دفعها عمر بقوة وصفعها بعنف حتى سقطت أرضًا ليقول بقرف: مش هتسيبي وساختك. الحق عليا إني سكت كل الوقت ده عشان أخويا بيحبك… بس يكون في علمك أيامك بالبيت ده بقت معدودة. نِدا بدموع وقهر: بتضربني يا عمر؟ اقسم بالله لاندمنك… والله لاندمنك. والله لاردن لك القلم ده. أقرمقها بنظرات حادة: رخيصة. قالها وهو يغادر المطبخ يأخذ أنفاسه بسرعة، مش شدة الغضب. حتى صدم برؤية جده أمامه. الحج حسن: حصّلني. عمر: يا حج أنا… الحج حسن:
شششش. مسمعش صوتك وحصّلني من غير كلام. ليتبعه عمر بحرج. *** زين: للأسف جيتي بالوقت الغلط. ياسهى: سهى… يعني إيه يا زين؟ موحشتكش سهى حبيبتك؟ مش وحشاك؟ زين: كنت مستني مكالمتك دي طول الوقت بعد الثواني عشان أسمع صوتك. بس إنتي جيتي بالوقت الغلط. أنا هتجوز. سهى بصدمة: إيه؟ زين: اخترت إنسانة بتحبني وهتحافظ عليا وعلى بيتي. سهى بدموع: يعني نستني؟ نسيت حبيبتك؟ زين: سهى… سهى:
زين… زين اسمعني أرجوك. أنا هسيب كل حاجة وأجيلك. أرجوك يا زين عايزة فرصة وحدة… فرصة وحدة بس… زين: معدش ينفع. بعد إذنك أنا لازم أقفل. سهى برجاء: زين… يا زين أرجوك متقفلش السكة يا زين. أرجوك. لكنه أغلق الهاتف ووضع رأسه بين يديه باختناق. زين يحدث نفسه: هو ده الصح يا زين؟ إنت مغلطتش؟ إنت صح… صح كده؟ صح أوووي. صمت قليلاً ويقول: والهانم التانية هعمل معاها إيه؟ إيه اللي جرالها؟
أنا سبتها كانت طايرة من الفرح عشان هتقدملها. في إيه؟ إيه اللي كركب حياتي كده؟ ليستلقي على السرير بتعب. زين: يارب يارب دلني على اللي فيه الخير ليا. يارب حلها من عندك عشان أنا تعبت وعايز أعيش زي الناس مع البنت اللي شايفها مناسبة. يارب سهل أموري يارب. ليغمض عينيه بوهن. *** عمر: يا حج والله دي حكاية قديمة. كنت على علاقة بيها لما كانت تشتغل عندنا. بس والله محصلش بينا حاجة عشان سبتها أول ما عرفت إن حسام بيحبها.
الحج حسن بحدة: وإزاي تسيب أخوك يغرق بالوسخ ده؟ إزاي يا كبير يا عاقل؟ مش إنت هتبقى الكبير من بعدي؟ إزاي تعمل كده؟ نظر عمر إلى الأرض بضيق: أنا شفت حب حسام ليها. معرفتش أعمل إيه. عشان كده لما اتجوزها قررت أبعد وأسافر، يمكن تحبه عشان حسام يتحب يا جدي. بس للأسف هي اتجوزته عشان تنتقم مني. دي طلعت أقذر بكتير من ما كنت متوقع. الحج حسن: هتستني إيه من ست بتحب أخو جوزها وبكل بجاحة بتبوسه؟ مش خايفة لا من رب ولا من بشر. عمر:
يا حج اديني بس يومين. والله هصلح كل حاجة. بس يومين وهطلعها من حياتنا نهائي. والحمد لله مفيش بينهم عيال. الحج حسن: هما يومين. يومين بس يا عمر. بعد كده أنا اللي هرميها برا حياتنا. رميت الكلاب مش بس لو وقف حسام بوشي لو كلكم عارضتوني هعملها. عمر: يا حج أنا بس عاوز أخرجها من حياتنا من غير ما حسام يتجرح. عشان خاطري… اديني فرصة أصلح الغلط ده. الحج حسن:
ماشي يا عمر ماشي. هشوف آخرتها معاك ومع العك بتاعك. اتصل بزين وقوله إني عايزه يجي. مش عايز زين يفضل لوحده ويحس بالوحدة تاني. عمر: نهض وقبل رأسه. حاضر يا حج. بس إنت ارضى عني يا حج. مش هتحمل زعلك. *** مضى اليوم بسعادة على الجميع. اتصل عمر بزين وأصر عليه بالقدوم. أما عمر فيحاول التظاهر بالسعادة وهو يفكر بفعل شيء ما لكي يتخلص من ندا. دون أن يحرج أخاه أو يجرحه. وزين يتهرب من أسيل التي تهتم به كثيرا وتحاول التقرب منه. عمر:
مالك يا زين؟ نهض زين: مفيش. خلينا نمشي شوية لوحدنا عشان مخنوق وعايزك بكلمتين. نهض عمر بقلق: في إيه يا زين؟ زين: هقولك بس خلينا نبعد شوية. كانت شروق تراقب عمر، وأسيل تراقب زين بحب وهيام. عمر: في إيه يا زين؟ قلقتني. زين: بصراحة أنا عاوز أتـ. عمر بسعادة: بجد يا زين؟ يااااه. ومين سعيدة الحظ دي؟ وأخيراً يا زين هنفرح بيك. زين: مش باين يا عمر. عمر: ليه؟ حصل إيه؟ مالك يا زين؟ اتكلم. زين:
مش عارف في إيه. كل اللي عارفه إني سافرت وكانت مبسوطة عشان عرضت عليها الجواز. ولما رجعت من السفر كانت متغيرة ورفضت. عمر بصدمة: رفضت؟ ومين دي اللي ترفضك؟ زين: هو ده اللي جايلك عشانه. عمر: جايلى أنا ليه؟ هو أنا أعرفها؟ زين بحرج: رحاب صاحبة شروق. وأنا بصراحة عاوز شروق تكلمها وتفهم إيه اللي حصل. عمر بضحك: والله كنت حاسس. فاكر اليوم اللي شفتكم بيه؟ كنت متأكد بس إنت أنكرت ده. بس إيه؟
إنت طلعت جامد أوووي. إزاي عرفت تعلق البنت دي؟ زين: يا بني بقولك رفضت. معرفش إيه اللي حصلها. عمر: اهدأ وأنا هكلم شروق تفهمنا الحكاية. زين: يا ريت يا عمر عشان أنا زهقت من العيشة دي وعايز أستقر بقى. عمر بضحك: بركاتك يا ست رحاب. مش إنت اللي كنت بتقول مش عاوز أتـ. وأنا ماليش بالجواز. زين:
البنت دي دخلت نفوخي. حاسس إنها هتعرف تحتويني وتعرف تربي عيالي. يا عمر أنا كنت رافض الجواز عشان مـ. حد شبهها. بس هي غير… غير البنات دي كلها. عمر: إنت حبيتها يا زين؟ زين: حبيتها؟ لا يا عمر. الحب ده آخر حاجة بفكر فيها. بس وماله؟ هي تستاهل تتحب. وأنا متأكد إني هحبها بعد الجواز لو ربنا أراد. وضع عمر يده على كتف صديقه. عمر: ربنا يسهل ويريح قلبك. ليسمعوا صرخات شروق وأسيل. أسرعوا إليهما. شروق:
بنتي يا عمر. بنتي مريم مش عارفة راحت فين. عمر بقلق: اهدي. أكيد بتلعب هنا ولا هنا. عمر: أمر جميع العمال في المزرعة بالبحث عنها. نجيه وهي التي كانت توبخ شروق دائما وتهينها. شعرت بمرارة ما تعانيه لتحتضنها. نجيه: اهدّي يابنتي وحدي الله. إن شاء الله عمر هيرجعها لك. شروق: أرتمت بين أحضانها. خايفة يا خالتي. أنا ماليش بالدنيا دي غير مريم. هي اللي طلعت بيها من الدنيا. نجيه:
اهدّي بس. تلاقيها بتلعب هنا ولا هنا. إنت استهدي بالله بس. شروق ببكاء: يارب يارب رجعلي بنتي. يارب احفظهالي. عند عمر. أحد العمال: عمر بيه. أنا شفت عربية غريبة كانت واقفة هنا. ولما روحت أشوفها مشيوا بسرعة. قلت لروحي يمكن غلطانين بالمزرعة. زين: عربية إيه؟ وإمتى شفتها؟ العامل: من شوية. يعني يمكن من ربع ساعة. عمر: أسرع إلى السيارة ليلحق به زين. أما حسام وصل متأخراً ولم يستطع اللحاق بهما. ليعود ليطمئن الحج حسن.
في تلك الأثناء رن هاتف شروق. أجابت بسرعة. أدهم: بنتي معايا. معاكي حل من اتنين. يا تسيبى كل حاجة وراكي ومن غير ما تبلغي حد تجيلي. عشان لو جبتى حد معاكى مش هتشوفى بنتك تانى. يا تنسى إن ليكي بنت أساساً وتعيشي مع حبيبي القلب. شروق: هجيلك. هجيلك. إنت بس قولي أجي فين. أدهم: شاطرة. وبتسمعي الكلام. أنا عايزك كده زي زمان فاكرة. شعرت بغصة في صدرها لتقول بخوف: مريم كويسة؟ مش كده؟ أرجوك طمني عليها. أدهم:
تعالى عشان تشوفيها. بس من غير ما حد يحس عليكي. شروق: حاضر. حاضر يا أدهم جايه. جايه والله. لتأتي نجيه بكوب من الماء البارد. نجيه: اشربي يابنتي واستهدي بالله. شروق بارتباك: لا إله إلا الله. نجيه: بنتك هترجع. اطمني. عمر والشباب هيلاقوها. متقلقيش. نجيه: على فين يابنتي؟ شروق: أنا… أنا هروح أشوف بنتي. يمكن تكون هنا بالمزرعة. هدور عليها. أسيل: هجى معاكى. شروق بتسرع وكذب: لا. إنتى خليكى هنا يمكن ترجع. تبقي تبلغيني. نجيه:
شكلك تعبانة يابنتي. ارتاحي. شروق بغصة: مش هرتاح وأنا بمكاني كده من غير ما أعمل حاجة. لتنهض وتسرع لكي تغادر. *** عاد عمر وزين بتعب ولم يجدا مريم. لكن الصدمة بأن عمر لم يجد شروق. بحث عنها ولم يجد لها أثر. أخبرته عمته وأسيل بأنها ذهبت لتبحث عن مريم داخل المزرعة. حاول الاتصال بها لكنها لا تجيب. زين: عمر، أنا سألت العمال وبلغوني إنها خرجت من الزرعة. عمر: زاد قلقه. إيه… ليقاطعهم صوت صرخات ملئت المزرعة. عمر…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!