الفصل 3 | من 33 فصل

رواية هوس العشق الفصل الثالث 3 - بقلم نور

المشاهدات
101
كلمة
6,133
وقت القراءة
31 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

قرب منها وسحبها من وسطها. شهقت بخضة. كانت عينه تأكلها. بعدته عنها، لكنه أمسكها جامدًا. -أنتِ جميلة. ظهرت عروقه وقرب منها بضعف. بعدت عنه وهي مرعوبة. -عايزة أمشي، أرجوك. -خايفة؟ -لو سمحت، اللي بتعمله ده غلط. -هتمشي بس بعد ما آخد منك اللي أنا عايزه. بصت له بشدة. قرب يده من رقبتها وقال: -هديكي اللي أنتِ عايزاه، بس خلصيني من الضعف ده. قالت ودموعها تنزل: -أنت عاوز إيه؟ -ليلة... ليلة معاكي.

اتسعت عيناها بصدمة. ولسا هتضربه بالقلم، مسك يدها جامدًا. قالت ليلى: -أنت... أنت اتجننت؟ -أنتِ اللي شكلك اتجننتي عشان تفكري ترفعي إيدك عليا. صرخت لما لوى يدها وحست إنها هتتكسر في يده. قرب من رقبتها وباسها. اتصدمت وهي بتبعد وشها. -يالهوي.. يالهوي يا بيه... ابعد عني... ابعد أبوس إيدك. ضغط على وسطها أكتر. ضربته في رجله وجرت. تألم، بس ابتسم من مقاومتها. مشي وراها. كانت ليلى بتدور على أي مخرج، لقيته في وشها. قالت:

-أسر بيه، حرام عليك سيبني أمشي... شوف لك واحدة غيري، البنات عندك كتير. مردش عليها، فهي الوحيدة اللي وصلته لحالة الضعف دي. مسكها وحط إيده على ظهرها. قلعها الجاكت. بعدته عنه، بس رماها على الكنبة. ولسا هينقض عليها، ضربته وزحفت لورا. عينه امتلأت بالغضب، ومسكها جامد. زنقها في الحيطة والتصقت شفتاهم سويًا. اتصدمت وبقت تهمهم باعتراض وتبعده عنها، بس كان أقوى.

نزلت دموعها. بعد عنها عشان ياخد نفسه، وكان عامل زي الوحش اللي مش قادر يسيطر على نفسه، كأنه هيعمل جريمة أكبر وممكن يقتلها. -أرجوك. عيطت وهي بتترجاه: -سبني أمشي، أبوس إيدك. سجلها من يدها ودخلها أوضة نوم. صرخت، بس رماها على السرير. انهمرت دموعها وهي بتترعش وبتكور على نفسها. -أسر بيه، اتقي الله، أنت عندك أخت... سبني أرجوك. قلع قميصه. جريت، بس مسكها وبقى فوقها. صرخت. -هموت نفسي، حرام عليك يا أخي، حرام عليك.

مهتمش بيها وقبل رقبتها برغبة شديدة وخلع القميص من على كتفها، وهي بتقاوم. -هيقتلوني. توقف ونظر لها. عيطت وهي بتترعش بين إيده. -أهلي هيقتلوني لو عملت فيا كده... مش هيسيبوني عايشة، هيموتوني... أنت عارفهم. مستحيل يسيبوني. عيطت وقالت: -هيقتلوني والله، سيبني أرجوك، بلاش أموت مرتين... منك ومنهم. -مش هقدر أسيبك. انهمرت دموعها وهي بتعيط. قالت: -أرجوك، بترجاك... هعمل أي حاجة بس بلاش تعمل كده، ونبي. بعد عنها وقال:

-لو عملتي حركة غبية هتندمي. اتعدلت بسرعة، لقيته بيخرج. لسا بتجري على الباب، قفله عليها. -لا، افتح لي، أرجوك. سابها بتعيط ودموعها بتنزل زي الشلال. حاولت تدور على أي تليفون، ملقتش. كانت خايفة يرجع ياخدها، ومش عارفة هيعمل فيها إيه. فضلت قاعدة في مكانها، مش سامعة أي صوت، لحد ما سمعت صوت الحرس بأن فيه زاير. بعد شوية دخل عليها. اتعدلت أول ما شافته، وعينها حمرا من العياط. مالها الجاكت وقال:

-هتخرجي دلوقتي، مش عايز أسمع غير كلمة موافقة. -موافقة على إيه؟ -من غير أسئلة... يلا. سابقًا، لبست بسرعة وخرجت، بس اتفاجأت لما لاقت مأذون وصالح، وكان الثاني عثمان... خالها. اتسعت عيونها لما كان عثمان. جريت عليه بخوف. -خالو، الحقني يا خالو، أرجوك. قال عثمان بابتسامة: -الحقك من إيه يا حبيبتي... الجواز مش بيخوف أوي كده. بصت له بشدة، قالت: -ج... جواز إيه؟ -أنا وكيلك وشاهد على العقد... أسر بيه كلمني. اتصدمت وقالت: -وكيل؟

لازم يكون بابا. -وأبوكِ مش موجود، هنعمل إيه... ربنا يرحمه. -بابا عايش. -وطّي صوتك عشان المأذون يا ليلى. -خالو، الشخص ده كان بيحاول يغتصب... -يتجوزك... والمأذون قدامك أهو. -عايزني أتزوجه؟ جاي تشهد على العقد يا خالو؟ -أنا جاي أنقذك ومضطر أعمل كده... أسر بيه له عايز حاجة هياخدها غصب عن القانون كله، مش أهلك بس... اتفاجأت جدا لما قالي إنه هيتزوجك، وعرفت بالورطة اللي أنتِ فيها، وبلحقك. -أنا عايزة أخرج من هنا.

مسكها من يدها وقال: -متكونيش غبية يا ليلى ومتضيعناش كلنا. -مش عايزة أتزوج الشخص ده... ده حرام وجواز من غير أهل. -هتعوزي إيه بأهلك... أنتِ مبرتيش ومبقتيش صغيرة. -هرمي نفسي في النار. -أنتِ عارفة يعني إيه تبقى مرات أسر زكريا جوهري... عارفة معنى الاسم ده. نكز رأسها وقال: -مترفصيش النعمة، أنتِ بتاخدي حلم أي بنت نفسها بس تكلمه، مش يلمسها، وأنتِ تقولي لااا... ده هيتزوجك، هتبقى مراته يا ذكية، والمعنى ده كبير.

-مش مراته، هبقى جارية. قالتها ودموعها بتنزل بصمت من كلامه. قال المأذون: -مش هنبدأ. قال عثمان بسرعة: -أه طبعًا يا مولانا. بصت له ليلى. أشار لها. مشيت معاه ودموعها بتنزل على وشها، وكأنها زي العروسة اللي بتتحرك بالحبل وملهاش أي رأي. بص له صالح ورجع بص لـ أسر اللي بيدي البطايق للمأذون. -بسرعة. بدأ المأذون يعقد قرانهم، وهي ساكتة، بس قلبها بيترعش من الرعب، والعالم اللي بتدخله، بس عارفة إنه هيكون جحيم...

وحياتها هتتقلب في يوم وليلة. خلص المأذون وقال: -مبروك. ابتسم عثمان وكان باين عليه الفرحة عن الكل. قال صالح: -أسر، أنت متأكد من اللي أنت عملته ده؟ قال أسر: -أشوفك في القصر. عرف إنه مش هيناقشه ومشي. رجع لقى عثمان لسا موجود. قال: -مش هتمشي؟ -أه، أنا آسف، ألف مبروك يا أسر بيه. بصله من يده اللي كانت هتلمسه، خاف من عينه وبص لـ ليلى. لف وكان زعلان عليه. رجع أسر ليها، وهي بترجع لورا بخوف من عينه. قالت: -أنا خايفة. -أول مرة.

سألت دموعها من سؤاله، فهل يظن غير ذلك. قرب منها، رجعت لورا. مسك يدها وسحبها على الأوضة وأقفل الباب. -أرجوك، بلاش. قالتها برجاء أخير، لكنه قال: -مضيعيش وقتي أكتر من كده. حضنها جامد وقلعها الجاكت، متجاهلًا دموعها. رجعت صفاء والبقية على القصر وشايفين شنط كتير. -الحاجات دي هتم في أسبوع. -لو مكفتش نجيب تاني. -هنهد الهدة دي تاني. -الشغل كده. قال صفاء: -أنا هروح أشوف ليلى. راحت أوضتها، بس ملقتهاش. دورت عليها في القصر.

-راحت فين، معقول تكون خرجت؟ راحت برا، سألت الحارس عليها، قال: -خرجت. -خرجت مع مين؟ -معرفش. رجعت وهي قلقانة. رنت عليها، بس تليفونها مقفول. -روحتي فين يا ليلى من غير ما تقولي لي... لو أبوكِ رجع وسألني عليكِ، وقولت له معرفش هي فين... يالهوي، ده هيطين عيشتي. كان قاعد على حرف السرير، عاري الصدر، بيشرب سيجارته. كانت ليلى وراه، مغطية نفسها وحاطة إيدها على بقها، وهي بتعيط بصمت. -عايزة تعيطي؟ عيطي.

نشجت بصوت عالي، وبقت دموعها تنهمر. -ليه عملت كده، حرام عليك... دمرتني في لحظة... أنا اتدمرت بسببك. كان بينفث دخان سيجارته. عيطت ليلى، قالت: -ليه أنا... ليه تعمل فيا كده ليه.... أنا خلاص انتهيت... خليتيني واحدة زانية. بصلها وقال: -زانية. -تسمي اللي حصل ده إيه؟ أنا بقيت مقرفة. -أنتِ مراتي. قالها ببرود. قالت بغضب: -مراتي؟! أنت مصدق نفسك ومصدق إننا اتجوزنا بحق؟ جواز إشهار... وكيلى الحقيقي بابا... ده مش جواز... ده باطل...

سمعت؟ جوازه باطل. رمى السيجارة بغضب وسحبها من شعرها. صرخت بألم. قال أسر: -لو سمعتِ بتقولي عن جوازنا باطل، هتشوفي هعمل فيكي إيه... أنتِ لسه مشفتيش قلبي... ده نقطة من بحر قسوتي، فمتخليهاش تطلع عليكِ. أوجعت من يده. قرب منها وقال: -لو جوازنا باطل، تعبت نفسي، بنت مأذون وعملت عقد ليه، وأنا ممكن أضرب لك ورقة عرفي، أو مهتمش بيكي وأعمل اللي أنا عايزه، لا عرفي ولا غيره. اتصدمت ونظرت له بشدة. -ولا ليه...

تحبي أطلقك دلوقتي حالا وأعمل فيكي اللي عملته واحنا متجوزين... هنشوف شعورك هيتغير ولا هو نفسه زنا بزنا. سالت دموعها بخوف وهي بصاله. نفيت له برجاء. قالت: -أرجوك. -إيه، دلوقتي خايفة... جوازنا بقى حقيقي صح؟ ومات له وهي بتعيط بين إيده. دفعها من يده وقام وهو بياخد قميصه وبيلبسه. شافها في المرايا، لسا بتعيط، كأن دموعها مبتخلصش، ووشها بقى مشوه من الحزن. قفل أزرار قميصه وقال: -اعقدي لحد ما تخلصي عياط...

البيت بيتك، يس لما تمشي اقفلي بالمفتاح. نظرت إليه. لف ورما لها المفتاح جنبها على السرير وقال: -لازم يبقى معاكي نسخة عشان لما تيجي. -أجي فين؟ -هكلمك بكرة، هنتقابل هنا تاني. اتصدمت وقالت: -أنت... أنت عايز تعمل معايا كده تاني؟ -مكتبتش كتاب عليكِ من فراغ، أنا كنت عارف إنك هتعجبيني وهعوزك تاني. نظر إلى جسمها اللي خبته من عينه. ابتسم وقال: -وعارف إنها مش هتكون آخر مرة، وده سبب جوازي منك. امتلأت عينها بغضب وقالت:

-أنت أكيد مجنون... مستحيل ده يحصل، سمعتني.. مستحيل. -مش أنتِ تقولي، أنا اللي أقرر. لسه هيمشي، وقف وبصلها بحدة وقال: -لو حد عرف باللي حصل بينا، هيكون منك أنتِ. خرج محفظته وحط فلوس. قال: -عشان تعرفي تروحي. كانت بصاله بكرة شديد. مشي وسابها. انهارت بكاء وهي بتمسك وشها بانهيار. -يااارب.

قامت ووقع اللحاف من على جسمها وشاف العلامات اللي سابها عليها. وقعت على الأرض وهي بتتألم. نزلت دموعها على دمائها الشريفة، وبقت تضرب جسمها وهي بتعيط. فضلت صفاء واقفة عند الباب مستنية تشوف بنتها ومرعوبة عليها. -يا ترى أنتِ فين يا ليلى. دخل أسر بعربيته وركنها. نزل شاف صفاء واقفة، عرف إنها مستنية ليلى اللي عارفة إنها لسا في الشقة. دخل القصر ومهتمش. قابل سمر عمته. وقفته قالت: -أسر، كنت عايزة كوليه دهب. قال أسر:

-روحي المحل وشوفي اللي عايزاه. لسه هيمشي، مسكته وقالت: -لا، أنا عايزة أنت تختاره. -عارفة بضاعتنا واحدة ومفيهاش عيب. -بس أنا بثق في ذوقك. تنهد منها وقال: -حاضر، لما أروح المحل أشوف الحوار ده. مشي وسابها. استغربت وقالت: -مش فاضي تقف معايا أوي... طالع زي أمك. شافت صالح. وقفته وقالت: -صالح، تعال هنا. -عايزة إيه يا ماما؟ -أسر ماله؟ -أسر... هو رجع؟ -أه، هو في حاجة في الشغل باظت ولا إيه... قول فرحني، لازم تسيطر أنت.

-عن إذنك. -خد هنا. -نعم يا ماما، نعم. -طليق أختك مكلمكش؟ -إيه اللي جاب سيرته ده كمان؟ -هو مش عنده بنت؟ -ما بنتك اللي مخلياه ما يشوفهاش. -نسيت اللي عمله فيها، خليه يعرف خسر بنت مين. سبها ومشي. راح عن أسر، لقاه قاعد على الكنبة ومغمض عينه. -رجعت بدري، قلت هتبات بره. مردش عليه. قفل الباب وراح عنده. قال: -أسر، أنت غلطت... ملقتش غير دي. -مالها ليلى... بالعكس، أنا ملقتش غير دي اللي خلتني أغلط كده.

-محدش حرمك تعمل حاجة، بس مش مع واحدة من البيت... من البيت يا أسر... لا، وكمان كتبت عليها. -خايف أكتر مني يا صالح. -أنت اللي بارد زيادة. -أنا بعمل اللي في دماغي وبستنى. تنهد صالح منه وسابه وخرج. كانت سمر واقفة عند الباب. قالت: -كانوا بيتهامسوا كده ليه... أكيد في حاجة مخبيينها. كانت صفاء قاعدة بتشتغل. جت خدامة وقالت: -صفاء، ليلى جت. -بجد؟

خرجت بسرعة وراحت أوضتها، لقتها بتمشي براحة وبتعرج، كأنها مش قادرة تدوس على رجليها. -كنتِ فين يا ليلى؟ اتخضت لما سمعت صوت أمها. حبست دموعها، قالت: -ع... عند صحبتي. -صحبتك مين؟ وقعت على الأرض. جريت صفا.ء عليها. -مالك، أنتِ كويسة؟ اللعنة، جسدها هزيل وضعيف جدا الآن. نزلت دموعها بحزن وكسرة. -ليلى، أنتِ كويسة؟ -تعبانة. -مالك؟ سندتها وقعدت على السرير وهي مخبية وشها. -في إيه يا ليلى. -تعبانة يا ماما، تعباااانة.

استغربت منها. لقته بتغطي نفسها، قالت: -سبيني لوحدي شوية. -يوه... طيب، ما تقولي كده. أول ما قفلت عليها الباب، انهارت بالبكاء ورمت بقية الفلوس اللي معاها، اللي رجعت بيها من فلوس أسر. استغربت لما شافته سايبها ألف جنيه، وده أكتر من حق عودتها... كأنه بيديها جنيهات حق متعته. كان مصطفى قاعد مع صفاء بيتعشوا. قال: -فين ليلى؟ -نايمة، قالت لي مش عايزة آكل. -نامت من غير أكل، صحيها بحب آكل معاها. -من عيوني.

قامت بابتسامة وراحت لها تاني. -ليلى، قومي كلي مع أبوكِ. -مش عايزة يا ماما. -قومي كليه معاه، متزعلهوش. قامت رغما عنها وراحت له وقعدت معاه على الأرض. فرح لما شافها. -أيوه كده، اللقمة بقى ليها طعم... يلا كلي. ابتسمت ليلى وهي بتبص لحبه وبتحاول متعيطش وتترمى في حضنه. هل سيفهم؟ هياخد حقها أم... سيقتلها؟ -ليلى. فاقت على صوته. كلت معاه وهي بتعض بالعافية. -مش عايزة آكل. قال مصطفى: -مالك، شكلك عامل كده وشك اصفر. قالت صفاء:

-تعبانة. قال مصطفى: -حاسة بـ إيه، نوديك للدكتورة؟ بصت له بشدة وقالت بخوف: -لا. استغربوا من رد فعلها. قالت: -شوية برد، هبقى كويسة. -أنتِ حرة. فضلت قاعدة وهي بتبصلهم، بس بتتفادى تحط عينها في عينهم. إيدها متلجة وبتترعش من ساعتها... زي المجرم اللي بيستخبى من جريمته. فضلت طول اليوم نايمة على السرير، مخرجتش من الأوضة، ولا عايزة تخرج، حتى الأكل لا تتذوقه. كان تليفونها بيرن. لقيته رقم غريب.

في مكان مهجور، كان فيه رجال واقفة، كأنهم بيرسموا المكان إن مفيش حد هنا. كان واحد مشوه من الضرب مرمي على الأرض وبينزف دم. كان قدامه أسر، اللي كانت عينه باردة ومخيفة. راح الشخص عند رجله وقال: -ا... ارجوكم. مسكه من هدومه ورفعه على رجله. -الفلاشة فين؟ مردش عليه. غضب وضرب بوكس. -الفلااااشه.... فييييين؟ بقى بيكيل عليه الكلمات القوية، وبتتفتح جروحه. -سفينة.

قال الراحل كده وسكت خالص. بين إيده، رماه على الأرض أول ما خد اللي عايزه. قرب منه حرسه وأدخله منديل. خده ومسح إيده اللي مليانة دم. -إسعفوه.. لسا عايزينه. -أمرك. خرج من هناك، وقلع الجاكت الجلد بتاعه على جنب، وساق عربيته ومشي. مسك تليفونه واتصل عليها، بس لقاها مبتردش. رن تاني، ردت عليه أخيراً. قال: -أنتِ فين؟ اتصدمت لما سمعت صوته. بصت على الرقم، وقفت علطول. اتأكد أسر جداً، قال: -الو.

وكانت قفلت في وشه. رن عليها تاني وهو بيحسب الخط قطع، بس لقاها قفلت تاني. -خايفة تتكلم في التليفون، ولا إيه؟ كانت ماسكة التليفون وإيدها بتترعش، وشايفاه بيتصل عليها وبتقفل. -جاب رقمي منين؟ لقيته بعتلها رسالة، خافت تفتحها. -ربع ساعة وتكوني في الشقة. اتصدمت منه. لما عرفت إنه كان بيتكلم جد، لما قالها إنه هيجيبها تاني... هي ذهبت لذلك الجحيم وتلقي بنفسها في نار. قفلت التليفون خالص واتجاهلته، بس فضلت خايفة.

وصل أسر على الشقة. ملقاش حد. دخل الأوضة، كانت فاضية. اضايق إنها لسا مجتش. رن عليها، بس اتفاجأ لما لقاها قفلت تليفونها. جه يبعتلها رسالة، لقاها حظرته وبتمنع أي طريقة يتواصل بيها معاها. احمرت عينه بغضب. قال: -التقل حلو، بس مش عليا. خد المفاتيح، خرج ورزع الباب وراه. رجع القصر ونزل من عربيته وهو هائج زي الوحش.

كانت ليلى قاعدة في أوضتها. لقيت خبط على الباب. قامت فتحت، بس اتسعت عينها بصدمة لما لقيته واقف قدامها، ساند دراعه على الباب وبييبصلها بعيون مخيفة. -ا... أن... أنت. تقدم منها وقال: -فاكرة إنك لو مترديش عليا مش هعرف أجلك؟ قفل الباب عليهم. بصتله بخوف. قالت: -بتعمل إيه هنا... حد ممكن يشوفك؟ -منا جايلك عشان يشوفوني معاك. -إيه؟ -وبما إنك مجتيش، معنديش مانع أعمل اللي كنت هعمله هناك هنا. اتسعت عينها. قالت برعب: -أنت مجنون...

مجنون. مسكها جامد من رقبتها وباسها بنهم شديد. هوس العشق بارتياترى ليلى هتخلص من المصيبة دي إزاي؟ -ا... أسر بيه. كانت عينه تأكلها. حطت إيدها على صدرها وبتنزل الفستان بتخبي رجليها. قالت: -ا... أنا آسفة. قرب منها. رجعت ورا بخوف وعروقه ظهرت وشكله زي الذئب اللي عايز يلتهم فريسته. -هغيره بسرعة، أنا آسفة مكنتش أقصد والله أنا... لسه هتحرى من قدامه، مسك دراعها جامد وزنقها في الحيطة. -اياكي... تتحركي... من غير... إذني.

اترعبت من صوته. بصلها من فوق لتحت. قرب منها. اتوترت من عينه وحاسة إنها واقفة عريانة قدامه. -ا. أسس... أسر، أنا آسفة والله. كانت خايفة لدرجة إنها هتعيط. قالت: -مش هعمل كده تاني، متقولش لماما ولا اختك... أنا هغيره، محصلوش حاجة. -بتاع نيرة؟ -ا... أه. كانت عيونه مش قادرة تتشال منها، وهي بتحاول تخبي جسمها، بس مش عارفة. -شكله حلو. بصت له من اللي قاله. قرب منها وقال: -لفي وريهولي. -إيه؟ قال بحده: -ما سمعتيش.

خافت. لفت لفة سريعة. ابتسم. لقيته بيحك دقنه. قال: -ليلة. -اسمي ليلى. ابتسم لأنه كان قاصد الاسم بالمعنى الحرفي... ليلة. سمعت صوت. قالت: -ممكن... ممكن أمشي قبل ما أخت حضرتك تيجي؟ -خديه. اتصدمت وقالت: -آخد إيه؟ -الفستان. -حضرتك بتهزر... لو اشتغلت عمري ما أجيب تمنه. -أنا بقولك خديه من غير فلوس... اعتبريه هدية. كانت مصدومة. قالت: -و... أختك؟ -مليكي دعوة. هجبلها غيره... أكيد مش هرجع لها فستان اتلبس مكان حد. اتحرجت بس قالت:

-شكراً لحضرتك. -تقدري تمشي. -اخرج كده. -لو خايفة، مكنتيش لبستيه... امشي بلا. مشيت بسرعة، خدت طرحة ولفتها على جسمها. ولسا هتخرج، نتشها بغضب وقال: -متحطيش الزفت ده عليكي. خافت منه. كان الفستان بيقع من عليها. مسكته. نظر إليها. جريت من قدامه. خرج وشافها وهي بتجري على السلالم. واضايق أما اختفت من قدام عينه، كأنه كان عايزها تفضل قدامه بهذا الشكل أكتر. رجع شعره لورا ودخل أوضته. -إيه الضعف دههه...

مش جسم بنت اللي يعمل فيا كده... شوفت كتير ومضعتفش... إزاي اتحولت كده وضعفت؟ دخل الحمام وقف تحت الدش وصدره يعلو ويهبط. -من إمتى وأنا ضعيف كده... من إمتى يا أسسسسر؟ هل يقضي حاجته مع امرأة الآن... بسبب هذا الضعف الشديد... افتكر شكلها، شعرها الطويل، جسمها اللي حرك غرائزه بقوة كالأسد السجين. كل شبر فيها يتخيله بتفاصيله، وكأنها قدام عينيه. -معرفش مسكت نفسي عنك إزاي وسمحتلك تمشي، وأنا كده بسببك...

مكنش متوقع إن تحت الستر كل هذا الجمال، بل الفقر من يجعلها مطفية، جمالها يجب أن يقدر. -لييييلى.. عملتي إيه؟ لاحظت صفاء تأخر بنتها. قالت: -هروح أشوفها. طلعت فوق، ملقتش حد. راحت أوضتها وفتحت عليها. كانت واقفة عند الدرج. قالت: -معلش يا ماما، اتاخرت. -كنتِ فين؟ -جيت الأوضة، حسيتني تعبانة. -طيب، لما تبقي كويسة، تعالي. -حاضر. خرجت قعدت براحة، وكانت خايفة ينكشف أمرها. فتحت الدرج وخبت الفستان كويس عشان متشوفهوش.

-غبيييه.. لو كان فضحك، كنتِ هتعملي إيه؟ افتكرت شكله كيف كان مخيف، وعروقه ونفسه كان سخن أوي وهو قريب منها. حطت إيدها على وشها بندم، مكسوفة من وقوفها قدامه بذلك الشكل. -مكنش فستان... ده قميص نوم... عايزة أدفن نفسي. كان واقف في مكتبه بيدخن. دخل خليل وشافه. قال: -مروحتش المحل ليه؟ -تعبانة. استغرب، أول مرة أسر يقول له جملة زي دي. -تعبان مالك.. حصلك حاجة من آخر عملية؟

-لا، بفكر في شغل بردو.. لما آخد قرار، هبلغك بالأخبار الحلوة. ابتسم وقال: -إذا كان كده، ماشي. -عايز إيه؟ استغرب خليل، بس ضحك وقال: -حافظني. -أكتر من نفسي يا عمي. قعد على الكرسي وقال: -عارف وزير الداخلية رشيد العدل؟ -أكيد عارفه. -عايز العلاقة بينا تكون أقوى من كده. -بمعنى؟ -عرفت إن عنده بنت وحيدة وجميلة، قريبة من سنك. -ادخل في الموضوع على طول. قال بجدية: -اتجوزها. اتصدم أسر من طلبه. قال:

-اتجوز بنت وزير داخلية.. أنت عايزنا ننسابهم؟ -قولتلك لازم العلاقة تبقا قوية. -نسيت شغلنا، ولا أنت وحشك اللعب بالنار.. وجود شخص زي ده في العيلة مش هيبقى لصالحنا. -بالعكس، أنا اخترت بنته هو بالذات عشان أبوها. -بس أنا مش عايز أتجوز. -مش هتفضل أعزب كتير يا أسر.. شوف البنت، لو معجبتكش، ارفضها، وفرصة هي كمان تشوفك. -اشمعنا أنا.. عندك صالح. -أنت عارف كويس اشمعنا أنت.. لأني واثق إنها هتحبك، مش بعيد هي اللي تطلبك.

-هشوفها فين؟ -كلمت رشيد، ومكنش عنده مانع تاخدها من بيتها لمطعم راقي.. وأنا واثق في ذوقك يا أسر. -أنت محضر كل حاجة. -أكيد، مش جوازة ابن أخويا وابني. مردش عليه ونفث دخان سيجارته. قال خليل: -البنت من عيلة محترمة جداً وهتنفعنا أوي.. اعتبره شغل. قال أسر: -لما أشوف أنا الموضوع ده. خرج وسابه. دخلت فاتن من بعده. قالت: -قال إيه؟ -هيوافق.. لازم يوافق. جت سمر وشافتهم. قالت: -واقفين كده ليه... يلا العشا ولا إيه؟ يا فاتن.

قالت فاتن بابتسامة ضيقة: -جيت أقوله أصل الشغل بياخده مع أسر. بصت له بضيق ومشيت. قابلت صالح. خدته وقالت: -أنت مش ناوي تركز في شغلك؟ -في إيه يا ماما؟ -يعني إيه في إيه.. أسر واخد منك الجو مع خالك. -بجد كويس، أخويا دايماً بيشرفنا في الشغل. -أنت هتفضل غبي لحد إمتى وعامل زي الكلب اللي بيمشي وراه وبيينفذ وبس؟ ضايق صالح من كلامها. قال: -أنا مش كلب يا أمي.

-اللي بتعمله بيدل على كده.. أنت مش تابع لحد، بالعكس اثبت إنك أحسن منه، ولما يتكلم عليك. -إنني عايزة إيه؟ -عايزة أشمت في فاتن مرة بدل ما هي فاكرة نفسها صاحبة البيت بسبب ابنها. -ماشي يا ماما، هعلي له ومش هسمع كلامه.. تحبي أقتله بالمرة؟ -لا، مش مضطرة. تنهد منها وقال: -استغفر الله، استغفر الله. مشي وهو مضايق من كلامها. رجعت نيرة بليل وبقت عماله تهبد في الهدوم. -الفستااان فييين؟ قالت الخدامة بخوف: -والله يا هانم، معرف.

-مين اللي علقهم؟ كانت لسا هتنطق، جه أسر وقال: -امشي. قالت نيرة: -تمشي فين؟ أنا اتسرقت. بصلها من صوتها، فسكتت. مشيت الخدامة. قال أسر: -رجعتي إمتى؟ -من بدري. -هسألك تاني، رجعتي إمتى؟ اتوترت وشافت أمها على الباب. قالت: -في حاجة يا أسر يا ابني؟ -مش عايز صوت، أنا بسألها. قالت نيرة: -لسا راجعة. -وأمبارح وأول امبارح. اندهشت منه. قالت: -كنت في بارتي. -صحابك متعودين يعملوا البارتي في النايت.

خافت منه، وكان عارف كل تحركاتها، ومعاد رجوعها، برغم إنه مكنش في البيت. قال أسر: -متعودة ترجعي الصبح، وفاكرة إني نايم على وداني. قالت بسرعة: -هي مرة واحدة والله، وماما زعقتلي. قرب منها، خافت فاتن، وكانت هتتكلم. بصلها، فسكتت. قال أسر: -لو الموضوع اتكرر، مش هتلاقي الهدوء ده يا نيرة. -أنا معملتش حاجة غلط. -أكيد معملتيش حاجة، لأنك لو غلطتي، مش هيكون ده ردي... أوعي لنفسك، أنتِ مش ولد عشان تاخدي كامل حريتك، ومخافش عليكي.

سكتت بضيق، بس حركت رأسها بتفهم. لسه هيمشي، وقف ولف. قال: -الفستان بتاعك، أنا خدته. قالت فاتن: -خدته لمين؟ قال أسر: -جبيلك غيره. قالت نيرة: -مكنش فيه منه غير قطعة واحدة، وأنت عارف ده. -قولتلك، جيبى غيره. مدت إيدها وقالت: -الفيزا. تنهد بضيق، لأنه عارف إن لما يديها الفيزا، بتشتري المحل كله. -مش قولت أجيب غيره. هالها. فرحت وقالت: -لو عايز فستان لـ صاحبتك تاني، خد قصاد الفيزا. مهتمش بكلامها ومشي. قالت فاتن: -صاحبته؟

قالت نيرة: -أكيد مش خدها لنفسه. كانت ليلى خايفة ومش على بعضها يومين كاملين، خايفة يحصل حاجة، أو أمها تعرف بموضوع الفستان. كانت مستغربة إن نيرة معرفتش حاجة، بس حسيت إن أسر اتدخل. مكنتش مصدقة إن فستان زي ده بقى بتاعها هي بس. -ليلى، تعالي هنا. -نعم يا بابا. -ابن عمتك اتقدم لك تاني. غضبت وقالت: -أنا رفضاه من زمان يا بابا. -ليه، ابن أختي ماله؟ ده صنايعي وبيكسب. قالت صفاء: -الواد شريكِ.

كانت عايزة تقولهم على اللي حاول يعمله، بس سكتت. -لا يا بابا، مش عايزاه... قلت لك مبجبوش. قال مصطفى: -حي، أي وهبل، أي... أنا حبيت أمك بعد الجواز. -بس طنط متقبلها، ومعجب بيها، أما سمير... أخويا مش هيكون غير كده. قال مصطفى: -أنتِ حرة، أنا قولت أعرفك، ممكن تكوني غيرتي رأيك. مشي وسابها. قعدت بضيق، بتبص في الشباك. لقت عربية بتخرج من الجراج، وكانت لأسر، فهي عارفة عربيته جيداً. نظر ناحية البدروم، استخبت علطول قبل أما تشوفه.

رجعت بصت، لقت إنه مشي. وصل أسر على فيلا كبيرة، وكان واقف برا. خرجت واحدة جميلة، حاطة مكياج ومزينة نفسها. ركبت معاه وبصتله بابتسامة. قالت: -أسر زكريا جوهري.. هتاخدني فين؟ تحرك بالعربية بدون كلمة. وصلوا على مطعم جميل أوي، كان حاجز لهم ترابيزة بعيدة. قالت: -تحب تاكل إيه؟ -على ذوقك، أكيد. سحب لها المرسي، فرحت أوي من الحركة دي، وقعدت. قالت: -متغيرتش يا أسر، عارف إزاي تخطف قلب أي بنت. قال أسر: -المهم تكوني أنتِ تغيرتي.

قالت نسرين: -معجبتكش... زميلتك اللي في المدرسة، بقيت رئيسة مول كبير. -مش بطالة. غازلت منه، بس ابتسمت وقالت: -فاكر لما رفضت مرتين طلبي إننا نرتبط؟ تفتكر دلوقتي جاي ليه؟ قال أسر: -قاعدة تعارف. -عارفين بعض كفاية. ابتسم أسر. قال: -اتغيرتي فعلاً، مبقتيش تلفي وتدوري. -عارفة وقتك مهم، ومبتحبش الكلام الكتير. -أنتِ رأيك إيه يا نسرين؟ -المهم رأيك أنت... أنت عارف ردي على علاقتنا أو.... جوازنا.

-وجودنا هنا دليل على إننا بندي بعض فرصة للعلاقة. -مش هاين عليك تقول لحياتنا... بارد. ابتسم. جه النادل وحطلهم الأكل. قالت نسرين: -مرتبطتش؟ -أنتِ شايفة إيه؟ -كويس، عشان متكونش ليك حبيبة سابقة، أفكر أقتلها. -مش كبير الكلام ده عليكي. -تحب تجرب؟ مسكت السكينة. نظر إليها، ولسا مبتسم، وبقطع اللحمة وبياكلها وهو بيبصلها. نظراته وترتها، زي العادة، فأصبحت كالهره أمامه. كانت ليلى بتساعد أبوها في الجنينة.

-أنت بتعرف الزرعة بتموت إزاي؟ -بحس بيها يا لمضة. ضحكت. جه صوت من وراهم. -ليلوللللللى. لفت واتصدمت لما لقت عثمان. جريت عليه بفرحة. -خالو، وحشني أوي. -وأنتِ كمان، كبرتي يا بت... أنتِ رجعتي القصر إمتى؟ -من أسبوعين كده. قال مصطفى: -خليل بيه كان عايزك. قال عثمان: -أه، منا جاي جري لما عرفت... أمّال أختي فين؟ قال ليلى: -في المطبخ. قال عثمان: -لو ف وقت، هاجي أقعد معاكي، أصلك وحشاني أوي يا ليلو.. بس عارفة مشاغل خالو.

ابتسمت وقالت: -ربنا معاك. دخل القصر وسابهم. ابتسمت ليلى. قالت: -خالو بيشتغل مع البهوات في مجوهرات... أكيد تعب على ما بقى معاهم. قال مصطفى: -أرزاق.. تعالي هاتي المقصر. رجعت له بسرعة عشان تساعده. نزلت نسرين من العربية. قالت: -مش هتبقى آخر مرة، مش كده؟ قال أسر: -سلميلي على رشيد العدل. -هيبقى والدك قريب. -فكري وعرفيني قرارك. -سيب لي أسبوعين، ده جواز من كراش الطفولة... باااا.

مشي وسابها. رجع القصر. لقى خليل في انتظاره، وعثمان واقف والقلق باين على وشه. قال أسر: -في إيه؟ قال خليل: -في صحفي بيطاردنا على الصحافة. مسك الجرنال وشاف اسم خليل، وبيقول إنه شخص انتهازي. رمى الجرنال وقال: -ههتم بالموضوع ده. قال خليل: -يا ريت، وبسرعة يتفصل نهائي... نسي التبرعات اللي بدفعها كل سنة. قال عثمان: -لو هو نسي، الناس مش هتنسي أعمال حضرتك الخيرية.. كلهم انتقدوا المقال. قال خليل: -أسر. قال أسر: -متقلقش.

كانت ليلى صاحية في الفجر، سمعت صوت الجرس. ردت. قال أسر: -قهوة على المكتب. قفلت. تنهدت وراحت تعملها، ومكنتش عارفة بشربها إزاي. راحت ع المكتب، خبطت، لقته مش موجود. حطتها على الترابيزة، ولسا بتلف، لقيته بيدخل. شافها قدامه تاني، افتكر اليوم ده، فحس بالضعف. قال ليلى بارتباك: -القهوة. -مفيش حد صاحي غيرك. -أه، عايز حاجة تاني؟ قرب منها. رجعت لورا. خد الفنجان وبيشرب منه، بعدين تف اللي في بقه. اتصدم وقال بخوف: -وحشة.

-حاطة سكر. -آسفة، معرفش إنك بتشربها سادة.. هعملك غيرها. -مش عايز أشربها، أنتِ. خطت الفنجان، وكانت هتمشي. -استنى. وقف عندها. بعدت، بس مسكها من دراعها، وفا لحظة سحب التوكة، اتفرد شعرها. اتخضت وحطت إيدها على راسها. قال أسر: -شكلك أحلى وأنتِ مسيباه. وشها احمر واتكسفت من عينه. ضعف أسر وهو باصص لشفايفها. -امشي. مشيت بسرعة، وفضل باصص عليها، وهي بتجر شعرها اللي عجبه، بل هي كلها أعجبته... اللعنة، لقد ضعف مجدداً...

بقى عايز يكسر الضعف والرغبة دي بأي طريقة، ومش هتتكسر غير بيها. في يوم، كانت ليلى بتشرب، ومش لاقية حد في المطبخ، ولا حتى أمها. -راحوا فين؟ خرجت، ومكنش فيه حد. رجعت ع أوضتها، عرفت إنهم بيشتروا مستلزمات القصر. -بابا... في الشغل. أنت كمان. لقت نيرة خارجة، بصتلها من فوق لتحت، ونشيت بقرف. اتجاهلتها ليلى ورجعت. -لييللللللي. لفت لأسر اللي نده لها. قالت: -نعم. -فين أمك؟ -خرجت معاهم، حضرتك عايز حاجة أعملها؟

-كنت قايلها تروح الشقة النهاردة تنضفها. تنهدت وقالت: -لما تيجي، هقولها علطول. -أنا مستعجل. الغلط عليها إنها خرجت. مشي. بصت له شوية، راحت وراه. قالت: -ممكن تكون نسيت، أنا ممكن أروح بدل منها. وقف أسر لما قالت كده. قال: -هتعرفي؟ -ا... أه، هحاول عشان ماما مش أكتر. -تعالي. -أجي فين؟ -الشقة مش هنا، انجزي. بصت على القصر، وفتحت التليفون تكلم أبوها الأول، بس لقت موبايله مقفول. -ما سمعتيش؟

راحت معاه، وهو راكب عربية للمرة التانية. وصلت على الشقة، وسبقها هو للداخل، بس استغربت لما دخلت. قال أسر: -ابدأي، مش عايز تأخير، عندي ضيوف. قالت ليلى: -الشقة نضيفة، هعمل فيها إيه؟ -عيدي عليها، ولا مش عاجبك؟ -أسر بيه، أنا قولتلك بعمل كده عشان ماما، مش خدامة. أقرب منها بعينه الحادة وقال: -صوتك علي، اياكي تتكرر. -أنا مكنتش أقصد. -وقتك بدأ. مشي. اضايقت، بس استحملت. اتفاجأت لما لقيته بيقفل الباب وبيعقد على الكنبة.

قالت ليلى: -أنت مش هتمشي؟ مردش عليها. مبقتش مرتاحة، خصوصاً وهي بتبص للباب المقفول، ومفيش حد معاها غيره. كان أسر بيشرب سيجارته وبيتكلم في التليفون. -سبايك الدهب لو حد عرف عنها حاجة، هتتسحب من ع الطريق. -مأمنين الموضوع كويس يباشا. -مش عايز غلطة في الشحنة، ولا تسليمها. كانت عينه على ليلى، وبيتابع حركتها. كان لبسها بيترفع وبتوطى من حين لآخر. -أكلمك بعدين.

كانت ليلى بتنفض، وبتبص بعينها. شافته بيبصلها، وبينفث دخان سيجارته، وبيفحص جسمه. بقيت خايفة. اتعدلت وهي. قالت: -أنا ماشية. راحت عند الباب، لقيته بيقفلها. -رايحة فين؟ توترت، قالت: -هخلي حد يجي يكمل، بس أنا لازم أروح. -مش لازم، وارجعي مكانك. -أسر بيه، بعد إذنك. قرب منها وسحبها من وسطها. شهقت. كانت عينه تأكلها. بعدته عنها، بس مسكها جامد. -أنتِ جميلة. ظهرت عروقه وقرب منها بضعف. بعدت عنه وهي مرعوبة. -عايزة أمشي، أرجوك.

-خايفة؟ -لو سمحت، اللي بتعمله ده غلط. -هتمشي بس بعد ما آخد منك اللي أنا عايزه. بصت له بشدة. قرب يده من رقبتها وقال: -هديكي اللي أنتِ عايزاه، بس خلصيني من الضعف ده. قالت ودموعها تنزل: -أنت عاوز إيه؟ -ليلة... ليلة معاكي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...