الفصل 18 | من 35 فصل

رواية هوس الحورية الفصل الثامن عشر 18 - بقلم اسيل باسم

المشاهدات
17
كلمة
2,179
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 51%
حجم الخط: 18

دخلت أوضته لقيته حاضر قميص مراته بشدة وباين عليه التعب والإرهاق. حزنت لحاله، لكن يجب عليه أن يتعذب قليلًا. جاءت بكوب من الماء وسكبته فوق رأسه حتى يستيقظ. وما هي إلا ثوانٍ وأفاق بفزع. نظر أمامه بغضب، وجدها. "هي." "عمرو! "في حد يصحّي حد كده يا سارة هانم؟ "سارة." "عمرو بهدوء، إيه اللي جابك على الصبح كده؟ "سارة، عايزة أعرف نهاية اللي بتعمله إيه." "عمرو، يبقى إيه؟

حد قالك على اللي حصل، وإنتي بقى جاية تعاقبيني زي أي طفل مذنب، مش كده؟ "سارة، بالعكس، جاية أفهم منك. هتستمر كده لمتى؟ لمتى هتفضل بالشكل ده وبالوضع ده؟ "عمرو، وماله وضعي وشكلي بقى مش لايق كابن سارة الدمنهوري، ولا إيه؟ "سارة بغيظ، تصدق تستاهل اللي حصل. إذا أنا أمك مش طايقة تصرفك، إزاي مراتك هتستحملك وأنت كده؟ "امتى هتفهم إن حياتك مش ملك ليك لوحدك؟

كانت عندك مسؤوليات كتيرة. أنا، وأختك، ومراتك، وشركة أبوك اللي بتنهار يوم بعد يوم، وأنت ولا هنا. والأهم من كده، عمرو فين؟ أنت نسيت تهتم بنفسك وبقيت حد تاني غير ابني اللي أنا ولدته وربيته وكبرته." تنهدت بضيق وتعب منه وخرجت وهي بتبكي. مسكها قبل ما تخرج. بصتله بتعب وحزن. "عمرو بهدوء، أنا بحبها أوي، وعايزك تفهميني، أنا ابنك الوحيد، حسي فيا أرجوك."

"سارة، انت قلبي يا عمرو، وأكيد حاسة فيك أوي. وعشان كده عايزك أقوى. اثبتلها إنك اتغيرت، اثبتلها إنك الراجل اللي هي بتتمناه، وهي هترجعلك. مش عايزك تكون نسخة عن أديب، أرجوك." "عمرو بهدوء، وعشان هي ترجع، أنا لازم بقى أروح لدكتور مجانين، مش كده؟ "سارة، المرض النفسي عمره ما كان جنون يا حبيبي. وأنت متعلم، وأكيد عارف الفرق. وليه تروح لغريب؟ وداليدا موجودة، هي صديقتك، وأكتر واحدة هتفهمك ومش هتطلع أسرارك لغريب."

بصتله بأمل ولهفة. "هتروح، مش كده؟ هز عمرو رأسه بنعم، بعد ما شاف الأمل في عينها. على الأقل يعمل حاجة عشان خاطر والدته. تفاجأت لما حضنته بحب. كان هو طويل، وهي حاطة راسه على صدره اللي كانت ضربات قلبه مسموعة ليها. بعدها عنه بتوتر وهي بتبكي بالتطور اللي حصل. "سارة بفرح، كل حاجة هتتغير للأحسن، صدقني يا ابني." بعد شهور. اقتحم مكتبها بغضب، وهي كانت بتبص للملفات اللي قدامها بتركيز.

"داليدا باستغراب، سليمان، إزاي تدخل بالشكل ده؟ "سليم بغضب وهو بيضرب سطح مكتبها بقوة، عايز أفهم آخرة اللي بتعمليه إيه يا بنت عميد." "داليدا، وأنا بعمل إيه يا سليم بيه؟ خلاك متعصب بالشكل ده؟ "سليم بغضب، اعملي فيها عبيطة بقى ومش فاهمة حاجة. قصدي على عمرو يا هانم، لمتى هيروح ويجي لمكتبك بالشكل ده؟ "داليدا، ده شغلي، وهو مريض عندي يا دكتور سليم. ومش من حقك تدخل في حياتي يا بيه."

"سليم وهو بيحيط خصرها بقوة، ده كان زمان يا ماما. لكن دلوقتي إنتي هتكوني مراتي وليا الحق في كل حاجة فيكي يا روحي." "داليدا بغضب، وانت فاكر إني هوافق؟ أو بابايا هيوافق عليك؟ بعد ما سبتني يوم كتب كتابنا، تبقى بتحلم يا سليم." "سليم بضحك، وإنتي فكرك هستنى موافقتك إنتي ليا بالذوق؟ بالعافية ليا."

"داليدا وهي بتضربه في صدره بقوة وهي بتبكي، لأ مش ليك يا سليم. أنا مش ملكك ولا عمري هكون كده. وهتشوف لما أتجوز اللي بحبه قدامك وأنت مش هتقدر تعمل ولا حاجة." لوى ذراعها وراء ضهرها لما صرخت بألم، وهو بيقول بغضب جحيمي، "تتجوزي مين يا داليدا؟ ده أنا اقت... "لكِ فيها، انتي ليا، فاهمة؟ ومفيش... "يقدر يقربلك إلا بموت." وجاءت تعترض، لكنه أسكتها بوضع شفتيه على شفتيها، يأكله بنهم. يعنفها على ما تفوهت به من سخافات.

دخل عمرو بهذه اللحظة. "داليدا... ابتعد عنها سليم وهو ينظر لعمرو بغضب. وهي أخفت رأسها في صدره بخجل من الموقف. "سليم بغضب، إنت إزاي تدخل لها بالشكل ده؟ تجاهله عمرو وذهب وجلس في الأريكة. "عمرو ببرود، ولا كأني موجود. كمل اللي كنت بتعمله." لعنه سليم بسره، وقد فك أسر داليدا الذي هربت إلى داخل حمام مكتبها. "سليم، آخرة اللي بتعمله إيه يا عمرو؟ ملقتش دكتورة غير داليدا هي تعالجك؟

هز عمرو رأسه بنعم وهو يقول، "وأي المشكلة في كده؟ مش فاهم. داليدا صديقتي ومش ممكن تطلع أسراري لغريب أبداً. هي داليدا اشتكتلك مني؟ هز سليم رأسه بلا. "عمرو، وانت متضايق ليه إني أتعالج عندها يا سليم بيه؟ "سليم بتوتر، إنت عارف إني بحبها." "عمرو بضحك، بتحبها؟ لما اتخليت عنها يوم كتب كتابكم؟ وبتحبها لما كسرت لها قلبها ومسألتش عليها؟ بتحبها لما سافرت عشان تبقى أكبر دكتور وسبتها تتوجع من... كانت طلعت بتحبها أوي يا سليم."

"سليم بألم، أيوا بحبها. انت مكنتش مكاني وقتها يا عمرو. هي كانت وقتها طفلة عندها ١٩ سنة مش بتعرف معنى الحب أو الجواز. إزاي كنت عايزني أحطمها وأحملها حمل أكبر منها؟ لو كنت اتجوزتها مكنتش أكبر دكتورة نفسية في البلد، ومكنتش بقت ست قوية الكل يتعاملها ألف حساب. داليدا غالية عندي أوي وعمري ما كنت هفكر أأذيها حتى لو بحبي ليها، مش زي ناس كده." وتركه وذهب بغضب. أما هو، تنهد عندما سمع صوت بكاءها من داخل الحمام.

"عمرو، اخرجي يا داليدا. سليم مشي." خرجت وهي منهارة تمامًا. فتح حضنها لها، ارتمت في أحضانه. "عمرو، هشش، مش قلتلك بحبك يا غبية. هو اتأكدتي إنه عمل كده عشان مصلحتك؟ بتبكي ليه؟ إنتي المفروض تفرحي دلوقتي."

"داليدا ببكاء، والله فرحانة بجد، وأوي كمان. بس مضايقة إنه هو ما قاليش حاجة وكتم كل حاجة في نفسه. صعبان عليا الوجع اللي حس هو بيه لما فكر إني بكره. بس أنا بحبه أوي يا عمرو صدقني بموت فيهم. مقدرتش أنساه ولا يوم، هو اللي عايش بقلبي." "عمرو بحزن، الحب مش بيقل بالبعد، بالعكس الحب بيكتر مهما قلت المسافات. لأنه اللي بنحبهم هما عايشين جوانا، هما أرواحنا." دخل مكتبه بغضب وهو يلعن في الحياة.

"سليم بغضب، مكنش لازم أبعد. على الأقل مكنتش كرهتني زي دلوقتي. بس تبقى ليا وهنسيها كل حاجة وحشة أنا عملتها في حقها من غير ما آخذ بالي. هي ليا أنا وبس." اتصال من... "سليم، أيوا يا حور. طب أهدي واحكيلي. حاسة بإيه؟ واحدة واحدة. طب ده طبيعي في الشهور دي. أنا هكتبلك شوية أدوية هبعتهالك مع واحد من المستشفى. هي طنط معاكي؟ طب عايز أكلمها."

"أيوا يا طنط، بقولك مش كفاية بقى عمرو لازم يعرف كل حاجة. مراته كمان ٣ شهور وتولد وهو لازم يكون معاها ضروري. نفسية حور الأيام دي مش كويسة خالص ولو الوضع استمر كده لحين وقت الولادة هيبقى لازمها عملية. بس أنا من رأيي كفاية عليه كده، هو أكيد اتعلم الدرس. وأنتي شايفة بنفسك إنهم بيحبوا بعض ومش بيقدروا من غير بعض." فجأة عمرو فتح الباب وهو مصدوم من اللي سمعه. ارتبك سليم من دخوله وبقى متلخبط ومش عارف يعمل إيه باللحظة دي.

"عمرو بغضب، تصدق إنك... "وتستاهل اللي بيحصلك. وأنا الغبي اللي بلف على نفسي وبحاول أصلح بينك وبين داليدا ده على أساس إني بعتبرك صاحبي وأخويا، وأنت... "سليم بتوتر، انت فاهم غلط يا عمرو. أنا... قاطعه كف من عمرو وهو بيقول بغضبه، "هانت عليك وجعي عليها وأنا بلف وبدور عليها بالليل وبشتغل بالنهار ومش لاقي وقت أتنفس فيه براحتي. هانت عليك لما أجي أبكي قدامكوا وأشكيلك وأنت عارف إنك تقدر تريحني ومش بتنطق. بس أنا بعاتبك ليه؟

إذا أمي بذاتها مشتركة في كده، فاتوقع منك أي حاجة يا صاحبي. ليه يا سليم؟ أنا عملتلكوا إيه؟ حتى تعذبوني بالشكل ده؟ قولي يا صاحبي ويا أخويا ليه عملتوا فيا كده؟

"سليم، أنا كشفت على مراتك وطلعت متأذية أوي من ضربك ليها. أنت كسرتلها إيدها الشمال، ده غير إنه كان هيحصلها نزيف داخلي بس أنقذناها. أنا وطنط وأيهم وملك كنا عندها. لما فاقت أول حاجة قالت إنها عايزة تطلق، وإنها مش هتقدر تكمل حياتها معاك بعد ما ضربتها وبعد ما سمعتك أنت وداليدا بتبوسوا بعض. ووقتها أنا اتدخلت وشرحتلها وضعك الصحي وعلاقتي مع داليدا. ويمكن هي هديت شوية بس كانت مصممة تطلق. ووقتها طنط قالتلها إنها ممكن تعاقبك بس من غير ما تطلب الطلاق. فقالت إنها محتاجة تبعد عشان تعرف تفكر. واتفقنا إننا منقولكش على مكانها غير لما تهدى. وبعد أسبوع رحت كشفتلها لأنها كانت تعبانة جداً وطلعت حامل. إزاي كنت بالغباء ده؟

والأقرب الناس ليا بيطعنوني من وراء ضهري وبيخونوا." "سليم، كل ده عشان خاطرك. إنت مش ملاحظ بس إنت اتغيرت أوي عن الأول؟ بقيت شخص واعي ومسؤول ومعدتش تتعصب زي الأول." "عمرو بغضب، لا مش عشان. محدش عمل كده عشاني. كلكم كنتوا عايزين توجعوني وبس ونجحتوا في خطتكم. بس كلكم هتدفعوا التمن، صدقني كلكم. وأولهم مراتي المصونة." وخرج متعصب من عند سليم، اللي بص لأثره بصدمة. "سليم، ده رجع زي الأول. لااا، ألحقه أحسن يصور قت...

"لِخَرج وراءه بخوف من غضبه وهو يناديه. تجاهله عمرو. وفجأة وهو قاطع الطريق اعترضته عربية صدمته ووقع أرضاً وحول رأسه بركة من الدماء.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...