انت جبتنا هنا لي، ما ترد عليا. وصلنا. بصتله باسغراب. باشا!! بيتفتح الباب وبتتسع عينيها من تلك الأعين الواقفه أمامها، تنظر إليه بغضب جحيمي ليس له مثيل. ا.. مسكها من دراعها. اسر هفهمك والله. ا.. خد يزن منها بدون ولا كلمة، كان الصغير أفاق. وضع أسر بيه على رأسه ليمنعه من الرؤية. قالت ليلى: رايح فين يا أسر بيه؟ كملي طريقك، بس من غير ابني. نظرت إليه، دخل تبعته. وقف ف وشها الحراس. قالت: ابعدوا من وشييي. ده أمر من أسر باشا.
اتصدمت وشافته وهو يدخل. قالت: اسسسر. لم يلتفت إليها. قفلوا الباب. صاحت بهم: ابعدووو، يزن... رجعع يزن يا اسسسر. يتقفل الباب تحت صراخها ودموعها اللي بتنزل. اسسسر، متعملش كده أرجووك... رجعلى اببني. بيدخل أسر ويصعد. لاعلى. نظرت له فاتن: هتحرم ولد من أمه. هي اللي عايزة كده. قال يزن بنعاس: ماما. شششربت عليه بحنان. دخل وحطه على السرير برفق وغطاه جيدا. كان يشعر بالغضب. ينظر إلى ابنه ويفتكر كيف كان لن يراه مجددا.
بيسمع صوت ليلى من الأسفل. لم يهتم. قالت فاتن: أسر، روح شوفها. لو قابلتها دلوقتي مش هيكون لصالحها. سكتت. ابتعد عنه وفضلت جنب يزن. كانت ليلى قاعدة عند الباب تبكي. أما أسر فقد كان جالسا في الشرفة يراقبها من بعيد. بيسمع صوت من السما من الأجواء الشديدة. دخل: هتمشي كمان شوية. بتهطل السماء بالأمطار. نظرت ليلى، خبطت على الباب الجامد: افتح يا اسسسر كفاااية. لكن لم أحد يستمع لها. ظلت جالسة ولك تتزحزح.
كان ماء المطر يختلط بدموعها. بيخرج أسر ويلاقيها لسا قاعدة. تفاجأ كثيرا. كانت اتغرقت. خرج. أداله الحارس شمسية. أخذها منه وذهب: افتحو الباب. ومأ بطاعة وفتحوا. بتسمع ليلى صوت. تقف سريعا وتنظر إليه. وقف بجانبها. فتحها بمظلة. نظر أسر إلى ملابسها وكانما وقعت في بحر: ارجوك يا أسر، متعملش كده. وليه انتي تعمليها... شايفه خوفك من إني أحرمك من يزن كبير إزاي. قرب منها بغضب قال: ليه عملتي كده...
تاخديه وتهربي بيه وسط الليل زي الحرامية، عايزه تحرميني من ابني تااااني... ليييه؟ مين قالك يا أسر؟ يزن. نظرت له. قال: اعذريه طفل مفهمش خبثك، تقع بطلام مع نيرة وأنا سمعته وحطيت عيني عليكي... راقبتك عشان مبقتش عارف مين اللي قاعدة معايا دي... انتي مين يا ليلى؟ عملت كده عشان خااايفة. خايفة؟! انتي مش ملاحظة إنك أكبر أذى ليا... انتي أكبر حد أذيتي يزن. أنا عملت كل حاجة عشانه.. هربت عشان مش عايزاه يتعرض لحاجة أنا مش عايزها...
مش عايزاه يلاقي نفسه عنده أبين ويكرهني. أنا أبوه. بس. وأسامة... فاكر إنه هيسيبنا؟ انتي وأسامة باطلين أصلا، انتي عملتي جريمة يا ليلى وده سبب هروبك. أسامة يبقى جوزي. باطل. مش باطل. أسامة جوزي بجد يا أسر، إحنا اتجوزنا مرتين. نظرت إليه. قالت: لما عرفت بحملي يوم كتب الكتاب هو كان سكران مفتكرش ليلتها حصل أي بس أنا مخلتهوش يلمسني...
أنا فضلت شايلة يزن بس لحد أما ولدته وكان من ضمن اقتراحي عليه إننا نتجوز تاني بحجة إننا معملناش فرح وبعقد جديد وهو معترضش... كان تغيير بس أنا كان لسه هدفي. انتي إزاي كده؟ أنا مش حقير. ه ولا خدعت حد، متبصليش كده أرجوك.. أسامة مش ملاك.. أسامة أعمى معايا الأوسخ من كده. وبعدين؟ كل حاجة سببها الخوف، الخوف اللي مبيسبنيش من العالم كله....
يزن كان رحمة من ربنا لينا، يزن اللي عوضني عن كل حاجة شفتها معاكم وأداني حب من غير مقابل.. ليه عايزين تاخدوه مني؟ أنا محرمتكيش منه يا ليلى... هتاخده... لو مش دلوقتي ف أنت هتتمسك بيه لأنه ابنك ويزن هيتضرر من الصراع اللي ممكن يحصل.. مش عايزة ده يحصل لابني. قومتي فكرتي تاخديه.. تهربي بعد أما ساعدتك ورجعته... أنا اللي خليتك موجودة جنبه عشان مقدرش أحرم ولد من أمه. أنا مكنتش أقصد يا أسر والله، أنا آسفة...
لو يهمك يزن خليه يمشي معايا. نظرت إليه بشده. قالت: ابقى تعالي شوفه بس خليه معايا، مش هحرمك منه. عايزة تمشي اتفضلي يا ليلى... بس من غير يزن.. ابني مكانه معايا ومستحيل حد ياخده مني وحطي تحت مستحيل مليون خط..... لا انتي ولا حد غيرك ممكن يحرمني منه تاني. نظرت إليه بحزن. مسكها من دراعها. قال: اعملي زي ما عملتي ومخليكيش تشوفيه تاني... واقفه لي، سافري وسيبيه. ارجوك يا أسر.
سافري يا ليلى، إحنا مدمرين مدينش ابنك هيفرح أما يشوفنا كده... بس قبل أما تمشي عايزك تشوفي حد. سحبها. نظرت له. رمى المظلة ودخلها العربية. أسر. ركب وساقها فورا. قالت: رايح فين يا أسر... مش تمشي من غير اببني. اسكتي. خلاص ارجوك. لحد أما نوصل عايزك تسكتي. بتسكت بخوف منه. طول الطريق والمطر لا يزال يهطل. ترتجف من البرد وملابسها المبتلة. بينزل. فتح العربية: انزلي. أسر. بتنزل. بتلاقي نفسها قدام بيت. بيروح أسر يرن الجرس.
نظرت له: إحنا فين؟ بيفتح الباب وتظهر سيدة. قال أسر: أنا آسف إني جاي دلوقتي. خير يا أسر ف حاجة. وقفت ليلى فهي تعرف ذلك الصوت جيدا. بتيجي عند الباب وتبص. بتتصدم أما تلاقيها أمها. إلى شهقت لما شافتها: ليلى. بتبص لأسر بصدمة. وإلى أمها اللي خرجت جري عليها بدون اهتمام بالمطر وحضنتها بقوة. ليلى. كانت ليلى تنظر إليها صامتة. أعينها مذهولة في صدمة. بستها صفاء: ليلى، انتي قدامي.. انتي ليلى صح؟ مسكت وشها وهي تبكي.
بيبص أسر لليلى كأنها مش عارفة تقول ماما حتى، لسانها نسي الكلمة دي. قال صفاء: مصطفى.. مصطفى لازم يعرف، تعالي. مصطفى، أليس هذا والدها. خدتها ودخلت بيها وماسكة إيدها جامد عشان متهربش منها. بتدخل ليلى وتنظر إلى البيت اللي شكله جديد. متعرفش عيلتها جابته إزاي. بتقف أما تلاقي أجهزة متوصلة بشخص وممرضة قاعدة. تقف أما تشوفهم. بتتوجه عينها على ذلك الرجل النائم. قلبها بيدق جامد. أليس ذلك والدها. بتحس بغصة قوية لما شافته.
راحتله صفاء. قالت: مصطفى. قالت الممرضة: نام من ساعتين. لازم يصحى.. مصطفى فوق. جه شخص من خلفهم: ف أي يا صفاء مين اللي جه ف وقت زي ده. بتلف ليلى وتبص إلى عثمان اللي رجله. وقفت لما شافتها قدامه: ليلى. نظر لها وإلى شكلها اللي اتغير. هل هذه ابنة أخته حقا. دمعت عينه. قال: ليلى، مستحيل. حضنها جامد بفرحة كبيرة. قال: استنيناكي كتير أوي. مصطفى ليلى قدامك. بتبص على الرجل اللي بيستعيد افاقته. قالت صفاء: ليلى يا مصطفى ليلى.
بينتفض وينظر للي تقف أمامه. بصت الممرضة على ضربات قلبه. قالت: اهدأ حضرتك، انت مريض. بيبعد الغطاء ويقوم. نظرت صفاء له. بيروح لليلى وهو بيسند وبتلاقي دموع بتنزل من عينه. على دموع أبوها ولا ماء مطر، لكنهم في الغرفة، على يبكي والده. بيرفع إيده فتغمض عينها وتتخيل حجم الصفعات اللي تلقتها، لكنه لمسها بيظهر الهالكة. ل..ليلى. نظرت له. حضنها بقوة وتبكي فيها. نظرت له: ده فعلا انتي.. ليلى.
بدمع ليلى عينها من ذلك العناق، تتذكر عدد المرات اللي عانقها فيها. ليلى.. وحشتيني أوي. إنها في حلم، إنها ليست عائلتها، إنها ما تتمنى حدوثه. قال مصطفى بصوت مبحوح: ليلى، استنيتك أوي. أنت يبكي، يبكي بحق.. حطة سواء إيدها على بقها وهي بتعيط وتنظر إلى ابنتها وزوجها. بتحضنه ليلى. مسكها مصطفى وحضنها. قال: أنا آسف أوي، ليلى.. أنا آسف.. كنت عايش عشان أعتذرلك.. خوفت أموت قبل أما أشوفك. عيطت وخبت وشها في كتفه. ب..با..بابا.
أنا آسف أوي. ب.بابا. قالت صفاء: كان دايما يسأل عنك، كان مبيقولش اسم غيرك. قربت منهم وحضنتهم وهي تبكي. قالت: متسبناش تاني يا ليلى. قالت ليلى برجاء: متسبونيش انتو.. أنا توهت أوي... توهت أوي يا بابا. بتعيط بدموع أبوها المختلطة، مش عاوز يبعدها عنه من شوقه ليها. بتبص على أسر اللي مكنش موجود معاهم. مكنش في الأوضة غيرهم. في القصر كانت فاتن مع يزن. بتدخل نيرة. قالت: لسه مجاش؟ ربنا يستر بابا يا نيرة.
أنا مبقتش فاهمة ف أي بجد، هي ليلى دي غبية ولا متخلفة.. أسر سكتلها لي؟ بيحبها يا نيرة. وهي مبتحبوش. متنسيش إنها أم يزن، وأسر مش عايز يأذيها. بس هي بتتغبى أوي، نسيت إنه هو اللي رجعه. أوقات بسأل نهاية كل ده إيه... وجودها معاه أصلا غلط. أوقات بشوف نهايتهم هتبقى وحشة.. حلهم بقى هوس لازم يخلص. نظرت لها وإلى يزن بحزن. على السرير كان مصطفى جالس وليلى مستلقية في حضنه وعينها محمرة من كتر البكا.
كانت لا تريد أن تبتعد عنه، لقد عادت إلى طفلة في حضن أبيها، تريد أن يعود بها الزمان.. لا تريد أن تخرج من هنا... هذا هو الأمان اللي كانت تبحث عنه. كان أسر واقف برا. جت صفاء وأدته قهوة. شكرا. خد الفنجان. قالت صفاء ببكا: شكرا أوي. نظر لها. مسكت إيده كانت هتبوسها. صاحبها بضيق: بتعملي إيه؟ مهما عملت مش هكفي شكري ليك.. رجعت ليلى. أنا اتأخرت إني أرجعها. بس في الآخر رجعت.. شوف مصطفى قام إزاي.. علاجه كان ليلى.
وهي علاجها كان انتو. شكرا أوي، مسبتناش ولا لحظة، كنت معانا وراعيتنا في كل حاجة... أعمل إيه عشان أشكركم؟ عوضوها عن وجعها السنين دي.. ده كفاية عندي. نظرت لترك الفنجان. قالت: رايح فين؟ ده كان آخر ارتباطي بيها، وعدي لمصطفى إني أرجعله بنته.. وعدي ليها اللي ليا فكرة إني أحسن علاقتها بأبوها... مبقاش فيه حاجة أعملها. مشى. نظرت له. بتلف لقت ليلى عند الباب. فين أسر؟ مشى. خرجت فوراً. ليلى. زقها وقفل الباب. خبطت عليه. قالت:
أسر، متعملش كده أرجوك. بيمشي. تقف ف وشها. وقف بصدمة. نزل بغضب. قال: انتي مجنونة؟ لو هتاخد يزن مني اقتلني قبله. نظر إلى صفاء اللي كانت واقفة مصدومة وعثمان ينظر إليهما. قال أسر: ابعدي حالا يا ليلى. رجعي ابني. مفكرتيش ليه باللي بتعمليه قبل كل ده.. هااا؟ غبيه، حس بيا.. خس بخوفي منك.. أنا آسفة. ليلى. قعدت على ركبتها قدامه. بصلها بشدة. نزلت دموعها. قالت: جمعتني بعيلتي، شكرا.. شكرا بس ابني لااا... رجعهولي. قومي يا ليلى.
ارجوك يا أسر، أنا آسفة متعاقبنيش بابني. مسكها وقومها. قال: قولتلك قومي، متتذلليش لحد ولو كان أنا. يزن. أعمل كل حاجة عشانه. مش هحرمك منه يا ليلى... انتي أمه. نزلت دموعها ومشيت سريعا. دخلت على جوه. راحت لمصطفى: بابا.. أنا ماشية. راحه فين؟ هجيلك تاني. ليلى. أوعدك.. مستحيل أمشي.. مش همشي تاني يا بابا أوعدك. نظر لها. قبل رأسها باشتقاق. انتي وعدتيني. أومأت له وخرجت سريعا لأسر. لقته ف وشها. رجعني القصر. قال خليل:
راح فين في عز الفجر؟ خرج مع ليلى هانم. قالها الحارس. مشى. قال صالح: ممكن كان فيه حاجة. ربنا يستر. بيدخل أسر بليلى. نظروا إليهما. كنت فين يا أسر؟ مشوار. نظروا إلى ليلى. طلعت ع فوق. دخلت الأوضة لقت عصام ونيرة جالسين مع يزن ويبتسمون. نظر عصام إليها. فهذه أول مرة يلقاها. قال يزن: ماما. حضنته بقوة. قالت: معلش اتأخرت عليك. نظر إليها. وهي تعانقه بهذا الشوق من شدة خوفه. بتعطس بقوة. قالت نيرة: انتي عيانة، شكلك غريب.
لا مفيش حاجة أنا كويسة. عطست مجددا. قال أسر: ابعدي عنه عشان ميتعديش. نظروا إليه. أومأت له بطاعة وبعدت عنه. مسك يزن فيها. لكنه قالت بابتسامة: أنا عيانة لما أخف هحضنك براحتي. مشى أسر. استأذن عصام. قال: عن إذنك. قالت نيرة: هتمشي؟ يا ريت ترجع النهارده. حاضر. ربت عليها ومشي. مشيت ليلى راحت عند أسر كان قاعد. شكرا يا أسر. معملتش حاجة. لكي.
بشكرك على رعايتك لعيلتي كل ده.. عارفة إنهم موفقوش يعقدوا في القصر اشتريتلهم البيت ده.. كمان علاج بابا اهتمت بيه كل السنين دي.. هدفعلك حق فلوسك والبيت ا... فلوس؟!! أنا بشكرك ومقصدتش. أنا مش عايز فلوس يا ليلى.. أنا عايز تظن السنين اللي حرمتيني فيها من يزن... هتعرفي ترجعيهالي. سكتت. نظرت لها ساخراً. قال: متقدريش، شوفي أنا عملت إيه وانتي عملتي إيه... أنا مسق. اذيكي حتى، لو خلصتي نمرة تقدري تمشي. نمرة. امششش.
دمعت عينها وعطست في وجهه. نظر إليها بشدة. أنا آسفة. تنهد بضيق. قرب منها حط إيده على جبهتها. نظرت له ليلى من لمسته. انتي سخنة. نزلت دموعها. قالت: ليه متقدرش تكون شخص واحد... ليا زيك ما انت.. انت مريض يا أسر.. عندك انفصام. وانتي أنانية. بعدت عنه بحزن وذهبت فورا من امامه. قعد أسر ومسك رأسه من كتر التعب. في الليل كان قاعد لوحده في مكتبه، ينظر إلى حاله وقلبه الجريح، لم يكن بخير دوما كان يمثل إنه بخير.
الحياة غير عادلة، غير عاملة بالمرة تسلب منه دوما سعادته.. وكأنما تخبره أن السعادة لا تليق به.. يحق له الأرق والتعب والإرهاق لكن الراحة... ليست لأمثاله. تنهد باحتراق في عينه ونظر للأعلى، يحمله دائما المسؤلية، أصبح رجلا بالغا ولا يزال يلقي اللوم على أبيه الذي غادر باكراً. قام وخرج من هناك، وهو نازل شاف نور من بعيد. كانت قاعدة لوحدها في المطبخ وسط عتمة الليل ما عدا ضوء خفيف.
كانت ملامحها حزينة قاعدة على كرسي وتضم ركبتيها. نزلت دمعتها مسحتها بكفها كأي دمعة تسيل منها ولا تجد من يزيلها. دخل عليها وشافها. جلس على الكرسي المقابل لها، لم يتحدثا. كلاهما صامت، في لحظة من الهدوء. قالت ليلى: آه، إلى مصحيك يا أسر، خايف أهرب تاني. ده سبب مش ظاهر اللي أنا صاحي عشانه. كنت فاكرة أنا بس اللي صاحية، السهر اتعود عليا. عايزة ترجع لي. نظرت له. قال أسر: سبب حزنك بعدك عنه!! زعلانة من اللي حصل عشانه.
ده يهمك ف إيه؟ يهمني كتير، يهمني أعرف أنا فين وأنا إيه.... أنا تعبت يا ليلى... أكتر حاجة تعبت منها الحب المريض ده. مريض يا أسر. ومش هيكون غير كده. ابتسمت ودموعها بتمنعها. قالت: مفيش واحدة تكون عايزة ترجع لعذاب. بصلها باستغراب. قالت ليلى: صدقت إننا بنحب بعض، صدقت كدبي ليك إني بحبه. كدب. آه كدب، كل حاجة أنت شفتها كدب.. علاقتنا المعسولة مجرد وهم.. الحقيقة غير كده. إيه هي الحقيقة يا ليلى. خفضت رأسها وهي تتذكر حياتها معه.
قالت: إهانة... إهانة لأي واحدة في مكاني، أسامة رجلي أعمال مشهور غني أي حد يشوفني بيحسدني عليه خصوصا كلامه اللي يوقع أي واحدة في حبه... حاولت أحبه وأبدأ حياة جديدة، حاولت أديه فرصة برغم إحساسي بالذنب إني بخدعه بس هو عمل كل حاجة تخليني أكره... نزلت دموعها. قالت: كان بيسبني من هنا ويكون مع واحدة تانية... كنت أكون عارفة ومتكلمش بقول نذوة وتروح لحالها وفعلا كان يرجعلي هو لوحده.... ضغطت على أيسر صدرها. قالت:
كان قلبي يتحرق على كرامتي ومش قادرة أتكلم، كان بيبعتلي صور ومحادثات بكلام قذر وأحذفهم لأني ببساطة عارفة اللي فيها وبتجاهل... صور في عشا أو في العربية أو.... أو ع السرير. نظر لها اسر بشدة. نشجت بابتسامة مليئة بالوجع. قالت: أوضاع متطيقش أبص فيها، لما كنت أوجهه كان يقلب الترابيزة وإني شكاكة وبتبلى عليه بس أنا ببقى معايا صوت وصورة... كان يقولي إنه هيتغير وإنه بيحبني يقولي إن بيلعب بس أنا.. أنا المهمة عنده...
كان يوعدني بالتغيير وإنها هتكون آخر مرة بس مبتكنش الأخيرة.... نزلت دموعها. قالت: كانت الجايات كتير، عندك صورنا مثلا... قبلها بيومين كنت مكتشف خيانته مع عارضة من عندي... حطت إيدها على وشها وتذكرت ضربة لها. "بتحقير، بتخونيني أنا... أنا هعرفك أنا مين يا بنت ال.... من غير ما يفهم أي حاجة افتكرني شبهه.. ممكن ده غلط وأنا باتعاقب... ده أكيد غلطي.. بس الوجع بقى كبير...
على قد ما وضعي يخليني مش طايقة نفسي على قد ما كان نفسي في البعد ده من زمان... استحملتي ده ليه..... نظرت له. قال أسر بحنق: إيه اللي جبرك تستحملي خيانته وقرفه كل ده... في إيه عشان تستحمليه وأنا لا. نظر في كلتا عينيها. قال: أنا أذيتك كل حب يا ليلى، انتي بذات اللي اتعاملت معاها إيه إيه واحدة وغير أي حد.. أنا كنت بحاول أعمل كل حاجة عشان أرضيكي.. بحاول أكون حنين في كلامي عشان مجرحكيش... بس انتي....
انتي قولتي عليا خاين وسبتيني.... ليه مسبتيهوش... ليه عيشتي معاه وانتي عارفة إنه خاين.. ليه استحملتيه. قرب منها. قال: فاكرة نسرين... فاااكرة ردك على جوازي منها كان إيه... رغم انتي مراتي ورغم إنه كان غصب عني... انتي أول ما عرفتي من هنا حكمتي عليا بالخيانة. وانت عارف معنى إنك تتخدع في الشخص اللي بتحبه، عارف معنى إنه يكذب عليك ويحسسك إنك مغفل.... فاكر آخر ليلة يا أسر كنا فيها مع بعض ونتج يزن منها...
أنا كنت ببصلك في كل لحظة واتخيلك إنك عملت كده مع واحدة غيري.... كنت بدمع من جرح قلبي اللي كان السبب فيه انت... عارف يعني إيه أتخيلك مع واحدة غيري... ده كان إحساسي وقتها. تبقى غبية لأني عمري ما فرحت بليلتها باللي عملته... شفته ذنب، مكنتش طايق نفسي أكتر منها... عايزة تعرفي إحساسي إيه كان معاها... كان قرف، وإحساسي لما فوقت ووشك اللي مسبنيش.... أشاحت بوجهها بعيداً كي لا تنظر إليه. قال أسر:
ندمان إني قربتلها وده حتى قبل بعدك، أنا فوقت وندمت. جلّدت ذاتي مرة واتنين... بس ده مش كفاية وانتي كملتي. وكدبتي ليه... كدبتي ليه إلا لو حسيتي بنفس المشاعر معاها وخايفة أعرف... عارفة ليه.. لأنها خيانة. من خوفي على بعدك كدبت... بسببك بقيت. أخاف... وحصل اللي كنت خايفة منه... رجعتيلي بعد سبع سنين متجوزة بولد مني عنده ست سنين... وقعت مع شخص أسوأ مني... بيخونك بدل المرة ألف... وانتي عملتي إيه... استحملتيه وبقيتي عليه...
حتى كرامتك بعتيها معاه... بقيتي عليه وأنا لا. قالت بغضب: عشان أناااا كمان كنت بخونه. نظرت إليه بشدة. قالت: كنت خاينه يا قلبي، بسببك أنت كنت بتعذب ليالي منك أكتر منه.... كنت أهرب ليزن وكأني بهرب ليك... ف إيه أكتر من كده. سكت أسر. أردفت هي: كنت بحلم بيك في كل ثانية عيني بتغمض فيها، عايز تعرف إجابة سؤالك يومها يا أسر... عايز تعرف أنا نسيتك ولا لأ. بصت له بعينيها الحمراء. قالت:
عمري ما نسيتك ولا هنسالك، لحد دلوقتي بحبك... لحد النهارده قلبي بيدق ليك انت وبس. ليه بعدتي يا ليلى؟ الوجود معاك كان صعب.. كان لازم نبعد.. كان لازم أتعافى منك يا أسر.. كان لازم أنسي كل حملي منك لأني مكنتش قادرة أعيش معاك.... بس البعد كان بيوجع أوي، اتعافيت من كل حاجة إلا حبك. أنا عارف كل حاجة.. كاشف كدبك من أول ما بصيت في عينك. نظرت إليه. مسك إيدها. قال: لما حضنتك، مكنش غرضي أتملك منك أو أهددك...
كنت عايز أعرف انتي فعلاً نسيتيني وف قلبك راجل تاني... بس عرفت إنك كذابة وبتقولي كلام مش حقيقة عشان تبعديني عنك. حنّت وجهها بحزن. قال أسر: ارجعيلي.. أنا بحبك يا ليلى. نظرت له. مسك على إيدها. قال: خلينا نرجع. أسامة. ملكيش دعوة بيه، هتصرف. إزاي.... هتقتله. قالت بحزن وهي تنظر إليه. ابتسم. قال: لا، أنا مش قاتل يا ليلى... أنا بدافع عن أهل بيتي. بالقتل.
ناس مسلحين عايزيني أواجههم بأيدي، أنا مش قاتل حد ظلم.. أنا مبظلمش حد، كلهم أوساخ القتل فيهم حلال. وليه تتورط مع ناس زي دي.. ليه يا أسر تخلينا معرضين للخطر. انت مش محتاج يكفي مصنعكم ومحلاتكم... ليه مينفعش نعيشها في هدوء. عايزة تقولي إيه يا ليلى. إني مش عايزة أكون لي بلب على ابني من أبوه... عايزة أحس بأمان. يعني بترفضى. نزلت دمعتها من استنتاجه. أومأت له. قال أسر: ماشي يا ليلى، بتضيعينا بغبائك تاني. غبائي أنا يا أسر.
عايزة تضيعي عمر أي تاني مننا... عايزة تاخدي كام سنة من حياتنا تاني واحنا بعيد. عايزاك يا أسر بس لاا، مش هقبل بيك كده غير لما توقف. قامت وبتبعد عنه. قالت: أنا آسفة. بتمشي. لكنه يمسك يدها يوقفها. تنهدت بحزن. لو وقفت. نظرت له. وقف قدامها. قال: مشكلتك مع شغلي مش معايا... هقف.. هوقفلك شغل جوهري كله.. عشانك وعشان يزن. مسح دمعتها اللي على خدها كأنها مش مصدقة. قال أسر: حب عصام لنيرة مش أكبر من حبي ليكي. مسكت إيده. قالت:
سامحتني؟ مسامحك يا ليلى. بتدخل الأوضة وبتعد على السرير بجانب ابنها، نامت وبتسمع صوت طرقات على الباب. قامت لقته أسر. نظرت إليه. قالت: فيه حاجة يا أسر؟ ممكن أنام هنا. نظرت له بشدة. قال: دقيقة بس، هنام على طرف السرير.. مش هعمل حاجة. اتفضل. دخل. راحت ليلى نامت على ناحية أخرى. نظرت إلى أسر اللي نام مقابلها. مسك إيده يزن ويتلمسه. نظر إلى ليلى: تفتكري هنقدر ننام كده من غير حدود يا أسر؟ قولتلك متخافيش... ثقي فيا. أومأت له.
قلق يزن. ابتسم أسر وباس رأسه. عارف إنه مش هيهنيني بالدقيقة دي. ابتسمت. نظر إليها: تصبح على خير. وانت من أهله. خرج وسابها. كان خليل واقف. رآى أسر وليلى. ابتسم: رجع عيلتك يا أسر.. مظنش إنك ممكن تحب غيرها. في اليوم التالي بتصحى على صوت. أنا هبقى قوي. متستعجلش كده. قامت ومشيت ورا الصوت. راحت أوضة اللي جنبها لقيت يزن راكب على ضهر أسر وبيعمل ضغط. قالت ليلى: بتعملو إيه؟ قال يزن: ماما، عمو أسر قوي أوي.
وقف أسر من ذلك اللقب وتبدلت ملامحه. نظر يزن لخ وإلى وقفته. انزل يلا. فالت ليلى: معلش يا يزن، أسر تعبان. أومأ له ونزل. لاحظت ليلى ضيقه. قالت: أسر.. اديله فرصة.. بكرة يقولك يبابا. عايز أسمعها منه. عارفة.. انت خليته يحبك، بكرة يعرف إنك أبوه. يارب يا ليلى. بيسمعوا صوت ندروا إلى بعضهم. جه صالح. قال: أسر. في إيه؟ أسامة... أسامة تحت. نظر إليه بشدة. قام وخد القميص. قالت ليلى: اس..اسامة. خليكي هنا. بمشى مع صالح. بينزلق.
قال خليل: انت إيه اللي جابك؟ قال أسامة: احمد ربنا أنا اللي جيتلك مش البوليس. قال أسر: بوليس؟! مجبتهمش معاك ليه، إحنا علاقتنا بيهم قوية. نظر له بضيق من رؤيته. قال: كنت بحسب عمك اللي وقفلي بدالك. قال خليل: خد رجالتك اللي انت جايبهم دول وامشي يا أسامة. قال أسر: جايب رجالة كمان.. انت مش كفاية ولا إيه؟ دول للكلاب بتوعك، أما أنا وانت صافي. قال صالح: عايز إيه يا أساااامة. ليلى فين؟ قال أسر: انت مش طلقتها؟ انت متعرفش.
نظر له راجع قاعد على كرسي وحط رجل على رجل. قال: منا رجعتها وهخدها معايا البيت.. هي وابني. غضب أسر. مسكه جامد. قال: قصدك ابني أنا. نزل إيدك يا أسر.. روح اسأل يزن عن اسمه.. هتلاقيه بيقولك يزن أسامة الشهاري.... ابني أنا. جمع قبضته بغضب شديد. كانت ليلى متابعة ما يحدث. قال أسر: يزن يبقى ابني أنا... من صلبي. معندكش دليل على كلامك ده. تحب أعمل تحليل ونثبت. معتقدش التحليل هيفيدك يا أسر، أنا هاخد يزن في كل الحالات.
تبقى بتحلم، يزن مستحيل يكون معاك... وليلى. قرب منه بغضب. قال: طلقها... طلقها حااالا. مش هيحصل. مش كنت بتقول عليها خاينة، انت متخلف ولا شكلك كده. دي حاجة بيني وبينها ملكش إنك تدخل بيها. وهي مش عايزآك. ده يرجع لنا. قال خليل بغضب: انت عايز إيه؟ عايز مراتي وابني ومش هعيد الكلمة كتير، وإلا هندمكم كلكم. قال أسر بفحيح: وأنا مبخافش والي عندك اعمله. بتخاف يا أسر، لأنك لو مسمعتش كلامي...
هتعمل إيه.. محدش يقدر ياخد ابني.. ولا حتى القانون. ابتسم. قال: بس هياخدوا ليلى. نظر له بشدة. قال أسامة: أنا عن نفسي معترف بيزن إنه ابني ومش ابن حد غيري.. ابقى شوف هتاخده إزاي. هرفع عليك قضية. قضية نسب، أبوين عايزين يعرفوا ابن مين فيهم.. الأم هي مصدر العار الرئيسي... نظر إلى ليلى الواقفة. قال: هي اللي هتشيلها وانت عارف هتاخد كام سنة فيها.. تحب نخلي أم يزن وش أحداث. قال أسر بغضب:
أقسم بالله لو عملت حاجة لأنـدمك طول عمرك... أنا مش عايز أقتلك لأنك كنت أب ليزن.. كبرته وعلمته بس هتتمادى وتأذي عيلتي هندمك. عيلتك؟!! انت خلاص خليتها عيلتك. غصب عن أهلك. خرجت ليلى بعين دامعة. قالت: كفاية يا أسامة ارجوك. قال أسر: انتي إيه اللي نزلك. قال أسامة: هاتي يزن يا ليلى حالا لو مش عايز شرّي يحرقكم كلكم.. اتقي ناري وتعالي معايا. قال أسر: ليلى مش هتروح في حتة.. وطلقها حالا وإلا مش هتخرج عايش. هتعمل إيه... هتقتلني.
أعملها. قالت ليلى: خلاص يا أسر ارجوك، أنا هروح معاه. قال أسر: امشي يا ليلى. نظرت له. قالت: حالا تدخلي جوه. بصت لاسامة اللي حذفها بعينيه. مشيت من امامه. قال أسامة بغضب: ليلى. قال أسامة: تحب تخرج عايش ولا على نعش الميتين. هي بقت كده. يزن ما أبوه وليلى هطلقها.. بلاش تخليني أوصلها لدم لأني مش هيمحلك تاخدهم مننا. قال خليل: أسر، اسكت خلاص. واتفضل يا أسامة من هنا خلصنا. بص لاسر بشر. قال: أعرف إنها مش آخر مرة...
خروجي من هنا على النيابة وابقى شوف هيحصل فيها إيه بقى. اطلع براا يلااا. خرج أسامة بغضب وهو يتوعد لهم. قال خليل: مش قادر تمسك لسانك وعمال تهدده. مش هيجيبها لبر، عايزني أسايسه. لازم تعمل كده، لو عايز تحمي ابنك وليلى.. لازم تسايسه لأنه لو عمل تهديده تبقى دمرتو كعيلة ويزن أول متضرر. عايزني أعمل إيه؟ سيب ليلى ترجعله. بصله بصدمة. قال صالح: خالو معاه حق يا أسر، ممكن لما ترجع تعرف تخليه يطلقها. أنا مامنش لليلى معاه...
مستحيل تكون مع شخص ده. لازم يا أسر. وأنا قلت لاااا، خلصصص. سكتوا. مشى أسر. شافها عينها مدمعة عند السلم. اقترب منها: متهتمش بيا يا أسر... اسجني عادي مش مهم إن. مسك وجهها. قال: مستحيل يحصلك حاجة طول ما أنا عايش. أنا أذيتك، أنا السبب في خوفك منه دلوقتي.. هياخد يزن منك بسببى.. سلمني يا أسر. ليلى، أنا قبل يزن عايزك انتي... نزلت دمعتها. مسحها. قال: هنتجمع كعيلة، هترجعوا ليا.. مراتي وابني.
إزاي ده هيحصل، مستحيل أيامه يسيبنا. ممكن متخافيش. أنا خايفة عليك انت.. خايفة ياذيك بسببى، سبني أرجوك. ليلى... لو سبتك مبقاش راجل، هو لو راجل ياخدك من هنا ويوريني هيعملها إزاي. أومأت له بحزن. خرج تليفونه. قال: تعال فورا، عايزك ف موضوع. بيكون خليل قاعد مع رجل كان محامي العائلة. وأسرا قاعد ماسك رأسه. قال: بقولك أنا ابنه. قال المحامي: هل أبوه رافضه.. يعني مش معترف بيه؟ قال خليل:
الولد متسجل باسمه، قال إنه مش رافضه ومعترف إنه ابنه. قال المحامي: يبقى محدش يقدر يقول غير كده. قال أسر: يعني إيه؟ الاب معترف إنه ابنه، متسجل الولد باسمه.. هيعترفوا بيه هو مش بحضرتك. هنعمل تحليل نثبت. هيبقى صعب لأن زي ما بقولك، أبوه نفسه مش رافضه. مفيش حل. هدرس القضية واتصرف فيها، كل حاجة ليها حل أكيد يا أسر بيه.. عن إذنكم. ودع خليل ومشي. بص لاسر وحزنه. قال: أسر. الدنيا بتقفل ف وشي.
عرفت ليه بقولك ناخد أسامة على الهادي. عايزني أعمله اللي هو عايزه، عايز عيلتي اللي أنا هحارب عشان أرجعها. المسألة كبيرة، بس اديك شايف.. أسامة هو الحل الوحيد غير كده... سكت أسر ومسك رأسه بحزن. كان صالح ساند على عربيته. بتنزل ريم تشوفه. بتعمل إيه هنا؟ بشم هوا بدل خنقة البيت. ليلى حصلها حاجة. نفى لها. قال: الخوف من اللي جاي. ف إيه، انت هتقلقني. ممكن أعمل إيه عشان أساعدهم؟ متتدخلش أفضل. أسر مش ف حاله كويسة.
الموضوع حساس تفتكر ممكن نتدخل. سكت. بصت له. قالت: جاي ليه بقى؟ أسألك... انتي عايشة لوحدك. رفعت حاجبها. قالت: عايز إيه؟ بسأل ممكن أسلم على والدك. ابتسمت. قالت: بابا مش هنا. يخسارة. يخسارة؟ عشان أسلم عليه. كانت ليلى واقفة عند الباب. شايفة أسر وهو قاعد والتعب باين على وشه، لاول مرة يصبح هكذا. مشيت ليلى بحزن ورجعت جنب يزن، كانت كاتمة دموعها. بست رأس صغيرة. بتاخد تليفونها وتعمل مكالمة وهى مستنية الرد. عايزة إيه؟
متعملش حاجة يا أسامة، بلاش تأذي أسر هو بس عايز ابنه. خايفة عليه أوي كده. ارجوك يا أسامة، أنا اللي مضايقاك. قابلني. سكتت. قال أسامة: قابليني لو عايزاني أقف عن اللي هعمله. بلعت غصتها. قالت: فين؟ في اليوم التالي صحى أسر باكراً على صوت تليفونه. شافه المحامي رد عليه فورا. الو. أسر بيه، مفيش بلاغات اتقدمت. انت متأكد. آه صدقني وبعت مكالمة لمحامي أسامة وهتواصل بيه. تم. قفل وخرج من الأوضة بيروح عند ليلى. مش بيلاقيها، استغرب.
ليلى. راح عند البلكونة ملقاش. بيدخل. وقف أما لقاها قدام الباب. رن عليها وهو ينظر إليها. لقاها بتبص في التليفون وتعرف إنه هو. قفلت ومردتش. تعجب أسر كثيراً لأنها عارفة إنه هو. لقاها بتاخد تاكسي وتمشي. رن على أحد الحراس. الو يباشا. ليلى مخدتش عربية ليه من عندنا؟ مرضيتش وقالت إنها مش عايزة حد معاها. روح ورا التاكسي اللي لسا ماشي حالا.. قولتلكو متسبوهاش واحموها دايما. حاضر. بيـقفل معاه. يمشي أسر خد جاكيتـه. قابل خليل.
قال: رايح فين؟ هقابل المحامي. بتقف ليلى قدام الفيلا اللي كانت عايشة فيها. بتكون رجليها ماسكة في بعضها. دخلت وشافته قاعد في انتظارها. اتاخرتي ليه؟ الطريق. الطريق ولا كنتي بتفكري تقوليله ولا لأ. مفيش حاجة أخبيها عن أسر، أنا بس مش عايزاه يضايق بس لما أمشي هعرفه إني جيتلك. مخلصة أوي. زي ما كنت مخلصة ليك يا أسامة. بإمارة خداعك ليا. سكتت. قال بغضب: ما تردي، لا ورايحة تتحامي فيه.
انت اللي طردتني من بيتك.. انت خطفت ابني وكنت عايز تحرمني منه. أنا كده معملتش حاجة يا ليلى. عايز إيه يا أسامة... قول لي عايز إيه وأنا أعملهولك بس سيب يزن لأسر. عايزك. نظرت له. قال أسامة: مع إن التضحية بيزن صعبة بس أنا عايزك. مش من حبك فيا. مين قالك إني مش بحبك يا ليلى. أفعالك كلها مكنتش حب، انت دايما كنت بتشوفني خطوة اتسرعت فيها.. انت عمري ما حبيتك ولا عمرك شيلت مسؤولية. بلاش نتكلم عن أغلاط لأنك أول شخص. أنا آسفة.
أعمل إيه بإسفك؟ مش هقدر أرجعلك يا أسامة.. مش هقدر أنا وعدت أسر. لو عملت بتهديدي انتي مش هتكوني معاه. بس مش هكون معاك برضو، اسجني.. ده أفضل.. القضاء هو يحكم بس أسر لا. ليه... مهو معاه ابنه، إيه اللي مضايقك. سكتت. مسكها جامد بغضب. قال: ما تردي... بتحبيه. آه. نظرت له بضيق. قالت: أنا آسفة بس أنا.. أنا بحبه.. سيبنا أرجوك. عايزة ترجعيله يا ليلى.. نسيت نجاحك إني كنت السبب فيه. مش عايزاه... خده...
ةمش عايزة نجاح ولا شهرة ولا فلوس... أنا عايزة هدوء.. عايزة أتنفس. بصتله بحزن. قالت: مش هقدر أكون معاك، دي خيانة ليك قبل كده. لو وعدتك إني مش هخونك تاني. دي كام مرة توعدني بيها يا أسامة. المرة دي بجد. افهميني أرجوك. قال بغضب: أفهم إيه، إنك عايزة تروحيله.. بقولك هتعدل. ضغط على إيدها. تأملت. قال: ولا خلاص، عايزاني أنفذ وبس. أنا آسفة.. آسفة يا أسامة. سكت ونظر لها وهي تبكي بين يديه. قال:
مبتعمليش حاجة غير إنك تعيطي في إيدي يا ليلى.. زقها بضيق. قعدت على الكنبة وجلس أمامها. قال: كنت قاسي أوي كده. كان هناك رجلاً يقف من بعيد. عمل مكالمة. الو يا أسر باشا. ليلى فين؟ وصلت على فيلا أسامة الشهاري. بيتصدم أسر. قال: بتقول إيه؟ دخلت بقالها ربع ساعة كده. بيسكت أسر والضيق يملأه. قال المحامي اللي قاعد قدامه: أستاذ أسر، كنا بنقول لو عملنا تحليل و... اقفل الملف. ليه؟ مبقاش له لازمة. نظر إليه.
قام وسابه يبحلق فيه باستغراب من تغيره بعد أما كانت يكافح في البحث معاه ليجد حلاً لأمره. كانت قاعدة حزينة ولا تنظر إليه وهو يجمع قبضته. قال: خيانتي كانت بتوجعكم. مردتش عليه. قال أسامة: جرحت كرامتك ومديت إيدي عليكي ف كل مرة كنت بكسرك فيها وبتسكتي.. كان ده عشان يزن. كان عشان عيلتنا بس مكنش ليها وجود. وأسر.. هتعملي عيلة معاه؟ سكتت. قرب منها. قال: من غير ما تقدريش تروحيله. سكتت أيضاً بحزن. قال أسامة: آسف يا ليلى...
آسف على إهانتي ليكي طول سنين دي. نظرت له. قال: عارف إني كنت زير نساء، علاقتي بيهم كنت بمارسها وأنا.. وأنا بس مهتم بمشاعرك.. عندي بس اتسلى وأنتي كنتي تعرفي وتسامحي.. عارف حجم قذارة الصور اللي كنتي بتشوفيها. سكتت بحزن. نظر لها. قال: آسف على كل مرة بتعصب ومديت إيدي عليكي.. اعتبريها غلطة وسامحيني عليها كمان. مش هقدر يا أسامة.. إحنا انتهينا. عشان عايزة ترجعيله. المشكلة إنك شايف حوارنا في أسر بس...
مكفاكش كل الأسباب اللي قلتها. اختلفت إيه، قولتلك سامحيني. تعبت يا أسامة... تعببببت... مش زعلانة منك ولا من ضربك.. حتى يومها لما كنت ناوي تقتلني على لا شيء.. مش زعلانة بس سيبه.. سيب يزن وسيب أسر... ارجوك يا أسامة بلاش تبقى وحش أكتر من كده.. بلاش عشانى... عشان خاطر يزن لو يهمك. قرب منها ومسك وشها. نظر لها. قرب منها وكان هيبوسها. أشاحت وجهها بعيداً. تنهد. قال: فهمتك يا ليلى... لو طلع حقير زيك هتسبيه.
أسر مش زيك يا أسامة. كل الرجالة خاينين، بسأل لو خاين هتسيبه. آه بس أسر مش هيخليني أعمل كده. لو عمل اوعديني إنك هترجعلي أنا. سكتت. نظرت له وهي لا تفهم شيئاً. قال: هعملك اللي عايزاه متبصليش كده، مش هاخد واحد أعيشها معايا وأنا في عينها راجل تاني. أسامة. احضنيني.. لاخر مرة، طيارتي بكرة كنت عايز أرجع بيكي. عانقته ودموع بتنزل من عينها. مش مصدقة اللي قاله. قالت: شكرا يا أسامة.. شكرا أوي.
كان الحارس الخاص بأسر يرى ما يحدث عبر النافذة. خرج تليفون والتقط صورة. كان أسر في السيارة. سمع صوت بص، حز بنغزة في قلبه.. نغزة قوية لم يشعر بها من قبل. سمع صوت تعمير. ع باله بيبص على الطريق بيلاقي عربية في وشيه. تحرك سريعا وفقد سيطرته على العربية فاتخبط في العمود. بيفتح عينه وهو حاسس بوجع. بيرمي التليفون من إيده وصورة ليلى وأسامة وهم يحتضنان لا تفارق عينه. كانت عينه مجروحة. نزل من العربية. اجتمع ناس حوله. انت كويس.
مشي ولم يرد على أحد. قال أسامة: سامحيني.. على كل وحش سببتهولك مش عارف إذا كان العوض في أسر بس هستنى تطلقي منه تاني. مش هيحصل. بعدت عنه. أشار لها. قال: امشي يلا زمانه مستنيكي. أسامة.. متقلقيش، هخلص أوراق الطلاق قبل أما أمشي. شكرا أوي. خرجت سريعا من هناك والابتسامة تسع قلبها قبل شفتاها. بتاخد عربية تاكسي. بسرعة لو سمحت. كانت مش قادرة تكبح شعورها.
أو عن أسر حين يعرف أن أسر سيتركهم، معقول لقد انتهى الأمر.. هل يسر الله أموره. بتمسك تليفونها وترن عليه بس مبيردش. مكنتش قادرة لحد ما ترجع. وصلت ليلى على القصر وبتدخل. قابلت فاتن. أسر فين؟ في المكتب.. مالك؟ مفيش. بتطلع سريعا وتلاقيه قاعد. ابتسم. حطت شنطتها. قالت: اسر. بتقرب منه بس بتقف وبتتخض. إيه ده.. اتعورت منين؟ نظرت له. بتلمس جرحه. زقها. قال: إيه اللي رجعك. نظرت له من ما قاله: يعني إيه اللي رجعني!! أسر أنا...
انتي كنتي عنده. سكتت. لكن أومأت له. قال: مفضلتش هناك ليه... جاية تاخدي يزن؟ انت بتقول إيه يا أسر. مفيش داعي يا ليلى للي عملتيه... لو بتحبيه تقدري تروحيله وتخليكي معاه. عايزني أروحله يا أسر، عايزني أكون مع راجل غيرك تاني. ده على أساس إنك مكنتيش معاه. دمعت عينها بجزن. قال: بتبيعني. انتي مكنتيش ليا عشان أبيعك، الباب عنك لو فاكرة إني حابسك.. لو الخوف إني أحرمك من يزن... خديه. اتصدمت منه. قال: أخده. ده لو عايزاه.
دمعت عينها. قالت: لا أنا عايزاه يا أسر.. عايزاه وأسامة كمان عايزه. قربت منه. قالت: أوعدك إن دي آخر مرة هتشوفي وشي لأني مش هجيلك تاني... هاخد يزن أما انت... انت هتعيش وهتموت وحيد... عارف ليه... لأنك غببببى. نزلت دموعها وبتاخد شنطتها وتمشي فورا. بيكبح أسر حزنه ويجمع قبضته. طلعت ليلى شافت يزن بيلعب. قال: يلا يا يزن عشان نمشي. قالت سمر: تمشوا ع فين؟ يزن يلا. هنروح فين يا ماما؟ أي مكان... البيت ده بيتنا. بتاخده وتمشي.
قالت فاتن: ليلى، فيه إيه.. راحة فين؟ سكتت. بصت على مكتب أسر كأنها مستنية لاخر مرة يمنعها. قالت: عن إذن حضرتك. فيه حاجة يا ليلى، طب قوليلى.. وأخدت يزن فين؟ أسر قالى أخده، متقلقيش الكلام طالع من بقه. أسر.. مستحيل. المستحيل بيحصل. قالتها ساخرة. خدت يزن ومشيت. بيرجع خليل وصالح من برا. بيشوفوا ليلى. راحين فين؟ قال صالح: هما اتخانقوا. نظر خليل إليه. ذهبت سيارة ليلى. ساب إيد يزن اللي وجعته. قالت: أنا آسفة.
ماما، ليه مشينا، أنا حبيت عيلتنا أوي. بتدمع عينها ومبتردش عليه. قالت بداخلها: مش عايزنا يا يزن. بيطلع خليل على أسر وشاف واقفا يعطيه ظهره. أسر ليلى مشيت. اعملها إيه. ليلى معاها يزن... مشيت. أنا اللي قولتلها. انت مش كنت مع المحامي تلاقي حل، حصل إيه؟ حصل إن القرار جه من عندي.. خلصنا. نظر له. قال: بتكلمني وأنا مديك ضهرك، مش هعرف أشوف وجعك كده. عمممى، لو سمممحت. ارجع عن اللي بتعمله.. الموضوع مبقاش مضحك يا أسر. سابه ومشي.
بقى أسر بمفرده. وضع يده على عنقه من غصته وحزنه. بيفتكر الصورة وأنها كانت معاه. افتكرت إنها بتحبك انت.. مش ليك يا أسر. بيمر تلت أيام. قالت فاتن: يزن وحشني. وحشنا كلنا يا مرات عمي.. جودي كانت لسه هتيجي وفرحانة، أقولها إيه. رجع أسر. ندرو إليه وسمعوا الاتنين. بيطلع على جناحه ويقفل الباب. زعلت فاتن عليه. جه خليل. قال: أسر فين؟ لسه راجع، فيه حاجة يا عمي. طلع ع فوق لقاها نايم على بطنه. قال: كلمت ليلى. هكلمها ليه؟
تبارك لها، أطلقت مثلًا. توقف أسر. رفع وشه ونظر إلى خليل. قال: أسامة. آه، أسامة طلقها. إزاي، كان عنده طيارة امبارح... انت فاكر إنها راحت معاه.. أسامة طلع بيها لوحده. ليلى. ليلى هنا بس مش هتطول، ريم صحبتها قالت لصالح إنها حجزت طيارة يوم السبت هي كمان بس لندن.. مكان شغلها. سكت أسر. بصله خليل. قال: هتضيع عمر أي تاني يا أسر... مش ناوي تروح توقفها. لو مرحتش معاه أمال كانت بتعمل عنده إيه؟
ممكن مقابلتها بيه كانت سبب حل الخلاف، راحت عشانك مثلا ونجحت وأسامة طلقها. افتكر كلامه وكيف أتت وهي سعيدة. "أنا همشي أما انت، انت هتعيش وتموت وحيد.. مش هجيلك تاني يا أسر، دي كانت الأخيرة." نبض قلبه بقوة، قلبه اللي كان مقتول في اليومين دول. قال خليل: لسه واقف يا أسر. أنا قولت كلام مينفعش أقوله. اعتذار منك يصلح كل حاجة.. مفيش كبرياء في الوقت ده، امسكوا في حياتكم أكتر من كده. حط إيده على كتفه. قال:
بلاش تبقى غبي زي عمك، امشي يلا. ذهب أسر خرج مندفعا. نظروا إليه بشدة. نزل كالفهد خرج خد عربيته ملقاش المفتاح. أسر. بص لصالح. رماله المفتاح. التقطه وادار المحرك وذهب فورا. بيرن على ليلى بس بيلاقيها مبتردش. انتي فين يا ليلى. تنهد بضيق وساق بأقصى سرعة. بيقف عند بيت وبيرن الجرس. فتح وكان عثمان. نظر إليه: ليلى هنا. سكت. زقته صفاء. قالت: ادخل يا أسر. ليلى جت هنا. قال عثمان: عرفت منين؟ قالت صفاء:
في أوضتها بس قالت منقولش لحد خصوصا انت. نظر لعثمان وعرف سر صمته، بيدخل. قال: ممكن أشوفها. حاضر ثانية واحدة. دخل. بيقف أما يشوف يزن اللي ابتسم لما شافه. جيت. راح إليه حضنه أسر بقوة وبيكبح دموعه. قال: جيت يا حبيبي. عايز أرجع لعيلتي. ابتسم. قال: مش همشي غير وانت معايا. قال مصطفى: زهقت من جدو. قال يزن بهمس: أنا عندي اتنين جدو. ابتسم أسر. بيسمع صوت. لف أسر ونظر. في الأوضة. قالت ليلى: مش هقابل حد يا ماما. يا ليلى عيب.
العيب اللي بجد اللي عمله. بس أسر... مفيش بيني وبينه حاجة، إحنا مطلقين من سنين.. اتفضلي اخرجى وقوليله يمشي حالا. يا ليلى... بيسكتوا أما دخل أسر عليهم. نظرت ليلى إليه. قال أسر: عارف إنك زعلانة مني بس خلينا نتكلم. قالت صفاء: هسيبكم لوحدكم. وقالت ليلى: خليكي يا ماما، ده راجل غريب عني. قرب أسر منها وقف أمامها. قال: ليلى، أنا آسف. دمعت عينها بس أشاحت وجهها. قالت: إيه اللي جابك يا أسر. جايلك يا ليلى.
نزلت دمعتها من جرح قلبها، حزن ومسكها لكنه أبعدت يده. قالت: إيه اللي جابك تاني يا أسر، قولتلي امشي.. قولتلي أخد ابني وأروحله... إيه سبب الزيارة. مش هسمحلك تروحي لغيري. ده بإمارة كلامك. غبى.. انتي قولتيها بنفسك، أنا جايك وبتأسفلك... خلينا نرجع. أنا حجزت تذاكر الطيران.. خلاص يا أسر. هحجز وأطلع معاكو بس رحلة نكون فيها سوا. نظرت له من كلامه. مسك إيدها. قال: سامحيني. بعدت عنه بس مسك إيدها ومفلتهاش.
مش هتمشي المرة دي يا ليلى، مش هسمحلك. سكتت. نظر لها بجدية. قال: مش هتاخدي عمري معاكي وأقعد أدور عليكي.. عايز أعيش معاكي حياتي كلها،. من غير وجع. بصتلها بحزن. قالت: فهمت يا أسر فهمتني أخيرا.. أنت عايزني تمنعني ولو لمرة عن أي قرار بأخده. فهمت متأخر، سامحيني.... ليلى. نظر إليها. قال: تتجوزيني. نظرت له من ما قاله. مسح دمعتها. قال: عقد جديد، بمهر... بفرح يشهد الكل بيه، تقبلي بيا يا ليلى. لم تكن لتصدق.
بصت لأمها اللي أومأت لها بفرحة. بتبص لأبيها وعثمان. نظرت إلى يزن الواقف، بتنزل دموعها الأخيرة مع ابتسامة. وأومأت له: موافقة. -بعد مرور خمسة أشهر. في قاعة كبيرة تعج بالحاضرين، صحافة وأشخاص مهمين. تنظر إلى فخامة الحفلة. كانت العالمين مجتمعين، شملهم عادت. ينظر صالح إلى الجميع كانه مستني حد. بيلاقي ريم بتدخل. روحلها أكيد تاهت. بصت لصوت. كانت نادين أخته. قال أحمد: سيبيه، مش هيبقى عانس أخيرا كلها شهر وينضم لينا. قالت سمر:
يوم المنى. سابهم صالح وراح لها. وقفت أما شافته. ليتبادلا النظرات. قال: استنيتك. الطريق كان زحمة. مد ايده لها. نظرت له. مسكتها وذهبت معه. كان يزن واقف يرتدي بدلة سوداء ويمسك يد صفاء. ماما فين؟ قالت فاتن: ماما مش هتروح معاك النهارده للأسف. ليه؟ ضحكوا. كانت نيرة ترتدي فستان فضفاض وبطنها منتفخة قليلا وتقف بجانب عصام اللي ينظر إليها. كنتي تجيبه أوسع من كده. بتغير عليا. لا خايف تتحسدي أنا مصدقتك. كزته في كتفه. قالت:
طب اسكت. بصوا لأسر اللي كان واقف بعيد بتلك البدلة السوداء وبيعمل مكالمات. حتى في فرحه مشغول. بيصدر صوت وتسكت الأفواه. دخلت ليلى بتلك الفستان الأبيض الرقيق، تترك العنان لشعرها مع قلادة أسر المميزة. كان الفستان براق تبدو كالملاك. حيث جعلت أعين أسر لا تتوجه غير عليها هي وبس، بينسك يدها ويستلمها من مصطفى. لتنظر له. قال: جميلة أوي. ابتسمت. سمعوا صوت صفير كان ذاك صالح. نظروا إليه. صفقوا لهم جميعا بسعادة.
ابتسمت ليلى لكنه كان يطالعها طوال الوقت. ممسكة بيدها كي لا تهرب منه. تلك القطعة من فؤاده.. لم ولن تكون لأحد غيره. في فيلا فريدة كانت مصممة تصميم راقي. كانت ليلى واقفة بفستانها مع انتهاء أجواء الحفل الصاخبة. أتت إلى البيت اللي اشتراه لها أسر كونها تريد منولا لعائلتهم، عائلة فريدة لهم. دخل أسر وراى تلك اليمامة البيضاء الواقفه في منتصف الغرفة. قفل الباب. نظرت له ليلى. اقترب منها ليقف أمامها. كانت خجلة.
مسك إيدها واجلسها على الأريكة وهو بجانبها. قال: الأيام كانت بتعدي بطيء أوي. بس عدت. نسيت الانتظار على اللحظة دي. سكتت من عينيه. قالت: يزن وحشني. وحشني أنا كمان بس مش في اللحظة دي. ليه جبت الفيلا كبيرة، ناوي تتجوز تاني وتجيبها هنا براحتك مش كده؟ نسيب الوسوسة دي شوية. امال. عايزك تمليها انتي، عايز كفال كتير يكونوا أخوات يزن... أخواته منك انتي. سكتت. أزاح شعرها. قال:
لو كان الوجع آخره لحظة من دي دلوقتي كنت أمسكت بالحياة عكس ما كنت عايز أسيبها بدري.... ليلى. نظرت له بعينيها الهانية. نعم. منذ أن عرفتك لحد هذا اليوم، لم تمر ساعة على روحي لم أحبك فيها. قال ذلك وعانقها لتبادل العناق بابتسامة ترتسم على كلتا شفتاها.
لم تكن الحياة مسالمة، لطالما كانت مليئة بالصعاب.. الصعاب اللي خلقناها نحن لأنفسنا، الدين يرد ولو بعد حين، إن كان من القلب أو الوجع أو شر يدور ويعود لصاحبه، تحكم علينا الأقدار بما ليس لنا اختيار فيها، لكن ما يحكم علينا أو الطرق.. الطرق أن نتلاقت فصعب أن تفترق. الحب هو شعله تكاد في قلوبنا بمشاعر فياضة، لكن هل يستمر فالقلوب تنقلب لا ائتمان سوى الحب... إن كان الحب حقيقياً فلن ينتهي أبداً. تمت بحمدلله هوس _العشق
وهنا تكون خلصت روايتنا اللي خلصت علينا قبلها، وشكرا لكل حد قالي كلمة حلوة😭💗
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!