تقوى بصدمة: ده بيتنا! كل دي أوض! ظافر بتنهيدة: بس الأوضة دي مينفعش تدخليها يا حياتي. تقوى بصت له و قالت بفضول: ليه؟ أخذ ظافر نفس عميق و قال: كل شيء هتعرفيه في وقته.
تقوى بدأت تتمشى في المكان بإنبهار، المنظر ملائكي جدًا.. الديكورات و التصاميم عتيقة و تحفة فنية.. ظافر كان ساند على عمود طويل عملاق و ماسك عصاية خشب فيها جوهرة حمرا و سايبها تتفرج و هو بيبص على كل تفاصيل تفاصيل ملامحها.. و كأنه تايه بين الخد الوردي و الحاجب الأسود بتاعها.. ما بينهم عيون واسعة جميلة.. يمكن تقوى تكون عادية مش زي بنات العشيرة، بس ظافر بيحبها من صغره..
تقوى بإنبهار و دموع: حلو أوي.. يخبل.. أنا بحبك، بحبك أوي. ظافر بصدمة و العصاية وقعت من بين إيده زي وقعت قلبه: قولي.. قولي تاني. قال كده و هو بيقرب عليها و بيشدها له، حاوطت تقوى وشه و قالت بثقة: بحبك.. و هي مين تعرفك و متحبكش؟ مين تلاقي العشق ده كله و متحبش! غمض عينه و حط إيده على إيدها، فجأة لقت تقوى دموعه على خده ف قالت بتأثر: حبيبي! ظافر فتح عيونه و قال بصوت مبحوح: حبيبك؟ و بحبك؟
تقوى.. تقوى.. أنتِ كنتِ حلم بعيد أوي.. أنا خوفي و قلقي و تعبي و كل حاجة فيا كانت وحشة دابت و باشت و اختفت بوجودك في الدنيا. مسحت دموعه و قالت بحنان: و أنا دلوقتي ملكك يا ظافر و أنت ملكي.. أنا دلوقتي ليك و أنت ليا.. مهما كانت التقاليد و العادات أنا هحارب معاك عشان نكون سوا و مع بعض لآخر نفس فيا. قرب ظافر منها و مرر عيونه على ملامح وشها و قال و هو بيميل عليها: يا ريت النفس الأخير ده ميجيش أبدا.
قال كده بهمس و با*س خدها بعمق ف حست تقوى إن قلبها بيد*ق بسرعة رهيبة، لف ظافر شعرها على دراعه و هو بيتنفس جنب ودنها.. و هنا تقوى قلبها وقع جنب قلبه.. ظافر: بحبك يا تقوى.. بحبك. تقوى بحب: و أنا كمان. ظافر بص على الساعة ببرود، و التفت لتقوى و هي نايمة على دراعه و شعرها على وشه، ابتسم بحب و هو بيشم خصل شعرها ف اتململت تقوى في السرير ف قال بهمس: قومي عشان في مفاجأة. تقوى فتحت عيونها ببطء و رفعت
وشها له و قالت بابتسامة: هو أنا نمت كتير؟ ظافر: مش أوي. تقوى قامت و اتعدلت ف قال ظافر: في فستان في الدولاب، البسيه يلا عشان المفاجأة. تقوى بحماس: ماشي. قامت تقوى لبست الفستان و نزلت، لقت ظافر لابس بدلة تحفة عليه و حرفيًا مفيش من تصميمها اتنين. ظافر: جاهزة؟ أخذت تقوى نفس عميق و قالت: جاهزة. ظافر: فتحي عيونك.
فتحت تقوى عينها ببطء لقت غرفة كبيرة أوي، فيها شباك ضخم كبير و في خفافيش صغيرة على الأرض.. و جدرانها عليها ستاير كبيرة. قربت تقوى من الخفافيش ف قال ظافر: دول هيبقوا بتوعك، ال 3 دول أنا مختارهم بذات ليكي. تقوى باستغراب: اشمعنى دول؟ ظافر نزل قعد جنبها و شاور لواحد ف نط فوق صباعه ف قال ظافر: ده سريع جدًا.. عشان كده اسمه رياح. شاورت تقوى على واحد شكله كبير شوية، لون عيونه زرقا، شبه عيون ظافر بالضبط.
تقوى بحب و هي بتتأمله: و ده؟ ظافر ساب رياح و حط إيده على التاني و قال: ده بقى اتولد معايا في نفس اليوم.. و ملوش اسم.. سميه أنتِ. الستارة اتحركت ف جري الخفاش اللي شبه ظافر عليها جري و بمخالبه الحادة سابها.. تقوى بثقة: هسميه ظافر.. قوي و شجاع و جريء زيك بالملي. ابتسم ظافر و قال: شايفة فيا كل ده؟ تقوى بحب: و أكتر من كده. جه يقرب ظافر عليها ف قالت بمشاكسة و هي بتقوم بسرعة: و التالت يا سيد دراكو.. لأ؟
ضحك ظافر و قال: بقى كده؟ تمام.. التالت ده يا ستي كان مصاب إصابة خطيرة و الجميع قال إنه هيموت.. بس أنا عالجته و كان أول كائن أعالجه. تقوى بدموع: دي معجزة! ظافر بابتسامة واسعة: هو فعلًا اسمه معجزة.. و دول ملك ليكي و طلباتك و أوامرك. حضنته تقوى و قالت بحب: مفاجأة تجنن. ظافر: بس لسه في واحدة كمان. تقوى بصدمة: كمان!! ظافر: أيوة كمان.
راح جري و رفع إيده و نزل الستاير.. ظهرت مكتبة عملاقة رهيبة.. فيها كل الكتب و الروايات و القصايد اللي ظافر قرأها في حياته و لسه هيقرأها. تقوى بصدمة و مشاعر متلخبطة: كل ده ليا!! كل ده!! جريت تقوى ف افتكر ظافر إنها رايحة للكتب، بس اتفاجأ بضمتها له و هي بتبوس راسه و وقعوا على الأرض: دي تحفة.. تحفة.. أنا بحبك.. بحبك أوي. ظافر و هو بينهج و بيشيل شعرها على جنب: و أنا بحبك.. بحبك يا مولاتي. قامت
تقوى و حمحمت ف قالت بكسوف: هشوف الكتب.. هشوفها. راحت تقوى تشوف الكتب بإنبهار، ف قرب ظافر من عصاية ورا ستارة و فتحها، ف نزل من السقف ورد أحمر بس كميته مش كبيرة أوي.. تقوى لقت حواليها الورد ف قالت: ده بقى يهبل. ظافر ببرود: لأ مش ده.. بصي فوق.. في السقف. بصت تقوى في السقف لقت صوارها منحوتة بألوان تهبل، و هي طفلة بيبي، و هي مراهقة، و هي في الحادثة، و هي بتعيط.. و الصور دي مدموجة كلها مع ملامح ظافر..
تقوى إيدها اترعشت و وقعت الكتاب و من إيدها، زي ما قلبها و كيانها ارتجف... ظافر قرب ليها و حضنها من ضهرها و هو بيسند دقنه على كتفها: أنتِ مني.. بحسك كده دايمًا.. و أنا بنحت الصور دي من صغري كنت بحط جزء مني في الصور.. طول عمري حاسس إنك هتبقي في حضني. تقوى غمضت عينها و قالت بصوت مبحوح: أنت أجمل حاجة حصلت في حياتي. ظافر بعشق: و أنتِ كل حاجة في حياتي. تقوى: جبت صورتي و أنا بيبي. ظافر بثقة: حصل.
تقوى بتنهيدة: يعني تعرف ماما؟ ظافر باستغراب: سناء؟ تقوى بحزن: لأ الحقيقية. ظافر بتوتر و نفس عميق: لأ.. معرفهاش. تقوى مسحت دموعها: و لا أنا كمان أعرفها. أخدها ظافر في حضنه أكتر ف دفنت وشها في تجويف رقبته و كتفه: أنا بس كنت عاوزة أشوفها. ظافر با*س راسها و قال: أوعدك هحاول. تقوى بخفوت: مش فارقة.
تعدي الأيام و تقوى في القصر، مش بتزهق و لا بتمل، ده غير خروجها مع ظافر السوق و غانم بييجي يقعد معاها كتير و يحكلها عن ظافر و ينضف معاها المكان.. الخفافيش اتعودوا عليها جدًا، و ظافر ك عادته بقى يرجع من الشغل يترمي في حضنها.. كتير كان بيتأخر على الشغل عشان عاوز يفضل معاها، بس كان لازم يروح و يروح قصر العيلة عشان محدش يلاحظ... عشان تقوى خايفة.
ظافر يقول لأهله و يخسر منصبه هي أهم حاجة عندها إنها أعلنت الجواز بين حراس ظافر و غانم.. و بعض الفتيات بقوا عارفين.. و في يوم تقوى كانت بتنضف أوضتها، قفلتها بعد ما حطت معطر بريحة الورد الأحمر و جت تنزل لقت الأوضة.. إلى قال ظافر ليها ممنوع تتفتح.. بصت لها بقلق و حماس و خوف على زعل ظافر.. أيوة خوف على زعله مش منه.. هي عمرها ما خافت منه حتى رغم كلام الحكيمة.. بس اتجرت و قربت و فتحت الباب و ....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!