ضحك بخبث. كل خير يا قلبي، كل خير. وباس رأسي وسابني ومشي. حتى من غير ما يفطر. ياترى ناوي على إيه؟ وبعد وقت، الخادمة نادتني وقالت لي إنه فيه ناس تحت منتظريني. نزلت لقيت كام بنت ومعاهم حاجات، وفيه واحدة ماسكة فستان أحمر كان شكله جميل قوي بس مفتوح من الضهر. "إنتوا مين؟ البنت بابتسامة: "حضرتك مدام حورية." "احم.. آه أنا." ابتسمت: "أنا الميكب أرتست، ورحيم بيه طلب مني أجي وأجهزك، وكمان بعتلك الفستان ده." "آه طيب، اتفضلوا."
أخدتهم وطلعت الأوضة. وبعد وقت كنت جهزت وقاعدة مستنياه. سمعت صوته، قمت وقفت وعطيته ضهري. "حورررريه." ......... رحيم بضحك: "بت، لفي وبصيلي." ضحكت والتفت بصتله وأنا متوترة. وقف متنح لدقيقة وفضل يلف حواليا. رحيم بابتسامة: "تعرفي إنك كل يوم بتحلوي أكتر." ابتسمت وبصيت الناحية التانية علشان أهرب من نظراته. رحيم بضحك: "شكلها ليلة جامدة. يلا، مين؟ عقدت حواجبي وبصتله: "هنروح فين؟ غمزلي ومسك إيدي: "هتعرفي بعد شوية. يلا."
أخدني وطلع ومشينا بالعربية. محستش بالوقت معاه، بس على ما أظن مر وقت طويل وأنا معرفش هو واخدني على فين. لحد ما وقف العربية. "هو إحنا فين؟ ابتسم: "إسكندرية يا قطة." "إسكندرية؟ إزاي؟ ضحك ومسك خدودي: "محنا طول الطريق بنحكي، وأكيد محستيش بالوقت." ابتسمت: "أنا أصلاً مش بحس بالوقت وأنا معاك." ابتسم وفتح باب العربية ونزل. وأنا نزلت وفضلت أبص حواليا. كانت فيلا جميلة بتطل على البحر، شكلها من بره تحفة قوي.
"رحيم، إحنا جينا هنا ليه؟ رحيم بحب: "تعالى معايا." مسك إيدي ودخلنا. كان نور الفيلا مطفي. "ادخلي يا حوريتي." "طيب، نور النور. أنا بخاف قوي من الضلمة." "ادخلي ومتخافيش، أنا معاكي." دخلت وهو قفل الباب وشغل النور. التفت لقيت الفيلا متزينة وفيه ترابيزة محطوط عليها عشاء رومانسي وشموع. "إيه الجمال ده يا جدعان؟ يالهوي! أكاد من فرط الجمال أذوب." عيوني دمعت وجريت عليه. "ده.. ده كله علشاني؟
ابتسم وباس جبيني: "ده أقل حاجة ليكي يا حوريتي." ضحكت وحضنته: "عاااااا، أنا بحبك قوي." ضمني لحضنه: "وأنا بعشقك." طلعت من حضنه وفضلت أبص له كتير وأفكر، كنت فين وبقيت فين، وقد إيه عوض ربنا جميل قوي. قطع تفكيري صوته. "إيه رأيك نرقص؟ ضحكت ورديت عليه بحماس: "موافقة." شغل موسيقى هادية وقرب وقف قدامي وحاوط خصري. وأنا لويت إيديا حوالين رقبته وبدأنا رقص. "موافقة نبدأ حياة جديدة وتكوني حورية رحيم نصار؟ ضحكت بخجل: "موافقة."
ابتسم رحيم وشال حور وطلع أوضتهم وراحوا لبحور عشقهم لتصبح زوجته قولاً وفعلاً. مر أسبوع وأنا وهو عايشين أجمل أيامنا في فيلا إسكندرية. عمري ما كنت أتخيل إن حياتي في يوم وليلة تتقلب كده وتتحول من جحيم لجنة. كنا واقفين بنلعب بالمياه عند البحر. "رحييييم، كفاية بقى." "طيب، تعالي هنا. عاوزك." "عاوز إيه؟ رحيم بضحك: "تعالي بس. خايفة ليه؟ "وأنا أخاف ليه؟ قلت الكلمة دي وروحتله. وفجأة لقيته شالني.
"عااااااا، نزلني يا قليل الأدب، نزلني." رحيم بضحك: "ماشي، أنا هوريكي قليل الأدب هيعمل فيكي إيه." قال الكلمة دي ودخل البحر. "نار أسود! أنا مش بعرف أعوم. رحيم عااا، مش بعرف أعوم. طلعني، طلعني بسرعة." "لا." "طب على فكرة إنت زوج مش جدع خالص." رحيم بضحك: "اسكتي بقى." "رحيم، بالله عليك، مش بعرف أعوم. أنا." "هعلمك." "ولله هصوت وأفضحك. بقى." رحيم بضحك: "حبيبي، المكان ده مفيهوش حد غيرنا." "إنسى."
قال الكلام ده وخدني ونزل تحت الميه. المش محترم فضل يعلمني العوم. وبعدها رجعنا دخلنا الفيلا بعد محايلة مني. مر أسبوعين كمان ورجعنا الفيلا بتاعتنا في القاهرة. عااا، مكاني المفضل. بس منكرش إنه شهر العسل اللي قضيناه في إسكندرية كان من أجمل أيام حياتي. كنت واقفة برتب هدومي في الدولاب لقيته حضني من ضهري. ضحكت وبصتله. خلاص مبقتش بخاف أتكلم معاه ولا بقيت بتكسف منه زي الأول. "ليكي عندي مفاجأة جامدة." ضحكت: "مش هتبطل مفاجآت؟
رحيم بابتسامة: "لا." "طيب قول وفرحني." "احم.. قدمتلك ورقك في كلية الهندسة هنا في القاهرة، وبداية من السنة الجاية هتبدأي دراسة." بصتله بصدمة وأنا بحاول أستوعب. عيوني دمعت. يعني أنا هكمل دراستي وهحقق حلم ماما. معقولة؟ "رحيم، إنت.. إنت بتتكلم بجد؟ رحيم بحب: "طبعًا بتكلم بجد. إنتِ من حقك تكملي تعليمك وتحققي حلمك. بس ليه الدموع دي؟ ما قلتلكيش مبحبش أشوف دموعك." حضنته، حضنته جامد جداً.
"أنا بحبك قوي، ومهما عملت مستحيل أقدر أوفيك حقك أو أردلك أي حاجة من اللي إنت بتعمله علشاني." "هش.. أنا عاوزك ديما مبسوطة. سعادتك بالدنيا عندي، وأنا ما عملتش حاجة. عاوزك تذاكري وتحققي حلمك. اتفقنا؟ ضحكت: "اتفقنا." مر شهرين وتعبت قوي ومحستش بنفسي غير وأنا بقع على الأرض. وأول ما فوقت لقيته قاعد قصادي وعيونه مدمعة. "رحيم، إيه حصل؟ رحيم بفرحة ودموع لامعة بالدموع: "هتبقي مامى يا قلب رحيم." "إنت.. إنت بتتكلم بجد؟
هز رأسه وشدني لحضنه: "أنا مبسوط قوي، وأخيراً هبقى أب وهيبقى عندي ابن أو بنت منك." ضحكت بفرحة وبادلته الحضن وأنا بعيط وبشكر ربنا لأنه عوضني بـ رحيم اللي لولاه ما كنت هبقى مبسوطة وفرحانة كده. مرت شهور وبقيت عاملة زي البطيخة وداخلة في الشهر التاسع. وطبعًا رحيم مش بيخليني أقوم من على السرير. لكن أنا بواجبى مطلعة عينه. "رحيييييم." رحيم بضحك: "عيون رحيم." "ابنك قليل الأدب بيضر*بني." رحيم بضحك: "معلش يا قلبي، حقك عليا."
"رحيم، أنا ليه حاسة إنك بتاخدني على قد عقلي؟ رحيم بضحك: "أنا أقدر يا جميل." "رحيم، أنا عاوزة أعيط." رحيم بتنهيدة: "يخرب بيت أم هرمونات الحمل دي. بت بت، اتهدي بقى." "رحيم، إنت زهقت مني صح؟ قول الحقيقة. إنت شايفلك شوفة برة يا خاين؟ رحيم بضحك: "اهدئي يا قلبي، اهدئي. إنتِ في الشهر التاسع وممكن تولدي في أي لحظة، ها؟ "رحيم، هو أنا أول ما أولد هرجع رفيعة صح؟ "وربنا إنتِ قمر وإنتِ عاملة زي البطيخة كده، ههههه."
اتعصبت وضر*بته بالمخدة. وفجأة حسيت بألم في بطني. "رحيم، الحقني. بولد." رحيم بضحك: "أيوه أيوه، اكدبي زي كل مرة." "صرخت: عااااا، يخرب بيتك! أنا بتكلم بجد. الحقني." شاله وأخدني المستشفى. وطبعًا طلبت من الدكاترة يخلّوه يدخل معايا العملية. وهو اتعقم ودخل وفضل معايا جوه. وأول ما سمعت صوت البيبي دمعنا إحنا الاتنين. والدكتورة ادتهوله. كان ولد شبهه بالظبط ونفس عيونه. "رحيم، هاته عاوزه أشيله."
ابتسم وحطه في حضني: "يا قلب مامى، شبهك قوي يا رحيم. هنسميه إيه؟ "إيه رأيك نسميه تميم؟ "حلو قوي، موافقة." ابتسم وحضني: "بحبك يا حوريتي." "وأنا بعشقك يا قلب حوريتك." بعد مرور خمس سنين، كنت واقفة على المسرح بتكرم في حفل تخرجي من كلية الهندسة بتقدير امتياز، وطلعت الأولى على الكلية. وحققت حلمي وحلم ماما، ورفعت رأس رحيم. وطبعًا ده كله بمساعدته. كان قاعد في أول صف وشايل تميم على رجله اللي بقى عمره خمس سنين دلوقتي.
أخدت الميكروفون ووقفت قدام الكل.
"بصراحة، أنا مستحقةش التكريم ده. ورا نجاحي وتفوقي في شخص هو اللي يستحق التكريم ده. وكان هو أكبر داعم في حياتي. شخص علمني يعني إيه حب، وإزاي أبقى شخصية قوية قادرة تدافع عن أحلامها. شخص أخدني من الضلمة وطلعني للنور وحققلي كل حاجة بتمناها ومقصرش معايا في ولا حاجة. وهو اللي كان بيساعدني في دراستي، والشخص ده هو وبكل فخر زوجي رحيم نصار. هو اللي يستحق التكريم ده، وأنا بفضله واقفة قدامكم وكمان طالعة الأولى على الكلية ومعايا ولد عمره خمس سنين. رحيم، أنا حابة أشكرك قدام الناس كلها وأقولك إنه مهما عملت مش هقدر أوفيك ولو جزء صغير من اللي إنت عملته معايا. وحابة كمان أقولك إني بحبك قوي."
سبت الميكروفون وجريت عليه. حضنته والناس كلها وقفت تسقف. رحيم بهمس: "أقسم بالله، كل يوم عشقي ليكي بيزيد أضعاف يا حوريتي." ضحكت: "بحبك يا عوضي الحلو من الدنيا وأجمل هدية من ربنا ليا." بعد مرور سنة، جبت بنوتة وسميناها فرح. وأنا كل يوم عشقي لـ رحيم بيزيد أكتر وأكتر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!