الفصل 14 | من 33 فصل

رواية هوس العشق الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نور

المشاهدات
29
كلمة
7,046
وقت القراءة
36 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

رفع سلاح عليها، صرخت: -حرام عليكو، أنا حامل. نظروا إلى بعضهم. قالت بخوف: -ارجوكم سيبوني، أنا معملتش حاجة ليكم. أطلق الرجل النار. اتنفضت برعب من الصوت الناري. تحت عينها بخوف، لقيت دم تحت رجليها، بس كانت لسه عايشة. كانت جثة الراجل عند رجليها، والتاني بيبص له وبيشوف اللي ضرب النار. كان أسر.

رفع مسدسه عليه، بس سرعان ما أطلق طلقة جت في إيده. وقع المسدس منه وصرخ بألم. بص لاسر. طلع يجري، راح ضربه نار في رجله. وقع ع الأرض وزحف وهو بيعافر الموت. اللي وراه لقى مسدس بيترفع ع دماغه. سمع صوت تعميره: -اتحرك خطوة كمان وهتلحق صاحبك. وقف بخوف ولف لأسر ذو الوجه البارد، الغاضب، المليء بالشر. -مين بعتك؟ -اقتلني عشان مستحيل أقول ا… مكملش جملته لما ضرب عدة طلقات عليه. اتضرب كذا طلقة عليه واترمى أرضاً قتيلاً.

اتسعت أعين ليلى وهي بصاله برعب، والى أسر تحديداً، اللي كان مخيف. -لي عملت كده؟ لف ليها، راح لها. رجعت لورا بخوف. مهتمش ومسكها. -حصلك حاجة؟ -قتلته. -كانوا هيقتلوكي. -ومحصليش حاجة. سكت. مسك إيدها قال: -يلا يا ليلى. كانت ضعيفة بين إيديه. مشيت معاه ورجعت شافت ذلك المنظر، وفستانها اللي عليه دم. شعرت بدوار ووقعت مغشي عليها. مسكها أسر. نظر إليها. مسح وجهها، ولسا المسدس ف إيده. كان بيبص عليها وبيص ع سلاحه.

جت رجالتة جرى وقفو أول ما شافوه. -أسر باشا. -شيلوا الجثث دي وامحو أثرها. شال ليلى على دراعه ومشي بيها، وهما راحو ينفذو أمره. قال خليل: -إزاي مرجعش هنا؟ أنا رايح فين؟ قال صالح: -كان قلقان ع ليلى، ممكن يكون حصلها حاجة. قال فاتن: -هو حصل حاجة؟ قال خليل: -من امتى وهو بيستفز حد ولا بيخاف من تهديدات.. أسر بقى يستغبي كتير. قالت سمر: -الحب بقى يا خليل. نظر إليها. قالت فاتن: -أكيد فيه حاجة مهمة خليته يمشي.

-أتمنى متكنش الحاجة دي عصام. قال صالح بدهشة: -أسر! دخل عليهم وهو شايل ليلى اللي كان مغمى عليها. -إيه اللي حصل؟ -اتصلوا بالدكتورة. طلع ع أوضته وحطها ع السرير. مسك إيدها. تنهد: -عرفتي خايف أظهرك ليه.. عرفوكي لوحدك. دخل خليل وشافه. -إيه اللي حصل يا أسر؟ -رجالة اتهجمت عليها وكانوا هيقتلوها. اتصدمت فاتن. -إزاي يحصل كده، والحراسة؟ -كانوا كتير عليهم. لو موصلتش في الوقت المناسب كانت ماتت. -مين يتجرأ يعمل كده؟

لف أسر بعينه الحادة. -تعرف حاجة عن الموضوع ده؟ -هعرف منين؟ -اللي عمل كده يا أنا قصده أو ليلى هي الهدف.. أعدائي كتير، أتمنى متكونش منهم. قالت فاتن بصدمة: -بتقول إيه يا أسر؟ -اطلعي بره الموضوع. -بتحسبني عايز أموتها؟ -لو كنت هدفه كان خدها وهددني بيها مش يقتلها.. أعتقد إنك قولتهالي قبل كده "نقطة ضعفك أنا همحيها يا أسر، مش عايزك ضعيف". كان خليل صامت وهو مضايق منه. -راجع نفسك، عارف إنك مضايق بسبب اللي حصل. كان هيمشي.

قال أسر: -عمي. لف وقف أسر أمامه. -ليلى مراتي، من ضمن عيلتي.. زي نيرة وأمي.. يعني في حمايتك قبلي… قلتلك هعملك كل اللي عايزه بس هما يبقوا في أمان. قال خليل: -قلتلك إنك بتغلط وهعيد أقولهالك.. مكنش لازم تدخل البنت دي العيلة. -مش أنت اللي تقرر.. دي حاجة ترجعلي. كان صالح هيتدخل. مسكته أمه وهي فرحانة من المادة اللي بتحصل. قالت فاتن: -أسر كفاية.. عمك مستحيل يعمل كده. دخلت الدكتورة. -فين المريضة؟

نظر إليهم. خرجوا، بس نظر خليل في عين أسر وهو بيقعد جنب ليلى. مشي. قالت فاتن: -هو ميقصدش يا خليل، أسر بيحبك ا… -مش عايز كلمة.. خلصناااا. كانت نيرة مستلقية في حضن عصام وهو بيمسك إيدها. -عملت إيه في حفلتك النهارده؟ مردش عليها. -كانت كويسة بس ميعجبنيش الجو عشان مكنتيش معايا. -قولتلك مش هعرف أجي، الكاميرات عليكي كتير وأسر كمان. -أخوكي؟ -آه، ممكن تكون نفس الحفلة. -الصدفة هتجمعني بيه لدرجة دي.. أنا سمعت إنه اتجوز.

-آه، كانت مفاجأة لينا كلنا. -ليه، هو مش بيحبها؟ -لو مكنش بيحبها إيه اللي يخليه يتجوز بنت خدام عندنا. بصلها بشدة. -مراته كانت خدامة؟ -آه.. بس هي كانت بتساعد أبوها مش إحنا.. مكنش ليها عندنا حاجة عشان مكنش كدابة. سكت عصام وهو متفاجئ. -مش هتقابلي أسر؟ -أقابله ليه؟ -عشان تتقدملي.. مبقتش أحب مقابلتنا في السر عندك دي. قرب منها. -اديني وقتي، عارفة ظروفي مش سامحة. -يعني إمتى؟ -في الوقت المناسب. أضايقت. باسها من خدها. اتكسفت.

-بحبك. -وأنا كمان. بص على شفافيها وقرب منها. -عصام، لا.. لو وصلنا أكتر من كده هيبقى غلط. -الحب مفهوش تجاوزات إلا لو كنتي مش واثقة فيا. -واثقة فيك، وإلا مكنتش جيتلك بيتك ومعاك دلوقتي وحاسة بالأمان أكتر من بيتي. -أمال فيه إيه؟ -مش عايزة أعمل حاجة غلط أكتر من كده.. افهمني. -ماشي يا نيرة. حضنته بحب. ربت عليها وهو بيفكر في الكلام اللي عرفه. ابتسم: -أسر بيحب.. مكدبش لما قال مجبهاش الحفلة غيره عليها.

كان خليل في مكتبه. رن ع حد. -الكلاب اللي هربوا يتقتلوا فوراً.. أسر هيلاقيهم. كفاية اللي حصل من غبائهم. حط تليفونه ع جنب بضيق وخرج. شافهم قاعدين. قالت سمر: -خليل، اخليهم يحضروا السفرة. نزلت الدكتورة. وقفها خليل. -إيه اللي حصل لليلى؟ قالت فاتن: -تلاقي من الخوف بس.. اتفضلي يا دكتورة. قال خليل: -أنا بسأل هي، مش أنتي. سكتت فاتن وبصت للدكتورة. -هي فعلاً خوف، خصوصاً إن غلط عليها في حالتها دي. استغرب وقال: -مالها حالتها؟

-مدام ليلى حامل!! نظر إليها بشدة واتصدم الجميع، عدى فاتن وسمر اللي كانوا يعرفوا بالأمر. -حامل؟ نظرت له فاتن وبصلها بشدة. -كنتي عارفة؟ -لأ. قالت سمر: -كدابة، كانت بتتابع أكلها.. والموضوع من أسبوع.. أنا شفت اختبار الحمل بعيني. بصلها خليل. -إن.. إنك كنتي عارفة كمان؟ قالت سمر بقلق: -لا.. أقصد… بصلهم بضيق. قال صالح: -هبقى عم أخيراً، بس ليه أسر مقالش؟ قال خليل: -خايف مننا.. مش مأمن لعيلته. فاقت ليلى وبصت ع أسر أول حد.

-بقيتي عاملة إيه؟ -مش هكون كويسة بعد اللي حصل.. أنت.. أنت مش ندمان؟ -لأ. نظرت له بخوف. -إزاي عملت كده… ليه رجالتك تخوف، وليه أنت تخوف.. مبنضوش، وليه كانوا عايزين يقتلوني؟ -قولتلك أعدائي كتير.. ده كان سبب إني مش عايز أخدك أعرفك ع الناس. -خايف عليا من مين؟ -أنا الخوف يا ليلى.. الخوف مني. قام وسابها. -انت بتشتغل إيه يا أسر؟ مردش عليها. قامت. -السلاح مرخص ولا لأ.. إيه نوع شغلك؟ -قولتلك مافيا… كل ما تتخيلي. نظرت له بشدة.

-إيه.. خوفتي؟ -قتلت قبل كده. مهتمش، بس مسكت إيده. -استني يا أسر. حضنته. اتفاجئ جداً. -متعملش كده تاني.. متقتلش قدامي أرجوك. -ليلى. -ميهمنيش شغلك أو بتعمل إيه.. المهم تفضل معايا أسر اللي قدامي. -متأكدة؟ -شكراً إنك أنقذتني… كنت خايفة أوي قبل ما تيجي. كان حاسس بارتجافها. حضنها جامد. -لاول مرة أكون جبان كده. نظرت له. لمس وجهها. -الخوف عليكي يخليني شبه العيل. -خوفت عليا؟! حط إيدها ع بطنها بقلق. -ابني. -بخير، اهدى.

مسكت إيده، حطته عند بطنها. -مقولتش.. كنت خايف علينا. -أنتي الأهم. رجع حضنها، بس مبادلتوش. كان مستهين بكلامه اللي خدت بكل كلمة فيه في عقلها ومش هتنسا اللي قالته. رجعت نيرة. شافت البيت في وضع مربك. -ماما، عمي رجع. وكانت قصدها ع أسر. -آه. قالت سمر: -مبروك يا نيرة. -ع إيه؟ قالت نادين بضيق: -هتبقي عمه. اتفاجأت. -ا.. أسر عنده ابن؟ ضحك صالح. -لا يا نيرة، هو ممكن يفاجئنا بكده فعلاً، بس هيجيله إن شاء الله. -ليلى حامل.

وما أيجاباً. بصت لأمها ولكل وكأن فيه كارثة. -مالكم، هو مش كان خبر يتمنى الكل يسمعه؟ قالت فاتن: -اطلعي ع أوضتك يا نيرة. -أحسن برضه. طلعت بلا مبالاة، بس وقفت عند أوضة أسر. وكانت الخادمة طالعة بحساء. -لمين ده؟ -البيه خلاني أعمله للهانم. دخلت الخادمة. قالت نيرة: -هانم؟ رجعت أوضتها. رن تليفونها. ابتسمت. كان عصام. -وصلتي؟ -آه. -وحشتيني. اتكسفت وقالت بحب: -وأنت كمان أوي.. مكالمتك بتنسيني حوارات البيت. -ماله البيت؟

فيه حاجة تاني؟ -آه، ليلى دي. -مرات أسر، مالها؟ -حامل. سكت بدهشة، بس ابتسم. -حامل. -آه.. شكل أسر خاف عليها من العين. -ليه حق يخاف. استغربت. -ليه؟ -أول مولود لأبوه بقى. -حسك عارف أسر، برغم إنك متعملتش معاه. -اليوم التاني مكنش فيه فطار ولا سفرة زي أي يوم، لأن كبير العائلة خليل مكنش مجتمع معاهم. قالت سمر: -أسر عمله غلط كبير أوي.. أخس عليه. قالت فاتن: -أنا مش ناقصاكي يا سمر. -فعلاً، خليكي مهتمية بحفيدك.. يعلم هيجي ولا لأ.

نظرت لها من كلامها البغيض. قالت ليلى: -عايزة أروح يا أسر التدريب. -قولتلك بلاش النهارده، اعقدي. -أنا كويسة صدقني. -ولو اللي حصل اتكرر.. أنا مبقتش عايز أخرجك من هنا. -لو اتكرر هتيجي وتنقذني زي كل مرة. بصلها شوية. مسكت دراعه. -بتشيل كام كيلو؟ -بتعدي لحد كام؟ -مغرور. كانت هتمشي. مسكها. -لسه عند قرار بعدم خروجك. -بس. -إلا لو قولتيلي الحاجة اللي أنا عايز أسمعها منك. -ح..حا..حاجة إيه؟ لمس. شايفها ارتبكت.

-متخلينيش أخليكي تقوليها غصب عنك. -مش فاهمة بتقول إيه. بصلها وقال ببرود: -اخرجي لو عايزة. -شكراً. خدت شنطتها وخرجت. لما نزلت شافتها سمر. -ليلى، مش تقولولي يتبنى بدل ما تخبي حاجة مهمة زي دي. قالت ليلى: -أقول إيه؟ قالت فاتن: -امشي انتي. قالت سمر: -خلي بالك أصل المشي الكتير غلط ع الحوامل. اتفاجأت من معرفتهم. قال أسر: -فيه حاجة؟ سكتوا. لما ظهر قال صالح: -مبروك يا أسر. قال خليل: -مبروك ع إيه، مش لما يقولنا بنفسه.

بصوله جميعاً. قال خليل: -خبيت حمل مراتك ليه يا أسر؟ قال أسر: -كنا لسه بنتأكد.. والحمل مستقرش عشان أقول حاجة. قالت سمر: -مبتأمنش بالحسد أعتقد يا أسر. -لا مبأمنش بيه ولا بحب أتكلم عن خصوصياتي.. إن قولتلكم أو لأ دي حاجة ترجعلي. قال صالح: -ماشي يا أسر بس إحنا عيلتك. -مش إحنا بس اللي في البيت معانا خدم وناس غيرنا عشان كده خليتها حاجة بينا وبينها. -لازم نجهز عشان نستقبل وارث عيلة. لفوا لصوت. وكان خليل استغربت سمر.

-وارث إيه؟ -حفيدي اللي هيجي يستحق احتفال.. ده ابن أسر. -من خدام… خافت تنطقها. قالت: -من ليلى. قالت فاتن: -ليلى من العيلة برضه. -الله يرحم لما استنيتي أسر عشان تطرديها. قال خليل: -مش عايز تفتح في القديم. سكتت وابتسمت. فاتن قالت: -قلت حفيدك. -أكيد، وحفيد عيلة الجوهري كلها. قالت سمر: -مش كنت مضايق؟ -عشان أسر خبى عليا خبر زي ده.. غير كده فرحة للعيلة بالفرد الجديد. نظرت فاتن إليه. قرب من ليلى وربت على رأسها.

-مبروك يا أسر. ابتسم لأسر. وبعد عن ليلى اللي كانت تنظر إليهم. خرجت مع أسر. -أنا مقولتش لحد صدقني. -خايفة ليه؟ -عشان قولتلي مقولتش لحد وممكن تفكر إنّي.. -مفكرتش في حاجة، خلاص اللي يعرف يعرف.. أكيد لما يجي مش هخبيه من العالم. -أسر. -روحي تدريبك يلا ومتتأخريش. أشار للسواق. فتح لها العربية. ركبت ومشيت من قدامه. فتحت عينه الحادة. كانت نسرين بتسوق عربيتها وبتغني. رن تليفونها. -الو ياماما. -إنتي فين؟

-خلصة تمرين وجاية… آآآه. لقيت عربية خبطتها من الجانب. بصت وكانت عربية سوداء ماشية جنبها. -إنت متتتخلف. خبطتها أكبر، اتصدمت منه وساق بسرعة بعيد عنه، بس انطلق خلفها بخوف. وترن ع أبوها برعب. -بابا.. لقيت العربية بتقف قدامها. وقفت فوراً قبل ما تخبطها وتعمل حادثة. خافت. واسا هترجع. لقيته بينزل وكان أسر. -انتتت. نزلت من العربية. -انت اتجننت يا أسر ع..

مسك دراعها جامد وخبطها ف العربية. اتصدمت منه. ولسا هتصرخ غاضبة. مسك عنقها. اتخنقت من إيده. -أسر، بتعمل إيه؟ -إزاي اتجرأتي تعملي كده؟ -أعمل إيه يا أسر.. معملتش حاجة والله. -كانت هتموت بسببك، ده تهديدك ليا. -تهديد إيه؟ أنا كنت بكلم وخلاص.. ابعد. استغرب منها. -إنتي اللي بعتي الرجالة ليها؟ -والله مبعت حد يا أسر، كفاية بتخنق. قرب منها بعين حادة. -لو قربتي منها يا نسرين، هقتلك.

ومات له. سابها. وقعت ع الأرض باختناق. ركب عربيته ومشي. وهي لسا بتاخد نفسها. -ماشي يا أسر.. ماشي. ضربت عجلة القيادة بغضب. كانت ليلى واقفة قدام الشركة. كانت جميلة. عربية وقفت جنبها ونزلت بنت متشيكة. -لما أخلص أكلمك. شافت ليلى. -هاي، دي شركة مودرن للأزياء.. أروح قسم للتدريب منين؟ -معرفش، أنا أول يوم ليا النهارده. -إيه ده زي… هاي، أنا ريم. -ليلى. -شكلك معايا يا ليلى.. متدربة برضو. -آه. -هايل، هنبقى أصدقاء.

خلصت ليلى تدريب. وكانت واقفة قدام أول تصميم ليها. قالت روز: -كويس، بس اشتغلي ع نفسك أكتر من كده يا ليلى. -حاضر. -هايل. بتاعك يا ريم، كملي. قالت ريم: -شكراً. راحت عند ليلى. -جميل أوي. قالت ليلى: -جميل إيه، مش شايفة ملعبك إزاي؟ -إنتي لسه في البداية. -وإنتي؟ -لا، واخدة كورسات كتير، شكلي أكبر منك يا ليلى. -أنا ١٩. ابتسمت ريم. -مش بقولك صغيرة.. أنا أكبر منك بأربعة.. ع كده إنتي طالبة.

سكتت ليلى. أومأت لها إيجاباً منعا للحرج. -همشي. -تيجي نروح نقعد في كافيه نراجع اللي خدناه. -ماشي، هقولك لأسر الأول. -مين أسر؟ -جوزي. -متجوزة؟!! -آه. -واو.. لينا كلام كتير. رنت ليلى عليه، بس مردش. عرفت إنه مشغول، ف بعتتله رسالة. -يلا يا ليلى. -ماشي. وصلوا ع الكافيه وقعدوا سوا. قالت ريم: -إيه حوار البودي جارد دول؟ -تبع أسر. -شكله مهم أوي.. أنا مستحملة السواق بالعافية. -مبتعرفيش تسوقي؟

-بعرف طبعاً، بس متعاقبة من بابا، بس تهوري شوية عشان كده معايا السواق. -فهمت، يلا عشان نراجع.. عايزة أخبرك. -معنديش مانع، نطلب حاجة الأول.، عشان نفهم. قامت وسبتها بتلاقي. وأمها بيسحب كرسي ويعقد قدامها. استغربت. -لو سمحت، أنا قاعدة هنا. خلع نضارته. -طلع ليه حق، عذرته لما شوفتك. -نعم؟!! -أنا عصام. -وأنا مالي باسمك، متروح تقعد بعيد. -متعرفنيش؟! -وأنا هعرف منين؟ ابتسم، عرف إن أسر مش معرفها ع حد، ولعلها غائبة عن الواقع.

-أنا جايلك من والدك. أول ما سمعت كده قعدت فوراً. -بابا. -مصطفى. -أيوه.. بابا كويس.. وماما. -كويسين، متقلقيش. -بعتك لي.. سامحني، قالك تقولى إيه حاجة.. اتكلم أرجوك. -لسه عند كلامه، وكش هيسامحك إلا… -إلا إيه؟ -لو عندك سبب ع اللي عملتيه. سكتت ليلى. قرب عصام منها. -جوازك كان ع حب وخوّنتيهم فعلاً ولا حد غصبك؟ دمعت عينها، بس خفضت وشها. -أنا حاولت. -حاولتي في إيه؟!!

-لو جه الوقت والحقيقة ظهرت وسامحني هقوله هو… مش هبعت حد يوصل كلامي ليها. ضايق منها. -بضحّي بعيلتك عشان غبي. -جوزي مش غبي… ثم أنا عايزة أعرف علاقتك بابا اللي تخليك عارف عننا ده كله. -علاقة قوية.. إنتي مش هتفهميها. -مبتذكرش إني شوفتك قبل كده.. وساعتك شكلها غالي إصدار حديث… الخاتم والمفاتيح بتوعك تدل ع نوع عربيتك الفخمة. رفعت حاجبها. -هتعرف بابا منين إنت؟ ابتسم عصام من ملاحظتها القوية.

-ده إنتي ذكية كمان.. لاحظتي كل ده وأنا قاعد. -إنت مين؟ -قولتلك. -إيه اللي يخليك تسمع كلام بابا وتسألني.. إيه اللي يخليه يلجأ لك أصلاً… إيه علاقتك بعيلتي؟ -هكون صادق معاكي المرة دي… ليا علاقة بيكي إنتي. مسك إيدها. بصتله بشدة. -ابعد. قال عصام: -بلاش أسر يعرف بمقابلتنا. كانت هتضربه بالقلم. مسك إيدها التانية وضمهم الاتنين وهو بيبصلها بحب. -إنت تعرف أسر مش كده.. إنت جاي عشانه. ابتسم.

-قولتلك جاي عشانك إنتي… لو قولتي له.. عيلتك هتكون في خطر. ساب إيدها أخيراً. -أنا مبتهددش، لأنك مش هتعرف تعمل حاجة.. وخايف أسر يعرف إنك جيتلي. -هتخلي الدم يشتغل تاني… قرب منها. -بسببك هيموت ناس كتير… افتكرت كلامي كويس وحاولي متتهوريش.. لأننا مش في لعبة.. إحنا غابة. دخلتها. بصتله شوية. -إنتت م..مين؟ مردش عليها ومشي. جت ريم. استغربت. -مين ده، قريبكم؟ مردتش عليها. وكانت ليلى متنحة من كلامه.

دخل عصام عربيته. جه شاب عنده. وطرق ع الشباك. فتح له. -دخله كاميرا. قال: -بالأوضاع اللي طلبتها، سيبلي وقت أخليها تبتسم، لأن انفعالاتها باينة في الصورة. ابتسم عصام وهو شايف صورة مع ليلى وهو ماسك إيدها ومقربها منه، وكأنهم ع موعد غرامي. -ظبطهملي إنت بخبرتك. -حاضر يباشا. -فلوسك زمانها وصلت. سمع صوت. بسأله ابتسم الشاب بالمبلغ الظاهر. -شكراً جداً ليك. مشي عصام بعربيته. -جميلة وذكية بس مش عليا يا ليلى.. جوزك معلم عليا جامد.

بتركب ليلى العربية بعد أما تودع ريم. وبتقول للسواق: -خدني عند أسر. -الباشا في الشغل. -عارفه، خدني لشغله.. عارف مكتبه ولا أتصل بيه؟ -اتفضلي. ركبت العربية ومشي بيها. كانت بتبص ع الطريق بخوف وبتفتكر امبارح، كانت بين الموت والحياة.. لكنها لم تنسي ما رأته أيضاً. وصلت المكان. لما دخلت وقفتها السكرتيرة. -عندك معاد؟ -أسر جوه. -أقوله مين؟ -مراته. اتعدلت أما عرفت هي مين. -حضرتك زوجته، تمام. ممكن تعقدي عقبال ما يخلص ميتنج.

قعدت ليلى. قالت السكرتيرة: -أطلبلك حاجة، عصير. -تمام. شكراً. قعدت ليلى وجابتلها عصير. وكانت بتبص ع الساعة. -مين اللي عنده؟ -إسراء هانم. -إسراء؟! -آه، كل بنت مهمة عندنا. أضايقت ليلى. وبصت ع الأوضة. -عرفيه إني موجودة. -حاضر. قامت ودخلت. كان أسر عارض مجموعة من العقود الماسية، وإسراء بتعاين. -بتجيبي نوع ده إزاي يا أستاذ أسر؟ -ده شغلي. دخلت السكرتيرة. -أسر بيه، ليلى هانم بره. استغرب جداً. -هنا من امتى؟ -بقالها ربع ساعة.

بص ع إسراء وسكت شوية. بعدين قال: -خليها تستنى بره. -حاضر. خرجت. قالت ليلى اللي مستنية: -ادخل. -قال لي لأ، استنيهم. مستحملتش ليلى وبقت مضايقة. -كمل كلامنا. -عايزة حاجة لصاحبتي عشان عيد ميلادها.. ممكن تختارهولي أنت.. ذوقك حلو أوي. ابتسم. -إيه رأيك ف ده؟ -تحفة أوي.. أجربه عليا. -اتفضلي. -لبسهولي بعد إذنك. نظر إليها. أومأ لها. بعدت شعرها. ولسا بيرفع إيده، اتفتح الباب ودخلت ليلى. -يا مدام مي..

كانت ليلى تنظر له بشدة، وإلى إسراء. -إيه اللي بتعمليه يا أسر؟ قالت إسراء: -مين دي؟ انقضت عليها ليلى وزقتها جامد بعيد. -أنا مررراته. قال أسر: -ليلى. صرخت فيه بانفعال: -إيييييه… هو ده الشغل اللي عندك وعايز توقفني برا؟ قالت إسراء: -إيه اللي بيحصل؟ قال أسر: -مفيش حاجة. تقدري تمشي ونكمل بعدين. قالت ليلى: -تكككملو إيييه؟ مشيت إسراء بصدمة وهي خايفة منها. كانت ليلى هتنقض عليها. مسكها أسر. -بس يا ليييلى، بقولك.

-بسسسس… بتقولي بسسس… كنت بتعمل إيه معاها يا أسر.. أدخل عليك ألاقيك حبه وهتبقى في حضنك.. وبتقولي أنا أقف برااا..ةمضايق إنّي بوظت لحظته؟ -مضايقة ليه؟ نظرت له بشدة من بروده. -بتسألني بجد يا أسر.. مهتمتش بيا.. أنت حتى… كانت في أوج غضبها، وهو قال: -مظنش الموضوع يفرق معاكي. ضربته بغضب. نظر لها بشدة. -يفرررق.. لأني بحبك. لآخر مرة. ابتسم. نزلت دمعتها. -يعني مش كرامة؟ -بتضحك.

-اهدأ، مفيش حاجة. أنا كنت عارف إنك هتدخلي لما شوفتك ع الباب. شاور ع الكمبيوتر وعارض كاميرات مراقبة برا قدام الباب. -شوفتك عشان كده وافقتها. كنا بنتكلم في الشغل قبل ما أعرف إنك موجودة.، كان لازم أعرف حبك يا ليلى. -عملت كده بسببى صح.. أنا بحبك وأنت مبتعملش حاجة غير تجرح فيا.. اتعمدت تسبني واقفة برا عشان تبقى معاها هي.. ليه بتعمل كده؟ حضنها وزعل ع كلامها. -أنا مكنتش أقصد.

-لا كنت تقصد يا أسر.. هددتني بسبب إني معرفتش صارحك بمشاعري وحبيت تكسرني. -مش حقيقة، أنا كنت عايز أخليكي تغيري.. وده اللي حصل. -واستريحت كده؟ -بحبك. بعدت عنه وبصت له بشدة. لمس خدها الناعم. -مكنش ظاهر عليا.. يكفي اللي عملتيه فيا. -عملت إيه؟ -أثرت عليا بطريقة كبيرة.. عملتي اللي غيرك معرفش يعمله. -أنا.. -إنتي يا ليلى، ومش مستقليش بنفسك.. ورقيقة.. طيبة و… جميلة. وشها احمر. باسها من خدها. -غير حاجات كتير مش عايز أقولها.

-يعني؟!!!! -يعني بحبك. اتكسفت كثيراً، بس كانت فرحانة من جواها. قال أسر: -إيه اللي انتي عملتيه ده؟ -كنت هموتها لو مبعدتنيش عنها. -لدرجة دي. اتكسفت. ابتسم. -أكلتي؟ -لا. -اطلبلهم أكل. وقفت ليلى قدام المجوهرات بانبهار. وقف وراها. -عجبك حاجة فيهم؟ -لا لا عادي. -اختارى. -إني أجمل واحد فيهم.. رأيك إنت. بصت عليهم وشافت سلسلة رقيقة ع شكل فراشة. شاورت عليها. -جميلة أوي. خرجها من الصندوق ولمستها بانبهار والفصوص الملتمعة.

-جميلة أوي. أزاح شعرها ولبسهالها. نظرت له بشدة. -أسر. -ششش.. لايقة عليكي أكتر من أي حد. سكتت بصمت لحد ما بقت منسدلة عند عنقها وعجبتها أوي. -شكراً. قلبه دق من قبلتها الناعمة. ابتسم. -تدريبك كان عامل إيه؟ -كويس أوي، اتعرفت ع بنت هناك. -اسمها إيه؟ -ريم. -اسمها الثنائي؟ -لا معرفش يا أسر، ليه هتبحث عنها؟ -من يوم ولادتها. اندهشت منه. بصلها وقال: -إنتي جيتي ليه؟ استغربت لما عرفت بوجوده. سكتت لما افتكرت عصام. -حصل حاجة؟

خافت يكون فعلاً تبع عيلتها، بس كانت حاسة بالريبة. طرق الباب. وقال العامل: -اكل حضرتك وصل. كان عصام قاعد بيشرب. دخلت نيرة. شافت الخادمة. -عصام فين؟ -تعالى يا نيرة. دخلت أول ما شافته. -إيه الموضوع المهم اللي عايزني فيه؟ -خدي. لفته بيديها كأس. -عارف إنّي مبشربش. -لازم تشربي، متخافيش الكحول فيه قليل. -ف إيه يا عصام؟ مسك إيدها. -متخافيش، إنتي بس وحشتيني. -ده يستدعي إنك تجبني كده.

-فاكرة إنه تافه، بس أنا في حاجتك أكتر من أي وقت. بعد شعرها وهو بيلمسها. -أنا عايز علاقتنا تاخد طريق جدي شوية. باسها من رقبتها. اتوترت. -عصام، قولتلك أقصى حضن. -والحضن ده مبقاش ببلاش يا نيرة.. أنا برضو عايز حاجة إنتي مش بتدهالي. -لأن مينفعش. -ينفع.. بدام بنحب بعض يبقى مفيش حاجة غلط. قرب منها وباسها من شفايفها. زقته. -أنا آسفة بس. -إنتي خايفة مني.. أمال حب إيه اللي بتقوليه؟ -عارف إنّي بحبك. -اثبتي. مردتش عليه.

-أنا راحل يى نيرة ومحتاج رغبات، مسكت نفسي عشانك كتير، بس دلوقتي مش هقدر. -يعني إيه؟ -يعني لو مدتنيش اللي عايزه هاخده من غيرك. -إنت بتقول إيه يا عصام؟ -أنا عشان كده لجأتلك.. مش عايز المس واحدة غيرك، وفي نفس الوقت مش هجبرك. -عايز تسيب بعض؟ -لا، هنفضل مع بعض عادي.. تقدري تروحي يا نيرة. لقيته بيكلم ف التليفون. -تعالى.. أنتشت التليفون. -نيرة. قالت بغضب: -بتعمل إيه انت اتجننت؟

-ف إيه يا نيرة، لا عجبك تديني ولا عجبك آخد من واحدة غيرك. -عايز تخونى.. ده اسمها خيانة.. فاكر إنّي هكمل معاك؟ -خلصيني، أعملك إيه.. إنتي السبب. مسك وشها. -أنا بحبك أنا كمان.، ومش هاين عليا أعمل كده مع واحدة غيرك.. بس حسي بيا وبضعفي. -أنا مش عايزة أعمل حاجة غلط. -مش هسيبك. -أوعدني. -وعد، مش هسيبك وهفضل أحبك. خرج ورقة من جيبه. -دي ورقة جواز عرفي. -عرفي؟!!!!

-مؤقت لحد ما نتجوز رسمي.. أول ما توقعي عليها هنكون متجوزين ومش هتخافي. سكتت. لمة شافت الورقة بتردد. -هبقى مراتك. -أكيد.. ميهونش عليا المسك حرام. ابتسمت له بحب. اداها القلم. وقعت بتردد. خد الورقة ووقع هو كمان. طبقها ورجعها لجيبه. -بتاخدها ليه؟ -هخليها معايا، مش هتحتاجيها. -ماشي، اللي تشوفه. -مش يلا بينا؟ حضنها وقرب منها جامد و… في اليوم التالي كانت ليلى مع ريم بيتمشوا. -بتفكري ف إيه يا ليلى؟ -امبارح شفت واحدة مع أسر.

شهقت بصدمة. -الخاين كان بيخونك؟ -لا يا ريم، ده كان بينه شغل. -بتبتدي بكده. -أسر مش خاين. -شكلك بتثقي فيه. -مش عارفة.. المهم إن كان لبسها حلو. -منتي دريساتك جميلة أوي برضو. -بس أنا عايزة فساتين سهرة.. قصيرة زي اللي بنشوفها دي. -هتخرجي بيها؟ -لا. -إيه؟ -أكيد في البيت.. عايزة أقيسها عليا. -إحنا فيها، تعالي نعمل أحلى شوبينج. -بس.. مظنش معايا الفلوس الكافية. -أنا معايا. استذكرت ليلى شيء وهي ف الأوضة مع أسر.

"دي الفيزا، خليها معاكي لو احتجتي حاجة." "وأنت مش هتحتاجها." "معايا أربعة غيرها." خرجت الكارت من شنطتها. -معايا الفيزا بس معرفش فيها كام. -طيب نشوف الحوار ده بعدين.. يلا. كان أسر خارج من متحف كبير ورجالته وراه. -أسر بيه، البنك بيتصل بيك. -رد عليهم. -قال: فيه حاجة؟ -أسر بيه، كنا عايزين نعرفك إن اتسحب مبلغ كبير من الكارت بتاعك. استغرب. -قال: مبلغ؟ -حبينا نتأكد لو كان فيه حاجة. افتكر ليلى.

-فقال: مراتي حبت تشتري حاجات شوية.. اسحبوا أي مبلغ تتطلبه ولو اللي في الكارت خلص حتى، ومظنش هتوصل لنهايته. -تمام حضرتك بنتبع الأمن ليك. قفل معاها واستغرب، بس ركب عربيته ومشيرجع بليل البيت. ودخل أوضته. لقى ليلى حاطة شنط كتير واقفة حيرانة مبينهم. -قال: جبتي إيه؟ -أسر، دي فساتين. فتح شنطة ولقى فستان قصير. نتشته منه. بس قال: -لو أعرف إنك هتتسوقي ف كده كنت اديتك الفيزا من زمان. اتكسفت. -قالت: عرفت منين إنّي صرفت منها؟

-البنك كلمني. -أكيد عشان المبلغ.. أنا آسفة والله اتهورت أنا وريم. لو كده ممكن أرجعهم. -سبيلّي فرصة أتكلم.. فلوس إيه دي اللي أهتم بيها.. تحبي تروحي تجيبى لانجيري.. هتليق أكتر بيكي. احمر وشها. -قال: ادخلي قيسي اللي جبتيه. -بجد.. طيب ثانية واحدة هوريك أكتر واحد عجبني. دخلت الحمام. ابتسم عليها. رن تليفونه. لقاها نسرين. استغرب. -عايزة إيه؟ -أنا قدام القصر. -بتعملي إيه؟ -مستنياك تخرج، محتاجالك في موضوع. -موضوع إيه؟

-هتخرج ولا أدخل وآخدك بالحضن قدام مراتك حبيبة القلب وأقولها قد إيه كنا بنحب بعض. قفل ف وشها وهو مضايق. -إيه رأيك؟ خرجت ليلى من الأوضة لما قاست الفستان، بس ملقتهوش ف الأوضة. -أسر؟!! .. راح فين؟ كانت نسرين واقفة. شافت أسر. -عايزة إيه؟ كانت هتحضنه. زقها. -اتكلمي من بعيد. -بتغير عليك ولا إيه؟ -آه. -بس غيرتها مستحيل تكون قدي.. هنسي اللي حصل الصبح. -عايزة إيه؟ جت ليلى وشافت أسر، بس وقفت لما لقت نسرين معاه. قالت نسرين:

-عايزة أعرف إذا كنت بتحبها ولا لأ. -امشي من هنا يا نسرين. -لو قولتي الحقيقة هحترمك.. متجوزها شهوة صح.. هحترم رغباتك وهنسي اللي عملته لو طلع ده كله نذوة. همست. -حتى ابنك مش هأذيه.. مستعدة أستنى لحد ما تخلف وناخد البيبي ويبقى ابننا. -هتعامليه حلو؟ دمعت عين ليلى من رده. ودخلت بحزن شديد وكسرة. لم تتخيلها. قالت نسرين: -أكتر من أمه، أوعدك.. أي حاجة منك هقبلها يا أسر. -بس أمه هتكون موجودة. استغرب. بعد إيده.

-ليلى هتفضل معايا.. هتفضل مراتي وأم ابني اللي هيجي. -إنت بتقول إيه… بتحبها يا أسر؟ صرخت بانفعال: -رد علياااا، بتحبها؟ -آه. ابتسمت وجمعت قبضتها. وقربت منه وكأنها عايزة تضربه. -اديتك فرصة أخيرة.. فرصة أخيرة لناري اللي هتحرقك. -اتفضلي امشي. -هتندم. ركبت عربيتها بغضب ومشي. دخل القصر. -غبي. كانت نسرين غاضبة. وقفت فجأة لما شافت عربية واقفة ف شارع. -نيرة. شافت نيرة نازلة من العربية وبتبص يمين وشمال.

-مين اللي معاها ده، لسا ف شارع للقصر.. منزلتش عنده ليه؟ وقفت تشوف اللي جوه العربية. لقيت واحد بينزل وبياخدها بالحضن وباسها. اتصدمت وخبت نفسها وبتمشي. بس أول ما بيلف الشخص ده، بتتصدم لما تلاقيه. -عصام.. مستحيل.. عصام ونيرة. كانت من اهتمامها بأسر. عارفة أعدائه كويس أوي، وأهمهم عصام. ابتسمت. -دي حلوت أوي. رجع أسر للاوضة. شاف ليلى لابسة هدومها عادي. -ملبستيش فستانك ليه؟ -لبسته وملقتكش موجود. قلعته.. كنت فين؟ -شغلي.

-كده خلصته وجيت.. البسي تاني. -بلا. -مش قادرة، عايزة أنام. مسكها. -موطية راسك ليه.. ارفعي وشك. رفعت وشها. استغرب. -إنتي بتعيطي؟ -مفيش حاجة. -استني يا ليلى، قولي فيه إيه. -قولتلك مفيش. -مبحبش أعيد كلامي. -بتحبها؟ -مين؟ -نسرين. استغرب. بس قال: -شوفتينا صح؟ -آه يا أسر، شفتك وانت معاها ومسك إيدها. -سمعتي كلامنا؟ -خايفة أكون سمعته يا أسر.. لو قولتي لك لأ. -مقولناش حاجة مهمة، متزعليش. حضنها.

-عارفة كويس أنا بحبك إنتي.. يعني سؤالك إجابته لأ. مكنتش بتبادله من بعد اللي سمعته. ونزلت دمعتها بخذلان. وتتمنى تكون مخطئة، حتى بعد اللي سمعته. في مكان مجهول كان شخص قاعد ف أوضة ضلمة وبيحرك صوابعه. -ليلى.. واسر… ضحك. -أسميهم مش لايقة ع بعض.. كان غلط البنت دي تدخل هنا من البداية.. ملهاش ذنب، بس ذنبها إنها بقت فرد من عيلة الجوهري. بص ع صورة أسر. -قال: وجودها بيخليه ضعيف.

في اليوم التالي كانت ليلى إجازة من التدريب. ف اليوم ده كان أسر خارج. -هترجع إمتى؟ استغرب. -بليل، عايزة حاجة؟ -لا. أومأ لها. نزلت معاه. لقت فاتن واقفة مع الخدم. شافتهم. -تعالي يا ليلى. -نعم. -حفلة بكرة هنجهز حسب رغباتك.. خليل عاوزك تعمليها لأنك صاحبتها. -أنا؟ -أبوه بمناسبة حملك. بصت لأسر. أومأ لها. فرحت. -تمام، أنا معاكي. مشي أسر وسابها. لقى نيرة. اللي لما شافته ارتبكت قليلاً. -اسر، عامل إيه؟ -مالك شكلك غريب؟

-لا مفيش. -خارجة؟ -آه راحة أقعد مع صحابي. -تعالى أوصلك. -ملهوش داعي، أنا هخلي السواق. أشار لها فسكتت، بس مشيت معاه. قابلو صالح. -أسر، فيه شغل مهم عايزك فيه. بص ع نيرة. اللي مصدقت. قالت: -مش مشكلة، روح ع شغلك. -خلي بالك من نفسك. ربت على رأسها. نظرت إليه. مشي مع صالح. وهي خرجت. كانت ليلى قاعدة بليل بتاكل كرز وهي بتراجع. بتراقب الساعة كل شوية. جت الخادمة. -ليلى هانم، اتفضلي يانسون. -شكراً.

انتعشت. شربته بتدفأ. قاطعها رسالة، وكانت من أسر. -قابليني برا القصر. بصت حواليّها. مشيت. قالت سمر: -رايحة فين؟ بصتلها هي وصالح. -قال: أسر عاوزني. مشيت. وبصتلها سمر بصه مجهولة. خرجت ليلى ملقتش حد. استغربت. -اسر؟ رنت عليه، بس لقيت عربية بتقف عندها. ابتسمت، بس لما اتفتح الباب، كانت صدمة لما لقيت رجالة مخيفين. رجعت ورا ولسا بتجري وبتصرخ. مسكوها جامد. عضت إيدهم. -اسسسسسركان.

كان فيه أربع حراس بيعدوا جريوا. لما سمعوا الصوت واتصدموا لما شافوا ليلى. طلع واحد مسدس وكان هيضرب. -يااااغبى، هتيجي فيها. ضربوا اللي ماسكها بإيدهم. وقع وتحررت ليلى. بس مسكها واحد قوي ولف دراعها. -ابعددد عني. كان الحراس بيدفعوا عنها. رش واحط مخدر في وشهم. كتموا أنفاسها، بس استنشقوا منه وضعفوا. وضربوهم بقوة. -سيبوهم، هيموتوا لوحدهم.. يلا بي. صرخت ليلى. كتم بقها جامد ودخلوها العربية. -لاااا، عايزين مني إيه؟

رفع واحد مسدس عليها. اتصدمت. -اخرسي.. وانت امشي. انطلقت السيارة من عند القصر. خرج البواب باستغراب. -إيه الصوت ده؟ ملقاش حد. استغرب ورجع دخل تاني. دخل أسر القصر. -عمي فين؟ -في مكتبه. جه خليل. -تعالى يا أسر… عملت إيه ف شحنة الماس؟ -استلمتها، بس كانوا عايزين زيادة. -اديتهم. -الاتفاق واحد، ومكنش مكتوب زيادة، فبالتالي مخدوش حاجة. أومأ له وربت على كتفه. بص حواليه وهو بيدور عليها. جت فاتن.

-إيه رأيك ف اللون ده يا أسر.. هنحطه لستار لحفلة بكرة. -اسألي ليلى، معرفش الحاجات دي. -ماشي. طلعت فعلاً عشان تسألها. -ليلى. بس ملقتش حد ف الأوضة. -راحت فين؟ لفت لقيت أسر ف وشها. -مش موجودة. -لا. -إزاي؟ نزل لي. وسأل الخادمة. -ليلى فين؟ -شوفتها خارجة. -مقلتليش إنها هتخرج. جه صالح. -قال: إيه اللي حصل؟ -انت مش بعتلها؟ -بعتلها إيه؟ -قالت إنها خارجة. استغربت جداً. فتح تليفونه ملقاش أي حاجة. -خارجة إزاي.. أنا لسه جاي دلوقتي.

-يااااابيه… ياببييييه. جرى أسر ع برا أول ما سمع الصوت. ولقى البواب مصدوم. وفعلاً اتصدموا لما لقوا أربع حراس مرميين ع الأرض. قال صالح: -إيه اللي حصل؟ الخوف دب ف قلب أسر. وراح لهم يشوف أنفاسهم، بس كانوا عايشين. -ا.. أسر.. بيه. لقوا واحد بيحاول يقوم ولسا فايق. راح أسر بسرعة عليه. -إيه اللي حصل؟ -الهانم. -ليلى؟ -الهانم ا… صاح فيه بانفعال: -انننطق. -رج..رجالة.. خد.وها… كانوا كتير.. حاولت أدافع عنك.

اتهجم. وجه لغضب. ورماه أرضاً. -كلاااب… ليه لسه عايشين؟ رفع سلاحه عليهم. قالت فاتن: -أسر. قال أسر: -اتخطفت بسبب أغبياء ضعاف زيكوو. وقال صالح: -أسر، حاولوا هيعملوا إيه؟ -وأنا هعمل إيه… مراتي اتخطفت من قدام بيتي.. مين يتجرأ يعمل كده وف مملكتي؟ قالت فاتن: -اهدأ يا أسر أرجوك، هنلاقيها. بص ع الحراس بغضب. -أغبياء. مشي بسرعة. خد عربيته. قالت فاتن: -خليك معاه يا صالح. -حاضر، هاخد الرجالة وهنكون وراه.

في العربية كانت ليلى مرعوبة وهما ماسكينها. رن تليفون. وكان تليفونها. خرجه واحد وشاف الاسم. -أسر. حاولت ليلى تتملص من إيديهم، بس مسكوها جامد وكتموا بوقها. دمعت عينها من إيدهم الغليظة اللي بتوجعها. لقيته بيقفل التليفون وبيفتح الشباك وبيرميه. اتصدمت ونطت عليه. ضربها واحد بالقلم. -اخرس. لقيته بيحط مسدس ع دماغها. -حركة كمان وهموتك قبل معادك. ارتعبت منه. بس ماذا يقصد قبل معادها؟

ذلك هل هم سيقتلوها. بصت لهم بخوف من ال. وقعت فيه ولا تعلم بمن تستنجد غير الله. سالت دمعة من عينها برجاء داخلها. -أسر.. الحقني أرجوك. كان أسر بيسوق عربية وبيرن عليها وهو هيتجنن. -ردي يا ليلى أرجوكي. كان قلقان. سمع مسج. واتفاجأ لما كانت من ليلى. فتحها فوراً. -أسر، من بعد الرسالة دي هكون بعدت، هكون وصلت لقرار ده وهو البعد عنك.. متحاولش توصل ليا وأنا هقطع آخر نقطة تواصل بينا.. إنساني مش هتكون في مقابلة تانية.

تبادلت ملامحه للصدمة. وكان هيعمل حادثة لو مكنتش العربية التانية انحرفت. وقف أسر وهو مصدوم من الرسالة اللي بعتتها. -كدب.. كدب. فتح تليفونه وعمل مكالمة سريعة. بس اتصدم لما لقاها قافلة تليفونها. زود سرعته وهو بيتصل عليها تاني، برغم إن تليفونها مغلق. ومستمر. وقف بعربية ف نص الطريق لما شاف حاجة. لقطتها عينه. نزل من العربية وراح عن. تليفون مرمي ع الأرض. كانت عربيات منطلقة. وقفو ونزل صالح والرجالة. لما شافو أسر واقف.

قال صالح: -وقفت ليه؟ انحنى أسر وخد التليفون المتكسر. قال صالح: -مش ده بتاع ليلى؟ بص أسر ع الطريق وافتكر رسالتها. "متحاولش توصل ليا وأنا هقطع آخر نقطة تواصل بينا، إنساني يا أسر." احمرت عينه وقبض ع الهاتف. بصله صالح والرجالة بخوف. -ليلى. يتبع….

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...