الفصل 3 | من 15 فصل

رواية حوريتي الفصل الثالث 3 - بقلم مارينا عبود

المشاهدات
111
كلمة
1,120
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

كان يقرب وهو يفك زراير قميصه ويبتسم. وأنا أبكي وأتوسله. فكرت أنه سيقرب مني ويستغلني فعلاً كما قالت لي زوجة أبي، لكن اتصدمت عندما وجدته جلس قصادي على الكرسي. ضحك. "اهدئي يا حورية، اقربي." "أنت، ماذا ستفعل؟ ابتسم وقام، قرب مني ومسح دموعي. "الدموع هذه لا أريد أن أراها مرة أخرى، مفهوم؟ هززت رأسي بخوف. وهو رجع وجلس أمامي على كرسيه وأشار لي بيده. "تعالي هنا." "أييه؟

رحيم ببرود: "حورية، أنا لا أحب أن أعيد كلامي مرتين، قلت لك تعالي هنا." قال آخر كلام بصوت عالٍ ومخيف، خلاني اتفزعت. قربت منه وأنا أبكي وصوت شهقاتي بقى عالي. وقفت قدامه واتصدمت لما شدني وقعدني على رجله. يالهوي! إيه ده؟ كنت حاسة أن وجهي بيطلع نار من السخونة والكسوف اللي كنت فيه. "اهدئي يا حورية." "أنت، أنت ماذا تريد مني؟ قرب ودفن رأسه في رقبتي وأنا بترجف.

كنت حاسة بأنفاسه السخنة في رقبتي ونبضات قلبي اللي بتزيد ورجعت أبكي تاني. رجع بظهره لورا وهو يبتسم وغمازاته بانت. يخرب بيته، ده شكله ناوي يخطف قلبي. "أنتِ خائفة مني؟ قالها رحيم وهو يمسك يد تلك الحورية كمحاولة لجعلها تشعر بالأمان. هززت رأسي بخوف والدموع مغرقة وجهي. "طيب، اهدئي، أنا لن أفعل لكِ شيئاً." "أومال اتجوزتني ليه؟ قلتها وأنا أحرك يدي كالأطفال. "برأيك، الناس بتتجوز ليه؟ "لكن، أشمعنى أنا؟

رحيم بابتسامة جذابة: "سأقول لكِ بعدين." كلامه غريب، غامض، لكن رغم كده وأنا معه، أول مرة أحس بالأمان من بعد موت أمي. بس يا ترى حياتي الجديدة معه ستكون عاملة إزاي؟ "حووووورية." فوقت من سرحاني على صوته القوي ورجعت بصتله. كان يبصلي بنظرات مش قادرة أفهمها. فسألته بخوف. "هو أنا سأنَام فين؟ أشار لي بيده على السرير. "وأنت ستنام فين؟ قلتها وأنا مصدومة. "جنبك يا حوريتي." "نعمممممم." صوتي كان عالي شوية. أحم، بصراحة، اثنين؟

لا، صوتي كان عالي قوي وحاسة إني وقعت نفسي في مصيبة. بس إزاي يعني؟ عاوز ينام جنبي؟ المشمحترم ده؟ هو فاكر إني هسكتله يعني؟ هو مش عارف إني عيوطة؟ يخرب بيت حلاوته. رحيم بضحكة رجولية جميلة: "لا تخافي يا حورية، أنا لن أفعل لكِ شيئاً حتى تتعودي عليه. والآن، ادخلي غيري هدومك وتعالي." "بس أنا ما عنديش هدوم." قلتها بخجل ورأسي في الأرض. لقيته قرب ورفع رأسي لفوق. هو كان أطول مني.

همس في وداني: "لا تخافي، أنا عامل حسابي، روحي افتحي الدولاب هتلاقي هدوم لكِ." "بجد؟ بابتسامة: "بجد." قمت وجريت ناحية الدولاب لقيت هدوم كتير. "دول علشاني؟ ابتسم وقام وقف قدامي وهو يبتسم. "أكيد، عشانك." "أنت بتعمل ده كله علشان إيه؟ أنا معرفش هو عاوز إيه وليه بيعمل كده، بس جوايا إحساس بالأمان أول مرة أحسه من بعد سنين. بس خايفة، خايفة يطلع زيهم. أنا فين وهو فين؟ وليه اختارني أنا؟ ليه أنا؟ وبعدين ليه بيقولي يا حورية؟

أسئلة كتير بتدور في دماغي. فوقت على صوته. "بطلي تفكير، كل أسئلتك هتعرفي إجاباتها في الوقت المناسب." هو ليه مصر يخليني في دوامة؟ بصتله بغيظ. أما هو كان واقف وبيبتسم. دخلت أغير هدومي ولبست بيجامة كان لونها فيروزي وجميلة قوي. وطلعت لقيته قاعد على السرير وبييلعب في تليفونه. "هو أنا ممكن أنام في أوضة تانية؟ رفع رأسه وبصلي وفضل متنح وعينيه منزلتش من عليه. اتوترت ونبضات قلبي زادت بسبب نظراته.

رحيم لنفسه: أنا ما غلطتش لما قولت حورية. هي فعلاً حورية، بس أنا إزاي هستحمل لحد ما تتعود؟ ده أنا عاوز أقوم آكلها أكل وهي قمر كده. يووه، رحيم، اهدأ شوية. "حورية، تعالي هنا.." قربت وقعدت جنبه على السرير وحاولت أتكلم بقوة شوية. "هو أنت صحيح جايبني أتسلى؟ بصلي بدهشة ونظرات الاستغراب بانت عليه. "أتسلى؟ هو مين اللي قال لك كده؟

"مرات أبويا قالت لي إنك اتجوزتني عشان تتسلى وتخليني خدامة عندك، وبعدها هترميني. هو، هو أنت صحيح هتعمل كده؟ ضحك. ضحكته بتخطف قلبي يا جماعة، والله شكلي هقع في حبه. "يعني انتصار قاسم قالت لك كده؟ "آه." ابتسامته اختفت واتكلم بجدية: "اسمعي يا حورية، أول قانون هنمشي بيه ولازم تنفذيه، إنك ما تصدقيش كل اللي بيتقالك، مش أي حد يقول لك كلمة علشان يوقع ما بينه تصدقيه." "أومال أنت اتجوزتني ليه؟

ابتسم: "علشان أغير مصيرك يا حوريتي." حوريتي. بحب الاسم ده قوي. اسمي بيبقى مميز، أو يمكن لأنه هو اللي بينطق اسمي بطريقة مميزة. بس إزاي هيغير مصيري؟ "أنا مش فاهمة حاجة." رحيم وهو يحضن كف يدها: "مع الوقت هتفهمي، ودلوقتي كفاية أسئلة، ويلا علشان ننام، عندي شغل." فرد جسمه على السرير وشدني لحضنه. كنت مصدومة، مكسوفة، مش عارفة أعمل إيه. استسلمت ونمت وأنا حاطة رأسي على صدره. إحساس جميل إنك تحس بالأمان مع شخص.

هو جميل رغم قوته وعضلاته وأسلوبه القوي المخيف، لكن حنين. معقولة يكون رحيم هو عوض السنين اللي فاتت؟ ولا مع الوقت هيتغير وهيبقى زيهم؟ ويا ترى اتجوزني علشان هدف معين في دماغه ولا بجد هو عاوزني زوجته؟ تعبت من التفكير وروحت في النوم. رحيم لنفسه: عارف إنك خايفة يا حوريتي، بس أوعدك مع الوقت هخليكي تنسي خوفك ده. أوعدك.

بَـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*

جبينه ونام. ويأتي يوم جديد ملئ بالأحداث.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...