كان سالم يجلس مع زوجته. لتهتف: "أنا ابني لو جراله حاجة هاخده وأطفش بيه، بقلك أهو." ليهتف: "مانا طلبت الصلح والكفن ماعيرضوش يا منى." لتهتف: "يبقى النسب فوقه، تودي الكفن والنسب كمان." ليهتف: "وابنك العيل هناسبهم إزاي؟ مابيدوش بناتهم لحد." لتهتف بخبث: "خلاص نديهم بناتنا." ليهتف: "بنات مين يا ولية انت اتخبلتي؟ هما فين؟ لتصرخ: "بناتك مش عندك بنات! ليبهت قليلاً: "إنتِ بتجولي إيه؟ بنات إيه؟
ماني مهملهم من زمن ولا أعرف عنهم حاجة." لتهتف: "لأ إنت بقى تروح لأبوك وتقوله إننا هنديهم البنتين فوق الكفن، وأظن كده عدانا العيب، ياما أطفش بالواد." ليجلس سالم يفكر: "ودي هعملها إزاي دي؟ أروح أقوله إيه؟ إنت عجلك راح؟ ماهيعبرونيش."
لتهتف: "لأ إنت بقى هناك تفهم أبوك إنهم بنات خرجوا من تحت طوعك وسابوك من بعد أمهم ما ماتت وهيجيبوا لك العار ولازم تسترهم، وهو هيتصرف. يحبسهم يعمل مابداله. أبوك قوي وهيعرف يتصرف، بس تقوله يخبي عن البنات، وادينا بنسترهم وعيلة الدية أغنية وولادك متمرمطين وبيشتغلوا، يبقى نكسب فيهم ثواب ونخلص من التار." ليهتف سالم: "لأ يا منى، أكده كتير."
لتهب وتهتف: "شوف بقى يا أنا وابني يا البنات، أنا والواد بروحك يجراله حاجة وأخده وأطفش بيه، يبقى بقلك أهو، إنت حر." ليتنهد: "ياستي طيب اصبري بقى أما أروح لأبوي وأقوله." لتهتف: "من النجمة تروح وما ترجعش إلا بحل للقضية دي، بقلك أهو." *** عند لؤلؤ وحورية. كانت حورية تقف ترسم أحد الصور المطلوبة منها. لِتدخل عليها لؤلؤ: "إيه يا مزتي؟ مش هتيجي تقعدي معايا بقى؟ زهقت." لتهتف حورية: "خلاص أهو، يا حبيبتي خلصت والله."
لتهتف لؤلؤ: "طب يلا، أنا جايبة أكل من برا أهو، مهيصاكي." لتطرق حورية وتهتف: "يا لؤلؤ، أنا عارفة إني عبء عليكي، بس والله غصب عني، أنا حد ضعيف وغلبان." لتهتف لؤلؤ: "بس ابت، إيه اللي عبء؟ إنت هبلة؟ إنت رقيقة وبسكوتة، ماينفعش تتمرمطي. إنت ملكة، تتشالي عالراس." لتهتف حورية: "ملكة إيه بس؟ وإنت ذنبك إيه؟ لتقف لؤلؤ: "ربنا خلقني قوية، أعمل إيه؟ أكفر بالنعمة؟
كنا هنبقى الاتنين خيبانين. اسكتي، دانا النهاردة أكلة دراع واحد هجمت عليه، طينت عيشته." لتشهق حورية: "نهار أسود! اتجننتي؟ لتهتف: "أعمل إيه؟ كان عايز ياكل حقي ويلبسني طلبية طلبها ومش عايز يدفع، بس على مين؟ أكلت دراعه فدفع." لتهتف حورية: "نفسي أبقى زيك." لتضحك لؤلؤ: "ماهتعرفيش يا قطتي، إنت سوسو خالص، عسلية، روبانزل القمر، إنت رقيقة وحساسة وتتلفي في حرير. بس نفسي تنشفي شوية، إلا البت الزرقا اللي اسمها نوسة غيظاني."
لتتنهد حورية: "مالها طيب؟ لسه زعلانة منها." لتصرخ لؤلؤ: "إنت معاقة! واحدة خانتك وطلعت عليكي كلام وحش وهانتك قدام الخلق وسكتيلها زي المتخلفين؟ لأ، واللي يشل! أول ما جت قدامك طبطبت عليكي؟ سامحتيها وعايزاها تيجي وتقعد؟ تقعد فين؟ دانا لو شفتها هشققها نصين من غيظي، بنت الجزمة." لتتنهد حورية، فهي طيبة بزيادة: "يا لؤلؤ، ماهي قالت معلش خلاص، أعمل إيه يعني؟ لتهتف: "تعملي؟ العملية شالتها، تبهدليها وتقطعي علاقتك بيها."
لتتنهد حورية: "مابعرفش يا لؤلؤ، مانتِ عارفة. مابعرفش غير إني أسامح. أول ما حد يقلي معلش بيصعب عليا وقلبي يوجعني. ما أتحملش أزعل من حد." لتتنهد لؤلؤ: "عارفة يا غلبانة السنين. يا رب، أعمل إيه؟ واحدة هبلة وبتسامح على روحها، وواحدة بتعض في خلق الله. يلا يلا بقى عشان ناكل." لتسأل حورية: "هو إحنا ليه مابنسألش على قرايبنا الصعايدة؟ لتبهت لؤلؤ: "نعم ياختي؟ إيه اللي جاب السيرة دي؟ مابوكي رامينا، هنسأل على مين؟
لتهتف: "لأ، مش لينا جد وجدة وأعمام؟ ليه ما بنعرفهمش؟ لتقطب لؤلؤ: "عشان مقاطعين أبوكي مثلاً ورافض وجودنا." لتهتف حورية: "نفسي يبقى ليا عيلة وعزوة، نفسي يبقى ليا حد يحميني ويدافع عني." لتهتف لؤلؤ: "وأنا إيه؟ دانا أدافع عنك وآخد نن عين اللي يقربلك يا قلبي." لتتنهد حورية: "لحد إمتى؟ ما أكيد هتتجوزي، هفضل راكبة على نفسك." لتهتف لؤلؤ: "وإنت كمان هتتجوزي، والله ربك عاين لينا الخير، دا يقيني."
لتهتف حورية: "أنا عمري ماهتجوز، أتجوز واحد يتجبر عليا وأنا ما بعرفش أنطق؟ يجيلي واحد يخرسني ويقهرني وأنا غلبانة وماليش خرباش؟ أنا لو اتجوزت أموت." لتهتف لؤلؤ: "لأ يا حوريتي، إنت ماينفعش تعيشي لوحدك. لازم تحبي وتنحبي وتعيشي، وأنا متأكدة إن ربنا هيبعتلك أحن واحد في الدنيا. إنتِ مفيش منك، كفاية طيبتك وقلبك المليان مسامحة. أنا عمري ما شفت واحدة مابتزعلش من حد ولا بتاخد على خاطرها. اللي هيحبك هيحبك لقلبك الدهب."
لتهتف حورية: "مفيش يا لؤلؤ، مفيش حد حنين. اسكتي، سيبك السيرة دي بدل ما يجيلي بانيك. أنا مش ناقصة." لتقترب منها لؤلؤ وتداعبها، ويظلان يضحكان. *** عند سليم. سافر إلى بلده ليدخل على والده. ليهتف: "إزيك يا حاج عبدالرحمن." ليهتف: "أبوه كيفك يا ولدي؟ شالله تكون بخير وعيالك بخير." ليهتف: "بخير يا أبوي. عملت إيه في موضوع التار؟ ليهتف: "أهو بنتكلم يا ولدي، بس ابنهم ليل مجوم الدنيا حريجة، الله يحرجه."
ليهتف: "طب يا حاج، إني عندي فكرة، إحنا نديهم النسب يا حاج ونحيل عليهم كبرات البلد." ليهتف: "نسب نسب إيه يا واد الرفاعية؟ مابيدوش بناتهم لحد، شايفينها عيبة." ليهتف: "لأ يا حاج، إني اللي هديهم بناتي." ليهتف: "بناتك كيف ده؟ ليهتف: "بنات فكرية يا حاج، بناتي خرجوا عن طوعي يا حاج وعايز ألمهم." ليهتف بدران: "كيف ده؟ فكرية ما هتلمش ولادها دي، كنت بت زينة."
ليهتف: "فكرية ماتت من زمان يا حاج، وأنا خبيت عليكوا الجهر والهم اللي أنا فيه. أقولك إيه؟ إن مرتي اللي هملتني وخدت الولاد عصتهم عليا." ليهتف: "إيه؟ بتجول إيه؟ إني كنت خابر إنكم اتطلقتوا، بس تهملهم وتعصيهم عليك؟ ليهتف: "أيوه يا أبوي، عشان كده اتجوزت منى وخلفت فريد ولدي اللي الرفاعية عايزين يقتلوا." ليهتف عبد الرحمن: "وجاي بعد السنين دي تتكلم؟ لبست توب الحريم إياك." ليهتف سالم: "أعمل إيه؟
البنات طايحين يا بوي، ولا يسمعولي ولا هيرضوا أصلاً يجربوا مني. رحتلهم كتير وطردوني يا بوي." لِيهب عبد الرحمن: "يا مري؟ بناتك فجروا يا سالم، دا عايزين الجتل." ليهتف سالم: "لأ يا أبوي، الله يرضى عنك، دول ولادي برضك. نسترهم يا أبوي، نديهم للرفاعية يتستروا. ونلم فضايحهم، نديهم رجالة يشكموهم يا أبوي." ليهتف عبد الرحمن: "خلاص يا سالم، اديني عناوين البنات وأنا هتصرف." ليهتف: "ماعيرضوش يجوا معاك يا أبوي وهيعملوا فضيحة."
ليهتف عبد الرحمن: "أبوك مش أهبل يا سالم، آخد دارنا الأول وبعدين نتصرف." ليُعطيه سالم العنوان. وهنا قام عبد الرحمن وهتف: "الأول نخلصوا من الرفاعية وبعدين نجيبوا بناتك يا سالم. يلا هم معاي." ليذهب سالم وعبد الرحمن إلى بيت الرفاعية. ليقف لهم ليل: "إيه اللي جابكم أهنه؟ ليهتف عبد الرحمن: "إيه يا ولد الأصول؟ حد يكلم كبيره أكده؟ يا ولدي جاي دارك." ليهب بدران: "وسع يا ولدي، حجك عليا يا عبد الرحمن، إنت عارف ليل."
ليهتف عبد الرحمن: "إحنا مستنين الحاج عابد وكبيرنا الحاج علوان وكبرات البلد." ليبهت ليل ويقول: "ودول جاين ليه دلوقتي؟ ليجد بقية الرجال يدخلون عليهم. ليجلس مهدي، كبير العائلات، ويضطر ليل إلى أن يجلس. فعلوان كلمته على الرقاب. ليهتف مهدي: "دلوقتي الكبار اتجمعوا، نسمع الكلام من عندك يا عبد الرحمن." ليهتف عبد الرحمن: "إحنا عرضنا الكفن، مارضيوش يا حاج علوان. يبقى هنعرض النسب، وأظن كده عدانا العيب." ليهب ليل: "نسب إيه ده؟
بناتنا ما هيروحوش في حتة، دا عار ده لينا." ليهتف عبد الرحمن: "لأ يا ليل، إحنا بنعرض بناتنا، تاخدوهم نسب الرفاعية مع العتامنة، وأكده إنتوا أخدتوا حقكم تالت ومتلت، وبدل النسب اتنين. بناتنا الاتنين ولاد سالم عيتجوزوا من عندكوا، ليل وجاسر." ليصرخ ليل: "نهار أسود ومطين على آخر الزمن؟ أناسب العتامنة؟ أنا ليل كبير الرفاعية؟ ياخد بنت رفاعية زيه؟ بدل ما أقتل وأخد تاري، آخد بتهم." ليصرخ علوان: "اجفل خاشمك يا ليل وبطل رط، فاهم؟
الكبار بيتكلموا." ليهتف ليل بقهر: "فعلوان لا يجرؤ أحد أن يتكلم أو يخالف كلامه." ليهتف بقهر: "يا جدي، كتير أكده؟ هنجلط؟ ماهتحملش. لو طولتها تحت يدي، هقتلها." ليهتف علوان: "هتقتل حرمتك؟ اتجننت إزاي؟ ليهتف ليل: "حرمتي؟ إنت عملتها حرمتي؟ دا إيه العار ده؟ ليهتف علوان: "إحنا الكبار لما نجول إنت تسمع، يا ليل، وإلا كبرت علينا إياك." ليهتف ليل بقهر: "لأ يا جدي، معاذ الله، كلمتك سيف على رجبتي."
ليهتف جاسر: "إني موافق يا جدي، آخد بت الحاج سالم، وماهخالفش رأيك واصل." لينظر إليه ليل بغضب حارق، فاخيه لين الطبع وليس مثله. ليهتف علوان: "أكده زين يا جاسر، ابن أبوك صح. لسه الكبير مستنينه يتصرف مثل الكبار، إيه جولك يا ابن بدران." لينظر ليل بغضب: "عايزني أرمي تاري يا جدي وأبقى كيف الحريم؟ آخد كمان حرمة أوكلها وألبسها وأعيشها." ليهتف علوان: "مين جال يا ولدي إنك هتبقى كيف الحريم؟
دانت هتاخد بت عتمانية ماصلة، والكل هيجول إنك نهيت التار يا ولدي، وهتبقى السبب في وقف سلسال الدم. ها؟ إيه جولك تاني يا ولدي؟ ليهتف بدران: "لأ يا حاج علوان، هو فيه جول بعدك." ليقول علوان: "لأ يا بدران، آخدها من لسان ولدي، ما هسيبهاش إلا أما أسمعها، لأجل نجفلو القصة دي من أساسها." ليكتُم ليل نفسه وغضبه ويهتف: "اللي تامر بيه يا جدي، بس البت اللي تدخل أهنه تبقى تحت طوع الرفاعية، تنسى إنها عتمانية، ماشي؟
دا أخري في الكلام." وقام ورحل وتركهم والحقد ينهش قلبه. ليذهب ورائه أخيه يهدئ من حاله. ليهتف علوان: "خلاص يا حاج عبد الرحمن، جهز بناتك على السبوع الجاي، يكون الفرح وكتب الكتاب وشوار البنات عندي من مجاميعو هدية، فض التار." ليبتهج سالم أنه أنهى سلسال الدم برمي بناته. ليقف ذلك الجاحد سعيداً بعد أن فقد أبوته تماماً، ليقذف ببنتيه إلى النار دون ذرة رفة.
ليستمع إلى كلام تلك الحقيرة التي منذ أن أخذته من على زوجته حتى صار منساقاً لها، لا يستطيع أن ينطق. *** وقف ليل يأكل نفسه ويسب تلك العائلة. ليقترب منه أخيه: "أهدي يا ولد أبوي، إيه ده؟ هتنجلط أكده؟ خلاص عاد عشان نجفلو الدم يا ولد أبوي." ليصرخ ليل: "شالله عنه مانجفل! أتجوز عتمانية؟ يا مري؟ أطيقها إزاي؟ دي، دانى لو لمستها هقتلها."
ليهتف جاسر: "أهدي، هي هتبقى مرة زي أي مرة. أهدي، ماني أهو مبسوط إني هتجوز عشان رقبتي كانت هتتجاب. ما عايز أَموت إني." لينظر إليه ليل بغضب: "عشان نحنوح كيف النسوان؟ ما فيش في جلبك عنفوان الرفاعية؟ جايب مياعة؟ ما أعرفش جايبها منين؟ ليهتف جاسر: "إنت اللي طور بينطح؟ ما تبطل تخليقك دي؟ الله، أهدي. الجوازة دي في مصلحتنا. ولو ما عجبتكش البت، أتجوز عليها عادي، ما ده اللي هعمله. أشوفها، لو لقيتها حلوة وطيبة، هاخدها تفرج."
ليهتف: "حلوة وطيبة؟ اتخبلت إياك؟ أطيقها إزاي دي؟ اتجننت يا بتاع إنت؟ داني حاسس إني هقتلها." ليهتف جاسر: "طب، إهدا بقى ومرر عيشتك." ليتنهد ليل: "همررها، وهمرر عيشة البت اللي هتيجي. إن ما طينت عيشتها، ما أبجاش إني ليل. على آخر الزمن آخد بت من العتامنة؟ دا فضيحة." ليهتف جاسر: "يابني، ماهي جوازة زي أي جوازة. إيه مشكلتك؟ أنا عن نفسي راضي ومبسوط. هتجوز مرة زي غيرها تفرج. إيه؟ المهم تطلع طيبة وتسمع الكلام."
ليهتف ليل: "هيا كمان ماتسمعش الكلام وتبقي ست تحت يدي؟ دا غلب بعد من وشي. بلا مبسوط بلا زفت." وتركه وذهب يأكله عنفوان وغل التار. لتقطب لؤلؤ: "إيه ده؟ هو لسه معلق معاكي؟ مش قلتيله لأ خلاص؟ وسيبتي الكلية؟ لتتنهد: "أعمل إيه؟ باعِتلي تاني مع واحدة صاحبتي، لأ وايه؟ مش طالب مني حاجة بشنطة هدومي." لتضحك لؤلؤ: "أمال إنتِ فاكرة إيه؟ حد يشوفك وما ينهبلش؟ يا بت، إنت قمر نازلة من عالم ديزني.
ساعات أقعد أبصلك وأقول: البنت دي أكيد أمها متوحمة على كرتون كانت بتتفرج كتير، الظاهر." لتضحك حورية: "والله إنتِ لاسعة. كرتون إيه؟ مالي؟ لتهتف: "يا لهوي! مالك؟
طب نعد كده، قمر وعيونك قمرين وشفايفك لوز اللوز، حاجة كده من بلاد بره، وحطي عليهم المصيبة التقيلة اللي ماحد بيشوفها إلا أما يلتوح شعرك يا موكوسة، دانت تقعدي كده وتنقي العريس ابن السفير أو ابن الوزير. اسكتي اسكتي، صحيح معاقة فكرياً، خوافة وعاملة زي البيبي، بس كلو فدا القمر." لتضحك حورية: "انفخي فيا انفخي." لتهتف لؤلؤ: "طب يا حورية، مالواد عايزك إيه؟ المشكلة."
لتهتف: "بخاف منه يا لؤلؤ، كان عامل زي هولاكو، ما بيبطلش زعيق ونرفزة. دانا كنت مابعرفش أبصله. أنا مش هتجوز أساساً، مفيش حد هيتحملني بهبلي وخوفي، وأنا مش هتحمل حد أساساً. كان بيجي يكلمني، بحسه لو رحت بيته هيخرسني من تعصيبته. أنا ما صدقت خلصت الكلية وهربت منه. أنا بخاف يا لؤلؤ، أنا عمري ماهتجوز." لتتنهد لؤلؤ: "بكرة يا قلبي، ربك هيبعتلك الحنية كلها، بس قولي يا رب." لتتنهد حورية: "يبعتلي... يبعتلي مين؟
أنا حد ماينفعش لحاجة خالص، بخاف يا لؤلؤ. أبويا منه لله، دمرني وخلاني هبلة. مين هيصبر عليا؟ مين هيعرف إني غلبانة ويراعي ربنا فيا؟ مين يا لؤلؤ؟ هحن عليا عشان أنا بتصرف مش زي الناس، وبثق وبصدق وبسامح مش زي الناس." لتحتضنها لؤلؤ: "عارفة مين؟
اللي هتشبعيه طيبة، اللي هيقابل طيبتك تخش قلبه تملاه حنية. حتى لو صعب، أول ما تقربي منه، هتلمسي قلبه. يا حورية، إنتِ علاج ودوا لأي حد. دخولك حياته نعمة، هتقلبيها وتحوليها. ماحدش بيشوفك إلا أما بيحبك عشان جمال قلبك." لتتنهد حورية: "إزاي؟ طب لو طلع قاسي؟ القاسي مابيتغيرش، وأنا هموت ساعتها."
لتهتف لؤلؤ: "لو جواه خير هيتغير. لو عرف حوريه عن حق، هيتغير وهيعوز يتغير، بس عشان يقرب منك. ولو حبك، هيقطع نفسه عشان يتغير. إنت يا حورية غير، صدقيني. ساعات ببقى زعلانة منك، بس أبصلك وأبص لبرائتك، أنسى كل حاجة وأعرف إنك عمرك ما هتعملي حاجة تأذي حد، لأنك عندك حاجة ماهياش عند حد. عندك طيبة وحنية، وفوقهم قلب مسامح، وده لوحده ربنا شايفه وهيعطي ليكي ويراضيكي." لتتنهد حورية وتفكر في حالها. ليسمعا خبطاً على الباب.
لتفتح لؤلؤ الباب لتنصدم عندما.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!