الفصل 8 | من 45 فصل

رواية حورية في قلب الليل الفصل الثامن 8 - بقلم ميفو السلطان

المشاهدات
17
كلمة
4,279
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

كان جاسر يجلس بجوار لؤلؤ لا يفعل شيئًا، يتنهد ويتأملها وهي نائمة، ليقول: "طب هتجوز عليكي ليه؟ ماناش رايد أتهبب. الطور أخوي عايز يحرج جلب مرته وأني مالي. لينظر إليها: ما عايزش أحرج جلبها أني. إيه المرار ده؟ يحرج التار عاللي عايزينه." "هيا نايمة جمر ليه أكده؟ شعرها ليل أسود وعيونها لما بتفتحهم بتبجي سما زرقا. ولما بتجلب بتبجي زي القطّة اللي عم تخربش. إيه دي؟ وطلعت لي منين؟

انت سودتها يا طور، ما كنت راضي وهتتنيل وتعيش مع مرتك أي كانت. عملتهم ورمحتهم فوروك جلبوك كيف العفريت، كيف الطور أخوك. أنت ده مش طبعك. يا رب استغفر الله. أني ما هتهببش وهصبح أجول لمرت عمي. ما هتنيلش، أني رايد أتهنى مع الجمر دي. جلبي دج من ساعة ما كنت بتسحسح عالزراعية واقفة فرسة مستنية فارسها. وأني أهه بجول شبيك لبيك. بس انت غفلجتها يا حزين. ناسك كنت هتجهرها يا طور. حد ياخد حد غصب؟

ينعل العصبية عالطار وعلى سنينها. طب إيه؟ الجمر هيصحى يطيح فيا. أني خابر بت واعرة. اهدي أكده، انت تاخدها بالراحة. البت الجوية ما بتجيش بالجوة. أيوه انت رايد الجوازة، فشوف هتكسبها إزاي دي بعد عملتك السودة." ليقترب منها ويقبل يدها: "حجك عليا، كنت بهيم أني، مش طبعي والله. ولما وعيت لك من الأول جلبي دج، عصاني عالجوازة. ما كنتش طايج. ولما رمحتو انجلبت عفريت مني لله." ليتنهد ويتلمسها بحنان.

ليسمع خبطًا على الباب، ليسمع صوت أخيه. ليقوم على الفور ويحضر الملس ويلبسها إياه، ويفتح الباب لأخيه. ليجده يحمل لزوجته. ليبتعد عن طريقه، ليدخل ليل ويضع حورية ويخرج. ليبق جاسر وينظر إليهم. ليستدير ليل لينفعل: "ما تخرج يا محروج! أنت بتبص على إيه؟ أخلع لك عينك إياك." ليبهت جاسر من غضبه: "إيه؟ فيه إيه؟ أنت بتزعج ليه؟ ليدفعه ليل للخارج: "بره يا محروج! ما تتلفتش وراك، لاخرم عينك."

ويستدير ويخرج معه. ليغلق ليل الباب ويذهب إلى حجرة. ويذهب معه أخيه ويستلقيا الاثنين على الفراش، كل منهم ينظر للسقف. ليل يغمض عينيه، ولكن جاسر ظل يتقلب كأنه يتقلب على الجمر من أفكاره التي تطحنه. ليهتف ليل: "ما تتخمد! عمال تحرب جاري كيف الحية. ماناقصش جرف. يا تجوم تغور من أهنه." ليهتف: "أقوم مجعدي يعني يا زفت أنت." ليهب ليل: "والله أسخمط عيشتك. اتجننت إياك؟ اتخمد، ربنا ياخدك. دا ليلة غابرة من أولها لآخرها."

ليستلقي مرة أخرى: "إياك تتحرك، والله أقوم أرجدك." ليهتف جاسر: "مالك والع أكده؟ أني جيت جارك. الله دا إيه الغلب ده." ليهتف ليل: "طب خلاص خلصنا. انجتم بقى. أما نشوف هنام ولا هنهبب إيه." ليهتف جاسر: "ماني ما أعرف أنام. أني أعملك إيه." ليهتف ليل: "بس أني عايز أتهبب، عندي شغل الصبح وليلة." ليهتف جاسر: "بس يا كداب، دا جتك بتتنفض. الـ تنام جال هتعملهم عليا." ليصمت قليلاً. ليهتف:

"واد يا طين أنت. البت مرتك كيف الجنيات اللي بتيجي في الروايات بشعرها ده. هتتجوز عليها صابحة إزاي؟ ليهب ليل ويدفعه من على السرير: "قوم غور بغباوتك من هنا. بلا أميرات بلا زفت على دماغك. وحسك تبصلها ومالكش صالح بزفتها وطينها. مالك أنت بيها." ليبهت جاسر: "مالك ياض؟ اتخبلت في عجلك؟

يلا، أهو أنت تستاهل. صابحة بت جوية وجادرة تمرر عيشتك. والبونبوناية دي ما هتتحملكش يا طور. أنت أحسن إنك مش رايدها. هملها ونط في الروبة بتاعة صابحة. أنتو شكل بعض. جوز تيران. هتاخد البسكوته دي إزاي؟ ما تنفعلهاش أنت. وإلا أجولك؟ رجعها الواد زكريا. هينهبل عليها." ليقوم ليل بهدوء من على السرير ويشد جاسر من هدومه ويرزعه بوكس ويهتف: "على بره عشان ما أرجدكش في المستشفى." ليصرخ جاسر: "فيه إيه يا طور؟ أنت بتضربني ليه؟

ما نطقتش. انجتم يعني مش عارف أني." ليدفعه ليل خارج الحجرة: "غور ماشوفش وش أمك أهنه. يحرجك، حرجت دمي." ليرزع الباب ويظل واقفًا. "ماله بيها؟ وشعرها وزفتها على دماغه. واتجوز زفته متلي وبونبوناية وهباب. ماله هو رايدها والا مارايدها؟ ما هتتحملنيش ليه؟ بعض والا بعض. وترجع فين دي؟

دي بروحها تتحرك من أهنه. منك لله، حرجت لي دمي. ربنا ياخدك يا زكريا الكلب. روح اتزفت اتخمد. عندك يوم مهبب تاني. بكرة هتكتب على زفته الطين عنده. حج بت جوية وجادرة. أعوذ بالله. ما هشوفش يوم عدل، أني عارف." ليذهب ويظل يتلوي على الفراش حتى نام من التعب. *** في الصباح، بدأ الهرج والمرج

وتجمعت نساء العائلة: نبوية زوجة عم ليل، وصابحة ابنتها، وسعدية ابنة عمومتهم، وبعض البنات. وابتدا الهرج والمرج والهيصة احتفالًا بكتب كتاب ليل وجاسر. رغم اعتراض بدران، إلا أن نبوية كانت قوية ذات بأس، تأمر فتطاع، فهي شديدة. لتمسك الفتاتين لتهتف: "بت يا صابحة أنت وسعدية، عايزاكو تجهروا بنات العتامنة. أني هعدمهم العافية شغل، وانتو تجهروهم دلع وتبجوا فوق راسهم. أني عايزاها حريقة. كل يوم مالكوش صالح بحد. الكلام مني أني."

لتأتي سارة أخت ليل الصغيرة: "إيه يا مرت عمي؟ ما براحة يعني. أنت تتجوزوا وتجهروا البنات؟ هما لحقوا؟ لتنظر إليها نبوية: "مالك يا بنت بدران؟ بتتدخلي ليه؟ أصحاب الأمر موافقين. تتدخلي ليه عاد؟ لتهتف: "عشان حرام. لسه عرايس تجهروهم ليه؟ إيه ده؟ والتنين نازلين طحن فيهم. ليلة امبارح ما عندكوش رحمة. ربنا ما يرضاش بكده." لتهتف صابحة بغل: "وأنت مالك يا ست سارة؟

كانوا من بجيت أهلك إياك. إحنا عايزين نفرحوا ونجهر العتامنة. مالك بينا، ها؟ مالك؟ خليكي في حالك بدل ما أقول لليل يسخمط عيشتك." لتنظر إليهم سارة بغضب. فهي فتاة طيبة، أخت ليل وجاسر، ووحيدة بلا أحد في البيت يرفق بها. وانهارت بالأمس لسماعها صريخ الفتيات، لتشعر بقهر عليهم، وانتوت أن تصعد لهم وتقف بجوارهم. ***

كانت لؤلؤ تنام وبجوارها حورية. لتستيقظ وتظل فترة غير واعية بحالها. لتدراك أين هي، لتهب وتنظر لنفسها، وتتلمس جسدها برعب، وتعود إليها ذكرى اعتداء ذلك المتوحش عليها. لتنزل دموعها، لتطمئن على نفسها وترتاح أنها بخير. لتشهق وتتذكر أختها، لينخلع قلبها. لتستدير لتجدها بجوارها، لتندفع وتأخذها في أحضانها كأنها ابنتها. "حبيبتي حبيبتي! عمل فيكي إيه يا قلب أختك؟

دول مش بني آدمين، دول متوحشين. منهم لله يا رب. ليه كده يتعمل فينا كده؟ منك لله يا جدي. ليه تبعنا كده؟ ليه؟ ربنا يحرق قلوبكم قادر يا كريم. كنا في حالنا، مالناش حد. سيبونا بحالنا. طب هنعمل إيه دلوقتي؟ طب أنا هستحمل أي زفت وطين. الغلبانة دي هتستحمل إزاي؟ يا رب هون. بس والله ما هسكت وههرب وأبلغ عنهم. كله منهم لله، دول وحوش كلاب."

لتحس بأختها تستيقظ، لتشدد عليها. لتفتح عيونها لتبتسم لها رغم آلامها وما تشعر به من ألم. لتنظر إليها حورية لتصرخ وترتعش، لتحتضنها. لتهتف لؤلؤ: "اهدي يا قلب أختك." لتنهار حورية وتكلبش فيها رعبًا وتنتحب. لتمسد عليها لؤلؤ لفترة. لتهتف حورية:

"أنا خايفة يا لؤلؤ. هموت من الرعب. دا عدمني العافية وضربني. دا قالي هعيشك مذلولة. هعيش زي أمك يا لؤلؤ. ضرب وإهانة. هيعيشني خوف وذل وخدمة. أنا مرعوبة. أنا مانطقتش. نزل ضرب زي ما أكون عدوته. وأنا ما عملتلوش حاجة. سمعني كلام وحش أوي. دا مش بني آدم يا لؤلؤ. أنا مش عارفة آخد نفسي." لتشهق. لتحتضنها أختها: "بس يا قلب أختك. اجمدي لحد ما ربنا ينجدنا منهم. اهدي كده. أنا معاكي." لتهتف: "أنت مضروبة؟ هو ضربك زي أخوه؟ صح."

لتهتف أختها بمرح: "أختك جامدة. ما تخافيش. هقفلهم وادافع عنك يا قلبي. ولا يهمك منهم. بس اجمدي كده. مش عايز اكي ضعيفة. إن ما بلغت عنهم وخلتهم كلهم. اطمني. كلهم هدخلهم السلمان بالكفة." لتهامس حورية: "بجد يا لولتي؟ هتحبسيهم كلهم؟ دول وحشين قوي. احبسيهم." لتحتضنها لؤلؤ: "ما تخافيش يا قلب أختك. أنا عمري خليت حد يقرب لك أصلاً." لتهمس حورية: "يعني هتقفي لجوزك وجوزي؟ لتهتف لؤلؤ بغضب: "ما فيش جواز، فاهمة؟ ما تقوليش كده."

ليسمعا طرقًا على الباب. لتدخل سارة عليهم، لتشعر بالخجل وتنظر إليهم، فمنظرهم بائس. لتهتف: "ممكن أدخل؟ لم يردا عليها. لتدخل سارة وتجلس وتبتسم: "أنا عارفة إنكم خايفين، بس والله أنا مش زيهم. وانتوا صعبانين عليا. أنا جنبكم أهنه لو عايزين حاجة." لتهتف لؤلؤ: "لا، كتر خيرك. مش عايزين." لتهتف: "سارة، والله أنا طيبة. وانتوا عايزين حد يبقى معاكم. ما هتقعدوش لوحدكم. طب والله أنا حبيتكم. وهيبقى شغلي إني أبسطكم. والله ما هضايقكم."

لتبتسم لها حورية، فهي طيبة. لتهتف سارة: "انتوا حلوين جوي على فكرة. عارفة اللي حصل لكم مش قليل. بس بلدنا أكده ما بيرحموش حد." لتسمع فتاة من الخلف: "مالها بلدنا يا ست سارة؟ زي الفل. وفيها أسياد الناس." لتقف سارة: "إيه اللي جابك أهنه يا ست صابحة؟ ها؟ لتهتف صابحة: "أني أهنه أخش على كيف كيفي. هبقى مرت الكبير النهارده، سي ليل الرفاعي." لتنظر حورية إلى لؤلؤ: "يا لهوي! مش ليلة ده اللي متجوزني هو؟ ماباعش ليه؟ وحش كده؟

أخص عليه." لتهتف صابحة: "لأ يا ختي. جوازتكم جوازة غم وفضيحة. إحنا رجالتنا هيتجوزوا رفاعية. أني وسعدية بت عمي. وانتوا هتبجوا أهنه خدم." لتهب لؤلؤ: "خدم في عينك يا جربوعة." لتهتف صابحة: "اخرسي. جطع لسانك. أنا هنا هبقى ست ستكم. وهبقى ست الدار." لتهتف لؤلؤ: "طز، أنت ودارك والمحروق اللي هتتجوزيه. ويلا غوري من هنا بدل ما أغابي عليكي." لتهتف صابحة: "اتعدلي. أنت بتكلمي ستك يا بت. أنت مرت ليل و إلا جاسر." لتهتف:

"لأ يا ختي. إحنا مش مرتات حد. لا زفت ولا قطران. واخرجي عشان والله هجيبك من شعرك." لتهتف صابحة: "طب جربي أكده. وأنا أحطك تحت جزمتي." لتهب لؤلؤ: "طب أنت نولتيها وطلبتيها." وهجمت عليها بعنفوان، لتقفز عليها وتطرحها أرضًا. وسارة تصرخ، وحورية انكمشت في أحد جوانب الحجرة رعبًا. ولؤلؤ مهتاجة وصابحة تصرخ. ولؤلؤ تشد في شعرها وتضربها بعنف. وتعالت الصيحات.

لتحس بنفسها مرفوعة، فجاسر قد سمع الصوت هو وليل. وهب ليرى ماذا يجري. ليجدها تنام على ابنة عمه. ليحملها ويبعدها عنها. ليصرخ ليل: "فيه إيه اللي بيجري أهنه؟ لتنظر إليه حورية وتنشل مكانها وتلتصق بالحائط برعب. ليهتف: "خد البت دي من أهنه." ليحملها جاسر بعيدًا، وهيا تصرخ وتضربه. ليصرخ هو في صابحة: "إيه اللي جابك أهنه؟ لتهتف: "يرضيك أكده؟ ولاد العتامنة يمدوا يدهم على أسيادهم؟ يرضيك؟ أنا هبقى مرتَك." لتصرخ سارة:

"أنت اللي دخلتي وقعدتي تنحري فيهم. أنت اللي دخلتي. إيه اللي جابك أهنه." ليصرخ ليل: "طب يلا من أهنه. ما عايزاش حد أهنه. يلا." لتخرج الفتاتان. ليرفع رأسه ليجد حورية ملتصقة بالحائط ومكلبشة في أحد العمدان برعب وترتعش ودموعها تنزل. ليهز رأسه بضيق، فمحياها يمزق القلب. ليهتف بحنق: "أنت عاملة ليه أكده؟ ما حدش هييجي جنبك يا بت الناس. دا إيه المرار ده؟ عيلة أصغر إياك."

لم ترد، كانت كالطفلة البريئة. ليغمض عينيه ويقترب منها، لتنكمش رعبًا. ليصرخ: "بطلي عاد تبصيلي أكده. جلت لك ما هاجي جنبك. أوعي لحالك. مرعوبة ليه أكده؟ أنت مرت ليل الرفاعي. ما تخافيش من حاجة واصل. حالك من حالي يا بت الناس." كانت دموعها تنهمر. ليهتف: "دا مرار طافح. اسمعي يا بت الناس. أني هاجرب. ماتخافيش." ليقترب منها، لترتعش أكثر وتنتفض. ليحس بنفاذ صبر، ليندفع إليها ويشدها إليه، لتصرخ وتنتحب بشدة. ليشدد عليها ويمسد عليها

وعلى شعرها ويهمس بحنان: "اهدي. اهدي. ما فيش حاجة. أهه معاكي جوزك. ما هأعملش حاجة. يمين بالله ما هأعمل حاجة." كان يمسد عليها بحنان ويملس على شعرها. ليهمس: "شوفي أهه. ما فيش حاجة. ليل لما يجول حاجة ما هينتهاش. كلمتي سيف. وأني بجولك أهه. ما هأذكيش." كانت رعشتها قد قلت وخوفها قل، فهو يكرر ذلك. ليبتعد قليلاً ويمسك وجهها وينظر إليها. ليبتسم. كانت رائعة، طفلة جميلة. ليمسح دموعها بيده. "ها. أحسن؟

لتنظر إليه نظرات الأطفال خوفًا. ليضحك، لترفع حواجبها اندهاشًا. لينفجر ضاحكًا. ليهتف: "لأ أكده كتير والله. أنت عاملة ليه أكده؟ جاية منن أنت؟ أنا ماشفتش أكده. طب إيه؟ ما هسمعش صوتك إياك." لتخفض رأسها. ليتنهد: "لأ. ما هستحملش أكده. أنا خلجي ضيج يا بت الناس." لتنكمش خوفًا. ليهتف: "يادي المرار يا بت الناس. جلت ما تخافيش." لتحاول أن تبتعد. ليهتف: "راحة فين دلوك؟ لتهمس بصوت غير مسموع: "عايزة لؤلؤ."

لينزل إلى وجهها ويضع وجهه أمام شفتيها. ليهتف: "جولي تاني." لتهمس: "عايزة لؤلؤ." ليرفع وجهه ويتنهد: "وأنت إيه؟ ماشية وراها وخلاص؟ ما فيش إلا الست لؤلؤ؟ لأ. من أهنه ورايح ليكي راجل. فاهمة؟ لو عايزة حاجة تطلبيها مني، ماشي يا بت الناس." لتحني رأسها. ليرفع وجهها بإصبعه ويهمس: "ماشي." ليرجف قلبها وتهز رأسها. لينزل على خدها ويقبلها. لتشهق وتبتعد. ليتنهد: "لأ أكده كتير والله. طب نهدي بقه أكده؟ ممكن."

كان وجهه حانيًا. لتنظر إليه وتطرف بعينيها قلقًا. ليقترب. لتمسك يدها الاثنين وتضمهما لصدرها. ليتنهد ويقترب ويمسك يدها ويقبلها ويهتف: "اهدي عاد. ماشي." كانت صامتة وقلبها يرجف. ليهتف: "طب أعمل إيه طيب؟ هتفضلي مكموشة أكده؟ أني خابر إن ليل امبارح كان واعرة عليكي." لتقطب جبينها بخوف. ليقول: "طب خلاص. حجك عليا طيب." ليمُد يدها يتلمس شعرها. ليهتف: "خلاص عاد. بطلي خوف. مش اتجبلنا جبل سابج وجولتي لي إنّي طيب وحلو."

لتلين وجهها. ليكمل: "معلش. كنت غصب عني." لتهز رأسها. ليهتف: "أني ليل. ها. جوزك. ماتخافيش تاني. ماشي." ليمُسك يدها ويضغط عليها. "ماشي." لتتنهد. ليلاحظ احمرار جسدها وشعرها المشعث أثر هجومه. ليتنهد. كانت تقف مكموشة. ليشدها ويجلسها ويهتف: "وعهد الله ما هاذيكي. ماشي؟ ها. جلبك ارتاح." لتطرف بعينها. لا تعلم ماذا تفعل، ولكنها هدأت ورجفتها قلت. ليبتسم ابتسامة ساحرة. ليقوم ويحضر المصحف: "والله ما هاذيكي. ها. روحي بقه."

لتهز رأسها. ليتنهد: "طب وريني بسمتك طيب عشان أصدج إنك روحتِ." لتتنهد وتبتسم ابتسامة خفيفة. ليهز رأسه. ليقوم ويأتي بالفرشة ويقترب ويبدأ في تمشيط شعرها. لتندهش من فعله. لتحني رأسها خجلًا. ليظل فترة يتلمسه بحنان. ليقوم ويذهب إلى الحمام يحضر بعض المراهم. ليجلس بجوارها ليزيح شعرها. ليأتي لكدمة في رقبتها ويبدأ في تدليكها. لتتاوه. ليهمس: "حجك عليا. خلاص هتبقي زينة. ماشي."

لتحني رأسها. لينتهي هو. ليظل يراقبها وعيونه تشبع من جمالها. ليهتف ويهمس لنفسه: "دا مرار إيه ده؟ هعمل إيه دلوك؟ لا عارف أخرج ولا عارف أطين عيشتها. دي هطين عشيتها إزاي بس؟ دا كيف الملاك. هجمد عليها كيف دي. دي تاخد العجل." ليهمس: "حاسة إنك بقيتي زينة." لتهز رأسها. ليهمس: "لأ. اسمع صوتك طيب." لتهتف: "آه. بقيت." ليهمس: "يا جماله. على صوته وشكله." ليظل ساهما. لتخجل من نظراته. ليهمس:

"طب أني ليل امبارح ما هتتكررش تاني. ماش. أنتِ مرتي وهتتشالي عالراس." لتهامس: "لأ. مش مراتك." ليقترب ويقول بتجول إيه: "بتجولي إيه؟ لتبتلع ريقها وتخاف وتصمت. ليتنهد. ويقترب ويمسك يدها: "جولي. ماتخافيش." لتهمس: "أنا... أنا... أنا مش... مش... مراتك والله." ليضحك ويهتف: "أمال اللي كتب امبارح ده إيه؟ لتهامس: "مش إحنا. إحنا ما كتبناش والله. إحنا مش من هنا. دول كدبوا عليكو وضحكوا عليكو والله. إحنا مش بنتجوز." ليهتف:

"ضحكوا وما بنتجوز؟ لأ، اتجوزنا امبارح وجدك اداكي ليا. وادي خيتك لأخوي." لتهتف: "اداني ليك؟ عيب يا أستاذ. إيه اداني ليك دي؟ أنا مش لعبة. ومش بحبك ومش بتحبني. عيب كده." ليضحك ويهتف: "برضه اداكي ليا. يعني أنت خلاص ملكي. ملك ليل الرفاعي." لتنظر قاطبة: "يا أستاذ. عيب بقه. أنت ليه بتقول كدب كده؟ إحنا مش كده. لؤلؤ بتقول هنمشي وهنسيب هنا. وقالت مش جوزنا. انتوا. روحوا هاتوا بنات حلوة تحبوهم ويحبوكم. إحنا مش هنحبكو." ليبتسم:

"أروح أجيب بنات حلوة؟ أمال اللي قدامي ده إيه؟ دا مرار إيه ده؟ ليتنهد: "لأ. لأ. هنجيب ولا هنودي. أنت خلاص بجيتوا رفاعية." لتهتف: "لأ. إحنا مش رفاعية. ولؤلؤ قالت هتهرب وتبلغ عنكم. عيب يا أستاذ. والنبي هتخشوا السجن. خاف على روحك. أنت شكلك كويس. هتخش السجن كده." ليضحك عن أخره: "أكن الست لؤلؤ هتبلغ عني وتهرب. وأخش السجن." لتهتف:

"آه. أنت ما تعرفش لؤلؤ. لما بتقول بتعمل. وهتبهدلكم كلوكم وتسخمط عيشتكم. لؤلؤ صعبة. خاف منها والله. أنا بحذرك." ليضحك: "لأ والله. أخاف وتسخمط عيشتي." لتقترب: "آه والله. لؤلؤ لما بتقلب هتوريكو الويل. فبلاش والنبي وخليكم حلوين. أنت لما تخش السجن حرام والله. أنت صغير وحلو خالص. اتجوز واحدة تحبها." ليبتسم ويقترب ويمسك يدها. ليهتف ونظراته تأكلها: "أكني حلو وصغير. ما حدش جالي جبل سابج إني حلو وصغير." لتهتف ببراءة:

"لأ والله. حلو خالص. حرام تخش السجن." لينطلق ضاحكًا: "أنت عاملة ليه أكده؟ ماشفتش واصل. وسجن إيه اللي هنخشة؟ لتهتف: "السجن اللي لؤلؤ هتوديكو فيه." ليضحك: "لأ. كتير والله. كتير. طب اهدي أكده. باينك على الله. أنا ما جابلتش حد أكده." لتتنهد وتحني رأسها. ليقترب ويرفع وجهها: "ما تخافيش. ما حدش هيأذيكي طول مانا موجود. ماشي." لتهمس: "يعني هتبطل تضربني." ليهتف مندفعًا: "تنجطع يدي لو عملتها." لتهمس بابتسامة خلعت قلبه:

"خالصص. والنبي. أنت ضربتني جامد وقلت حاجات وحشة قوي." ليهتف: "جولت لك رمحتك السبب وكنت فاير ومتجوز جوازة غصب." لتنفعل وتقترب منه وتمسك يده: "النبي بجد. أنت كمان مغصوب؟ يا حرام. معلش. إحنا مالناش ذنب والله. أنا آسفة. ما تزعلش." ليظل ساهما، فهي تعتذر على شيء لم تفعله. ليهتف: "أنت بتعملي فيا إيه يا بت الناس؟ لتهمس ببراءة: "والله ما هعمل حاجة. أنا مابعرفش أعمل." ليتنهد: "دا غلب إيه ده." ليهتف: "هجوم واسيبك. رايدة حاجة؟

لتتنهد. لينزل ويقبل رأسها. لتخجل. ليهتف: "ليل هيفضل حلو. ماتخافيش." ليقبل خدها وينصرف. ليستدير ويتركها، لتجلس بمفردها تفكر في ذلك الذي تبدل تمامًا وأصبح حانيًا بزيادة. لتستعجب ما الذي غيره بهذا الشكل. "هو ماله بقي طيب كده؟ أه يا حرام. مغصوب هو كمان. هما هنا وحشين ليه كده؟ أكيد كان بيحب بنت عمه. وأنت جوزوكِ ليه غصب واتوجعتي عشان كده ضربك. هو كان حلو وطيب وخايف عليكي عند النيل. وأهوه قال وحلف."

لتطمئن قليلاً وتتنهد وتجلس تفكر في حالها. ****** عند جاسر ولؤلؤ، كان يحملها عنوة ليدخل بها إلى حجرة. ليل وينزلها. لتدفعه بعيدًا وتنظر إليه بغضب: "ابعد من وشي بدل ما أصور قتيل. أوعي. أما أروح لأختي. اللي هيقرب لها هفلقه نصين." ليهتف: "اهدي يا بت الناس. مالك أكده." لتهتف بغضب: "أنت كلكو حاجة تقرف. إيه القرف ده." لتستدير وتبحث عن شيء. لتدفع إلى أحد التربيزات الخفيفة، لتمسكه وتهتف: "ابعد بقل لك. بدل ما أفتح لك دماغك."

ليضحك ويهتف: "والنبي جمر. إيه يا بت الجلب الواعر ده. عجبتني." لتصرخ: "عارف لو قربت هوريك اللي عمرك ماشفته." ليهتف: "لمي لسانك. خابر إنك في حاله مش طبيعية. بس بطلي رمحتك دي." لتنظر إليه بغضب: "وليك عين تتكلم؟ بالزنة أنت راجل؟ أنت عامل عليا سبع رجالة؟ ومالك يا أخويا؟ مستعجل أوي كده؟ متجوز امبارح وهتتجوز النهارده؟ إيه القرف ده." ليهبت من كلامها. ليهتف بغضب من سخريتها: "مالك أنت؟ اتجوز والا ما تهببش؟ مالك؟ لتصرخ:

"ماليش ولا عمر هيبقي ليا. ماتعتقونا لوجه الله. مشينا يا عم من هنا وسيبنا نغور في داهية تاخدنا. دا إيه ده." ليهتف: "إيه؟ مالكيش راجل عاد؟ تمشي تروحي فين؟ مش دارك دي." لتهتف ساخرة: "أنت مصدق نفسك؟ راجل مين اللي ليا؟ واحد مجبور على جوازه. لاه والمسخرة بيتجوز تاني يوم. دا حاجة هم." ليهتف بحنق: "لأ. دا كلام. ما فيش جواز ولا حاجة. دا هما اللي جررو أكده. أني ماليش صالح." لتضحك ساخرة: "لأ والله. ليه؟ نوغة بيرضعوك؟

دانت أد ضرفة الباب. بتتاخد وتتجاب." لينفعل ويقترب منها: "اسمعي بقه. تلمي لسانك أحسن لك. أنا بحاول أهدي. واتزفت. وأنت لسانك فرقلة." لتدفعه: "إيدك دي لو اتمدت عليا تاني هقطعهالك." ليهتف: "لأ. هتتمد. و هتتمد. مش أنت اللي تقولي. ورمحتك دي. أني هعرف أوقفها." لتصرخ: "أنت مالك بزفتتي؟ لله يقترب ويشدها إلى أحضانه ويهتف: "لأ. الجمر لما يرمح لازمن نرجعه. الا عيونه على طول جطط. أكده لازمن نرجعهم لون السما الصافية."

كان يشدد عليها. ليرفع يديه يتلمس شفتيها: "جمر يا بت الايه." ليسمعا صراخًا فجأة بالأسفل. لتبهت لؤلؤ حين تسمع صريخ.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...