نزلت شروق الدرج بسرعة، دموعها حجبت الرؤية عنها. مشاعر مختلطة هاجمتها وهي تتذكر مظهرهما وهما شبه عاريين. تبعها الآخر محاولاً إيقافها. نزلت الشارع وأوقفت سيارة وصعدت بسرعة. شغل سيارته ولحق بها. ضرب المقود بيده بعنف: "ليه ليه حصل كده ليه؟ وصل عمر مع وصولها ليجدها تضع أشياءها بالحقيبة، دموعها تنهمر بغزارة. "عمر بتعملي إيه؟ "عمر مش زي ما انتي فاكرة، صدقيني."
تجاهلته وهي تضع أشياءها بسرعة. أمسك يدها ليديرها إليه بعنف وتوتر وخوف من صمتها. "أنا بكلمك." نفضت يده بعنف ونظرت إليه بدموع وشهقات تتعالى. "شروق عايز إيه؟ أنا الغلطانة أنا عشان وثقت بيك، كلكم شبه بعض، انت وأدهم كلكم." لتردف بقهر: "بس تصدق أدهم أحسن منك، أقلها كان واضح من الأول، معيشنيش بالوهم، لما خلاص بطل يحبني مشي وسابني." "عمر شروق." "شروق ليه؟ دانتا من شوية كنت بحضني، هنت عليك للدرجادي؟
من أول ما اتصلت بيك راحتلها جري ترمي بحضنها. دفع الكرسي بقدمه بانفعال وثوران. "قلتلك كدب كدب، محصلش، افهمي أنا بحبك انتي، بحبك والله العظيم بحبك." شرق بغصة. "بلاش كدب بلاش، خلاص كفاية، اللي بيحب مش ممكن يبص لواحدة تانية." "وانت كنت بحضنها." "أدهم عنده حق، انت بتاع ستات ومش هتتغير، حتى مرات أخوك مسلمتش منك." "حسام حسام اتصل بيا وبلغني إن ندي عايزة تخرب مابينا، بس الظاهر إنه هو كمان مخدوع فيك." "عمر" أخذ أنفاسه بسرعة.
"انت مش عارفة اللي حصل، متحكميش من غير ما تعرفي الحقيقة، متضيعيش حياتنا بالوهم اللي في دماغك." "شروق" بدموع وقهر وهم. "وهم إيه؟ بص في المراية وبص لروحك، الروج بتاعها لسة معلم على شفايفك ورقبتك وخارجلي وانت نص عريان، إيه اللي عايزني أفهموا صح؟ إيه ياعمر؟ لتجهش بالبكاء. وضع يده على شفتيه بصدمة. "عمر" اقترب منها بهدوء. "دي عايزة تخرب علينا حياتنا، متوصلهاش اللي هي عايزاه." "شروق" "ياريتني أعرف أصدقك تاني."
"مش هكدب، عنيا ورقتي توصلني ياعمر ومش عايزة أشوف وشك تاني." لتنهض همت بالمغادرة، ليمسك يدها. "متعمليش فينا كده، عشان لعبة وسخة منها." نفضت يدها بعنف. "انت اللي عملت كده مش أنا." "بتمشيك بالحرام، انت وجعتني اووووي، مش هعرف أسامحك تاني واعيش معاك، مش هعرف." "عمر" بغصة. "انتي اللي بتوجعيني بشكك وعدم ثقتك بيا، متخليناش نخسر، متوصلهاش اللي هي عايزاه." "شروق" "روحالها ياعمر، روحالها دلوقتي، بقيت حر." لتغادر.
أمسك يدها بإصرار. "عايزة تمشي براحتك، بس هوصلك." ابتسمت بسخرية. "لا كتر خيرك، أنا مش عيلة." لكنه حمل حقيبتها ومشى أمامها قائلاً. "هوصلك ياشروق ومش بمزاجك." لتتبعه وهي تراقب المنزل. بعد فترة أوصلها عمر إلى المنزل. "مريم مش هتطلع ياعمر؟ "عمر" "معلش ياحبيبتي عندي شغل أخلصه وأبقى أجيلكم." "شروق" بحدة. "امشي يامريم." لكنه أوقفها. جلس ليصبح مقابلًا لها. مسح شعرها بحب. "عمر" "حبيبتي خدي بالك من نفسك ومتتعبيش ماما."
هزت مريم رأسها بابتسامة. ليحتضنها. جذبت ابنتها وهمت بالصعود إلى شقتها، لكنه أمسك يدها. "عمر" "نعمة خذي مريم واطلعي، عايز شروق بكلمتين." "شروق" "وأنا مش عايزة أتكلم بح... أوقفها صراخه بانفعال أرعبها وأرعب نعمة ومريم. "انتي تسكتي." "اطلعي يانعمة وخدي مريم معاكي." صعدت نعمة بسرعة ومعها مريم. "عمر" "اركب بدل الفضايح." "شروق" "الفضايح انت اللي عملتها." زفر بضيق. "اطلعي، هما كلمتين ومش هتشوفي وشي تاني."
شعرت باختناق من كلمته هذه، لتشعر بيديه تجذبها وتصعدها السيارة. جلست ومازالت تحت تأثير كلماته. ذهب وجلس بجانبها مكان السائق. أمسك المقود بيديه الاثنتين. "شروق." "عمر." حل الصمت لدقائق، لم يتفوه أحدها بأي كلمة، حتى سمعت صوته نطق أخيرًا. "كنت فاكر إن مابيننا ثقة نعرف نتجاوز فيها كل الأزمات اللي هنواجهها، بس واضح إني كنت بوهم." "شروق." "عمر لو بصيتي لعلاقتنا من الأول لحد دلوقتي هتعرفي مين فينا اللي يستاهل الثقة." "شروق."
عمر نظر أمامه دون النظر إليها.
"وإنتي مراتي، قلتي إنك بتحبي راجل تاني، بس أنا كنت واثق فيكي و إن في حاجة جبراني على ده. لما اتخليتي عني وقررتي تخبي عني حملك. ورجعنا تاني. محاولتش حتى إني أعاتبك أو أبينلك إني متعصب منك. كنتي تقابليني بجفى وأقابلك بالحب. كنتي تصديني وأخدك بالحضن. أنا بحبك آه، وبعشقك، بس مش للدرجادي، مش لدرجة تشكي إني ممكن أعمل علاقة مع مرات أخويا. دي مش هعرف أعديهالك. ولا هعرف أستوعب شكك بيا. أنا ممكن أكون بتاع ستات آه، وعندي علاقات كتيررر أوي، كنت صريح معاكي من الأول ومخبيتش عليكي، مش هجي دلوقتي أخبي. لو فكرتي ثواني بس هتتأكدي إني مش هسيب ستات الدنيا دي كلها وأبص لمرات أخويا. دي محدش يعملها إلا لو كان ابن*****."
"شروق." "من ساعة ما حبيتك وأنا تبت لربنا وندمت على كل علاقة حرام عملتها ووعدت نفسي هعيش ليكي ولعيالنا ولمريم اللي اعتبرتها بنتي. بس واضح إن ربنا بيعاقبني بيكي على النسين الكتيرة اللي عشتها بالحرام." "شروق." "عمر أنا هسافر ياشروق ومش هتشوفيني تاني. بعدي عنك بيوجعني بس ده اختيارك. وطلاق مش هطلق، أظن من حقي إنك تفضلي على ذمتي." ليبتسم بغصة. "حتى لو بالاسم." نزلت دموعها بغزارة. والآخر شعر بالاختناق ليقول بهدوء وجفاء.
"انزلي واعرفي إني دايما في ضهرك." نزلت دون كلام وأسرعت في لتدخل شقتها. ودموعها تنهمر، وبقلبها غصة الفراق والبعد. أما الآخر، بقي يراقبها باختناق، وضع رأسه على مقود السيارة بضياع. اشتعل الغضب بداخله واتجه إلى شقة ندى، لكنه لم يجدها. حتى أنها لم تعد إلى منزل عائلتها. *******◇◇◇◇◇******** كان يقف أمام النافذة بضيق، هاتفه يرن وهو يفعله. شعر بها تتسلل من الخلف وتحتضنه. وضعت رأسها على ظهره. "مالك."
أمسك يدها وأدارها إليه. وضع يده على كتفها يجذبها إليه ليهمس. "مفيش." "رحاب" "مين اللي بيتصل بيك كتيررر أوووي ومبتردش ليه؟ "زين" "مش حد مهم." "رحاب" بضيق. "ممكن تقولي مين؟ "زين" "مش هتزعلي." "رحاب" "سهى." "زين" هز رأسه بإيجاب. "رحاب" "دي واحدة و... قاطعها رنين هاتفه. خطفت رحاب الهاتف منه. "زين رحاب مترديش." "رحاب" "سبيهالي، دي واحدة عايزة تتربى." فتحت الهاتف. "سهى" بلهفة. "زين مبتردش ليه بقالي كتير بكلمك." "رحاب"
"تصدقي إنتي واحدة قليلة الأدب ومعندكيش دم، راجل متجوز وبيحب مراته، إنت عايزة منه إيه." "سهى" "هو بي... "رحاب" "آخر مرة تتصلي عالنمرة دي، وإلا والله لأنـدمك ع الساعة اللي اتصلتي بيها." وأغلقت الهاتف. كان زين يراقبها بصدمة. "رحاب" بحرج من نظراته. "كان لازمها الحركة دي." "زين" بسخرية. "لا بس أيي، إنت طلعتي جامدة أوووي." "رحاب" بفخر. "إنت لسه شفت حاجة، دنا هبهرك." انحنى ليحملها بسرعة. "رحاب" بخجل.
"نزلني يازين، نزلني، إنت بتعمل إيه." "زين" "تؤ، أنا عايزك تبهريني بس بحاجات تانية." ليأخذها إلى عالمه الخاص. ******◇◇◇◇◇◇******* "اسيل" بحزن. "لكي تنسي زين، أنا موافقة عالخطوبة، شوف الوقت اللي يناسبكم عشان تزورونا." "تميم" بسعادة. "من دلوقتي لو حابة." "اسيل" بابتسامة. "اديني يومين كده أبلغ جدي وإخواتي، وإن شاء الله خير." "تميم" "أنا مبسوط جدا، شكرا ليكي، وأوعدك إنك مش هتندمي." هزت رأسها بابتسامة وهي ترى حماسه.
*******؟ ◇◇◇◇◇◇◇◇*****؟ في منزل عمر علام في الجنينة. "حسام" "ممكن أسألك سؤال وتجاوبيني بصراحة." "تمارا" "وأنا امتى كنت بلف وأدور معاك." "حسام" "مش عايزك تزعلي." "تمارا" "في إيه ياحسام، وأزعل ليه." "حسام" "هو انتي بجد بتحبي عمر." ابتسمت بيأس منه. "وإنت شايف إيه." "حسام" بتيه. "مش عارف." "تمارا" "تصدق أنا مستغربة من حاجة." "حسام" نظر إليها باهتمام. "تمارا"
"أكتر اتنين المفروض يعرفوني كويس أوووي ويحسوا بيا، مش عارفينى ولا حاسين بيا." "حسام" "تقصدي مين." ارتسمت ابتسامة حزينة على شفتيها. "متشيلش في بالك." "حسام" "أنا آسف لو كان سؤالي ضايقك، مكنتش أقصد." "تمارا" تنهدت. "فاكر لما بابا اتوفى، كنا أنا وأخويا صغيرين أوووي، جدي جابنا وعشنا معاكم هنا. كنت إنت أقرب حد ليا، عارف عني كل حاجة، عكس عمر وزين وباسم أخويا." "حسام" بابتسامة.
"كنا نهرب ونروح المزرعة نجري بين الشجر وهما يفضلوا يدوروا علينا. كان عمر هو الوحيد اللي يعرف مكاننا ويقـفشنا. كانت أيام جميلة." "تمارا" "يا ريتنا ماكبرناش ولا بقينا كده." "حسام" "آسف يا تمارا، الدنيا خدتني منك ومكنتش جنبك زي زمان." "تمارا" بابتسامة. "بس انت كنت جنبي دايما." نظر إليها باستغراب. "تمارا" "متبصليش كده، في ناس متفرقناش وتفضل معانا حتى لو بعيدة عننا." "حسام" "تمارا أنا... "تمارا"
بابتسامة وهي توليها ظهرها قائلة. "تصدق أنا جعانة أوووي، مش يلا بينا ناكل." *******◇◇◇◇◇******** بعد مرور شهر، سافر عمر وقطعت أخباره. تمت خطوبة أسيل وتميم. زين ورحاب يعيشان أجمل أيامهما. شروق عادت للعمل لكنها قررت فعل شيء ماااا. كانت تجلس في شقتها حتى سمعت طرقات عنيفة على الباب. فزعت هي وابنتها، لتنهض نعمة وتسأل. "مين." أتاها صوت صدمها ودب الرعب بداخلها وووووو *******◇◇◇◇◇**********
قررت تمارا زيارة حسام في مكتبه ولم تجد المساعدة. ابتسمت وفتحت باب المكتب لتصدم بالسكرتيرة تحيط عنقه وتحلس على قدميه ووووو
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!