الفصل 19 | من 35 فصل

رواية هوس الحورية الفصل التاسع عشر 19 - بقلم اسيل باسم

المشاهدات
19
كلمة
1,617
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

بعد مرور شهر، افتكرت الحصل بينها وبين عمرو في الليلة إياها، وإزاي كانوا مبسوطين سوا، بس هو دمر كل حاجة لما رفع إيده عليها. حطت إيدها على ابنها وبتحكي له إنها اشتاقت له، ومكنتش تتمنى تكتشف إنها حامل وهو مش موجود جنبها. نزلت دمعة منها بألم. "بابا اتغير عشانك يا حبيبي، وياخدنا نعيش مع بعض، ولما تيجي تنور حياتنا هيكون هو أول حد هتشوفه إن شاء الله." حاولت تنام بس مقدرتش. "أوف، بقى إنت طالع عنيد زي أبوك كده ليه؟

منين دلوقتي هنلاقي آيس كريم في الوقت ده وعايز فراولة؟ لا كده كتير، أنا هنزل، مش قادرة." لبست وخرجت، وبالوقت ده كان الساعة 1 صباحًا. تسللت لأنه الحرس كانوا نايمين، ولو عرفوا إنها طلعت بالوقت ده هيقولوا لأهلها على طول وهيطينوا عيشتها. مشت كتير على أمل تلاقي مكان فاتح بالوقت ده، لحين ما لقت مطعم بيبيع على الشارع وقدامه طاولات مزينة بزينة حلوة وبسيطة.

قعدت وكانت بتقرأ المنيو، بس لفت انتباهها إنه كان فيه حد قاعد قدامها مديها ضهره، بس هي مهتمتش كتير. طلبت اللي هي عايزاه. طلبت تقريبًا كل الآيس كريم الموجود في المحل بكل النكهات، وبدأت تأكل بنهم وتلذذ وصوتها عالي وهي بتهمهم. "ماما." هو عضلات جسمه اتيبست وجسمه ولع نار. في بعض الشباب سمعوا كده وبدأوا يعاكسوها. "يا قمر، ساب السما ونزل الأرض النهارده ولا إيه؟ يا جميل إنت كمان حامل، مين اللي نفخك يا مزززز!

تضايقت منهم وحاسبت ومشيت، بس بعد فترة حسّت بحد ماشي وراها. خافت وهي مش هتعرف تجري بسبب تقل بطنها، وخاصة إنها في الشهر السابع. زودت سرعتها في المشي، لفت وراها تبص لو كان فيه حد بيلاحقها أو لأ، بس فجأة خبطت في حاجة قاسية كأنها حيطة. اتألمت شوية وخافت. بصّت بس برقة بصدمة لما لقته واقف قدامها. فجأة حطت راسها في صدره وحضنت وسطه بسبب طوله وقصرها. تنهدت براحة كبيرة. "وحشتني جداً يا عمرو، وحشتني أوي."

بعدها عن حضنه وهي بتبص لعنيها. وهو كمان مسك إيدها ورماها بعيد عنه. وقعت على ضهرها وإيدها محاوطة بطنها بحماية. بصتله بذهول، شافت واحد تاني خالص غير زوجها عمرو. قالها عمرو بغضب وهو بيبص لبطنها بغيرة: "اوعى تتجرأ وتلمسني، فاهمة؟ وبعدها راح وهي مقدرتش تلاقي صوتها. قامت وهي محتارة، ضايعة، مش عارفة إيه اللي حصل، معقول ده جوزها اللي بتحبه؟ قامت وروحت وهي محتارة، ضايعة. وصلت البيت الفجر.

قابلت سليم وإيهاب، اللي كان باين عليه الغضب، وملك بتهدي فيه، وسارة. "لسه بدري ي هانم، كنتي اتأخري شوية حتى." ملك لكزته بحدة. "روحت لها وحضنتها وسلمت عليها." "مش اطمنتي عليها يا ست ملك؟ قولولي بقى يا مدام، كنتي فين؟ "قلقتيني عليكي يا حبيبتي، فينك من الصبح؟ "طلعت اتمشى بالليل والوقت أخدني ومحستش بنفسي." "الساعة كام؟ "واحدة." "تعرفي ي هانم إنه بقالك 5 ساعات برا البيت لوحدك؟ إنتي إيه اللي خطر ببالك تطلعي الوقت ده؟

"أكيد اتخنقت يا إيهاب، مالك؟ وبعدين هي قدامك، محصلش حاجة." "كان تقولي وأنا أخرجها، لكن لوحدها كان ممكن يحصلها حاجة لا سمح الله. بصي يا حور، لوقت ما ترجعي لجوزك، أنا المسؤول عنك، وبقولك أهو، خروج من البيت لوحدك ممنوع، فاهمة؟ "إنت مش حاسس إنك زودتها شوية؟ "أنا مش هستنى لما يحصلها حاجة بسبب استهتارها، دي مرات أخويا وهي أمانة لحد ما ترجع لصاحبها." وخرج وهو متعصب، وخرج وراه سليم على طول.

"هو بس خايف عليكي يا حبيبتي، متزعليش من إيهاب، لما الموضوع يخص عمرو هو بيبقى حد تاني خالص، هما إخوات، فمتاخديش على خاطرك منه يا قلبي." هزت راسها بنعم وسألتها: "هو عمرو عامل إيه يا ماما؟ "هو كويس، كويس." "هو بطل يدور عليا؟ "لأ والله يا عيوني، هو بيدور عليكي صبح ومسا، ومش بتفارقي خيالك، هي مسألة وقت حتى ترجعوا لبعض يا قلبي." كان واقف قدام مكتبه بغضب وهو بيتذكر عيونها، حضنها، صوتها.

احمرت عيونه لما اتذكر الشباب اللي ضايقوها والضربهم كلهم وكسرهم. واتذكر بطنها. "لهنا وطُفح الكيل، بقى وحش كاسر." حطم المكتب بـ فيه، وهو واقف بنهج بغضب. دخل عليه إيهاب بقلق لما سمع صوت صريخه. "مالك يا عمرو، إنت فيك إيه؟ "مش قادر أشيلها من راسي، مش بتخرج من تفكيري، أنا كل الوقت بفكر فيها، مش بتفارق خيالي وحياتي، خليها تخرج من راسي، أنا تعبت." "طب اهدى وقولي هي مين عشان أقدر أساعدك." "مين دي اللي مش قادر تشيلها من راسك؟

قال اسمها بتلذذ وعشق: "حور." "إيه اللي فكرك فيها من بين كل الناس اللي نستهم؟ "هي مطبوعة طباعة جوه عقلي، مش بعرف أنساها، بس امبارح شفتها." "شفتها فين وإزاي وليه؟

"كنت عند مطعم صغير كده على الشارع، افتكرت إنها بتعشق الآيس كريم، فقعدت وطلبت. ووقت ما كنت باكل، شفت انعكاس وجهها على مراية المطعم، لقيتها هي بالذات نفسها ورايا بتاكل الآيس كريم كتير. كنت متابع معاها في كل حركة وتفصيل منها، لحد ما في شباب ضايقوها. اتعصبت ورحت ضربتهم كلهم، ولحقتها لما شافتني، حضنتني وقالت إني وحشتها. كنت لسه هقوم وأضمها وأبوسها، بس شفت بطنها، الغيرة اتملكتني. إيهاب، في حد غيري لمسها وقرب عليها وعمل كل اللي نفسي فيه معاها؟

ومن غير ما أحس، رحت زقيتها ووووو... افتكر شكلها لما زقها ووقعت على الأرض. الدموع اتكونت في عينيه، إنه ممكن تكون اتأذت من الوقعة. "إنت زقيتها وهي حامل؟ إنت إيه يا أخويا؟ مش بتحس بنفسك؟ لو الطفل حصل له حاجة هتندم، ي عمرو، فاهم؟ هتندم." وخرج جرى يتصل لسليم. "أنا معتش هخبي، هقولها واللي يحصل يحصل بقى." "أوعى يا حور تعرفي حاجة، دي ممكن تنهار وهي على وش ولادة."

"حالها مش عاجبني يا ماما، هي بتموت بالبطء وإنتوا مش حاسين فيها. أنا قلت لك نقولها من يوم الحادثة، بس إنتي وإيهاب وسليم أصرتوا متعرفش إنه جوزها معدش فاكرها بعد اليوم." "يعني إيه مش فاكرني؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...