الفصل 14 | من 15 فصل

رواية حوريتي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم مارينا عبود

المشاهدات
69
كلمة
833
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

وفى صباح يوم جديد قمت وفتحت الدولاب علشان أطلع له هدوم، ووقعت صورة له وكان حاضن بنت، وكانت نفس البنت اللي شفتها في الشركة وحضنته، وباين إنها حبيبته القديمة، بس ليه محتفظ بصورتها لدلوقتي؟ سرحت وأنا بفكر في الموضوع، وفوقت على صوته. "حوريتي بتعملي إيه؟ التفت وبصت له وأنا برفع الصورة قدامه: "ممكن تحكي لي موضوع البنت دي؟ أخد نفس عميق وقعد على حافة السرير واتنهد وبدأ يتكلم، وأنا جبت كرسي وقعدت قدامه وبصت له بتركيز.

"ليه عايزة ترجعي للماضي يا حوريتي؟ زينة مجرد ماضي، صدقيني." ابتسمت ومسكت إيده: "عايزة أشاركك. أنا عارفة إنه جواك حزن كبير مخبيه عني، وأنا حابة أشاركك حزنك قبل فرحك، ممكن؟ ابتسم وبدأ يحكي. "بصي يا ستي، من بعد وفاة أهلي عشت فترة عند عمتي وأولادها، عمار وتاليا ويوسف. أنا عرفتك على عمار وتاليا، أما يوسف مسافر. زينة دي تبقى بنت عم عمار، وكانت دايماً بتزورهم. كانت بنت جميلة وأعجبت بيها." سكت. فـ

رجعت مسكت إيده وأنا بطمنه: "كمل، سامعاك."

رحيم بتنهيدة: "اتعرفت عليها وبقينا نتكلم كتير، وكمان طلعت بتدرس معايا أنا وعمار في كلية الهندسة، وده شدني ليها أكتر. وبعد فترة الإعجاب اتحول لحب. كنت بخلص كلية وبيروح الشركة أكمل شغل علشان أحافظ على شغل بابا. مر كام سنة وفضل حبي لـ زينة بيزيد. بس في يوم كنت طالع من الكلية وكانت آخر سنة ليا، وكنا بنتمشى أنا وعمار في الشارع، ولقيتها حاضنة شاب وعمالة تضحك معاه. حاولت أكذب عنيا، بس لما قربنا أنا وعمار، طلعت هي. واجهتها، وقتها قالت لي إنها عمرها ما حبتني، وإني كنت فترة في حياتها، وإنه إحنا مجرد صحاب مش أكتر. ههههه، زي ما تقولي كده كانت بتتسلى بيه."

"كمل."

"دخلت في حالة انهيار واكتئاب شديد، لكن قررت ما وقفش حياتي عليها. رجعت ذاكرت وخلصت كلية ومسكت شركة والدي. فضلت أتعب وأسهر ليل نهار لحد ما بقيت رجل أعمال معروف. ههه، وقتها عملت المستحيل علشان ترجع لي، وأنا رفضتها، وقررت ما أرجعش أحب وأركز بس في شغلي. بقيت شخصية قاسية، بس بعدها شوفتك ولخبطتي كياني. مكنتش قادر أشيلك من تفكيري، كنت خايف أقرب، بس قررت ما أضيعكيش من إيدي. وفعلاً طلعتي أفضل قرار أخدته في حياتي وأجمل حاجة حصلت لي."

"دمعت. أوقات مبنعرفش حكمة ربنا في كل اللي بيحصل لنا. ربنا بيدخل في حياتنا ناس ويخرجها، رغم إننا بنبقى متعلقين بيهم وبنلوم نفسنا إنهم مشيوا، بس ما بنبقاش عارفين إنه ربنا هيعوضنا أضعاف، وإنه هييجي وقت وهيرزقنا بناس شبهنا تقدرنا وتحبنا وتحطنا في عينيها. وأنا بقول لكم ما تيأسوش من رحمة ربنا. كل فترة صعبة هتعدي عليك، هتتعلم حاجات عمرك ما كنت تتخيلها."

قمت وحضنته جامد، وهو بادلني الحضن. وجه الوقت اللي أعترف فيه إني وقعت في حب أبو العيون الرمادية دي. "رحيم." "عيونه." "أنا بحبك أوووي." رحيم بابتسامة: "وأنا كمان. أييييييه، إيه! قولتي إيه؟ بعدني عن حضنه وبص لي بدهشة وفرحة وعيون لامعة بالدموع. "جماعة أبغى أبوظ اللحظة وأهرب. أنا عيلة والله." ههههه، لا طبعًا مش هبوظها. أنا غلبانة ومش عايزكم تدعوا عليا. ضحكت. "لما بتكسف بضحك، معلش أنا هبلة، استحملوني."

"حوريه، هو ده وقت سكوت؟ قولي بالله قولتي إيه؟ "أنا أنا مقولتش حاجة." رفع حاجبه وبص لي: "وحياة أمك." "لا، مهو مدام حلفني بالغالية، فـ هرجع أقولها بصراحة. الولد صعب عليا، بس لازم أتقل شوية. الأه عايزينه يقول عليا إيه؟ واقعة في دباديبه." "بقول إن... ههههه." سكت، مهو أنا لازم أطلع عينه وعينكم كمان، معلش أنا كائن نكدي. "بت بت، متعصبنيش بقى." "احم، على فكرة أنت سمعتها."

رحيم بخبث: "مهو أنا لو سمعت، كنت قلت لك عيدي الكلمة مثلاً." "اممم، وجهة نظر تحترم برضه. حاسة إنه بيستعطفني." "طب إيه؟ ضحكت: "إيه." رحيم بضحك: "قومي يا حور، قومي من هنااا علشان ما أعملش حاجة أندم عليها. قومي." رفعت صباعي في وشه: "اعتبره تهديد." رحيم بغرور: "زي ما تحبي." "احم، ماشي، براحتك. أنا كنت هقولك، بس ملكش في الطيب نصيب." ضحك بقوة: "ولله، وأنتي بكده بتغريني يعني؟

"لا لا، طبعًا. أنا أقدر. يلاه، أنا هروح أجهز لك الفطار." رحيم ببرود: "ماشي، روحي." "يعني أنت عايزني أروح؟ "اه، روحي." وشاور لي على الباب. "احم، جماعة حاسة إنه بيطردني، حاسة كده." "رحييييم." "إيه." "أقول ولا أغور؟ فضل يضحك: "لا، غورى من هناا." "يعني أغور ولا أقول؟ احم، مسك المخدة ورماها عليا. "أنا قولت برضه الولد قرة عيني ده زوج أصيل ومحترم وبيحبني جدًا جدًا." جريت وطلعت،

بس رجعت له تاني: "طب على فكرة بقااا، كنت بقولك بحبك، بس أنت زوج مش محترم ومش جدع خالص على فكرة." وسبته وجريت على المطبخ، وأنا سامعاه بيضحك. احم، ضحكته دي بتخطف قلبي يا جماعة، ولله أنا لو بشحت كده مبحبش إلا هو. جهزت له الفطار وطلعت لقيته بيجهز. "قرة عيني، أنت رايح على فين؟ ضحك ولف إيديه حوالين خصري: "اممم، أنت مش واخدة بالك إنك أخدتي عليا قوي؟ بصت له بغرور: "طيب، أنا غلطانة إني بدلعك؟

رحيم بابتسامة: "لا، مهو أنا عايزك تدلعيني، بس بليل وقت المفاجأة يا جميل انت." وغمز لي. "المحترم." "رحيم." "قلبه، ولله." "حد قالك إنك قليل الأدب ومتربتش؟ احم، جماعة أنا شايفه إني أخدت عليه قوي فعلًا، وشكلي هاخد على دماغي. قرب وباس خدي. "لا، أنا محترم مع الناس كلها إلا مراتي." "لا بجد؟ ضحك: "طبعًا، وبليل هثبت لك." "يادي بليل، هو أنت ناوي على إيه؟

ضحك بخبث: "كل خير يا قلبي، كل خير." وباس راسي وسابني ومشى، حتى من غير ما يفطر. ياترى ناوي على إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...