الفصل 9 | من 39 فصل

رواية هوس اربعيني الفصل التاسع 9 - بقلم نورة عبد الرحمن

المشاهدات
17
كلمة
2,391
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

شروق ليه بس أنا حابة أفضل عند عم محمود لحد ما ترجع. نفخ عمر بضيق ليقول بهدوء: انت شايف إنك تباتي ببيت طليقك دي حاجة طبيعية؟ شروق: ده بيت عم محمود يا عمر، وأدهم مش هنا ومش هرجع تاني. ضم قبضته بغضب وحاول أن يهدئ ليقول من بين أسنانه: وأنا قلت لك لا يا شروق، مفيش مبيت برا بيتك، تمام كده؟ سلام دلوقتي. لتمسك ذراعه محاولة التحدث: عمر، والنبي أنا مش مرتاحة هنا وأنت هتسافر وتسيبنا لوحدنا. لكنه أمسك يدها وضغط عليها ليقول:

هسافر وأنتِ تروحي تباتي برا بيتك؟ شايف ده طبيعي يا بنت الأصول؟ شروق... ليقول عمر وهو ينظر داخل عينيها بحدة أرعبتها: أنا هتغاضى عن طلبك ده وهنساه كأنه ما كان. ماشي؟ شروق بخوف من نظرته: أنا بس كنت... عمر لاحظ ارتباكها وخوفها ليترك يدها بهدوء وحاول أن يتمالك نفسه ليتكلم بهدوء لكي لا يخيفها أكثر: زي ما قلت لك، بالوقت اللي تحبي تزوريه هيوديك السواق هناك، إنما مبيت مفيش برا بيتك، ماشي؟ هزت رأسها بهدوء. عمر:

أنا همشي، عايزة حاجة تانية؟ لتهز رأسها بالنفي. عمر: طيب تعالي انزلي معايا وافردي وشك عشان صوتنا طلع ومش عايز العيلة تفتكر إننا اتخانقنا. تتبعته، لكنه أوقفها ليقول: هتنزلي كده؟ شروق: كده إزاي؟ عمر: وأنتِ مكشرة كده. شروق: مش مكشرة. عمر بابتسامة: لا والله. شروق: أنت هتتأخر، خلينا ننزل. عمر: لا مش... لتقاطعه أسيل تطرق الباب وتبلغهم بأن العم محمود ورحاب وصلوا. لتتسع ابتسامتها وتحاول النزول بسرعة، لكنه أمسك يدها

بابتسامة وهو يقول لأسيل: انزلي أنتِ يا حبيبتي واحنا هنحصلك. أسيل: ماشي يا بيه، بس متتأخروش. لتنزل الأخرى. شروق: مالك ماسكني كده ليه؟ عمر: لما سمعتي بعمك وصاحبتك الابتسامة بانت، هو في كده؟ افتري يا بنتي. شروق: أنا... أنا بس... عمر: ماشي يا شروق، بس مش لازم تشكريني الأول. شروق: أشكرك على إيه؟ عمر: عشان عم محموده هنا. شروق: مش فاهمة. عمر: أنا اتصلت بيه وبعتله السواق يجيبه. شروق بجد: بجد؟ عمر: أيوا بجد. شروق:

طيب لو إذا كان كده، ممكن أفهم ليه معترض على مبيتي عنده؟ عمر بتكشيرة: دي حاجة ودي حاجة تانية، متنسيش إنك مرات عمر علام، ومبيتك هناك ده هيأثر على شكلي وسمعتي، وإحنا اتفقنا واضح، هتحافظي على مظهري دايماً، مش كده؟ شروق... عمر: يلا بينا، أكيد عم محمود وحشك. ليتقدم خطوتين خارج الغرفة حتى سمع صوتها: متشكرة يا عمر وأنا آسفة، مكنش قصدي. ابتسم الآخر بجانب شفتيه وهو يوليها ظهره ليقول:

يلا بينا عشان ننزل. ومتخافيش من حد، ما دام جدي هنا محدش هيعرف يزعلك. أنا فاهم أنتِ عايزة تروحي هناك ليه، عشان كده بقولك متقلقيش. شروق: عمر، يلا بينا. ليمشي وهي تتبعه حتى وصلا إلى الدرج ليضع يدها خلف كتفيها ويجذبها إليه لتتسع عيناها بصدمة وتنظر إليه. نظر إلى عينيها ليبتسم واقترب منها وهمس لها: افردي وشك واحنا نازلين، متنسيش إننا عرسان جدد بنظرهم وصوتنا كان طالع من شوية. نظرت إليه باستغراب لتقول:

حاضر، بس ممكن تشيل إيدك؟ عمر: أكيد... لأ. لينزل الدرج وهو يضع يده على كتفها ويهمس لها وهي تحاول أن ترسم ابتسامة على شفتيها وتشعر بالحرج الشديد والحرج. لتسرع إلى رحاب بابتسامة: وحشتيني أووووي يا رحاب. رحاب: مهو باين، عشان كده نسيتي صحبتك، مش بتتصلي بيا ليه؟ شروق شعرت بالارتياح لأنها ابتعدت عنه. أنت اللي المفروض تتصل. رحاب: يا سلام. عم محمود براحة وهو يرى ابتسامتها: حمد الله بالسلامة يا عرسان. عمر: الله يسلمك.

شروق وهي تقبل يده: الله يسلمك يا عمي، عامل إيه وصحتك عاملة إيه؟ وحشني أوووي والله. عم محمود: بقيت كويس لما شفتك. هي مريم فين؟ شروق: لسه نايمة، هطلع دلوقتي أصحيهالك. محمود: لا، سيبها نايمة، هشوفها بعدين. عمر وهو ينظر إلى الساعة: طيب يا جماعة، أنا مضطر أمشي دلوقتي، مبسوط أوووي إني شفتك يا عم محمود، بعد إذنكم. العم محمود: ربنا معاك يا ابني.

وغادر عمر على استعجال. والعم محمود قضى اليوم معهم بسعادة وودعهم مساءً بعد أن شعر بالتعب. *** وصل عمر ألمانيا واتجه إلى مكتبه لتتبعه مساعدته. عمر: إيه الأخبار؟ المساعدة: نجوى، سالم بيه عاوز يلغي ترخيص الشركة وادينا مهلة أسبوعين بس عشان ندفع المبلغ المطلوب، وإحنا دلوقتي مفيش سيولة، أدينا فلوسنا كلها مشغلينها بالمشاريع. عمر وهو يحرك أصابعه على الطاولة ويفكر ليقول: حددتي موعد معها؟ مساعدة عمر: لا يا بيه. عمر: لا؟ ليه؟

مش قلت لك تحددي موعد؟ أنتِ مبتفهميش ولا إيه؟ نجوى: آسفة يا عمر بيه، بس سالم بيه مسافر دلوقتي وساب مراته مكانه لحد ما يرجع. عمر: مراته؟ هو اتجوز؟ وإمتى الكلام ده؟ نجوى: اتجوّز من فترة. عمر: طيب حددي موعد معاها. نجوى: حاضر يا عمر بيه، بعد إذنك. عمر: استني، حاولي يكون اللقاء بأسرع وقت. نجوى: حاضر يا بيه. لتخرج ويتنهد عمر بضيق: إيه المشاكل اللي بتتحدف عليا دي؟ هو أنا ناقص؟ يارب.

لم تمضي بضع دقائق حتى عادت مساعدته لتبلغه بأنها أخذت موعدًا مع زوجة سالم وهي بانتظاره. عمر باستغراب: بالسرعة دي؟ إزاي؟ نجوى: معرفش والله، بس هي بلغتني إنها هتستناك بمكتب سالم بيه. عمر بتفاجؤ: دلوقتي؟ نجوى: أيوا يا بيه. مسح وجهه بضيق فهو تعب من السفر ليقول: ماشي يا نجوى، هروح لها دلوقتي. لياخذ أشياءه ويغادر. *** رحاب: يا شيخة، حرام عليكي نفسك، ادي لنفسك وللراجل فرصة. شروق:

أنتِ عارفة إن عايشة لبنتي وبس ومش بفكر بأي حد تاني. رحاب: شبابك وجمالك ده مش هيدوم، وبنتك مصيرها بكرة تكبر وتتجوز وتتلهي بجوزها وعيالها وتفضلي أنتِ لوحدك مفيش حد يونسك. شروق: يوووه، خلاص بقى، مش عايزة أسمع كلامك ده تاني. رحاب: خلاص اتكتمت أهو. لتكشر الأخرى بوجهها. لتقول رحاب بابتسامة: هو الشب الحلو... كان بيعمل عندكم إيه؟ لتضحك الأخرى على صديقتها: تصديقي أنتِ رايقة أوووي. رحاب:

يا بنتي، أنا مش بهزر، بتكلم بجد، ده زين باشا شاغل كل تفكيري من ساعة ما شفته. شروق: ربنا يكملك بعقلك يا رحاب. رحاب: وليه إن شاء الله؟ شايفة ني محنونة؟ شروق هزت رأسها من صديقتها بيأس لتقول الأخرى: هاه، عرفتيلي إيه عنه؟ شروق: ولا حاجة، بس هو لسه مش متجوز، ارتحتي كده؟ رحاب بسعادة: بجد؟ ربنا يطمنك يا حبيبتي. شروق: هو أنتِ بجد متحمسة أوووي كده ليه؟ مع إنك مشفتيهوش إلا مرتين. رحاب:

يا بنتي، ده خطف قلبي من ساعة ما شفته، ادعيلي أنتِ بس إنه يكون من نصيبي. شروق... رحاب: بقولك ادعيلي، إيه مش بتدعيلي ليه؟ شروق بضحك: يارب يارب، اهديها وعقلها يارب. رحاب بضيق: يا سلام. *** السكرتيرة: اتفضل، الست هانم بانتظارك. أومأ عمر برأسه واتجه إلى المكتب ودخل ليصدم بوجود لولة تجلس بمكتب المدير لتنهض مسرعة بابتسامة: عمر، وحشتني. عمر: لولة، أنتِ بتعملي إيه هنااا؟ ليلى: ده مكتب سالم جوزي. لتقترب وأرادت احتضانه

لكنه أبعدها بهدوء ليقول: مبروك اتجوزتي. ليلى: إيه يا عمر؟ إيه المقابلة الناشفة دي؟ عمر ببرود: عايزاني أعمل لك إيه يعني؟ احتضنت وجنتيه بكفيها لتقول: عمر، بص في عينيا، أنا لولة حبيبتك. أزاح يديها بملل ليقول: أظن دي حكاية راحت لحالها، ودلوقتي أنتِ ست متجوزة وعيب أوووي اللي بتعمليه ده. ليلى: يا عمر، أنا بحبك. عمر: أنتِ عارفة كويس إني مش بتاع حب ولا جواز، وأنا كنت صريح معاكي من الأول. ليلى:

وأنا مش عايزة حاجة إلا إنك تفضل جنبي يا عمر، عشان خاطر... عمر: للأسف، معادش ينفع. خلينا نتكلم بالشغل. ليلى: لا يا عمر، ينفع، عشان خاطري، لحقت تنسى اللي بينا؟ عمر: بصي يا بنت الناس، إحنا مفيش بينا حاجة، وأنتِ دلوقتي ست متجوزة، وأنا ماليش في الخيانة عشان بقرف من الست الخاينة. أنا همشي، وإما يرجع جوزك نبقى نتكلم. ليلى بحدة: بترفضني يا عمر؟ عمر: عايزاني أبقى قذر وأعمل علاقة معاكي وأنتِ متجوزة؟

لا يا لولة، أنا مش هاجي على راجل تاني واستغفله، يارب تكوني فهمتي. ليلى برجاء: هسيبه بس أنت ترجعلي. عمر: يوووه، قلت لك خلاص، إحنا انتهينا، حكايتنا خلصت خلاص. ليمشي حتى وصل الباب ليسمع صوتها تهدده: كده يا عمر؟ ماشي، والله هندمك. ابتسم بجانب شفتيه ليقول ببرود: وريني هتعملي إيه. ليغادر ويتركها بغيظها. *** مساء في بيت عمر علام. شروق: الو، أيوا يا رحاب، طمنيني على عم محمود. رحاب: كويس الحمد لله. شروق:

الحمد لله، بس شكله كان تعبان لما مشي من هنا. رحاب: متقلقيش عليه، مهو بلغك إن عمر جايبله شغالة وممرضة عشان يهتموا بيه، أنتِ اهتمي بنفسك وببنتك. شروق: تصدقي إن عمر كل يوم بيكبر بعيني أكتر، مش عارفة أجازيه إزاي بعد ما عرفت باللي عمله مع عمي محمود. رحاب: هو أنتِ مكنتيش تعرفي؟ شروق: لا والله، مقالش إنه جايبله ممرضة وشغالة. رحاب: طيب، واديكي عرفتي، إن شاء الله تعقلي بقى وتدي نفسك وللراجل فرصة. شروق:

هنرجع تاني يا رحاب للكلام اللي مالوش لازم. رحاب: ماشي يا أختي، خلاص مش هتكلم تاني. عايزة حاجة تانية؟ شروق: لا، بس ابقي طمنيني على عم محمود، وأنا بكرة هكون عندكوا إن شاء الله. رحاب: ماشي، سلام. شروق: سلام. لتغلق شروق الهاتف وتستلقي بجانب ابنتها وتراقبها بحب. *** ندى: خلاص يا حسام، عمر اتجوز وهيرجع يستلم الشركات، وأنت هتبقى على الرف. حسام بضيق: إيه الكلام ده؟ ندى: مش عمر الكبير، خلاص هو اتجوز وه يستقر هنا. حسام:

عمر ملوش بشغلنا هنا، هو ليه شغله بره، متقلقيش أنتِ. ندى: مقلقش إزاي؟ وأنت عارف إن جدك يفضله عليك، وممكن يكتب له كل حاجة باسمه ويسيبك أنتِ اللي قضيت عمرك كله تتعب وتكبر الشغل، وبالآخر هيجي عمر وياخد كل حاجة. حسام: يوووه، مقلت لك خلاص، كفاية. أنت بس بو تسمعني. ندى: مش عايز أسمع، أنا هغور وأسيب لك الأوضة باللي فيها. ليغادر غير مبالٍ لنداء الأخرى. *** زين: الووو... زين: أيوا يا عمر، في إيه؟ زين:

طيب يا عمر، ماشي، أنا هتصرف، هو بانهي مستشفى؟ زين: طيب، اقفل أنت وأنا هبقى أطمنك عليه. زين: هترجع بكرة؟ ماشي، هغير وأنزل حالا. لم تمضي لحظات حتى كان زين يتجه إلى المستشفى التي نقل إليها العم محمود بعد أن تعب بشدة. ليصل زين ويجد رحاب ترتدي بيجامة زرقاء بلون السماء وتغطي شعرها بحجاب أبيض مبعثر، وظهر عليها القلق والخوف. ليتقدم نحوها: صباح الخير. رحاب بدموع: أهلاً يا زين باشا، شروق فين؟ زين:

لا، أنا متصلتش بيها عشان عمر قالي الوقت متأخر، مش عايز يقلقها. رحاب: بس هي هتزعل أوووي لو مبلغتهاش، وأنا عمالة أتصل بيها مش بترد. زين: معلش، هجيبها الصبح، هو عم محمود عامل إيه؟ رحاب بغصة: معرفش، لسه الدكاترة مخرجوش ومحدش راضي يطمني. زين: هو إيه اللي حصل؟ رحاب: أنا كنت نايمة لما صحتني مامتي وشفت سيارة الإسعاف، حطيت على شعري وجيت بسرعة معاهم، معرفش إيه اللي حصل. زين: اهدي، إن شاء الله هيبقى بخير. رحاب:

يارب، يارب يقوم بالسلامة. وبعد لحظات عاد زين وبيده كوبين من القهوة ليجد شابًا يحاول التقرب منها وقد ظهر عليها الضيق، ليتقدم نحوهم و... *** في شقة عمر علام في ألمانيا. ليلى بابتسامة وهي تحيط عنقه بذراعيها: أنا كنت متأكدة إني هوحشك ومش هيهون عليك. عمر: تصدقي إنك بجد وحشتيني. ليقترب منها وأراد تقبيلها لكن...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...