الفصل 10 | من 25 فصل

رواية هوس دراكولا الفصل العاشر 10 - بقلم هنا سلامة

المشاهدات
21
كلمة
2,087
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

نط الخفاش على وشها فصرخت تقوى وإتكعبلت وقعت في البحيرة. كانت البحيرة متلجة وهي بتحاول تطلع مش عارفة. وأول ما الخفاش مدرك إنها بتغرق، خد الخفاشين وهرب. وتقوى نزلت في قاع البحيرة وهي بتحاول تقاوم مش قادرة. ساعتها حس ظافر بوجع في قلبه، الوجع اللي بيجيله لما بتبقى مش كويسة. رمى الفطاير والعصير من إيده في حوض المطبخ اللي في القصر الملكي وجرى. وأخد حصانه اللي كان لون شعره أحمر وعينه كذلك بس جسمه إسود قاتم.

وجرى بيه على البحيرة لحد ما وصل. وملقاش تقوى، بس لقى فقاعات مش طبيعية بتطلع من الماية. فصرخ بخوف ورعب: "تقوى! "آه يا روحي! قلع الرداء بتاعه ونط بدون تفكير. الماية كانت متلجة بس هو جسمه متأثرش ولا حس بحاجة. هو بس عاوز ينقذها. فضل يعوم لحد ما وصلها وشدها من إيدها لحضنه وضمها. وعيونه مليانة دموع محبوسة. وطلع بيها من الماية. أول ما طلع كان بينهج ومتغرق ماية. وهي عاملة زي الطير المجروح، وشفايفها زرقا ووشها أصفر.

حط ودنه على قلبها لقى النبض ضعيف. فطلع من البحيرة وجرى بيها على الجناح الملكي اللي كان بيت صغير في نفس الوقت. حطاها ظافر على السرير وغطاها كويس. وهو عامل زي الطفل اللي مش عارف يتصرف ولا يعمل حاجة. أعصابه سايبة من منظرها وحاسس إن روحه مش فيه. جرى برة وقال بصوت عالي: "يا غانم! غانم جرى وانحنى فقال ظافر بذعر: "مش وقته.. أنا عاوز حكيمة.. حكيمة مش حكيم." غانم بطاعة: "أوامرك يا مولاي أوامرك."

ظافر بتصميم جنوني: "وعاوز مأذون.. آه عاوزة مأذون." غانم بعدم استيعاب: "نعم يا مولاي؟ إزا... ظافر بزعيق وغيظ: "إيه؟ سين وجيم هو؟ بقولك عاوز مأذون." غانم بتنهيدة: "مستحيل يكون صاحي الآن.. على الفجر هجيبه حاضر." أوامر ظافر بعصبية: "طب دلوقتي روح هات الحكيمة.. بسرعة." غانم بطاعة: "حاضر حاضر أوامرك." دخل ظافر وقعد جمب تقوى. رفع شعرها بين كفه ومشي بكفه على وشها وهو بيلمس ملامحها بحنان. لحد ما وصل لجروح الخفاش.

فاتنهد بضيق وغضب. "أتأذت في وجوده! "هو بيحمي عشيرة بحالها، وحاليًا هي أتأذت! فجأة لقاها بتهمس بخفوت وصوت مهزوز: "درا... كولا." قرب منها وباس جبينها وقال بضعف: "ألف سلامة عليكِ يا قلب دراكولا.. متخفيش." قال كده وضمها بقوة وهو ماسك جبينها. فخبط غانم والحكيمة. ف قام وفتح الباب. الحكيمة بقلق: "مالك يا مولاي؟ حاسس بإيه؟ ظافر بتنهيدة: "مش أنا، دي تقوى." الحكيمة باستغراب: "إيه؟ ظافر شدها من إيدها وقال: "تقوى."

الحكيمة برقت بصدمة وهي مش عارفة تتكلم. فقال ظافر بزعيق: "عالجيها! الحكيمة بخوف من زعيقه: "حاضر.. حاضر." كانت أول مرة تشوف ظافر بالشكل ده. قربت على تقوى وطلعت أدوات الكشف. فقال ظافر بآسف وهو بيحاول يهدى: "أنا آسف.. بس أنا خايف عليها أوي." الحكيمة: "أنا خايفة عليك يا مولاي.. أنت زي ابني.. حبك لإنسية هيأذيك."

ظافر بدموع: "أنا مش قادر.. مش قادر أبعد عنها، يحصل اللي يحصل.. يستغنوا عني.. يطردوني.. يتبروا مني.. يخلوا نسبهم مني.. بس أنا، أنا مش هقدر أستغنى عنها ولا عن حبها، ولا أطردها من كياني وعقلي وقلبي.. ولا أتبرى من عشقها، وبالنسبة للنسب، عاوز أنسبها ليا.. لدراكولا وللبشري." ظافر. الحكيمة قربت منه وحاوتت وشه بحنان وقالت: "بس في فرق.. صدقني المنصب لا يحتمل حب وعصيان عاشق." غمض ظافر عينه بألم. ففي ثانيتها

أتوهت تقوى وهي بتقول بضعف: "ظافر." فتح ظافر عينه وبص عليها وبعدين بص للحكيمة. فبصت له بحيرة وهو بيعد عنها وبيقع جمب تقوى وبيضم راسها لحضنه. "متخفيش.. أنا هنا وهفضل هنا." الحكيمة بقلة حيلة: "عنيد.. إطلع برة عشان أغير لها هدومها." ظافر بقلق: "بس خدي بالك منها.. وبسرعة عشان متبردش." الحكيمة بتنهيدة: "حاضر." طلع ظافر ووقف برة. لحد ما جه غانم وهو جايب الأدوية اللي طلبتها الحكيمة ومعاه أكل. غانم: "مولاي أنا...

قاطعه ظافر بجدية: "غانم.. أنا عاوزك بكرة تجمع لي جميع خفافيش العشيرة.. أنا عاوز أعرف حاجة معينة." غانم بقلق: "حضرتك شاكك إن حد دبر أذى الهانم بتاعتك؟ طلع ظافر سيجارة وولعها وهو أخد نفس وقال بثقة: "على أي حال لازم أحقق.. المهم خليك هنا عقبال ما أجي. وعاوز كمان حرس يقفوا على باب الجناح.. من غير ما يعرفوا السبب." غانم بطاعة: "أوامرك." مشي ظافر وراح مكتبه وأخد مفتاح دهب عتيق "قديم يعني بشكل جميل" وعيونه بتلمع. "عند تقوى"

تقوى بتعب: "طيب وظافر فين؟ الحكيمة وهي بتلم أدواتها: "معرفش، بس هو كان جمبك." تقوى بابتسامة مرهقة: "أنا متأكدة من كده." الحكيمة بخبث: "بس خدي بالك.. هو مهووس بيكي آه، بس ممكن يأذيكي في أي لحظة." تقوى بصدمة وخوف: "نعم!! إزاي؟ الحكيمة بخوف: "لا لا مش هقدر أقولك.. سلام.. أنا لازم أمشي." تقوى جت تقوم عشان تلحقها حست بوجع في جسدها كله. ف قالت بألم: "آه يا ربي.. يا رب.. أنا تعبت.. تعبت ليه؟

ليه يا رب الإنسان الوحيد اللي أحبه ويحبني يطلع ممكن يأذيني! أنا.. أنا لازم أهرب و... قاطعها دخول ظافر. فخافت وانكمشت في السرير. أول ما شافها جري عليها وشدها لحضنه. تقوى كانت خايفة من كلام الحكيمة، بس هي غصب عنها بتحس بالحب والأمان معاه. رفعت إيدها وحضنته. فبعد وحاوط وشها وقال بخوف وقلق: "كويسة؟ صح؟ كويسة؟ تقوى بابتسامة مرهقة: "كويسة والله." راسها ليه وهو بيقول بدموع: "أنقذتك.. الحمد لله.. الحمد لله يا رب."

بعدت تقوى لما حست بدموعه على كتفها. فحاوتت وشه وقالت بنبرة هادية: "اهدى.. أنا كويسة وبخير أهو." ظافر بحب: "أنا هقوم أجيب لك الأكل.. عشان عاوز أقولك حاجة مهمة جدًا." تقوى: "ماشي." باس جبينها وقام وبدأ يغرف الأكل وهو بيحمد ربنا إنها بخير. استغربت تقوى، هي مكنتش حالتها صعبة للدرجة، بس هو بيخاف عليها للدرجة! طب الحكيمة قالت كده ليه؟ كان الكلام ده بيدور في رأس تقوى. أتنهدت بحرارة وهو بيحط الأكل جمبها وقال بحماس: "نتجوز!

تقوى بتوتر: "نتجوز!! ظافر قام ومسك دراعاتها وقال بتصميم وعشق: "آيوة.. أنتِ ملكيش غيري." تقوى بصت في كل حتة ما عدا عيونه. فسبت وشها قدام وشه وبص في عيونها وقال بحب وتوهان: "وافقي." سند جبينه على جبينها ونفسه محاوطها. ف قالت تقوى بتوهان ونبرة متخدرة: "موافقة.. موافقة." ظافر بص لها بصدمة وهو مش عارف بتكلم. وقال: "بجد؟ تقوى بكسوف: "آيوة." ظافر بحماس: "طب تعالي.. لازم تشوفي حاجة.. لازم." تقوى بإرهاق: "بس أنا تعبانة و...

فجأة لقيته رفعها بين إيده. فمسكت في رقبته وطلع برة الجناح. ومشي بيها كتير أوي لحد ما وصلوا لمكان ورا هضبة. مكان كبير وقديم وتصميمه تحفة فنية. نزلها ظافر وقال بربكة: "أنا هروح.. هروح أجيب ال.. هروح و... تقوى بضحك: "مالك؟ مش عارف تتكلم ليه؟ ظافر: "أنا بس مش مصدق." قربت تقوى وقالت بثقة: "لا صدق.. روح هات المأذون يلا." ظافر بسعادة: "من عيوني يا عيوني." راح ظافر يجيب المأذون. وقفت تقوى وهي بتلمس حيطان المكان.

كانت الحيطان متربة شوية. وتقوى بتلمس التصاميم والنحت البارز. لقت خفافيش صغيرة فضلت تلعب معاهم وهما يجروا منها وهي بتجري وراهم وبيطيروا حواليها وعلى كتفها. لحد ما بقت في مكان هي متعرفوش، وسط شجر كتير. وكان في قدامها نفق طويل أوي. فجت ترجع لقت حد وراها. لسة هتصرخ كتم بوقها. فلقيته ظافر. شال إيده من على بوقها ومشي إيده على شعرها. وهي حضنته بخوف. فقال: "بلاش المكان ده." تقوى بخوف: "ليه؟ ظافر بحنان: "عشان خاطري يا روحي."

رفعت راسها وقالت: "أنا آسفة." ظافر ضمها وقال بحنان: "مفيش داعي للآسف، بس خليكِ جمبي ومعايا في الأماكن.. وغير كل حاجة.. أنا عاوزك تبقي في أمان يا تقوى.. العشيرة مش أمان خالص.. المدينة هنا فيها حاجات مش حلوة." تقوى بخوف وبراءة وهي بتحضنه أكتر: "لا لا متخافش.. أنا.. أنا هبقى جمبك." ظافر: "طب يلا عشان المأذون." تقوى بحب: "يلا." مسك إيدها. وتقوى لسة بتبص على النفق.. ليه متجيش هنا؟ في إيه هنا؟

"بارك الله لكُم وجمع بينكُم في خير." غانم: "مبارك مبارك يا مولاي." ظافر وهو بيحضن تقوى: "الله يبارك فيك يا غانم.. ها.. جهزت المكان؟ غانم بغمزة: "كله تحت السيطرة يا مولاي.. ده القصر الملكي بتاع مولاتي ومولاي قرب." قرب ظافر وأخد غانم في جنب: "مش عاوز حد يعرف لحد ما نعمل مراسم الزواج في العشيرة غصب عن أهلي كلهم.. غصب عن عين التخين." غانم انحنى باحترام: "أوامرك مولاي.. أوامرك." ظافر التفت لقى تقوى واقفة بتتأمل القصر.

الجنينة اللي حوالين المكان. ما جُزء من برة تحفة.. أومال من جوة هيبقى عامل إزاي؟! ظافر حاوط وسطها وقال: "يلا؟ تقوى بحماس: "يلا." ظافر حط إيده على عينها وقال بهمس في ودنها: "جهزت ليكِ حاجة هتصدمك.. بس مش عاوز صريخ.. تمام؟ تقوى بلعت ريقها: "صريخ؟ ظافر بتحذير: "بلاش صريخ." تقوى خافت فضمها أكتر وفتح الباب. ف لقت...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...