عواد وهو بيشيلها: انتِ بتاعتي أنا وبس. تقوى كانت بتصرخ وتصوت، بس الكل كان خايف من عواد وسلطته ونفوذه. دخلها عربيته وركب قدام وأمر السواق يتحرك، وهي بتصرخ لسه وبتخبط وبتحاول تستغيث بحد. عربيات الحراسة بتاعته انطلقوا وراه، وهي بتعيط وبتتشحتف وهي مش عارفة ليه بيحصل معاها كده. في فيلا عواد. مامته بعصبية وصدمة: يا بني حرام عليك، انت مجنون؟ كان شايل تقوى اللي مغمى عليها وجبهتها بتنزف. قربت شاهندا
وقالت بقلق وخوف عليها: انت عملت فيها إيه يا مجرم يا حيوان؟ رمى عواد تقوى على الأرض، فتأوهت بخفوت وقالت بهمس: ظافر! شاهندا نزلت تمسح الدم من على جبهتها. فنزل عواد وقعد جنبها وحط إيده على خدها. فبعدت تقوى وشها بقرف وتعب رهيب وقالت بهمس: ظافر. قرب عواد عليها عشان يسمع هي عايزة إيه. فقال بلهفة: عايزة إيه؟ قوللي يا تقوى.. قوللي. تقوى التفتت له وبصت له في عينيه. عينيه اللي كان كلها حب وتملك مرضي تجاهها.
تملكُه مش حب، ده مرض، وسجن، سجن ليها ولحريتها وحياتها تحت مسمى الهوس. إنه يأذيها ويجيبها غصب بيته عشان يتجوزها غصب ويخليها تمشي من عزاء مامتها الروحية؟ ده هوس! الشخص المهووس عمره ما يأذي اللي مهووس بيه. ده الهوس اللي تتمناه أي بنت زي تقوى. الهوس اللي يحميها ويحافظ عليها ويلبي اللي هي عايزاه. يخاف عليها بجد. وإن رفضته هو اللي يتأذى مش هي اللي تتأذى. إن رفضته يعجز عن أي حاجة ممكن تأذيها وميغصبهاش على حاجة. ده الهوس.
زي هوس.. هوس دراكولا.. هوس ظافر بيها. تقوى كان الكلام ده بيدور في دماغها. فبصت لعواد بغيظ وقرف وقالت: ظافر.. عايزة ظافر. عواد بصدمة من بين سنانه: مين ده؟ مين ده! انطقيييي! شاهندا كانت لسه هدافع عنها. شد عواد تقوى من شعرها وداس على رقبتها وقال بعصبية وجنون مرضي: بقولك مين ده؟ انطقي! تقوى بصوت مخنوق ونفسها مش عارفة تاخده: ابعد.. ابعد عناااااي! ابعد يا مريض. داس عواد أكتر على رقبتها وقال بجنون: بقولك مين ده؟ مين ده!
تقوى بصت له بقهرة وتعب، وتفت عليه بغيظ. فبصلها وعينه مليانة غضب وقرب عليها وقال: مقبولة منك يا جميل. وضربها بالرصاصية في راسها، فصرخت شاهندا وأمه لطمت وتقوى فقدت الوعي. أمه بقهرة على تقوى: هتفضل طول عمرك غبي.. غبي. شاهندا بدموع: حرام عليك.. حرام عليك أنت مش بتحبها أصلًا. عواد بعصبية: لا بحبها! أنا مهووس بيها!
شاهندا بعصبية وزعيق: لا يا عواد بطل تكدب على نفسك. أنت من ساعة ما اتولدت وكل حاجة ملك ليك. كل الفلوس والأملاك. وأنت صغير حتى بابا علمك إن كل الدنيا ملكك، واللي تطلبه يتجاب ويبقى باسمك. قربت شاهندا عليه أكتر وصرخت في وشه: أنت مش بتحب تقوى. تقوى زي أي بنت نفسك فيها يومين تلاتة وتطلقها. بس للآسف بقى.. تقوى كسرت القاعدة بتاعتك. تقوى رفضتك! وأنتَ.. كملت بسخرية: إزاي عواد المحمدي يترفض؟ إزاي بنت تقوله لأ؟
إزاي حاجة يطلبها تقوله لأ؟ والكبيرة كمان.. بتحب حد تاني.. إزاي ومين؟ مين اللي أحسن مني؟ مين اللي أفضل مني؟ قربت منه وقالت من بين سنانها: عشان أنت مغرور ومريض متملك.. فهمت ليه؟ متقولش هوس بقى! عواد زقها وشال تقوى وقال بزعيق: مش هسيبها غير لما تقول مين ظافر ده. لو على تقوى فخلاص.. معدتش تخصني. شاهندا بضحك: عرفت إنك مش مهووس؟ أنت عاوز تأذيها وتاخد حقك منها وبس. غبي ومريض.. غبي! هتعيش لوحدك وتموت لوحدك.. يا مريض.
مامتها بصريخ: كفاااااية! كفااااية بقى. حطت إيدها على قلبها فجأة. فجريت شاهندا عليها وقالت بصدمة: ماما! عند ظافر. فتح عينه بتعب لقى الحكيم في وشه، وتارا جنبه وماسكة إيده وبتعيط. وعمته قاعدة هي وإعمامه قدامه. بص ظافر لتارا، فقالت بدموع: قلقتني عليك أوي. الحكيم بإمتنان: جلالة الملك دراكولا.. نحمد ربنا إن سيادتك بخير. فديت العشيرة كلها بدمك وروحك. كنت هتموت. تارا بلهفة: بعد الشر عليه.
عمته: حمد الله على سلامتك يا دراكولا.. حمد الله على سلامتك. ظافر بتعب: الله يسلمك يا عمتي. قرب إعمامه عليه وسلموا عليه وإطمنوا عليه، لحد ما خرجوا عشان يسيبوه يريح شوية. بس فضلت تارا قاعدة قدامه. فبقال بتعب: هو أنا بقالي قد إيه هنا؟ تارا: يوم ونص. أول ما قالت كده حس ظافر بوجع في قلبه. تقوى؟ هو ميعرفش حاجة عنها ده غير إن وجع قلبه بيفكره بوجع قلبه عليها يوم الحادثة بتاعة أهلها. تارا قربت وحطت إيدها
على وشه اللي كان سخن: أنت حرارتك ارتفعت. ظافر بعصبية وهو بيبعد إيدها عنه: أنتِ عاوزة إيه؟ ما تطلعي معاهم يا تارا. تارا بدموع: افهم بقى.. أنا بحبك. أنا بنت عمتك وكده كده هبقى مراتك. متنساش إن دي تقاليد وعادات العشيرة. قام ظافر رغم إنه تعبان ولبس جزمته الجلد وهو بيشرب كأس عصير عنب أحمر: ومتنسيش إني مش معترف بالتقاليد دي. تارا بعياط وقهرة: حرام عليك.. حرام عليك.
قالت كده وطلعت من الأوضة جري. اتنهد بضيق ولسه هيروح يتكلم معاها حس بوجع في قلبه أكتر ومقدرش يتحرك. فقال بضعف: تقوى.. مالك بس يا قلب الدراكولا وروح ظافر؟ مالك؟ قال كده ودمع وهو بيبص للقمر. وأخد نفس عميق وهو عازم إنه هيوصل لها مهما كان التمن إيه. في أوضة تارا. مامتها: يا بت في إيه.. مش عارفة توقعيه يعني؟ تارا بغيظ: ده مفيش دم.. مفيش إحساس.. شكل في حد في باله. مامتها بعصبية: متقوليش كده يا قفر أنتِ.. لا لا.. أكيد لا.
تارا وهي بتاكل في ضوافرها: هنعمل إيه طيب؟ مامتها بشر: سيبيني أنا أتصرف. عند عواد وتقوى، في مخزن قديم مليان فران وعنكبوت وريحته مقرفة. عواد بعصبية: مش هتقولي مين ظافر ده؟ تقوى بصت له بقرف وودت وشها الناحية التانية. فقال بغيظ: تمام أوي. قال بصوت عالي خبيث مليان مكر: يا جوبيل.. يا جوبيل. برقت تقوى لما سمعت صوت نباح كلب! فب قالت بشفايف بتترعش: إيه ده؟ مسك الكلب وقال: ها؟ هتقولي؟ تقوى بخوف: لا.. لا.
ضغط على شفايفه بغيظ: تمام. قال كده وساب عليها الكلب وهو بيقول: كاتش يا جوبيل. تقوى بصريخ: لاااااا... اااااااااااااه. صرخت بألم لما الكلب عضها في بطن رجلها، فب قالت بصريخ: خلاص هقول. مسك الكلب وقال: قولي. بصت له ووشها مليان عرق: ظافر يبقى.. يبقى. عواد بغيظ وزعيق: ما تنطقي. تقوى بثقة: ... عواد بصدمة وغضب: نعم!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!