فتحت عيني وأنا أستقبل يومًا جديدًا، لكن مختلفًا. أول مرة أنام مرتاحة كده ومفتحتش عيني على صوت مرات أبويا وإهانتها لي. ثواني واستوعبت إني نايمة على صدره، قمت بسرعة وفضلت أبصله. شعره الناعم كان نازل على عيني بشكل حلو أوي، ملامحه الجميلة وهو نايم بسلام زي الأطفال، ودقنه اللي مزوداه وسامة. قربت وحطيت كف إيدي على رأسه وفضلت ألعب في شعره. حسيت إنه هيصحى، كنت هقوم قبل ما يصحى، لكن قبل ما أمشي مسكني وشدني لحضنه.
"رايحة فين يا حوريتي؟ "انت ليه بتقول لي حوريتي؟ أنا اسمي حور." "رحيم بابتسامة: عارف، بس انتي دلوقتي حورية رحيم نصار. انسى حور خالص." "طيب أنا هنزل أجهزلك الفطار." "تو تو، مينفعش هانم القصر هي اللي تجهز الفطار. انتي هنا تومري والخدم ينفذوا." بصتله وأنا مبرقة: "انت بتتكلم بجد؟ يعني خلاص مش هدخل المطبخ ولا هشتغل زي الخدم؟ "بابتسامة جميلة: لا خلاص، انتي دلوقتي مراتي، يعني مقامك زي مقامي في البيت ده. مفهوم؟
اكتفيت إني أهز رأسي. "قومي يلاه أجهزي علشان نفطر، وانتي قمر كده." ضحكت، ماكنتش مصدقة. معقولة؟ طيب إزاي في يوم وليلة حياتي تتغير كده؟ عمري ما كنت أتوقع إنه ده يحصل. طيب ياترى هو بيعمل كده ليه؟ بطلت تفكير وبعدت عنه. أخدت لبس ودخلت غيرت هدومي وطلعت. كان واقف قدام المراية بيظبط نفسه. قربت ووقفت قدامه وأنا بسأله: "هو انت بتعمل كده ليه؟ "بعمل إيه؟
"يعني اتجوزتني وخلتني أنام في أوضتك، وبتعاملني باحترام، وكمان جايبلي لبس شيك وغالي. أكيد ده كله لسبب، صح؟ قرب ووقف قدامي وهو بيبصلي من تحت لفوق. ياختي إيه الطول ده! أنا حاسة إني صغيرة أوي وأنا قصاده، بس ده منكرش إنه قرة عيني، قمررر أوي. "أنا مش قولتلك كل حاجة هتعرفيها في وقتها؟ رجعتي تسألي ليه؟ وانتي عارفة إني مش بحب أعيد كلامي مرتين." خوفت ونزلت رأسي وبصيت في الأرض: "أنا آسفة."
"رحيم بتنهيدة وهو يرفع رأسها لأعلى وينظر لعيناها الجميلتين اللامعتين بالدموع: خلاص، متعتذريش يا حوريه. بس أنا قولتلك إني مش هاذيكي، انتي ليه رافضة تصدقي؟ ابتسمت بسخرية. أقوله إيه؟ إذا كان أقرب حد ليا، هما أكتر ناس أذوني وخلوا ثقتي في نفسي تتهز لدرجة بقيت ضعيفة ومليش شخصية. سرحت وأنا بفتكر الإهانات والتعذيب اللي شفتهم من أبويا ومراته. وفقت على صوته وهو بيناديني باسمي، واللي بيبقى مميز لما بيناديني بيه.
"حوووووريه. سرحتي في إيه؟ "هاا، ولا حاجة." "ماشي، يلاه علشان نفطر وأروح شغلي." "هو انت رجل أعمال صح؟ ابتسم: "صح." "طيب انت هتتأخر في شغلك؟ "لا، متخفيش مش هتأخر. يلاه، تعالي معايا." مسك إيدي وطلع من الأوضة وأنا طايرة من الفرحة وأنا معاه. نزلنا وقعدنا نفطر سوا، وبعدين قام وباس جبيني. يا جماعة أنا خلاص وقعت في حبه، ياختي. أكاد من فرط الجمال أذوب.
"اسمعي يا حوريه، ممنوع تطلعي بره الفيلا. ولو عاوزتي حاجة عفاف هتكون موجودة معاكي. وإياكي تدخلي حد هنااا، فاهمة؟ ابتسمت وهزيت رأسي بالموافقة.
لبس جاكيت بدلته وطلع، وأنا فضلت واقفة ببص على طيفه لحد ما اختفى من قدامي. وسابني في فيلا واسعة كبيرة مش عارفة هعمل فيها إيه. فضلت ألف حوالين نفسي وأنا بتفرج على المكان، كان جميل أوي ومريح. كنت طالعة فوق، لكن وقفني أكتر صوت بكاء. ومكنتش عايزة أسمعه ولا أشوفه. التفت لقيت مرات أبويا وبنتها واقفين وعلامات الصدمة على وشهم. "انتصار بحقد: ده إيه الشياكة والجمال ده؟ والا انضفتي يا حور؟
جسمي رجع يترجف من تاني والخوف سيطر عليا. واتكلمت بصوت مخنوق: "انتي؟ انتي إيه جابك هنا؟ "انتصار بحقد: إيه يا روح أمك؟ نسيتي الضرب والاها*نة ولا إيه؟ وبعدين اتكلمي عدل." "زينب بخبث: أومال رحيم حبيبي فين؟ وازاي يسيب الخدم كده؟ "انتصار بسخرية: أيوه صحيح يا حور، انتي المفروض تكوني في المطبخ دلوقتي، مش كده؟ ويار ترى عجبتي رحيم بيه ولا طلعتي بضاعة ملهاش لازمة؟
دموعي نزلت. معرفتش أرد عليهم. واللي صدمني لما سمعت صوته. جريت عليه واترميت في حضنه. ولقيته لف إيده على وسطى ومسكني بتملك قدامهم، وكأنه بيقولهم إني خلاص بقيت ملكه. "رحيم بغضب: انتوا إيه جابكم هنااا؟ ومين سمحلكم تيجوا بيتي؟ "انتصار بتمثيل: إحنا جينا نطمن على حور يا رحيم بيه." "طيب اتفضلوا بدون مطرود، ومش عاوز أشوف وشكم. واللي قدامكم مسمهاش حور، دي حوريه رحيم نصار، هانم القصر اللي انتوا واقفين فيه."
بصتله بصدمة. ولقيت مرات أبويا وبنتها بيبصولي بحقد. كنت فرحانة إنه خلاص لقيت ضهر أتسند عليه، وحد أتحام فيه وينقذني منهم. إحساس إنه ليك سند ده أجمل حاجة ممكن تحصل. "انتصار بحقد: حاضر يا بيه. يلاه يا زينب." "زينب بعصبية: انت بتفضل الخدامة دي عليه يا رحيم؟ "رحيم ببرود: انتصار، خدي بنتك واطلعي بالأدب، بدل ما أخلي الحرس يطردوكم طرد الكلاب. يلاااااه."
قال آخر كلامه بصوت جهوري جعل كل من أمامه يقف مرتعباً، وكذلك تلك الجميلة التي تختبئ داخل أحضانه. "انتصار بخوف وهي تنظر لحور بحقد وغضب: حاضر يا بيه. يلاه يا زينب." "زينب بغضب: حاضر." أخذت انتصار ابنتها وغادرت القصر وهي في حالة صدمة. كيف لهذا أن يحدث؟ تلك الفتاة التي لطالما جعلتها خادمة تحت أرجلها، أصبحت الآن سيدتها وملكة هذا القصر الفخم؟ لا لا، هذا لن يحدث. غادرت وهي تنوي لها على شيء. فماذا ستفعل؟ "رحيم
بغضب جحيمي: أنا مش قولتلكم تسمحوا لحد يدخل الفيلا بدون إذني؟ قولت ولا مقولتش؟ انطقي." اترعبت وفضلت أعيط وصوت شهقاتي بقى عالي. وفجأة...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!