تحضنه جامد، بصلها أسر وسكت من قربها. قالت ليلى: -مبقتش أضعفك زي الأول. تنهد منها، قال: -جايه لي يا ليلى؟ -جايه آخد روحي. كنتِت المسدس منه، ورفعته علبه. اتصدم، الرجالة رفعوا أسلحتهم عليها. قال أسر بغضب: -نزلوا الزفت ده، أيًا كان. أيًا كان ترفعوا عليها سلاح تاني. لو قتل.تني اقفوا معاها وضدي. نزلوا السلاح من أمره خوفًا منه. كانت ليلى تنظر إليه، قالت: -بتحاول تعمل إيه؟ -عايز أسألك، إنتي بتعملي إيه؟
-هقت.لك، هحقق تحذيري ليك. نزلت دموعها بكسرة، وقالت: -هاخد حق ابني وحقي... هقت.لك يا أسر وأخلصني من الوجع اللي أنا فيه. -ليلى. -دمرتني، إنت أكتر حد دمرني، ودلوقتي عايز تتجوز؟ بعد اللي عملته فيا؟ فاكرني هسيبك؟ مش هسمحلك، هاخد روحك قبل ما تتجوزها، مش هسيبك تعيش حياتك. نزلت دموعها بحزن: -لي، قتل.ته لييه؟ لي، خدعتني كيه ده؟ -أنا مليش دخل باللي حصلك. -كدااااب، إنت ورا كل ده، فتحولي بطني من وراك، عذبوني بسببك. -ليلى.
-قولتلها تنزله، قالتلي أبوه مش عايزه، ودي حقيقة، بس أنا استغبيت ومشفتهاش، خليتني أمسكه لحمة بين إيديا، وحوشك قتل.وني معاه. -مش أنا يا ليلى، صدقيني مش أنا اللي عملت كده. -محدش غيرك يا أسر، مع أول انتهاء الرابط ظهرت نواياك كلها، زي اللي بيرمي الحاجة اللي تقيلة عليه، إنت رميتني وراك. قرب منها، صرخت: -ارجععع وراا، خليك بعي.د، مثقش في غدرك. -سيبي السلاح.
-مش هسيبه يا أسر، أنا جايه النهارده وعايزة أقت.لك، عايزة أشرب من دمك. -فاكرة القتل سهل؟ قرب منها، نظرت له، قال: -هتخلصي مني بس مش هتتخلصي من كوابيسك، أول قت.ل ليكي، مش هتقدري تنسي الوش ده طول حياتك، إيدك هتتو.سخ بالدم، هتتمني اللحظة اللي تنامي فيها من غير كابوس واحد يعيدك المشهد. مسك إيدها، قال: -هتعيشي الجحيم، تحبي تجربيه. حاولت تسحب إيدها، حطها عند قلبه بالضبط: -اقت.ليني من هنا، مش ممكن أعيش. بصوا له رجاله بشدة.
قال أسر: -يلا يا ليلى، أضر.بي. عينها احمرت بخوف، ضغط على إيدها، وقبل ما تلمس الزناد، صرخت ورمت السلاح على الأرض. نزلت دموعها. -ها؟ قال أسر: -متقدريش، إيدك بتترعش، مش قادرة تقت.لي شخص أذاكي، لأنك ضعيفة. بصتله بغضب، قالت: -بكرهك. رفعت وشها، وقالت: -بكرهك أوي، إنت أكتر شخص هدعي عليه مع كل وجع حسيتهولي وكل دمعة بتنزل مني، مقدرش أقتلك، بس افتكر إنك هتمو.ت بيا.
-شاورت على قلبه: عيش حياتك ويكون وراك ذنب كبي.ر اسمه ليلى، مع كل مصيبة تحصلك هيكون تخليص حقي. أنا ليلى، البنت اللي قضيت عليها في لحظة، واقفة قدامك وبتعلن عداوتي معاك يا أسر. أنهت كلامها وخرجت. نظر إليها وإلى عرج قدميها المكسورة. فضل فاكر كلماتها، قال: -اطلعوا برااا، اطلعوا. سريعًا وسابوه لوحده. عمل مكالمة: -خليك وراها. كانت ماشية لوحدها، دموعها بتنزل. "متقدريش تقت.ليني، عارفة ليه؟ عشان ضعيفة."
كانت مكسورة مية حتة وحاسة بنار جامد جواها. بتلاقي شباب واقفين بيبصوا لها بواقاحة. -ده مين اللي مزعل القمر ده. بعدت عنهم وقدمت في خطواتها. -استنى بس، إحنا هنقطعهولك. -لو سمحتوا ابعدوا عني. كانت هتحري. مسكها واحد: -اهدى بس ا... إيه ده؟ قرب إيده منها، قالت: -ابعد إيدك يا حيوان. صرخت بوجع لما نتّش العقد، ورقبتها وجعتها: -إيه ده؟ ألماس ده ولا إيه؟ بص يلا. -آه، ده شكله حقيقي. -ممكن يكون إزاز، دي هتلبس حاجة زي دي إزاي؟
دور، ممكن تكون معاها فلوس ولا حاجة. قالت ليلى: -أوعى، سيبوني. -تعالي يا بت. بيمدوا إيدهم وبيشوفوا الخاتم اللي لابساها وبتحاول تخبيه. -ده مطلعش عقد بس، شكله ألماس. حاولوا ياخدوه منها. عينها دمعت وهي بتقبض على إيدها، وهما هيكسروا كفها عشان ياخدوه. بيسمعوا صوت بوليس. بصوا لبعضهم وجروا بسرعة، ووقعت على الأرض بوجع. نزلت دموعها وقامت بخوف وهي بتعالج نفسها وبتبص للخاتم. -منك لله يا أسر، دايما بتجبلي المصايب.
كانت هتقلعه، مقدرتش، وده كان سبب حزنها. كان صالح بيرن على أسر، مبيردش. قال: -رايح فين ده؟ اتصل أسر بيه، قال: -عايز إيه؟ -أنا فين؟ راجع. -مش راجع لحد الفجر، ليه؟ عارف إنك بكرة مقابلة مع أبو نسرين. قال بغضب: -اعمله إيه يعني؟ اتأفأف منه، قال: -مالك يا أسر؟ -ماليش. -ابعتلي عنوانك. بعتله، وراح المقهى، لقى قاعد جوه بيشرب والكأس جنبه كتيرة. قال: -أسر، إنت بتعمل إيه؟ -عايزني أشرب في القصر... ممكن أتهور وأقت.لها. -هي مين؟
-اللي اتسببت في خراب حياتي. زعل عليه، قعد جنبه، قال: -إنت كويس؟ -جتلي المكتب... تخيل، قالتلي إيه؟ قالتلي ليه قت.لته؟ شرب كاسه وعينه حمرا، قال: -بتقولي لي قت.لته يا صالح؟ خلوها تحسب إنّي السبب في اللي حصلها وإني قت.لت ابني. -اعذرها يا أسر. -مش هعذرها، عارف ليه؟ لأنها كذبتني وكذبت حبي. مقدرتش تشوفه، ولا روحي انتقامي اللي شايلها. قبض على الكوباية، قال:
-هاخدلها حقها، وعدتها بكده ومش هخلف وعدي. هاخد روحه بأقصى أنواع عذاب الجحيم. هخليه يعرف روحي ابني تساوي قد إيه ووجعه. رمى الكأس بغضب: -إزاي يتجرأ؟ زعل صالح عليه، وجه النادي، بص لأسر، مقدرش يتكلم، ولم الزاز من على الأرض. قال صالح: -أسر، لو مش عايز تتجوزها، بلاش تكمل. -مش عايز، خيانة لقلبي. -متجبرش نفسك. -والفضيحة؟ أعمل إيه لما قلبي مينفعنيش وأتدمر كليًا؟ أنا شايل مسؤولية العيلة لأنها عاملة زبالة بس بتتحط على مسؤوليتي.
-إنت ملكش دعوة. -ليا، بتربطني نفس الدم. -مقدرتش تقول أختي. -ولا هقول... بسببها عمالة تعيط كل يوم، أنا جرحتها. -معرفتهاش ليه؟ -أعرفها إيه؟ أقولها على نيرة اللي جابتني الأرض وخليتني مزلزل... أقوى إن أختي زبالة وحطيت راسي في الطين.... مقدرش أقول حاجة زي دي... مقدرش. شكلي هيبقى عامل إزاي؟ كفاية شكلي قدام نفسي. كفاية إني مقتلت.هاش بعد اللي عملته. -ارجوك كفاية. -هخلص الموضوع بطريقتي... هخليهم يندموا كلهم وأرجعها.
بص له بشدة: -ترجع مين؟ ليلى؟ إنت مش هتسيبها. -مستحيل، هفضل معاها. هفضل وراها لو حد قرب منها همحيه. لو حد فكر يتجوزها يبقى آخر يوم في عمره. لو فكرت تروج لغيري يبقى جننت على نفسها. إللي لمسه أسر ميلمسهوش حد تاني. ليلى ليا. في الليل كانت فاتن قاعدة وقلبها مهموم في حزن عارم. مبتطلعش أوضة بنتها وبنشوف نيرة نايمة، بتزعل عليها وتبقى عايزة تخنقها. -لي، عملتي كده؟ بتسمع صوت، بتخرج، بتلاقي صالح راجع مع أسر وهو ساندُه.
-في إيه يا صالح؟ -مفيش يامرات عمي، شرب كتير بس. -طب سيبه، أنا هطلعه جناحه. خدته منه، ساندته وكان ثقيل. قالت: -لو شافك خليل كده هيضايق. -خليل، خليل، خليل... كرهتيني فيه. نظرت إليه، بعد عنها، قال: -معندكيش حياة غيره. -ده عمك، وإنت داخل على جواز. -جواز؟!! قولي عذاب جديد... جهنم. -أسر. -إزاي مش شايفة الحزن اللي جوايا؟ ده بسبب بنت. زعلت عليه، قربت منها، قال بضيق:
-أنا مبحبش غيرها، حتى البنت اللي جبتها خدتوها مني، ولسه هتاخدوا روحي. حضنته، قالت: -أنا آسفة. لو مش قد الجوازة دي، بلاش. نظر إليها، ربتت عليه، قالت: -هتصرف، أمك هتتصرف، متخافش. -هتعملي إيه؟ -هلغي الجواز ده، مفيش حاجة هتم غصب عنك. هحاول عشانك. ربتت عليه بحزن. في الفطار كان كل العيلة قاعدين عدا أسر ونيرة. قال خليل: -فين أسر؟ خاف صالح عليه، بس نزل أسر، قال: -جاي يا عمي. كان فايق ومش باين عليه السكر. قال خليل:
-هتقابل حماك النهارده. لم تعجبه الجملة، أسر بس قال: -آه. -كويس، ابقى شوف نسرين بمرها. وما له وهو بياكل، قالت سمر: -مبروك يا أسر. -شكرا يا عمتي. فضل باصصلها بشك. كان عقله كله مشتت، كأنه قاعد مع ناس غريبة، ناس بيكرهوه. -خليل، عمه اللي كان عايز يجوزه نسرين عشان أبوها، ولما اتجوز ليلى اتضايق... كان عنده شك كبير إنه عمل كده لليلى عشان عرف بحبه ليها ومش عايزه ضعيف عشان مش هيكون ليه نفع. -أمه...
أمه اللي مكنتش بتحب جوازه ولا متقبله ليلى وبتظهر ده بس... معقول عملت كده في حفيدها ومرات ابنها؟ -أم عمه... عمته اللي شايفاه بيشكل خطر على ورث ولادها ووراها وإنه واخد مكانة كبيرة في القصر ومجيء طفل منه هذا يعني تملك العرش إليه. هل هي من فعلت ذلك؟ أم... -أم صالح... صالح اللي بيمثل الأخوة عليه، وفي آخر يحمل ضغطه سيئة.
كان بيبص لهم جميعًا وهو حاطط مية شك باللي حصل لليلى إنهم السبب فيه. كانوا كأعداء له، سيكشفهم عما قريب ويأخذ بثأره. أياً كان الفاعل، سينتقم منه شر انتقام. عائلته أصبحت عدواً واضحاً، لا يأمن لها. كانت ليلى بتستحمى وبتغسل جسمها براحة. مكنتش استحمت بقالها كتير. بتمشي إيدها على الجراحة وبتفتكر قطعة اللحم ابنها اللي كان في إيدها. غمضت عينها، ألم عشان متفتكرش اليوم المؤلم ده. -خلصت... خلصت الحكاية.
كانت نسرين بلباقة فستان فرح جميل مع تصميم غالي جداً. -إيه رأيك يا ماما؟ قالت شرين: -أكيد حلو عشان إنتي لابساها. -هيعجب أسر. سكتت أمها. قالت نسرين: -ماما. -إنتي مقتنعة باللي إنتي بتعمليه؟ -متتصوريش فرحتي عاملة إزاي. -متتصوريش حزننا إن بنتنا البكر تاخد واحد مطلق. -ماما... أسر عمل علاقة وانتهت، أنا اللي بقاله. -بتقولي إيه يا نسرين؟ ومراته السابقة ممكن تعمل لكم مشاكل؟
-دي ماتت وشبعت موت. الأموات محدش بيخاف منهم ولا بيعمل لهم حساب. -إنتي عملتي إيه؟ سكتت وافتكرت صور نيرة اللي كانت متابعاها وعرفت إنها بتروح لعصام بيته. Flash -لازم أعرف بيحصل إيه جوه. علاقتها بيه إيه. كانت عايزة تدخل، بس القصر عنده رجالة لتوعه، خافت منها. -استنى. لما لقيت واحدة بتخرج من القصر وكان شكلها خدامة. -استني. شافتها، قالت: -نعم. -عايزة حاجة في موضوع. -عندي شغل. -مانيش عايزة حاجة شغل بردوا. استغربت، وقفت بعيد،
قالت نسرين: -تعرفي واحدة بتدخل القصر اسمها نيرة؟ سكتت، قالت بضيق: -معرفش. بتمشي، بتمسكها نسرين: -استنى بس. -قولتلك معرفش. طلعت رزمه فلوس قدامها، قالت: -تعرفيها؟ بصت للمبلغ، قالت: -آه، بتيجي عند عصام بيه. -علاقتهم إيه ببعض؟ -إنتي عايزة إيه؟ -تعجبيني... أنا عايزة أعرف البت دي بتيجي هنا ليه. -بنت وراجل لوحدهم، هتكون بتيجي ليه، اللي أعرفهم إنهم علاقة ببعض. حطت إيدها على بقها من اللي قالته وفرحت نسرين بالمعلومة دي.
-ونبي ما تقولي لحد، مش عايزة أموت. -اهدى، حاجة زي دي مش هتنفعني في حاجة. أنا عايزك تجيبيلي دليل على علاقتهم. -دليل إيه؟ إنتي اتجننت؟ -الفلوس اللي في إيدك هتاخدي قدها عشر مرات. قولتي إيه؟ سكتت، قالت: -دليل إيه؟ -تعرفي تصوريهم؟ -لا طبعًا، إنتي مجنونة. -خلاص اهدى، هاتلي صور من عنده بس. -أمسك تليفون البيه؟ -ويا ريت متتأخريش.
سابتها ومشيت، والخدامة دخلت القصر وهي معاها الرزمه. بتحطها تحت المخدة بتاعتها وبتخرج، بتلاقي نيرة ماشية. كانت فيه خدامة شايلة القهوة. -هاتيها، أنا هطلعها. بتاخدها منها وبتطلع على فوق، بتخبط، وكان عصام قاعد ماسك تليفونه وعاري الصدر. -حاجة تانية يا بيه؟ -رتبوا الأوضة. -حاضر.
بتبص على نظراته في التليفون، بيقوم ويدخل الحمام، بتجري على التليفون اللي مكنش لسه اتقفل. بتدخل على الصور، وتبحث عن أي حاجة، مكنش فيه حاجة لـ نيرة، بتستغرب، بس بتلاقي برنامج تحت غريب. بتفتحه وبتلاقي صور أذهلتها محفوظة لملف سري، مش بقية الصور. بتسمع صوت، بتسرع وترسلها لنفسها، وتمسح أي حاجة لاثرها، وبصمة إيدها كأنها بتعمل جريمة، وبتجري على برامج. يجي اليوم، وبتقابل نسرين. -عملتي إيه؟ -صور دي هتعملي بيها إيه؟
-وإنتي مالك؟ -مش هدهالك إلا لما أعرف. ممكن حد يموت بسببها، عشان كده قولولي. -صور إيه دي اللي بتخوفك عليها كده؟ متقلقيش، محدش هيموت. هاتيهم. -قولي الأول. ضايقت نسرين، وعرفت إنها لازم تسايسها. قالت: -عصام حبيبي، أنا عايزة الصور عشان أواجه بيها. جمعتنا قصة حب قوية لحد ما اتغير، وكنت عايزة أعرف السبب، وطلع فيه واحدة في حياته. مدت إيدها، قالت: -أرجوكي، هاتيهم. عيلتي مش هتخليه يبعد عني لأنهم شايفينه كويس.
بتديها الصور، وبتتصدم لما تفتحها، بس بتلمع عينيها وبتتخيل أسر يبقى معاها خاضع لها. ابتسمت بسعادة كبيرة، متخيلتهاش، وبتمسك إيد الست. -شكراً جداً. بتديها سنكة فيها الفلوس، قالت: -مش خسارة فيكي. دول أكتر كمان. بتفتح الست، وبتاخد نسرين عربيتها وبتمشي. Back بتركع للواقع وهي واقفة قدام مرايتها وفرحها اللي بعد يومين، تظبط فستانها بابتسامة وتتخيل نفسها جنب أسر. كان خليل بيتكلم في التليفون:
-آه تمام يا جبران، معاد الفرح زي ما إحنا محددين. آه، أكيد كل حاجة مجهزة تليق بين... دخلت فاتن، شافته وهو بيتكلم ويبتسم: -اطمن يجبران، مش هينقص حاجة. قفل معاها، قالت فاتن: -بتكلم مين؟ -ده أبو نسرين، بيشوف الفرح هيتعمل فين. -إيه رأيك في القصر ده، تحفة أوي. -نفس تفكيري يا فاتن. ابتسمت، قالت: -بجد؟ -بتفهميني دايما، ده اللي أنا فكرت فيه، وهكلم مهندس يجهز للجفلة تليق بينا وتشرفنا، فرح بحق وحقيقة يليق بأسر.
سكتت لما افتكرت هي كانت جايه تكلمه عليه. قال خليل: -قولتلك أسر جوازته والكل هيحلم بيها ومش هتنقص حاجة. قالت فاتن: -إنت فرحان؟ -أكيد، بعيداً عن العك اللي حصل في الفترة الأخيرة، بس أسر رجع لعقله. طلق ليلى وبعد عنها، وفي الآخر هيتجوز من البنت اللي كنت هجوزهاله. أنا اخترتله صح، بس هو... المهم يكون فاق وبيعمل الصح. -فعلاً، خلينا ننسى. المهم في دلوقتي. اعتبرها فترة وعدت. -ده اللي أنا عملته. سكتت فاتن، قال خليل:
-كنتي جايه لي؟ -مفيش، كنت بشوفك بس. ابتسم، ربت على كتفها، قال: -مبروك بمناسبة أسر، مبروك لينا. ابتسمت وبصت على إيده، فرحت، قالت: -الله يبارك فيك. أنا هروح أشوف العشا. خرجت من عنده، قالت للخدامة: -اعملي عصير فريش. -حاضر يا هانم. مشيت فاتن، بس وقفت لما شافت أسر. -تأثيره عليكي قوي لدرجة دي إنه يخليكي تنسي حزن ابنك في ثانية. نظرت له بشدة من اللي قاله، قالت: -أسر، أنا اتكلمت مع عمك والأمور ماشية صح.
-ماشية صح، بس إنك تمشيها عشانه، دي حاجة تانية. قرب منها، بصت له، قال: -بتحبيه أوي كده؟ اتصدمت وحست إنها فقدت النطق. -إنت بتقول إيه؟ -من زمان وأنا عارف، وبحاول أكذب نفسي، أكذب عيني، أكذبني أنا شخصياً بالحقيقة، وضحالي من بدري. من اليوم اللي بعتيني فيه معاه عشان يقت.لني. قرب منها، وكمل: -يقت.ل ابنك ويرجعه شخص غريب، عبارة عن تابع ليه. دمعت عينها وهي بصاله من كلامه: -أسر، مش صحيح، إنت بتقول إيه؟ أنا أمك، إزاي تقول كده؟
زكريا هو... -إنتي محبتوش، أنا بس اللي كنت بشوف جفافك مع بابا. أوقات بحس إنك سبب في موته. نزلت دموعها بصدمة، قالت ببحة: -أسر... -أسر مات... قتل.توه، ولسه بتقتلوه. بعد عنها وطلع على فوق، تحت صدمتها ودموعها اللي بتنزل بانهيار من مواجهة ابنها الصعبة اللي عمرها ما تخيلت تتحط فيها. هل توقعته غبياً لهذه الدرجة وهو أكثرهم ذكاء؟ قالت بحزن: -أنا آسفة... آسفة أوي.
كانت ليلى راجعة من تدريبها اللي بتروحه وبترجع تعبانة زي كل يوم. مكنتش بتتحسن، بالعكس، كانت بتعمل غلط، وروز بتزهق منها، بس بتستحمل. كانت مضطرة تروح عشان مش عايزة تقعد في البيت لوحدها وتتجن من وحدتها. خرجت تليفون من جيبها، كانت طلبته من روز. "عادي يا ليلى، بس هو مفهوش شريحة." "عادي، أنا بس عايزاه عشان فيه حاجة أتابعها معاكم." "ماشي."
كانت قاعدة ماسكة تليفونها بتبحث عن اسم أسر وبتتابع أخباره أول بأول. كان قلبها يسلمها من اللي بتعمله، بس نسيانه صعب. كان عايزة تلقط أي خبر عنه. قاطعها صوت على الباب، وكان شخص غريب، خافت. قالت من ورا الباب: -مين؟ -فيه ظرف جاي باسم حضرتك، ليلى مصطفى. -ظرف إيه؟ فتحت وخدته، مشي. قفلت الباب، ولما فتحته كانت صدمة كبيرة ليها، إنهمرت دموعها فوراً لما كان كرت فرح باسم أسر ونسرين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!