الفصل 13 | من 45 فصل

رواية حورية في قلب الليل الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ميفو السلطان

المشاهدات
18
كلمة
4,447
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

كان ليل يأكل السلالم بغضب، بعد أن ثار ونهشت الغيرة قلبه عندما وجدها تدلي شعرها وقد لمحها الرجال. ليصعد إلى السطح ليدخل ليجدها تدور حول نفسها بسعادة. لينظر إلى أخته، ليشير إليها لترتعب من منظره، لتنزل مسرعة. ليقف يتأملها، وبدأ الاقتراب منها، لتقف عن الدوران، لتنظر إليه، لتجده غاضباً ومنظره لا يبشر بالخير. لترتعب وتهتف: "ايه فيه إيه؟ لتتراجع وهو يتقدم والشرارات تتصاعد من عينيه. لتهتف: "ايه في إيه؟ انت عامل كده ليه؟

ليهتف بغضب: "دانا هطلع روحك في يدي، دانت يومك زفت على دماغك." ليهجم عليها، لتصرخ برعب. ليشدها من شعرها، لتهتف برعب: "ايه؟ ما عملتش حاجة، ما عملتش حاجة." ليهتف بحرقة: "وشعرك اللي مدلدلهولي من عالسور ده، والخلج تحت بيتفرج وانت واقفة تضحكي وصوتك بيرن. اجتلك، أدبحك، والا أعمل فيكي إيه؟ متجوز واحدة معاقة متخلفة." لتصرخ: "طب إيه يعني؟ فيها إيه؟ هو حرام أتصور؟ ليصرخ ويشدد على شعرها، لتصرخ. ليقول: "انت يا بت انت!

عقلك ده مفيش، ما عندكش عقل؟ شعرك ده أجصهولك اللي فرحانة بيه ومبينياه للخلق، تحرجيني تحت والرجالة واقفة بتموت عليكي وعنيهم باصة عليكي." لتدفعه وتهتف بغلب: "انت حد مش طبيعي! رجالة إيه؟ أنا مش شفت رجالة! ليهتف بغضب: "بقي أنا حد مش طبيعي؟ طب أنا هوريكي اللي مش طبيعي ده، إني ماشدلك شعرك ده وخلاكي جرعة عشان تتكلمي."

لترتعب وتضع يدها على شعرها، وتظن أنه سيقصه. لِتندفع تجري برعب، وهو يجري خلفها. ولم تلاحظ تلك الفتحة الصغيرة المتهالكة في السور، لتندفع وتخبط فيها. لينال السور بها، لتقع، لتجد أعمدة الحديد وأسياخ مدببة تمسك فيهم. ليرتعب ليل وهي تصرخ. ليهتف برعب: "امسكي كويس، اهدي وامسكي كويس." كانت تصرخ ومتعلقة في الأسياخ، والأسياخ تميل بها. ليقول: "اهدي، اهدي وامسكي زين." لتصرخ: "ليل! هموت، أنا خايفة، والنبي الحقني." ليصرخ:

"ما هيحصلكيش حاجة برجبتي، إني أهه، جارك، اهدي." ليخلع جلبابه ويحدفها لها، ويهتف: "امسكي في الجلابية كويس، وأنا هشدك." لتصرخ: "لا لا، أنا خايفة، والنبي أنا خايفة." ليصرخ: "بقولك امسكي في الزفت، وأنا هشدك." كان قلبه سيقف، وأحس أن روحه ستزهق. لتنساب أحد الأسياخ. لتصرخ. ليهتف: "حورية! اهدي، وبصيلي. بصيلي بقولك، إني أهه، وهمسكك، هتبقي كويسة، ماشي؟ ما تبصيش تحت." "امسكي الجلابية." ليرمي لها طرف الجلابية، لتمسكها. ليهتف:

"لفيها كويس، امسكيها كلها." وظل يلف في الجلابية، حتى أصبحت كحزمة مستديرة، لتمسك بها وتتشبث. ليهتف: "سيب الأسياخ بقى، ماشي." لتصرخ: "أنا خايفة." ليقول: "أنا معاكي أهه، اهدي. يلا شيلي يدك وامسكي الجلابية بإيدك الاتنين." لتتشجع وتمسك الجلابية، لِتندفع وترتطم بالحائط. ليرفع الجلابية بهدوء، ويمسك يدها. ليهتف: "مسكتك إهه، اهدي."

ليرفعها بروية، ليصعد بها، لتصل إليه. ليشدها بقوة، لِتندفع عليه، لياخذها في أحضانه بلهفة، كأنها روحه. وهي ترتعش بخوف، وهو نائم وهي في أحضانه، لا يفلتها. لتحس أنها ستختنق من اعتصاره لها. وقلبه تحس به سيخرج من صدره. لتحاول أن تبتعد. ليهتف بعنف: "اكتبي! ما تتحركيش إلا أما أهدي." لتستكين بخوف، وهو محتضنها. كان رعبه من أن يفقدها كلياً أمامه. لينصدم من هول ما بداخله، ليدرك أنها بداخله.

كان بداخله غضب، وارتباك، ورفض، وشيء من الراحة بداخله. لِإدراكه كل تلك المشاعر، كان لا يعلم ما به، ولكن قلبه سيخرج من مكانه، ولا يعرف كيف يسكن ذلك القلب الذي يضخ بعنف وعنوان. وما كان منه إلا أن أراحها بهدوء، وانقض عليها يقبلها بجنون. لتنصعق من فعلته. ليظل فترة يقبلها، وهي تحس بجنون من تهوره. فهو ينهال وينهال، وضاع مع شفتيها من شدة رعبه وخوفه على فقدانها. لتحس أنها ستهلك بين يديه، وقلبها سينفجر.

ليُكف أخيراً، ويضمها إليه. لتشد نفسها، ليشدها مرة أخرى. ليهتف بحشرجة: "قلت ما تتحركيش، أحسن لك." لتستكين خوفاً. ليظل يمسد على جسدها. ليقوم بهدوء، ويشدها من عالأرض، وهي لا تنظر إليه من خجلها. ليبتسم ويتنهد: "انت هتجلطني، والله هتجلطني. كتير عليا، مفيش دقيقة معاكي إلا وأحرج، هموت كده. يا رب." ليشدها وينزل بها حجرته، ويدخل بها، ويدفعها. ويهتف:

"اسمعي بقى واسمعيني كويس. شعرك ده يتغطى، وما حدش يبص له. وتنفذي، وإلا هطلع روحك." "ألاقي راجل ولا ست شافوا شعرك، هفلق دماغك نصين." لتنظر إليه ببلاهة، ولا تعرف لماذا هو غاضب، ولماذا يغضب عليها دائماً. لتتذكر أختها وكلامها، أن تكون قوية، وأن تقف له. لتتشجع، وتشدد على يديها. لتهتف بقوة، ولكنها لم تنظر إلى عينيه. لتهتف دفعة واحدة: "بص بقى، انت كل شوية تزعق. ما أعرفش بتزعق ليه؟

وأنا مش هسكتلك بعد كده، والله ما هسكتلك. أنا مش هبلة عشان كل شوية تزعلي. هو مفيش غيري؟ الله! ما تسيبني في حالي. والله لو زعقت تاني، هزعلك وهزعقلك و... و... ظلت تفكر، لتقول: "وهجيب لؤلؤ، تطين عيشتك." كانت تفرك في يدها، وصدرها يهبط ويعلو من توترها. ليبتسم فجأة، فهي تفعل شيئاً لم تفعله من قبل، وتبدو كطفلة صغيرة تتذمر. ليضحك فجأة على ما قالت، وانفجر ضاحكاً. لتقطب جبينها، وتهتف: "انت بتضحك على إيه؟

والله هزعلك. بقلك ومش هسكتلك. انت فاكرني إيه؟ هبلة؟ ليقترب بهدوء، وعلى شفتيه ابتسامة تسلية. ليقول: "لا، أنا مش فاكرك. أنا متأكد إنك هبلة." ليقترب، لِتَرفع عيونها إليه، لِتَرتَبِك. وتبتعد. لتهتف بتلبك: "إيه؟ بتقرب ليه؟ عايز إيه انت؟ ما عادش هسكت خلاص بقه." ليقترب باستِمتاع، حتى ركنها على الحائط. ليضع يده حولها، لِتَخفض رأسها كطفلة صغيرة. لِتَتَسَع ابتسامته. ليهمس:

"طب والنبي عيدي الفقرة دي كده تاني، هتعرفي تعيديها، والا هتتلبخي في شبر ميه؟ لتبتلع ريقها، ليضحك. "طب بصيلي طيب، يا اللي ما هتسكتيليش. حابب أشوف وأملي عيني، ما هتسكتيليش إزاي." ليرفع يده ويرفع وجهها: "يلا شطور كده، جولي من الأول، وانت صدرك هيطلع من مكانه كده. والنبي عايز أسمع، هتعملي إيه." لترتعش من قربه، ليهمس: "يلا يا كتكوت، جول. مستني أهه، والله." لتغتاظ منه، وتهتف بغضب: "أنا مش كتكوت." ليضحك عالياً:

"والله لو فيه حاجة أرجى وأصغر منه، كنت قلت. بس نعديها. يلا جولي." لتهـمس بخجل: "أقول إيه؟ ليقول ويداعب وجهها: "الشويتين اللي خدتي شوال حبوب شجاعة عليهم." لتنهج بشدة، وتتشجع، لتهتف، ولكنها لم تنظر إليه، لتقول: "مش هسكتلك." ليضحك، ويلمس عرقها النابض في رقبتها. ليقول: "إزاي طيب؟ ماتعرفيني. ودا هينط من مكانه. إيه؟ جَلّب قط صغنن." لتهمس: "مش هسكتلك، وهبهدلك والله." ليبتسم، ويحس أنه سينقض عليها يأكلها. ليهتف مبتسماً:

"ما أنت مبدلاني عالاخر من يوم ما شفتك. والله ما فيه بهدلة عن كده." ليلمس شفتيها. لتشيح بوجهها. ليقترب من رقبتها، لتحس أنها ستنهار. ليقول: "طب بعد ما تبدليني زي ما أنت شايف كده، هتعمل إيه يا جط انت؟ لتنهار، وتنساب من لمساته. ليهمس: "لا، ويمين الله، لتجولي. دانا على أُخري، ونفسي أجيب آخرك في الهبل." لتغضب، وتقطب جبينها. لِتَدْفَعُه، وتهتف:

"أنا مش هبلة، وتحترم نفسك بقى، وتحترمني عشان عيب. عشان والله هزعلك بجد. انت فاكر إني عبيطة وطيبة؟ لا، فوق بقى. أنا بقيت جامدة، وأقدر أقفلك، وأقف لكل الرجالة اللي في الدنيا. أنا بطلت خلاص أبقى ضعيفة، ومن هنا ورايح تعملي حساب، بقلك أهوه. والله والله، هوريك." هنا لم يستطع أن يصمد، ليندفع إليها، ويشدها، يحتضنها، وينفجر ضاحكاً، وهي تتذمر وتضربه. ليحملها ويدور بها، لتتعلق به، كان يضحك، ولبسته حالة من المرح.

لينزل بها على الفراش، ويشدها إليه. ليهتف ضاحكاً: "يا جلبه، يا جلبه. طب مالك جلبتي وحش كده؟ والله أنت عسلية. حاسس إني في موجة كوميدي، دانت هبدتي هبدة يكفيكي سنة. كأن الكتكوت هيجف لكل الرجالة اللي في الدنيا. طب مانا أهه، ماتجف يا جط. وبطلت يا جامد أنت، وبقيت جامد، وهتوريني. أنا حاسس إني بقيت واحد تاني من عمايلك. بس من جه جامدة، فأنت جامدة جمدان يهز." لتهتف: "أيوة كده، أعرف إنها جامدة، وهتعبك."

ليضحك، وينزل برأسه على وجهها. لتصرخ: "انت بتضحك على إيه؟ أنت عبيط! ليهتف: "أنا برضك اللي عبيط؟ يا لهوي! بطني وجعتني من كتر الضحك. أنت يا بنتي جاية بهبلك ده منين؟ الجملة دي لو اتجالت لحد، مش هيعتق أمك. كأنك جامدة وهتتعبيني يا جط انت. بس عايز أعرفك إنك هتتعبيني، وهدور وأخلص عليكي تعب الدنيا." ليتلمس شفتيها: "دول تعبوني والله، آخر تعب.

ليتلمس شعرها: وده لوحده جاب قلبي. أنا ليل اللي ماليش في الحاجات دي، رايد دلوقتي أبقى وأبقى." لتهـمس: "حاجات إيه؟ ابعد بقى، عيب، أنت إيه ده." ليرفع يده ويهتف: "عيب إيه بس. بس أوعدك هيجي العيب كله، طول ما أنت كده." لتتململ تحته، وتهتف: "بقلك بطل، وأوعى بقى. عايزة أتنيل أنام." ليهتف: "طب ننام يا جمر، يا أبو شعر جمرين." لتقطب جبينها: "انت اتجننت؟ أنام فين؟ ابعد." ليستلقي على ظهره، ويشدها إلى أحضانه. ليهتف:

"لأ، أنت هتنامي أهه، مفيش غير أهه." لتخبطه: "ابعد بقى." ليخبطها على رأسها: "ننام بقى مؤدبين، عشان أنا بقالي أيام بنطحن في بعض، فاهمة يا بت الناس." لتكبت نفسها خوفاً، وتتمتم: "عبشك شكلك إيه ده." ليقرصها من وسطها، لتصرخ: "ها؟ هتسكتي، والا إيه؟ لتخبطه: "هتنيل، هتنيل. بطل بقى، إيه ده." لتظل ساهمة، تتنهد، وتفكر في حالها. وهو يحس بتنهيداتها. ليحرك يده على جسدها، لِتَرتَخي. لتهـمس: "ليل." ليهتف: "اممم." تهمس:

"على فكرة، صابحة زمانها زعلانة منك." ليستغفر ربه: "ومالك بزفت دلوقتي؟ ما كنا رايقين." لترفع وجهها، ليسقط شعرها على صدره، ليرجف قلبه من قربها. لتهمس: "انت إزاي قاسي كده؟ عارف انت لو حبيبي وعملت كده، مش هكلمك طول عمري، ولا هحبك خالص." ليسهم في وجهها: "لو كنت حبيبي... ليغمض عينه، ويهتف: "تعرفي تسكتي؟ مالك بيها أنت؟ لتنظر إليه: "يا ليل، دي حبيبتك. أنت إزاي كده؟

زمانها بتعيط جامد دلوقتي. والله أنا لو منها، أعيط كتير عليك. لو حبيبي، هانقهر." ليشدها إليه، ليهتف: "يعني لو أنا حبيبك، هتزعلي عليا كيف ده؟ لتتنهد: "آه طبعاً أزعل. أنا لما هحب، هعوز حبيبي ليا لوحدي. أديله قلبي وروحي وكلي، ما أتحملش يبعد. أنا أساساً هغرقه حب. أنا عمري ما حبيت، ولا اتحبيت، عشان كده بحس باللي بيحب." ليتنهد: "هتديله روحك." لتهـمس: "آه والله، وكل حاجة. هفرحه بيا، وأكون ليه زي ما يحب."

ليحس بقلبه يصرخ من داخله. ليضغط على وسطها من شدة تحمله. لترفع وجهها: "طب طب، قوم. ماتنامش هنا، والنبي عشان ما تزعلهاش. تهون عليك؟ أنت وحش قوي. اللي يحب، يراعي حبيبه." ليهتف: "هو إني هكمل مرار لحد ميتة. أديكِ بتجولي اللي يحب، إني مابتهببش." لتخبطه: "انت بتكدب ليه؟ خايف مني؟ أنا ما هعملكش حاجة." ليهتف: "ليل الرفاعي ما بيخافش. أنت مخبول؟ لتقفز غاضبة، وتهتف: "ولما هو كده، مزعل حبيبتك ليه؟ أنت بتزعلها ليه؟ إيه ده؟

أنتو الرجالة كده؟ الست اللي تحبكم، تقسوا عليها. أنت بقولك حرام عليك، هتروح النار عشان بتعذبها." لتدفعه، وتبتعد، وتهتف: "وأبعد بقى، احترمها. والله أخرج أفضحك عندها. إيه ده؟ رجالة وحشين، كلكم." ليظل ينظر في السقف: "هما العتامنة كانوا عارفين؟ آه، عارفين إنها هتخلص عليا بعبطها. أروح فين؟ بتدافع عن مين دي؟ هيا مخبول؟ ليتنهد، ويهتف: "حورية، ارجعي مكانك. أنا جبت أخرى." لتقطب جبينها: "أرجع مكاني فين؟ عيب كده، دا مكان صابحة."

ليهب، ويمد يده ليشدها، لتقع عليه. ليهتف: "عارفة لو نطقتي، والله ما هيحصل طيب." لتهتف: "طب وصابحة حبيبتك؟ ليصرخ: "جولت مش طين، ولا زفت. أعمل إيه عشان تصدقي إني مابتهببش، ولا جواتي حد؟ لتنظر إليه، وتخاف: "طب غضبان ليه؟ ليصرخ: "عشان تصدقي إني ما جوايش هباب لحد." لتتنهد، ليشدها لتنام. ليهتف: "أهمدي بقى، وبطلي حرج، عشان أنا هجوم أفطسك في يدي." لتنكمش خوفاً. ليحس بها. ليهتف: "دا مرار. ليه؟ ليهتف بتنكمش ليه؟ أنت دلوقتي.

لتهمس بخوف: "انت عبيط، مش قلت هتفطسني؟ ليهتف بغلب: "آه، ما هو أنت ماينفعش معايا، تلميحات دماغك مسافرة." لتهتف: "مسافرة فين؟ أنت بتقول إيه؟ مانا قاعدة. وبعدين لو فطستني، هموت، وهتخش السجن." ليستدير، ومسرعاً، وينحني فوقها. ليهتف: "تصدقي إني بتربى صح؟ والعتامنة بياخدوا حقهم تالت ومتلت. إني اتكلبشت كلبشة ما يعلم بيها إلا ربنا." لتتبهت من نظراته، لتهمس: "ابعد، عيب." ليهتف: "مش كتي بتسألي، هفطسك إزاي؟ أقولك طيب؟

إلا أنا خلاص، ما عدتش قادر. يمين بالله." لينهال عليها، ويتوه معها. وكلما تململت، زاد من ضغطه عليها، لتستكين، وترتعش من رغباته. ليهدأ، ويشدها، وهمس: "نامي، نامي أحسن لك. والله ما هيحصل طيب." لتظل تفرك، لا تعرف أن تنام. ليهتف: "بطلي فرك، ارحمي جتت أمي." لتتنهد، وتهتف: "مانا مش بعرف، إلا أما آكل شوكولاتة." ليتنهد بغلب: "عيلة، إياك، كيف الصغار." لتخبطه، وتهتف:

"أوعى، بطل تقولي كده. ومش عايزة منك حاجة، أنت. كت طلبت منك إيه ده؟ وحش موت." ليبتسم، فهي كالطفلة الصغيرة. ليقوم، ويخرج مرغماً. لِتَجلِس هي: "إيه؟ هو سابني وراح لصابحة؟ صح." لتتنهد بغلب: "طب ما يروح. مالي بيه أنا؟ زعلانة ليه؟ لتنكمش على نفسها، لتحس نفسها بلا أحد. لِتَركن، وتُسهم، وتبدأ في الغناء، كان صوتها يأخذ العقل. ليعود هو، ليجدها منكمشة على روحها، وتغني، سارحة مع روحها. ليتنهد:

"لا، كتير. البت هتموتني كده. هيا عاملة ليه كده؟ ليقترب، ويلمس خدها، لتنتفض. ليهمس: "ما تخافيش، بتتنفضي ليه؟ لتتنهد: "مفيش." لتحني رأسها، ليمد يده، ويشدها إليه. لتهمس: "ابعد، عيب. أنت كنت عند صابحة." ليتنهد، ويقترب منها، ليهمس: "ومالك زعلانة كده؟ إني كنت عندها." تهمس: "لا، هازعل ليه يعني؟ كانت قاطبة. ليرفع وجهها: "ليه مش جوزك؟ ماتزعليش عليا، إياك." لتنظر إليه، ليرجف قلبها من نظراته. ليقترب من وجهها، ليهمس:

"بس إني ما كنتش عندها، ولا هكون." لتخجل، وتهمس: "أمال كنت فين؟ ليقول: "يعني الجمر يطلب حاجة، ولا أجيبها." لتقطب جبينها. ليقبل خدها، ويهتف: "إيه؟ نسيتي." لتخجل أكثر، فهو ملتصق بها. ليخرج من جيبه، قالب شوكولاتة كبير. لتشهق، وتختطفه بفرحة: "ده عشاني يا ليل؟ ليهتف بانفعال من قربها، ليهمس لروحه: "عشانك، يا اللي خدتي عقلك." ليتنهد: "أيوه، ليكي." لتهـمس: "كله كله." ليهتف: "يا غلبي. أيوه كله." لتندفع، وتحتضنه.

"أنت حلو وطيب قوي، وأنا حبيتك خالص." ليشدد عليها، ولم ينطق. ليظل يأخذها في أحضانه، ويشدد عليها، حتى قالت: "ليل، أنت بتخنقني." ليتنهد، ويفك يديه. لياخذها، ويذهب بها للفراش، ويخلع جلبابه، يشدها، وينام بغلب. لتبدأ هي في فتح الشوكولاتة، وبدأت تثرثر ببراءة، وهو في دنيا أخرى. ليحس بها تضع قطعة من الشوكولاتة في فمه، لتهـمس: "دوق. دي حلوة قوي. الحقلك حتة، مش هتلاقي." ليستدير، وينظر إليها برغبة:

"نفسي ألحق كل الحتت، بس مش عارف. هفطس، أقسم بالله." لتهـمس: "طب ليه؟ خد أهوه. أنا هديك، مش هحوش عنك حاجة." ليتلمسها بحنان: "صح؟ والنبي هتديني؟ ما هتحوشيش حاجة." لتبتسم له بحنان: "طول ما أنت طيب، هديك كل حاجة. أنا بس تبقى طيب معايا، والله ما هحوش حاجة." ليتنهد: "نفسي أفضل كده. حاسس قلبي هيخرج من مكانه. مالها ملاك كده."

لتضع قطعة أخرى في فمه. كان ساهماً فيها، وهي تأكل كالأطفال. ليحس أنه سيهجم عليها، يلتهمها. ليكلبش فيها غصباً. لتنظر إليه: "إيه؟ فيه إيه؟ ليبتلع ريقه، ويهتف: "هاه. لاه، ما فيش. بس كأني لمحت فأر معدي." لتصرخ، وتقفز فوقه. ليضحك، ويحتضنها. لتهتف: "إيه؟ إيه؟ فين؟ فين؟ ليضحك عن آخره. لتقطب جبينها: "ليل، أنت بتضحك عليا." ليضحك، وتدمع عيونه. لِتَخْبِطُه: "طب أوعى بقى، مخصماك. أنت وحش، وما عدتش هكلمك." لتبتعد، وتنكمش. ليتنهد:

"يا غلبك يا ابن بدران. ليلتك ماهي معدية." ليقترب، ويحاوطها. لتهـمس: "أوعى، أنت وحش." ليهتف: "طب خلاص، كنت بهزر." لتهز رأسها. ليرفع رأسه، ويقبل رأسها: "خلاص، إني آسف." لتتنهد. ليمسك وجهها: "طب بصيي طيب." لتهز رأسها. لينزل، يقبل خدها: "خلاص بقى." لتتنهد، وتنظر إليه. لِتَتَسَع ابتسامته. لتهمس: "بطل تبقى وحش، عشان أحبك." ليمسك وجهها بيديه، ويسهم فيهما. لِتَرتَبِك. ليهمس: "رايد أبطل كل اللي عايزاه." لتبتسم بحالمية:

"هحبك قوي، والله." ليهتف: "أنت بتعملي فيا إيه؟ لتهـمس بحنان: "ما عملتش، والله." ليقترب أكثر، لتحمر خجلاً. ليهمس: "طب مش هتشكريني على الشوكولاتة؟ أجيبها، وما نشكرش؟ لتتنهد، وتهمس: "شكراً." ليشدها على صدره. لِتَركن عليه. ليهمس: "لأ، إني جبت شوكولاتة، وليـل مش بتاع أكده. شوفي جبتلك عشان تنامي، وأسعدك صح." لتبتسم، وشعرها منهال على وجهها، بالقرب من وجهه. وهو يحس أن قلبه سينفجر. ليشير إلى خده. لتخجل هيا، ويرجف قلبها.

لتهـمس: "بطل، عيب." ليهتف: "طب ما عدتش جايب. كنت هجبلك كل ليلة." لِتَنْدَفِع: "لا، خلاص، والنبي." ليهتف: "يلا." لتبتلع ريقها، واقتربت من خده، وقبلته بحنان. ليغمض عينه، ولا ينطق. ليظل هكذا. لتهمس: "ليل." ليهتف: "ما سمعتش حسك، والله هعمل مصيبة." ليشدها على صدره. لتسمع دقات قلبه العنيف، لتخاف. لتهمس: "ليل، أنت تعبان؟ قلبك بيدق جامد." ليهتف: "من غلبي وسواد أيامي." لتملس على صدره: "أنت تعبان، ماتقلقنيش." ليهتف:

"بطلي يمين بالله، هفطس، وهخلص في يدك. يا رب، إيه الذل ده. نامي، وعدي الليلة. يا رب، هنفضح، إني عارف آخرتها." لتنام أخيراً، متعبة، خائفة من أفعاله غير المفهومة. ولكنها بعد فترة، التصقت به أكثر. ليتنهد: "طب وإني هنام كيف دلوقتي؟

دا مرار طافح. كتير عليا كده، وجامد، وهتتعبني. البت هبلة، هبل. جامدة وهتتعب أمي. وجمر وبوسة جمرين. كل أما أعوز أتهبب وأجمد عليها، ما بعرفش. بتجلبني أهبل. يبقى عايز يتمسخر، ويلعب معاها. دا حاجة هم. ليل الرفاعي هيجلبها مسخرة، ويتجال عليه ماشي ورا حرمته. ليمسد عليها: امشي وراك يا جمر، أنت، واتفضح بين الخلق، وعمتي تعملني مجلته. أنت عاملة ليه كده؟ جمر، وحاجة تاخد العقل. أنا جوايا بيطحني. خلصتي عليا.

ليتنهد: نام، واتخمد. واعجل، بلا نسوان، بلا يحزنون. أنت ليل، اجمد. ما تخليش بت العتامنة تركبك، يا أهبل. هيا عشان جمر بزيادة. دا غلب." دخل جاسر حجرته، ليجد لؤلؤ نائمة كالملاك. لينظر إليها، ليخفق قلبه. كانت جميلة، وشعرها الأسود يفترش الفراش. كانت تلبس بيجامة كرتونية جميلة، بشورت تحت الركبة، ونص كم. كانت كالطفلة الصغيرة، وتحتضن مخدتها بين يديها. ليبتسم، ويظل يتأملها. ليهمس: "إيه الحلاوة دي؟

يا واد يا جاسر، أنت هتجدر تنام جار الجمر ده؟ مؤدب؟ لاه، ماهتجدرش. والله هتخربط الدنيا، وهتهجم عليها، تفرتكها. إني مش عارف ألم على بعضي. أروح للطُور أخويا؟ ييجي ينام جاري؟ آه، هيوافق. ماهو طور، ما بيبصش عالبت الجشطة اللي معاه. آه، هنام معاه. أنا جتتي ولعت." ليترك الحجرة، ليخبط على أخيه. كانت حورية تنام بارتياحية بين يديه. ليتنهد: "مين الطور اللي بيخبط دلوقتي؟ ليقوم، يفتح الباب، ليجد أخيه. "نعم، عايز إيه؟ ليهتف:

"تعالي نام جاري." ليقطب ليل جبينه: "نعم يا روح أمك، هو مين اللي ينام جارك؟ ليهتف: "أنت. تعالي بس، وهات مراتك جنب مرتي. إني مش عارف أتهبل." ليهتف ليل: "يلا يا واد، غور من هنا، بلا مرتي، بلا مرتك." ليهتف جاسر بانفعال: "يا زفت، أنت مش قادر تنام جار البت، وأهملها؟ ههجم عليها، أصرعها. بص، أنت تيجي تنام جاري. ماهو ما هتفرجش معاك."

"أنت طور، لا طايج البت اللي معاك دي، ولا عايزها. فهملها تنام جنب أختها. أنا جتتي ولعت. كفاية عليا مرار كده. هصورلكوا فضيحة هنا. الله يرضى عنك، شيل البت اللي جوا دي، هات لجحها جنب أختها، واني هنام جارك. ماهتفرجش البت مني. مانت عادي عندك يا ولد أبوي، والجوازة جهر على دماغك أهوه، بجلك. هملها وهاتها جنب أختها. إلا أنا ما جادرش، والله ما جادر." ليرى نظرات الغضب. ليهتف غاضباً: "ليه؟

مانت مش طايج المحروجة اللي جوا، وعايز تقتلها." هنا لم يحتمل ليل، ورزع الباب في وجه أخيه. ليهتف: "إيه ده؟ الواد جفل في وشي الباب؟ اتجنن إياك؟ يا مراري." واستدار، ليذهب حجرته مقهورة. بينما ليل يقف، يركن عالباب بغضب: "أروح فين من العيلة دي؟ أموت حالي. كل واحد جافش في رجبتي، ومش رايد، ومش متهبب على دماغي." ليقترب مرة أخرى من حورية، ليندس بجوارها، ليشدها إليه، ويحتضنها. ليحس أنه سيدخلها أضلعه. "أروح فين؟

كلو حزن على راسي. ما فيش حد إلا أما بيبصلي. إني طور، ما هعوزش البت." لينظر إليها: "إني ما هعوزكيش. إني... دا غلب. إيه ده؟ لو حد وعى للي جواتك، هتجلب مجلته وهم. وأخوك هيمسك صاجات، ويفضحك. وآخرتها، أمشي ورا حرمتي؟ يا مري. منك لله يا جاسر. ما كنت رايق. فارت دمي. والبت جاري، وفي حضني، وكنت هنام. إنما إزاي؟

لازم ليل ينجهر طول الوقت. عمتي مرة، وأخويا مرة، وما رايدش، وما عايزش. وجبران على اللي جابوني. أهه، أما أتخمد، وأبعد بقى عنيها. البت هتفضحك، لو حد وعى لك، تبصلها. ما هي كل أما أبعد، تتهب تجبني على بوزي. كيف العيلة الصغيرة، وحارسها وراها. أعمل إيه؟ طلعتيلي منين يا رب." ليشدد عليها، ويتلمسها بحنان، ويظل يفكر، حتى استسلم للنوم.

رجع جاسر إلى حجرته، ودخل الحمام، وظل تحت الماء فترة. ليخرج، لابساً بنطالاً قطنياً خفيفاً، وشعره مبلل، يتساقط على صدره العاري. وجلس على الفراش بقربها. ظل فترة، ليمد يده، يتلمس شعرها. ليهمس: "طب إني هجرب شوية، بس وهنام مؤدب، أو هحاول أنام مؤدب. إني ما هعملش حاجة." ويواصل. ليقترب بهدوء، ليندس بجوارها. ليهمس: "يا رب، ما تصحي." ليقترب أكثر، ويشدها إليه، لتنام على صدره العاري. ليمسك يدها بين يديه، ويقبلها.

"جمر نايم، يتاكل أكل، والله. طب ننام بقى، والا هفضل أحسس وأملس، لما أنجهر. والله هنجهر كده. يا غلبك يا ابن بدران." ليظل فترة، يتلمسها، حتى تعب أخيراً، لينام. ليستيقظ مصروعاً على.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...