الفصل 43 | من 45 فصل

رواية حورية في قلب الليل الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم ميفو السلطان

المشاهدات
20
كلمة
7,206
وقت القراءة
37 د
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18

كان جاسر قد حمل لؤلؤ وصعد بها إلى حجرته. لتبتعد عنه، ليتنهد ويقترب منها ويشدها، ليهتف: "يلا يا جولي بقه، كل اللي جواك مالك؟ بقالك كام يوم ساكتة وماخابرش فيكِ، إيه؟ لتنظر إليه غاضبة. ليتنهد: "طب إنتِ غضبانه، طب مش هعرف طيب، إيه اللي عملته؟ لتهتف: "إنت جايبني هنا ليه؟ عايزة أعرف، إيه؟ ليهتف بحب: "عشان أشوف مالك بيكي إيه. من ساعة ما سكتي مرة واحدة وانعزلتِ، لازم أعرف فيكِ إيه." لتدمع عيناها: "وهتستفاد إيه؟ وإنت خلاص."

ليقترب: "أيوه، خلاص إيه بقه؟ عايز أعرف." لتنظر إليه بغضب حارق. ليهتف: "ماشي يا جولي، إتطينتِ إيه وإنتِ عيونك جِلبت؟ يبقي فيه حاجة في دماغك وعرة." لتصرخ: "ماتبطل تمثيل بقه، وعموماً خلاص، إنت حر تروح ولا تولع. أنا هروح أعيش في البيت اللي عمي هيعمله وهربي ولادي، ولا عايزة أهك ولا عايزة أشوف وشك." واستدارت. ليلحقها ويمسكها ويشدها إليه. ليهتف: "طب وتعيشي بعيد ليه يا جلبي؟ لؤلؤ، أنا رايدك وجلبي اِنهري من بعدك." لتصرخ:

"بطل كدب يا بتاع سعدية، وإحترم نفسك. دانت عندك عيلين، بس خلاص القلب ومايريد، روح أولع بيها. مش على آخر الزمن هجري وراك." ليتنهد ويشدها: "طب هو عيب تجري ورا حبيبك؟ لتهتف: "مش لما يبقى حبيبي، مش خلاص خلصنا وكل واحد هيورح لحاله." ليهتف: "مين جال طيب عشان أعرف؟ لتقول: "إنت بارد ليه كده؟ مش خلاص هتتجوز الست سعدية وقاعد تحب وتسحسح فيها، وجاي تقلي البت بتاعتي خلاص بقت بتاعتك يا جاحد. أمّال جايبني ليه؟

إنت ماكنت تسيبني في حالي وبحبك وبزفتك، وإنت جايبني عشان عيالك بس. خلاص أنا كده خلاص." ليمسك يدها ويقبلها ويهمس: "هو إيه اللي خلاص؟ إنت عقلك خف يا جلبي؟ وسعدية إيه وهباب إيه بس. منك لله يا ليل يا بت الناس، والله مافيه زفت." لتصرخ: "إنت كداب! مش قلتلي البت بتاعتي ووقعت بلسانك، بتكدب ليه؟

والا هتبقى جوز الاتنين. أنا أم ولادك، والهانم للحب والسحسحة. اسمع يا جاسر، خلاص كده كفاية قوي قلة قيمة يابن الناس. أنا هكلم جدي ونخلص من الشبكة السودة دي، كفاية بقه بجد." لتستدير لتخرج. ليهوي قلبه ويرتعب. ليقترب ويشدها: "رايحة فين وسيباني ونخلص إيه وطين إيه؟ اسمعيني يا جلبي هجولك." لتهتف: "بقولك كفاية. أنا هكلم عمي ننقل البيت، وإنت شوف حالك يابن الناس." ليهجم عليها يعتصرها برعب. لتحاول أن تدفعه. ليصرخ: "بطلي بطلي!

جلبي هيموتني والله يمين بالله مافي حاجة، دا كان سي طين وشورته." لتهتف: "لو فاكر إن لؤلؤ ضعيفة وتقف تنذل ويتمرمط نفسها، تبقي تنسي. روح حب براحتك وابعد عني. أنا أعصر قلبي بإيدي ولا يهمني." ليهتف بحب: "والله أطفحه إن حبيت حد ولا سحسحت غير الجمر. والله بحب الجمر أبو عيون زرق، وحابه بكل حالاته. أعمل إيه دلوك؟ دا كان سي زفت اللي جال أكده." لتقطب جبينها: "إنت كداب، وأنا مش هصدقك. وخلاص، روح افرح بقه وانبسط."

واستدارت لتبتعد. ليهجم عليها يحتضنها ويهمس: "أفرح من غيرك إزاي؟ أفرح وإنت مش في حياتي إزاي؟ جولي والنبي، دانا خلاص عشت هم. بجالي سنة هموت بعد عملتي السودة. سيبت حبيبي وجلبي اِنهري. تجوليلي أفرح؟ ماشفت فرح من يوم ما كنتِ في حضني وبقيتي ليا من يوميها ما شفت فرح. تجوليلي أفرح؟ ليديرها ليجد دموعها تنهمر. ليهمس: "بطلي عاد جلبي اِنهري. بعاد وماعتش جادر. سعدية إيه وطين إيه؟

لا بجبلها ولا عايزها. إني عايز جلبي اللي هموت عليه وبعشجه." تهمس: "إنت كداب. إنت قلت عليها البت بتاعتك. بطل كدب. أنا همشي من سكات ومش هقعد. أنا مش هستحمل." ليهتف: "تبعدي عني تاني؟ تحرجيلي جلبي تاني مرة؟

حرجت جلبي بيدي ومرة تبعدي تموتيني. والله ولا أقدر أبعد دقيقة. حجك عليا. هو ليل أخويا طور نصايحه طين على دماغه. كان عايزك تغيري وترجعيلي. بس أنا جلبي اِنهري. كفاية أكده بالله عليكي. لو عايزاني أوطي أبوس إيدك هعملها. لو عايزة نجمة من السما هجبها. بس ترضي عني. بالله ارضي. أنا تعبت. سنة ما كنتش عايش." لتنظر إليه وتلين من جانبه. لتهمس: "أمال قلت البت بتاعتك ليه؟ ليهتف: "طور! أعمل إيه؟

كنت غضبان وإنتِ لبسالي محززة وملززة. وأنا ماجدرتش أعمل إيه عاد." ليشدها إليه لتقع في أحضانه. ليهمس: "أنا حاسس بنار جوايا، نفسي أطفيها. وإنتِ اللي هتطفيها. إنتِ اللي هتروي جلبي وتصحيه. ولا يوم إلا مانمت في حضن خلجاتك وأخدهم بين يدي أشم فيهم. والجهر خلص عليا. إني رايد حبيبي يصفالي. والله رايده." لتتنهد: "يعني مش بتحبها؟ ليهتف: "يا بت الناس ارحميني بقه. أحب إيه واسخمط إيه؟ كنا بنمثل." لتنظر إليه بغضب:

"يعني كنتوا بتكيدونا يا جاسر؟ ليقف بغلب. لتهتف غاضبة: "تاني تاني يا جاسر! لتهجم عليه تضربه بشدة وتصرخ: "يعني تاني تسمع للحلوف أخوك! والله لأموتك! كان يدافع عن نفسه. لتركب عليه وتضربه بعنف وهو لا يفعل شيئاً. وتركها تفرغ غضبها. ليحتضنها. لتهتف: "أوعى! والله لأموتك! أوعى! سيبني عشان لازم أموتك! ليهتف: "حجك عليا! طور إني عارف. خلاص يا جلبي خلاص. بالله إني غلطان. نصيبه عليك يا ليل! شورتك طين."

لتستكين تشعر بالهبوط من أفعالها وهو محتضنها. ليظلا هكذا فترة. لتهتف: "سيبني بقلك." ليهتف: "لأه مش هسيب." لتحاول أن تتملص منه: "بقلك سيب! لازم أموتك! ليهتف: "لأه ماهسيبش. اهدي بقه خلاص." لتتنهد. ليهتف: "روجي خلاص. والله بحبك وغلطان." لتدفعه وتبتعد. ليقف ينظر إليها كالطفل المذنب. لتقف بعيداً. ليهتف: "إني غلطان. حجك عليا. والله آسف." ليقترب. لتنظر إليه. ليهتف:

"طب خلاص بقه. عيونك جابت رمادي. خلاص يا جلبي. والله زفت اللي جال. إني حلوف سمعتله. إني آسف بقه خلاص." ليتنهد: "أجرب طيب؟ والا هتحدفيني بحاجة؟ ليقترب ويقف بجوارها: "والله آسف. خلاص بقه." لتنظر إليه: "يعني تقهرني كده؟ إنت مش بتحبني." ليهمس: "يا جلبي، دانا بحب وبحب وبحب. دانا جلبي هان من حبي ورايد جلب حبيبي." لتتنهد وتشعر بارتياح. وتهمس: "طيب خلاص. أوعى بقه." ليبتسم ويشدها: "هو إيه اللي طيب خلاص؟ يعني إيه ده؟

يعني مصدقاني صوح؟ لتهز رأسها. ليحملها ويدور بها. ليهمس: "يا فرحي يا هنايا. يعني جلبي ماعتش زعلان اهو. حلوف إني حجك عليا." ليحتضنها: "خلاص بقه بالله. البغل أخوي السبب." لتبتسم له. ليدور بها. لتتعلق به وتحتضنه. ليهمس: "أنا حاسس إني طرت السما. أخيراً يا عمري. حجك عليا وهفضل عمري كله أكفر عن ذنبي." لتهتف: "والله لو زعلتني تاني هسخمط عيشتك." ليدغدغها ويهتف:

"وأني هسخمطها معاكي. داني رايد حبيبي أجوم أزعله. لا وعيت ولا أكون." لتهتف: "بجد يا جسوري؟ ماهتزعلني وهتفضل تحبني كده وتدلعني؟ والله لو سمعت كلام الطور أخوك، إنت حر." ليهتف: "لأه لاه! حرمت والله. هو طور خليه لحاله. وأنا لحال حبيبي الجمر أبو عيون زرق، يا جلبي، اللي جايد نار. سنة بعاد يا بت الآيه. وحشتيني. هموت عليك دلوك." لتهتف: "لأه بقلك إيه؟ إنت تقعد تدلعني كتير لحد ما أتراضي خالص. بقلك أهو. أنا تعبت من كل ده."

ليهتف: "يا أبوي! دانا هدلع وأدلّع وأهين. دانا هولع فيكي دلوك من الدلع." ليقترب منها ويقبلها بحب. لتتوه معه في مشاعر ألهبت قلبهم. ليبتعد ويهمس: "وحشتيني جويل." تضع يدها حوله: "وإنت كمان يا قلبي. بعدك وجعني أوي. وكنت حاسة إن ضهري مكشوف. كنت خايفة. أول مرة أخاف. ما أكونش قوية." ليهتف: "حجك علي جلبي يا عمري. إني خابر إن اللي حصل مش هين. بس أجول إيه؟

الشيطان والغل بيعمل أكتر من أكده. روجي وخلي جلبك يروج. ويمين بالله وعهد عليا، ماتخرجي من حضني لحد آخر نفس في عمري." لهمس: "أنا بحبك أوي." ليشدها ويلصقها به. ليهمس: "جوي جويل." تضحك: "جوي جويل." يمد يده إلى فستانها يفتح أزرارها. ليهمس: "طب نشوف جلب حبيبي أكده بيجول إيه؟ الا أنا حاسس إنه بيجول حاجات وعرة على جلبي. مستني أعرفها على نار." لتضحك وتهتف: "بطل! هو ده تفكيرك. أوعى." ليهتف: "يا مري! أوعى!

يمين بالله ما يحصل. استني استني. دا علبة الأحمر. هموت وتنفتح." لتهتف: "أحمر إيه؟ أوعى إنت هلوعك شوية. مش سمعت كلام الطور أخوك." ليشدها: "لأه بجولك إيه؟ تتعدلي أكده عشان والله إني هجلب أهبل كمان شوية. وتيجي نفتح العلبة وتعجلي أكده." لتهتف: "علبة إيه دي؟ ل يأخذها ويخرج العلبة ويضعها أمامها. ليقترب ويهتف: "يلا افتحي بقه وفرحي جلبي." لتفتح العلبة لتشهق. فبداخلها قميص حريري يأخذ العقل. لتحمر خجلاً وتغلق العلبة: "إيه ده؟

إنت قليل الأدب." ليضحك: "أيوه قليل الأدب. أمّال إنتِ فاكرة إيه؟ ويلا خشي البسي." لتنظر إليه: "لأه مش هلبس عشان تبقي تسمع كلام أخوك قوي." لينظر إليها بخبث: "يعني مش هتلبسي يا جلبي؟ لتخرج لسانها له. ليهتف: "طب بشوقك إنت بقه هتصرف." ليمُد يده ويخرج القميص ويتجه إليها. لتخاف: "إيه إيه؟ جاي ليه؟ ليضحك: "هلبس جلبي بدل ماهو حرنان وعاصي أكده." لتبتعد خوفاً: "إيه قلة أدبك دي؟ بطل! لاه! ليهتف:

"ماني قليل الأدب خلاص. وإنتِ هتسمعي من سكات. إلا جاسر دلوك ماهيسيبش جلبه إلا وهو متهني." لتخاف وتندفع للحمام. ليلحقها على الباب ويمد يده يفك هدومها. لتصرخ وتنكمش. لتهتف: "جسوري عيب." ليتنهد: "طب ماتخليكِ عسلية وتسمعي الكلام." لهمس: "أنا عايزة ألوّعك عشان تحرم." ليهتف: "طب البسي وهتلاقيّني اتلوّعت لما جلبي اِنهري." ليشدها ويضع القميص في يدها ويدفعها للحمام. "يلا بس وهتشوف مين هيلوّع مين."

لتدخل وتلبس قميصها وتخرج خجولة. ليقف ينظر إليها وهي مشتعلة. ليندفع ويحتضنها. ليهتف: "حاسس إني ملكت الدنيا. حبيبي رايق بين يدي وعيونه صافية." لتتنهد وتنظر إليه بعشق: "تعبتني إنت كتير." ليشدد عليها: "عهد عليا لأحطك بعيوني." لتبتسم وتهمس: "طب ابعد بقه عشان أنا قررت إنهاردة آخد حقي منك. ويلا من هنا." لتصدح ضحكته. لتقطب جبينها. ليقترب. لتنكمش: "إيه إيه؟ ليهتف:

"إنت بس مش واخدة بالك إن عشان بسكت وعدّي وحبيبي بيطيح محبة. إنما لو جاسر نوى حاجة. حبيبي يجطم أكده ويقعد كتكوت. عشان إني مش قليل ولا سهل. ليشدها. لتشهق." جاسر: "جلبي جاسر. سيبيني أتهنى. وماسمعش صوتك سنتين. هرقد أهنه." ليحملها ويداعبها ويغوص معها في دنيا الغرام. لتعود لؤلؤ أخيراً جوهرة ساطعة بين أحضان حبيبها. عند حورية، صعدت إلى حجرتها والقهر يأكلها. وقد نهشها البعاد. لتهتف:

"كنتِ في حضنه والتانية معاه. إيه هيبقي معاكي؟ ياخدك؟ مانتِ هبلة بتتاخدي وتتجابي. وهيا تبقي ست البيت خلاص. بت حلوة وصغيرة ومن أصلهم. لأ يا حورية لأ. إنتِ ماتقعديش يذلك زي أمك. أمك شافت مرار محدش شافه. هتعيشي وتكملي زيها. إنتِ غلبانة مابتعرفيش تنطقي. هتشحتي قربه وتستحملي ذلهم ليكي. لأ يا حورية لأ."

لتقوم مسرعة وتلبس ملابسها. وتأخذ أشياءها. وكتبت له ورقة. ووضعت على رأسها وشاحاً. وتسللت من خلف البيت. ونزلت والدموع تنسال من عينيها. ظلت تسير بلا هدف. لتحس بوجع في قلبها. لتقرر أن تذهب إلى مكان لقياها مع حبيبها. لتسير حتى وصلت منزل النيل. لتقف تنظر إلى الفضاء وقلبها يتمزق من بعده عنها. ليمر الوقت. لتقرر أن تكمل سيرها. لتمشي وإذا بها تقابل أحد الرجال. لتجده ينظر إليها نظرة خبيثة. ليهتف: "بتعملي إيه هنا يا بت الناس؟

في نصاص الليالي." لترتعب وتكمل طريقها من سكات. ليقف في طريقها: "الله! ما هترديش عاد ليه؟ دا حتى الليل حلو والسهر تحلّي." لتهتف: "بطل، ابعد من فضلك." ليهتف: "يا جماله. دا صوتك حلو وإنتِ حلوة جوي." ليقترب منها ويشد طرحتها. لتصرخ وتنتفض. ليهتف: "يا دين النبي! إيه ده؟ حاجة تخبل." ليقترب. لتصرخ. يقول: "لأه براحة أكده، إحنا ليلتنا صباحاً."

ليشدها إليه. لتقوم بعزم ما فيها وتدفعه من رعبها. ليتراجع ويتعثر في أحد الصخور. لتندفع هي تجري والرعب يأكلها. لتدخل وسط الزرع وتجري منهارة. وتكتم أنفاسها. لتظل تجري بلا هوية ونحيبها يزداد. وهو ينادي عليها ويصرخ. لتنكمش على الأرض وتجثو. لعله يرحل. كانت تسمعه يدور ويناديها ولا يكل عن تخويفها. وهيا مرتعبه منهارة. لتفتح تليفونها وتتصل بليل لعله ينقذها.

عند ليل، كان قد صعد إلى حجرته بعد أن أنهى بعض الأعمال. ليجد الحجرة فارغة. ليستعجب أين ذهبت. ليظن أنها عند أختها. ليقترب ويجلس يفكر بحاله. وهل أخطأ بإثارة غيرتها. وأنها تملك من الحساسية ما يجعلها هشة لا تحتمل البعد. ليلمح أحد الورقات على السرير. ليقوم ويمسكها. ليهوي قلبه. فحبيبته قد خلعت قلبه عن جدارة. ليجدها تخط كلمات طعنته في مقتل. ليقرأ:

"ليل، ماتدورّش عليا. اتجوز وافرح ببنت عمك. ماتشيلش هم. مشي. أنا همشي بكيفي بدل ما تمشيني إنت. قول للؤلؤ أنا هكلمها أفهمها على كل حاجة. ارتاح يا ليل خلاص واسعد باللي رايدها. وأنا همشي من دنيتك من سكات. بتمنالك تفرح مع حبيبتك وتتهني وتديك اللي ما قدرت أدهولك." ليحس بقلبه يتمزق: "حورية مشت وسابتني. بتجولي اتجوز بت عمي وأسعد. يا مري! عملت إيه يا طين؟ إنت خلتها تظن إنك بتحب المحروجة دي ورايدها. الله يخربيتك!

إنت إيه مابتحرمش؟ إنت إيه جاحد؟ ليه أكده؟ حورية مش زي البنت. حورية في عالم لوحدها. تتاخد في الجلب بالراحة. راحت فين دي؟ مالهاش حد. اتجننت. وجعتها منك لله. وتغير وتطين على دماغك أهي راحت منك يا محروجة. كانت شورة سو. الله يحرج دماغك. طب إيه؟ أجيبها منين دلوك؟ جلبي هيوقف. ما أدتنيش إيه يا جلبي؟ دانا هموت على طرفك." ليقوم مهتاجاً: "أروح فين؟ أجيب حبيبي منين؟ منك لله يا ليل. إنت زبالة. جلبي! أعمل إيه؟ راحت فين؟

دا ما تعرفش حتة. أسعد إيه وطين إيه على دماغي. أجيبك منين يا جلب ليل؟ بخت كان ربنا خدك. إنت إيه ماشبعتش وجع؟ ماشبعتش إيه الجرف ده؟ منك لله. إنت ماتستحجش حتى تبص في وشك. عجل حوريه مسافر في حتة تانية." ليضع يده على قلبه الموجع: "إيه؟ ما بتحسش؟ عيونها موجوعة ودبلانة وإنت واقف تتمايع مع المحروجة. ربنا ياخدك. راحت فين يا مري؟ حبيبي لوحده بالليل. أعمل إيه يا سوادك يا ابن بدران؟

تاني هتعيش السواد بإيدك. إنت ماتربيتش. أقسم بالله إنت مالكش غير إنك تترمى في الزبالة. إنما حوريه ماتطولهاش. حجك عليا يا عمري. إنت فين؟ لتنزل دمعة من عينه. ليصدح تليفونه. ليجده تليفون حورية. ليفتحه على الفور. ليصرخ: "إنت فين يا جلبي؟ ليسمع نحيبها. ليصرخ: "بيكي إيه؟ إنت فين؟ لهمس بصوت خفيض: "ليل، أنا خايفة. أنا مرعوبة." ليصرخ: "مالك؟ فيكِ إيه؟ إنتِ فين؟ لتهتف: "أنا خايفة. فيه واحد بيجري ورايا وبهدلني. أنا قلبي هيقف."

كانت تنتحب. ليصرخ: "فينك يا جلبي؟ جوليلي. هموت أكده." لهمس: "أنا عند منزل النيل. لما اتقابلنا. ليل الراجل شدني من شعري وقلي كلام قلة أدب وعايز قلة أدب. إن خايفه." ليهب مرعوباً ويهتف: "اخنسي مكانك ولا تنطقي. وإني جاي." لتهتف: "طب بسرعة. أنا قلبي هيقف. هو بيلف حواليا."

كان ليل يكلمها ويطمئنها. لياخذ الغفر ويندفع إلى المكان. لم يكن بعيداً. ظل يعدو بالفرس كأن روحه ستفارقه. ليصل إلى المكان. ليخاف الرجل ويهرب. ليظل يبحث عنها كالمجنون. ليصرخ باسمها. كانت قد بدأت تنتفض من الرعب ولا تنطق. كان يناديها. حاولت أن تتكلم لم تستطع من الرعب. ليهمس في التليفون: "إنتِ فين يا جلبي؟ انطقي." كان يسمع أناتها. ليهمس: "طب اهدي أكده. إني أهه جارك. وصلت. اهدي. أجومي." لتهتف: "خايفة." ليهتف:

"لأه. إني موجود أهه. وما فيش حد. إنتِ فين جلبي؟ هينخلع." ليسمع نحيبها. ليهتف: "طب أعمل إيه طيب؟ أطولك إزاي؟ إني سامعك في المخروب ده بس مش شايفك. اجمدي يا جلبي. والله الراجل مشي. ما فيه حد. والغفر في كل مكان. اطمني. يلا على صوتك وجوليلي إنتِ فين." لتتشجع وتنادي عليه بصوت خفيض. ألا أنه لم يسمعها. ليهتف: "تاني يا جلبي. بس على صوتك."

لتنتحب وتطلق صرخة عالية وتنهار. ولم تعد قادرة على الكلام. ليسمع هو صرختها. ليندفع ناحية الصرخة. وأحس بالجنون. كان ينبش وسط الزرع حتى وجدها محنية تنكمش على روحها وتنتفض. ليندفع ويحتضنها ويتلمسها بجنون. ليهتف: "حد لمسك؟ بيكي إيه؟ إنتِ زينة؟ جولي بالله. جلبي هيجف."

كان يتحسسها وهي تنتفض. ليحتضنها وقلبه يرجف. وهي تنتحب. ليحملها ويضعها على فرسه. ويندفع عائداً. ليصل البيت لياخذها إلى الأعلى. ويدخل بها ويذهب للفراش ويريحها. إلا أنها لم تتركه والتصقت به. ليتنهد ويظل محتضناً إياها. ليجلسها وياخذها في أحضانه. كانت متعلقة برقبته تنتفض بقوة. ليهمس: "خلاص يا جلبي خلاص. إنتِ في حضني. ما فيش حاجة."

كانت تنتفض وهو يمسد عليها. وكلما حاول أن يبعدها ليراها. كانت لا تتركه. ليتنهد ويعود ويسند على السرير وهي ملتصقة به. ليهمس: "خلاص يا جلبي نامي. نامي يا حبة عيني. أجول إيه بس؟ أجول إيه؟ ليظل يبثها من الحنان ألواناً. لتستكين هيا وتهدأ رويداً رويداً. لتنساب بين يديه وتنام. وتظل تنتفض كل حين. وهو لا يتركها. حتى أراحها بهدوء. ومددها على الفراش. وهم أن يقوم ليخلع جلبابه. لتنتفض صارخة. ليندفع إليها مرة أخرى ويحتضنها. ليهمس:

"أنا أهه جارك يا جلبي. أهه جنبك. ماهروحش في حتة." لتنام وتستكين وتغوص في أحضانه. ليظل هكذا حتى استكانت أخيراً. ليهمس: "خلصتي عليا. أعمل إيه بس؟ كت سيباني ورايحة فين؟ بعيد عني يا جلبي. منك لله. يا زفت. البت كت هتروح بسببك. وإنتِ بتتمايع مع المحروجة ومفكر إنك هترجعها. أهي طفشت منك. دا حبيبك رجيج وحنين. ما يتعملش فيه أكده واصل." "اتجوز مين؟

واني عاشج اللي متجوزها ورايدها. وجلبي هينخلع عليها. شوف بتتنفض إزاي بسببك. كت هضيع منك يا طور. والله طور. البت بسكوته تدوب. وإنتِ واقف تحرج فيها. لما فكرت إنك مش رايدها. منك لله. خلاص يا جلبي. دانا رايد وعاشج وبحب. لما انهبلت. ليل الرفاعي وجع لشوشته. ولا هامه الخلق. تجول اللي تجوله. داني نفسي أصرخ وأجول رايد حوريه. طلعتي من البحر جنيه خطفت جلبي. والله خطفته. نامي يا نن عين ليل وجلب ليل من جوا. والله جلبه من جوا. حجك عليا إني طور مابفهمش. نامي."

ليظل يتلمسها طول الليل حتى نام أخيراً من حسرته وخوفه عليها. في الصباح، استيقظت حورية لتجد نفسها في أحضان حبيبها. لتتذكر ما حدث بالأمس. وكيف لم تخطو خطوة بعيدة عنه إلا وأوقعها بنصيبة. كما قال لها من قبل. لتنزل دمعة من عينها: "طب أعمل إيه؟ هو أنا أعيش كده واقعة في المصايب؟ يا ربي! إيه ده؟ كنت رايحة فين؟ على دماغك ما كنتِ تروحي الموقف من سكات." لتتنهد وتقوم. وتظل جالسة تنظر إلى حبيبها. وتتنهد: "يا رب تعبت."

لتقوم وتذهب إلى دولابها: "خلاص يا حورية. اكبري بقه. إنتِ بتطفشي ليه؟ هو أصلاً ما هيصدق. قوليله عادي وانفصلي بهدوء. خليكي محترمة واتعاملي باحترام. بتتطفشي ليه؟ اتهبلتي؟ يعني هيرجعك؟ أصلاً ماهو بيحب وهيتجوز. وعمته هتخليه يطلقك. إنتِ ماتنفعيش ليل. إنتِ ضعيفة وغلبانة وماتنفعيش لحد من أساسه. قومي وخليكي قوية وقوليله."

لتقوم وتشد نفسها بحسرة. وتأخذ أحد الحقائب. وتظل تضع فيها ملابسها. ليسمع ليل حركتها. ليفتح عينه ويتلفت. لينتفض مرة واحدة ويجلس ينظر إليها. ليجدها تضع ملابسها في الحقيبة. ليتنهد ويهز رأسه بغلب. ليهمس: "كتير عليا أكده. هو المرار ورايا ورايا." ليرفع رأسه ويهتف: "بتعملي إيه يا جلبى؟ لتهتف بقوة: "هكون بعمل إيه؟ بلم هدومي." ليهتف: "طب ليه؟ رايحة فين بيه؟ لتقول: "ماشية خلاص. كفاية كده." ليهتف: "مشية؟ راح فين؟

بعيد عني. وإيه اللي كفاية طيب عشان أعرف." لتنظر إليه بوجع: "ماشية يا ليل. خلاص مش هستنى تمشيني وتحرج نفسك وتحرجني. أنا خلاص هسيبك تشوف حالك." ليهتف: "طب والهبد ده من راسك؟ والا حد جالهولك؟ ومين اللي هيمشيكي؟ ما يوعي يعملها وأشوف حالي بعيد عن جلبي إزاي. حوريه إنتِ انخبلتي؟ لتنظر إليه بغضب: "من فضلك بقه. إحنا كبار كفاية ونتعامل باحترام وتحضر. ونبعد في سكات." ليرفع جبينه: "لأ والله نبعد في سكات. اللي هو كيف يعني؟

وكبار إزاي وإنتِ كيف العيلة الصغيرة يا جلبي ونازلة رط وما فاهمش عجلك بيه إيه بس." لتغضب وتصرخ لأول مرة له: "أنا عقلي أحسن منك بقلك. وبطل تتريق عليا. بقلك أهو. وقلنا خلاص. سيبهالك مخضرة. لازم تنرفزني. مانا هغور من سكات." ليقترب ويشدها: "طب نعجل أكده وتجوليلي هتغوري بعيد عن جلبي؟ دانا جلبي مهري بعاد." لتدفعه: "احترم نفسك بقه وبطل. إنت إيه؟ هتبقى جوز الاتنين؟ والا هترميني في بيت عم بدران؟

تحبسني وتنزل ذل فيا. فاكرني هقعدلك لما تتجوز؟ لأ إنتِ تنسي. أنا خلاص ماعتش حوريه الهبلة اللي بتصدق فيك. إنت واحد أناني وجاحد وعايز كل حاجة لنفسك. تحب واحدة وتروح تذل في التانية." ليقترب ويشدها عنوة. لتخبطه. ليهتف: "إني مش لاجي كلام أجوله. عايز أخبطك براسك الهبلة دي. جايز تعجلي. اتجوز إيه واتهبب إيه يا بت الناس؟ إنتِ." لتصرخ: "مش هتتجوز فوقيه! ليصرخ: "مين اللي جالي الجهر ده؟ مين؟ دماغك دي بتخرب لوحدها." لتهتف بقهر:

"بطل يا كداب! مرات عمك قالت وقالت إنك هتتجوز وهتكلمك تطلقني وتمشيني. عشان أنا ضعيفة وهبلة وقاعدة عشان الطار. يبقى إيه؟ بتكدب ليه؟ وشايفاك رايح جاي وهزار ومسخرة. بطل بقه كدب. خليك راجل وقول الحقيقة. أنا والله ما هقعدالك لو موتني." ليحس بغليان. لىيهجم عليها ويشدها ويخرج بها لزوجة عمه. ليصرخ: "مرت عمي! إني جولتلك إني هتجوز فوقيه! إني همشي مرتي وأطلقها. إني مرتي ضعيفة وماتنفعنيش. إنت إيه؟

حد جالك إن مرتي هينة وتتاخد وتتجاب وأنا اسكت؟ ليه عويل والا واطي؟ أسيبها تتعذب أكده؟ انطجي. بتخربي علينا ليه تاني؟ مش كفاية بتك بس؟ أكده خلاص إنتِ جبتي أخري. يا بكري." ليهتف الغفير: "خد مستنية الدار تجهز. إني بجولك استنيها هناك وما تعتبش أهنه تاني." لتصرخ زوجة عمه: "بتطردني! ليهتف: "نشيلك في دارك على راسنا يا مرت عمي. إنما دار مرتي اللي هيا ست الدار. لاه كفاية وجع فيها أكده. إني مش متجوزها. أحصرها. خدي بتك واتفضلي."

ليصرخ في العامل: "خدها من أهنه. يا فوزية. لمي خلاجاتهم وتنبعت ليهم دلوك. يلا من أهنه." لياخذ زوجة عمه وهي محصورة والقهر يأكلها لخروجها من دار بدران. لتذبل في دارها وحيدة هي وابنتها. وسيعلم الكل فعلتها. فخروجها من دار بدران على يد ليل عار لوحد. لتنفضح وسط عائلة الرفاعي. كانت حورية تقف مذهولة. ليشدها ويصعد بها إلى الأعلى. ويدخلها. ويظل يدور في الحجرة. لعله يهدأ. ليجدها تقف بالقرب من الحقيبة. ليهتف بعنف:

"يمين بالله لو هدمة تانية اتحطت في الشنطة ماهيحصل. طيب اسكتي أكده عشان أهدي يا بت الناس." لتبتعد هيا خوفاً وتظل تنظر إليه بقهر. ليغمض عينيه ويتحكم في نفسه. "طب أعمل إيه؟ مرار طافح. وجهر راشج فيا. ما أشوفش فرح. بتبصيلي ليه أكده؟ هاعملك إيه عاد؟ مالك! لتهتف: "ماليش. سيبني أمشي." ليهتف: "برضه هو اللي حصل تحت ده كان هوا؟ ما عدّاش على دماغك دي." لتهتف: "وأنا مالي بيكو؟ إنتو حرين. أنا همشي. مش هستنى سيادتك تمشيني." ليصرخ:

"الله يحرج المشيان على اللي عايزة. يا بت الناس. أنا جولت همشيكِ." لتصرخ: "وأنا هستناك أصلاً." ليهتف: "آه. هو مرار وعجل مجلوب واهبل. أصبر. مافيش في يدي حاجة. هصبر على الهبل." ليقوم ويهتف: "طب همشيكي ليه؟ وأنا هموت وآخدك في حضني." لتصرخ: "حضنك قطر يا كداب. يا بتاع فوقيه. آه رايح جاي تتنحنح وهئ ومئ ومسخرة." لتقترب منه وتخبطه بقوة: "أكدب بقه." ليهتف:

"إني في غلب ومرار طافح. وعلى ما أطولك هموت بغلطة. تخلص تجيب أجلي. الله يحرجها فوجيه. ها؟ أدعي عليها كمان عشان ترتاحي." لتصرخ: "إنت مجنون؟ بتدعي على مراتك؟ ليمسك أحد الفازات ويرزعها في الحائط. ليصرخ: "مش زفت؟ مش قُدران؟ ولا عايزها؟ ها؟ هتهبليني كمان؟ كملي. لسه فيه والا كفاية حصرة أكده؟ ليتنهد ويقترب: "طب اسكتي بالله عليكي. كفاية أكده عشان أنا جتتي والعة. والله." ليمسك يدها ويقبلها:

"إني مش عايز غيرك. ولا بحب غيرك. ولا رايد غيرك. أعمل إيه عشان تصدجيني؟ لهمس: "لأه مش مصدقاك. ومش عايزة. بس خلاص." ليقترب من وجهها ويتلمس رقبتها: "جلبي أنا ماعتش عايزني ليه؟ طيب. دانا عايز وعايز. وهموت وأرشج حبيبي فيا. بصيلي أكده." كان ينظر إليها بهيام. ليهمس: "بصيلي. جولي يا جلب ليل. جولي إنك مش رايدني." لتحس أنها ستنفجر من كتمتها. لتسيل دموعها. ليرفع وجهها. ليهمس: "بتعيطي ليه يا جلبي؟ جولي." لهمس بقهر:

"مش عارفة أقول. ابعد بقه." ليبتسم: "ما خابر إنك ما هتجوليش. عارف ليه؟ إني ليل جوات جلب الجمر اللي هري جلبي." لتنظر إليه بغلب وتقطب جبينها: "طب إيه؟ هعض حالي أكده؟ أعمل في دماغك إيه؟ طيب؟ إني كت طور فاكر إني لما أعمل أكده حبيبي هيحن عليا ويسامحني. جومت مغفلجا زي ما غفلجتها جبل سابج. طور والله بينطح." لتتنهد وتهتف: "يعني إنت كنت بتكدب يا ليل؟ ليمسك يدها يقبلهم: "كت طور واهبل. ورايدك تغيري." لتنظر إليه بغضب: "بقه كده؟

كنت بتكيدني وأنا زي الهبلة أصدقك؟ شفت عشان تعرف إنك وحش. وأوعى بقه. إنت كداب ومالكش أمان. وأنا مش هقعد معاك." لينحصر: "يا مراري! خلصنا من العجربة وجوازتها؟ تطلعلي بحاجة تانية؟ أمّال هفرح وأتجوز إمتى؟ ليقترب:

"لأه لأه. بالله عليكي. أه طور بس خلاص عاد. والله حجك عليا. وعيت لعملتي المهببة. مابعملش حاجة عدلة. إني آسف. حجك عليا يا بت الناس. إني أهه وعيت. وعرف إن حبيبي يتشال في العين. ولا يوم أمكر عليه. والا ألاوعه. دا حبيبي طيب وطيب جوي. وجلبه كيف الملاك." لتصمت وتطرق. ليشدها. يدير وجهها: "إيه؟ خايفة تبصيلي عشان جلبك الابيض ما يحنش ليا؟ خايفة من روحك مني؟ بس إني عاشج وهتغير عشانك. والله هتغير." لهمس:

"ليل، سيبني والنبي. أنا مش عايزة. أنا غلبانة. مانفعكش. ولا أنفع لحد. أنا ما أتحملش منك وجع. حرام والنبي. سيبني في حالي." ليظل ينظر إليها وينزل يقبلها قبله حانية. ليهمس: "مش عايزة؟ حبيبك دانا حبيبك. ولا ليا حبيب غيرك. مش عايزة جلبي اللي هيموت عليكي. طيبة أه وغلبانة. بس إني وعيت لده. وعرف إنك روحي. وتتاخدي تنامي في جلبي. يملس عليكي يا عمري. ماتنفعيش لحد إزاي؟

دانتِ روحي. من يوم ما وعيت ليكي. بتغني جولت دي حوريه. طلعتلي من الميه. جلبي اتاخد. اخد. ومن يوميها وليل الواعر الجامد اتخلع. جلبه بجيت مهبول بيكي. أحاول أجمد عشان ما يجولوش ليل ركبته مرته وبيحب. ويسسبسب. تجومي إنتِ تجيبيني على بوذي. بطيبتك وغلبك ده اللي إنتِ شايفة إنه حاجة عيبة. دا ده اللي جابني على وشي. وكفاني. أجول إيه بس؟

أجول إني ما فيش يوم إلا وخدتك في حضني. حسيت إنك حتة من جسمي. ولما غيبتي كنت حاسس إني ناقص نص. وجعدت شهور اتجلب على النار ساكت. ليل اللي ما حدش يجدر عليه. سكت وانخرس. وجلبه اِنهري. ولما لجيتك ووعيتك بين أحضان واحد تاني. كنت هموت. لأنك بتاعتي. روحي. بتجولي مش هتتحملي جساوتي وطبعي؟

ما خلاص. الطور وعى لحاله. وعرف إن حبيبه بسكوته صغننة تدوب في الجلب. عرفت إنك حنينة وطيبة ومسامحة. وإني لو فضلت جاسي وواعر هفقدك. ودي لوحدها بموتة وطلوع روح. عهد عليا أشيلك في جلبي. ماتخرجي منه. أذل فيكِ إزاي؟ وإنتِ أنا؟ إنتِ النفس اللي بيخرج مني. استغنى عنه؟ ليل مش واطي ولا عويل. لاه. أنا بس كنت جاسي. بس عرفت ووعيت لجلبي. يا جلبي. إن حبيبي جلبه حنين. لاين ما يجدرش على حاجة عفشة مني. وإني والله ماهعمل حاجة." لهمس:

"يا ليل، مش هتعرف. أنا بتصرف بطبيعتي. وإنت بتوجع من غير ما تحس." ليشدها ويحتضنها: "طب يا جلبي. إني والله عهد عليا ما أوجعك. وعارف إن جلبي كتكوت صغير. هيوريني مرار هبل. بس إني راضي ورايد وعاشج." لتتنهد وتطرق. ليرفع وجهها: "إيه؟ خلاص أكده؟ حبيبي لان؟ خلاص حبيبي؟ لتتنهد. ليحملها ويهمس: "خلاص والنبي خلاص بقه. دانا جلبي جواه مرار. حاسس إني جلبي ملبش. كت هتحصريني والله." لهمس بخجل: "يعني خفت عليا؟ ليهتف:

"خفت. دانا روحي راحت والله. وجلبي كان هيطلع من مكانه. حوريه إنتِ مرتي وحالي كله." لهمس: "أمال كنتِ وحشة ليه؟ وتصدق فيا كده؟ وضربتني؟ أخص عليك." ليهتف: "بجولك كت طور. أعمل إيه؟ التار والغل طاحوا جوايا." ليرفع وجهها: "وجعتك يا عمري؟ لتهز رأسها. ليقبل خدها. "طب حجك عليا. لو رايدة تضربيني والله ما هجول لاه." لتتنهد: "لأه مش عايزة. أبقى وحشة زيك كده." ليهمس: "إنتِ ما تعرفيش أصلاً تبقي وحشة." لتتنهد. لا بقيت. وأطرقت بحزن.

ليهتف: "مالك يا جلبي؟ لتقول: "لبست لبس وحش أوي يا ليل. أنا كنت بدور عريانة. أقدم حاجات. كنت بنهار لما حد يلمسني. أنا اتلمست كتير أوي." لتجش بالبكاء. ليحس بلسع في جسده. أنه السبب في ذلك. ليضمها بحب: "لأه إنتِ مش وحشة. إني اللي زبالة اللي خليت جمري يحصله أكده. طايش واهبل والغل مالي جلبه. بس خلاص. ولا حد هيوعي لطرفك. خلاصة." لتتنهد وهي بين أحضانه.

"بس إنت برضه وحش. إنك بتضحك عليا عشان هبلة. وتجيب البت السحلية دي توقفها جنبك." لتقطب جبينها قليلاً. وتدفعه: "آه افتكرت. إنت كنت بتكلمك ليه بقه؟ إن شاء الله يعني؟ أنا نايمة في حضنك وسيادتك تسيبني وتكلمها في التليفون؟ ليقف مذهولاً: "يا مري! أنا لسه لحقت؟ هنبتدي العبط." ليتنهد: "طب أجول إيه يا بت الناس؟ أنا سيبتك فين؟ مش إنتِ اللي مشيتي وطلعتي؟ لاه؟ طفشتي كمان." لتصرخ: "يعني عايزني أقعدلك وإنتِ بتكلم السحلية بتاعتك؟

ليتنهد وينظر إليها ويجلس. لا يعرف ماذا يقول. لتقترب منه غاضبة: "سكت يعني؟ لتخبطه على كتفه. ليشدها. لتشهق فجأة. ليريحها على الفراش ويلقي بنفسه فوقها. ليهتف: "لأه نعجل أكده يا جلبي؟ إنتِ هتغضبي؟ إحنا اتصالحنا لسه أساساً. والله مارديت عليها. وخلعتي جلبي يوميها. داني اللي مفروض أزعل. لما أنجهر إن حبيبي طفش مني. دي واعرة على جلبي جوي." لتتململ: "لأ يا ليو. إنت وحش. وأنا خايفة منك." ليهمس بحب: "طب تجوليلي ليو أكده؟

وأفضل وحش؟ دانا هموت في يدك أكده. إنت يا بت الناس تهبلي والله." لتهتف برقة: "أنا يا ليو؟ ليه؟ بعمل إيه؟ ليهتف بحب ونظراته مشتعلة تلتهم وجهها: "إنتِ. إنتِ مابتعمليش أي حاجة. كفاية أطلع فيكي أكده. جمر قدامي. ولو نطقتي بتبقي جط صغير ياخد الجلب. حنين وطيب ومالوش في حاجة واصل. ببقي عايز أخده أحطه في حضني. أبهدله." لهمس: "كده يا ليوه؟ عايز تبهدلني؟ أهون عليك؟ ليضحك: "لأه. إنتِ فاهمة إيه؟

دانا عايز أبهدلك وأتبهدل معاكي. يا لهوي على دي بهدلة. هو يوم حزين. وعيتله ونمت عليه. أفكر فيه. كان هيجنني." ليهتف: "يوم إيه ده؟ لهمس بحب: "يوم لمست حبيبي. يوم ما بقيتي ليا. يوم ما شفايفي تاهت في حبيبي وجننوني. تجوليلي أبهدلك؟ داني اللي اتبهدلت وبقيت في الأرض. ماعتش ليا هيبة جنبك. خلاص." لتتنهد وتبتسم: "أنا مبسوطة أوي. بتحبني يا لولي؟ قول مش عشان أنا طيبة وغلبانة؟ ليقبلها قبلات متفرقة: "لأه غلبانة إيه؟

دانا هعلم حبيبي صوح. يصحصح معايا أكده. ماهفضلش لوحدي. ألعب الماتش. وهو جط صغير." لهمس: "أيوه علمني. أبقى شاطرة ومرات ليل الرفاعي. نفسي أبقى قوية يا ليل. وما أخافش." ليهمس: "هعلمك يا جلبي الحلو كله. لأنك إنتِ الحلو كله. بس علام عن علام يفرج." ليمُد يده يداعب ملابسها. لتهتف: "إيه ده؟ بطل. أوعى. إنت إيه ده؟ ليهجم عليها يدغدغها. لتضحك. ليهتف: "إنتِ تسكتي خالص. ماهتفتحيش بقك لسنة." لتهتف: "يا سلام يا أخويا!

لاه والله. أنا ماهسكتلك." لينظر إليها نظرات أشعلتها. ويده تداعبها. لتذوب بين يديه. ليهمس: "ماهتسكتليش إزاي؟ ماتوريني أكده وإنتِ بتدوبي في ثانية. يا حلويات. والله حلويات. وهموت عليه. وريني هنا فيه إيه؟ جلبك ده جواه إيه؟ لتمسك وجهه بحب. وتهمس: "إنتِ. إنتِ هنا هنا وهنا هنا. جوا جوا. هنا جوا في قلبي أنا." "خلاني عشت في نشوتي وكأننا أنت وأنا ولوحدنا." "صوتك ناداني من بعيد طلع القمر على ليل جديد."

"بصيت لقيت عمري السعيد نشوان وطاير بالمنى." "والعمر قبلك كان حزين تايه في ليل السهرانين." "من يوم ما حبك داب حنين أصبح مالوش عنك غنى." "يا صاحب الصوت الحبيب أنت هنا وصوتك قريبي." "ياريتو عني ما يوم يغيب ولا يوم نغيب عن بعضنا." "هتحتاجيني إيمتى إزاي وفين؟ شوق الساعات وياك سنين." "مش زي كل المشتاقين ولا حد أبداً زينا." "إنت وأنا ولوحدنا. إنت إنت هنا هنا وهنا هنا." "جوا جوا هنا جوا في قلبي أنا."

"ليلي وشوقي ودنيتي.. أنت ليلي اللي عيوني بتوه معاه. وشوقي بيزيد جواه. مانا هو وهو أنا. وجواه واخد قلبي وهيام بهواه." "هوا ليلي ودنيتي." كانت تدمع بحب. وقلبه قد بدأ ينبض بقوة. ليهمس: "أكده كتير عليا يا بت الناس. ما استهقش الحلو ده." لينزل عليها ويهمس: "وأنا ليلك بيوعدك إنه هيفضل صاين العهد." ليقبلها بشوق:

"أنا ليلك اللي لا يوم هيزعل. ولا يتجبر على جلب الحبيب. أنا الليل اللي رايد. وجلبه شاط. لحوريه صبية. طلعتلي جنيه من الميه. رمت عليا سحرها. وجفت وراها. لفح شعرها. جلبي خدت خصلة منيه. وحطيتها على جلبي. كانت سندي في وحدتي. كانت هوايا بعد جسوتي. أجولك إني عشجتك بصوتك الي يلهب الجلب."

"إنت خدت عجلي. خفت لتنطي في البحر وتهمليني. إني ليل اللي ماله جلب. إني الليل اللي ماحدش جت في عينه. أجوع وأدوب وأحب. أدوب لجنية بشعر الدهب. سلاسل سلسلت جلبي من فرحته. انجن وخاف. وحب يبعد. رجعتي وجبتيني على وشي. أزحف عشان أطول الجمر. ورايد الجمر. والله رايد. وهنهبل عليه. إني ماعتش عارف إني مين." تهمس بحب وهيام: "بجد يا ليو؟ هتموت عليا أوي كده؟ ليهمس:

"ليو خلاص داب. وداب ورايد يدوب. ويطيح دلوك. ويطفي الشياط اللي جواه. سيبيني بقه أروي حالي. سنةبعاد. تعبت والله تعبت. وحاسس إني هنجن. بجرب الجمر." لهمس: "أنا كلي ليك يا ليلي." "إنت ليلي ودنيتي. إنت الأمان اللي هنام في حضنه. شيلت خوفي خلاص يا قلبي. وهنام في حبك. راضية. سعيدة." ليتلمس شفتيها بشوق. ويشدها إليه: "إني عايز أصرخ من جلبي اللي مليان فرح. والله مليان فرح." ليقترب ويهمس: "حوريتي. إنتِ حوريتي وبس." لتحاوطه:

"وإنت ليلي وبس." ليشدها إليه ويهتف: "وليلك أتت. وحشاه. وجلبه هيخرج. وعايز حبيبه يهنيه." لهمس: "أنا كلي ليك يا قلب حوريه." ليحتضنها ويظل معها هائماً عاشقاً. لتتوه معه. ليغوص معها وفيها في عشق ملهب. لتستكين الحورية في عشق الليل. ويتوه الليل في حوريته التي هلكت قلبه بالغرام. ماحدش هيخبط. اتهني يا وااااد. يا نجاااتي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...