الفصل 35 | من 39 فصل

رواية هوس اربعيني الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم نورة عبد الرحمن

المشاهدات
26
كلمة
1,539
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

جذب شعرها بعنف. "ارفعي عليا دعوى، يابنت ال**** يا ج****. جنسيتي نفسك والا إيه؟ شروق بألم وشجاعة مصطنعة: "ده حقي ومش هسيبه. كفاية عليك نهبت مالي كل الفترة اللي فاتت." صفعها ليخرج الدم من شفتيها. "لسانك طول أوي يابنت أخوي، بس هقصهولك. دنتا جوزك الاتنين متحملوش يبقوا جمبك، وجاية عايزة تاخدي تعبي وشقايا؟ زادت شهقاتها وهي تدفعه. "سيبني سيبني بقى حرام عليك. كفاية كفاية." كانت نعمة تحتضن مريم بخوف.

"عم شروق، انتي بروح أمك تروح بكرة تتنازلي عن القضية، والا يمين بالله ليكون مموتك على يدي." ليدفعها ويغادر. جلست على الأرض تبكي بقهر. أسرعت إليها نعمة: "انتِ كويسة ياهانم؟ اقتربت منها مريم بشهقات: "ماما متعيطيش." نظرت إلى ابنتها لتأخذها بأحضانها وتبكي. *** كان زين يضع رأسه في حجرها وهو مغمض عينيه ومسترخي براحة. وكانت هي تلعب بشعره لتهمس له: "نمت؟ فتح عينيه: "آه. رحاب شكلك عايز تنام؟ اعتدل بجلسته: "مالك؟ في حاجة؟

النهارده هادية على غير عوايدك." رحاب: "أنا... يعني عايزة أقولك حاجة. يعني... أنا." زين: "إيه ده كله؟ مالك؟ شكلك عاملة مصيبة؟ رحاب: "مصيبة إيه يا زين؟ أنا يعني عايزة أقولك إن... يعني." زين: "أيوا إن إيه؟ رحاب: "أنا حامل." زين صدم للحظة: "إنتي إيه؟ رحاب: "شكلك مش مبسوط؟ زين: "مش مبسوط إزاي؟ إزاي مش مبسوط؟ ده أسعد خبر سمعته. إنتي إنتي بجد حامل؟ الحمدلله يارب الحمدلله." رحاب بابتسامة: "إنت مبسوط بجد يا زين؟

زين: "مبسوط. ده إيه؟ أنا هطير من الفرحة. الحمدلله. ده خبر بمليون جنيه. بقولك إيه؟ إنتي من النهارده متتعبيش روحك. وكمان هتصل بأمك تجي تقعد معانا عشان تهتم بيكي." أمسك كفها وقبلها بحب: "شكراً ليكي. إنتي نعمة من ربنا يا رحاب. ربنا يخليكي ليا." رحاب: "بجد يا زين؟ زين: "بجد يا روح زين." رحاب وضعت رأسها على صدره: "بحبك يا زين. من ساعة ما شفتك وقلبي مال ليك، واتمنيتك تكون جوزي. والحمدلله ربنا استجاب."

مسح شعرها بحنان: "أنا اللي بحمده وأشكره عشان خلاكي تبقى مراتي وأم عيالي." ليقبل رأسها: "بقولك إيه؟ نظرت إليه: "إيه؟ "مش هنحتفل بالخبر الجميل ده؟ "نحتفل؟ "أيوا نحتفل. بس بطريقة مختلفة شوية." "يعني إيه؟ قاطعها بقبلة ليخطفها إلى عالمهم الخاص. *** بعد مرور أسبوع. شروق تجلس في منزلها بعد أن تنازلت عن القضية. لتسمع طرقات على الباب. نهضت لتفتح لتتفاجأ بعمها. العم بهدوء: "إزيك يا بنتي؟ شروق بصدمة: "عمي!

العم: "حقك عليا. أنا غلطت فيكي جامد." شروق: "عايز إيه يا عمي؟ مش أنا اتنازلت خلاص؟ عايز إيه تاني؟ العم: "أما جاي وجايب المحامي معايا عشان أديكي حقك كله. وعايزك تسامحيني." فتحت فاهها بصدمة. "إيه؟ العم: "زي ما سمعتي. مش هتقوليلي اتفضل؟ ليبعدها ويجلس ومعه المحامي وابنه. وبالفعل تنازل عن الشركات الخاصة بها في الإسكندرية وهُنا. شروق لم تكن تصدق ما يحدث. لكنه بالفعل حدث ذلك. غادر المحامي. لتسأل شروق: "إيه اللي حصل يا عمي؟

العم: "أنا راجعت نفسي وعرفت إني غلطت بحقك. عشان كده." بعدم تصديق هزت رأسها. "عايزك تسامحيني يابنتي." شروق: "مسمحاك يا عمي. ولو عاوز تشتغل معايا معنديش مشكلة." بخوف: "لا لا. إحنا خلاص هنبتدي شغلنا الخاص." *** نهضت السكرتيرة بفزع. تمارا بحرج: "أنا آسفة. آسفة." لتسرع بالمغادرة. حسام أسرع خلفها: "تمارا. استني تمارا." لكنها لم تجبه. أسرعت وصعدت المصعد بسرعة. ليصعد معها. حسام: "مالك؟ مش بنندهلك."

تمارا حاولت جاهدة إخفاء دموعها ولم تستطع. حسام: "أنا مش بكلمك." تمارا ببحة: "مكنتش عايزة أعطلك." حسام: "تمارا. إنتي بتعيطي؟ تمارا: "حسام." أدارت وجهها إليه: "بتعيطي ليه؟ "عشان إنت غبي يا حسام. غبي ومعندكش دم ومبتحسش." ارتسمت ابتسامة على شفتيه: "كل ده أنا؟ "وأكتر يا حسام. أنا بكرهك. بكرهك." فتح المصعد وهمت بالمغادرة. لكنه منعها وأوقف المصعد. حسام: "على فين؟ تمارا: "إنت بتعمل إيه؟ سيبني همشي." حسام: "تؤ. مش هسيبك."

ضربت على صدره: "سيبني بقى حرام عليك. إنت إيه يا أخي؟ إيه؟ كل يوم بقول هيحس بس مفيش فايدة منك. مفيش فايدة." حسام: "أحس بإيه؟ تمارا مسحت دموعها: "مش بحاجة. سيبني امشي." حسام: "تؤ." "سيبني بقى يا حسام. عايز مني إيه؟ حسام: "آسف." تمارا بضعف: "متعتذرش مني. وأنا مالي؟ حسام: "بحبك." رمشت بعيونها بصدمة. مما سمعته. حسام: "وبموت فيكي." حسام: "عارف إني غبي عشان مقدرتكيش." حسام: "ومعنديش دم عشان مكنتش شايف اللي جواكي."

حسام: "وبارد. بس بحبك." تمارا: "كذاب." حسام: "إممم. بجد؟ أحاط خصرها بتملك: "تحبي أثبتلك إزاي؟ بارتباك: "ابعد عني يا حسام. متنساش نفسك." اقترب منها ودنا ليهمس لها بعشق: "عشقك." انهارت حصونها أمامه. أغمضت عينيها باستسلام. أنفاسه الساخنة تلفح وجهها. قبل جبينها. ليقول: "هنكتفي بالبوسة دي لحد ما نكتب كتابنا." تسمرت مكانها تنظر إليه بعينان متسعتان. هل حقاً ما تسمعه؟ فتح

باب المصعد ليقول بغمزة: "هبقى أكلم عمتي النهارده عشان أنا مستعجل أوي." وغادر وهو يتنهد براحة. *** مر أربعة أشهر. انشغلت شروق بالشركة وبتعلم العمل فيها. زين ورحاب يعيشان أجواء جميلة من اهتمام وحب واحتواء. أما عمر فقد تحولت حياته كلياً. لم يعد يستطيع النوم. بدأ ينهك نفسه بالعمل ودخل نوادي رياضية ليخفف التوتر والتفكير اللذان يسيطران عليها. سيل تحاول التقرب من تميم ونسيان زين. أما تمارا وحسام فقد قررا الزواج.

وفي يوم الزفاف كانت شروق تتحرق شوقا لرؤية عمر. تراقب جميع الحضور علها تراه. كم اشتاقت لرؤيته. وخلال لحظات دخل عمر المكان. لقد تغير خلال الأشهر الأربعة. كان مهندم. ذقنه السوداء التي يتخللها الشيب ليزيدها جاذبية وجمالاً. كنجوم ارتصت بالليل حالك السواد. ودت لو ترمي بنفسها بين أحضانه تعانقه عناقاً لا فراق بعده. لكن كرامتها وكبرياؤها يمنعها من ذلك. عيناها تعلقان به أينما ذهب. ضحكاته. كلماته. عيناه. كل شيء به يجذبها إليه.

أصبح جسده رياضياً أكثر من قبل. لاحظت أقل التفاصيل وهي تتحدث لرحاب وتصفها دون وعي. رحاب: "يعني هتفضلي كده؟ على فكرة بقى الراجل عداه العيب. وقف معاكي وقفة راجل لأخر لحظة." شروق بغصة: "بس خاين." رحاب: "إنتي متأكدة يا شروق؟ إنتي شفتيه بالسرير معاها؟ أنا شاكة بالحكاية دي صراحة." شروق: "بقولك شفتهم عالـباب وهما نص عريانين." رحاب: "براحتك. بس أنا عايزة مصلحتك. حاولي تسمعيه. أو يا ستي اديه فرصة واحدة. هو مش فضلت يديلك فرص؟

شروق: "... أما عمر تجاهلها تماماً. كأنها غير موجودة. انتهى الزفاف بسعادة والجميع عاد لمنزله. وأيضاً شروق عادت دون أن يحتك بها عمر أبداً. أو يحدثها. جلست طوال الليل لم تستطع النوم وهي تفكر به. حتى غفت على الأريكة. حل الصباح سريعاً. فتحت عينيها بتعب. فهي لم تنم جيداً. نظرت إلى السقف. "أين أنا؟ نهضت بفزع وهي تنظر حولها. إنها تنام على سرير آخر وفي غرفة غريبة. لتسمع صوت. ارتجف قلبها فور سماعه. "ووو...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...