نهضت من نومها بفزع وهي تحمد الله بأنه كابوس. نظرت بجانبها لتجده غارقًا بالنوم، فاحتضنته بتملك ووضعت رأسها على صدره. فتح عينيه وابتسم. "انتي كويسة؟ " سأل عمر بنعاس. هزت شروق رأسها بحرج. ليشدد عمر احتضانها ويعودا للنوم. *** في اليوم التالي، في منزل رحاب. "غلط يا رحاب، غلط اللي عملتيه." "عايزاني أعمل إيه وهي معانا في شهر العسل؟ " قالت رحاب بدموع.
"يا بنتي الرجالة ما بتحبش النكد، وإنتي من أول أسبوع منكّدة عليه. كده هتطفشيه. وبعدين، إنتي كده هتوصّليها لمبتغاها، وهي عايزة تفرقكم. ومدام الراجل كان واضح معاكي، عايزة إيه تاني؟ "شروق، عايزه الحق. هو مالوش ذنب باللي حصل." "مالوش ذنب؟ هو مكلمنيش عنها وعرفني عليها على أساس إنها صاحبته." "عايزاه يقولك إيه وإنتي عروسة و لابسة فستان الفرح؟ أكيد كان عايز الموقف يعدي."
"رحاب، إنتي كده بتزهقيه وتخليه يروح لها يدور على الحضن اللي يحتويه ويخرجه من النكد اللي إنتي معيشاه فيه." "هو ممكن يروح لها؟ "والله لو عملها محدش يلومه بعد اللي عملتيه فيه. في وحدة تنكد على جوزها في شهر العسل زيك؟ ده الوقت اللي الناس تنسى مشاكله عشان يتبسطوا، بس إنتي عملتي إيه؟ نكدتي على الراجل." "كنتي عايزاني أعمل إيه؟ "مش اعتذر واعترف لك وفهمك إنها كانت... ماضي وخلاص؟ هزت رأسها بإيجاب. "يبقى ليه النكد ده؟
"عشان كان بيحبها." "إنتي قلتيها، كان. طب ما يحبها ولا يكرهها، وإنتي مالك؟ إنتي ليكي بالحاضر وبس." "كنت عايزاه يحبني." قالت رحاب بغصة. "وإنتي فاكرة كده هيحبك؟ " قالت شروق بهدوء وتفهم. "إنتي كده هتبعديه عنك أكتر وهينفر منك." "طب أعمل إيه؟ أعمل إيه؟ أنا مش عايزة أخسره. فكرة إن واحدة دايرة عليه وممكن يضعف ويروح لها مجنّناني يا شروق. هموت من القهر ومحدش حاسس بيا."
"يا عبيطة، هو اختارك إنتي عشان تشيلي اسمه وتبقى مراته. فاهمة؟ "طب... طب أعمل إيه دلوقتي؟ " أمسكت يد شروق. "قوليلي، هو مش طايقني. اتخانقنا وطول الطريق مكلمنيش ومكشر ومتعصب." "ما عنده حق الصراحة، تستاهلي ضرب الجزم." "إنتي هتزودي نار." "ادعي ربنا لما يهدى يحاول يصالحك، وإنتي متعنديش معاه، ماشي؟ "ولو ما حصلش وصالحني؟ "لا، أنا متأكدة هيحاول يصلح العلاقة بينكم، بس إنتي اسمعي كلامي، ماشي؟ واعملي اللي هقولك عليه."
"أنا من إيدك دي لإيدك دي." "بصي، إنتي هتعملي... *** "لا طبعًا، مستحيل. أنا بتكسف." قالت رحاب بحرج. "... *** "يا أخي، هتخسر إيه لو قلت لها بحبك وريحت دماغك من النكد وعشت يومين حلوين؟ "عايزني أكدب؟ "تكدب؟ تصدق بالله ساعات بشوفك غبي أوي يا ابني، دي مش مراتك. المفروض تحسسها بحبك. هي أكيد مش هتحس بالأمان معاك وانت جاي تقولها بوشها. الحب هييجي بعدين. انت عبيط؟ "عمر... " قال زين بضيق. "عمر... "إيه بقى؟
انت فقعت مرارتي. ربنا يعينها بنت الناس عليك." "بشتكي لك عشان تزودها عليا؟ "يا زين، الست محتاجة الطبطبة، الكلمة الحلوة، الحنان، وهتبقى زي الخاتم في صباعك. غير كده هتشوف من النكد ده كتير." "يعني أعمل إيه يعني؟ "اسمعها كلام حلو، أكدب يا خي، متعرفش تكدب؟ "يا عمر، ما أنا قلت لها 'إنتي تعجبيني'." ضحك عمر ساخرًا. "اسكت، اسكت، والله عصبتني زيادة. طب بذمتك في حد يقول لمراته وهما بشهر العسل 'تعجبيني'؟
إيه البرود اللي انت فيه ده؟ هي صحبتك بالكلية وعايز تعلقها؟ "عايزني أقولها إيه يعني؟ مش فاهم." "لااا، منا خلاص جبت آخري معاك، مش هفضل أعيد وأزيد. يا زين، ركز يابني، ركز شوية." "خلاص، خلاص فهمتك. أنا هتصرف." قال زين نافخًا بضيق. "يا خوفي... " قال عمر بضحك. "تصدق بالله مش مرتاحلك." "خلاص يابني، هتشوف بكرة هعمل إيه وهصالحها إزاي." قال زين بضحك. "ربنا يستر." *** كان حسام غارقًا في العمل في الشركة يحاول نسيان معاناته.
حتى سمع طرقات على الباب. "اتفضل." دخلت تمارا بابتسامة مشرقة. "إزيك؟ "تمارا، أهلاً. نورتي الشركة." "منورة بأصحابها." قالت تمارا بابتسامة. لاحظ حسام الإشراقة بوجهها واللمعة في عينيها. "عمتي عاملة إيه؟ "الحمد لله، تسلم عليكي." "الله يسلمها." "تحبي تشربي حاجة؟ "متشكّرة، بس أنا مستعجلة. جيالك بشغل." "شغل؟ " قال حسام باستغراب. "أيوا، ما ينفعش يعني؟ " قالت تمارا بمزاح. "لا طبعًا، تنفعي جدًا. ها؟ بقى إيه الشغل ده؟
" قال حسام بابتسامة. "طب كويس، مش ده اللي كنا عايزينه من زمان." "طب استنى بس أقولك. عايزاني في إيه؟ "عايزة أشتغل دوام مسائي في الشركة هنا." "هنا؟ هزت تمارا رأسها بحماس. "والله مش عارف أقولك إيه، بس مينفعش." "... *** صعد عمر سيارته واتجه إلى المنزل. ليأتيه اتصال من رقم غريب. "الو؟ مين؟ "حضرتك عمر علام؟ "أيوا. اتفضل." "حضرتك، إحنا مستشفى ال... مدام حضرتك عملت حادثة ووضعها صعب." أوقف السيارة برعب و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!