أدهم بتستغل الراجل العجوز عشان يتنازل عن البيت ياشروق، ضحكتي عليه وخدتي منه إيه تاني؟ شروق بارتباك حاولت تاخد الهاتف لتقول: هكلمك بعدين. لكن عمر أبعد الهاتف عنها. أدهم: استنى متقفليش، أقسم بالله لو مرجعتيش البيت لأعمل زي ما قلتلك، هاخد بنتي وأهج بيها ومش هتعرفي لينا طريق، وأما بالنسبة لـ**** جوزك اللي متحاميه بيه.. هموته.. هموته وأخلص منه لو معقلتيش وعملتي اللي اتفقنا عليه.
عمر بانفعال: يا***** لو كنت راجل توريني نفسك. لكنه أغلق الهاتف فور سماعه لصوت عمر. نظر عمر لشروق بغضب. شروق بخوف من نظراته: عمر صد. عمر بتحذير: إشششش، مش عاوز أسمع صوتك، إنتي فاهمة؟ شروق: أنا واللـ. عمر بحده: قلت اسكتي، اسكتي متتكلميش. لتصمت وهي ترقبه بقلق. ليقود السيارة حتى وصل إلى المنزل. عمر: انزلي واطلعي أوضتك ومتتتكلميش مع حد لغاية ما أرجع. شروق: بس أنا… عمر: انتي تعملي زي ما بقولك. شروق: …
عمر: يلااا، مستنية إيه؟ نزلت شروق من السيارة وهي تشعر بالقلق على مريم. اتجهت إلى المنزل حتى سمعت صوته. عمر: استنى. نظرت إليه شروق. عمر: متقلقيش على مريم، أنا رايح أجيبها. شروق بابتسامة: متشكر. لكنه لم يستمع لها وغادر بسيارته مسرعاً. راقبته بتشتت، أحياناً تشعر بأنها تعرفه جيداً، وأحياناً أخرى لا تفهمه أبداً. وبالفعل أعاد عمر مريم للمنزل وأبلغهم بأنها لن تذهب للحضانة هذه الفترة. *** عند زين وأسيل.
زين: أنا شايف إنك بقيتي كويسة وممكن أخرجك من المستشفى. أسيل: ياريت والله عشان حاسة بخنقة هنا. زين: طيب هخرجك النهـ. ليقاطعه رنين هاتفه وكان عمر. ابتعد زين عن أسيل وأجابه. زين: أيوا ياعمر، كل حاجة بخير عندك. عمر: أه الحمد لله، بس أسيل عاملة إيه؟ أنا قلقان عليها أووي. زين: عيب عليك، إنت سايبها مع زين، هي خفت أوي. عمر بسعادة: بجد يازين؟ ده الخبر اللي كنت محتاجه بعد اليوم الوحش ده. زين: في إيه ياعمر، قلقتني.
عمر: مفيش، لما ترجع هنتكلم. زين: إنت ومراتك كويسين؟ عمر: أه ياعمر كويسين، وأبقى أفهمك لما ترجع. زين: ماشي، أساساً إحنا بكرة هنرجع. عمر: بجد؟ يعني أسيل خفت بجد. زين: أه، قلتلك خفت، إنت مش مصدقني. عمر: طيب سيبني أكلمها. زين: طيب ياعم، أهي أسيل. ليعطي الهاتف لها. زين: ده عمر عايز يكلمك. أسيل: أيوا ياأبيه. عمر: أيوا ياروح أبيه، الصوت الجميل ده ردلي الروح. أسيل: سلامتك ياأبيه، صوتك ماله؟
عمر: مفيش ياحبيبتي، بس إنتي وحشتيني، إزيك عاملة إيه؟ أسيل: الحمد لله كويسة. عمر: يارب دايماً, حقك عليا عشان سبتك لوحدك، بس ظروفي كانت صعبة أوووي. أسيل: متقولش كده ياأبيه، إنت تعبت معايا أوووي، ربنا ميحرمنيش منك ويريح قلبك. عمر: ويخليكي ليا ياأجمل أخت بالدنيا دي كلها. ليخطف زين الهاتف منها. زين: هتفضلوا كتير كده؟ أقفل عشان إحنا ورانا شغل، نشوفك بكرة إن شاء الله، سلام. عمر: إن شاء الله، سلام. ***
تأخر الوقت وعمر لم يعد بعد. كانت شروق تنتظر عودته حتى غفت على الأريكة بتعب. ليعود قبل الفجر بساعة. ووجدها غارقة بالنوم وهي جالسة. ليحملها ويضعها على الأريكة لتنام جيداً وغطاها. انحنى وقبل رأسها هامساً: عمر: مش هسيبك لحد غير إنتي خلاص، دخلتي قلبي وملكتيه… ومش سهل أي واحدة تدخل قلب عمر علام ياشروق، وده غلطك الوحيد، عشان كده متحاوليش تبعدي عني أبداً.
ليدفن وجهه بعنقها يأخذ نفساً عميقاً ويبتعد عنها بصعوبة حتى استطاع السيطرة على نفسه. ليذهب إلى السرير وينام بتعب هو الآخر. حل الصباح لتستيقظ شروق ولم تجده في الغرفة. لكنها علمت بأنه عاد عندما وجدت نفسها تنام على الأريكة وقد غطاها. لتبتسم وتقول: لسه زعلان مني؟ سابني نايمة عالكنبة ومنمنيش عالسرير. لتقف أمام المرآة وتعدل شعرها بسرعة وتحاول رسم ابتسامة على وجهها. حتى سمعت باب الحمام يفتح.
لتتسمر مكانها فور رؤيته، فهي لاول مرة تراه غاضباً منها هكذا. شروق بهدوء: امبارح اتأخرت أووي. عمر تجاهلها واتجه إلى المرآة. لتبتعد عنه. بارتباك: شروق امبارح رجعت إمتى؟ عمر: … شروق: إنت لسه زعلان مني؟ عمر: … شروق: عمر أنا آسفة والله. عمر رمى المنشفة على الأرض ليقول بانفعال: آسفة؟ آسفة بالبساطة دي؟ إنتي عارفة كم مرة اعتذرتي من ساعة ما اتجوزنا؟ هااا؟ عارفة؟ شروق بخوف من نبرته ونظراته: طب عايزني أقولك إيه؟ عشان أراضيك؟
عمر: متقوليش ياشروق، متقوليش، بس حسي، حسي بيا وباللي بمر بيه. شروق: أنا والله كنت خايفة، خايفة من أدهم، معرفتش أعمل إيه. عمر: تبقي مش متجوزة راجل! لو بتفكري إنك إنتي اللي بتعملي. أنا اتجوزتك ليه؟ أنا كجوزك لازمتي إيه؟ أتكلم وأقف وأتفرج عليكي وإنتي بتحلي مشاكلك، وإلا أحلهالك هااا؟ اتكلمي. شروق: آسفة والله، بس إنت عملت كتير عشاني ومحبتش أعملك مشاكل أكتر. عمر: مشاكل؟ وإنتي بكده متعمليش مشاكل؟ نظرت إليه بصدمة.
عمر: لما تطلبي الطلاق تبقى بتعمليلي مشاكل. لما تروحي تشتغلي من دماغك وتكلمي أدهم تبقى دي مشاكل. لما تخافي وإنتي مرات عمر علام دي تبقى من أكبر المشاكل. لما تسترجلي وتفتكري نفسك راجل وهتعرفي تتعاملي مع الأشكال القذرة دي تبقي بتعملي مشاكل. أمسكت يده لتقول بدموع: أنا آسفة والله، عارفة إني غلطت، سامحني. لم يستطع رؤية دموعها ليحتضن وجنتيها. عمر: دموعك دي غالية عليا ياشروق، مش عايز أشوفها أبداً، متعيطيش لحد ما أموت.
شروق: بعد الشر عليك، متقولش كده. عمر مسح دموعها. شروق: … نظرت إليه لتجد كمية كبيرة من الحب داخل عينيه، لاول مرة تراها. عمر: متتصرفيش من دماغك تاني، متقلقنيش عليكي، أنا امبارح كنت هموت من خوفي عليكي، اتجننت لما عرفت إنك خدتي حاجتك ومشيتي. فهماني؟ هزت رأسها وهي تنظر إلى عينيه بانجذاب. لم يستطع عمر مقاومة تلك النظرات ليقترب منها ويقبلها وووو. *** أما منزل عمر علام في الحديقة. زين: وادي وصلنا البيت ياأميرة.
أسيل: حمدالله عالسلامة ياأجمل بنوتة بالدنيا دي كلها. أسيل بسعادة وهي تنظر إليه بحب: الله يسلمك.. شكراً على كل حاجة. زين: مفيش شكراً بينا، المهم إنك اتبسطتي. أسيل: بالشهرين اللي قضيناهم هناك؟ زين: … أسيل: دول كانوا أجمل شهرين عشتهم بكل حياتي. زين ابتسم لها: طيب اطلعي إنتي عشان الكل مستنيكي. أسيل: وإنت مش هتطلع معايا؟ زين: لا، أنا تعبان من السفر وعايز أنام شهر بحاله. لتضحك أسيل. زين: أشوفك بعدين، سلام.
ليدير ظهره لها ويتجه إلى سيارته حتى سمع صوتها تناديه. استدار ليتفاجأ بها تقبله ووو. وفي تلك اللحظة أتت راحاب لتطمئن على شروق. لتنهمر دموعها فور رؤيتهما هكذا ووو. *** عمر: إنتي بكرة من الصبح جهزي عشان هوديكي مكان ضروري جداً تروحيله. شروق: مكان إيه؟ عمر: هتعرفي بوقتها… بس إنتي مالك بتفكري بإيه؟ شروق: هقولك بس متزعلش. عمر: ربنا يستر، اتكلمي. شروق: عايزة اتنازل عن البيت لأدهم، ياعمر مش عايزة مشاكل. عمر: تتنـزلي إيه؟
ده حقك وحق بنتك. شروق: ياعمر افهمني. عمر: افهمي إنتي مش هتتنزلي للزفت ده، وبعدين لو خايفة منه… أحب أطمنك، ملفه الأسود كله بقى عندي ومش هيعرف يقربلك إنتي أو مريم تاني. شروق: ملف إيه؟ عمر: حاجات كتير قذرة عملها الزفت أدهم، تدخله السجن بقيت عمره. شروق: حاجات إيه؟ اتكلم يا عمر، أرجوك، إنت هتنقذهم.
عمر: أدهم كان متجوز ست أكبر منه في لندن، بس الست دي كان ليها نفوذ وعندها فلوس كتير، هو مش مكفيه اللي بتديهوله، لا بدأ يسرق فلوسها لحد ما كشفته وطردته بعد ما أجبرته يطلقها… ورمته في الشارع. وهو أصلاً كان بيصرف فلوسها على التعاطي. شروق بصدمة: يعني مدمن؟
عمر: أيوا مدمن، ومرة راح للست اللي كانت مراته وكان عايز منها فلوس، ولما رفضت تديله وطردته، ضربها بالسكين ودخلها المستشفى، ولولا ستر ربنا كانت ماتت دلوقتي. هو هرب ورجع مصر قبل ما تصحى وتشتكي عليه، أما الست دي دلوقتي بتدور عليه، عايزة تاخد حقها، وأظن دي حاجة كفيلة تخليه يبعد عنك وعن مريم. شروق: بس حكاية إنه مدمن خوفتني منه أكتر ياعمر.
عمر: قلتلك متخفيش، وأنا معاكي…. وبعدين حضانة مريم أصلاً مش من حقه، من حقك إنتي، عشان كده ارتاحي. شروق: بس ياعمر أنا خايفة ياخد البنت ويهرب بيها. عمر نهض ليجلس بجانبها ويجذبها إليه: تخافي؟ دي كلمة مش عايز أسمعها من مراتي تاني أبداً. ليحرك يده على كتفها ويقول بغمزة: إيه؟ متيجي أقولك كلمة سر مابينا. شروق: أنا بإيه؟ إنت بإيه؟ عمر ضربها بكتفه على كتفها بخفة: بقولك إيه؟ مش عايزة تسمعي كلام مريم. شروق: كلام مريم؟
عمر: أه، هي مش عايزة أخ، متيجي نخلف. شروق: يوووه ياعمر، والله إنت رايق. ليحمله: رايق جداً، وهروقك معايا وووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!