كنتِ بتكلمي مين؟ نهضت شروق بارتباك. كنت بكلم... أيوة بتكلمي مين؟ رحاب كنت بكلم رحاب. امسك ذراعها بعنف. كدابة، كنتي بتكلمي مين؟ سيب ايدي وانت مالك بكلم مين. بحده. لأخر مرة بسألك، كنتي بتكلمي مين؟ قلتلك بكلم رحاب. ماشي رحاب ماشي. ليُدفعها على السرير ويأخذ الهاتف. افتحي الموبايل. ايه الاسلوب ده، وانت مالك بموبايلي؟ شروق متجنننيش وافتحي الزفت. مش هفتحه. امسك شعرها بعنف. مش فتحاه وحياة امك. بدموع. اه سيبني، بقولك سبني.
افتحي الزفت. شدد بقبضته على شعرها. افتحي الزفت، مش عايز اتجنن عليكي. فتحت شروق هاتفها. ليُدفعها الآخر ويقلب بالهاتف، حتى وصل لآخر مكالمه ولم يكن رقماً مسجلاً، ليرن عليه. ويُصدم بأدهم يجيبه. ألووو. ألووووو ألوووو شروق. بتتصلي ليه؟ أغلق عمر الهاتف ليرميه على الأرض ويكسره. انتفضت الأخرى بخوف وتراجعت إلى الخلف. أغمض عمر عينيه بألم، ونظر إليها وإلى خوفها. ليقول: آخر حاجة كنت أتخيلها إنك تكوني خاينة. عمر أنا...
قاطعه عمر بحده. انتِ إيه؟ إيه؟ انتي إزاي بالرخص ده، إزاي... انهارت دموعها. طول المدة اللي فاتت كنت فاكر إنك مجبرة على طلب الطلاق عشان خايفة من حاجة أنا معرفهاش. كنت متمسك بيكي عشان بحبك وكنت فاكر إنك حاسة بحاجة تجاهي، كل حاجة فيكي كانت بتقولي إنك بتميلي ليا. انما دلوقتي اتأكدت إنك كنتي عايزة الطلاق بجد. وإني عبيط لما حبيتك وسلمتك قلبي. تنهد بألم وغصة. مش ممكن أقبل تكون مراتي خاينة ومغصوبة على العيشة معايا. اسمعني.
انتِ طالق يا شروق. قالها وغادر وهو يشعر بروحه تُسحب منه. جلست على الأرض وبدأت تبكي بحرقة وقهر. دخلت سلوى والدة رحاب بعد أن شاهدت عمر يخرج وعلامات الغضب مسيطرة عليه، لتُصدم برؤية شروق منهارة على الأرض. أسرعت إليها. في إيه يابنتي مالك، عملك حاجة؟ عملك إيه؟ بتعيطي ليه؟ رفعت شروق وجهها وهي تبكي بقهر. عمر... عمر طلقني يا خالتي. لتحتضنها سلوى. اهدئي يابنتي، كل حاجة هتتصلح، اهدئي.
مفيش حاجة مش هتتصلح، مش هتتصلح. اللي وجعني إنه طلقني وهو فاكرني خاينة يا خالتي، فاكرني خاينة. استهدي بالله وقومي اغسلي وشك. وقُوليلي إيه اللي حصل بالظبط وكل حاجة ولها حل. نهضت بشهقات. *** مساءً. نزلت شروق من سيارة أجرة والتقطت بأدهم. صعدت معه بالسيارة وأخذها معه. مالك. بغصة. اللي عايزه حصل، عمر طلقني. ضحك أدهم بنصر. ده خبر بمليون جنيه. هتوفي بوعدك وتسيبنا فحالنا بقى. هو أنا جيت ناحيتك؟
متحاولش حتى تشوف بنتي يا أدهم ولا تقرب مننا، والا أقسم بالله هقفلك أنا وساعتها هنسى إنك أبو بنتي. بسخرية. واتعلمتني نهدد كمان. مش بهدد، أنا بفعل. لو خلفت بوعدك يا أدهم، أنا خلاص مفضلش ليا إلا مريم. وهحرق الدنيا دي كلها عشانها. كل ده عشان حبيب القلب طلقك؟ منا هنا وممكن نرجع. لو آخر يوم فعمري مش هرجعلك يا أدهم. ماشي، نبقى نتكلم بالموضوع ده بعدين.
لأ بعدين ولا قبلين. أنا هتنازل عن البيت ومش عايزة أشوفك تاني أساساً، همشي من البلد دي وأسيبهالك. مالكش دعوة. واضح، لسانك طول أوي الفترة اللي غبتها عنك. قصدك عنيا بدأت تشوف بوضوح. اعدل كلامك معايا ومتنسيش نفسك. انت اللي خد بالك من كلامك عشان والله مش هتنازل عن البيت وانت عارف إن ده حقي. ماشي يا شروق، نروح للمحامي ونتفاهم بعدين. أول ما أتنازل مش عايزة أشوف خلقتك. أوقف السيارة أمام مكتب المحامي ليقول.
ماشي يا شروق، انزلي خلينا نخلص من حكاية البيت دي. وأنا هحصلك. صعدت شروق إلى مكتب المحامي. أما أدهم اتصل بأحد وأخبره. عمر طلقها. دلوقتي بقى عايز اللي وعدتيني فيه. لا مش هيرجعها عشان باين إنها خناقة جامدة أوي. مدام اللي حصل عاجبك يبقى تزودي المبلغ شوية. هو ده الكلام اللي يتسمع. أنا هخلص حكاية البيت وأبقى أكملك عشان نتفق. سلام دلوقتي. صعد لمكتب المحامي وجهز الأوراق وهمت شروق بتوقيعها لتشعر بيد تمسكها وتمنعها.
رفعت نظرها لتجده. شروق بصدمة. عمر. بتعملي إيه؟ أنا كنت كنت بب... أخذ عمر الأوراق ومزقها. انتي انجري قدامي ومتتكلميش. ايه، شايفها سايبة؟ انت مش طلقتها خلاص؟ جز عمر على أسنانه بغيظ. ابعد عن طريقي. لدفنك مكانك. امسك يد عمر. سيبها وامشي من هنااا. يلا. لم يشعر أدهم بنفسه إلا وبثانية كان ملقى على الأرض وعمر ينهال عليه بالضرب بشدة وبدأ يخرج جام غضبه عليه. وقفت بصمت لا تعلم ما الذي تفعله ولكنها سعيدة لوجود عمر بجانبها الآن.
تدخل المحامي ليحاول إيقافه، لكن عمر لم يتركه حتى تركه لا يستطيع الحراك. ليبتعد عنه ويبصق عليه ويقول: يا******، آخر مرة أشوفك معاها. لينظر إلى شروق التي انكمشت على نفسها ولكن قلبها يتراقص فرحاً. ليجذبها من ذراعها معه ويغادر المكتب. شروق. *** أسيل. زين وحشتني أوي، بكلمك مش بترد ليه. بحده. أبيه زين يا أسيل. أبيه. زين، انت زعلان مني؟ اقترب منها. زين، معرفش أزعل منك، انتي أختي الصغيرة يا أسيل.
بس أنا مش أختك يا زين. أنا أنا بحبك، والله بحبك. بحده. أسيل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!