استيقظت حورية في الصباح لتجد نفسها بين أحضانه. ظلت هائمة فيه، ثم همست: "بحبك قوي." اقتربت بهدوء وقبلت خده وهمست: "هتبقى حبيبي خلاص. حبيب حورية ومش هتزعلها يا قلب حورية. أنت بس حبني وأنا هديك مشاعر نفسي أدهالك عشان بحبك." داعَبت شعره. كان قد استيقظ وأحس بها ولم يتكلم، ليسمعها تهمس: "قلبي بيدق في قربك. أنا مش مصدقة إن حورية هتفرح وتعيش. بس على قد ما هتفرحني، هغرقك حب. ليلي حبيبي وروحي." اقتربت أكثر وهمست بالقرب منه:
"والله روحي وبموت فيك يا لولي." شهقت عندما انتفض وقلبها وركن عليها، لتهتف: "اخص عليك، حد يخض حد كده." ليهتف: "وحد يهبل حد عالصبح أكده؟ يا فرحي، هو أنا صباحي هيبقى نار أكده؟ هبلتيني، أقسم بالله." همست بخجل: "ليه، عشان بحبك." ليهتف: "عشان أصحى على صوت السحر ده وحبيبي بيلمسني ويحب فيا. كنت هفطس من كتمتي، أقسم بالله." تنهدت: "انت خبيث يا ليو. أنت صعب قوي. ما تقول إنك صاحي." ليهتف:
"وأحرم نفسي من متعة حبيبي يحب فيا وبيلمسني؟ لتهتف: "طب ما أنا هحب فيك وانت صاحي برضه." ليبتسم: "صح، والنبي. الجمر هيحب فيا؟ طب وريني أكده." داعَبها. خجلت وهمست: "بطل، بقولك. هحب فيك. أنت بتعمل إيه؟ ليضحك: "بعمل إيه؟
دانا هعمل وحبيبي يسكت خالص. ليا شهور مبحَلِّج في السقف. بعض في المرتبة وقلبي اتهري. بتخيل ممكن يكون جرالك إيه. على قد ما أنا جامد، على قد ما قلبي كان بيتمزع. ما كنتش متخيل إني بعشقك أكده. شفت مرار. كنت بجعد في المرسم أبكي. أنا ليل الرفاعي كنت ببكي من حرقتي على بعدك. لما جالي إنك هتتجوزي، حسيت إني نفسي بيتتاخد مني. لما وعيتلك لابسة أكده، حسيت إني ماني راجل ولا فيا ريحة المرجلة. ودي لوحدها كاوية."
أغمض عينيه بوجع. مدت على كتفه، ليهتف: "هفضل عمري كله محروق على عملتي. ولا عمري هنسى إني كشفت مرتي وعريتها للخَلْج." نزلت دمعة من عينه. تلمستها بحنان، لتهمس: "بطل، ما توجعليش قلبي. أنا مسامحة ونسيت والله." تنهد: "إني ما نسيتش ولا هنسى. وهفضل أكفر عن ذنبي العمر كله." احتضنته ونامت في حضنه. ليسمعا خبطًا. سمعت أختها: "قومي يا حور، جدك طالبنا." قامت هي: "جدو عايزنا يا ليو؟ أنا هروح." ليهتف: "تروحي فين؟
اسمها نروح يا جلب ليو. أنتِ ما تتسابيش تاني. جوزك معاكي منين ما تروحي. الناس تعرف إن ليل ماهيسيبش مرته تاني واصل. يلزق فيها، يعليها، ولا حد يهوب ناحيتها." ابتسمت: "والنبي يا ليو، هتيجي بيت العتامنة؟ أنت مش بتحبهم." ليهتف: "لأجل خاطرك أحب العفريت. مش كفاية أنتِ منهم؟ يلا جومي." قامت هي. واتصل هو بتليفونه، ليهتف: "إني خارج، تخشوا تخلصوا. ساعتين تلاتة زمن، كلو يخلص، فاهمين؟ ليهتف بقوة:
"ماشي. خلاص. هنقضي النهار بره. تخلصوا يمين بالله أفلجكم نصين، ماشي." وقف وابتسم: "ده حبيبي بس يامر وأنا أنفذ. مانسيتش طلبك يا جَلْبي." قام أعد حاله، وأخذ جاسر ولؤلؤ، وذهبا لبيت العتامنة. دخل ليل وجاسر والبنات. ليقف عبد الرحمن: "منورين داركم يا ولادي." اقترب واحتضن الفتيات، فسعدت الفتيات. ليهتف: "بيتكم ده وبيت أجوازكم. تاجو براحتكم. نعملكم مجعد يتجفل لأجل خاطرك." ليهتف ليل: "منور دار العتامنة يا ولدي." ليقترب ليل:
"بنورك يا عم عبد الرحمن. منور دار مرتي وعيلتها ونسبها اللي أفتخر بيه." ليسعد عبد الرحمن: "صح يا ولدي. خلاص ليل الرفاعي جواه صافي." وقف ليل ينظر لزوجته. ليقترب ويحتضنها ويهتف:
"جَلْبي مسامح يا عمي. من ساعة شوفت حورية ودخولها حضني. جلب ليل الحجر داب وانشج. وخرج منه حاجات ماكنش واعي ليها. مرتي، حوريتي، بدلت ليل الجاحد اللي جَلْبه كان غل كان بيكويه. بدلته، ملست على جَلْبي، وطيبتها عالجتني يا عمي. حورية، بت العتامنة، فخر ليا إني أبقى راجلها. وأتمنى رضاها. ليل الرفاعي اللي يتهزله بلاد. ليل الرفاعي اللي كان التار بينهش جواه. يتمنى العتمانية ترضى عنه." قبل رأسها:
"كنت أخجل لما يجولي ليل يلين لمؤه. إني دلوقتي بجولها بعلو حسي في وسط دار العتمانية. ليل الرفاعي رايد حورية ورايد رضاها. وأعمل أي حاجة لأجل تبصلي بس بعين الرضا." دمعت عين حورية، لتهمس: "بطل تقول كده. أنت مش قليل." ليهتف بعلو حسه:
"إني قدامك جليل على الآخر. أنتِ اللي نجمة في السما. احمد ربنا على النعمة إنها دخلت حياتي. أصونها، ولا يوم أزعلها. عشان حنيتها بالدنيا. إني محجوج يا حج عبد الرحمن وخزيان من عملتي. وحورية تتراضي العمر كله." ليقترب الجد: "كلامك ده يدخل الجلب يا ليل ويطمن الجلب المجهور. احنا جهرنا بناتنا وعذبناهم. بس ربنا رحيم إن يحط لين الجلب جواكم لأجل تحبوهم." لتَقترب من حورية:
"هفضل عمري كله يا بناتي، جَلْبي واجعني وحاسة بالذنب من عمايل ولدي اللي رمح وبقي خارج طوعنا. اتبرينا منه ومن جربه، وما عاد له مطرح بيناتنا. الجحود ماهنتحاسبش عليه بسببه. إحنا خلاص ولدنا مات من أساسه. بس دخل دارنا نورين نوروا الدار." لتَقترب لؤلؤ وتحتضن جدها، وكذلك حورية. ليعم الفرح ويبدأ الولائم والفرح بداخل دار العتامنة بوجود رجال الرفاعية. سعداء، ليمر اليوم ليبدأوا في الانصراف.
ليقترب زكريا من حورية ليشدها. ليل إلي أحضانه، فنظرة زكريا لا تتغير لحورية، وليل غيور عليها. لتملس على يده. ليقترب زكريا ويقف: "إني جاي والعار راكبني يا بت عمي، وخابر إني السبب في العفاشة اللي جراتلكم." لتقترب لؤلؤ: "ما كناش نستحق كده يا زكريا." ليهتف بقهر:
"ما كنتش خابر والله. كنت رايد ليكو الخير. كنت شايف إزاي بتتعاملوا، وكنت نفسي ومني عيني تنحطوا جوا نن العين. والله ما كنت عايز إلا الخير ليكو، ولا كنت أعرف العار اللي هلبسهلكم." لتهتف لؤلؤ: "خلاص يا زكريا. الله يسامح الكل." ليقترب من حورية، ليبهت الكل عندما انحنى تحت قدميها. لينفعل ليل ويهتف: "بعد، بتعمل إيه أنت؟ لتلمس يده حورية وتهتف: "عشان خاطري." ليتجلد ليل ويصمت، وقلبه يحرقه، فزكريا عاشق لحورية. لتقترب حورية،
ليشدها ليل: "رايحة في أنهي نصيبة؟ لتهز رأسها بغلب: "بطل، والنبي." لتقترب من زكريا، كانت تحس بوجعه وتعلم أنه يحبها، وهي طيبة، لا تحتمل أن يتألم أحد بسببها. ليهتف زكريا: "سامحيني يا ست البنات، سامحيني يا غالية. هفضل طول عمري باكل روحي إني آذيتك. يمين بالله حاسس بعار راكبني من ساسي لراسي. سامحيني. لو تعلمي إني بيا إيه، هتصعب عليكي. سامحيني، ولو رايدة حق تاخديه، تموتيني، ما هقولش. لأ، أنتِ حاجة تانية وفي حتة تانية."
نزلت دمعة من عينه. لدمعت حورية وتقترب، لتمد يدها على كتفه. لينفعل ليل ويهتف: "حورية." لتهمس: "قوم يا زكريا، يا ابن عمي. قوم، ما توطيش راسك كده." ليرفع عيونه ينظر إليها بعشق، ليهتف: "يعني سامحتيني؟ بالله ما عايز حاجة تانية، بس تسامحي. وهبقى ابن عمك تحت رجلك، بس تجولي يا زكريا، زكريا يجري سنة يبيع عمره عشانك." ليسمع ليل: "استغفر الله يا رب. هو فيه إيه؟ لتهتف حورية:
"وأنا مسامحة يا زكريا. أنت ابن عمي وعارفة إنك ما كنتش عايز تأذيني. وحاسة بيك." لينفعل زكريا ويقترب: "بالله حاسة بيا وباللي جرالي؟ ليندفع ليل ويشدها لإحضانه: "لاه بقه. كفاية أكده وخلصنا يا سي زكريا. جالتلك مسامحة. بلا حاسة بلا مجترة." ليشدها ويهتف: "يلا نجور من أهنه." لتتنهد على غضبه، فهو غيور، ولا تعرف معالجة ذلك الأمر. ليقترب جاسر: "اهدي. هاه. طبعك ده هديه."
ليكبَت حاله ويسكت لأجل حبيبته، ولكنه مكوي من نظرات زكريا. ليسلما على الكل. لينادي زكريا حورية مرة أخرى. ليمسكها ليل: "كفاية أكده عشان أنا على آخري." لتنظر إليه: "كده يا ليل؟ أمال إيه اللي اتغيرت؟ اخص عليك." ليشعر بالغل، لتتركه وتذهب. ليهتف زكريا: "إني ما كنتش باركت جوازك يا غالية. ليخرج من جيبه كردان كبير ليعطيه لها، ليهتف: ده من زكريا، تفتكريني بيه." لتفرح هيا: "ده ليا يا زكريا؟ ده كبير قوي." ليهتف بقهر:
"الله في سماه، لو أقدر أبيع حالي كله ليكي." ليقترب ليل ويشدها ويخرج من دون كلمة. ليعودا إلى البيت. ليدخلا، ليجلس الكل. وليل صامت يأكل حاله. وحورية تلبس الكردان. أراد أن يهجم عليها، يمزقه ويرميه، ولكنه كبت حاله لأجلها. لتقترب لؤلؤ: "بت يا حورية، ليل بيطلع دخان." لتهتف حورية: "بطلي. أنا حاسة إنه هيموتني. فوق، أنا خايفة." لتخبطها: "بت، أنتِ حياتك هتعيشيها خايفة؟
اتلمي. الحب قوة. أنتِ بتحبيه وهو بيحبك. حبك هيسيطر على غضبه وعنفوانه. ابدئي حياتك صح عشان ليل مش سهل، وأنتِ هبلة، فاهمة؟ لتهتف حورية: "يعني إيه أخاصمه؟ لتضحك لؤلؤ: "والنبي، اتلهي. تخاصمي مين؟ دانتي اللي يبسبسلك تجري عليه. مهزأة، أقسم بالله." لتهتف: "أمال أعمل إيه؟ دا غيور موت. وزكريا صعب عليا قوي." لتهتف: "لازم يعملك حساب ويخاف على زعلك قدام الناس وشكلك. ليل بيحبك أه، بس عنده هبة، مابيعرفش يسيطر على نفسه."
ليقترب جاسر: "بتوزيها على إيه يا آخرة صبري؟ أخويا قاعد ياكل حاله، كبده اتهرت، وأنتِ بتعصيها عليه." لتخبطه لؤلؤ: "أعصي إيه؟ دي هبلة آخر حاجة. بس ما يشدهاش كده. لازم يخلي باله على شكلها. زكريا أه بيحبها، بس هي بتحب مين؟ ليهتف: "أه صح. بس أخويا صعب. واحدة واحدة عليه باللين هيجي." لتهتف حورية: "طب إيه؟ أروح أقول له أنت وحش ومزعلني؟ يقوم يصالحني. هو هيصالحني، أنا عارفة." لتزغدها لؤلؤ: "أنتِ واحدة مهزأة." ليهتف جاسر:
"لا، ما تروحيش. تجولي حاجة ولا تنطقي. اسكتي يا حوريه. ليل ما يجيش بالمناهدة. عارفة سكوتك هيوجعه، بس اتجمدي عليه يا بت الناس. إلا أنتِ هبلة. ما عرفش أختك ماهياش زيك ليه؟ مسودة عيشتي." لتخبطه لؤلؤ: "بقي أنا شريرة ومسودة عيشتك؟ ليضمها: "يا لهوي، دا أحلى سواد. أسود يا جمر، وأنا أصالح لما اتهري. تعالي، هصالحك فوق، وبالمرة نروح نفتح العلبة." لتهتف هيا: "علبة إيه تاني؟ ليهتف: "علبة الأبيض يابيض اللي هيخلص عليا." لتهمس:
"أنت مجنون؟ مش كانت حمرا؟ ليهمس: "لاه، ماهو كل يوم علبة شكل. تعالي بس." ليشدها ويصعد بها. لتقف حورية تنظر لزوجها، الذي كان في ملكوت بمفرده. كان يكبت حاله، مكوي من نظرات زكريا. وذلك الكردان الذي يحاوط رقبتها. أحس بخنقة. لتتنهد: "إيه؟ هيفضل موطي كده؟ أمال إيه؟ اتغيرت؟ اتغيرت." "جاسر قالي ما تنطحيش. اسكتي. أه، هسكت وهعمل تقيلة. أنا هبطل هبل. ليل لازم يتعود إن ليا قيمة قدام الناس."
لتتركه وتخرج إلى الحديقة وتجلس بالقرب من النهر. ليمر الوقت. ليلحقها ليل، ليقترب ويمد يده بهدوء، يفك الكردان. لتشهق وتمسكه: "إيه؟ فيه إيه؟ ليهتف بغلب وهو يكبت نفسه: "هاخده. أعمله إيه؟ فيها إيه؟ مالك جافشة فيه أكده؟ دا حتى شكله وحش." لتبتعد وتجلس بعيدًا، ليتنهد: "طب أعمل إيه؟ ما جدرتش. روح اتهبب صالح. لما تورم أنت يابني. طبعك ده ماينفعش للجمر. أهدي بقه." ليقترب ويحاوطها، ليهمس:
"طب كنت محروق والله. حجك عليا إني شديتك، بس كتمت حالي أموته عشانك." لتبتعد عنه ولا تكلمه. ليحس بوجع. ليندافع ويحتضنها: "طب خلاص بقه حبيبي. طيب. مش أكده؟ لتدفع يده وتتشجع وتتذكر كلام أختها، لتهتف بقوة: "لا يا ليل. مش هتصالح. ومن فضلك احترم زعلي." لتتخطاه. ليقف أمامها: "أهون على حبيبي؟ أنا لحقت ترضي عني؟ لتهتف:
"طول ما أنت كده هنفضل كده يا ليل. أنا مش هعيش حياتي عشان ضعيفة وبسامح. أتشد وأتاخد وأتجَاب. وماليش قدام الناس. تمسك نفسك مهما كنت غضبان. أنا ليا قيمة. تعملي حساب. أنا أه ضعيفة، بس حياتنا لازم تبتدي صح. الضعيف يتراعى يا ليل من الطرف التاني. ومن فضلك لو مش قادر على نفسك، قولي. أمشي من سكات." ليندفع ويشدها: "بتجولي إيه؟ عايزة تموتيني؟ لتدفع يده وتهتف: "ليل، من فضلك احترم زعلي." لتتركه وتصعد إلى الأعلى. ليقف هو:
"منك لله يا زكريا. أشوفك والع. إيه اللي جرى لها؟ كنت بتتصالح. أه، هيا أختها العجربة. هم يا طور، حبيبك طيب. ماتسيبوش يرمح بعيد. لو جمدت عليك، هتعض في حالك." صعدت حورية: "اجمدي. أوعي تنخي." لتتنهد: "وحشني. أعمل إيه؟ هموت وأتصالح كده يا ليو؟ مزعلني كده؟ ربنا يهديك. دانا غلبانة."
لتفتح الباب لتدخل، لتشهق عندما وجدت الحجرة تغيرت تمامًا. لتدخل مذهولة، فهناك جدار كامل قد أُزيل، وضمت الحجرة الأخرى، وبها أنتريه صغير ومطبخ جانبي. لتدخل وتدور غير مصدقة أنه في يوم فعل لها كل ذلك. ليرجف قلبها من السعادة، أنه تذكر ما كانت طلبته منه قبل أن ترحل عنه. لتقف سعيدة، لتهمس: "يا حبيبي يا ليو." ليحتضنها، ليهمس ويضع رأسه في شعرها: "عجبتك؟ لتقفز وتحتضنه وتهتف: "حلوة قوي يا ليو. دا عشاني؟ ليحتضنها ويدور بها:
"عشان حبيبي وبس." كانت سعيدة وقلبها يخفق، وهيا ممسكة به. ليهتف: "أنا عمري ما أنسى حبيبي قال إيه وعايز إيه. وأنا تحت إيده." لينزلها. لترتجف وتتجلد وتبتعد صامتة. ليتنهد: "طب أعمل إيه؟ طيب، جولي، وأنا أعمل. هتفضلي ساكتة أكده؟ مش أنا حبيبك برضه؟ ليقترب: "طب بصيلي. مش حبيبي كان رايج في حضني ومبسوط؟ لتبتعد. ليتنهد: "طب أعمل إيه؟ دا غلب إيه ده؟ ليقترب: "دادي لحد ما تتربي. أنت لازم تتربي."
ليمسك يدها، لتشدها، لتجلس، ليجلس بجوارها. ينظر إليها، ليهمس: "طب وحشتيني طيب. من الصبح ما خدتك في حضني." ليقترب منها ويملس على ضهرها: "خلاص طيب. آسف. ما عدت هتنيل أتعصب. أنا اتحرجت يا حورية. الواد عينيه باظت، هتاكلك. كنت هموت. ما متحملش. دا هيموت عليكي. إني راجل حامي. ما تحملتش." لتنظر إليه غاضبة وتهتف: "وأنا بحب مين؟ ليتنهد: "عارف. بتحبي زفت ليل. بس ليل ما تحملش. والله ما تحمل." لتهتف: "ليل، من فضلك احترم زعلي."
ليهتف: "يا حورية، هيا غنوية. احترم زعلي. ماتتراضي بقه. الله يرضى عنك. إني ما جادرش." لتقوم: "أه، عشان هبلة وأسامح صح؟ وتشدني قدام الناس؟ لا، مش هتراضي يا ليل." "جاسر قالي اسكت. ولؤلؤ قالت اتجمدي عشان أبدأ حياتي صح." ليهتف: "منك لله يا أخويا. أقول إيه؟ والله أسخمط عيشته هو والعجربة مراته." ليقترب: "طب خلاص بقه. حجك عليا. أنت مالك؟ جرالك إيه؟ كنتي بتتراضي. ليحتضنها: ما كنتيش بتتحملي. أبعد. جَلْبي وجعني والله." لتهمس:
"وأنا أعملك إيه؟ مش هتصالح. أنا خلاص اتعلم بقه." ليتنهد: "يعني جَلْبي محروق ولابسة المرار ده على صدرك وحاسس إني هنجلط، وبرضه مش راضية؟ طب اخلعيه. بالله عليكِ. آخدك في حضني وننام. إني ما متحملش." لتنظر إليه غاضبة: "طب إيه؟ قولك هنام بيه؟ يا ليل. هاه؟ يلا." لندفع إلى دولابها، تأخذ ملابسها وتدخل الحمام. ليقف محصورًا: "هتنام بيه؟ هتكمل عليا حسرة منك لله يا زكريا. الكلب. الأهي تفطس وعينك تتخلع."
ليتنهد، ليجدها تخرج تلبس قميصًا رائعًا يبرز جمالها، وعليه وشاح رقيق من الشيفون. ليتنهد: "دا مرار. هتنام جاري بده؟ زعلانة كيف؟ بس." لتتجه إلى الفراش وتنام من سكات. ليتنهد ويقف محصورًا. ليقترب من دولابه ويخرج شيئًا كان يعده لها. ليقترب ويهمس: "حوريتي. طب جايبلك حاجة حلوة يا جَلْبي. أفرحك." لتقطب جبينها، لتغطي وجهها. ليبتسم، ليقترب ويضع بجوارها بوكسًا كبيرًا. ليهتف: "طب شيلي الغطا وشوفي جايبلك إيه."
لتمد يدها من تحت الغطاء تتلمس العلبة. لياخذ يدها ويضعها في العلبة، لتفتش فيها، لتخرج قالب شوكولاتة كبير. لتشده تحت الغطاء ولا تنطق. ليضحك ويهتف: "لسه يا جَلْبي." لتمد يدها مرة أخرى، لتخرج أدوات زينة. كانت كلما وجدت شيئًا، تأخذه تحت الغطاء، وهو يضحك على طفوليتها. لتمتد يدها أخيرًا، لتجد شيئًا حديديًا. لتمسكه، لتشده تحت الغطاء. لتظل فترة، لتشهق وتكشف الغطاء وتهتف: "دا ليا يا ليو؟ ليبتسم: "ليكي يا نور عين ليو."
لتقفز وتذهب إلى المرآة تتأمله. كان غطاء رأس من الذهب به دلايات تنزل على شعرها. لتلبسه وتفرد شعرها. كان رائعًا، يأخذ العقل. ليقترب منها وينظر إليها. كان ساحرًا، ليهمس: "يأخذ العقل." لتظل تنظر لنفسها، لتستدير وتحتضنه بشدة. ليحاوطها، ليهمس: "دانا أجيبلك الدنيا يا جَلْـب ليل." لتهمس: "أنا فرحانة قوي." ليهمس: "هعيش عمري بس عشان أسعدك. حجك عليا والله. كنت غيران." لتنظر إليه وتهمس: "عايزة أخاصمك شوية. ينفع؟ ليبتسم:
"أهون على جَلْبي يتخاصم وهو جمر أكده." لتحتضنه: "طب شوية صغننة، والنبي. أخاصمك حبة عشان تحرم تخاف على زعلك." ليهتف:
"لاه، ما حرمت. وهخاف. أخاف يجي يوم تجمدي عليا. يا جلبي، كتر الأسية بيعلم الجفا. أخاف أعلمك تجسي عليا. أنا وعيت لحبيبي، أنتِ ما كنتيش بتجدري تجسي. عارفة ثانية دلوقت جمدتي عليا. ساعتين، بكرة تجمدي يوم بعده تتعلمي. وأني ما أتحملش. هموت ساعتها. يبقى لازم أتلم بطيحتي دي. لأجل حبيبي يفضل جَلْبه أبيض كيف الجشطة. دانا الساعتين دول هموت والله." لتتنهد وتحتضنه: "أنا بحبك قوي يا ليو." ليهتف بعشق: "وأنا بعشقك يا جَلْـب ليو."
لتحاوطه: "هتبطل كل الحاجات اللي بتزعلني." ليبتسم ويهز رأسه: "عيوني. هتربي، أقسم بالله. أنا ما أتحملش تتغيري. أنا حبيتك أكده." لتضحك: "حبيتني هبلة صح؟ ليهتف: "لاه، حبيتك صافية، مسامحة. تاخدي العجل." لتظل في أحضانه. لتهمس: "بس برضه هخاصمك حبة صغننة، ماشي؟ ليهتف صغننة، ماشي يا ستي. لتضحك وتشده: "طب تعالي بقه واحنا متخاصمين نشرب حاجة." لتذهب إلى المطبخ وتفتح الثلاجة: "امم، البتاعة دي مليانة. والنبي عسلية يا ليو."
لتخرج بعض الأشياء، لتهتف: "هعملك أوريو باللبن بحبة." لتبدأ في إعداده. ليركن يتأملها، كانت تأخذ العقل. ليقترب بهدوء ليحاوطها، وهيا تثرثر. ليمد يده بهدوء، يفك كردان زكريا، وهيا في أحضانه تضحك وتتكلم. ليبتعد مرة أخرى ويرمي الكردان بعيدًا ويقف يتأملها. ليحس أنه ملك الدنيا، كانت تتكلم بعفوية، وما تلبسه جعله مسحورًا. لتنتهي وتهتف: "اممم، شوية عصير بقه ياخد العقل." لتقترب: "خد اشرب." ليمسك يدها ويشرب، لينظر إليها بعشق:
"مش بس ياخد العقل، دا ياخد الجلب كمان." لتخجل من نظراته وتبتعد وتهتف: "اشرب بقه عشان إحنا قلنا متخاصمين، وبطل تبصلي كده. بتكسفني." ليضحك: "طب هنخلص خصام إمتى؟ عايز أنام." لتقطب جبينها: "لا، شوية كده. أزعل بقه شوية. مش متخاصمين ليه؟ أنت مالك مبسوط كده إننا متخاصمين؟ ليضحك: "حاضر. هقعد مجهور أه." ليذهب إلى الفراش ويتصنع الزعل. لتتنهد وتذهب لجواره. ليستدير وينظر إليها. لتهتف: "ليل، قلتلك ازعل. ما تبصليش. الله."
ليضحك ويشدها، لتصرخ. ليقول: "والله ما عدت جادر، وأنتِ جمر أكده. تاخدي العقل." لتهتف: "بطل. قلتلك عايزة أتخاصم شوية." ليداعب وجهها: "طب وعشان خاطر ليو حبيبك." لتتنهد: "طب هنام في حضنك، وهنتخاصم النهارده، وهحبك بكرة." لتكلبش فيه وتحتضنه وتنام على صدره. ليحس بصدره سيتفجر من قربها. ليهمس: "دا غلب إيه ده؟ ليل، أنت هتنهبل. أقسم بالله. ما كنت تتلم من الأول. إيه المرار ده." ليتنهد ويحاوطها ويظل يملس عليها، ليهمس:
"جَلْبي هيهون عليه." لتهمس: "بطل بقه عشان هقوم والله." ليشدد عليها ويهمس: "والله ما عدت جادر." لتندس أكثر في أحضانه وتبدأ في الارتخاء. ليهمس: "حورية، أنتِ هتنامي؟ ليداعبها ويهمس لها بكلمات حبه. لتنساب وتنام في أحضانه. ليتنهد بغلب:
"البت نامت. يا دي المرار. أحسن، تستاهل. أنت اللي هتعلمها تجسي وترمح بعيد. أنت اللي تختار عيشتك. يا تطينها على دامغك، يا تنعدل. البت ما كنت بتتحمل ثانية. دلوقت أهي نامت، وهيا جاسية عليك. واحدة واحدة هتخليها ترمح بعيد وتقسي. يوم، اتنين، عشرة. وساعتها هتعض في روحك. حورية، روحك في إيدها. لو بعدت، أنت تموت."
"نايمة جمر. هرت جَلْبي. ما أتحملش. إلا إنها تكون راضية وحابة. أتلم يابن الرفاعي. مرتك أنت اللي هتغيرها. أنت حبيتها وعشجتها. صافية، طيبة. هتدخل الجسوة. جَلْبهَا أنت اللي هتتعب. الست الزعل بيجسي جَلْبهَا وبتوجع. والوجع بيغيرها من جوا. ومرة في مرة هتنجلب، وتعيشك مرار. خصوصًا إن حورية عجلها مش زي بجيت الخلج. أتلم بقه." ليتنهد ويتلمسها: "طب نامت هيا. تصحى. أصلحها. والله حرمت. هنام إزاي؟ إني دلوقت، وهيا مكلبشة أكده."
"حبيبي. حجك عليا. ما عدتش هتحصل. هغير أه، وهفطس، بس هكتم حالي. ما حبيبي بيحبني. منك لله يا زكريا. ربنا يولع فيك زي ولعتي دلوقت." "طب اصحيها؟ وإلا أعمل إيه؟ ليظل يمسد عليها حتى صار الوقت ليلاً، وهو يتأملها ويتلمسها بحنان. لينام أخيرًا من غلبه، على عهد أن لا تتكرر تلك الليلة مهما حصل. استيقظت حورية في الصباح، لتجده نائمًا. لتبتسم وتهمس بحبه: "يا ناس، لو بس يهدي شوية." لتتنهد:
"ليلة مخصماك، مش قادرة. هموت عليك يا ليو. والله." لتقترب وتقبل خده وتهمس: "وحشتني. اصحى بقه عشان تصالحني. هتصالح والله." لتشهق عندما شدها وأراحها، لتهتف: "كده تخضني؟ ليهتف بعشق: "يعني حبيبي يصحى يجولي. هموت عليك. وأصحى صالحني وأسكت؟ لتهمس: "إيه ده؟ أنت صحي بسرعة كده؟ ليهتف: "إني ما نمتش من أساسه يا جَلْـب ليل. من الغبرة." لتلين وجهها وتحزن: "ليه؟ ليهتف: "عشان حبيبي نايم زعلان مني. وأني طول الليل باكل حالي." لتهمس:
"صحيح؟ زعلت يا ليو؟ طب ما عدتش تعمل كده بقه عشان أحبك موت." ليبتسم: "زعلت بس. داني انجهرت، أقسم بالله. حجك عليا. والله عهد عليا لاكتم حالي عشانك. إني خايف. لتتغيري. من ليلة امبارح كنت هموت." لتهمس: "وأنت هتفضل حبيبي وهحبك طول ما أنت بتحبني." ليهتف: "دانا عاشج للركب. دانا شفت ليلة وأنت في حضني. هرت جَلْبي. يمين بالله." لتتنهد وتهمس: "ليو، أنت بقيت حلو قوي. أنا بموت فيك." ليشدها ويهتف:
"أنا خلاص جَلْبي مش متحمل. يمين بالله." لتهتف بسعادة: "طب صالحني كتير بقه عشان أحبك موت." لتحتضنه وتهمس: "ويلا فوق نروح عند المرسم." لتقبله وتقوم. ليشدها: "حورية. اهدي. مرسم إيه؟ مش هنتصالح؟ لتهتف: "أه، خلاص اتصالحنا يا قلبي. يلا." ليحتضنها: "حورية، أنا صاحي زي الغفير من امبارح مستني الجمر يتصالح." لتهمس بحب: "هتصالحني كتير؟ ليشدها، لتقع في أحضانه: "يا لهوي، دا جاي يصلح؟ هيخلص علينا دلوقت." ليهتف بعشق: "أكتر من كده؟
أموت والله." لتحاوطه وتهمس: "وهتدلعني كتير كتير كتير." ليهتف: "حورية، كفاية. هفطس، أقسم بالله. من دلعك ده. جَلْبي. أنت دلوقت خدتي جَلْـب ليل وعقله. وما عدتش جادر يبعد وتسكتي. الله يرضى عنك." لتهتف: "اسكت. لو سكت، هفضل برضه أحبك وأعشقك. مانت ليلي وحبيبي، وأنا جَلْبك. وعارفة إني بقيت في جلبك، ولا عمري أخرج منه." ليهمس:
"أنتِ حوريتي اللي طلعت من الميه. دخلت جَلْـب الليل. حورية اللي لمست جَلْـب الحجر. وخطت جواه. عملته براح ليها. تقعد فيه. ولا يكونش غير ليها. جَلْـب الليل الجامد. جَلْـب الليل اللي ما كان ليه في الحس ولا المشاعر. جَلْـب الليل اللي كان مليان غل ودمار. حورية خطته وبقت في جَلْبه. حورية بقت وهتفضل العمر كله. حورية في قلب الليل العاشق." لتنظر إليه بعشق وتقترب، تقبل عينيه. ليحس بقلبه سينشق، ليهمس: "لا، ما بتتعملش أكده."
ليشدها إليه ويغوص معها في بحور العشق. عشق أتى بعد عناء. عشق أتى من العذاب. عشق أتى بتلك الجميلة التي ما إن قربها الليل، انساب وصدحت بداخله أجمل المشاعر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!