الفصل 15 | من 33 فصل

رواية هوس العشق الفصل الخامس عشر 15 - بقلم نور

المشاهدات
30
كلمة
4,552
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

ابتعدت عنك للأبد، لا تحاول الوصول إليّ، وسأقطع آخر نقطة تواصل بيننا. إنساني يا أسر. احمرت عيناه وقبض على الهاتف. نظر إلى صالح والرجال بخوف. "ليلى... لم يكن أحد يفهم شيئًا حتى التفت وقال: "عديت من هنا... إلى خاطفها رمى تليفونها وعمل إنها هربت." قال صالح: "أسر، أنت متأكد؟ "ليلى مستحيل تهرب... معندهاش حد غيري ومستحيل تخون، لأني واثق فيها. ليلى مخطوفة ومهمتكم تدوروا على كل شبر والشوارع...

اللي واحدة منعطف تاني بعد الطريق ده." راح لسيارته بسرعة وقال: "حالاً... ليلى ترجع، ولو فديتوها بروحكم... اقتلوا اللي يقف قدامكم." انطلق بسيارته وركبوا بسرعة ونفذوا اللي قاله. أول ما ظهر طريق منحرف، راحت سيارة من ناحية وسيارة أخرى من ناحية ثانية، والباقي كمل الطريق. كان أسر بيمر من خلال السيارات كالمجنون المتهور من شدة سرعته، والعربيات تتبعه كذلك. وفي يده تليفون ليلى قال: "ليلى... استنيني أرجوكي."

ذلك الغبي ظن أنه يشك بها وتركها، لكنه يعرف أنها في خطر كبير. إلقاء الهاتف والرسالة جعلته يتبع أثرها. نزل رجاله وهم يجرون وراءها. صرخت فيهم: "ابعدوا عني، عايزين مني إيه؟ لم يكونوا يردون عليها، لكنها وقفت لما لقت نفسها قدام مبنى غريب. "الحقوني! ... حد يساعدني! ضربها رجل وهنا نزف وجهها من قوة ضربته: "الواضح إنك مبتحرميش." تأملت كثيراً. رفعها بغضب وكان مخيفاً، هيضربها تاني. قال الرجل: "مفيش وقت."

سحبها بقوة. مكنش فيه ناس والشوارع فاضية، مكنش حد موجود غيرها. زقوها جامد لجوه، وكان شبه مستشفى. كان قلبها مقبوض لحد ما وصلت لأوضة. كانت في واحدة لابسة بالطو وكانت دكتورة وأجهزة حولها كثيرة. "انتو جايبني هنا ليه؟ شاورت الدكتورة لرجاله: "بسرعة." تعبت ليلى، ولسا بتفلت من إيدهم. وتحرى ع الباب قفلوه وشالها واحد حطها ع السرير. صرخت: "لاااا... ابعدوا عنننني." لقيت الدكتورة بتعمل حقنة. قالت: "أنت مين؟ عايزة مني إيه؟

أنا حامل... ارحميني أرجوكي، أنتِ ست زي." "عارفة إنك حامل، وأنتِ هنا عشان كده." بصتلها بشدة. قالت: "هتعملي إيه؟ "إجهاض." اتسعت عيناها وصرخت فيها: "يااا مجرمين! ... أوعي، سيبوني." قربت منها، زقتها برجليها: "أوعي، ابعدي عني. بأي حق عايزة تنزلي ابني؟ "ده أمر." "آخرسي! أنا اللي أقرر، مش حد تاني." "ثبتوها كويس." ضربت واحد في وشه، وعضت إيد التاني، ونتشت شريان من جنبها ورفعته في وشهم: "أياكي تقربي مني... اقفي بععععيد."

"اللي بتعمليه مفهوش فايدة." "قلتلك آخرررسي، مش هسمحلك تنزليه.. ده ابني أنااااا... سمعتيني.... ابعددددي." بعدوا. وراحت عند الباب. أول ما فتحته جريت ع برا. "مسكينة، فاكرة نفسها هتعرف تخرج من هنا." بصتلهم وقالت بغضب: "هاتو ها... معناش وقت، والبيه اتصل وبيسأل الأخبار." جروا يلحقوها. كانت بتجري في الممرات. لقت رجالة في وشها. راحت من طريق تاني. لفوا يشوفوا مصدر الصوت. "تعالوا نشوف فيه إيه."

حطت إيدها ع بقها بخوف وهي بتستنجد بربها. "لقيتوها." "هي هربت." "خلّيكم واقفين عند الباب، مش هتهرب كتير." نزلت دموعها من الخوف. وأول ما بعدوا خرجت تليفون من جيبها كانت سرقته من واحد من الرجالة من غير ما يحس. رفعت السماعة وأنفاسها لاهثة بخوف: "رد ارجوك." كانت أسر بيسوق بجنون. رن التليفون وكان رقم مجهول. "الو." "الحقني يا أسر." اتصدم لما سمع صوتها: "ليلى... أنتِ فين... الو." كانت

بترتعش وهي ماسكة التليفون: "أنا خايفة أرجوك... هيقتلوا ابني بعدين يقتلوني." اتصدم منها. قال: "قولي أنتِ فين." قالت بهمس: "مستشفى... معرفش فين." "ابعتيلي الموقع." لفت ليلى بتلاقي رجالة في وشها. شدها من شعرها والتليفون وقع من إيدها. صرخت. انتفض أسر بخوف: "ليييييلي." احمرت عيناه بغضب جحيمي: "هقتلكو... هقتلكو كلكوا." اتصل على رجاله بسرعة: "اعرفوا كل المستشفيات اللي عندها عملية إجهاض حاااالا." "أمرك يباشا."

جاء صالح بعربيته وفتح الشباك. قال: "عرفت حاجة؟ لقى عينه حمراء والخوف في قلبه: "أسر." انطلق أسر بسيارته وكأنه مش شايف حد قدامه، ما عدا ما سمع صوتها. "ابعدي عنننني." صرخت وهي بتزقه بإيدها الضعيفة. جرها وراه. قال: "لقيتها." "حرام عليكو، سيبوني." ركعوها الأوضة وهم شايلها وهي بتضربهم: "عايزين مني إيه... ابني مأذوكوش، حرام عليكوا." بصت للدكتورة: "عملك إيه عشان تموتي، عايزة تنزليه ليه؟ "ده شغل."

نزلت دموعها: "خرجوني من هنا، أبوس إيديكم." كانت بتزقهم بعيد عنها وفي حالة جنون من الخوف. حقنتها بحقنة. نظرت لها بشدة وضربتها بالقلم على وشها وصرخت: "ابعددددي عنننني بقولك." بص الرجالة للدكتورة بصدمة من القلم. قالت ليلى: "متنزلهوش... ده ابني أنا." قالت بهدوء: "ده أمر من أبوه." توقفت ليلى بشدة. قالت: "قولتي أبوه؟ "أسر الجوهري... العملية دي أمر منه... ولازم تتنفذ." "مستحيل... أنتِ كدابة... مش هصدق الهبل ده."

"دي الحقيقة." "كدددب كدددب... أنتو مجرمين... أسر مستحيل يعمل كده." رفعت ورقة في وشها. قالت: "ده عقد العملية بتوقيع جوزك." شافت خط إيده اللي تعرفه جيداً، وكان هو. تنسمت عليها صدمة كبيرة ولم تعد تنطق. قالت الدكتورة: "ده والد الطفل ومش عايزه... يعني مش مجرمين، أهو دي عملية قانونية." دموعها وقفت جوه عينها وقلبها اتكسر ميت حتة. قالت الدكتورة: "نشوف شغلنا بقى." جهزت معدتها وليلى جالسة لا تعلم بمن اتصلت وبمن استغاثت...

أسر، هل كنت تعرف كل هذا؟ هل أنت صاحب هؤلاء الرجال؟ أنت من تسببت لها بتلك المعاناة والخوف. تذكرت كلامه مع نسرين: "بتحبها فعلاً ولا شهوة وهتخلص؟ مستعدة آخد ابنك أنا يا أسر؟ " "هتعامله حلو." أنه لا يهتم بها، لم يكن يحبها... كان ذلك لرغبته بها وبقائها معها. ماذا حدث يا أسر؟ ما فعلت لتقتل ابننا؟ لماذا استغليت حبي وجعلتني أشعر بالأمان لك لتنقذني منهم وأنت هو قاتلي من البداية. "أنا بحبك... بحبك يا ليلى."

استغلت الدكتورة هدوءها بتحقنها حقنة بدأت تتكسر. مسكت ليلى إيدها: "عندي حق أرفض ابني يموت." غضبت. قالت: "أنتِ مبتهقيش." ضربتها برجل: "ده ابني.. مش هخليه حد يأذيه أو ياخده مني، ولو كان أبوه." "شوفوا شغلكوا يارجالة." لوى ذراعها جامد، تألمت. ولسا هتشربهم، مسكوا رجلها وربطوها في السرير. "ابعدوووو عنى.. زبالة، مجرمين." حقنتها الدكتورة وثبتوها جامد. "لاااااا حرام علييييكي." انتهت وبعدت عنها وهي تصرخ بجنون. "سبوووونى."

بعدوا عنها. ظهرت غشاوة في عينيها. حاولت تبعدهم وتقف على رجليها، بس اتعدلت ووقعت. مكنتش شايفة حاجة، وكأنها اتعميت. زحفت على إيدها ودموعها بتنزل ومحوطة بطنها. "ابني.. سيبوه... أرجوكم." كانت عايزة توصل للباب، بس بتمد إيدها. وقعت مغشياً عليها. بصتلها الدكتورة. رجعوها الرجالة ع السرير. شقوا هدومها وبيعلو النور جامد ليروا عملها. "أسر باشا، مفيش عملية باسم ليلى في أي مستشفى." قال صالح لأسر: "أنت متأكد باللي قالتهولك؟

"قالت لي مستشفى... أكيد مدورتوش كويس." "يا أسر، مكالمتك لمدير المستشفى قلبتهم وخلاهم يدوروا عليها معانا لو فيه دكتور بيعملها العملية. واتضح إن مفيش." ضرب السيارة بغضب وتهشم الزجاج وإيده اتجرحت. "في مستشفى، معرفش فين... الحقني أرجوك." قال أسر: "مستشفى... كان مستشفى هنا مقفولة محدش بيدخلها." استغرب. صاح فيهم: "بسرعة اعرفوا المستشفيات المقطوعة." "مفيش غير مستشفى الرمد." قالها رجل. خد أسر العربية. قال: "يلااا...

الرمد وجهتنا." أنه خائف، يداه ترتجف من فرط قلقه عليها. أنه خائف وبشدة. كانت تتألم وبشدة. ترى الدكتورة ويدها مليئة بالدماء. كانت فايدة وف نفس الوقت لا. تسمع أصواتهم القريبة منها. "خلصتي؟ "آه، استنى شوية اهدى كده وأخدرها تاني عشان من الواضح إنها بتقاوم المخدر." "طب بسرعة عشان التاجر مستني." "انتوا عايزينها أعضاء بجد؟ بتهيأ لي كليتها كويسة، حاجة غير كده أشك في سلامتها." "نستفيد منها بدل قتلها وهتاخدي فلوسك وبزيادة."

رمت الجوانتي. قالت: "نسبتي هتبقى عالية ع التعب ده." خرجوا من الغرفة. واتعدلت ليلى وهي بتحاول تقعد. اتسعت عيناها. لما كانت لابسة لبس المريض. رفعته لقيت الخياطة بارزة. "ل... لا." سندت بضعف وبتحاول تمشي. وفيه نقط دم ع الأرض. بتوصل عند صندوق مليان دم، وبتبص في الزبالة وتشهق ودموعها بتنزل. مدت إيدها إلى ذلك الكيس. قطعة لحم حمراء وكأنه دم متجلط. نزلت دموعها بانهيار: "نا آسفة.. آسفة يا حبيبي.. قتلو.ك... وحوش."

انحنت وهي تقبله. قبلة أم لقطعتها التي سلبت منها. وقعت جهاز بقوة على الأرض. كان رجاله واقفين برا. "أي الصوت ده؟ دخلوا بسرعة يشوفوا مصدر الصوت. ملقوش حد في الأوضة. "راحت فين؟ "هربت... أجرى نلحقها." جروا ع برا بس كانت ليلى واقفة ورا الباب. خرجت بعد أما الطريق خلى. كانت بتسند ع الحيطة مش قادرة تمشي، بس بتقاوم. سمعت صوت وراها. بتبص تلاقي راجلين. استخبت ورا الحيطة وبتمنع شهقاتها.

بتلاقي شباك جنبها. بيشوف الراجل ظل بيبتسم بشر. ولسا هيمسكها ملقاش حد. اتصدم وبص للشباك. نزلت ليلى على رجليها وصرخت من انكسارها. واتفتح جرحها ونزفت الدماء. احمرت عيناها بألم شديد. بتقف ع رجل واحدة وبتجر الثانية لتهرب ناجية بما فيها من روح. "الحقونا بسرعة.. وقعت وزمان رجليها اتكسرت... مش هتعيش كتير." جروا ع برا وهي جريت بسرعة بتبعد عن المكان.

وصل أسر ورجالته ع المستشفى. بينزل وبيجري لجوه. بيقابل راجل. ضربه طلقة في دماغه. وقع قتيل. لقت رجاله كتير وربوا أسلحتهم. تصدى لهم رجال أسر وحصل اشتباك قوي. جرى هو يدور عليها. قال صالح: "هشوفها هناك." أومأ له. وبيقابل راجل. ليا هيضربه. مسك دراعه وكسرها. فصرخ متألماً: "فين ليلى؟ "معرفش معرفش." حط سلاح ع راسه وضرب نار. وتأثرت دماءه ع وجهه.

خرجت الدكتورة من أوضة. ولما شافت اللي حصل اترعبت وطلعت تجري. لحقها أسر وضرب نار ع رجليها. وقعت ع الأرض. دخل الأوضة وشاف الأجهزة والدم اللي مالي السرير. بترجع الدكتورة بخوف: "ا... أنت مين؟ "مراتى فين؟ اتسعت عيناها وعرفت إن ده أسر. "م... مراتك." رفع سلاحه عليها: "عملتي فيها إيه؟ "متقت*لنيش ارجوك." "فين انطقي." "هربت.. هربت والله.. متصايه.. أكيد هتمو*ت." نزل بقلم جامد ع وشها. رغم إن لا يضرب النساء.

جت رجالاته قال: "خدوها." صرخت فيهم: "عايزين إيه.. ابعدوا عننني." جرى أسر ع برا. بينزل وياخد عربيته ويسيب الاشتباكات وطلقات النار المتبادلة وينطلق. كانت ليلى تجري والدم ينزل منها ولا تهاب. كانت بتعرج من رجليها وبتقاوم وهي بتبص وراها بخوف. كان أسر بيسوق بأقصى سرعة وهو بيبص يمين وشمال لعله يبحث عنها. شاور ليلى ضوء. طلعت على الطريق وهي تجري. بتسمع صوت. بتبص تلاقي عربية جاية بأقصى سرعة.

اتصدم أسر وضغط المكابح فوراً. بس خبطها. بينظر إليها بصدمة. وإلى ذلك الوجه عند الزجاج. بتترمى ع الأرض. "ليلى." نزل بسرعة جنونية إليها. بينحني إليها وعينه مصدومة من شكلها. "ليييييلي." ربت على وجهها لكن لا تدب الروح فيها. مسك إيدها وحكها. "افتحي عينك.. افتحي عينك أرجوكي." شاف لبسها والدم اللي ماليها. عينه دمعت. "لاااااا." خدها في حضنه بقوة. "ليلللللي." نزلت دموعها بقهر وصرخ: "يااااا رب."

دفن وجهه بها وهي بيربت على ظهرها. "متسبنيش... أرجوكي." تلك الجثة التي بين يديه، لا تسمع لا تنفس لا يوجد نبض. كان يعانقها وبقوة وكأنه سيعيد لها الروح. إنها حبيبته التي بين يديه. "بابا." كان ذلك الصوت المبحوح عند أذنه الذي خرج بالعافية. بصلها بشدة. "ليلى." إنها لا تزال حية. شالها سريعاً وحطها في العربية وراح بها ع أقرب مستشفى. كان صالح واقف وسط جثث الرجال اللي قتلوها. قال: "لقوها؟ "لا يباشا.. المبنى فاضي."

رن تليفون وكان أسر قال: "الزبالة دي معاكو؟ "آه." صرخت الدكتورة بس ما كانوا كاتمين بقها. "اعرفوا مين خلاها تعمل كده... عذبوها بطريقتنا." "أسر متأكد؟ "ابني مات ومراتى يعلم فيها الروح ولا لا." "ليلى معاك.. أنتو فين؟ وصل أسر على المستشفى، شالها ونزل بيها جري. "فين الدكاااتره اللي هنااااا." اتخضت الممرضات لما شافوه. "لسه معادهم الساعة ٨... نادى ع دكتور أحمد بسرعة."

جرت واحدة وجابت ممرض السرير النقال. حطها. أسر. جه الدكتور وشاف منظرها. فتح عينها وهو بيشوف مؤشراتها. "جهزوا أوضة العمليات بسرعة." مشي أسر معاه. قال: "أنقذها." "نزفت كتير." مسك إيده جامد. قال: "أنقذها أرجوك." "هعمل اللي في إيدي والباقي ع ربنا." دخلت الأوضة وقفت الممرضة الباب. وقف أسر بره. وصل صالح ع المستشفى جرى وسأل الممرضة: "ليلى أسر الجوهري؟ "في عمليات أوضة ٧٩." راح سريعا وقف لما شاف أسر قاعد ماسك رأسه. قرب منه.

قال: "أسر." "قتل*وه." زعل عليه وقعد جنبه. قال: "ليلى." "قتلو*ها... كانت هتمو*ت.. خبطها بالعربية.. خدت آخر نفس فيها." اتصدم صالح. قال أسر: "أنا اللي قت*لتها." قال صالح: "مستحيل تعمل كده." خرج الدكتور. قام أسر سريعا. قال: "ليلى عايشة." "مش عارف أقولك إيه بس وضعها وحش أوي.. الجراحة بتاعتها غلط غير إنها اتفتحت ونزفت دم كتير.. هننقلها دم وهنحطها في العناية لحد ما أمورها تستقر." "ينفع أشوفها؟ "ميتفعش.. أنا آسف."

مشي الدكتور. وبقى لسه وصالح حزن كثيراً. كان هيكلمه. لقاه راح. وقف عند الباب. "سمعت اللي قاله... فتحولها بط*نها.. خيطوها وقتلوا ابني وكانوا هيقت*لوها." "هتعمل إيه؟ رفع اعينه الحمراء كالدم: "هقت*لهم." نظرة باستغراب. بس خلل من ملامحه. خرج أسر. "رايح فين؟ وصل أسر ع القصر ودخل. شافته فاتن. "أسر." اتخضت لما لقت الدم اللي عليه. "خليل فين؟ "في مكتبه." "ف أي يا أسر؟ مردش عليها وطلع. قالت: "أسر.. إيه اللي حصل؟

كان خليل بيتكلم في التليفون. "انتوا فين؟ فتح الباب بقوة. اتخض ولقاه أسر. لحاله مخيفة والدم اللي عليه. "أسر." انقض عليه. وقفه ع المكتب ومسكه من هدومه وحط المسدس عن رأسه كالفهد الثائر. هجم الحراس ورفعوا سلاحه ع أسر. بس صاح بهم خليل: "نزلووو الزفتتت دههه." نظروا إلى بعضهم ونزلوه كما أمره. بس أسر كان زي الوحش ومتهزش. قال خليل: "بتعمل إيه يا أسر؟ "هقت*لك." قالها بفحيح. قال: "هشرحك زي ما خليتهم يشرحو*ها." " بتتكلم عن مين؟

"هتعرف إني أنا اللي بتكلم عن مين في الآخرة." ضغط على الزناد. قال خليل: "اسسسر، اهدى ومتضيعناش زي ما أعدائك عايزنا." "أنت عدوي يا عمي... أنت أكبر أعدائي." صمت خليل من بعد ذلك ومتكلمش. قال أسر: "قولتلك متقربلهاش... قولتلك ليلللى." "مجتش ناحيتها يا أسر." "كداااب... كنت مضايق عشان حملت مني.. كنت عايز غيرها يشيل ابني وأنا حطمتلك رغباتك.. جوازي منها وتقبلك ليها كان كدبة عشان مأسيبكش...

كنت بتمثل وعارف إني كاشفك أكتر من أي حد." ضغط على دماغه بغضب: "ابني اتقتل ومراتى بين الحياة والموت... اتعذبت.. عذبوها كلا*بك." "أنا مليش دعوة باللي حصل لليلى يا أسر." دخلت فاتن بخوف واترعبت: "بتعمل إيه يا أسر.. شيل السلاح ده." قال خليل: "والله ما جيت ناحية ليلى يا أسر.. مأذيتهاش المرة دي ولا قبلها.. أنت بتغلط جامد وبرغم كدن بسمحك لأنك ابني." "اللي عمل كده أهدافه كلها مبنية ع رغباتك أنت...

ليلى لو وقعت مع حد عاوزني كان هددني بيها.. أنت اللي عايز تتخلص منها." "عايز تقت*لني، اعملها.. بس المجرم الحقيقي هيكون حر... لأني مش الشخص اللي أنت عايزه." نظر إليه. قال خليل: "بلاش تضحكهم علينا وتشمت حد.. دي غلطتك من الأول." "غلطتي؟ "حذرتك تحب وحبيت." "أنا مش إنسان من حقي أحب." "لا مش إنسان وأنت عارف كده كويس.. جوازك ليه شروط وأنت نهيت الشروط دي." سكت.

قال خليل: "أنت اللي دخلتها وأنت حذرتك من الأول. بس أنت زي اللي مسك لعبة ومش عايز يسيبها.. ودي حقيقة." "أنا..... "أنت غلطت ودي مسؤوليتك.. كل اللي حصلها بتتحمله أنت ولو كانت ما*تت." "اسكت.. اسكت." "ابعدها عنك.. ابعدها عنك وللأبد.. ده الحل الوحيد." "عصام تمنع حاجة زي دي تتعاد.. والمرة دي بدون رجعة." نظر له. وحنقت معالمه. دفعه بقوة من يده وأطلق الرصاصة في سقف المنزل. اتخضت فاتن ونظرت لهم بشدة.

قال أسر: "انتو السبب.. انتو بس." خرج من هناك بغضب. شاف سمر. نظر إليها بل كان ينظر إلى المنزل بأكمله وعائلته.. إنهم محل شك لما حصل لزوجته وابنه. مشي وترك المنزل بأكمله. قالت فاتن بقلق لخليل: "أنت كويس؟ تعدل وهو بيتذكر طيف أسر المجروح. لقد رأى الحزن في عينه ليجعله هائج هكذا. قال: "الكسرة بتقوى." قالت فاتن: "حصل إيه يا خليل، ما حد يرد عليا."

في الصباح الذي لم يشهد عليه. كان أسر في المستشفى. دخل الأوضة اللي فيها ليلى المسطحة. قعد جنبها بحزن وشاف خرطوم الدم اللي متوصل بيها. "أنا آسف... أوعدك إني هاخد لك حقك، ولو كان مني." مسك إيدها بغضب جحيمي: "هشرب من دمهم.. وحياة الوجع اللي حسيتِ بيه.. وحياة ابننا... لاخليهم يكرهوا اليوم اللي فكروا فيه يعملوا جريمة زي دي." كانت نيرة قاعدة مع عصام ع السرير. "أنا عايزة أقولك إني خرجت بالعافية." "ليه كده، حصل حاجة؟

"فيه حد يطلب حد الساعة ٢ بليل؟ "أعمل إيه يا نيرة، وحشتيني وأكيد مش هعرف أجلك." لمس خدها. قال: "مكنتش وحشك ولا إيه؟ اتكسفت منه. قالت: "شكلك فرحان عن أي مرة جيتلك فيها." "كان عندي شغل واتظبط ع الآخر." "كويس فرحنالك." "بجد؟ "أكيد، أنت مش جوزي." حضنها وقال: "طيب ما تعرفيني جوزي بس فعلياً." اتكسفت. رن تليفونها. بعدت عنه وردت: "الوشرب." عصا سيجارة: "إيييييه." امتلت وشها بالصدمة الكبيرة. قالت: "حصل إمتى؟

أنا مع صحابي خرجت الصبح.. حاضر.. جايه." قفلت بصدمة. قال عصام: "فيه إيه؟ "ليلى مراتي أسر المستشفى.. بتقول إني أجهضت." "ابنها مات." "معرفش يا عصام معرفش.. لازم أمشي." مشيت سريعاً بعد أما عدلت لبسها. ابتسم عصام وهو بيشرب سيجارته. تحت أصوات الموسيقى كانت بترقص وهي بتشرب كأس. "تيرا رااا.. تيرااا." كانت تتمنى مع الموسيقى باستمتاع. جت صحبتها مع الخدامة وهي بتدلها عليها. ومشيت. "ده إيه الروقان ده كله يا نسرين."

ابتسمت وهي بتكمل رقصتها. "لا ده أنا عايزة أعرب بقى ف إيه." "شوفتي الخبر اللي اتخرب من المستشفى؟ "خبر إيه؟ أدتها التليفون واتصدمت. "معقول.. هي كانت حامل أصلاً؟ "الحفلة باظت." "حفلة إيه؟ "عيلة الجوهري كانت عايزة تعمل حفلة لحفيدهم.. يخسارة." "وأنتِ عرفتي منين؟ "عندي عيون هناك." "مش سهلة.. أوعي تكوني أنتِ السبب." قعدت بابتسامة. قالت: "فيه ضربة قوية لسا جايه." "ضربة إيه، لأسر." "مين غيره.. ضربة هتوجعه وهتجيبه عندي."

"وأنتِ مستنية إيه؟ "يفوق من اللي حصل عشان يستحمل اللي هيحصل." "يخربيتك فظيعة." "قولت لك هبقى ليا وهتشوفي." "هنشوف إيه بقى." "جوازنا بعد أسبوعين." "كمان واثقة في المعاد أوي." "مبقاش نسرين لو أسر مبقاش معايا بعد المدة دي.. أسبوعين ويبقى لي." ليل فتحت عينيها. لقيت ممرضة معاها. "الحمد لله حضرتك فوقتي." مكنتش مصدقة إنها عايشة. كان آخر وجهه تتذكره إنه أسر خبطها. "أسر." "زوج حضرتك، لسا خارج.. أروح أنادي له."

بصت على بطنها. دخلت فاتن وشافتها. "حمد الله ع سلامتك." لم ترد عليها. قالت: "مبنى جابني هنا." "أسر أكيد." فتح الباب ودخل أسر لما عرفوا إنها فاقت. نظر لها قليلاً. كان هيقرب منها بس توقف للحظة وظل بعيداً. "عاملة إيه دلوقتي؟ "ابني ما*ت." بحزن. قعد جنبها وخرج البقية وسابوهم. "الدكتورة اللي كانت هناك معايا.. هاخد لك حقك منها بس لحد ما أعرف مين عمل فيكي كده." قالت: "انتظر" بنظرة استغراب شديد. "أنا إيه؟

"أنت اللي عايز تقت*لني." اتصدم منها. قال: "أنا يا ليلى." نزلت دموعها. مسك وجهها. قال: "قالوا لك إيه؟ "كنت هموت زي ما أنت عايز. لي جبتني هنا؟ "أنا آسف." مسكت إيده: "مت*مشيش، هيقت*لوني." مسك إيدها بين إيده. نزلت دموعها وكأنها لم تعد تشعر بالأمان حتى بوجوده. "قول إنك ملكش دخل." "مكنش لازم تدخلي حياتي.. سامحيني يا ليلى." نظرت إلى قدامها المتجبسة. "عندك فكرة أنا عملت إيه عشان أشوفك قاعدة قدامك؟

"مش عايز أعرف.. يكفي اللي شوفته." "شايفاك ضعيف دلوقتي." "عندك ببقى ضعيف." نظرت له وتقابلت عيونهم التي كانت تهرب منها. اقترب منها وكان هيحضنها. رن تليفونه وكأن حتى المكالمات تمنعه من عناقه لها. كان نفسه يحضنها وهي حية بين يديه. "ثانية." بيبص في الاسم اللي بدل ملامحه. نظر إلى ليلى. مكنش عايز يضايقها. خرج ورد. "نسرين... "البقاء لله.. نسيت أعزيك في ابنك." "مظنش اتصلت تقول لي كده." "عايزاك... وضروري."

"كويس كنت هطلب أقابلك لأن محتاج أكلمك." ابتسمت وقالت: "القلوب بتحس بعضها." كانت ليلى في الأوضة. دخلت الممرضة بلاك. قالت ليلى: "أسر فين؟ "مشيسكتت." فهي أخبرته ألا يتركها. كانت هتقعد. منعتها. قالت: "خليكي.. الجراحة هتتعبك." سكتت ونامت. وبصتلها وهي بتعدلها الكانوليا. بتساعدها في الأكل. برفع رأسها قليلاً لتمضغ وتعود كمان. كانت.. لما سألتها مفيش حد معاها كانت الإجابة نعم.. لا يوجد أحد معها ولا حتى فاتن. لقد ذهبوا جميعاً.

عدت الليلة بأكملها. لم يأتي أسر وكانت وحيدة. كانت مرهقة من أثر المخدر ومن الحادثة بأكملها. مكنتش بتعرف تنام كي لا تفتكر ما حدث. كان قلبها يرتجف كل ساعة وكل ثانية وكل دقيقة.. اللي ساعدها الدوا اللي بتاخده نسبة مخدر عشان متحسش بالوجع.. مان ده ليه سبب كبير في نومها. مرت الليلة تليها التالية وهي وحيدة. لم يأتي أحد ولا حتى شبح أسر. لا بجد أحد يدخل سوى تلك الممرضة التي تساعدها في قضاء حاجتها.

في الأمسية كانت تحاول تقف عشان تغير هدومها. "أسر لسا مجاش؟ قالت الممرضة بخيبة: "لسا، بس الدكتور اتصل عليه النهارده." "قاله إيه؟ "للأسف مردش." سكتت ليلى وهي بتخلص لبس. بتقعدها ع السرير. بيتفتح الباب ويظهر أسر أخيراً. ابتسمت الممرضة: "كنا لسا بنتكلم عليك." وقفت ليلى وهي بتستند. قالت: "أسر، كنت فين كل ده؟ كان وجهه غريب. لا ملامح. لا تعبيرات. لا مشاعر. قالت ليلى: "أنا زهقت من القعدة هنا.. هروح البيت إمتى؟

"للأسف مفيش رجوع للبيت." ظهرت نسرين من وراه. نظرت لها بشدة وإلى أسر. "بتعمل إيه معاك يا أسر؟ قالت نسرين: "مينفعش تسأليه سؤال زي ده، أنتِ اللي بقيتي غريبة.. أنا وأسر هنتجوز." اتصدمت: "تتجوزو... بصت له وتحركت ببطء ناحيته: "أسر.. دي بتقول إيه.. اتجننت دي مش كده؟ قال أسر: "ليلى." "رددددي عليااا.. أنت.. أنت هتتجوزها؟ "آه." اتصدمت وابتسمت نسرين. قالت ليلى: "أنت.. بتقول إيه... هتتجوزها.. هتتجوز عليا... طب وأنا...

وأنا يا أسر؟ قالت نسرين: "متقلقيش يا ليلى أنتِ مش هيكون ليكي مكان بينا." "قصدك إيه؟ قال أسر: "نسرين هتكون مراتى الوحيدة." بصت له بشدة: "يعني إيه؟ "أنتِ طالق."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...