كانت لؤلؤ تقف في أحضان جاسر وهو يتلمسها ويتلمس شفتيها. كانت غاضبة منه ومن قربه. لتسمع أصوات صراخ وشجار بالأسفل، لتسمع صوت جدتها فيهتز قلبها. لتدفعه وتذهب إلى حجرة حورية وتأخذها وتتجه إلى حيث الصوت. لتجد فتحية تتشاجر مع زوجة عم ليل، وجدها يقف وابن عمته زكريا ومحمود. وزكريا يتلبسه الغضب. لتسمعها تقول بغضب: "بنتك مين اللي تجوزيها على بناتنا؟ أنتو إيه؟ عايزين تجهروا بناتنا اياك." لتهتف زوجة عمهم:
"مالكيش صالح بينا وببناتنا يا حاجة فتحية، إحنا أحرار في دارنا." لتصرخ فتحية: "بناتنا اتجوزوا عشية، هتيجيبلهم ضرر إيه الفرعنة دي." ليتدخل بدران: "اهدي يا حاجة فتحية." لتهتف: "إيه يا عبد الرحمن؟ هتسكت على جلة القيمة دي؟ خلاص يا حاج بدران، ادولنا بناتنا، هناخدها ونقولكم دار ما دخلك شر، وابن ولدي هيجمدلكم كفنه، ولو عايزين دية خدوها. أراضي وأطيان العتامنة ليكم." لتسمع من ورائها ليل غاضباً: "تاخدوا مين يا حاجة؟
انتي جاية تاخدي حريمنا اياك." لتهتف: "حريمك يا ليل؟ حريمك إيه؟ بنت عمك صابحة اللي هتكتب عليها عشان تجهر بتنا، والا بتنا اللي ما أريدهاش وهتتجوز عليها." لينزل جاسر: "اهدي يا حاجة، مافيش حاجة، إني مش موافق." لتهتف عمته: "أكده يا جاسر؟ براحتك، بس ليل هيتجوز بتي، هو موافق. البت اللي فوق دي ما هتتسمالوش مرة." ليهتف ليل: "اسكتي يا مرت عمي." لتصرخ فتحية: "تسكت ليه؟
ما تقولوا اللي في عبقوا واللي ناوين تعملوه في بناتنا، الله في سماه ما هسكت وهاخد بناتي، ما عايزينش الجوازة دي، والكفن والدية هتتجدملكو كيف ما تريدوا، نادي على بناتنا يا حج بدران." ليهتف زكريا بلهفة: "ادونا بناتنا، إحنا أولى بيهم، هناخدهم ونديكو الكفن، بناتنا لولاد عمهم، هنشيلهم على راسنا، إني هاخد حورية أحطها في عيني، وانتو هملوهم." ليتلبس ليل الشياطين ليهجم عليه: "هيا مين يا فاقد ناسك اللي هتاخدها تحطها في عينك؟
جاي تاخد مرتي يا واطي! ليدفعه زكريا بغضب: "لاه ماهياش مرتك، هما ضحكوا عليهم، ما قالولهمش الجوازة ما تنفعش من أساسه. انت لا رايدها ولا عايزها وهتتجوز في صباحيتها، يبقى تدهاني، إني رايدها وعايزها بالجوي، البت في حضن ابن عمها تنام بأمان." ليحس ليل أنه سيقتله، ليمسكه من جلبابه ليصرخ: "حضنك قطر يا بعيد؟ انت جاي يا واد تاخد حرمتي وأمان إيه يا زبالة؟ رايد مرتي؟ أجتلك دلوك والا أعمل إيه؟ أجتلك في داري وتبجي فضيحة، منك لله."
ليندفع عبد الرحمن: "بعد انت وهو، بلا حديث فاضي." ليصرخ ليل: "حرمتي ما هتطلعش من دارها لو روحها طلعت." ليصرخ زكريا: "بتاع إيه انت؟ ما رايدها، عايز تجهرها وخلاص؟ انتو ظالمة واحنا رجالتهم، ما هنسكتش ونجلبها حريقة، إني هاخد حورية ومحمود ياخد لؤلؤ." ليندفع جاسر: "ولاااا، لم لسانك عن مرتي بلا ما فلجك نصين." ليصرخ ليل: "انت فاجر ليه أكده؟ ليصرخ زكريا: "عشان بحبها وانت بتكرهها." هنا لم يحتمل ليل كلامه عن حورية ليهجم عليه:
"إني هجتلك، تحب مين يا فاجر؟ إني هجتلك ولا أسيبلكش مرتي يا واطي." ليبعدهم محمود وجاسر: لتصرخ فتحية: "انت اتجننت؟ عايزها ليه؟ مش هتتجوز وتنبسط؟ ماتسيبوا بناتنا في حالهم." هنا نزلت لؤلؤ وحورية تكلبش فيها من الخلف برعب. لتهتف بقوة: "يسيبونا في حالنا، ما كنا متسابين يا تيته، إيه اللي جد؟ ليهتز الكل وينظر إلى الفتاتين. لتنزل هي بروية وحورية مكلبشة فيها كالطفلة الصغيرة. ليسمعها تكمل: "جاية ليه تاخدونا؟
أمال بعتونا ليه يا تيته؟ عملنالكم إيه؟ واقفة تتخانقي معاهم ليه؟ قوليلي، نفسي أعرف، عملتوا فينا كده ليه؟ كانت مقهورة وتتحدث بقوة وحورية تمسك بها كالطفل الصغير ودموعها تنهمر، وليل نظراته مسلطة عليها وقلبه يرجف بقوة. لتكمل: "قولي يا جدي، بعتونا ليه زي ما أبونا باعنا زمان؟ عملنا إيه في دنيتنا عشان تجيبونا لدول يذلونا؟ هما ناس ما يعرفوش ربنا، وانتوا زييهم يا جدي. بتصري يا تيته وزعلانة ليه؟
ما تسيبنا نكمل قهر ما عيشتنا قهر. انتوا وابنكم زي بعض. سنين يقهر أمي ويضربها ويهينها ويضرب أختي الغلبانة اللي ما تنفعش تعيش وسط دنيا فيها كلاب صعرانة. ابنك يا حاجة زيك وانت زيه. باع أمي بالرخيص ورماها تشتغل خياطة تصرف علينا من غير مليم منه. عملنا إيه؟ طب كرهها يصرف على بناته. ما سألتوش عن بناتكم ليه يا حاجة؟ ما سألتش ليه يا جدي؟
يا اللي بعتونا دول عشان تنقذوا ابن ابنك، ما إحنا مش ولادكم. إحنا اترمينا، أمي تعبت وماتت عيانة، واختي تترجى الجاحد يدفع لها مصاريف علاجها، يضربها ويرميها. تعيشوا اختي يا ظالمة، لما تبقى خايفة وعايشة خايفة وتنزوي، ما تقربش من حد. اختي بقت طفلة ما بتعرفش تتعامل مع حد، يا اللي ما تشوفوش رحمة ربنا. طب إيه؟ انتوا ليه ظالمة؟ إيه كل همكم ابن ابنكم والتار؟ طب واحنا ما فكرتوش بناكل منين؟
عيلة عندها ستاشر سنة تنزل الشارع تصرف عليها وعلى اختها الغلبانة اللي عملتوها غلبانة يا ظالمة. أمشي في الشوارع أبيع شربات وأحزمة وده يلمس وده يحسس عشان أرجع بلقمة لأختي وليا. أتطرد من هنا وهنا عشان ما حدش يلمسني وأفضل شريفة. أنا لحد دلوقتي مش عارفة ما بعتش شرفي إزاي؟
بجد حافظتلكم على شرفكم والكلاب في الشارع بتنهش في لحمي. أنا لؤلؤ اللي بقولك أهو، انتوا عيشتونا أيام سودة، عيلة ستاشر سنة مسئولة من اختها، بقيت أنا الكبيرة، شيخت قبل أواني. قولولي ذنبي إيه؟ ما عيش زي البنات؟ ذنبي إيه إني أنزل في الشوارع في عز البرد أبيع أي حاجة؟ عارفة يعني إيه؟ أنا شيلت زبالة عشان آكل وأكل اختي، ده أنا جه عليا أيام كنت بمثل إني أكلت برا عشان أختي تاكل. ليه عملنا إيه؟
والآخر جايين تاخدونا وقلت خلاص يا بت الأمان، جالكم جدك هيشيلكم في عينيه، وحورية نامت لأول مرة ما تتنفضش في حضنك. إنت إزاي كده تنيميها في حضنك ليلتها وتصحي تبيعيها؟ ليه؟ إيه؟ كلاب؟ إحنا كلاب؟ والله لو كلب كنتوا حنيتوا عليه. حسبي الله فيكم، فوضت أمري لله فيكم يا ظالمة."
لتنهار من البكاء واختها تنتحب أيضاً. كان الجد يقف يشعر بالعار والجده تنتحب، وجاسر يشعر بوجع ينغز أنفاسه، أما ليل فكانت عيونه لا تفارق تلك التي تلتصق بأختها، لم يتخيل مدى المعاناة التي عانوها. لتهتف مرة أخرى: "ارجعي يا تيته ما طرح ما جيتي، إحنا اتبعنا خلاص ومتنا أنا واختي، متنا. سيبيهم يتجوزوا ويفرحوا، مالنا بيهم من أساسه؟ مقهورين على إيه كده؟ كنا اشتكينا ليكم." لتمسك أختها وتذهب إلى بدران الذي يقف متأثراً:
"إنت الكبير هنا يا حاج، وإحنا اتنين بنات غلابة مالناش حد، لا لينا أهل ولا عيلة، وواقعين في عرضك. لتمسك يديه لتقترب منه: ارحمنا يا حاج، انتوا مش عايزيننا، خدوا التار بعيد عننا، أو سيبونا شهر اتنين وارمونا بره حياتكم. إحنا لا ده حياتنا ولا ده مكاننا. اعمل ثواب في بنتين شافوا سواد ما حدش شافه. هتقعدنا ليه يا حاج؟ هتعمل بينا إيه؟ هيفرحوا ولادكم بينا مثلاً؟ ما وعيتش يا حاج للي حصل امبارح؟
ضرب وإهانة وشتيمة دي خلقة ربنا يا حاج تتهان كده؟ ليه؟ عملنا إيه؟
طب لو ما نفعش، مشي اختي بالله عليك وسيبني. اعملوا ما بدالكم، إن شاء الله تموتوني بس مشوها، أختي ما بتستحملش يا حاج، الله يستر أصلك. لو عايزني أترجاك وأترجاكم كلكم هعملها، لو عايزني أبوس إيدك هعملها. أنا عملت لأختي كتير، أنا عشت عشانها وما حدش يلمسها ولا يمسها. أختي عايشة خايفة، عمرها ما حست بالأمان. جوزها مش عايزها يا حاج، جوزها عايز يعيشها بقيت عمرها خايفة. أنا استحمل، أنا أعمل ما بدالكم، بس أختي لا. أنا واقفة هنا عارفة إني ماليش حد، وبلمس جواك أصلك الطيب، بيقولوا إن الصعايدة يعرفوا الخير والأصل، ترضاها لبناتك يا حاج؟
لتشد أختها لتنزل على ركبتيها، ليبهت الكل. لتفعل أختها مثلها. لتهتف: "طالبة رحمتك بعد ربنا، أنا أعمل أي حاجة عشان أختي، أنا ما عشتش أساساً. أختي غلبانة يا حاج، وانت ما تجيش على الغلبانة. اعملوا ما بدالكم فيا، أنا أهو، هي لا، والنبي ما بتعرفش، والله ما بتعرف. أبوس إيدك ارحمنا." لتمسك يده لتهتف بقهر: "ولو مش نافع، خد تارك مننا وموتني أنا واختي، ريحنا من الدنيا دي." لتسل دموعها:
"هتتحاسب علينا، والله هتتحاسب، لأني رفعت شكوتي لرب العباد، رفعت شكوتي لله، لأني مالناش حد." لتنفجر في البكاء، لتحس بيد تشدها، كانت يد جاسر، ليضعها في أحضانه ويشدها بعنف ويعتصرها بين يديه، لتنهار من البكاء. لتقف حورية منكمشة تنتحب، ليقترب ليل ويحتضنها كما فعل أخيه، والكل يقف مبهوتاً من كلام لؤلؤ التي انسابت وانفجرت وحل عليها تعب سنينها. بكت لؤلؤ تعبها ومرارة نفسها. بكت ذلها في الشوارع ونهش عرضها.
بكت خوفها الدائم وتحملها. بكت وانهارت، فكانت تقف بمفردها بدون ضهر. ليحس جاسر بانشقاق قلبه، وأحس أن هذا مكانها وهو ضهرها وحاميها، لتحاول أن تبتعد، ليهمس: "والله في سماه ما أنتِ خارجة من حضني، اهدي أكده خلاص، ارتاحي."
أما ليل فكان يحتضن حورية التي انكمشت بداخل أحضانه، كانت صامتة وتشعر بالقهر على وجع أختها التي كانت دائماً قوية. ليظل ليل يمسد على شعرها، وفي تلك الأثناء كانت فتحية تقف والقهر تلبسها، ولكنها تشعر بأن ليل وجاسر قد لانوا لبناتها. ليهتف عبد الرحمن: "يا حاج بدران، إحنا غلطنا، وانت بيدك تصلح الغلط ده. جوزوا ولادكم للي تريدوهم، ورجعولنا بناتنا، واقبلوا الدية والكفن." ليهتف جاسر بقوة:
"مرتي مش هترجع يا حاج، واني مش هتجوز حد، واللي عايز حاجة يعملها." لتنتحب لؤلؤ أكثر، ليهمس: "اهدي، والله خلاص، اهدي، حجك عليا أنا. كفاية وجع أكده." لتهتف عمتهم: "إيه الخربطة دي؟ لو عايزينهم خدوهم، يغورو، مش عايزين حد." ليهتف ليل أخيراً: "الاتفاق اتنفذ خلاص يا حج عبد الرحمن، وبناتك هنشيلهم كيف بناتنا. مرتي ما هتروحش في حتة خلاص، ومشوا الدنيا عشان ما تنقلبش حرايق تاني. وإن كان على الجوازة، خلاص لغيتها." لتصرخ زوجة عمه:
"بتقول إيه يا ليل؟ ليهتف: "اللي سمعته يا مرت عمي، اللي سمعته. مرتي بقت مرت ليل الرفاعي، لحد خروجتها هشيلها جوة عيوني." واستدار وأخذ حورية وخرج بها. ليقف بدران مبهوتاً من فعل ليل، فليل شخص قاسٍ عنيف لا يمتثل لأحد، ليحس أن ابنه مسه شيء من تلك الفتاة وأن أخيه مسه شيء وأشياء. ليستأذن جاسر ويأخذ زوجته ويصعد بها إلى حجرتها، ليدخل بها ويستدير ويحتضنها بشدة وهي متعبة وقلبها يئن، ليهمس:
"خلاص، والله خلاص، ارتاحي. طيب حجك عليا أنا، والله ما حد هيمسك بسوء واصل. مش مصدق إن فيه أكده وجرالكو أكده." كان يمسد عليها وهي تبكي في صمت، ليرفع وجهها: "العيون الجمر دي ما تبكيش تاني واصل، انت بس تؤمري واني أنفذ." لتنظر إليه وترى حنانه، لتهتف: "بجد؟ والنبي هتعملنا اللي عايزينه؟ كانت أول مرة تنظر إليه بحنان ولا تناطحه. ليهتف: "إني أهنه عشان عيون الجمر دي ما تبكيش تاني." لتهمس: "طب ينفع تمشينا من هنا؟ والنبي."
ليبتسم من رقتها، ليهتف: "أمشيكم؟ أوديكم فين بس؟ لتهتف: "نرجع بيتنا ومش هنضايقكم." ليهتف: "ما ده داركم وبيتكم، هتهملوه كيف بس؟ وضايجينا يا ستي كيف ما بدك." لتهمس: "لا، والنبي، انت قلت هتعملنا اللي عايزينه، أنا تعبت والله تعبت." ليحتضنها: "عارف إنك تعبتي، عارف إن اللي شفتيه كتير عليكي، بس لحد أكده وكفاية. جوزك جارك أهو، ما هيخليش حد يجرب منكِ ولا من أختك." لتهتف: "جاري فين بس؟
والنبي بطل، أنا ما عدتش متحملة، انتوا مش عايزيننا ليه تقعدونا غصب وتقهرونا؟ ليهتف: "مين اللي مش عايز؟ يا بت الناس، لاه، إني عايز، وعلى رقبتي أسيبك وأجهرك، ما هيحصلش. إني راجل حر وما هينش مرتي واصل." لتدفعه وتهتف بقهر: "أمال امبارح كنت بتعمل إيه؟ انت بتعمل كده ليه؟ انتوا بجد مش طبيعيين، والنبي كفاية، أنا قلبي هيموتني." ليقترب: "لتصرخ: ماتقربش بقه، كفاية." ليشدها بعنف:
"لاه هقرب، انت كفاية عليك شيل وجهر أكده، انت هتبقى تحت جناحي، ما فيش حاجة هتمس طرفك، يبقى تهدي أكده وتعرفي إن زوجك من هنا ورايح هيبقى ضهرك، ولا فيش ليكي إلا إني، واللي عملته عشانك كنت محروج وكنت غلطان، وبأقولهالك أهو، إني آسف وحقك عليا، يبقى خلاص، ريحي جلبك الموجوع ده واركني على صدر جوزك." لتهتف: "لا، مش عايزة، والنبي سيبونا بقه." ليهتف: "مش بمزاجك، إني ما هسيبش حقي فيكي واصل." لتغضب وتعود لنفسها، لتدفعه:
"حق إيه وبتاع إيه؟ انت مالكش حقوق." ليضحك على تغيرها، لتصرخ: "انت بتضحك على إيه؟ ليقول: "أصل الجمر رجع يخربش تاني وعينيه جلب رمادي، يبقي أكده رجع لطبيعته، وكان جطو سيامي جلب فرس في ثانية، لينظر إليها برغبة: بس فرس إيه مز وقمر، انت حلو ليه أكده يا جامد انت يا أبو شعر جمر وكلك جمر، والله عايز وعايز كتير." لترتبك من مغازلته، لتهتف: "إيه قلة أدبك دي؟ ماتحترم نفسك، إحنا في إيه والا في إيه؟ واعقل كده، بلا عايز بلا هباب."
ليضحك: "لاه ما رايد أعجل، وانت بقه تكيفي حالك على أكده، إلا جاسر حط المز العسل في راسه وهيحايله هيجيبه." لتنظر إليه بغضب وتسخر منه: "هيجيبه وهيحايله؟ هتجيبه فين يا أخويا؟ ليقترب منها وينظر إليها نظرة أشعلتها، ليهتف: "هيجيبه من جلبو، هيحطه جواه، أنا مش جليل يابت الناس." ليغمز لها: "دانا من ساعة ما شفتك وانت مستنية فارس الأحلام، الدنيا نورت عندي." لتهتف: "انت أهبل صح؟ عندك عرق مش طبيعي؟
يلا يا بابا بلا نورت بلا هببت وابعد عني، إلا أنا خلقي ضيق وعلي أخري." ليقترب منها ويمد يده ويقرصها من وسطها، لتصرخ. ليهتف ضاحكاً: "لا نوسع خلجنا أكده، أنا لسه هنزل الماتش وهلعب. دانا هلعب لعب يا لهوي، بس أقولك نسمي الأول ونوري الجمر اللي جاي." ليشدها إليه وينهال عليها يقبلها، وهي تضربه وتدفعه، ليضغط عليها وهو يقبلها بشغف، لتدفعه أخيراً. ليهتف: "يخربيت شفايف أمك إيه دول؟ جلبي يا بت الايه مالك أكده؟ مالكيش حل." لتصرخ:
"انت قليل الأدب." ليضحك: "أيوه صوح وبموت في جلة الأدب، وهوريك جلة أدب لما تفطسي في يدي." ليلمس شفتيها، لتدفعه. ليهتف: "ماتليني بقه، والله حجك عليا، إني هقولك اللي فيها. إني رضيت بالجواز عشان التار وجلت مرة زي عشرة، بس لما وعيتلك عالزراعية انجلبت يمين بالله عصيت على الجوازة، ولما رمحتو ما كنتش طايق، كنت عايز أموتك عشانك بردك، والله عشانك." لتنظر إليه بغضب: "عشاني تعتدي عليا، عشاني؟ ليهتف:
"والله ما طبعي يحرج التار على أيامه، داني طيب وحنين ووجعت على الآخر." لتنظر إليه: "وجعت؟ وقعت فين؟ ليقترب ويهتف: "وجعت في الجمر اللي مستني عالزراعية من يوم ما شفت، واني ما بفكرش إلا فيكي." لتهتف: "بطل، انت أهبل يلا يا بابا بلا وقعت، هو فيه كده." ليبتسم ويشدها، لتحاول أن تبتعد، ليمسك يدها ويضعها على قلبه: "حاسة بده." لترتجف، فقلبه ينبض بسرعه رهيبه، لترفع عيونها، ليبتسم، فعيونها تحولت إلى السماء الصافية، لهمس:
"يا رب دايماً عيونك تبقي أكده." ليهتف مغيراً الموضوع: "طب مش تاجي بقه أخرجك شوية." لتنظر إليه، لتتنهد. ليهتف: "طب أركبك خيل لحالك؟ إيه جولك؟ لتلين وجهها، ليهتف: "أيوه أكده الجمر وشه لان، يلا بينا." وشدها وخرج بها ليركبا الخيل معاً في بادرة تهدئة من ذلك الجاسر ليكسب تلك اللؤلؤ إلى صفه. أما عن ذلك الذي شد تلك الحالمة، كان قلبه يكوي، ليندفع وراءه زكريا. ليسمع زكريا يصرخ: "ما تخافيش يا حورية، ليكي راجل يقفلك."
ليشدها ليل إلى أحضانه بقوة، ليصرخ: "راجلها أهو، وهي بتاعته وفي حضنه، وتلم لسانك بدل ما أقطعهولك، تفتح خاشمك على مرتي، هاجتلك." ليصرخ زكريا: "انت مش رايدها." لينفعل ليل: "لاه رايد وعايز ومالكش صالح بيها، مرتي ما تبصلهاش بطرفها، إني كفايه عليا لحد أكده، رط وابعد بدل ما أحسرك على حالك، وانت عارف مين هو ليل، حورية بتاعة ليل ولا هتكون لغيره." ليستدير، لتشهق حورية عندما...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!