نفسها: أنا فعلاً اللي مغفلة وغبية، إزاي ما خدتش بالي من اللي بيحصل؟ طبعاً أنا غبية وهبلة، أهو انتي اتزنقتي وهتشتغلي عنده، وأكيد هيضايقني. ربنا ياخده يا مالك يا كلب. وبعد مدة طويلة من الصراعات بينها وبين نفسها (ومننساش إنها كانت بتتخانق مع دبان وشها) ، راحت ملاك تدي لمالك التصاميم اللي اداهالها عشان تدرسها وترجعها، بما إنها هتكون سكرتيرته ومهندسة كمان. ملاك لوفاء: لو سمحتي يا وفاء، عايزة أقابل المهندس مالك.
وفاء: هو أصلاً في انتظارك، وقالي أول ما تيجي أدخل. ملاك في نفسها: في انتظاري؟ ينتظرني عفريت المتخلف ده. وفاء: إيه يا بنتي، رحتي فين؟ ملاك: لا مفيش، أنا هنا أهو. وفاء: طب يلا ندخله. ملاك: حاضر، يلا. (دُق دُق دُق) مالك: ادخل. ملاك: ده التصميمات اللي حضرتك طلبت مني أراجعها. (وفي نفسها: تك ضربة في مناخيرك، هفضل لغاية امتى كده بعصر على نفسي لمون.) مالك: تمام، اتفضلوا اقعدوا. وفعلاً ملاك ووفاء قعدوا.
مالك: وفاء، إنتي كنتي طلبتي نقل للفرع اللي في إسكندرية صح؟ وفاء: أيوه يا فندم، ويا ريت حضرتك توافق عليه، لأن أنا هتنقل مع جوزي وأولادي. (هوه انتي هتحكي قصة حياتك يختي؟ وبعدين أنا مصافحاكي أصلاً عشان خدعتي ملاك.) مالك: قولي لملاك الشغل المطلوب منها كله، وسلميها الشغل من بكرة، وهتشرفي عليها الأسبوع ده، وتقدري تنتقلي فرع إسكندرية من الأسبوع الجاي.
طبعاً ملاك كانت مش فاهمة أصلاً ولا عارفة هما بيتكلموا في إيه. ولحظة استوعبت إنها هتشتغل مكان وفاء، ووفاء تبقى السكرتيرة الخاصة بتاعته اللي بتحضر معاه مؤتمرات وبتمشيله شغله وكده، وبتسافر معاه عشان يخلصوا صفقات وكده، شغل السكرتيرة الخاصة بقى. ملاك: ثانية واحدة، أنا مش موافقة أصلاً. مالك برفع حاجب: ليه مش موافقة؟ أنا هنا مديرك، وأنا هنا اللي أحدد إنتي هتستغلي إيه وهتعملي إيه، انتي فاهمة؟ (بصوت عالي)
ملاك بقت عاملة زي الكتكوت المبلول. ملاك استجمعت قوتها وقالت: أنا مسمحلكش تتكلم معايا كده وتعلي صوتك عليا، وأنا مش هشتغل زفت سكرتيرة حضرتك، وأعلى ما في خيالك اركبوه. (ده انتي هيتعمل منك شاورما.) مالك لوفاء: خدي الباب في إيدك يا وفاء، وسبينا أنا والآنسة ملاك شوية. وفاء: أمرك يا فندم. وبالفعل وفاء خرجت، ومبقاش غير مالك وملاك بس في المكتب. مالك: سمعيني بقى بتقولي إيه عشان ما سمعتش كويس.
ملاك بتبلع ريقها: بقول إن أنا مش هشتغل سكرتيرة ليك. مالك: لا، اللي بعدها. ملاك: مـ... مقلتش حاجة بعدها. (ملاك كانت خايفة لأن مالك كان شكله متعصب، وهي أساساً كتكوت مبلول.) مالك: بس أنا سمعت. ثم يتجه إليها ويقترب منها بضع خطوات. مالك: أنا سمعتك بتقولي أعلى ما في خيالك اركبوه. ملاك وقد استجمعت قوتها: بص يا جدع انت، أنا مبخافش منك، وأنا مش هشتغل سكرتيرة ليك أصلاً، وكمان إنت شخص نصاب وأونطجي. مالك: نصاب وأونطجي أنا؟
ملاك: آه، إنت لما تخدع واحدة وتخليها تشتغل عندك من غير علمها تبقى نصاب وأونطجي، لما تخليني أمضي على حاجة وتطلع كاتبلي فيها مبلغ مالي كبير ما أقدرش أسدده تبقى نصاب. مالك مقاطعاً حديثها: والله، وليه ما تقوليش إنك غبية أصلاً، لأنك ما بصيتيش في الورق اللي إنتي بتمضيه عليه؟ ها ها. ملاك: جايز ما خدتش بالي، عادي يعني. مالك: روحي يا ملاك لوفاء عشان تسلمك الشغل. ملاك: مش رايحة في حتة ومش هشتغل سكرتيرة ليك، تمام؟
مالك وهو يقترب منها: والله؟ ملاك وهي تبتعد عدة خطوات: آه، والله، ولا إنت بتقرب كده ليه؟ والله العظيم هصوت وألم عليك كل اللي في الشركة، إنت فاهم؟ مالك ما زال يقترب منها، وملاك كانت تتراجع للخلف حتى التصقت بالحائط، ومالك لا يفصل بينه وبينها إلا بضع سنتيمترات فقط. مالك وهو يزيح خصلات شعرها: بتقولي إيه بقى؟ ملاك: لو سمحت ابعد. مالك: ولو مبعدتش هتعملي إيه يعني؟ ملاك: هعيط، والله هعيط. مالك وهو
يضحك ضحكة رجولية عالية: تمام، شوفي بقى يا قطة، تروحي لوفاء تسلمك الشغل، ولو اعترضتي صدقيني والله هعمل شيء مش هيعجبك أبداً. ثم غمز لها، ثم وضع قبلة على وجنتها (خدها) ، مما جعل ملاك تنصدم من وقاحته. ملاك: ...... (صدمة) ابتعد مالك عنها وقال لها: روحي يلا. أسرعت ملاك بالرحيل وهي ما زالت مصدومة. ما الذي فعله ذلك الوغد عديم الاحترام، حيث أنها كانت تلعنه في سرها وهي ذاهبة.
مالك في نفسه: هبلة أوي، ده أنا لسه هنفخك يا ملاك، هدفعك تمن القلم اللي ادتهولى، وأكمن الضرب اللي اتضربته. أما بقى عند حور، فخلصت المحاضرة الأولى وكانت قاعدة في الكافتيريا بتاعت الجامعة بتراجع على المحاضرة اللي بعدها. (حور بنت موهوبة أوي وشاطرة وبتطلع الأولى على دفعتها ديماً) خلصت حور من المراجعة واتصلت بملاك. حور: أهلاً بالآستاذة اللي اتأخرت، إيه يابنتي كل ده؟ بتقابلي مالك؟ ده انتي شكلك نمتي هناك، مش اتقابلتوا بس؟
ملاك: إيه يابنتي، بلعة راديو؟ إيه لك لك لك، إيه خلاص براحة. حور: طب إيه، مش هتيجي ولا إيه؟ المحاضرة الأولى خلصت، لسه فاضل اتنين، هتيجي ولا لأ؟ ملاك: لأ، مش هاجي. حور: إيه يابنتي؟ إيه اللي حصل؟ ومالك صوتك بتكلميني بوشوشة ليه كده؟ حد جنبك؟ ملاك: استني، هحكيلك. وبالفعل حكت ملاك لحور كل شيء حصل معها. حور: إنتي اللي غلطانة يا ملاك، حد يمضي على حاجة من غير ما يقرأ فيها؟ إيه؟
بس تصدقي، تستاهلي. ده هينفخك نفخة الكلاب. نيههههههههههههههاااااااااااا ملاك: خلصتي ضحك؟ أنا هنهي وهو زبالة زبالة. حور: وأنا مالي يا لمبي. ملاك: أنا مش عارفة هعمل إيه، ده أكيد مستحلفلي، ده أنا ضربته فيييييييي. حور: ضربتيه فين؟ ملاك: ها، لا مفيش، سلام أنا بقى عشان ورايا شغل، سلام. حور: سلام ياختي. حور كانت مبتسمة جداً (الضحكة الهبلة بتاعت البنات وهي سرحانة في موقف بيضحك) ولا تدري من يتابعها بإعجاب
(طبعاً إنتوا عرفتوه هو مين) حور خلصت المحاضرات اللي عليها كلها وروحت، لكن شافت حد في الشقة مكنتش متخيلة إنها ممكن تشوفه. (هو مين ده ياترى؟ أو مين دي برضوا، عادي، راجل أو ست) وياترى مالك هيعمل إيه مع ملاك؟ وياترى سليم هيعمل إيه مع حور؟ ومازن وعمر بيخططوا لإيه؟ وأدهم هيحب حور ولا معجب بيها بس؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!