الفصل 8 | من 39 فصل

رواية هوس اربعيني الفصل الثامن 8 - بقلم نورة عبد الرحمن

المشاهدات
18
كلمة
1,834
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

بسرعة اغتسل عمر بعد أن أبلغوه بحدوث مشاكل في عمله بألمانيا وقرر السفر فورًا. خرج يجفف شعره بسرعة متناسيًا وجود شروق. صُدمت الأخرى برؤيته عاري الصدر يغطي جسده السفلي فقط. أدارت وجهها عنه بحرج. عمر: آسف، افتكرتك لسه نايمة. شروق: أنا هروح أشوف مريم وأنت خد راحتك. عمر وهو يأخذ ثيابه من الخزانة: لأ خليكي، هغيّر في الحمام وننزل سوا. شروق: بس... ليتجه إلى الحمام ويتكلم بجدية: قلت خليكي هنا، عايزك في كلمتين.

ليدخل إلى الحمام دون انتظار ردها. شعرت الأخرى لأول مرة بـ جديته في الحديث، فجلست وتنتظره. لم يمضِ الكثير من الوقت حتى خرج عمر من الحمام وقد ظهر عليه الضيق. اتجه إلى المرآة ويرتدي الساعة ويتحدث معها بهدوء. عمر: اجهزي بسرعة عشان هننزل نسلم على جدي والعيلة، عشان أنا مضطر أمشي دلوقتي. شروق بتوتر: هو في حاجة حصلت؟ شكلك متعصب. عمر تنهد بضيق ليقول

بهدوء وقد جلس على السرير: حصل شوية مشاكل بالشغل برة ومضطر أسافر عشان أصلح الوضع هناك. شروق: ربنا معاك. عمر: في حاجة عايز ألفت نظرك ليها. شروق: حاجة إيه؟ عمر: حسام أخويا. شروق: ماله؟ عمر: حسام أخويا الصغير، هو هادي جداً ومش بتاع مشاكل، وكل حياته مكرسها لشغله وبيته. شروق: طيب أنت بتقول الكلام ده ليه؟ عمر: عشان مراته بتاعت مشاكل، واحتمال تضايقك أو تحرجك، مش عايزك تحتكي بيها أبداً ولا تتعاملي معاها. فاهمة؟ شروق: ليه؟

هي هتعوز مني إيه؟ عمر: يعني هتكون عايزة إيه يا شروق؟ افهمي، بقولك الست بتاعت مشاكل ومتسيبش حد في حاله، فهمتي؟ شروق: ... عمر: حبيت أنبهك إن حسام مش بس أخويا الصغير، هو أخويا الوحيد وزي ابني، فهماني؟ شروق: متقلقش، آخر حاجة أفكر فيها إني أعملك مشاكل مع عيلتك. عمر: وده العشم يا بنت الأصول. لينهض ويقول: جاهزة عشان ننزل؟ شروق: جاهزة. عمر: يلا بينا ننزل. شروق: استنى يا عمر، ممكن أطلب منك طلب؟ وقف عمر ونظر إليها.

شروق بحرج: عايزة أروح أنا ومريم نطمن على عم محمود عشان وحشني أوي. عمر: وده طلب يتطلب؟ أكيد الوقت اللي تحبيه تزوريه بيه تروحيله، وأنا هبلغ السواق يوديكي هناك امتى ما حبيتي. شروق: متشكرة. عمر: قولنا إيه، بلاش متشكره تاني. شروق: أنا آسفة. عمر بابتسامة وهو مختنق: الظاهر إنك هتتعبيني لحد ما تتعودي عليا، مش اتفقنا بلاش آسفة وشكراً؟ شروق أومأت برأسها. عمر: يلا خلينا ننزل دلوقتي. شروق: ممكن أعدي على مريم أشوفها الأول.

عمر تنهد: ماشي، هنعدي عليها الأول. لتبتسم الأخرى. عمر: على فكرة ضحكتك حلوة أوي. شروق وقد احمرت وجنتيها وشعرت بالارتباك: إحنا مش هننزل؟ عمر بابتسامة: ماشي يا أم مريم. *** زين في طريقه إلى منزل عمر علام. أع لن هاتفه عن اتصال. أوقف السيارة وتنهد بضيق ثم أجاب. زين: الووو. زين صمت للحظة وهو يستمع لأنفاس المتصل ليقول بهدوء: مين معايا؟ زين: هتفضلي ساكتة كتير؟ زين: بتتصلي ليه دلوقتي؟ زين: ماشي براحتك، مترديش.

ليغلق الهاتف ويرميه بجانبه. ليضرب المقود بيده وهو يقول بغصة وغضب: راجعة ليه دلوقتي؟ عايزة مني إيه؟ يارب! يارب مفيش فيا حيل يارب. *** الحج حسن: ألف حمد الله بالسلامة. عمر: الله يسلمك يا حج. دخل حسام بابتسامة وهو يعدل نظارته الطبية: حمد الله ع السلامة يا عرسان. عمر: الله يسلمك. الحج حسن: ها، اتبسطتوا؟ عمر: آه الحمد لله، اتبسطنا أوي. الحج حسن: وأنتي يا بنتي، مسمعتش صوتك. عاملة إيه وعمر عامل معاكي؟

شروق بابتسامة: الحمد لله يا حج، بنعمة من ربنا. الحج حسن: الحمد لله، ربنا يديم النعم يا بنتي. لتسرع أسيل إلى عمر وتعانقه: بابيه عمر، وحشني أووووي أوووووووي. ألف حمد الله بالسلامة. عمر: الله يسلمك يا حبيبتي، وأنتي وحشاني أوي. أسيل وهي تتلفت: هي مريومة فين؟ شروق: لسه نايمة. أسيل: دي وحشاني أوي. ابتسمت شروق بسعادة لأن ابنتها تلقى ترحيبنا من أسيل. جلس الجميع على مائدة الطعام ليحضر زين ويرحب بعمر وشروق.

زين: والله كان قلبي حاسس إنك راجع النهارده. وحشني يا صاحبي. عمر: وأنت أكتر. ليهمس له زين: يا عموووورة، تلاقيّك حتى ملحقتش تفكر بحد وغرقان بالعسل. عمر بنفس الهمس وبغمزة: الله يعمي قلبك وتتجوز أنت كمان عشان تغرق بالعسل يا ابن عمتي. زين: لأ، أنا مش بتاع جواز. عمر بهمس وضحك: مش بتاع جواز ولا بتاع عك ولا صحوبية، اومال بتاع إيه؟ أنا بدأت أشك فيك يا زينو. زين بضحك: إيه خايف على روحك مني؟ عمر بمزاح: متفكرش فيا حتى.

زين: يابني اتلهي، ده وأنت عارف اللي فيها. عمر بجدية: يا عم، اللي فيها إنك مكبرها بزيادة. الدنيا مليانة بس أنت افتح عنيك الجميلة دي وهتلاقي ست ستها. زين بضيق: بلاشش السيرة دي عشان بتخنقني. لينظر إلى أسيل ويلاحظ فستانها القصير. زين: إيه ده يا أسيل؟ أسيل: فيه إيه يا بابيه؟ زين بحده: أنا كم مرة قلتلك بلااش اللبس ده، أنت مبقتيش صغيرة. أسيل: بس يا بابيه. زين: مبقاش، تطلعي دلوقتي تغيري. أسيل بضيق: مش هغيره، وأنت مالك؟

أنا عاجبني لبسي. زين وهو يضرب الطاولة بيده بغضب: أقسم بالله لو مغيرتي لأكون مزعلك ومفيش خروج للكلية النهارده. لتنظر إلى جدها وتقول بتذمر: عجبك كلامه يا جدو؟ الحج حسن: اسمعي الكلام يا أسيل. أسيل: بس يا جدو. الحج حسن: اسمعي كلام ابن عمتك. لتنظر إلى عمر وحسام بضيق. حسام تجاهلها بابتسامة ليقول: اهو جااا اللي هيظبطك. أسيل بتذمر: إيه يا بابيه، أنت بتقول إيه؟

عمر: أنا من رأي زين، أنت كبرتي خلاص واللبس ده مش مناسب ليكي، وكنت هتكلم بالحكاية دي قبل ما زين يتكلم. أسيل: يا اببيه أنت كمان. زين: مش هنبطل رغيي بقى ونخش نغيير؟ لتنهض بتذمر: ماشي، دلوقتي كلكم بقيتوا ضدي، ماشي. ليبتسم الجميع عليها. وقد غادرت بغيظ. عمر: أنا مضطر أسافر النهارده يا حج. لياتيهم صوت ندى: إيه لحقت تزهق يا عريس؟ وهي تجلس بجانب حسام. الحج حسن بتجاهل: إحنا ملحقناش نشوفك يا ابني عشان ترجع تسافر من تاني.

عمر: أنت عارف الشركة بتاعتي، أنا تعبت لحد ما وصلتها للمكان ده، وامبارح بلغوني بمشاكل حصلت هناك. ندى وهي تنظر إلى شروق: الظاهر في حد قدمه شرر علينا. ليلكزها حسام لكي تسكت، لكنها نظرت إليه بغيظ. عمر بتجاهل: كنت حابب آخد شروق معايا، بس هي رفضت. مش هوصيكم عليها. الحج حسن: في عنيا يا ابني، بس الناس هتجي تبارك، مش هتأجل سفرك شوية كمان؟ عمر: أنت عارف أنا تعبت قد إيه لحد ما وصلت الشركة للمرحلة دي.

الحج حسن: ربنا معاك يا ابني وينصرك ويحلها من عنده. لينهض عمر ويقبل رأس جده وقام وودع الجميع. واقترب من شروق وقام بتقبيل جبهتها. لتشعر الأخرى بالارتباك. عمر: خدي بالك من نفسك ومن مريم، ولو احتاجتي حاجة كلميني، وأنا إن شاء الله مش هتأخر. شروق بتوتر من نظرات الجميع لها لتقول بهمس وهي محرجة: ربنا معاك وترجع بالسلامة. لتخرج أسيل: إيه يا بابيه، أنت بجد هتسافر؟ أنا ملحقتش أشوفك.

عمر قبل جبينها: معلش يا حبيبتي، إن شاء الله مش هتأخر. خدي بالك من نفسك واسمعي الكلام. لتنظر إلى زين وتقول بغيظ: كده كويس يا بابيه؟ زين: هو مش كويس أوي وضيق، بس ماشي، مش هعلق عليه دلوقتي. أسيل بغيظ: ياسلام. عمر بضحك: يلا يا عم، كفاية عشان متزعلش أسيل أكتر من كده. زين: ماشي، يلا. بينما يغادر عمر وزين، ولكن أوقفه صوت شروق تناديه. شروق: استنى يا عمر. توقف عمر وأنظار الجميع توجهت إليه.

لتقترب منه بارتباك: عايزة أكلمك ثواني بس لوحدنا. ممكن؟ عمر: آه ممكن، اطلعي وأنا هحصلك. صعدت شروق إلى غرفتها ليتبعها بعد أن أخبر زين بأنه سيتبعه. خرج زين ينتظره بالخارج وصعد عمر خلف شروق. التقى زين بالعم محمود بالخارج وسلم عليه وكانت معه رحاب التي تنظر إلى زين بإعجاب شديد لا يخفى على أحد. رحاب: إزيك يا زين بيه؟ رحاب وهي تنظر إليها بتمعن: الحمد لله، بقيت كويسة دلوقتي. زين بحرج من نظراتها: طب أستأذن أنا.

رحاب بتسرع: ليه بس؟ احم، أنا آسفة، مكنش قصدي. الحج محمود بابتسامة وحرج: يلا يا بنتي هنتاخر. رحاب وهي تمشي مع العم محمود وتلتفت لتراقب زين: ماشي يا عمي، بعد إذنك يا زين باشا. زين بضحك لنفسه: البنت دي عبيطة والا إيه؟ ربنا يثبت علينا العقل يارب. دخل الحج محمود ليسمع صراخ عمر الغاضب من غرفته هو وشروق: وأنا قلتلك لأ يعني لأ يا شروق! إيه؟ أنت مش بتفهمي؟ شروق: ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...