معلش ياريم صحيتك من النوم. لا خالص، ادخلي. فسحت لها ودخلوا قعدوا سوا. قالت ريم: خير، شكلك ميبشرش. كنت هروح فندق قريب بس لقيت الأوض كلها محجوزة. وانتي عايزه فندق في إيه، انتي نزلتي دلوقتي لي أصلاً. سكتت ليلا. بصتلها ريم قالت: فين أسر؟ أنا وأسر، أطلقنا. اتصدمت منها قالت: أنتي بتتكلمي جد ولا بتهزري؟ أكيد بتهزري. مظنش حاجة زي دي فيها هزار. مهو لازم يكون هزار، طب إزاي؟
انتي مش اتصلتي بيا امبارح عشان أكلم لك صحبتي دكتورة نساء؟ أنا قلت إنك حامل. الدكتورة مكنتش ليا. امال لمين؟ سكتت ليلي. بصتلها ريم قالت: هترجعوا امتى؟ *** داخل بيت كانت قاعدة لا تتحدث، بتبص على أوضة بنتها وعينها بتمتلى حزن. مصطفى فينك؟ بصيت لعمتها بضيق ومرديتش. أنا مش بكلمك. رفعت السكينة في وشها قالت: وأنا مش قولتي لك اياااكي لسانك يخاطب لساني. بصتلها بصدمة قالت: نزلي الزفت ده. عايزة تقتليني؟
آه هقتلك وأشرب من دمك انتي وابنك الهربان زي الحرامية. انتي عبيطة بتكلميني أنا كده، اتجننتي؟ نزلت السكينة اللي رفعاها عليا. انتي لو ممشيتيش من وشي دلوقتي أنا هتجنن بجد وارتكب جريمة. مشيت من أمامها قالت: مجنونة. جلست صفاء بضيق وبصت على السكينة اللي في إيدها. راحت وقفت عند الشباك. كان فيه واحد قاعد على زراعيه وجنبه فاس، كان ذلك مصطفى زوجها. كان يعمل في الأرض برغم ضعفه، لكن ليكسب لقمة عيشه من عرق جبينه.
بعد المشاكل اللي كان يتفاداها من الناس، لكن كبريائه اتكسر. كتير من قطعه منه وكانت ابنته. كان العرق مغرق جبهته وجسمه بأكمله، ملابسه المتسخة ويده، التعب اللي يملأ وجهه، الشمس اللي تنكح فوق رأسه يومياً. جت صفاء وحطت له شاي. لم يلتفت لها ولو شبر واحد. مصطفى مش كفاية؟ مردش عليها. قالت: انت مفكش صحة للأرض الناشفة دي، وياريتك بتاكل.. أكلك ضعيف، ادخل البيت كفاية. امشي. لقيته بيقوم بيمسك الفأس.
اضايقت قالت: أنا عايزة أشوف ليلى. وقف عن اللي بيعمله لما سمع اسمها. قالت صفاء: سيبني أشوفها ولو مرة واحدة، هسيها في اللي هي فيه.. دي اترمت في المستشفى وخسرت ابنها واطلقت. كنتي ماوقعة حاجة غير دي… افتكرت كلامي كويس. خليها ترجع لنا كفاية… أنا معرفش هي فين وازاي بس أكيد مدمرة، هدور عليها هعرف مكانها وترجع. اللي خرج من هنا مش هيرجع يا صفاء. كفاية عقلك قاسي، أنا أم ودي بنتي.. غلطة بس دلوقتي هي محتاجانا.
هي ميتة عندي من زمان. مش قلقان عليها يا مصطفى، قلبك متكسرش من اللي حصلها؟ لا، هي متهمنيش. بس تهمني أنااا، أي كان غلطتها تفضل.. تفضل صغيرة وعايزة اللي يدلها… ليلى ضعيفة على كل ده، ضعيفة على اللي بيحصلها. خلصتي؟ إزاي بقيت كده؟ من أفعال بنتك… امشي يلا. نظرت له بضيق وقلة حيلة وسابته. رمى مصطفى الفأس اللي هلك إيده المجروحة، لكن بظل عمله اللي لقاه بعيد عن الناس وأنظارهم.
القرية اللي لا تترك أحداً غير نهش في لحمه، يسير دون أن يتحدث مع أحد. انكسر كبريائه، لكن ليس من الناس بل من قطعة منه.. ابنته. تجمع دموع في عينها، تخفيها. في الليل كانت صفاء تجلس باكية في غرفة ابنتها التي كانت تجلد فيها من ذاتها ومن أبيها. ياترى انتي عاملة إيه يا ليلى؟ في اليوم صامت كئيب كأي يوم عادي. كانت صفاء بتبص لجوزها بتسمع صوت من التليفون. "مع لقاء مع خليل الجوهري." بتحمر أعين مصطفى وبيـقفل التليفزيون.
نظرت له صفاء: مصطفى. مش عايز كلام تاني. سكتت بحزن. بتسمع صوت جرس. قالت عمتها: ما تقومي تفتحي. بتقوم صفاء بضيق وتفتح. بتتصدم لما تشوف عثمان أخوها قدامها. عثمان. بيسحب شخص جامد وتلاقي سمير كان متشلفط. قال: قلت لك هجيب لك براءة ليلى يا صفاء. انت.. انت كنت فين وده بيعمل معاك إيه؟ سحبه لجوه جامد قال: مصطفى فين؟ بيـقف مصطفى أما يسمع صوته وبتتصدم أخته. ابني. بص مصطفى لسمير بشدة وبص لعثمان قال: إيه ده؟
قال عثمان: بتحسبني مش راجع يا جوز أختي؟ انت إيه اللي جابك؟ مكنتش مشيت.. عارف إني خدت وقت بس كل ده عشان ألاقي الزفت ده وأجيبه لحد عندك. قال سمير: ماما ساعديني. نظر مصطفى إليها. خافت منه قالت: أنا مكنتش أعرف هو فين صدقني. قال عثمان: مش مهم المهم إنه قدامك.. الشخص اللي كان بيحاول مع ليلى وكانت بتحكي لي عن معاناتها في العيشة هنا وعايزة تيجي القصر. قال سمير: وبعد ما راحت عملت إيه… لعبت بديلها مع واحد.
ضربه عثمان جامد قال: عايز تاخد علقة كمان. قالت صفاء: كنت فين يا عثمان ولقيته فين؟ كان في شقة متأجرة باسم أمه. غضب مصطفى. قال عثمان: عرفت ألاقيه عشان أحطه قدامك وأحطني معاه. قال مصطفى: عايز تقول إيه؟ ليلى طول عمرها شريفة، ليلى عمرها ما فكرت تعمل حاجة تغضب ربنا وتغضبك… سمير حاول ومعرفش.. قال سمير: أنا كنت طالب أتجوزها. قالت صفاء: وهى رفضت، انت إيه؟ قرب مصطفى من سمير اللي ترعب منه قال: عملت إيه؟
قال عثمان: في يوم رجوعها للقصر خدها لحته مقطوعة واتهجم عليها. احمرت أعين مصطفى. رجف سمير يحتمي بأمه قال: أنا آسف والله بس معملتش حاجة، هي هربت.. لواحد ساعدها… أنا آسف يا خالو والله اتغبيت بس مكنتش أقصد.. أنا كنت بحبها وعايزة تبقى بتاعتي.. بتاعتي أنا بس واتجوزها. نزل بقلم على وشه وضربه بوكس خلى دم ينزل من مناخيره.
قال صفاء: كنتي بتحسبي رفضها لسمير وجود حد مش كده، مكنتش مديها الأمان واللي حصل خلاك تتأكد… بس الظاهر إن تأكيدك غلط.. هي مش هتشوف شخص وسخ زي ده جوزها…. مكنتش تعرف أسر أصلاً عشان تفكر إن ممكن عظم جوزها. كانت علاقتها بيه. قال مصطفى: اسككككتي، ده يديها الحق إنها تتجوز من ورايا زي أي جوازة حرام. قال عثمان: مش بموافقته. نظروا إليه. كانت مترددة بس جمعت قبضته بخجل من نفسها قال: جوازها من أسر كان غصب عنها.
قالت صفاء: غصب عنها إزاي؟ سكت قال: اتكلم. مش بإرادتها. قال مصطفى بغضب: انت هتقطع، متقول غصب عنها إزاااااي…. اعقل الكلمة. عارف السؤال اللي بيدور في دماغك أول ما عرفت إنهم متجوزين، مين كان وكيلها.. أو ممكن تكون كذبت على المأذون وإنها يتيمة بس وكيلها كان حاضر.. كان شاهد.. وبسببه هي بقت هنا. كانت أعين مصطفى تنظر له بتفرس. تقصد مين؟ أنا اللي عملت كده. دمعت عين صفاء قالت: انت يا عثمان؟ غصب عني، كل حاجة كانت غصب.
نزل بوكس على وشه استقبله عثمان بألم. قال مصطفى: غصب عنك، توقع بنتي في شر ومصيبة وتقول لي غصب. خوفت عليها من أسر… لما كلمني وإنه عايز يتجوزها استغربت ليه مكلمكش انت إلا لو سر، خفت أرفض… خوفت ياذيها أو ياذينا كلنا. أنا مش جبان زيك، أنا أحميها ولو بروحي. انت مكنتش تقدر تعمل حاجة.،،انت ببساطة متعرفش أسر. آخررررس، اللي يقرب من بنتي بس أكله بسناني. ضربه جامد تألم ونزل على وشه بقلم أكبر.
قال مصطفى: رميتها في النار يا كلب… سكت كل ده وخليتها تعاني هي لوحدها وكلاب زيكو تتحمل ورا عذابها… مسكه جامد وقال بغضب: إزاي تعمللل كده… استغفلتنا… أنا كنت… كنت هقتلها. بص لايده اللي امتدت عليها بكل قوته قال: أنا قتلتها فعلاً. افتكر محاولة انتحارها، كيف رآها مرتمية أرضاً ولم يهتم بها… افتكر نزيفها وكسورها ومهتمش بيها، افتكر أما مضى على جوازها لرجل يكبره عمراً يريدها للاستمتاع بها ولم يهتم.
صاح بغضب ونزل بضربه على عثمان أطاحته. نزلت دموع صفاء. بص عثمان لها وهي تنظر له بكره شديد. قال عثمان وهو يتألم: أنا آسف يا صفاء، آسف يا مصطفى… آسف ليكم… وليلى. قعد مصطفى ورجله مش قادرة تشيله. نظرت له صفاء قالت: أتمنى تكون عرفت إنها مظلومة.. عرفت إن ليلى… ليلى نضيفة وهتفضل طول عمرها نضيفة… دي بنتي.. وافتخر بده مش هيتعرف منها… ليلى مش غلطتها. أصابت الكلمة قلبه اللي أول مرة يعرف إنه بيحس. من أفعاله تأكد إنه عديم القلب.
لقد قتلك نطفته.. لم يكن جسدياً بل بكلامه القاسي. قام ودخل أوضة. نظرت صفاء لهم قالت: كنتوا بتستغلوا بنتي كل ده يا كلاب. مشيت بحزن. كان سمير بيتسحب للباب. ضربه عثمان جامد: رايح فين، هتاخد وعدك من الكل. قعد عثمان على سرير وافتكر شكلها وهي مختلفة بالقماش الشاشي ولم يعمل لها جبيرة لقسوة قلبه. "بابا، اسمعني أرجوك.. والله ما ذليتك أنا." "انتي غلطة، أكبر غلطة جت لي." دمعت عينه وافتكر كل كلامه.
"مش بنت زيك هي اللي تحط راسي في الطين، كان لازم أئدك… كنت أحطك في التراب قبل ما تحطينى إننااا… أنا مبعرفش بخلفة البنات أصلاً ولا كنت عايزززك… في الآخر آخد ده منك." "عملتي كده مع مين يا بنت الـ*ـب، هقتلك وأشرب من دمككك…. انتي متفرقليش أكتر من كرامتي وشرفي…. شرفي اللي انتي وشختيه." "انتي زبالة، أنا معنديش بنت اسمها ليلى." ندمان إني مقتلتكيش من زمان.
افتكر نظراتها له لما سيد كان بياخدها وكأنها بتقوله ينقذها بس قفل الباب وشها كأنه مصدق ميشوفهاش تاني. بيفتكر رجوعها وهي بتحاول وكانت فاكرة إن اعتراف أسر بجوازهم هيخليه يسامحها، كانت تأمل مسامحته وتتراجاه. "بابا سامحني، غلطت.. غلطت بس.. بس متبعدنيش عنك." افتكر لما ضربها وأسر كان هيدخل صاحت فيه بغضب. "اياك تدخل، ده أبويا… لو قتلني اياك تدخل سمعتني." لكنه وقتها خذلها، خذلها وابعدها عنه بنفور.
"امشي مش عايز أشوف وشك، شوفت وشك بتخليني أكره نفسي وأشوفك ذنب." رأى دموعها من كلامه الجارح، ظن أنها اعتادت لكن في كل مرة تنجرح أكثر فأكثر. قتلها هي ابنته التي رباها في صغره، رقيقة دوماً والأعين عليها، لكنه جاهل العقل، جاهل رأى قطعته غلطة. ثقته بها الضئيلة لم تجعله يقاوم ويبحث ويسألها، جاهل العقل والقلب والمنطق، كان حاد معها لكنها كانت تبتسم. تخيلها وهي صغيرة. "بابا، انت قوي زي الملك في الكرتون."
يحبها لكن ليس بقدر حبها له، يفتكر إزاي حرمها من حاجات كتير أكبرها التعليم بسبب أفواه من حوله، البنت ملهاش غير بيت جوزها، مصايب بتحصل في العالم، هتعلمها لي كفاية عليها الثانوية، العلم للرجال أما البنت خدمتها البيت والخلفة. كلام الناس جعله مجرد تافه، أذى ابنته من كلام الناس، ضربها وصفعها وتبرى منها ولم يسامحها من كلام الناس، الناس اللي فعلت منه غبي.. دمر حياة ابنته على حساب أفواه غبية لا تفعل شي سوى التحدث.
ضرب رأسه جامد. غبى. نزلت دموع من عينه. غبببببببببببببببببببي، بنتك فين بسببك… ليلى…. ليلىيييي.،. أنا آسف. افتكر يوم أما كانت بتترجاه عشان تكمل تعليمها. "ارجوك يا بابا أنا جايبة مجموع حلو يدخلني كلية." "جامعة إيه اللي عايزة تدخليها، كفاية عليكي ثانوية اللي استحملته عشانك." "بابا ارجوك، طب مش هروح غير يوم بس ارجوك." "قولت لك لا يا ليلى، هتعملي إيه بشهادة.. هتتجوزي وانتي بقيتى عروسة.. الجامعة ملهاش لازمة."
ربت على رأسها قال: أنا عارف مصلحتك. وقتها كبحت دموعها قالت: اللي تشوفه يا بابا. تتقبل الأمر رغماً عنها، تأخذ الأذية بصمت.. حتي بنته فاشلة زيه بدل ما يعلمها ويخليها أحسن منه. كانت دموع تنزل وهو مش شايفها معاه. دخلت عليه صفاء قالت: أتمنى تكون مرتاح، بس هترتاح أكتر لما تبقى لوحدك.. لوحدك خالص يا مصطفى. نظر إليها. قالت: أنا همشي، مش عايزة أكون مع شخص زيك… أنا… أنا دمرت ليلى معاك..
دمعتها ونا بطاوعك وخايفة تطلقني لأني جبانة… بس دلوقتي أنا مش خايفة.. أنا اللي عايزة أبعد…. كان صامتا. نظرت له بضيق وحزن: في حياتي مهسامحك ولا ليلى.. شايلين ذنبها احنا الاتنين. خرجت وبقى هو في ذنبه الأسود. كانت ابنته ذنب في هذه الحياة، يتخذ سيئات لإيذيتها، لم يفعل لها شيئاً، لا يتذكر أنه فعل شيئاً جيداً لكنها أحبته، أحبته دون أي شيء. كانوا قاعدين برا وعثمان يمسك بسمير برغم نزيفه، كان حزين. البيت أجمع كان حزين.
لفت صفاء الطرحة وكانت خارجة. قال عثمان: رايحة فين؟ مليش مكان هنا. فتح الباب بصوا وخرج مصطفى وراح عند الباب ومشي. استغربوا. راحت صفاء وراه قالت: مصطفى. كان بيمشي بسرعة كأن فيه حاجة واقعة منه. مصطفى رايح فين؟ رايح لها،،، رايح لليلى.
نظرت إليه قال: هجبها، هجبها في حضني ومش هخاف أحضنها.. هجن عليها وأنسى إني بخشونتي أبقى راجل… هفتكر إني أب… هعمل لها كل حاجة هديها اللي عايزاه ومش هحرمها من حاجة… مش ههتم بالناس… يتحرقوا.. ههتم بعيلتي.. ههتم بيها. نزلت دمعته قال: مش عايز حاجة تاني، أنا عايز بنتي. تفتكر هتقدر ترجعها؟ طول ما أنا عايش هرجعها. عارف مكانها؟ هدور عليها في كل مكان، مش هسيب مصر إلا وهي معايا… مش هرجع غير بيها. مشي سريعاً.
نظرت له صفاء ودموعها كانت بتنزل. *** بصتلها ليلى. قالت ريم: إيه، مش قصدي استظرف بس اتنين بيحبوا بعض أطلقوا هيرجعوا زي المرة الأولى… المفروض يحلي باله الملاقيف مش لعبة. مفيش رجوع يا ريم، أسر طلقني بتلاتة. انصدمت ريم وحست إنها خرست. قالت ليلى: أسر صفحته اتقفلت، أتمنى متتكلميش عنه تاني. ليلى، أنا آسفة مكنتش أقصد. شافت الحزن في عينها قالت: أنا مش هسألك حصل إيه عشان شكلك تعبانة، ادخلي جوه استريحي ونكمل كلامنا بعدين.
مش عايزة أقعد في بيتك عشان ميحصلش مشاكل… أنا كنت هتصل بروز تلاقيل لي أوتيل بس مش عايزة ألجأ لها. ليه؟ المرة الأولى كان أسر معينها مخبره عليا.. عارفة إن حاجة دي مش هتحصل بس أنا مش محتاجة حد… أنا هروح لفندق عقبال ما ألاقي شقة أجره. يستي متقلقيش. خشي دلوقتي وأنا هشوف لك الموضوع ده. والدك؟ بابا مش هنا، في سفرية تبع الشغل متقلقيش.. مفيش غيري. مش ها طول أنا العصر هروح أدور على أوتيل تاني.
ماشي يا ليلى متقلقيش هبقى أدور معاكي استريحي بقى. أومأت لها. دخلت ليلى جلست على السرير بتعب. كانت عينها مفتوحة. جت ريم وغطتها. نامي، عشان نعمل اللي انتي عايزاه لما تصحي. خرجت وسبتها. أمام ليلى بقت عالقة في مسار حياتها اللي بيمر قدام عينيها. بعد يوم خدته من النوم كاملاً كانت بتاكل مع ريم اللي كانت بتبصلها ومن هدوئها تبدو كالقطة الجريحة لكن لا تظهر. تعلم أن وراء هذا الهدوء حزن عميق. قالت ليلى: شوفتيلي أوتيل؟
آه بس بعيد شوية، حجزت لك أوضة قبل ما تتاخد هي كمان.. عشان إحنا في إجازة فالكل بيخرج. قالت ليلى: أي أوتيل عادي، المهم هو فين؟ القاهرة. ماشي نروح بعد ما ناكل. أي أخبار الشغل صحيح، مروحتيش النهارده؟ خدتها إجازة، يبقى يخصموه بس مش قادرة أروح.. لما أستقر أهتم بشغلي. مش خايفة ليتأثر؟ أكيد خايفة، الشغل دلوقتي أهم عندي من أي حاجة. أخبار الحفلة إيه، حجزت لي كرسي؟ لم تبتسم. تنهدت ريم قالت: هقوم ألبس عشان نروح. أومأت لها.
سابتها. خلصت أكلتها وخرجوا الاتنين بعربية ريم. كانت سايقة. قالت ليلى: والدك وافق تسوقي؟ طلعت الرخصة متقلقيش مش هنتمسك. سكتت. بيـقفوا عند أوتيل. بتدخل ليلى وتشوف من التكليفات إنه باهظ جداً. بيقـفوا عند الاستقبال وياخدوا ورقة. قالت البنت: امضي البيانات دي يا فندم. أومأت لها لتأخذ الورقة. قالت: ريم. نعم. سعر الليلة كام، الفلوس مش هتكفي.. أكيد مش هخلص الفلوس اللي باخدها هنا. ده اللي لقيته، أفعى النص وأنا. لا.
كنت عارفة، طب مش انتي قلتي مش هتقعدي كتير.. خليكي وأنا هلاقيلك شقة. متدوريش تاني، هتجيبهالي في كومباوند سعره أكبر من قبضى أصلاً. ليلى، انتي بقيتي مصممة.. قبضك مش هيكون أكل من مليون. آه واضح، لما أبقى. بتستقلي لنفسك. كتبت الورقة بدون رد فعل ومضيتها وأدتها للموظفة قالت: اتفضلي ده كارت أوضة حضرتك. *** خدته ليلى وذهبت برفقة ريم للأوضة. كانت جميلة ومرتبة. قالت ريم: بات معاكي النهارده لو خايفة. مرديتش ليلى عليها.
كانت ماسكة الكارت وبتبص في المبلغ اللي دفعته ومستخسراه. ليلى. تنهدت قالت: نعم. مالك؟ مفيش، بفتكر الأمور إزاي ممكن تكون أسوأ من كده. كل حاجة هتتحسن. بتسمع صوت رنة تليفونها وتلاقيها روز. قالت: الأسوأ جاى. بترد بتقول روز: مجتيش النهارده لي؟ كان عندي ظروف، في حاجة؟ لازم تيجي بكرة. فين؟ المعرض، تصميمك على المليكان حالياً، لازم تشرفي عليه ولو هتضيفي تعديلات. لازم بكرة.
انتي شايفة إيه يا ليلى، الحفلة يوم السبت يعني أربع أيام. تمام يا روز هاجي، ابقي ابعتيلي العنوان بالتفصيل. بتقفل معاها. قالت ريم: هتروحي؟ أكيد. متأكدة؟ مالك يا ريم بتتكلمي معايا كأني مريضة قدامك. مقصديش أكيد بس تجمعي أفكارك. أنا كويسة. واثقة من ده، أنا همشي لو عايزة حاجة كلميني. مشيت وتركتها لوحدها. في الليل كانت عينيها يقظة دوناً عن الجميع. وقفت في البلكونة وبتبص على النيل.
بتفتكر أسر وهي قاعدة على البحر وهو يعانقها خلفها. "ممكن حياتنا تبقى بالهدوء ده؟ "هعمل مجهودي عشان تبقى كده، عشانك أعمل كل ده." بتتنهد بعمق وتدخل. بس بتقف أما بتلاقي عربيتين تحت ومدير الفندق واقف. بينزل شخص من العربية. اتخيلته أسر بس مكنش هو. رحب به المدير للداخل لحد أما اختفوا من أمام أعينها. في اليوم التالي نزلت ليلى من التاكسي بعد ما وصلت على المكان المحدد. كانت قدام مبنى كبير.
دخلت لقيت ناس بيظبطوا ديكورات وشافت الاستيدج اللي كان شكله أكبر مما تخيلت والكراسي كتير، سيحضر ناس كتيرة. إلى أين هي وصلت.. هل هذه سلمة إلى أشخاص غرباء.. أشخاص من عالم تاني، عالم الأثرياء. ليلى. بتلف للصوت تلاقي روز مع شاب. قربت منها قالت: اتأخرتي لي؟ الطريق. ده حسام، منظم الديكور. أومأت لها قالت: أهلاً. ابتسم قال: أهلاً بيكي، نجمة الحفلة اللي إحنا بنظبطها. نجمة؟! هو أنا بس؟
فيه مصممين هيعرضوا تصميماتهم من ضمن العرض بس تصميمك اللي المليكان عايز يشوفه واستحقاقه للجايزة. قال حسام: مش عايزة تشوفي الفستان؟ أكيد، أنا جايه عشانه. قالت روز: تعالي يا ليلى. راحت معاها وسط العمال وتجهيزات الحفلة. بتدخل أوضة مغلقة. بتقف قدام مليكان شبيه لها. إنه فستانها اللي رسمته ورقياً. إنه أمامها لكن على أرض الواقع، نبع الخيال من عقلها وأصبح أمام أعينها.
ابتسمت روز قالت: إيه رأيك… أتمنى ميكونوش غلطوا.. فاضل بس لمسات التطريز… عنده المكتب بكل المستلزمات.. عشان كده كنت عايز اكي تيجي. محتاج تعديلات؟ أسيبك أنا. خرجت وسابتها. راحت ليلى وخرجت العلب بالإبرة والخيط والخرز. عملت عليه بحذر خوفاً أن تخربه. كانت الإبرة تخش في إيدها وتنزل دم بس تمسحه بمنديل وتكمل. لم تهتم بكم عدد جروحها من الإبرة. لم ترى كم من الوقت مر لكن كانت منشغلة مع لصق اللمسة اللامعة.
دخلت روز شافتها قالت: ليلى أنا ماشية. مرديتش عليها. سبتها عشان متقطعهاش. بقت لحد الليل وبتـقعد لوحدها في المكان. بتتنهد بتعب. بترجع ليلى على الأوتيل وتاخد الأسانسير توصل لأوضتها بس بتلاقي الإسانسير وقف وبيفتح. بتلاقي صاحب المدير: اتفضل حضرتكم. بيدخل رجل. أفسحت لهم ليلى. قال المدير: الخدمة هنا متوفرة بأحسن حال، غير راحة العميل تهمنا. كانت واقفة صامتة تنظر لهيئة ذلك الشخص اللي يرتدي نظارة سوداء برغم إنهم بالليل.
نظر لها فنظرت أمامها بحرج. انتي إيه رأيك في الكلام ده؟ بصت له من كلامه ليها وبصت حواليها مكنش فيه غيرها. قال المدير: قولي رأيك يا فندم. قالت ليلى: آه جميل، غياب اللون الوحيد أسعاره. توتر المدير: ده عشان الخدمات اللي بنقدمها، مش أي أوتيل. عايزين واحد يكون حرامي عشان يقعد هنا ليلة… أما من ناحية الأوتيل فهو أكيد حلو. كان المدير هيتكلم سكته ذاك الشخص قال: قاعدة بقالك قد إيه؟ دي حاجة تخصك.
قال المدير بصدمة: يا فندم البيه يكون… وقف الإسانسير. خرجت ليلى وسابتهم. لم تعرف بأن هناك أعين تراقبها. بتفتح أوضتها بتبص تلاقي ذلك الشخص ينظر إليها. اتعجبت. ذهب بالمصعد ودخلت هي الأوضة. كانت قاعدة بتاكل لوحدها ومشغلة تلفزيون. كانت مع كل قطعة تقضمها لا تشعر بطعم الأكل. وحدتها تحوم حولها، تكره الضوضاء لكن العائلة… العائلة الضوضاء أكثر ما يروقها. افتكرت صوته اللي بيتردد في ودنها. "متبعدش عني، أنا بقيت وحيدة."
"مش هبعد، بس أتمنى متندمش على كلامك ده." حست بغصة قوية في حلقها مقدرتش تبلع. مسكت مياه وشربت مياه وعينها حمرا من الاحتراق. بتروح ليلى تاني يوم على نفس المكان تتابع شغلها. جات لها ريم قالت: شكلها هتبقى تحفة. كبيرة، وده اللي خلاني أتوتر. ليه؟ كنت بحسبها عادية، دي أول مرة أحضر حفلة وخصوصاً كلها ناس معرفهاش. بس هما يعرفوكي. سكتت ليلى. خبط الباب راحت فتحت وكان حسام. قال: الأستاذة ليلى فين؟ قالت ليلى: نعم يا باشمهندس.
مستر باولو هنا، ومعاه ناس إدارية كبيرة… فرصة كويسة تعرفيهم. هشوفهم في الحفلة. قال حسام: عايزة رأي، المجال اللي انتي دخلتيه علاقاتك باللي فوق هتمشيلك أمور كتير. قالت ليلى: علاقاتي إزاي؟ مقصديش حاجة غلط، أنا أقصد يبقى فيه كلام بينكم، اكسبى اللي حواليكي… خصوصاً إنهم من ضمن مشاركين شركة الأزياء اللي بتشتغلي فيها… أنا قولت أجي أقولك عشان روز. قالت ريم: جاية. أومأت لها. بصيت ليلى اللي اتنهدت وخرجت.
وقالت ريم: فضلك قد إيه على الفستان؟ عايزة نوع بوش معين، رسمتها بس باين إنهم عطلوا فيه.. هيدي لمسة للفستان. هتجيبي منين؟ هقول للروز. بتشوفها من بعيد، بتشاور لها تقرب منها. بتروح لهم. بالت روز: ليلى، المصممة الجديدة. التفوا إليها. قال باولو بلايطالية: أخبار وظيفتك الجديدة لدى شركتنا. قالت ليلى: جيدة لأني أعمل معكم. وبتقف لما بتبص لذلك الرجل الشبيه لها. افتكرت المصعد، إنه هو.
قالت روز: أسامة بيه، من الممولين الكبار لحفلاتنا. قالت ليلى: أسامة؟!! نظر لها. شافت ذلك الوجه الشبيه لها. قال أسامة: واضح إن القدر بيحطك قدامي كتير يا ليلى. قالت روز: حضرتك تعرف ليلى؟ نزيلة عندي في الأوتيل، وشوفتها قبل كده في مطعم.. كان عندي تعاقد هناك. قالت ليلى: مطعم؟!! افتكرت ذلك الوجه أخيراً والجرسون اللي جالها بالكرت. قالت: هو انت؟ نظرت لها روز. قالت: ليلى فيه حاجة؟ مفيش، اتفاجأت بس إن الأوتيل بتاعه.
قال أسامة: مش أكتر من مفاجأة بوجودك دلوقتي. نظرت له مرديتش بس قالت: عن إذنكم، عندي شغل. مشيت واتجاهلت نظرات أسامة ليها اللي مستريحتلهاش. شبـتمون راجعة مع ريم في السيـارة. قالت: لقيت لك شقة. إيجارها كام؟ ٣٠٠٠، ده أقل حاجة لقيتها.. تعالي اعقدي معايا. مش مشكلة ٣٠٠٠، أروح امتى؟ بعد بكرة، هوديك هناك. تمام. كانت بترسم في كشكولها في منتصف الليل. بتسمع صوت. قامت وفتحت الباب اتفاجأت لما لقت أسامة. إزيك يا ليلى.
في حاجة يا أستاذ أسامة؟ دخل الأوضة. بصت له بشدة قالت: لو سمحت اخرج، أنا قاعدة لوحدي. عارف. نظر إليها قال: إيه اللي مصحيكي؟ حاجة متخصكش. ابتسم وخد الكشكول بتاعها وشاف رسمها. فنانة… لو سمحت، اخرج. ليا نظرة في اللي قدامي وشكلك هتبقى ناجحة أوي، انتي بس عايزة ممول لتصميم دي عشان الموهبة متتمحيش.. وانتي قدامك الفرصة عكس ناس كتير. عايز تقول إيه؟ أقدر أكون لك ممول، تستثمري عن طريقي.. استغليني صح. ف المقابل.
ابتسم من ذكائها قال: بحب البنات الذكية، وانتي جميلة وذكية… لما شفتك في المطعم لفتي انتباهي، وحركة الكرت. حركة سخيفة. معملتهاش مع واحدة قبل كده، ببساطة هما اللي بيجولي.. كوني عندك هنا في الأوضة فأنا بتنازل كتير عن مكانتي. لو خلصت تقدر تخرج. كأنها بتقطع كلامه اللي عارفه اللي بعده. قرب أسامة منها وقف قدامها وبصلها قال: أنا معجب بيكي. *** خرج أسر من الحمام لم يجدها في الغرفة.
شاف قميصها خده وحس بدفئها اللي لسا فيه، رائحتها كانت نابعة منهم. بس لمح حاجة بعينه وحس إنه مش غلطان، كان صح. الخاتم بتاعها على الترابيزة جنب ورقة طلاقهم وكأنها بتسب له كل حاجة ممكن تفكرها بيه. شاف الشيك اللي سألوه مخدتوش. أمسكه ببرود وقام بتقطيعه ورماه في الزبالة. رجع صالح شاف فاتن كانت باصة على أوضة أسر. قال: إيه فوق؟ آه تقريباً، هو في حاجة حصلت؟ حاجة إيه؟ البواب قالي إنه شاف ليلى خارجة الساعة ستة.
استغرب كثيرا قال: إزاي؟ معرفش، انت عايز لي؟ شغل. شغل بـ*ـنـ*ـكوا بقا كتير الفترة دي. طلع وسابها. دخل صالح شافه قاعد على السرير كان في ذات المكان التي كانت تجلس فيه ليلى، يشرب سيجارته بعمق. قال صالح: أسر، في إيه؟ مفيش. ليلى مش هنا؟ لو هنا هطلبك تجيلي مثلاً، عملت إيه؟ على المعاد. كويس. شرب آخر نفس ورمى السيجارة وهو يدهسها قال: أروح أسلم نفسي. وقفه صالح حط إيده عليه قال: أسر راجع قرارك تاني.
أزاح يده قال: قولت لك مستني اليوم ده. مينفعش ترمينا في النار وتقول مبتحرقش. نظر له نظرة مخيفة آخرسته قال: أنا عارف بعمل إيه. خلينا نقوي لخالو، هيضايق لو. خليل أكتر شخص مقصود من اللي هيحصل.. مستحيل خبر يوصله. بس… متخلينيش أحس إني اعتمدت على شخص غلط. جس صالح بلاهانة في كلامه سابه أسر. ومشي. في القسم نزل أسر من عربيته دخل للبوليس اللي أول ما شافوه استغربوا. راح شويش لرئيس القسم دخل عليه.
انت متخلف، إزاي تدخل من غير ما تخبط. أما آسف يا باشا بس أسر الجوهري هنا. اتصدم قال: إيه؟ كان أسر واقف عند الضابط قال: اتفضل. عايز أبلغ عن جريمة. جريمة إيه؟ قتل. سكت القسم وبصوله بشدة. جه رئيس القسم من وراه قال: أستاذ أسر. نظر إليه أسر قال: كويس، كنت عايز حد مسؤول هنا. خير. في جريمة قتل متبلغ عليها بقالها فترة. تتفضل تيجي معايا في المكتب. راحوا نقعد معاه. قال الرئيس: جريمة قتل إيه بالظبط؟
عمارة المعادي شارع ١٥، عماير الجديدة… في بلاغات كتير
اتـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*
من سكان، والجيران بما حدث. قال الضابط: مظبوط، مجرمين اتهجموا على شقة دور الأول غير كبار السن والصغار اللي اتعرضوا للخطر. قال أسر: عرفتوا توصلوا للناس دي؟ لا، هربوا. أنا معايا اتنين منهم. اتصدموا منه. قال الرئيس: معاك إزاي؟ قدرت أتعقب مكانهم وألاقيهم. إيه علاقتك بيهم؟ مراتي كانت في العمارة الدور الأول شقة رقم ٢. انصدموا أكثر. قال أسر: سجل اللي هقولهولك. كان الضابط متنح. ضربه الرئيس. أخذ قلم ودون.
قال أسر: كان عدد المجرمين ١٢ مسلحين، وباين إنهم خبرة.. يعني سجلهم زفت.. اللي كان مستهدف في اليوم ده هي ليلى. ليلى؟! مش نسرين؟ ليلى مصطفى، نسرين هي اللي بعتتهم… اللي ورا المجرمين دول والجريمة اللي حصلت… نسرين جبران. سجل الضابط. قال الرئيس: اقف، انت عارف أستاذ أسر نسرين تبقى بنت مين؟ ده من ضمن التحقيق. راجع معلوماتك، إزاي تقول كده.. جبران بيه وزير داخلية اتهام بنته هيخلينا كلنا في مصيبة.
خرج أسر تليفونه وسمعه تسجيل خلاه يتصدم. قال: مين دول؟ تبعها. ده مش إثبات، أنا إيه عرفني إذا كان دول منهم… فاطمة إيه؟ وهو بيتصل بحد قال: هاتهم. استغرب الرئيس والضابط. بعد قليل جه شاويش قال: صالح بيه بيستأذن يدخل. دخله. دخل صالح. نظر له إيه قال: سلمتهم بره، بيحققوا معاهم. قام الرئيس والضابط. بص صالح لأسر اللي ابتسم. كان الرجلين واقفين متذنبين وبيتاخد أساميهم وبيتحط في إيدهم كلبشات.
تجه الرئيس قال: استنى، انتوا اللي كنتوا هناك؟ آه. انت مش قولت ١٢ يا أستاذ أسر؟ الباقيين هربوا. لم يذكر أنهم قتلوا ولم يتحدث الرجلين. قال الرئيس: احكي يلا حصل إيه يومها؟ كنا رايحين نراقب البيت زوج نسرين هانم، كان شوفت إنه بيروح تند واحدة وأمه بوقها كان هناك. أمرتنا نقتلهم الاتنين واحنا نفذنا، قالت إنها هتدينا أزيد من اللي ادتهالنا لو قتلنا البنت اللي ساكنة في الشقة دي.. بس قلبت على جوزها و…. قال الرئيس: اسكككك.
قال أسر: الكلام مش عاجبك. نظر الرئيس له. كانت عين أسر مخيفة قال: لا ده قانون والقضية كانت مجهولة، قولنا مجرد حادثة. وأنا بقولك جريمة قتل، مدبرة والدليل انت سمعته والقاتلين معاك… غير شهود ناس كتير أقدر أخليهم يحضروا هنا كلهم يطالبون بحقوقهم والأضرار اللي اتسببت فيها. حضرتك عايز إيه؟ نفذ القانون واقبض عليها، وحالاً. في بيت جبران كان قاعد بيشرب قهوة مع مراته شيرين. رن الجرس. قالت شيرين: افتحي يا ناجي.
بتفتح الخدامة وتيجي تقول: جبران بيه، بوليس. استغرب قال: بوليس؟ قالت شيرين: الشغل مش مستحمل جايلك هنا. قام جبران يشوف إيه. أداله الضابط تحية فال: جبران باشا. خير في إيه؟ معانا أمر بالقبض على نسرين. اتصدمت شيرين: انت بتقول؟ قال جبران: نسرين بنتي؟ وريني زفت مذكرة الاعتقال. ورها له. وانتشها منه واتصدم. نقدر ناخدها دلوقتي؟ مكنش عنده رد. قالت شيرين: جبران. قال الضابط: هاتوها. أدخل الشرطة اللي المنزل. خرجت نسرين بالت.
ف إيه يا ماما؟ بتلاقي بوليس بيقربوا منها ويمسكو إيدها. قالت بغضب: ابعد إيدك انت اتجننت ولا إيه؟ أنا متهمة معانا بمحاولة قتل. اتسعت عينها قالت: انت اتجننت أوعى سيبني. حط في إيدها كلبشات فال: من حقك تعينى محامي يدافع عنك لجلسة المحاكمة.
صاحت فيهم بغضب: أوعوا
شـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*
ـ**ـ**ـ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**ــ**
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!