الفصل 28 | من 39 فصل

رواية هوس اربعيني الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم نورة عبد الرحمن

المشاهدات
22
كلمة
1,691
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 72%
حجم الخط: 18

اسيل انتفضت بخوف وهي تنظر إليه. تنهد زين بضيق وحاول أن يهدئ: "يا حبيبتي وأنا كمان بحبك وبحبك أوووي كمان." "بجد يازين؟ بجد بتحبني؟ "أيوا بحبك. أنتي كبرتي على إيدي، كنت بشوفك وإنتي بتكبري. أنتي أختي، أختي اللي بحبها. وعشان كده هقولك حاجة محدش يعرفها." "حاجة إيه؟ "أنا هتجوز بنت حبيتها وعايزك تحضري للفرح وتهتمي بيه بنفسك عشان يبقى فرح ميتنسيش." "إنتتتت بتتهزر صح يازين؟ إنت عايز تبعدني عنك بس مش كده؟

قول إنك بتحب حد عشان خاطري." "اسيل." "هو أنا وحشة يازين؟ هو أنا مش بتحب؟ "مين قال كده؟ أنتي وحشة طبعاً لا، أنتي زي القمر." "اومال ليه؟ ليه بتعمل كده؟ "اللي أنتي فيه ده مش حب، دي مشاعر مؤقتة وهتعدي." "لا يازين، أنا بحبك بجد." "يا حبيبتي، بكرة مع الوقت هتتأكدي إن مشاعرك دي مش حب اللي إنتي فاهمها. لا، أنتي بتحبيني زي عمر وحسام." نزلت اسيل نظرها بانكسار وخيبة وحرج من رفضه لها. *** "شروق؟ متسمعيش صوتي ليه؟

أنا عايزة أعرف إنت جيت هنا إزاي؟ وإيه اللي عرفك مكاني؟ عمر دفعها داخل المصعد وصعد بجانبها. "إيه الأسلوب ده ياعمر؟ "متطلعليش جناني دلوقتي وأخزي شيطاني." "لا، مهو مش بمزاجك تتحكم بحياتي." نظر إليها عمر بحدة. "إيه؟ في إيه؟ بتبصلي كده ليه؟ "أخزي شيطاني ياشروق." "إنتي اللي مالكش بحياتي تاني، إنت فاهم؟ إنت مش طلقتني خلاص؟ يبقى تبعد عني." ابتلع كلماتها بقبلة عنيفة وهو يثبت يدها بيده ويحيط خصرها بيده الأخرى.

فتحت عينيها بصدمة وهي تحاول إبعاده، لكنها لم تستطع. ابتعد عنها وهو يأخذ أنفاسه بسرعة. لتسحب الأخرى كمية كبيرة من الهواء لتنظر إليه وتضربه بكلتا يديها: "إنت مجنون؟ مجنون ياعمر؟ إزاي تعمل كده؟ إزاي؟ في تلك اللحظة فتح باب المصعد ليخرج عمر ويتجه إلى السيارة وتتبعه الأخرى. "إنت عارف اللي عملته ده إيه؟ ده حرام. أنا مش مراتك. إنت فاكرني إيه؟ ها؟ فاكرني إيه؟ فتح باب السيارة بهدوء لكي تصعد، لكنه جذبته من كتفه: "أنا بكلمك!

بصلي." كان ينظر حوله حتى تأكد بأنه لا يوجد أحد بموقف السيارات. "إنت فاكرني إيه؟ فاكرني واحدة من البنات بتوعك؟ إنت... قاطعها وهو يحيط خصرها مرة أخرى ويقبلها بشغف وهي تحاول إبعاده. ليبتعد وينظر داخل عينيها. "اللي بتعمله ده حرام. حرام ياعمر. أنا مش هسامحك." وضع عمر جبينه على جبينها: "إيه الحرام في إن راجل يبوس مراته؟ دفعته بكلتا يديها بعنف لتصرخ به: "إنت مجنون؟ إنت مش في وعيك؟ الصبح طلقتني ودلوقتي جاي تقولي مراتي؟

إنت إيه؟ متعرفش ربنا؟ عدل عمر ثيابه ومسح شعرها بهدوء ليقول ببرود: "واضح إنك إنتي اللي متعرفيش الشرع وربنا بيقول إيه." نظرت إليه بصدمة لتقول بسخرية: "وهتحرف الدين كمان؟ لا والله، إنت قادر." "إنتي متعرفيش ميقعش الطلاق على الست الحامل ياهانم." نظرت إليه بصدمة. "اركبي." "إنت عرفت منين؟ كدب، أنا مش حامل." جذبها عمر ليصعدها بالسيارة. "هنتكلم بالحكاية دي بعدين عشان بنتك مستنياكي."

صعدت شروق بصمت بجانبه، أما عمر فقد فضل الصمت أيضاً حتى وصلوا إلى منزل العم محمود. "انزلي." "مالك؟ "طلقني." ضحك عمر بسخرية: "إن كنت متمسك بيكي زمان عشان بحبك، فدلوقتي متمسك بيكي أكتر عشان ابني أو بنتي اللي جواكي." "مش أنا خاينة؟ يبقى طلقني ياعمر." "أيوا خاينة ياشروق." نظرت إليه بصدمة. "إنتي فاكرة الخيانة إنك تنامي مع راجل غير جوزك بس؟

لا ياهانم، الخيانة لما تكلمي راجل غريب وجوزك ميعرفش، حتى لو كان أبو بنتك. الخيانة لما تبقي حامل وتخبي ده على جوزك. الخيانة لما تتصرفي من دماغك ال*** دي ومش معرفة جوزك بحاجة. الخيانة لما تتنازلي عن حقك وحق بنتك عشان خايفة وفاكرة جوزك ضعيف ميعرفش ياخد حقك. كفاية عليكي كده، وإلا أكمل." "البيت اللي هتتنازلي عنه ده مش من حقك تتنازلي عنه. عارفة ليه؟

عشان دي تبقى خيانة لعم محمود اللي وثق بيكي. وأمنك على حق بنتك الغلبانة. إنك تتنازلي عن حق بنتك عشان المشاكل تخلص، إنتي بكده بتزودي المشاكل وتدي لل*** الحق بأنه يهددك ويستغلك أكتر وأكتر." "اطلعي شوفي بنتك." نزلت شروق دون التفوه بكلمة، فقط دموعها تنهمر بصمت. "استني." نظرت إليه بضعف. "متشيليش هم حاجة. وأنا جنبك وكل حاجة هتتحل." "أنا آسفة." "المرة دي مش هسامحك ياشروق عشان وجعتيني أووووي." ابتعدت عنه ونظرت إليه بألم.

"متتبصيش ليا كده ومتخفيش، أنا مش هسيبك وهفضل جنبك لأخر العمر. بس بلاش تتصرفي من دماغك تاني، ماشي؟ هزت رأسها بهدوء. "روحي شوفي مريم. واهتمي بنفسك. وخدي بالك منه. وبلاش تفكري كتير، عشان ميطلعش نكدي زيك." ضحكت شروق بغصة. *** صعدت شروق لشقتها لتصدم بوجود مائدة من الطعام. لتخرج إليها فتاة في سن الثلاثين. "إنتي شروق هانم؟ "إنتي مين؟ "أنا نعمة، عمر بيه جابني هنا عشان أهتم بيكي وأخد بالي منك ومن مريم." "أهلاً وسهلاً."

"اتفضلي عشان تتعشي." "معلش، ماليش نفس." "لا لا لا، ده عمر بيه هيزعل أوي. هو اللي اشترى الحاجات دي ونبه عليا لازم تتعشي." "مريم فين؟ "مريم أكلتها ونيمتها، متقلقيش. اتفضلي اتعشي ياهانم عشان عمر بيه هيزعقلي. ترضيها تقطعي عيشي؟ جلست شروق على المائدة. "ماشي يانعمة، اتفضلي كلي معايا." "لا ياهانم، مايصحش." "يبقى مش هاكل. اتفضلي كلي وكلميني عنك شوية." "حاضر." ***

بعد مرور شهر لم يزر به عمر شروق أبداً ولم يتصل بها وكان يتجاهلها. وتم تحديد زفاف زين ورحاب وسط سعادة رحاب الكبيرة وحزن اسيل وقهرها. في الصباح الباكر عند شروق. "مالك ياهانم؟ مكشرة كده ليه؟ "مفيش." "لا فيه، إنتي فاكراني مش حاسة بيكي؟ "إنتي زعلانة عشان عمر بيه مش بيزورك، مش كده؟ "هو لسه بيتصل بيكي يسأل عليا؟ "والله ياهانم، كل يوم الصبح وبالليل بيتصل يسأل عليكي بس ينبه عليا إنك متعرفيش."

"أنا مش فاهمة، هو بيعمل معايا كده ليه؟ "وأنا ياهانم، أنا شايفة حبه ليكي ومأكدة إنه بيحبك وبيخاف عليكي، بس يمكن زعلان منك أو حاجة." "طب متيجي نعمل حاجة تخليه يتحرك؟ "حاجة زي إيه؟ "هقولك بس تنفذي كل اللي هقولك عليه." هزت رأسها بسرعة عشان نلحق نروح عند رحاب عشان بتتصل من الصبح. "متنسيش إن النهاردة فرحها." "مش ناسيه ياهانم، وأراهنك النهاردة هيرجعلك ويتمنى رضاكي." "إزاي؟ *** "عمر؟ كنت عارف إني هلاقيك هنا." "عمر؟

"أظن إنك أخدت وقت كفاية عشان تفضل لوحدك، ودلوقتي أنا عايز أعرف مالك." *** زين في شقته يجهز ويحضر نفسه لهذه الليلة، ليلة زفافه، وهو يدندن بعض الأغاني. حتى سمع طرقات على الباب. نهض وهو يظن بأنه عمر. "اتأخرت أوووي." ليصدم بمن تحتضنه وتقبلها وتجذبه إلى الداخل وووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...