الفصل 14 | من 45 فصل

رواية حورية في قلب الليل الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ميفو السلطان

المشاهدات
18
كلمة
3,888
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

انت لؤلؤ نائمة لتبدأ في الاستيقاظ لتحس بملمس خشن تحت خدها. لتفتح عينها تنظر لتجد نفسها نائمة ويد جاسر تحاوطها وتنام على صدره العاري وهو محتضنها. لتفزع وتهب لتأخذ أحد المخدات وتنزل عليه ضرباً. ليهب مصروعاً: "إيه فيه إيه؟ البيت ولع! لتصرخ: "انت يا قليل الأدب نايم جنبي وملزوق فيا ومش لابس بقله أدبك! " كانت تضربه بالمخدة. ليشد المخده منها وينظر إليها بانفعال ليهتف: "حد يصرع حد إكده؟ والله جلبي وجف."

لتهتف: "وحد قالك تلزق فيا بقله أدبك دي! ليخبطها بالمخده: "اتهدي بقى أما أهدى والله جلبي بيدج على الآخر." لتاخذ المخده: "وكمان ليك عين يا قليل الأدب! ليهتف: "بقي أكده؟ طب جلة أدب بجلة أدب. داني نايم هادي تجومي تجولي أكده. طب تعالي بقى! ليأخذها ويشدها ويلقي بنفسه عليها. لتهتف: "أوعى! انت اجننت؟ ليهتف: "مانت السبب! ماكنت نايم هادي تجننيني ليه طيب؟ لتتنهد: "طب خلاص أوعى بقى." ليبتسم

على خنوعها المفاجئ ليهتف: "لاه ماعايزش! انت صرعتيني." لتقول: "مش إحنا أصحاب؟ حد يزعل صاحبه." ليبتسم ويهتف: "مش إحنا حبايب؟ حد يفزع حبيبه أكده. والله جلبي بيدج جامد جامد والله." لتقول: "وأنا مالي؟ مايدق أنت حر." ليقول ويتلمسها بحنان: "مالك إزاي؟ ماهو لما بتجربي بيدج ويدج ويبقي عايز يفط من جمال اللي حاصله." لتقول بخجل: "وأيه اللي حاصله؟ ليهتف: "نار وشعوطة والله نار." لتتنهد: "طب أوعى بقى ماتزعلنيش!

مش أنت قلت مش هتزعلني؟ ليتنهد: "أنا أجدر أزعل الجمر عيوني." لينحني يقبل خدها لتبتسم ويقوم. لتهتف: "جاسر ممكن طلب صغنون؟ ليهتف: "عيون جاسر." لتهتف: "عايزة أروح فرح من بتوع الصعيد. سمعت امبارح إن فيه عندكم فرح." ليبتسم: "عيوني بس أكده." ليقوم ويهتف: "هروح أشوف شوية أشغال وأشوف ميعاده." لتهتف: "وحوريه كمان؟ ليهتف: "لاه حوريه تجول لجوزها." لتتنهد: "أعمل إيه؟ زفتها ده معقد والله! هقتلهولك يوم."

ليهتف ضاحكاً: "ساعتها أجتلك وأجتل حالي." ليكمل: "ما تيجي نخرج هبابة." لتضحك وتقول بسخرية: "هبابة." ليقطب جبينه: "بتتريجي عليا كن أكده؟ طب إني هخاصمك كيف العيال." ليقوم ويلبس ملابسه ليستدير ليفتح الباب ليخرج. لتذهب إليه: "بطل بقى! أنا بهزر." ليهتف: "لا والله تصرعيني عالصبح وكمان تتريجي عليا. ما عجبش إنّي خالص أكده. واني جايد ليكي صوابعي العشرة شمع. بجيت أتهزأ إني عادي أكده."

كانت صابحة تمر لتهتف: "تستاهل يابن عمي. اهو عملتك مسخرة وبتتريح عليك. دا مرار." لتبهت لؤلؤ وتشعر بالحرج عليه. لتكمل صابحة: "والا بجيت مجلته يابن بدران. هما بنات البندر أكده ما بيحترموش رجالتهم. لو سعديه واقفه كت جطعتها." لتنفعل لؤلؤ: "مين دي اللي تقطعني يا بتاعة انت! لتهتف صابحة: "اللي مكتوبة لجاسر تحترمه وتشيله على راسها. مش تتمجلتي عليه. مش عايزاه غيرك. عايزة وهيموت عليها." لتصرخ لؤلؤ: "مالك أنت يا بت انت؟

عايزاه والا مش عايزاه؟ ومين اللي تاخده وتشيله؟ خدكو ربنا." لتقترب صابحة وجاسر ينظر إليهم باستمتاع. لتهتف: "إيه؟ مالك بجحة أكده؟ هو اللي جال بتتمجلتي عليه وصارعة ومجهور. لو سعديه تهننه عالصبح تعال يا واد عمي وأنا أوريك سعديه هتعمل إيه." لتشده من يده. لتنفعل لؤلؤ وتشد جاسر بعيد: "إيدك لا أقطعها لك! واخداه فين أنت؟ لتهتف صابحة: "لسعديه بت عمه رفاعية. ما صلة تشيله على راسها مش تتمجلت. مش مجدرة النعمة." لتشد جاسر.

لتشده لؤلؤ: "بقلك إيدك لا أقطعها لك! وبت مين اللي تشيله وتزفته؟ مالكيش دعوة بيه. والله أموتك." لتهتف صابحة: "تموتي مين يا معدولة؟ والله أجيب سعديه تسخمط عيشتك يا خطافة الرجالة. مانت خطفتيه منها." لتشد جاسر. لتصرخ لؤلؤ وتشد جاسر وتدفعه للحجرة وتصرخ: "خش جوه! لتستدير: "أنا اللي خطافة؟ أنا اللي بحرب أجوز واحد متجوز؟ يا عقربة يا حادية بروحين! مالك بجوزي؟ أموتك دلوقتي! لتنفعل صابحة: "إني حادية؟ والله أخليه يرميكي."

لتهجم عليها لؤلؤ: "يرمي مين يا بوز الأخص أنت! ليندفع جاسر يحملها وهيا ترفص: "سيبني! والله هموتها العقربة دي." ليدخلها وهيا غاضبة لتدفعه وتبتعد: "طب يا صابحة، إن ما كنت أفلقك نصين." لتستدير لتجده مبتسماً. كان مستمتعاً. لتصرخ: "أنت بتضحك على إيه؟ مبسوط عشان الست سعديه هتحترمك وأنا مش بحترمك؟ أنا كنت بهزر على فكرة. مش معني إني عصبية إني قليلة الأدب. أنا. لا هحترمك. ماتسمعش كلام الزفتة دي." لتقترب: "وبعدين أنت ساكت ليه؟

هاه؟ وصاحبك وزفتك هيروح للبت العقرب دي؟ هاه؟ قول." ليضحك ويشدها. لتهتف ساخطة: "بتضحك على إيه أنت؟ أوعى." ليضحك: "على جلبي اللي هينفلق نصين. يا سعدي يا هنايا ياما." لتهتف ساخطة: "سعدك وهناك نهارك أسود! أنت مبسوط؟ ليهتف: "جلبي بيهفهف. حبيبي ماسابنيش. اتاخد وشدني وخاف عليا." لترتبك: "هاه؟ حبيبك؟ أنت بتقول إيه؟ أنت؟ ليحتضنها: "إيه؟ مش شدتيني وما سبتنيش لسعديه؟ لترتبك: "لا أنا أنا... أنا بس كنت كنت...

آه البت العقربة دي ما تعلمش عليا وتقول عليا حاجات وحشة. بس كده." ليرفع وجهها: "متأكدة إنه بس أكده؟ ليرجف قلبها: "آه طبعاً! وإلا أنت فاكر إيه؟ ليبتسم: "فاكر حاجات خدت عجلي. بس لسه أما الجمر يوعى لها. واحدة واحدة." ليقترب ويقبل خدها: "مانحرمش من الجمر اللي دافع عني." لتتنهد ليبتسم ويخرج. لتظل واقفة قلبها يرجف مرتبكة من اندفاعها وخوفها عليه. عند حورية كانت تنام باريحية في أحضان ليل.

لتستيقظ لتجد نفسها قريبة من وجهه لتبتسم دون إرادتها وتتذكر كيف كان ملهوفاً عندما شدها من على السطح. وكانت في أحضانه لفترة. لتظل تراقبه لتركن على صدره وعيونها معلقة به. لتهامس: "مانت هادي أهوه. ليه بتقلب صعب؟ ساعات بحس إنك خايف عليا أوي وعايز تخبيني من الدنيا. وساعات أحس إن فيه حاجات بتبعدك. أنا عارفة إنهم يومين تلاتة بس بطلت أترعب منك. ساعات ألاقي عيونك فيها قرب ودفا. وساعات ألاقي فيها وجع. ليه فيك إيه؟

أنا مالي متلخبطة ليه كده." كانت تتأمله ليفتح عينه فجأة ليجد أمامه عيون ساهمة فيه. ليخفق قلبه. لترتبك هيا وتبتعد. ليشدها ويعيدها إليه ليهتف: "خليكي. ماتتحركيش." لتهتف: "من فضلك بقى! أنا عايزة أقوم." ليرفع وجهها ويتأملها: "ليه عايزة تجومي؟ ليه؟ مش مرتاحة أكده؟ دا حتى ما تعمليش مصيبة. كل أما بتخرجي بره المجعد بتعمليلي مصيبة." لتغضب منه وتدفعه وتبتعد: "والله ما حدش قالك تشيل مصايبتي. إيه ده؟ ماله ده عالصبح؟

الناس تصحى تقول الصباح وده يقلي مصيبة." لتقوم غاضبة وتتجه للحمام. لتجده يحملها ويدور بها. ليهتف: "عايز الصباح يابو شعر نار." لتصرخ: "نزلني! إيه ده! ليقول: "مش أما نصبح." لتهتف: "بقلك نزلني! الله! عيب كده." ليهتف ساخراً: "طب لو مانزلتش الجمراية." لتهتف: "والله ما رادة عليك ولا هكلمك من أساسه." ليضحك: "لاه عقاب يوجع. والله ما أقدر. الجميلة ما تِكلمنيش." لتنظر إليه لتستغرب: "أنت ملبوس صح؟ أنت عايز تتعالج."

ليضحك: "وارد إني اتلبست والله. بس ليه طيب؟ لتقول: "أنت عندك شعرة. والله ساعات تبقي عفريت وساعات تبقي طيوب أوي." ليضحك ويهتف: "يا مري! ليل الرفاعي يتجال عليه طيوب؟ دا فضيحة." لتقطب: "إيه؟ مش عايز تبقى طيوب؟ عايز تبقى شرير؟ ليه أنت؟ الناس كلها نفسها تبقى طيوبة. أنت مش طبيعي." ليضحك: "إني...

آه اللي مش طبيعي وشرير وطيوب. بتفكريني بالكرتون والساحرة الشريرة. يا بنتي بقى ما تنزلي من العالم اللي راشجة فيه بهبلك. أنت لوحدك في حتة تانية." لتبتعد وتنظر إليه بحزن: "أنا مرتاحة إني لوحدي وعايزة أفضل لوحدي. آخره الوحدة حلوة على فكرة. لا بتأذي. لا بتوجع." لتنزل دمعة من عينها وتندفع إلى الحمام. ليقف متصنماً. فلم يكن يقصد إلا المزاح. ليحس بوجعها ووحدتها وأنها تعيش عزلة بسبب ضعف شخصيتها وحالميتها. ليتنهد ويندفع يمسكها.

ليهمس: "طب ليه أكده بس الحزن؟ حد زعلك؟ إني كنت بهزر." ليشدها إليه: "عشان ماتتوجعيش مش الحل إنك تبقي لوحدك. الحل إنك تعرفي الدنيا وناس الدنيا." لتخفض رأسها: "ماهو أنا غلبانة وما بعرفش." ليتنهد: "طب ماتحاولي تجمدي أكده وأنا هعلمك." لتنظر إليه بفرح: "بجد؟ هتعلمني أبقى جامدة زيك كده وأزعق؟ ليضحك: "لا تبقي زيي إيه وتزعقي إيه. لاه تبقي ناشفة أكده وتبطلي خوف وأي حد يعمل حاجة تجفيله." لتفكر: "يعني لما تزعقلي أقف لك؟

أنت بتبقى وحش أوي. مش هعرف." ليتنهد: "طب لو بطلت أزعج." لتفرح وتمسك يده: "والنبي يا ليل هتبطل تزعقلي. والله هحبك أوي وأقول عليك إنك حلو أوي." ليظل ينظر إليها ومشاعره تنساب. ليهتف: "أنت بتعملي إيه فيا بس." لتهامس بلين: "بعمل إيه؟ مش بعمل. ما بعرفش أعمل." ليتنهد ويظل ينظر إليها وقلبه يخفق. ليبتسم: "خلاص هبطل أزعجلك." "بس أنت بالله عليكي تبطلي تبقي هبلة. بتحرجي جتتي وبجلب عفريت."

لتخبطه على كتفه: "خلاص وعد يا ليل. هفكر كتيييير أد كده قبل ما أتصرف. يلا بقى." وتركته ودخلت الحمام. ليهز رأسه: "أنت هتجلبيلي حالي ليه بس يا بت الناس." لتخرج وهيا تلبس فستاناً جميلاً ليبتسم. لتهتف: "ليل ممكن تاخدني تاني عند الزرع." ليهتف: "طب حاضر. هظبط أموري وأخدك." لتقترب منه وتربت على يده: "أنت ساعات بتبقى حلو قوي. ربنا يهديك." لتستدير وتذهب إلى المرآة. ليظل ينظر إليها يتأملها ومشاعره كالبحر الهائج.

لتمشط شعرها ليقترب ويقف ورائها ويمسك منها الفرشاة ويبدأ يمشط شعرها ويتلمسه وقلبه يخفق. ليحس أن قلبه سينفلق. ليهتف: "حوريه... لتهامس بخجل: "اممم." ليهتف: "ممكن تغمضي عينك." لتقطب جبينها. ليهتف: "معلش غمضي بس دقيقة." لتهز أكتافها وتتنهد وتغمض عينيها. ليقترب هو وعيونه تلتهمها بمشاعر جياشة وقلبه يخفق. ليتلمس شعرها بحنان. كان لا يريدها أن ترى نظراته حتى لا ينفضح. ليظل فترة. لتهامس: "افتح بقى."

ليتنهد بغلب: "طب دقيقة بالله طيب." لتهامس بحنان: "فيه إيه؟ ليقترب من شعرها يتنفسه ويملس عليه بحنان: "فيه كتير كتير." ليظل فترة لا ينطق. لتقول: "يا ليل أنا زهقت وعنيا وجعتني. افتح بقى." ليتنهد بغلب: "افتحي." لتفتح عينيها. ليشيح بوجهه. ليسمعا خبطاً. لتهتف حورية: "ادخل." لتدخل صابحة لتبهت من قربهم. ليبتعد ليل. لتشتعل صابحة وتنظر إلى حورية بغل. لتهتف: "بقولك يا واد عمي فيه فرح نسايبنا جاية. آخد إذنك. مانت رجُلنا."

ليتنهد ليل بغضب. فهي تكيد حورية. لتحني حورية رأسها. لتكمل صابحة: "يومين أكده هركب معاك جارك ماشي. الرفاعية بقه يخشوا ينوروا الدنيا والا إيه." ليهتف ليل: "ساعتها يحلها حلال يا صابحة." لتقترب من ليل وتهتف: "ماشي. ربنا يخليك ليا يا غالي." لتقترب وتضع يدها على صدره لتبهت ويبتعد. ليهتف: "خلاص انزلي." لتستدير ولتنظر لحورية. لتقترب وتهمس: "بت العتامنة عمرها ما تكون لليل." لتنزل.

لتبتعد حورية مقهورة وتنكمش وتسند على الشباك وتركن برأسها. كانت وحيدة بلا سند ولا صاحب. لتفكر: "طبعاً عمري ما هكون. هيروح معاها؟ اه ماهي حبيبته. هيروح معاك ليه؟ أنت بتكرهك ومش رفاعية." لتتنهد: "بس أنا نفسي أروح معاهم." لتحني رأسها. وهو يراقبها ليحس بألم في صدره. ليقترب: "مالك مكموشة ليه أكده؟ وجالتلك إيه دي؟ لتحاول أن تتجلد: "مكموشة مفيش. مفيش حاجة." ليقترب ويرفع وجهها. لتشيح بنظراتها: "ليه؟ طب ما تبصيلي طيب."

لتبتعد: "قلت لك مفيش. إيه ده؟ انزل روح يلا بدل ما حبيبتك تزعل." ليتنهد: "تاني هترجعي تاني تجولي وترطي." لتهتف غاضبة: "أنا ما برطش. وبطل بقى. هو إيه لعبة." ليضحك ويشدها: "أحلى لعبة يمين بالله. طب زعلانة ليه طيب؟ عملت إيه إني." لتظل قاطبة. ليتنهد. ليرفعها عالياً. لتشهق: "إيه؟ نزلني! ليضحك: "لاه. أنا أقولك جالتلك إيه خلاكي مكموشة أكده." لتهتف بتذمر: "مش هقول. أوعى نزلني." لتخبطه ليضحك.

لتفعل وتظل تضربه وهو يدور بها ضاحكة. ليتعثر بها ليحاوطها بشدة حتى لا تقع. ليعودا معاً. ليشدها إليه ليتأوه فقد خبطت رأسه. لتهتف مسرعة: "اتعورت؟ قول." كان نائماً وهيا فوقه. وهو مغمض العينين ومشاعر تطحنه. ليفتح عينه. كانت قريبة بشدة ويدها على صدره. ليهتف: "الوجع غير بس الطبع غالب. أجول إيه." لتتنهد: "يعني أنت كويس طيب." ليهتف: "ولا عت هبقى كويس في سنتي الطين. ليل الرفاعي اتحط في حتة مش بتاعته. هتخلص عليه."

لتتململ وتقوم. ليشدها وينحني فوقها. ليهتف: "راحة فين وسيبني محصور." لتتذكر صابحة: "أوعى يلا قوم من هنا. أنا مش بكلمك أصلاً. أنت وحش." ليضحك ويهتف: "طب أهوه. ماتزعليش." ليقترب ويضع شفتيه على خدها. لتشهق. ليمسك وجهها ويظل واضعاً شفتيه وهيا ترتجف. ليبتعد. ليهمس: "خلاص زعلك راح." لتحني رأسها. ليبتسم: "إيه؟ مش عاجبك الصلح ده؟ "طب نزود الصلح." ليمسك وجهها ليقترب من شفتيها. لتشهق وتضع يدها على شفتيها وتغمض. ليضحك عن آخره.

ليقترب ويملس على يديها. لترتجف ويحس هو برجفتها. ليهمس: "لسه مش عايزة تتصالح." ليشد يدها لتلمس شفتيه شفتيها. لترتعب لتدفعه وتبتعد خجلى. ليظل نائماً فتره قلبه يدق بعنف. ليقوم. ليقترب. كان يتسلى سعيداً. لتهامس: "ابعد. عيب بقى." ليضحك: "مش بصالحك." لتهتف: "بس خلاص بقى. عيب." ليشدها من وسطها. ليهتف: "مفيش عيب بين راجل ومرته." لتهمس: "لا عيب. حبيبتك تزعل." ليتنهد بغلب: "أعمل إيه في عقلك." ليقبل رأسها.

ليهتف: "دلوك مافيش إلا أنت. افهمي ده وبطلي دماغك دي. يرمح بهبل. إني تعبت من كل." لتتنهد وترفع عيونها ببراءة: "أنا تعبتك." لينظر إليها: "طب أروح فين دلوك؟ بتبصيلي ليه أكده؟ تعبتيني بس. والله كتير عليا. حاسس إني غلاية هتطرشج وأعمل فضيحة في الآخر." لتنظر إليه باستغراب. ليهتف: "أما أغور. إني هكمل جهر لحد ما أنجلط." ليتنهد ويرحل راغماً نفسه أن يهرب منها وعازماً على صد أي مشاعر من ناحيتها. مرت الأيام وليل يهرب من حورية.

ولكن هناك ما يشده لها بعنف. ليحس بقلبه لا يرتاح إلا وهيا جانبه. لياخذها في أحضانه دائماً ويتأمل وجهها. ولا ينام إلا على وجهها. وهيا أيضاً تلاحظ هدوءه وتصرفاته اللينة تجاهها. فكانت لمساته في كثير من الأحيان حانية. لتلين جانبها في وجوده رغم قلة كلامهم. أما جاسر ولؤلؤ فأصبحت علاقتهما تزداد توطداً. رغم غضبها في بعض الأحيان إلا أنها كانت تشعر بأنها يمكن أن تثق به.

وتراه يداعبها ويغزو مشاعرها لتأمن جانبه وتلاصق به كدرع لها. كانت سارة تجلس ومعها إحدى السيدات تلبسها بعض العبيان الصعيدية. لتقترب حورية لتبهت بأحد العبيان. لتقترب وتمسكها لتجدها رائعة الجمال. كانت سوداء من الشيفون المطرز بأطراف ذهبية. لتتلمسها حورية. لتهتف السيدة: "مين الجمر دي يا سارة؟ لتهتف سارة: "دي مرت ليل يا خالة." لتهتبج السيدة: "يا سعده ابن بدران! إيه الجمال والحلاوة دي! لتهتف: "تعالي يا شابة اجعدي."

لتملس عليها: "زينة ومليحة." لتشكرها حورية بخجل. لتستدير السيدة وتمسك العبايه: "خدي دي هدية مني." لتبهت حورية فهي قيمة. لتهتف: "هاه؟ دي ليا أنا؟ لتهتف بحزن: "أنا ما عيش فلوس." لتبتسم السيدة: "خدي بس ومالكيش دعوة." لتهتف سارة: "عاجباكي؟ مالكيش صالح." لتبتسم حورية: "يعني أخده بجد؟ لتبتسم سارة. لتهتف: "قومي لبسيها في المجعد جوه وأنا هجيلك أشوفها." لتتجه حورية وتلبسها.

كان تحتها تلبيسة حمالات قصيرة ولبست عليها العباءة الشيفون. ليظهر جسدها ينير كاللبن من تحت العباءة. لتخرج هيا سعيدة لهم. لصرخ بفرح: "شوفي يا سارة حلوة إزاي؟ دي تاخد العقل." لتبهت سارة لخروجها هكذا من البيت. فهما يجلسان في الفناء بالخارج. لتسمع صوتاً غاضباً يهتف: "حورية! أنت إزاي تقفي أكده وتلبسي أكده؟ لتبهت حورية فكان زكريا ابن عمها غاضباً. فجسد حورية ينير للعيان. ليخلع

عباءته ويلبسها إياه ويهتف: "بت العتامنة ما تبينش حالها يا بت عمي." لتهتف: "إيه يا زكريا؟ أبين إيه؟ مالي؟ لتخلع عباءته: "ماني لابسة فستان قصير." ليهتف بغضب: "البسي جلت. واسمعي الكلام." ليقترب ويحاوطها بالعباءة. ليسمع صوتاً غاضباً بحرقة: "هو فيه إيه يا طين؟ أنت بتعمل إيه؟ وإيدك عن مرتي." ليندفع ليل ويبعد زكريا. لتبهت حورية: "إيه؟ فيه إيه؟ ليصرخ: "إنكتمي أنت! ليستدير لزكريا: "نعم؟ بتجرب ليه؟ وجاي ليه أنت؟

ليتنهد زكريا بغضب: "كت جاي جايب زيارة من عمي عبدالرحمن لبناتنا. إيه؟ هنجطعوهم؟ ولجيتها واقفه أكده أسيبها؟ إذا كنت أنت ما بتحرش على حرمتك، إني بحر وبنكوي عليها." ليندفع ليل: "بتنكوي على مين يا روح أمك؟ أنت مخبول ياض." لتندفع حورية وتصرخ: "بطل بقى! هو كله خناق في خناق." لتبعدهم. لتخلع عباءة زكريا، تظهر أمامهم وتهتف: "خلاص روح بقى يا زكريا." لينحصر ليل ويصرخ: "إيه ده؟ نهارك طين! ليندفع ويشدها

خلفه ليصرخ في زكريا: "غور من أهنه." ليشد عباءته ويرميها عليه. ليهتف زكريا: "ماشي يابن الناس. بس لعلمك زكريا مابيسيبش حاجة في اللي ليه." ليستدير زكريا. لتندفع سارة وتشد حورية خلفها. ليهتف ليل: "بعدي عشان هسخمط عيشتها دي. لبس يتلبس. وجتتك باينة من تحت الطين ده." لتقف حورية من وراء سارة مرتعبه. لتهتف: "مالي؟ أكونش عريانة؟ مالي؟ حلوة أهوه. أنت اللي معقد. ونعم! عايز إيه؟ مش بتقلي غوري؟ مش عايز تشوفني؟ مالك بيا أنت؟

البس والا أولع؟ مالك أنت؟ ليندفع لتنكمش وتهرب من أمامه. ليندفع ويشدها للداخل. ليدخلها مقعد الضيوف. ليصرخ: "ده لبس جتتك باينة من تحتيه يا جادره! أموتك دلوك! هنجلط منك لله! شافك أكده؟ عايزة تحصريني؟ أولع فيكي دلوك! لتهتف مرتعبه: "مالي؟ مالي؟ لتنظر لنفسها: "بطل! إيه؟ فستان تحت أهوه." لتخلع العباءة ليظهر فستان حمالات رفيعة ضيق فوق الركبة. لتخاف لتجري منه برعب وتنزل للخارج. ليصرخ محصورا: "يا مري! دي خرجت عريانة!

ارجعي يمين بالله هموتك." كان مشتعلاً. فهي خرجت من البيت بمنظرها وجسدها. ليحس بكوية في قلبه. كانت تجري ليهجم عليها. لترتعب وتصرخ. ليشدها ويلوي ذراعها ويعود بها إلى الداخل. كان يحس بجسده يصرخ من ناره وكيف يغلي. أنها انكشفت بهذا الشكل. لتقف السيدة: "اهدي يا ولدي مش أكده. اهدي." لتمسك يده وتفك حورية منه وتهتف: "البت طيبة وما تعرفش عوايدنا يا ولدي. وغيرتك النار دي كتير عليها يا ولدي." ليتنهد ليل فهو مشتعل.

لتقترب زوجة عمه. غيره إيه يا أم البنات؟ ليل مابيغيرش على بت العتامنة. هو بس راجل حر. يغير إيه؟ كانت حورية تقف مكموشة بعيداً. تسمع زوجة عمه لتكمل: "جولها إنك مابتغيرش على بت العتامنة. جول. بلا مسخرة. إحنا بس اللي بناتنا ما يتكشفوش عالغريب. هو راجل حر." للتنظر إليه السيدة: "لاه يا حاجة. ليل راجل غيار على حرمته. بتجولي إيه أنت." لتهتف عمته غاضبة: "بطلي يغير إيه؟ بت العتامنة يتغار عليها ليه؟

إن شاله. لتكوني فاكرة إنها دخلت جلب ليل وهيغير عليها. يغير عليها بتاع إيه؟ تكونش ركبت ودلدلت والا إيه يا سي ليل؟ البت عملت فيك إيه بالظبط عشان تبقي فضيحة وجرصة؟ بتغير أنت على بت الجتلة دي؟ آخرتها يا فضحتنا في وسط الخلق." ليصرخ ليل بانفعال: "سكت دهراً ونطق نطحاً. وعل راي الشاعر... يا طور ساكت ليه مالقيتش حد أنطحه."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...