هى كانت صديقه ماما المقربه وبنت عمها. ماما كانت بتثق فيها، عمرها ما اتخيلت انها تطلع زبالة كده. فضلت تلف حوالين بابا لحد ما خلته يتجوزها، رغم انها عمرها ما حبته. لكن حبت تكسر أمى. تخيلى صديقة عمرك وبنت عمك تتجوز جوزك. كان احساس صعب. وياريت اكتفت بكده، لا ديه كانت بتعامل ماما كخدامة عندها وبتحرض بابا عليها وتخليه يضربها. ولما ماتت، كانت عاوزة ترمينى فى الشارع. بس بابا رفض واتعصب عليها. فخلتنى خدامة عندهم.
ووقتها واجهتها وسألتها: بتعملى معانا كده ليه؟ قالتلى إنها بتغير من أمى من وهى صغيرة. ديما ماما كانت أحسن منها حتى فى التعليم. هى كانت ناجحة ومتفوقة، لكن انتصار لا. اتهمتها إنها أخدت حب عمرها قاسم، لكن ده محصلش. انتصار عمرها ما حبت بابا، هى بتحب فلوسه وبس. لما جبت مجموع كبير فى الثانوية العامة يوصلنى إنى أبقى مهندسة، رفضوا يخلونى أكمل. وقالتلى إننى مجرد خدامة وبس. قعدت على طرف السرير ودموعى مغرقة وشى.
ماما ماتت بسببهم. جالها القلب ورفضوا يعملولها العملية. حتى الشخص اللى حبته موقفش جنبها. ماتت بحسرتها. يا رحيم، ماتت بسببهم. وسابتنى لوحدى. عشت طول السنين ديه لوحدى. أربع سنين عايشة فى جحيم معاهم. ضرب وإهانة وحبس فى أوضتى الضلمة. فضلت أعيط. كان أول مرة أطلع كل اللى فى قلبى وأحكيه لحد. قام من على السرير وقعد جنبى. أخدنى فى حضنه وأنا كل حصونى القوية انهارت فى حضنه. فضلت أعيط بقهر وهو بيحاول يهدينى.
= هش، اهدى خلاص، أنا جنبك ومش هسيبك. وأوعدك هندمهم كلهم. = إنت، إنت مش هتسبنى صح؟ ابتسم وشدد على حضنى: مستحيل أسيبك يا حوريه. وأوعدك حياتك كلها هتتغير، بس اوثقى فيا، ممكن؟ طلعت من حضنه وهزيت رأسى بالموافقة. ابتسم وشدنى لحضنه تانى وفضل يمشى إيده على شعرى لحد ما روحت فى النوم. وفى صباح يوم جديد. قمت من جنبه ودخلت غيرت هدومى ونزلت. طلبت من الخدم كلهم يطلعوا من المطبخ علشان أعمل أنا الأكل. رحيم قام ملقاش حور.
دور عليها ملقهاش. نزل بسرعة لقاها واقفة فى المطبخ وبتعمل أكل. ابتسم وقرب حضنها من ضهرها. = كنت بعمل أكل. لقيته شدنى من خصرى وحضنى من ضهرى. اتوترت ولفيت وشى ناحيته. = إنت صحيت امتى؟ رحيم بابتسامة: من شوية. إنت إيه جابك هنا وفين الخدم؟ ابتسمت بحماس: أنا خرجتهم وحبيت أعملك الأكل بنفسى. = يبقى هفطر أجمل أكل النهارده طول ما من إيدك. ضحكت: هتخلينى أشوف نفسى عليك بعد كده. رحيم بضحك وهو
يحملها ويضعها على الرخامة: وإيه المشكلة يا جميل؟ أى رأيك أساعدك؟ ضحكت ونزلت من على الرخامة: موافقة. ابتسم وبدأ يساعدنى. وعملت الأكل وطلعنا فطرنا مع بعض. = جميل أوى يا حوريتى، تسلم إيدك. ومسك إيدها وباسها بحب. فرحت أوى ومسكت المعلقة وقربت أكلته بإيدي. كنت شايفة لمعة عيونه بفرح أوى لما بشوف لمعة عيونه ونظرة الحب اللى فى عيونه ليا. رحيم. = قلبه. ممكن أطلب منك طلب؟ ابتسم ومسك إيدي: اطلبى يا حوريه.
ممكن نطلع مع بعض النهارده ونتمشى شوية؟ رحيم بابتسامة: موافق. هخلص شغل وهاجى أخُدك. = عاااا، شكراً، أنا مبسوطة أوى. قام وباس رأسى: وأنا عاوزك ديما تكونى مبسوطة. ضحكت وبصتله بحب: طول ما إنت جنبى أكيد هكون مبسوطة. ابتسم ومسكني من إيدي وطلعنا الأوضة وطلب منى أختارله لبس. كل المواصفات اللى كنت بتمناها فى شريك حياتى لقيتها فى رحيم. شخص حنين، هادى، مبيرفعش صوته عليا.
صحيح جسمه قوى ووسيم، وأوقات نبرته بتخوف، بس أنا بحس بالأمان معاه. سهل تحس بالأمان بس صعب تلاقيه مع شخص معين، وأنا لقيت الأمان مع رحيم. كان عنده حق لما قالى إنه هيغير مصيرى. أوقات بحس إنى عايشة معاه فى جنة وحلم مش عاوزة أفوق منه. أتمنى نفضل كده ديما ورحيم ميتغيرش. اختارتله لبس. شئ جميل إنه الشخص اللى بتحبه ياخد رأيك فى كل تفاصيل حياته. ساعدته فى لبسه وأخد حاجته وطبع قبلة لطيفة على خدى ومشى.
وزى ما عودنى دخلت الأوضة اللى مليانة كتب أو بمعنى المكتبة اللى عاملها. فضلت أقرأ حاجات كتير لحد ما مرت وقت طويل أوى. طلعت من المكتبة ورجعت الأوضة. فتحت الدولاب ولقيت فساتين كتير. اختاريت فستان كان لونه أسود بكم وضيق عند الصدر وواسع من تحت وشكله جميل أوى. دخلت لبسته وحطيت ميكب خفيف وفضلت قاعدة مستنياه. مر وقت ومجاش. قمت وقررت أتصرف علشان أكلمه. فتحت الباب وكنت طالعة لقيته فى وشى. أول ما شافنى وقف متنح ومصدوم.
وأنا حاولت أتهرب من نظراته اللى بتوترنى. رحيم لنفسه: لا كده كتير أوى. لأمتى هفضل مستحمل بعدك عنى يا حوريه؟ لا لا كفايه كده، أظن لازم آخد خطوة جد فى علاقتنا. = إنت اتأخرت كده ليه؟ رحيم بحب: كان عندى شغل. وأكمل بخبث: بس إيه الجمال ده. اتوترت وفضلت أفرك فى إيدي: هو أنا بصراحة حابة أطلع معاك. رحيم بابتسامة وعشق: طيب ما تسيبك من الخروج النهارده وتعالى نعمل حاجة أجمل. ضحكت ببراءة: إيه هى؟
قرب وهمس فى وداني وثوانى ووشى احمر من الخجل والكسوف. = إنت، إنت قليل أدب. ضحك: عارف. اتكلمت برجاء وبراءة: رحيم أرجوك. رحيم بخبث: موافق بس بشرط. رفعت إيدي وأنا بشاورله باستغراب: إيه شرطك؟ ابتسم وحاوط خصرى وقربنى منه وعنينا بتبص لبعض بحب. = ناخد خطوة جد فى علاقتنا. بصراحة أنا عاوزك مراتى يا حوريه. اتوترت وحاولت أغير الموضوع: ماشى ماشى، خرجنى الأول ولما نرجع نتكلم فى الموضوع. رحيم بضحك: ماشى، اتهربى براحتك.
= احم، طيب يللا بقاا. ضحك ودخل حط الملفات واخدنى وطلعنا. روحنا مطعم اتعشينا وكانوا مشغلين موسيقى هادية وجميلة وأنا سرحانة معاهم. = تحبى نقوم نرقص؟ بصتله وابتسمت: بس أنا مش بعرف أرقص. رحيم بابتسامة جذابة: تعالى وهعلمك. قال كلامه ومدلى إيده. ابتسمت وحطيت إيدي فى إيده وقومنا نرقص. كان بيعلمنى بهدوء وأنا مركزة فى عينيه وتايهة فيهم. إيديه كانت محاوطة وسطى وأنا لفيت إيدي حولين رقبته وبقينا نرقص على موسيقى هادية وجميلة.
كنا باصين لبعض وكل واحد فينا نظرته كفيلة تقول كل اللى فى قلبه. خلصنا رقص وحاسب وطلعنا. مسكت كتفه ووقفت قدامه: أنا عاوزه أتمشى ممكن. رحيم بابتسامة: ممكن، يللا بينا. مسك إيدي وفضلنا نتمشى شوية لحد ما وصلنا قدام شخص بيبيع آيس كريم. = رحيم، رحيم ممكن تجبلى آيس كريم. ضحك وراح اشترى لى آيس كريم وقعدنا أنا وهو على الرصيف. ميلت راسى على كتفه وشبكت إيدى فى إيده. وكأنى برمي كل حاجة عليه وبنسى الدنيا كلها وأنا معاه.
حط رأسه على رأسى وابتسم. رحيم. = عيون رحيم. رفعت رأسى وبصتله: احم، إنت حبيت قبل كده؟ ملامحه اتغيرت. عيونه بقت عبارة عن بقعة دم من الغضب وكأنه افتكر جرح قديم. حطيت إيدي على كتفه بخوف: رحيم، اهداء. أنا آسفة، مش قصدى أضايقك. بصلى بغضب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!