حور بصدمة انتي... ايه مش هترحبّي بيا ولا إيه يا حور؟ حور وهي تقترب منها بخوف لكن تضع ابتسامة على وجهها آه أهلاً أهلاً يا خالتو. انتي جيتي إمتى؟ خالة حور بقالى ساعة. انتي بقا كنتي فين يختي؟ حور كنت في الجامعة عشان عليا محاضرات كتير النهاردة. خالة حور ماشي، هستقر هنا وهقعد معاكي هنا كمان في بيت اختي. حور إيه؟ خالة حور برفع حاجب إيه؟ مش عايزاني أعد معاكي ولا إيه يا بنت اختي؟ حور
لأ لأ طبعاً اتفضلي. ثانية هجهزلك حاجة تاكليها. خالة حور بسرعة. حور راحت المطبخ وهي كاتمة دموعها في عينيها، وماسكة شعرها وبدأت تعمله الأكل. وكانت حذرة جداً من أي غلطة تتعمل في الأكل. خلصت حور عمايل الأكل كله وحطتهولها على السفرة. حور خالتو اتفضلي الأكل جاهز. خالة حور تسلمي يا بنت اختي. مش هتاكلي معايا يا حور؟ حور لأ، أنا أكلت في الجامعة. أنا هدخل أنام. خالة حور اعملي اللي يريحك يا بنتي.
حور استغربت من نبرتها، لأن خالتها متعودة تزعق وتتعصب، فاستغربت لكن مأخدتش بالها. حور دخلت الأوضة بتاعتها وقفلت على نفسها وفضلت تعيط جامد وتفتكر لما خالتها كانت بتضربها بعد ما أبوها وأمها ماتوا، وافتكرت إزاي كانت بتعذبها وتحبسها في الضلمة. فلاش باك خالة حور بت يا حور انتي يازفتة. حور بخوف ن، ن، نعم يا خالتو. خالة حور بحذر ساعة بنادي عليكي يا زفتة مش بتردي ليه؟ حور أنا آسفة والله كنت بذاكر ومسمعتكيش. أنا آسفة. خالة حور
وياترى عملتي اللي قلتلك عليه؟ حور بخوف أنا آسفة والله العظيم نسيت. آسفة والله. خالة حور تقوم قايمة ليها وادتلها بالقلم على وشها. خالة حور جرا إيه يا زفتة؟ أنا مش قلتلك تودي الهدوم دي المغسلة؟ مش بتعملي كده ليه بقا؟ مش بتسمعي الكلام ليه؟ حور أنا آسفة والله مش هتتكرر. أنا هروح أهه عشان أوديهم. أنا آسفة والله نسيت. وعد مش هتتكرر تاني. خالة حور هيه من جهة مش هتتكرر تاني، فهي فعلاً مش هتتكرر تاني.
وقامت ضربة حور بالقلم تاني وجابت مقص وقصت كتير من شعرها، وخدتها وحبستها في أوضة ضلمة. حور أصلاً عندها فوبيا من الضلمة. حور لأ لأ والنبي يا خالتو والله مش هتتكرر تاني. أنا آسفة سامحيني. والنبي اعملي أي حاجة بس طلعينى من هنا أرجوكي. خالة حور اخرسي. انتي هتتحبسي هنا عشان تتعلمي الأدب وتبقي تسمعي الكلام ومتنسيش أبداً ولا تطنشي. وقامت زقاها جوه الأوضة وقفلة عليها الأوضة بالمفتاح.
حور كانت عمالة تعيط وتصوت عشان تخرجها، بس لا حياة لمن تنادي. حور والنبي طلعوني من هنا. حرام عليكي والنبي خرجيني من هنا. ماما بابا ماما بابا ماما بابا تعالوا خدوني والنبي يا ماما يا بابا. خدوني معاكم. متسبونيشي هنا أرجوكم. ليه رحتوا وسبتوني ليه؟ وفضلت تعيط وتصوت بس خالتها مكنتش راضية تفتح ليها أبداً. كانت سامعة صوتها ومش راضية تفتح ليها. باك حور ليه رجعتي ليه؟ مصممة تفكريني بالعذاب؟ ليه جيتي تفكريني؟
أنا معملتش حاجة. انتي المفروض تكوني أم ليا؟ ليه طنطتي بتعذبيني؟ وفضلت تعيط جامد. والله أنا بحبك يا خالتو بس ليه انتي مش بتحبيني؟ وفضلت تفتكر حاجات تانية ليها علاقة بخالتها، لما كانت بتضربها. الخيالات دي كانت بتيجي في دماغها دايماً ومش راضية تفارقها، وكانت بتعيط بحرقة وصوت شهقاتها بدأ يزيد ويزيد أكتر. خالتها سمعتها وكانت عارفة هي بتعيط ليه وحست بالذنب الكبير. وكمان هي عايزة حور تسامحها لأن ليس في العمر بقية. خالة حور
طق طق طق. حور قامت من على السرير بسرعة ومسحت دموعها ورسمت ابتسامة على وشها وقامت فتحت لخالتها وقالت لها: حور بخوف خير يا خالتو؟ عايزاني أساعدك في حاجة أو أعمل لك حاجة؟ خالة حور شافت الحزن في عينها. وقامت بدون أي مقدمات وخدتها في حضنها جامد أوي. خالة حور سامحيني يابنتي. أنا آسفة. سامحيني أنا كنت معميه. سامحيني يا حور على اللي كنت بعمله فيكي. وقامت بتعيط وحور عيطت أوي. خالة حور
أنا عارفة اللي كنت بعمله فيكي مكنش سهل أبداً. أنا آسفة والله مكنتش أقصد. لكن كنت عايزة أنتقم. الانتقام عمى عيوني. انتي كنتي بتسألي نفسك أنا كنت بعمل فيكي كده ليه؟
أنا هقولك كل حاجة. أنا أبقى الكبيرة، أكبر من مامتك بسنتين اتنين. كنت بحب أبوكي أوي. مكنتش بحبه بس لأ، أنا كنت بعشقه من واحنا صغيرين. أبوكي كان جارنا. وكنت كل يوم بقف في البلكونة أشوفه وهو رايح الشغل وهو جاي. كنت بس نظرة من عينه تكفيني. لكن هو مشفنيش. عمره ما اعتبرني غير أخت. أخت بس. لكن كان بيحب أمك أوي. أنا أول ما عرفت زعلت وزعلت أوي. تمنيت لهم السعادة. وأول عريس جالي ووافقت عشان أنساه. وفعلاً اتجوزت، لكن أنا
محبتهوش. بس هو كان بيتمنالي الرضا. يرضى وكان بيعشق التراب اللي بمشي عليه. لكن أنا مكنتش في بالي غيره. غيره بس. كان أبوكي هو اللي متمالك قلبي بس. عدى على جوازنا 9 شهور وأنا كنت مقررة إني هجيب أولاد عشان أنشغل بيهم وأنسى أبوكي. رحت كشفت، لكن الصدمة إني طلعت مش بخلف. دي كانت صدمة. لكن جوزي أول ما عرف معترضش أبداً. بالعكس قال أنا مش عايز أطفال. أنا بحبك انتي وبس. لكن أنا رفضت وطلبت الطلاق. إيه ذنبه إنه يعيش مع واحدة مش
بتخلف؟
إيه ذنبه؟ وبعد زعيق طويل وتدخل العيلة، اتطلقت. بس رجعت بعد كده بأسبوع. عرفت إن أبوكي جاي يتقدم لأمك. وأنا تمنيت لهم السعادة التامة. لكن الشيطان وسوس ليا ونار الغيرة اشتعلت في قلبي تجاه أختي. وكنت بحاول إني أبعدهم عن بعض بأي طريقة. لكن مكنوش بيبعدوا، دول كانوا بيقربوا. أنا كرهت أمك جداً. وبعد كده اتجوزوا. وبعد كده أمك بقت حامل. أنا طبعاً حسيت بالغيرة أكتر. ليه هي تخلف ويبقى ليها أطفال وأنا لأ؟
ليه هي تسمع كلمة ماما وأنا لأ؟ ليه هي يكون ليها أسرة دافية وأنا لأ؟
الشيطان وسوس لي كتير أوي وكرهتك انتي أكتر. لكن بعدت نفسي بالعافية عنكم وسافرت وقررت إني مرجعش تاني عشان مأذيش حد. وسافرت 16 سنة وأنا بسمع أخباركم. 16 سنة وأنا بتعذب. 16 سنة وأنا نفسي أكون مكان أمك. كنت بقول لأ لأ مينفعشي. لأ. لغاية ما سمعت بالحادثة اللي حصلت. وإنتي كنتي في تانية ثانوي لسه. قلبي حن عليكي أوي وقلت دي بنت الراجل اللي أنا بحبه. أكيد شبهه أوي. وقررت إني آخدك. لكن انتي طلعتي شبه أمك أوي. شبهها لدرجة كبيرة.
قررت إني آخدك وأعذبك وأطلع كل غلي وغضبي فيكي. فيكي انتي بس يا حور. أنا مكنتش شايفه قدامي وأنا بعذبك غير إن أمك هي اللي خدت حبيبي مني. وإنتي شبهها. كل لما كنت أشوفك أفتكرها. وهبة بتقولي أخيراً أخيراً هتجوز الشخص اللي بحبه وهوه بيحبني. أنا عارفة إنها مكنش قصدها. بس أنا الشيطان أعمى. وقررت إني أنتقم منك انتي. أنا آسفة يا حور. سامحيني أرجوكي سامحيني.
طبعاً كانت منهارة هي وحور من العياط. خالة حور سامحيني أرجوكي يابنتي. أنا مكنتش أقصد. أنا نار الانتقام والغيرة عموني. أرجوكي سامحيني. حور مسامحاكي يا خالتو. مسامحاكي والله. وقامت حضناها أوي. خالة حور يا ريتنا كنا بنغير حب الشخص في قلوبنا. مكنتش عملت كده. حور إنوي مش ذنبك انتي. حبيتي. حبيتي والحب مش حرام. خالة حور ممكن أطلب منك طلب؟ حور طبعاً يا خالتو. خالة حور ممكن لو مش هتضايقي تقوليلي يا ماما؟
ولو كان هيضايق متقوليهاشي. حور مخلتهاش تكمل الجملة وقامت حضناها أوي وقالت ليها: حور انتي أحلى ماما في الدنيا كلها. خالة حور عينها دمعت أوي وقامت حضناها. حور ماما. خالة حور نعم يا روح وقلب ماما؟ حور ممكن أنام في حضنك النهاردة؟ خالة حور طبعاً يا حبيبتي. وقامت حضناها ومنمها في حضنها. وحور كانت مبسوطة أوي إنها هيكون عندها أم حنينة بعد كل السنين دي بدون أم ولا حضن أم.
الاثنين كانوا مبسوطين أوي وناموا. بس ياترى السعادة دي هتدوم ولا لأ؟ مرت خمس أيام على أبطالنا في خير. الوضع بين حور وخالتها مستقر أوي وفي سعادة. وحور بقت بتحب خالتها أوي أوي أوي وخالتها بقت بتحبها برضه واعتبرتها بنتها اللي مخلفتهالهاش ونسيت كل حاجة قديمة. أما الوضع بين مالك وملاك فهو مش مستقر خالص وكل يوم خناقات في الشغل. أما سليم كان بيفكر هيعمل إيه في حور وإزاي يندمها.
ومازن اللي بيفكر إزاي ينتقم من حور على الإهانة اللي سببتهاله. حور صحت من النوم على إيد بترجع شعرها على وشها. خالة حور صباح الخير. حور صباح الفل. خمس دقايق والنبي. خمسة بس. خالة حور ياله يابت والله العظيم لو ما قمتي عشان تروحي على جامعتك لهجبلك أبو وردة. سمعت حور الجملة دي وفجأة نطت من على السرير وقالت: تحيا مصر عظيمة بلادي. ده شيء مش عادي. بطريقة مضحكة. ضحكوا الإثنين وقرصت
خالة حور حور من ودنها: ياله عشان متتأخريش على الجامعة يختي وتتنطردي. حور إيه ده؟ هي سمعتي سبقتني أوي كده؟ خالة حور آه يختي. كح كح كح كح. حور بخوف مالك يا ماما؟ اعدي استني هجيبلك ميه. أسرعت حور لتجلب الماء لها. حور خدي اشربي براحة. في الوقت ده كانت خالة حور بتكح أوي وحور قربت تعيط. خالة حور خدت الميه منها وشربت. لكن حور لاحظت إن في آثار دم على إيد خالتها. حور بفزع إيه الدم ده يا ماما؟ خالة حور بتوتر
لأ إيد بس. أنا كبرت وسناني عادي يعني بتجيب دم عادي يعني. شكلي كنت اتكيت عليها أوي وأنا بغسلهم. تنهدت بحذر معلشي يا ماما إن شاء الله أنا ولا انتي. خالة حور لأ بعد الشر عليكي يا روح قلبي. ياله بقا عشان متتأخريش على جامعتك بقا. وفعلاً حور خدت شاور ولبست شيميز بكم عليه جاكت جينز بنص كم عليه بنطلون جينز بوي فريند عليه كوتشي أبيض وشنطة بيضة. وسابت شعرها الحرير. وكانت زي القمر. حور أنا خلصت يا ماما. خالة حور
بسم الله ما شاء الله. قمر يا حبيبتي قمر. حور والله ما في حد قمر غيرك يا ورد الجناين انت. خالة حور بس يابت وتعالي كلي عشان تروحي جامعتك. وبالفعل أكلت هي وخالتها. وكانت بتهزر. ولم يخلوا الطعام من مرح حور وشد ودانها من خالتها. ثم ذهبت حور إلى جامعتها وحضرت أول محاضرة وذهبت إلى كافتيريا الجامعة. بس وقفها حد حاطط إيده على كتفها. حور انفزعت أوي وبصت وراها لقيته (لأ والله العظيم مش مازن. والله ده أدهم) حور
بعدت خطوة وقالتله: في حاجة يا دكتور أدهم؟ طبعاً مبينتلهاش إنها عايزة تديله بالجزمة لأنه حط إيده على كتفها. وطبعاً اللي منعها إنه دكتور بتاعها في الجامعة وكده. أدهم لأ أبداً. بس لقيتك قاعدة لوحدك فقلت أجي أعد معاكي. حور كانت عايزة تقوم وتمشي بس محرجة لأنها مسمحتش لأي ولد يقعد معاها قبل كده. لكن قالت لنفسها ده الدكتور يا حور. مفيهاش حاجة يعني. حور طبعاً طبعاً اتفضل. أدهم انتي لسه زعلانه من اللي حصل بينك وبين سليم؟ حور
لأ هزعل من إيه؟ عادي يعني محصلش حاجة. أدهم متاكدة؟ حور لقت إن القعدة هتطول وباين عليه فاضي ومش هيقوم. فقالت لنفسها ممكن تخليه يشرح لها حاجة وخلاص عشان منظرها في وسط الجامعة ومحدش يتكلم عليهم. حور لو سمحت يا دكتور أدهم في جزئية مش فاهماها. ممكن تشرحها لي بعد إذنك؟ أدهم طبعاً طبعاً. قوليلي إيه هي الجزئية وأنا أشرحها لك حالا.
وبالفعل قام أدهم بشرحها لها وأعطاها بعض الأسئلة لتحلها. وبينما هي كانت تجيب على الأسئلة كان بعض الشعر يتطاير على وجهها. (طبعاً اللي مش محترم كان عمال يبص عليها زي الأفلام الهندي. يرضيكم؟ بدون وعي من أدهم مد إيده وزال لها الشعر اللي كان على وشها. وطبعاً هي انصدمت. وجه في الوقت ده مازن. (كملت 😂) أدهم احم. كان الشعر على وشك وهيضايقك قلت أشيلهولك بس.
طبعاً هي كانت عايزة تديله بالجزمة على عملته دي. وطبعاً مازن كان بيبص لهم بغضب وحلف أكتر إنه هينتقم منها. (الواد مازن ده كل شوية يقول هنتقم هنتقم ومش بيعمل أي حاجة ليه؟ أنا مستنياه يعمل حاجة من أول الرواية ومش بيعمل. سكة. عايز كف تاني 😂) حور قامت وراحت المحاضرة بتاعتها. وأدهم راح المحاضرة بتاعته. زمننساشي الخناقات اللي بين مالك وملاك. ومننساشي سليم اللي بيفكر إزاي ينتقم.
(والله حور دي صعبة عليا أوي. كل شوية حد ينتقم منها ليه؟ دي غلبانة 😂) حور خلصت جامعتها وأول ما دخلت البيت انصدمت. لقت خالتها واقعة على الأرض وفي بوقها دم. حور جريت عليها بسرعة وحاولت تفوقها بس معرفتش خالص وكانت خايفة عليها أوي. اتصلت بالإسعاف. وبالفعل الإسعاف جت وخدوها.
حور دخلت المستشفى وخالتها على الترولي الممرضات بيشدوها. دخلت أوضة الكشف. وحور كانت بره منهارة من العياط بس كانت بتحاول تطمن نفسها إنها هتكون بخير دايماً. خرج الدكتور من غرفة الكشف. حور جريت عليه بسرعة. حور طمنيني عليها والنبي يا دكتور. هي هتكون كويسة صح؟ الدكتور للأسف هي عندها كانسر ومحتاجة عملية تتعمل فوراً. حور بصدمة كانسر؟ إزاي؟ هي مقالتليش خالص. وفضلت تعيط. حور طب هي نسبة نجاحها أكيدة صح؟ الدكتور
50%. والعملية دي هتتكلف مبلغ كبير أوي لأن حالتها خطرة جداً. حور 4 مليون جنيه؟ طب طب ممكن أدفع 2 دلوقتي ووعد هجيب الباقي في أسرع وقت. وعد. الدكتور أنا آسف بس والله دي قواعد المستشفى. مينفعشي تتعمل العملية غير وكل الفلوس متسددة. أنا كان نفسي أساعدك والله بس للأسف. الدكتور مشي وحور قعدت على أقرب كرسي جنبها وفضلت تفكر. وفضلت تكلم نفسها. حور مش بعد ما تديني الحنان تروح؟ لازم أنقذها. بس أعمل إيه ياربي؟ أنا مش معايا المبلغ.
ــــ بس أنا معايا. حور بصدمة إنت؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!