الفصل 4 | من 11 فصل

رواية هوس العشق الفصل الرابع 4 - بقلم عائشة الكيلاني

المشاهدات
29
كلمة
2,210
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

سندت سماح يديها على الكرسي ببرود: ـ بكرا فتون هتبقا لى حسن. في فيلا جميلة جميلة: ـ مم قولتي ايه؟ فتون بتردد: ـ طب اسمع صوته اطمنو عليا. جميلة ببرود: ـ و مالوا يا حبيبتي، احنا نتصل بيه نقوله انكي هنا و يجي يكمل عليكى. بلاش سذجة، اسر غلط في حقك من شوية كان هيخليكي تجهضي ابنك، مستنية ايه؟ فتون ابني و اكيد مش هتحبيه ولا هتخافي عليه زايى، انتي مراته لكن انا امو الى استحملت كتير علشانه و ياريت طمر بس معذور.

فتون فركت في ايديها بتوتر: ـ هو انتي بتساعدني ليه؟ المفروض انه ابنك، المفروض توقفي معاه ذات. انتي عرفتي انى هجهض ابني و اني هنتحر ازاي؟ و ازاى عارفه عنه كل ده؟ جميلة بصت له بابتسامة وجع: ـ سؤال في محله، بس عايزة اسالك سؤال، هل كتير عليا انى اعرف كل تحركات ابني؟ على الاقل. بصت في الأرض والدموع في عيونها:

ـ أنا طالعت من بيتي بطريقة وحشة اوى، ربنا ما يكتبها على حد. طالعت من بيتي بالبس البيت في نص الليل، اللي يسوه واللي ميسواش، بيبص عليا عيونهم كانت بتبصلي بطريقة قذرة. اترجيته كتير اوى اوى انه على الأقل يخليني لصبح، مسكني من شعري من شقتي وسط كل البيت، تخيل لم طفل يشوف أمه بتطرد بالطريقة والشكل دا، عايزة لم يكبر يكون إزاي الله أعلم. حماتي قالت له عني إيه؟ سامر طلقني بالتلاتة، دا غير الضرب والشتايم، مشكلتي إني حبيته.

فتون بصدمة: ـ مشيت في الشارع؟ جميلة: ـ قوليها عادي، أيوه أنا اطردت ومشيت في الشارع كدا، مكنش فيه حاجة تسترني. جميلة ماشية لوحدها في الشارع والدموع على وجنتيها، مش عارفة تروح فين. بتبص وراها بخوف. بتوقع من قوة الهوى والعاصفة، كانت لابسة بيجامة برمودا بالنطلون قصير وربع كم، البنطلون أبيض والبيجامة موف. جميلة وقعت. جميلة بألم ودموع: ـ آآه، دا وقته؟

انتي كمان، أنا مش قادرة أقوم. حاولي يا جميلة، مفيش وقت، لازم تستخبي. يارب يارب، أنا مليش غيرك. فجأة وقفت عربية، نزل منها شاب وست في الأربعينات. ـ انتي كويسة يا حبيبتي؟ جميلة: ـ أنا كويسة، بس وقعت، شكرا لحضرتك. الشاب بعصبية: ـ بتعملي ايه في وقت زي دا؟ فين عائلتك؟ ازاي تنزلي كدا؟ الست: ـ رحيم انت ازاي تتكلم بالطريقة دي؟ بس هو معاه حق، ازاي تنزلي كدا؟ فين جوزك؟ فين بيتك؟ جميلة من غير ما تبصلهم:

ـ مانا مبقش ليا جوز ولا بيت ولا ابن. خدو ابني مني، خدو، مش هشوفو تاني. رحيم سابهم واتجه لعربيته بغضب. رجع وحط الجاكيت على كتفها: ـ البسي دا علشان مينفعش حد يشوفك كدا، وكمان الجو برد. شكلها هتمطر النهاردة. الست مدت ايديها لجميلة بحزن وشفقة. جميلة بصت ليها بدموع وخوف، بس ما باليد حيلة. قامت وركبت العربية معاهم. باك جميلة بدموع:

ـ وعشيت مع رحيم وأمه. بعد ست شهور اتجوزنا. عشيت معاه أحلى سنين عمري. حاول يرجعلي ابني، بس ابني هو اللي مش عايزني. لدرجة إنه قالي أمته تموتي وأخلص منك. هههه. اسر اللي كان طول الوقت في حضني، بيتمنى موتي. موتني بالحية. فتون بصت ليها بشفقة ودموع: ـ وبعدين؟ جميلة: ـ بعديها عرفت إني حامل في آدم وهدير. ما هما توأم. هدير تبقى دكتورة نساء. هدير خبطت على الباب بمرح ودخلت: ـ ماما يا ست الحبايب، أنا جيت.

فتون وقفت على السرير بخوف: ـ انتي بتعملي ايه هنا؟ جاية تقتلي ابني؟ هو اتفق معاكي صح؟ هدير بهدوء: ـ ماما حضري لفتون الأكل، وياريت يكون صحي علشان البيبي. جميلة حاوطت كتف هدير بابتسامة: ـ عوضي وسندي بحق وحقيقي. هدير كان لازم تمثل إنها هتعمل ليكي العملية، دا غير إنها أشطر دكتورة. كان نفسها تطلع ممثلة بس أبوها مرضيش. هدير فضلت معايا في ترقب، اسر ومن حسن الحظ إنه راح المستشفى بتاعتها. هدير:

ـ حقك عليا، بس كان لازم أعمل كدا. أصلاً إنتي كان مغمى عليكي، فوقتك و خليتك تمثلي إنك ضربتي الممرضة اللي في الأصل صاحبتي. فتون: ـ طب انتوا عرفتو مكاني إزاي وإني كنت في البيت داه؟ هدير بضحك:

ـ ماما حكت لينا عنكم. بصي إنتي مش هتفهمي لأن الموضوع معقد، بس اسر دا سوري يا أمي متربى، دا عايز يوديني في داهية. بس ولا يهمه، أنا بنت رحيم السويفي. ماما أنا تعبانة أوى، هروح أغير وأرجع لكم، اشطا. أه صحيح، بابا كلمني وقال إنه راجع هو وآدم كمان يومين. جميلة سابت هدير. هدير خرجت من أوضتها. جميلة مسكت إيد فتون. ربطت عليها بحنان:

ـ أنا مش هسيبك. لازم تعرفي إنك بنتي زي هدير بالظبط. صحيح الأم مش بتتعوض، بس إنتي معزتك عندي من معزت هدير، واللي مرضوش عليها مستحيل أردها عليكي. إنتي تأكلي وتاخدي أدويتك وترتاحي، وبعدين نتكلم تمام يا فتون؟ جميلة قبلت رأس فتون وخرجت. فتون حطت إيديها على جبينها وهي مش فاهمة حاجة. أما بقا عند اسر. اسر بدموع وجنون: ـ جميلة جميلة، إنتي موتك على إيدي. فتون مامتش، فتون عايشة، قلبي بيقولي كدا. لازم أجيبها.

اسر خرج من البيت جري على عربيته. بعد وقت طويل. جميلة بفرح: ـ أحلى مفاجأة يا حبيبتي. رحيم قبل إيديها: ـ إنتي أحلى حاجة في حياتي، بحبك. اسر وصل الفيلا ودخل غصب عن الحراس. رحيم كان هيتكلم. جميلة مسكت إيده برجاء. جميلة: ـ أرجوك يا رحيم، دا ابني... نعم يا اسر. اسر اقترب منها، طالع المسدس وحطه على جبينها: ـ لو مراتي مطلعتش، هقتل.ك يا جميلة. جميلة حست بغصة في قلبها، بس لازم تبان قوية ومش فارق معاها: ـ مراتك؟ مراتك مين؟

هو إنت متجوز؟ اخص عليك، اتجوزت من غير ما تعزمني؟ ملكش حق. اسر بقا بيتنفس بسرعة ووشه بقى أحمر من الغضب: ـ هعد لوحد لتلاته، لو فتون مظهرتش، هولع فيكم. رحيم ببرود: ـ الفيلا عندك أهي، فتش ودور زي ما إنت عايز. لو لقيت مراتك خدها. رحيم نزل إيد اسر اللي فيها المسدس: ـ لو حصلت تاني، صدقني هحصر قلب أبوك عليك. جميلة اتسعت عينها بخوف، قالت بصوت مليء بالخوف والتوتر: ـ رحيم. رجعت بصت لاسر:

ـ مراتك أنا معرفش فين، زي ما رحيم قال. لو لقيتها خدها ومتورنيش وشك تاني، اخص عليك وعلى البطن اللي شليتك، ياريتني كنت... كنت موت ولا خلفتك. اسر بص ليها، بس مهتمش لعيونها اللي لو بص فيهم هيعرف إنها مش كدا. طالع على السلم وهو بيردد اسم فتون بالعالي صوته: ـ فتوووون. اطلعيي، أنا عارف إنك هنا. هنزل كل الأوض، مسبش مكان غير لما أدور فيه. نزل تحت. اسر بغضب: ـ وديتها فين يا جميلة يا شرقاوي، مراتييي فين؟

أوى تكوني فاكرة إني حمار، لا أنا فايقلك أوي. وأوى تكوني فاكرة إني هخلي مراتي معاكي وتنتقمي مني فيها وتخليها زيك. جميلة قبل ما يكمل، كانت نزلت كف قوي منها على وشه: ـ اخررررس.. اخرررس خالص. ياريتني موت ولا شوفتك. ياريت ربنا ياخدني علشان ترتاح. اسر من غير ما يبصلها: ـ ياريت أنا اللي أموت علشان أرتاح منك ومن صوتك. رحيم حط إيده على كتف جميلة وقال بحده: ـ برررره. اطلع بره، ولا تحب الحراس يطلعوك على طريقتهم.

اسر بص لجميلة وخرج. رحيم حضن جميلة، وجميلة مسكته جامد وقعدت تبكي بقهرة. فوق في أوضة من الأوض، هدير فتحت التواليت اللي فتون مستخبية فيه. هدير: ـ اطلعي، الدنيا أمان. فتون: ـ أنا آسفة. هدير: ـ مدخديش في بالك. اسر طول عمره مع أمي كدا، بيتكلم معاها كأنها عدوته مش أمه. فتون: ـ اسر فيه حاجة مش طبيعية. هدير: ـ قصدك إيه؟ فتون قعدت وسندت إيديها:

ـ أول شهر من جوزنا، كونا مسافرين، كان طبيعي جدا، لحد ما رجعنا البيت والمعاملة اتغيرت تماماً. سماح مسيطرة على اسر بطريقة مريبة. وقبل ما تكمل، جميلة فتحت الباب بعصبية. جميلة: ـ خدي الشنط دي يا فتون، عايزكي تجربى اللبس داه. هدير بتوتر: ـ فيه إيه يا ماما؟ جميلة بصت لفتون من فوق لتحت: ـ إنتي من النهاردة إنسانة جديدة، إنسانة قوية بتحارب علشان ابنها. يلا روحي غيري.

فتون خدت الشنط واتجهت لغرفة الملابس. بعد شوية خرجت وهي لابسة فستان أسود قصير، كانت في غاية الجمال. ـ إيه رأيكم؟ هدير: ـ معقول اسر متجوز القمر دا؟ والله خسارة فيه. جميلة: ـ اتكلمي عدل علشان متزعليش. جميلة بصت لفتون: ـ ممممم، الشعر دا هيتقص وهيتصبغ للبني. فتون: ـ هو إنتي هتعملي فيا إيه؟ جميلة:

ـ هندم ابني اللي متربى. ثانية، إنتي هتشتغلي معايا في الفاشون والأزياء. مصممة شاطرة، يبقى ليه لا. انسي اسر والهم دا، أوكية. ودلوقتي كل واحدة على أوضتها. فتون اقفلي الباب عليكي كويس، تمام؟ يلا. بعد شهر، اسر كان في حالة حزن واكتئاب. فتون طبعاً بتحاول تتخطى اسر وقسوته. حقيقي، بقت واحدة تانية، شكل وأسلوب، بقت قوية. في مطعم على البحر. هدير: ـ أحسن دلوقتي؟ فتون بابتسامة:

ـ الحمدلله، أحسن كتير. تعرفي اسر بيحب المكان دا أوي، كل ما يضيق يجي قعدت على الرمل ويحدف طوب، ولم يكون رايق نقعد نغني. كنت بنسى الحياة معاه.. بس في ثانية لقيت واحد تاني غير اللي أعرفه. مش دا الإنسان اللي حبيته. هدير بحزن: ـ أنا آسفة. فتون بابتسامة وجع: ـ أنا أصلاً مش ناسيه يا هدير، علشان حد يفكرني. أنا هروح الحمام. هدير: ـ أجي معاكي؟ فتون: ـ خليكي، أنا مش هتأخر.

فتون راحت التواليت، صلحت مكياجها وخرجت. كانت هدير خرجت من التواليت. فتون: ـ أنا عايزة أمشي. هدير: ـ وأنا كمان الصراحة. تعالي نمشي. هدير وفتون خارجين من المطعم، واسر دخل. اسر وفتون خبطوا في بعض. هو كان بيتكلم في الفون، وهي كانت بتتكلم، وهي كانت بتتكلم مع هدير مش مركزة. هو دخل وهي خارجة، فخبطوا في بعض وفون فتون وقع. فتون بدون وعي: ـ دا وقتك انت كمان. هدير: ـ تمام، ولا الم معاكي؟ فتون: ـ تمام تمام.

اسر قلع النظارة الشمسية وبص ليها بصدمة، لأنها اتغيرت تماماً: ـ تمام أوي، بس ليا عتاب عليكي يا دكتورة. كدا مراتي معاكي وبتضحكي عليا؟ فتون اتسعت عينها بصدمة وتوتر، وقالت بهمس: ـ اسر...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...