الفصل 20 | من 39 فصل

رواية هوس اربعيني الفصل العشرون 20 - بقلم نورة عبد الرحمن

المشاهدات
21
كلمة
1,332
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 51%
حجم الخط: 18

في الشاطئ، أسيل بخوف ضمت ركبتيها إلى صدرها وبدأت تحرك كفيها على ذراعيها لتقول: "في اليوم ده خلصت محاضراتي بدر وقلت أرجع البيت. أول ما فتحت العربية محسيتش إلا بحد زقني جوه العربية." "ملحقتش أعمل حاجة. صرخت، استنجدت بأي حد، مفيش فايدة.." لتنهمر دموعها. "زين، تعرفي حد فيهم؟ "لا، كانوا تلاتة مغطيين وشوشهم. ودوني مكان مهجور. حاولت أهرب، أصرخ، أسمع صوتي لأي حد لحد ما هجموا عليا.." ووووو..

لتدفن وجهها بذراعيها ويزداد بكاؤها وهي تحاول كبت شهقاتها. اقترب منها زين وجذبها إليه: "اهدي ياحبيبتي، الحمد لله أنتي بخير." "زين، طيب إزاي عرفتي تتصلي بينا؟ "معرفش، منين طلع عليهم اتنين شباب وهما أول ما شافوهم هربوا." "أنتي تعرفيهم؟ "الشباب دول.." "كنت تعبانة ووشي كله دم وأنا وأنا.." لتبكي بحرقة. "طيب خلاص ياحبيبتي، الحمد لله إنها جت على كده وربنا لحقك بآخر لحظة." "مكنتش حاسة بحاجة لحد ما سمعت الشباب بيتكلموا."

"الأول، هنعمل إيه بالبنت دلوقتي؟ "الثاني، نوديها المستشفى. أكيد مش هنسيبها كده، هتموت." "الأول، مستشفى إيه؟ إنت عاوز تودينا بستين داهية." "الثاني، يعني نسيبها تموت أحسن." "الأول، مش عارف.. إحنا أنقذناها ومالناش دعوة، يلا خلينا نمشي من هنا، ممكن يبلونا فيها." "الثاني، مش هسيبها تموت، دي بني آدمة وباين إنها بنت الناس." "بعدها حاولت أتكلم، معرفش صوتي طلع إزاي. ونطقت.. موبايلي.. موبايلي.."

"كان موبايلي مرمي بعيد عني عالأرض." "واحد منهم فتحه بسرعة وطلع نمرة بيك. عمر، لما شاف آخر مكالماتي معاه، حاول يتصل عليه كتير مردش." "وبعد كده قالي واحد منهم، عمر ده مش بيرد، في حد اسمه أبيه زين؟ اتصل بيه." "شاورتله بنفوخي. آه، واتصل بيك ولما سمعت صوتك معرفتش أقول إلا، لحقني.. وبعد كده اغمى عليا ومعرفش حصل إيه." "يعني هما اللي بعتوا العنوان من موبايلك."

لينظر إليها ويجدها شارده وترتجف. شعر بالضيق من نفسه لأنه جعلها تتذكر كل ذلك. ليبتسم: "عارفة نفسي بأيه؟ نظرت إليه أسيل وهي تمسح دموعها. "آيس كريم على فريز زي اللي بتحبيه، إيه رأيك؟ "نهض زين. تصدقي أنا غبي وأسألك كمان؟ أكيد موافقة." وجذبها معه: "يلااا بسرعة عشان نجيبه." لتبتسم أسيل وهي تعلم بأنه يفعل كل ذلك لينسيها ما حدث. *** طرق الباب بجنون ليصدم بـ أدهم. يفتحه عمر بانفعال: "إنت بتعمل إيه هنا؟

"أدهم، ده بيتي. إنت اللي بتعمل إيه هنا؟ يمسكه عمر من تلاتيب قميصه: "بيت مين يا****، ده بيت عم محمود واتنازل عنه لشروق." "أدهم بصدمة.. أبيه؟ يدفعه عمر ويقول بسخرية: "أسيبك تستوعب اللي سمعته." "شروق، شروق، إطلعي أنا هنااا." "أدهم، هي مش هنا." "عمر، ابعد عن طريقي يا****. شروووق، ياشروووق." "مريم.. أدهم قلتلك مش هنا." "ليكمل بخبث، رفضت تقعد معايا بنفس البيت وهي لسه مراتك عشان مش هنعرف ناخد راحتنا." نظر إليه

عمر بحدة ليجذبه من قميصه: "وإنت بتعمل إيه هنااا، هااا؟ "أدهم، سيبني، إنت اتجننت." "عمر، هسيبك.. آه، ماشي هسيبك بس مش قبل ما أرميك برا البيت ده زي ال*****." لـ يجذبه ويخرجه من العمارة كاملة ويدفعه خارجاً. "عمر، حسك عينيك أشوفك تهوب ناحية البيت ده أو شروق أو حتى مريم." "أدهم باستفزاز، بس شروق بتحبني ومش هتسيبني عشانك." لينفعل عمر ويبدأ بضربه حتى نزف أنفه وشفتيه. ليجتمع الناس ويفرقوا بينهم.

"عمر، آخر مرة تجيب سيرتها على لسانك القذر." "أدهم، مسح الدماء بكمه ليقول بتهديد، ماشي، أقسم بالله لاندمك على كل اللي عملته." "عمر، أعلى ما بخيلك اركبه." لـ يلتفت ويجد شروق تنظر إليه بصدمة بعد عودتها هي ورحاب من المشغل لأنها أرادت أن تعود للعمل. وفور رؤيتها له حاولت التهرب منه، لكنه لحق بها. "عمر، استني، شروووق، بقلك استني." لـ يمسك يدها ووقفها. "شروق، عايز إيه؟ "عمر، يااه لدرجادي مش طايقة تشوفيني."

"شروق، عايز إيه ياعمر؟ أنا عندي شغل." جذبها عمر من يديه: "شروق، سبني ياعمر، هتوديني فين؟ سيبني." لـ يفتح باب السيارة ويدخلها ويقول بتهديد: "جربي تنزلي ياشروق، هتشوفي الجنان اللي عمرك بحياتك ماشفتيه." لـ يصعد بجانبها ويقود السيارة حتى وصل لمكان هادئ. "شروق، إيه اللي بتعمله ده ياعمر؟ إنت عايز مني إيه؟

"عمر، عايز أفهم، عايز أعرف إيه اللي غيرك ناحيتي. امبارح كنا حاجة والنهارده حاجة تانية خالص. إيه اللي اتغير بين يوم وليلة؟ إيه؟ "شروق، أنا بحب أدهم وعايزة أرجعله." "عمر، إيه؟ بتبحبيه؟ "شروق، آه بحبه." "عمر، بصيلي هنا، بصيلي وقولي إنك بتحبي." نظرت إلى عينيه لتقول: "بحبه، بحبه ياعمر وعايزة أرجعله." "عمر، كدابة، إنتي كدابة ياشروق." شروق نزلت من السيارة وهمت بالمغادرة، لكنه تبعها وأمسك يدها ليوقفها.

"استنى هنا، أنا مخلصتش كلامي." "شروق، بس أنا خلصت اللي عندي، وياريت بقى تستعجل بورقة الطلاق." "عمر، لاااا.. لاااا، طلاق! أنا مش هطلق." "ممكن لو حد تاني غير الزفت ده هصدقك وهقبل الفكرة، بس إنتي عايزة ترجعي لده؟ لا ياشروق، أنا لا يمكن أقبل بده." "شروق، وإنت مين عشان تقبل أو ترفض؟ عمي، أنا لحد دلوقتي جوزك." "شروق، وأنا مش معترفة بالزواج ده." "عمر بانفعال، واللي حصل امبارح ده إيه؟

"شروق.. عمر امسك كتفيها ليقول، اتكلمي، اللي حصل امبارح إيه؟ "شروق، كنت عايزة أرد جمايلك اللي عملتها معايا." نظر إليها بصدمة لتتهرب بعينيها منه. "عمر، يعني اللي حصل مبارح كنتي بتجبري نفسك عليه؟ لما كنتي بين إيديا كنتي بتمثلي إنك مبسوطة؟ لما بوسنا بعض، لما حضنا بعض، لما لمتنا فرشة وحدة، كل ده عشان تردي الجميل؟ "شروق.." "عمر، لدرجادي شايفه نفسك رخيصة؟ لدرجادي تعرفي تكدبي؟ نظرت إليه بصدمة.

"عمر، كنت مخدوع فيكي ياشروق، مخدوع فيكي أوووي." همت بالمغادرة لكنه منعها. "على فينش. شروق.. عمر، إنتي لسه مراتي فاهمة؟ وهترجعي معايا البيت." "شروق، إيه اللي بت.." "عمر، مريم فين؟ "شروق، وقد شعرت بالخوف من حالته، عند خالتي سلوى، مامت رحاب." "عمر.." لـ يسمع صوت هاتفه. نظرت من المتصل لتتغير ملامح وجهها فور رؤيتها لاسم أدهم. لاحظ عمر ارتباكها وخطف الهاتف منها وأوقف السيارة. لـ يجيب عليه وفتح مكبر الصوت. "أدهم.."

لـ يصدم عمر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...