أدارت رحاب وجهها لتجد زين يتقدم نحوها. أسرعت إليه بارتباك واضح. "اتأخرت كده ليه؟ ليرفع كوب القهوة قائلاً بهدوء: "جبتلك دي." لينظر إلى ذاك الشاب الذي نظر إليه بتوتر ليقول له زين: "في حاجة يا أخ؟ الشاب بسرعة: "لا حضرتك مفيش بعد إذنك." ليغادر بسرعة. تنفست رحاب الصعداء. زين: "اتفضلي." رحاب: "متشكرة يازين بيه." زين: "أنا برأيي أروحك البيت، مينفعش تفضلي هنا بالشكل ده." رحاب: "أفندم؟
زين: "وإنتي بالبس ده يا آنسة، أكيد هيضايقوكي كتير لما يشوفوكي كده." ليشير إلى لباسها الضيق. لتقول بحرج وخجل: "اِحم، أنا نزلت بسرعة قلت لحضرتك ومحلقتش أغير." زين: "ما علينا، المهم يلا بينا عشان أروحك ترتاحي والصبح أبقى تعالي." رحاب: "لا طبعاً مش هسيب عم محمود لوحده." زين: "عمك محمود بالعناية والدكتور صاحبي بلغني إنه مش هيصحى دلوقتي، يلا بينا." رحاب: "بس ما...
ليقاطعها بحده طفيفة: "واضح إن عجبك نظرات الناس ليكي وإنتي بالشكل ده." رحاب: "إنت إنت إزاي تكلمني بالطريقة دي ها؟ إزاي؟ زين: "اللهم طولك يا روحي، بصي أنا مش رايق، هتروحي وإلا أسيبك لوحدك، أصلاً أنا من باب الذوق عايز أروحك." رحاب: "لا والله." زين: "برحتك بقى، أنا هروح." ليمشي خطوتين حتى سمع صوتها وهي تجري خلفه بسرعة وخوف. "استناني، إنت مصدقت." زين ابتسم وهو يوليها ظهره وأكمل طريقه حتى توقف في الكراج لثواني.
والأخرى تنظر يميناً ويساراً دون أن تلاحظ توقفه حتى اصطدمت به. كان طويل القامة وهي تصل لكتفيه. استدار لينظر إليها. نظرت إلى عينيه بتوتر وشردت بهما لثواني. لتلاحظ نظراته لها. وشعرت بالقلق من نظراته لتقول بارتباك: "مالك، في إيه؟ خلع الآخر معطفه وتقدم نحوها. لتبتعد عنه بخوف حتى التصقت بسيارته. أغمضت عينيها وقالت بخوف: "إنت بتعمل إيه ها؟ هصرخ والله هصرخ وألم عليك الناس، عايز مني إيه ها؟ متفكرش حتى تقرب مني أو تلمسني حتى."
تعالت ضحكات زين لتفتح إحدى عينيها وتراه يستند إلى سيارته ويضحك. لتعتدل بوقفتها بحرج وتنظر إليه باستغراب. رحاب: "بتضحك على إيه؟ زين وهو يحاول تمالك نفسه وعدم الضحك: "مفيش." رحاب بحرج: "اِحم، أنا هروح." زين: "استنى هنا، هوصلك." رحاب: "... زين بابتسامة: "مش خايفة أقرب منك؟ أو ألمسك؟ رحاب بحرج: "إنت إنت اللي خوفتني بطريقتك وأسلوبك، كنت عايزني أعمل إيه أما بشوفك قلعت الجاكيت وقربت مني ها ها؟
زين: "على فكرة أنا قلعت الجاكيت عشان أديهولك، اتفضلي." أمسكت الجاكيت لتقول: "وده هعمل فيه إيه يعني؟ زين: "تستري فيه نفسك بدل ما الرايح والجاي عمال يبصبص عليكي." "وإحنا هنروح على المنطقة اللي فيها بيتكم وأنا عارف عوايد الناس هناك." ابتسمت رحاب بسعادة لتقول لنفسها: "والله شكله وقع في حبك يابنت يارحاب وبدأ يغير عليكي." زين: "إيه؟ رحتي فين؟ رحاب: "ها؟ لا هنا هنا معاك."
زين: "طيب يلا بينا عشان تلحقي ترتاحي قبل الفجر، بكرة يومنا طويل." *** ابتعد عنها عمر ليقول هو: "سالم بيه هيرجع إمتى؟ لوله: "متقلقش، مش راجع الأسبوع ده." عمر: "بجد؟ لوله: "أيوا ياروحى، أنا فاضية ليك، وقتي كله ملكك. أنا بحبك أوووي." عمر: "اتخطفتيه ليه إن كنتي مبتحبيهوش؟ لوله: "عشان عارفة إن سالم هو الوحيد اللي يعرف يلوووي دراعك بشغلك وعارفة إنت بتحب شغلك قد إيه." ابتعد
عنها بضيق وزعل مصطنع: "بقى كده، عايزة تلووي دراعي يالوله؟ اقتربت منه لتضعه عنقه بذراعيها وتقول بهمس: "عشان فكرة إنك سبتني ياعمر دمرتني، معرفتش أعمل إيه عشان نرجع تاني وإنت قفلت كل الأبواب بوشي، مفضلش إلا سالم اللي هيوصلني ليك. متزعلش مني." عمر: "بس ده جوزك وإنتي كده بتخونيه." لوله: "أنا مبحبوش ياعمر ولا عمري هحبه، أنا بحبك إنت، متسبنيش أرجوك." عمر: "بس هو جوزك." لوله: "وإنت حبيبي."
ابتعد عنها بهدوء ترتسم على شفتيه ابتسامة خبيثة. لتتبعه الأخرى وتحتضنه: "أنا بحبك أوووي ياعمر، مش هعرف أحب حد غيرك." "وأنا مبحبش حد يالوله، والحب ده مالوش مكان بحياتي، وإنتي كنتي فترة حلوة بحياتي وعدت، بلاش تخليها فترة وحشة وخلينا فاكرين لبعض الحلو بس." لوله بصدمة: "وكلامك من شوية؟ عمر: "تقدري تتفضلي دلوقتي عشان خلصنا خلاص." لوله: "يعني إيه؟ عمر ببرود: "اطلعي برا." لوله: "عمر إنت بتقول إيه؟
ليجذبها من ذراعها وسط صدمتها ويدفعها خارج الشقة هي وأشيائها وأغلق باب شقته واستلقى على الأريكة بارتياح ولم يأبه لطرقاتها وصرخاتها المجنونة. وقال بتنهيدة: "وأخيراً خلصت من أم المشكلة دي." لينظر إلى الساعة ويحدث نفسه: "اتأخرت أوووي، دلوقتي جدي هيزعل وهتأخر على الطيارة كمان." غادرت لوله بصدمتها وهي توعد لعمر بتدميره وتدمير عمله. حتى وصلها إشعار على هاتفها من عمر. لتفتحه بسرعة. كان تسجيل لحديثهما في الشقة صوت وصورة.
وأرسل لها رسالة محتواها: "بحياتي كلها ما فكرتش أعمل كده مع واحدة من اللي عرفتهم، إنت أول واحدة عشان أسلوبك كان زبالة معايا ومش عارفة إنت بتلعبي مع مين. أنا دلوقتي مش بهددك، أنا بديك تحذير لأول وآخر مرة. معاكي يومين بس تصلحي كل حاجة عملتيه من غير ما تحمليني أي خسائر. وإلا التسجيل ده هيوصل لجوزك وهيعرف حقيقتك وإنتي عارفة كويس مكانة جوزك وإنه مش هيسكت. يارب تكوني فهمتي ومن غير سلام."
لتصرخ بهستريا وهي ترمي هاتفها على الأرض. *** استيقظت شروق باكراً وكانت قد نامت في غرفة مريم. كانت مريم غارقة في النوم. تملكها الفضول لتعرف مالذي تحتويه تلك الحقيبة. أنزلتها وصدمت بقمصان نوم من كل الألوان والتصاميم المختلفة. لتلاحظ بدلة رقص جديدة باللون الذهبي. أخرجتها وابتسمت. لتقول: "يخربيتك، باين إنك بجد خاربها." لتقول بانبهار: "الله، دي جميلة أوووي، أول مرة أشوف بدلة رقصة حلوة كده." لتحملها وتسرع إلى المرأة.
لم تتمالك نفسها حتى ارتدتها ووقفت أمام المرأة لتقول بسعادة وهي تدور حول نفسها: "دي جميلة أوووي ولونها تحفة." نثرت شعرها الكستنائي ووضعت القليل من أحمر الشفاه. لتسرع إلى هاتفها وتجد هاتفات كثيرة من رحاب لكنها تجاهلتها ظناً منها بأنها تريد التحدث فقط. لتشغل بعض الأغاني وترقص وهي تحمل هاتفها. تمايلات بخصرها وهي تتذكر طفولتها. ارتسمت ابتسامة على شفتيها حتى شعرت بيدين تحيط خصرها وتجذبها و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!