الفصل 22 | من 39 فصل

رواية هوس اربعيني الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم نورة عبد الرحمن

المشاهدات
23
كلمة
964
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

تصنم مكانه من فعلتها لتبتعد عنه وعيناها تضحكان. "بحبك…" همست أسيل بحب، لتهرب من أمامه وتتركه بصدمته. توقف زين بصدمة وهو يراها تبتعد عنه. أما رحاب فقد أسرعت بالهرب بعد أن رأت ما حدث. شعرت بقلبها يتحطم. لم تستطع السيطرة على دموعها لتهرب خوفاً من أن يراها أحد. "شروق انت موديني فين ياعمر؟ كان عمر يقود السيارة. أمسك يدها وقبلها. "اصبري شويه، هنوصل…" ابتسمت شروق بخجل من اهتمامه بها. "عمر وصلنا…"

نظرت شروق حولها لتجد نفسها بمزرعة كبيرة. "شروق احنا فين؟ "دي المزرعة بتاعتنا، هنقضي هنا أسبوع…" "شروق بس مريم…" قاطعه عمر، جذبها إليه ووضع يده على كتفها وضَّمها إليه بتملك. "مريم وأسيل والعيلة كلها هيحصلونا كمان. متفكريش بحاجة وركزي معايا بس. إحنا جايين نتبسط." ابتسمت بحرج وهي تدفن وجهها بصدره. "عمر بقولك إيه؟ رفعت وجهها ونظرت إليه. "هفرجك عالمرزعة بعدين…" ليغمزها. "خلينا نطلع نريح شوية."

لتبتعد عنه بدلال وهي تمسك يده. "لا تفرجنا على المزرعة الأول." "اسمعي الكلام، هتندمي صدقيني…" "بقولك فرجني عالمرزعة." "فكري يابنتي، متضيعيش الفرصة." ضحكت. "يبقى خلاص نطلع نريح." "ياعمر…" "هفرجك على أوضتنا الأول. دي أحلى حاجة بالمزرعة كلها." "عمر بطل بقى عشان خاطري…" "عشان خاطرك هفرجك عالمرزعة بعدين." "زين انسه رحاب…" وقفت رحاب وأخذت نفسًا عميقًا والتفتت إليه لتجد زين يتقدم نحوها ويبتسم. "ازيك…" "الحمدلله…"

"في إيه مالك تعبانة؟ "مفيش، في حاجة يازين بيه…" عقد زين حاجبيه من تعاملها الجاف معه. "هو انتي زعلانة مني؟ "وأزعل ليه؟ "بصفتي إيه؟ "بعد إذنك، أنا مستعجلة…" "طيب استنى بس، مفيش حتى حمد الله على السلامة وأنا راجع مالسفر جديد؟ تبسمت بسخرية. "حمد الله على السلامة، بعد إذنك…" لتمشي خطوتين. أسرع زين ووقف أمامها. "إيه مالك؟ "إيه يعني مش فاهمة؟ "إيه الأسلوب ده؟ "عايز إيه يازين بيه؟

"عايز أعرف إمتى ممكن أقبل عيلتك عشان الخطوبة؟ "ومين اللي بلغك إني قبلت بالجواز منك؟ تسمر مكانه من الصدمة. فهو يعلم جيدًا بأنها معجبة به بشدة. مالذي غيره؟ لتغادر وتتركه بصدمته. هبطت دموعها وهي تبتعد عنه. أما زين فلم يعلم ما الذي يفعله. فهي رفضته. لن يستطيع فعل شيء آخر. هل سيستسلم الآن؟ اجتمعت العائلة كلها في المزرعة. حسام وعمر يعدان الشواء. شروق تعد السلطات. أسيل تلعب مع مريم. وندا في المطبخ تجهز العصائر.

والحج حسن يراقبهم بحب. "عمر زين مش هيجي؟ وجهت أسيل نظرها لعمر وحسام باهتمام. "لا يا حج، بيقول عنده شغل كتير…" "كلمه وبلغه ييجي عشان وحشني…" "أنا هكلمه يا جدي…" "كلميه ياحبيبتي واديهولي أكلمه…" "ثواني بس…" لتحاول الاتصال به لكنه لا يجيب عليها. "مبيردش…" "كلمه انت ياعمر، خليه ييجي…" "حاضر ياحج…" "هروح أجيب ملح…" "لا استنى، أنا هروح عشان نسيت موبايلي جوه. وأجيب لك الملح بطريقي." صعد عمر إلى غرفته وأحضر هاتفه.

ونزل إلى المطبخ ليحضر الملح. لتراه ندا بعد أن كانت تتكلم بالهاتف. أغلقته بسرعة وخوف. "كنتِ بتكلمي مين؟ "وحدة صاحبتي…" تجاهلها عمر واتجه إلى الملح لأخذه. لصدم بها. تمسك يده. "وحشتني…" نفض عمر يدها بعنف. "آخر مرة تلمسيني بيدك القذرة دي…" "دلوقتي بقيت قذرة؟ "شيليني من نفوخك وبلاش مشاكل، لا أحسن يمين بالله هتندمي…" "إيه واخده عقلك اللي اسمها شروق؟ "على فكرة هي نزوة من نزواتك…" "زي ما كنتي إنتي…" "أنا محدش زيي…"

"عندك حق، محدش بقذارتك…" ليهم بالمغادرة لكنها أوقفتها. نظر إليها بسخرية. وهم بالمغادرة لتوقفه. "انت بتكرهني كده ليه؟ ليقترب منها ويهمس. "أنا مش بكرهك، أنا بقرف منك…" لتقبله بسرعة وووو. ولم يشعرا بمن يقف ويراهما والصدمة تعتليه. كان زين يجلس في منزله يشعر بالضيق من رفض رحاب له، وأيضًا من مضايقات أسيل ومهاتفاتها له. ليرن هاتفه. نظر إليه ووجد رقماً غريباً. علم بأنه نفس الشخص الذي يكلمه دائماً. أجاب بسرعة. "الو…"

"إزيك يازين…" "انتِ؟ "مكنتش عايز تسمع صوتي؟ "وحشتني…" "عايزة أشوفك. عايزة أترمى بحضنك يا زين. انت اللي فاضلي… أرجوك…"

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...