنى إني ألاقي فيهم حد بيحبني والله." "المهم دلوقتي، أنا عايزك تفكر إزاي تصلح اللي أمك عملته في أهل البلد. خذ بالك، كل فرد هنا أمانة في رقبتك يا علي، وأنا واثق فيك، وأهل البلد كمان واثقين فيك. أما بقى بخصوص عائشة، أنا أحب أقول لك إن زمان الغفر جابوها جوه أساساً وجوزها كمان جوه. خليه يطلقها، وأول ما تخلص شهور العدة اتجوزها يا علي." اسد كان لسه هيمشي، بس علي مسك إيده: "رايح فين يا اسد؟

خليك هنا، أنا فعلاً محتاجك معايا. تعالي عيش هنا ونبني البلد من جديد. وماتخفشي، هنلاقي حور." اسد ابتسم: "إنت اللي ماتقلقيش، حور هتبقى في الفيلا بتاعتي النهاردة بالكتير. مش أنا اللي أفرط في حتة مني. بس أنا عايزك بعد بكرة بالكتير تكون عندي في البيت علشان أكتب الكتاب. أما بقى بخصوص إني أقعد هنا، فده صعب أوي يا علي. أنا مكاني مش هنا." وفعلاً مشي اسد، وعلي كان زعلان إنه مفضلش معاه. لكن اتلهي في حياته مع عيشة وجوزها.

_في العربية مراد كان قرب يوصل مصر. مراد: "اجمد يا حسن، إحنا بالكتير نص ساعة ونوصل." حسن كان قاعد على الكنبة اللي ورا في حضن نور. حسن بتعب وبيتكلم بصعوبة: "أنا كويس، ماتخفشي عليا." نور كانت بتعيط وهي حضناه: "أوعى تسيبني يا حسن. أنا والله مش هقدر أعيش من غيرك. أنا غلطت في حقك وماكنتش عارفة إني بحبك كدة." حسن ابتسم: "إششش. أنا كفاية عليا أوي دلوقتي هو إني أبقى في حضنك يا نور."

مراد قرر يطلع موبايله ويشوف نسمة، وفعلاً لقاها رنة عليه كتير أوي وبعتاله أكتر من فويس: "إيه الكلام اللي بتقوله ده يا مراد؟ إنت هترجع بإذن الله. أنا يمكن معرفكش فعلاً زي ما بتقول، بس لو انت حصل لك حاجة، أنا هفضل أعيط كتير أوي. مراد بليز خلي بالك من نفسك. مراد، إنت مش بترد ليه عليا؟ مراد، إنت وحشتني، علفكرة. بليز كلمني. إنت عارف لو مردتش عليا، أنا هعمل فيك إيه." مراد فضل يضحك وبعتلها رسالة: "بحبك يا مجنونة."

ونسمة وقتها مكنش جايلها نوم لأنها كان نفسها تطمن عليه، وقالت: "مراد، طمني عليك والنبي. حد من الناس الأشرار عملوا لك حاجة؟ وحياتي ما تخبي عليا." مراد: "أنا والله كويس جداً، وبحبك جداً وعايز أشوف الواد في أقرب وقت يا نسوم." نسمة بفرحة: "بجد؟ طب احجز لك معاه ميعاد بكرة، لا النهاردة؟ مراد بضحك: "النهاردة وبكرة إيه بس؟ أوعدك أول ما أخلص من كل اللي أنا فيه ده، هجيب كل عيلتي وأجي أتقدملك. هااا، موافقة؟

وما تقوليش إحنا لسه ما نعرفش بعض. هنعرف بعض إن شاء الله بعد ما نتجوز." نسمة: "موافقةةةةةةة يا بايخ." وفعلاً مراد وصلهم للمستشفى، وحسن نقلوه علطول لأوضة العمليات. ونور ومراد كانوا واقفين برا. مراد: "نور، أنا لازم أمشي. ابقي طمنيني عليه أول ما يخرج. وكلمي جدي خليه يجيلكم." وفعلاً مشي مراد، ونور كانت مضايقة جداً منه. معقول يمشي ويسيب أخوه. _مراد وهو في عربيته طلع تليفونه وبدأ يكلم حور من الرقم اللي اسد اداهوله.

مراد: "الو يا حور، أنا مراد. متخفيش، أنا عايزك تخرجي من الأوضة وحد من الخدم هيوصلك ليا." حور بخوف وهي موطية صوتها: "حد من خدامين بتوع حسام؟ إنت اتجننت يا عم؟ وبعدين أنا مش فكراك. هو فين اسد؟ مراد: "يوووه حور، مش وقت أسئلة. اسمعي الكلام. يلا اخرجي من الأوضة على ضمنتي، وهيجيبوكي لحد عندي."

وفعلاً حور خرجت من الأوضة وكانت مرعوبة، بس لقت فعلاً حد من الخدم وخرجها من الفيلا عن طريق الباب الخلفي. وحور كانت مصدومة لحد ما خرجت من الفيلا وركبت العربية مع مراد. _في العربية مراد: "إنت كويسة؟ حسام أو أي حد من تابعه عملوا لك حاجة؟ إنت ساكتة ليه كدة؟ حور: "هو فين اسد؟ أنا بصراحة مش فكراك." مراد: "عادي يا حور." بعد كل اللي حصل ده، أكيد لا هتبقي عارفاني. ولو عارفاني مش هتبقي فاكراني. بس أنا هكلمك أسد عشان تطمنّي.

وفعلاً، رن مراد على أسد وهو كان في طريقه لمصر. أسد بلهفة: الو يا مراد. وصلتلها؟ طمنّي بالله عليك. مراد ابتسم: آه يا عم الحبيب. اصبر. خدي يا ست جوليت، الأستاذ روميو أهو. حور أخدت الموبايل: أسد.. أنت فين؟ أنا كنت قلقانة عليك أوي. أسد بمجرد ما سمع صوتها ارتاح أوي: معلشي يا حبيبتي، أنا كنت عايز أجلك بنفسي. بس أنا كنت عندكم في البلد مع علي. حور: يا نهار أسود. طب عمتي عملت فيك إيه يا أسد؟

والنبي ما تخبي عليا. عبد الرحيم عملك حاجة؟ أسد: يا بنتي اهدي. أنا كلها ساعة وهبقى قدامك. مراد هيخدك عندنا الفيلا. أوعي تخافي أبداً. وأنا ساعة بالكتير وهجيلك. وفعلاً أسد قفل مع حور وكلم جاسر. في بيت جاسر في أمريكا. جاسر بيجري ورا حياة: يا بنت الكلاب، والله قطعتي نفسي. هو أنتِ متجوزة عيلة صغيرة؟ حياة: كفاية بقى. أنا تعبت جوي. أنت عمال تجربني. وناسي إني أنا حامل يا جاسر. جاسر: طب ما تقفي عشان ما نفرهدش بعض.

حياة: آه وعايزني أقفلك عشان تيجي تضربيني، مش كده؟ عيب عليك. أنت فاكرني عبيطة يا عم. جاسر: يعني أنتِ عارفة إن اللي عملتيه كان غلط؟ يعني أصحى من النوم ألاقي شامبو على الأرض؟ أنتِ يا بت عبيطة. حياة: الله. مش أنت قلت لي إننا عايزين ناخد على بعض؟ طب ما أنا كده باخد عليك أهو. جاسر: يا بنت المجنونة. لا، أنتِ دماغك دي فيها صراصير. حياة: بقولك إيه، اكرهيني. ولا أقولك اخلعيني. أنا مش عايزة الجوازة دي. أنا إيه خلاني أتجوز؟

دي السنجلة جنتلة والله. حياة: أيوه. قول كده. لحقت تقلب عليا. ما أنتوا كده يا رجالة غدارين. وبعدين، أوعى تكون فاكر إني نسيت إنك أخدتني زي شوال البطاطا وسافرت بيا من غير ما أعرف ولا حتى أطمن على حور. جاسر: ما خلاص بقى. ما أنتِ عضتيني وأنا سبتك. واستنى التليفون عمال يرن من بدري. ده أسد. جاسر: الوو أسد. طمنّي عليك يا ابني. حياة: لا يغور هو. اسأله عن حووور.

أسد بضحك: قولي لها شكراً يا مؤدبة. عموماً أنا كويس وحور كمان كويسة أوي ومع مراد دلوقتي. وزمانهم وصلوا الفيلا. جاسر: أنا متشكر أووووي بجد. لولاك كانت حور فعلاً اتخدت مني للابد وما كنتش هعرف أوصلها. جاسر: عارف. دايماً بقول عليه دماغك سم. بس مش للدرجة دي. عموماً أنا عملت اللي عليا. بس أنا فعلاً مش عايز أدخل تاني في أي حاجة تخصكم، ممكن؟ أسد: ممكن يا جاسر. شكراً تاني مرة. جاسر قفل التليفون.

حياة قربت منه: صدقني اللي أنت عملته هو الصح يا جاسر. جاسر: لا يا حياة، هو مش صح. لأني بعت حسام.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...