الفصل 36 | من 39 فصل

رواية هوس اربعيني الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم نورة عبد الرحمن

المشاهدات
29
كلمة
1,597
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

صباح الخير. نظرت إلى جهة الصوت بسرعة لتراه يقف أمام الباب. حركت رأسها بعشوائية، تظن بأنها تحلم. فركت عينيها حتى شعرت به يجلس بجانبها ويحرك يده حول عنقها، يتحسس الشامة أعلاه التي تزين عنقها والتي أسرته منذ أول يوم لهما. فتحت عينيها باتساع وهي تنظر إليه، غير مستوعبة لما يحدث ولوجوده بجانبها الآن. فأمس كان يتجاهلها. تردد بداخلها: ده حلم ياشروق، انتي بتحلمي.

حرك يده على عنقها برقة صعوداً إلى شعرها بحركات أذابتها، خلل أصابعه بشعرها وقربها منه. أغمضت عينيها باستسلام دون مقاومة، لم تفكر بشيء أبداً. قبلها برقة أذابتها، ليصدمها بعض شفتيها. ابتعدت بألم وهي تتحسس شفتها. اتجننت. عمر بابتسامة: عشان تتاكدي إنك مش بحلم. شروق بانفعال: أنا فين وجايبني هنا ليه؟ عمر: انت هنا معايا عشان تصالحيني. شروق بصدمة: أفندم؟ عمر: أيوا، انتي غلطتي بحقي ولازم تصالحيني.

شروق بسخرية: لا والله، أنا همشي. ليأتيها صوته: متعبيش روحك، الباب مقفول ومش هنخرج إلا لما تصالحيني. شروق: والله انت مجنون. عمر بابتسامة: كويس إنك عارفة. يلا بقى، أنا هروح أفطر، وانتي فكري بطريقة تصالحيني بيها عشان أنا زعلي وحش جداً ومش بتصالح بسهولة. مشى من أمامها بابتسامة أغاظتها، لتتبعه الأخرى: أنا جيت هنا إزاي؟ عمر: اممم والله شميت شوية مخدر وانتي نايمة، وانت كده كده نومك وانتي عارفاه، فمابالك بالمخدر؟

أكيد مش هتحسي بحاجة. جلس أمام طعامه. مش هتاكلي؟ شروق: مش عايزة أطفح، عايزة أمشي من هنا. عمر: والله دي حاجة بإيدك، صالحيني بطريقة شيك وهنمشي من هنا. شروق: إيه لعب العيال ده؟ عمر: لعب عيال اه، بس عجبني. شروق: عندي اجتماع مهم بعد الظهر، ورؤوف (مساعدها الخاص بالشركة) مش هيع... انتفضت أثر ضرب الطاولة بيديه الاثنتين بغضب. رووؤؤف الزفت ده، آخر مرة أسمعك تجيب سيرته. شروق: ده مساعدي وزين هو اللي رشحهولي.

عمر: زين حسابه معايا بعدين، وانتي ياهانم يكون بعلمك مفيش شغل بعد النهارده. شروق: أفندم؟ عمر: أيوا، مفيش شغل، انتي هتهتمي بيا وبعيالنا. شروق: إيه الت... عمر بانفعال: أيوا أيوا، أنا متخلف ورجعي ومجنون ومش متحضر، وكل الكلام الأهبل ده، ارتحتي؟ بس مفيش شغل بعد النهارده، والشركة هنسلمها لبنت من اللي عندنا عشان تديرها. شروق: إيه الجنان ده، انت مش موافق؟ عمر: ومين أخد رأيك؟ أنا خلاص خدت قراري. شروق: وبصفتك إيه تقرر عني؟

عمر: لااا، واضح إنك بجد نسيتي نفسك، انتي ناسيه إنك مراتي. شروق: لا وعلى إيه، إحنا نتطلق أحسن. جلس عمر ببرود: اعرفي تخرجي من هنا، وبعدها اطلبي الطلاق. شروق: يعني إيه؟ يعني هتحبسني؟ عمر بهدوء وهو يأكل طعامه: شاطرة، دي إزاي عرفتيها لوحدك دي. شروق: عمر، أرجوك بلاش جنان وسيبني أمش. عمر: بالأول صالحيني. شروق: أوووووف. نفخت لتمشي وتعود لغرفتها.

عمر صاح خلفها: أيوا أيوا، انفخي، ده غيرك يتمنى يفضل جنب عمر علام، بس بقول إيه، فقرية. أخرجت رأسها من باب الغرفة لتقول: طب متروحلهم وسبني فحالي. عمر بغمزة: وأنا أقدر على بعدك. ياقمر. ارتسمت ابتسامة على شفتيها، سرعان ما حاولت إخفاءها لتعود إلى الغرفة. عمر: شفتك على فكرة، وضحكتك وحشتني. أوووي. شروق... *** زين: أعوذ بالله، إيه التكشيرة دي. رحاب: ... زين جلس بجانبها: حبيبتي مالها؟ رحاب: ... زين: بنت، إنتي مش بكلمك.

رحاب: عايز إيه يازين؟ زين: عايز إيه يازين؟ هو أنا زعلتك بحاجة ومش عارف؟ نفخت بضيق. زين: ياساتر، في إيه؟ رحاب: هو أنا مش مراتك ولا إيه؟ زين: مراتي وحبيبتي وكل حاجة بدنيتي. رحاب: أمال مقضيها كل النهار والليل بالشغل ليه؟ هو أنا مش بوحشك؟ زين: بتوحشيني، أنا أساساً طول اليوم بفكر فيكي. رحاب: كلام منتا طول اليوم بالشغل، ومش بتهتم بيا زي الأول. أمسك يدها وقبلها: ياحبيبتي، شغل متراكم وبخلصه.

رحاب: طب وأنا يازين، أنا محتاجالك. زين: يارحاب... رحاب بدموع: خلاص يازين، خلاص، مش عايزة أسمع حاجة، هروح أجهز السفرة عشان ناكل. زين أمسك يدها: استني بس. بدموع وشهقات: أرجوك يازين، سبني. زين بصدمة: إنتي بتعيطي؟ تبقى الحكاية بجد. رحاب: ... جذبها إليه وأجلسها بجانبه. أبعد شعرها بحنان: أنا آسف، عارف إني مقصر معاكي أووووي، بس إنتي عارفة الشغل. رحاب: وأنا مش زعلانه، يازين، بس انتي أهملتني أوووي، هو أنا بقيت وحشة بعد الحمل؟

زين: وحشة إيه؟ إنتي زي القمر ياحبيبتي، بس والله شغل. طب خلاص، إيه رأيك نسافر أسبوع نغير جو. رحاب بجد يازين؟ زين بجد: هااا، حابة تروحي فين؟ رحاب بحماس: أي مكان، المهم نكون مع بعض. قبل جبينها: سامحيني ياحبيبتي. رحاب تشبثت به ودفنت رأسها بصدره، تستشعر الأمان والدفء. *** في سيارة تميم. حاول تقبيلها. أسيل بانفعال: بتعمل إيه؟ عارف إني مبحبش الحاجات دي. تميم بتذمر: بعمل إيه يعني؟

إحنا خلاص كتب كتابنا، وإنتي منعاني حتى أمسك إيدك. أسيل: بعد الفرح ابقى اعمل اللي انت عايزه. تميم اقترب منها: اللي أنا عايزه اللي أنا عايزه. احمرت وجنتيها: يوووه ياتميم، خلاص شغل العربية بقى وامشي. تميم: طب بوسة واحدة بس. أسيل: أنا هنزل، وابقى روح لوحدك. أمسك يدها بحدة: خلاص خلاص، هنمشي. وهشوف آخرتها معاكي. *** حسام: تمارا... تمارااا... ياحبيبتي... تململت بانزعاج وفتحت عينيها بضيق، لتجده ينظر إليها بابتسامة.

حسام: كل ده نوم؟ اشتعلت وجنتيها بالحمرة وهي تتذكر تفاصيل ليلتهما الأولى. لتدير وجهها عنه وتنهض بحرج وهي تجذب الملاءة لتغطي جسدها. لكنه منعها: فيه إيه؟ تمارا: إيه؟ حسام: إيه؟ تمارا بحرج: مكنش تسيبه. حسام: هو إيه؟ تمارا: حساااامم. حسام: عيون حسام. ابتسمت وبخجل. حسام: تعالي هقولك حاجة. تمارا: لأ مش عايزة. روايات نورة عبد الرحمن. جذبها حسام إليه: يابنتي تعالي، مش هتندمي.

ليعتليها ويأخذها لعالمهم الخاص، وهي تشعر بالسعادة، فلم تعد تريد شيئاً من هذه الحياة بعد أن تزوجت حبيبها وحلم طفولتها. كانت تجلس على السرير تحرك قدمها بانفعال، كيف له أن يحبسها هنا؟ لكنها بنفس الوقت سعيدة لأنها معه لوحدهما. دخل عمر عليها وجلس بجانبها. عمر: على فكرة، أنا مابتصالحش بسهولة، ماتحاوليش. نظرت إليه: هو أنا جيت ناحيتك؟ عمر اقترب منها: أه. شروق: فين ده؟ عمر: عشان إنتي هنا.

أشار إلى قلبه، وهنا ليشير إلى عقله، ومعايا بكل حتة، حتى لما أنام. شروق... أمسك عمر يدها: وحشتيني. شروق تسارعت ضربات قلبها من كلماته ولمسته لها. عمر: اليوم من دونك يعدي بسنة. شروق حاولت جذب يدها لكنه منعها وقبل باطن كفها. عمر: إنتي اه غلطتي لما شكيتي فيا وأنا زعلت منك، بس معرفتش أبعد أكتر. عمر: عمري ما كنت كده، إنتي غيرتي حياتي. مكنتش متخيل هتجي بنت زيك تقلب دنيتي كده. أنا كنت مرتاح بحياتي، دخلتي حياتي إزاي؟

قلبتي كياني، بقيت حد تاني بسببك. حتى لو غلطتي وشكيتي ووجعتيني، بس برضو بحبك ياشروق ومش هعرف أعيش من غيرك. أبعد خصلات شعرها: بحبك. شروق بصوت مرتجف: أنا... عمر: اشششش، مش عايز أسمع عتاب ولا أي حاجة، عايز آخدك بحضني بس. عايز أسرق لحظة من الدنيا دي وإنتي جمبي وبحضني. حضنك وحشني أوووي. ليدنو منها ووووو

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...