الفصل 26 | من 39 فصل

رواية هوس اربعيني الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم نورة عبد الرحمن

المشاهدات
21
كلمة
1,989
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

أسرع نحوها عمر. مش زي ما انتي فاكرة، صدقيني. شروق بدموع: أهلي ماتوا إزاي يا حج؟ انت قتلتهم إزاي وليه؟ الحج حسن بحزن: صدقيني يا بنتي دي حادثة. والله كنت سايق العربية وشردت وخبطت عربيتي بعربية بتاعتهم. شروق: إزاي؟ إزاي وأنا عايشة معاكم بنفس البيت كل الوقت ده؟ عمر: اسمعيني. هفهمك كل حاجة. ده قضاء وقدر، انتي بس اهدي. شروق بانفعال: مش عايزة أسمع. مش عايزة أسمع حاجة ولا عايزة أعرفكم تاني. لتغادر مسرعة. الحج حسن بتعب:

حصلها يا عمر. عمر بقلق: انت كويس يا جدي؟ الحج حسن: حصلها يا عمر. أنا بخير. عمر: بس يا حج... الحج حسن: بقولك حصلها. أنا بخير. عمر: حاضر يا حج، حاضر. تبعها عمر لكنه لم يستطع اللحاق بها. عمر بضيق: ده اللي ناقص. ده اللي كان ناقصك. راحت فين دي؟

بحث عنها عمر بكل مكان ولم يجدها. بدأ القلق يتسلل بداخله. ذهب إلى منزل العم محمود لكنها لم تكن هناك. وذهب ليسأل عنها رحاب بعد أن أخبره زين بأن مريم هناك، لكنها لم تكن هناك أيضاً. مما أصابه بالجنون. أين يمكن أن تذهب ولم تسأل على ابنتها؟ اتصل بالرجل الذي أمره بمراقبة أدهم ليخبره بأن أدهم لم يخرج من الفندق الذي هو فيه ولم يزره أحد.

كان الجميع يبحث عنها. زين والحج حسن الذي أمر جميع رجاله بالبحث عنها. أما عمر، بعد أن بحث عنها بكل مكان، قرر أن ينتظرها في سيارته أمام منزل العم محمود ورحاب. حتى رآها في وقت متأخر من الليل تمشي بتعب نحو منزلها. لينزل من السيارة بقلق. عمر: كنتي فين؟ شروق تجاهلته. عمر: أنا بكلمك. شروق أرادت الذهاب لمنزل رحاب لتأتي بمريم، لكنه أوقفها. عمر: سيبيها. دي نايمة. بلاش تصحيها.

لم تناقشه واتجهت إلى منزل العم محمود وفتحت الباب ودخلت. ليتبعها عمر بقلق، فهي تبدو بحالة سيئة جداً. عمر: امسك ذراعها. شروق انتي كويسة؟ شروق أبعدت يده لتقول: أنا تعبانة وعايزة أنام. عمر: طيب ماشي. بس انتي كنتي فين؟ شروق بهدوء: بعد إذنك عايزة أنام. عمر: شروق سيبيني أفهمك اللي حصل. شروق ببرود مريب: مش وقته يا عمر. أنا تعبانة. عمر احتضن وجهها بكفيه: سلامتك من التعب يا روح عمر.

أدارت وجهها عنه ببرود واتجهت إلى السرير لتنام. زاد قلق عمر عليها، لكنه قرر تركها حتى الصباح. ليستلقي بجانبها ويحتضنها من الخلف. أما شروق لم تقاوم. ليهمس لها بعد أن أزاح شعرها: أنا هفضل جنبك مهما حصل. مش هسيبك. والوقت ده هيعدي بخيره وشره. صدقيني بس انتي متعبديش تاني. شروق... حل الصباح. استيقظت شروق على رائحة حريق. لتنهض بفزع وتتجه إلى حيث أخذتها الرائحة. لتصدم بعمر في المطبخ يعد الإفطار، لكنه قد أحرق البيض.

عمر عندما رآها قام بحك مؤخرة رأسه بحرج: كنت حابب أعملك فطار. ظهرت ابتسامة بسيطة على شفتيها على مظهره وهو يرتدي مريول الطبخ. وقد أحرق البيض وهو يحاول تخبيئته بحرج. عمر: شكلي بقى وحش أوي مش كده؟ شروق حاولت إخفاء ابتسامتها. لتعود إلى الغرفة. ليتبعها عمر. عمر: على فكرة فيه فطار تاني. مش واقفة على البيض يعني. شروق... عمر: مش كفاية ونتكلم بقى. شروق: نتكلم بإيه؟ عمر: باللي حصل. شروق... عمر: امبارح كنتي فين؟

شروق بكذب وارتباك واضح: كنت كنت مخنوقة وحبيت أفضل لوحدي. عمر بشك: بس كده؟ شروق: أيوه. عمر: مش مخبية عني حاجة؟ شروق: لا. أنا مبكدبش. مش زي بعض الناس. عمر: إحنا مكدبناش. إحنا بس كنا عايزين نلاقي وقت مناسب. شروق: مناسب إيه؟ وانت خلتني أبقى مراتك وانت عارف إني مش ممكن أقبل بعيلة بينهم حد قتل أهلي. عمر بانفعال: مقتلهمش. قلتلك جدي مقتلش حد. شروق: أنا سمعته بودني. ليقاطعهم طرقات على الباب. نهضت شروق بسرعة. شروق:

دي أكيد مريم ورحاب. عمر: استني خلينا نخلص كلامنا. لكن شروق تجاهلته واتجهت لتفتح الباب لترى الحج حسن يقف أمامها. الحج حسن: مش هتقوليلي اتفضل؟ شروق... عمر: اتفضل يا جدي. اتفضل. دخل الحج حسن وجلس على الأريكة. كانت شروق تقف بعيداً عنه وترمقه بنظرات كارهة. الحج حسن: أنا عارف إنك كارهاني ومش طايقة تبصي في وشي. بس مهما كان أنا راجل قد أبوكي. لا قد أبوكي ده إيه أنا بعمر جدك. شروق... الحج حسن:

أظن من حقي أتكلم وأبرر موقفي. عشان أنا امبارح سبتك براحتك ومرضيتش أضغط عليكي. بس عندي كلام لازم تسمعيه. شروق... الحج حسن:

أنا كنت بزور قبر ابني أبو عمر عشان كانت سنويته. وكان قلبي واجعني عليه وعلى عمر اللي رافض يرجع البلد ويستقر بالغربة. شردة بحاله. وعلى فكرة كانت باباكي هو اللي مستعجل بالسواقة. خبطت العربية ووقفت عربيتي بسرعة. لكن جت شحنة كبيرة وخبطت عربية باباكي. أنا محصليش حاجة. نزلت من العربية والناس اتلمت حوالينا عشان نخرج اللي كانوا فيها. كانوا والدتك ووالدك. نزلت دموعها بقهر. وجذبها عمر إليه يحاول تهدئتها. الحج حسن:

الناس خرجت. والدتك كانت توفت. أما والدك... كان لسه فيه الروح وكان بيردد كلمات بنتي شروق هتفضل لوحدها. بنتي. حاولت أقرب أسمع بيقول إيه. مسك إيدي وقال لي: شروق لوحدها متسبهاش. أمانة في رقبتك. مالهاش حد في الدنيا دي. وبعدها اتوفى. وأنا بعدها اتعالجت من الحادثة ورحنا عند عمك وحلينا المشكلة. بس كلام أبوكي مفارقنيش أبدا. زادت شهقاتها ليجذبها عمر إلى صدره ويجلسها على الأريكة. الحج حسن:

سألت عليكي وعرفت حكايتك. وعرفت كمان إن أبوكي وأمك يومها عرفوا إن جوزك طلقك وجولك وهما خايفين عليكي أوي. وعشان كده أبوكي كمان مكنش مركز بالسواقة. طول المدة دي حاولت أساعدك من بعيد. اتصاحبت مع محمود الله يرحمه عشان أعرف أكون جنبك. لحد ما عرفت إن عمك بقى يجيلك ويضربك وعايز يجوزك. بعدها كان لازم أعمل حاجة. اتصلت بعمر وحكيتله حكايتك. وأنا متأكد من أخلاقك وتربيتك. من أربع سنين وأنا معاكي خطوة بخطوة وعارف عن حياتك كل صغيرة وكبيرة. وقلت لنفسي...

إنتي وعمر هتعوضوا بعض. وده كل اللي حصل. نهضت شروق. شروق: بس أنا مش لعبة عندك. تجوزني حفيدك عشان ترضي ضميرك. الحج حسن: أنا جوزتكم عشان ده الصح. ودي وصية أبوكي. وضميري راضي. عشان اللي حصل ده مش بإيدي. ده قضاء وقدر. شروق ببكاء انسحبت إلى غرفتها. أراد الحج حسن اللحاق بها. عمر: سيبيها يا حج. هي لما تهدى هتستوعب اللي قلته. الحج حسن: خد بالك منها يا ابني. عمر: متقلقش. ******* أمام المشغل. زين ورحاب. رحاب:

انت استحليتها يا زين بيه؟ كل شوية تنطلي بالمشغل. زين: عايز أكلمك. رحاب: وأنا معنديش كلام. بعد إذنك. زين امسك ذراعها بحده: بقولك هكلمك. مش هخطفك. رحاب: سيب إيدي. وإزاي تكلمني كده؟ زين: شكلك مش بتفهمي غير كده. رحاب: لا والله. زين: لا حول ولا قوة إلا بالله. يا بنت الناس هما كلمتين مش هعطلك. رحاب... زين فتح باب السيارة. زين: ممكن تدينا فرصة بس نتكلم. عشان انت مش نايمة من امبارح.

نفخت رحاب بضيق، ولكن كان لديها رغبة بسماعه. لتركب السيارة. ابتسم زين وأغلق الباب بسرعة واتجه ليقود السيارة. ليأخذها لأحد الكافيهات. زين: مكان عام زي ما طلبتي وناس. ومفيش حاجة تقلقك. رحاب: سامعاك. ممكن تختصر. شبك زين إصبع يديه ببعضهما على الطاولة. زين: عايز أعرف رفضتيني ليه. رحاب... زين: أظن ده من حقي. رحاب بسخرية: اه من حقك. ومن حقك كمان تخطبي واحدة وتعلق والتانية. والله أعلم كام واحدة بحياتك تاني. زين:

انتي تقصدي إيه؟ مش فاهم. رحاب: أسيل. أنا شفتكم بعيني وهي تبوسك بالجنينة. زين بصدمة: إيه الكلام الأهبل ده؟ أسيل زي اختي الصغيرة. رحاب بسخرية: أووه. واضح من اللي شوفته. والبوسة اللي بينكم كانت بريئة أوي. ينفخ زين بضيق وهو يحرك قدمه بتوتر. ليقول بعد صمت لم يدم طويلاً:

بصي يا بنت الناس. أنا هقول اللي عندي. أسيل زي اختي. واللي حصل كان سوء فهم منها. وأنا بحاول على قد ما أقدر أصلح سوء الفهم ده. ولو كان فيه حاجة بينا مكنتش أتقدمت عشان أتجوزك إنتي. ما كنت خطبتها. مهي بنت خالي وأنا أحق بيها. رحاب بشك: وانت عايزني أنا ليه؟ وإيه هو سوء الفهم اللي حصل؟ زين: عايزك إنتي ليه؟ عشان إنتي مناسبة ليا. متسأليش إزاي لأني أنا مش عارف أساساً. بس حاسس إنك البنت اللي بحلم بيها. رحاب:

إيه هو سوء الفهم اللي مابينكم؟ زين: دي حاجة مالهاش علاقة بعلاقتنا أنا وإنتي. إنتي ليكي عليا الصراحة. وأنا بقولك أهو. مفيش بحياتي أي ست. وأسيل والله العظيم اختي. ومبفكرش بيها أبداً. ولا ممكن أفكر بيها. رحاب... زين:

رحاب أنا هنسى كل اللي حصل وهنسى رفضك. واعتبري عرضي بالجواز لسه ساري. عشان أنا مش هلاقي أحسن منك. ياريت المرة دي تفكري كويس. وياريت مرة تانية قبل ما تاخدي فكرة غلط عني بأي موقف أو حكاية كانت. اسأليني وأنا هكون صريح معاكي زي دلوقتي. رحاب... ********** على الهاتف. شروق: لا عمر محسش بحاجة. ولا عارف إن كنت عندك امبارح. شروق: هجيلك النهارده. شروق: لا اطمني. محدش هيحس بيا. أساساً أنا وعمر هننفصل. متخافش.

كان عمر يستمع لحديثها بصدمة و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...