الفصل 15 | من 25 فصل

رواية هوس دراكولا الفصل الخامس عشر 15 - بقلم هنا سلامة

المشاهدات
22
كلمة
2,565
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

رمت تارا الشوربة على تقوى وعلى وجهها. فصرخت تقوى بألم وقالت: "عيني! يا ناهد! جريت ناهد لترى ما الأمر، فوجدت تقوى تبكي. فقالت ناهد بخوف، وفي نفس الوقت خائفة على تقوى: "حصل إيه؟ تقوى بعصبية وجسمها يرتعش من حرارة الشوربة: "الحيوانة دي دلقت الشوربة عليا! دي ماعندهاش ولا قلب ولا رحمة." تارا بصدمة: "أنا حيوانة! مسكت تقوى من شعرها فصرخت تقوى بخوف وألم. فقال العم الكبير: "خلاص بقى.. خلاص يا تارا."

شدت ناهد تقوى من بين يدي تارا. وتقوى تنظر لتارا بشر وغيظ رهيب. وتارا ابتسمت لها بشر وعيناها مليئة اشمئزاز وقرف منها. حتى خرجت ناهد بها للحمام الخاص بالخدم. تقوى بألم ودموع: "مش قادرة." فتحت ناهد مرهم حروق وكل الخادمات واقفات يتابعن الموقف. وبدأت ناهد تضع المرهم على وجه تقوى ورقبتها. وتقوى تتشحتف من الألم والتعب وتتأوه من الحرق، رغم أن يد ناهد خفيفة. حتى جاءت

مديرة المطبخ وقالت بعصبية: "منكن ليها على الشغل.. المطبخ على بعضه من الغداء.. يلااا." جريت الخادمات. فقربت المديرة وقالت بتنهيدة حارة: "عاملة إيه يا بنتي؟ تقوى نظرت لها بدموع وألم رهيب: "أنا تعبانة أوي.. أنا تعبانة." قربت المديرة وحضنتها بقوة وقالت بحنان: "معلش يا بنتي معلش." افتكرت تقوى حضن سناء، والدتها الروحية. فبكت أكثر، وكأن العالم قاسٍ عليها دائمًا. تقوى بشحتفة: "وشي بيحرقني أوي." سندتها

المديرة وقالت بحنان: "طيب هروح أجيب لك تلج. متخفيش.. كل حاجة هتبقى كويسة." قاطعهم دخول عمة ظافر الوحيدة، وهي أم تارا، واسمها مليكة. وهي تقول بعصبية وغيظ: "منكن ليها على الشغل.. يلا يلا! المديرة بخوف ولجلجة: "بس تقوى.. الحرق هي.." مليكة بعصبية وصوت مليان سخط: "بقولك منكن ليها على الشغل.. والزفتة دي تكمل شغل عادي.. يلا! جريت الخادمات للمطبخ بخوف.

وخرجت المديرة وقالت: "معلش يا بنتي.. بس اتعودي. مفيش هنا حد حنين غير ظافر بيه وبس." تقوى ابتسمت وسط دموعها لما سمعت اسمه تلقائيًا، وكأن قلبها ابتسم قبل شفتيها. وقالت بابتسامة: "حضرتك تعرفي حاجات عنه؟ مديرة المطبخ: "طبعًا.. أنا كنت مسؤولة عنه.. بس لما كبر نقلوني في إدارة الخدم في قسم المطبخ." تقوى بحماس: "طب احكي لنا عن الحاكم بتاعنا."

تنهدت بحرارة وقالت بشغف: "الولد ده طول عمره مختلف.. طول عمره عنده شغف وحب للحياة وللعشيرة وللمكان ده.. قبل ما ظافر يحكمنا كان فيه جماعة اسمها جماعة جامعين الجواهر الحمراء.. والجواهر الحمراء دي إحنا.. مصاصي الدماء.. ودول كانوا بشر بس عمالقة وأقوياء.. ظافر طول عمره كان نفسه ينقذنا منهم ومن حكمهم.. لحد ما مسك الحكم وقتل اللي قتله وحبس اللي حبسه وطرد اللي طرده.. وانتِ حضرتي الكلام ده." تقوى بتوتر: "طبعًا."

المديرة بابتسامة: "بس محدش كان عارف حاجة عن ظافر الحاكم والإنسان.. محدش كان عارف هو بيتعب قد إيه ولا بينزف قد إيه.. ظافر كان بيسهر الليالي يراقب ويصنع أسلحة وسموم.. في نفس الوقت ظافر مهووس ببنت بشرية حتى الآن.. حكالي عنها كتير وقال إنه بيقابلها في أحلامه وإنه قابلها في الحقيقة آلاف المرات.. بس معدش بيحكي لي عنها.. أتمنى يفوق ويرجع يحكي لي من تاني." تقوى وقلبها يدق بعنف لأنها تعرف أنها البنت هذه: "طيب وهو وصفها لك؟

مديرة القصر بهيام: "لا.. عمره.. ولما طلبت منه يقولي قالي لا.. أنا مش حابب حد يعرفها.. مش حابب حد يرسمها في مخيلته غيري أنا وبس.. لحد ما تبقى وسطنا وهي مراتي ومولاتي وملكة العشيرة." ناهد بغمزة: "بجد يا بختها بيه." تقوى ساندت خدها بكفها فتأوهت من الحرق وقالت: "آه.. فعلًا.. فعلًا يا بختها." "طريق حبي كالورود الحمراء المليئة بالشوك.. لكن لا أنكر أنه أجمل ما أزهر بين ضلوع قلبي."

افتكرت تقوى الجملة دي وهي نايمة وسط الخدم على الأرض في غرفة كبيرة وواسعة. الجملة دي ظافر قالها لها لأنه كان يعرف إن حبهم صعب إن حد من العشيرة يتقبله. عشان كده تقوى بتفتكر الجملة دي وتتنهد بتعب. لكنها عارفة إن حب ظافر أجمل شيء حصلها. ونومتها على الأرض وتعب ووجع ضهرها هي مش حاسة بيه. أما وجع قلبها على ظافر لو بعدت عنه هيموتها. نعست شوية من التعب لحد ما لقت حد بيخرفش حواليها. ففتحت عيونها لقت الخفافيش التلاتة قدامها.

تقوى بهمس وسعادة: "قلب تقوى." نطوا على كفوفها وفضلوا يحضنوا إيدها ودراعها. وتقوى ساندت راسها بتعب على الحيطة ونامت. وهما شدوا غطا عليها وناموا جنبها وقفلوا على نفسهم بأجنحتهم. "يا مولاتي." كان صوت غانم. فتحت تقوى عيونها بتعب وإرهاق وقالت بنوم: "نعم يا غانم؟ غانم بحماس وهمس: "الكل نايم.. حتى خفافيش القصر.. يلا عشان تشوفي ظافر وتروحي تقضي معاه الليل كله وأنا هقف على الباب مش هنام." تقوى بفرحة ودموع: "بجد!!

غانم بابتسامة وهو يمد يده لها وبهامس مليان يقين: "بجد." قامت تقوى معاه ومعاها الخفافيش التلاتة ماشيين جنب رجلها براحة. فضلوا ماشيين في القصر وطالعين على السلالم والشموع المولعة والشمعدان في كل مكان. وغانم ماسك شمعة في إيده وهو طالع. لحد ما كانوا خلاص داخلين على جناح ظافر. بس لقت تقوى فجأة مجهول لابس رداء أحمر وكابيشو مخبي نفسه. فقالت بسرعة وهمس: "استنى يا غانم." وقفوا كلهم والخفافيش بيبصوا إيه اللي بيحصل.

غانم بهمس واستغراب: "مين ده! تقوى بخوف على ظافر: "معرفش." رياح جه يتحرك. شده معجزة وظافر الخفاش وبدأوا يتخانقوا. فقالت تقوى بعصبية: "هششششش! وممرتش ثواني وخرج المجهول وهو بيتلفت حواليه وماسك كوباية إزاز فيها حاجة حمرا وإزازة تانية. تقوى بتنهيدة حارة: "يلا بسرعة نشوف ظافر." جريوا على الجناح. فقال غانم: "هقف على الباب عشان محدش يدخل ونتكشف." تقوى: "ماشي ماشي." "في أوضة ظافر." دخلت تقوى والخفافيش التلاتة.

السرير كان بعمدان ولونه أسود قاتم. وظافر لابس بيجامة ستان حمرا ونايم بتعب شديد وهو عرقان. قربت تقوى ولمست وشه وقالت بدموع وعدم تصديق: "أنا بقيت جنبك من تاني بجد! قالت كده وحضنته بقوة. فقربوا الخفافيش وبقوا على السرير. فقالت تقوى: "تقدروا تعوضوا دمه؟ ولو حاجة بسيطة؟ بص الخفافيش لبعض وكل واحد وقف قدام ذراع ظافر. وبعدين غرزوا أنيابهم في ذراعه. حضنت تقوى راسه وجفونه بترتجف. فقرب رياح منها. ففتحت كفها ليه.

فحط سائل أسود بين إيدها وهو بيكح. تقوى بصدمة: "ده من ظافر!! حرك رياح راسه بمعنى أيوة وهو لسه بيكح. فأخذت كوباية الماية وبدأت تشرب رياح عشان يهدى شوية. تقوى: "متخافش يا رياح متخافش.. هاخدك بكرة للدكتور عشان نعرف ده إيه اللي في دم ظافر." وفضلت تقوى نايمة وظافر بين إيدها، يتشنج ساعات ويرتجف. فكانت بتفوق بقلق وتبدأ تدلك راسه. يمكن يهدى. لحد ما جه الصبح وتقوى مكنتش نامت حاجة أصلًا من لُبْخَتِها بظافر. "الصبح."

قامت تقوى ودخلت الحمام ورياح ومعجزة وظافر الخفاش معاها. ومع دخولها الحمام لقت صوت دخول حد! تقوى بصدمة وغيظ: "غانم موقفش على الباب! أووووف." سمعت صوت تارا. ففتحت الباب شوية عشان تشوف بتعمل إيه. لقيتها ماسكة إزازة فيها حاجة سوداء وبتدي لظافر منها عن طريق سرنجة في العروق على طول. فحطت تقوى إيدها على بوقها بخوف. لحد ما تارا طلعت. فطلعت تقوى جري وربطت الإشرب كويس. وراحت

باست إيد ظافر وقالت بحنان: "هاجي تاني.. هاجي متخافش." قالت كده وطلعت والخفافيش معاها. لقت غانم نايم جمب الأوضة وهو بيهمس من وسط شخيره: "محدش.. محدش هيقدر يدخل." ضربته تقوى في رجله وقالت بغيظ: "قسمًا بالله ما حد هيجلطني غيرك.. أنت معايا ولا عليا؟! غانم اتنفض وقام وانحنى وقال: "مولاتي." تقوى بعصبية وهمس: "ينفع كدة يا غانم؟ الزفتة تارا دخلت الأوضة." غانم بصدمة: "نعم!!

تقوى: "خلاص اللي حصل حصل.. بس المهم دلوقتي أنا عايزة أروح لأي حكيم بتثقوا فيه.. ظافر تعبان وفاقد الوعي عشان بيدلُه دواء غلط عليه!! غانم: "يبقى نروح للحكيم مخبول." تقوى بصدمة: "مخبول!! غانم بضحك: "أيوة.. هما سموه كده عشان مبيعلجش بفلوس.. ده غير إنه بيكره العائلة الملكية.. باستثناء ظافر.. بيحبه جدًا." تقوى بحماس: "يبقى لازم نروح حالًا." غانم: "بس ده بعيد شوية.. ساعتين زمن مشي!

تقوى بثقة: "أنا هعمل أي حاجة عشان أنقذ ظافر." نزلت تقوى من سلم وراني في القصر مع غانم. وفضلوا ماشيين لحد آخر السوق لحد ما وصلوا لدار الحكيم. تقوى بصت للمكان وهي بتعرق وبتنهج. لحد ما وصلوا للحكيم مخبول. كان قاعد وسط أدوية كتير ومواد أشكال وألوان. ولابس الرداء الأحمر ومرسوم عليه سماعة طبية وأزايز الاختبار في المعمل. تقوى بحمحمة: "إحم.. أهلًا! رفع راسه ليها وشاور لها تدخل. دخلت تقوى وقعدت قصاده على الأرض وقالت: "أنا.."

قاطعها وهو بيسحب كف إيدها وبيشمُه. كان عليه بواقي السائل الأسود. فبص لها وقال بقلق: "ده سم! تقوى بخوف ودموع: "ظافر.. ظافر حد بيحطه ليه.. لازم ننقذه." الحكيم تنهد بحرارة وقال: "الحبوب دي تاخديها.. تحاولي تديهاله مرتين في اليوم.. وتحاولي تمنعي السم ده نهائي إن حد يديهوله.. وتديله الحبوب دي قبل غروب الشمس وقبل شروق الشمس من النهاردة." وقام إدالها حبوب في إيدها.

بصت لها تقوى وبصت للشمس اللي محجوبة بإزاز متين وهي بدأت تغرب. فقامت بسرعة وجرت عشان تلحق. "عند ظافر." كان شايف مامته في الحلم وهي بتأكله. لحد ما دخل جده وقال بعصبية: "أنتِ بتعملي إيه في حفيدي؟ أخذته فيروز في حضنها وقالت بخوف: "ده ابني زي ما هو حفيدك! وبعدين عايز إيه؟ مش طردت ابنك من القصر؟ وعيشتنا في كوخ؟ وكمان مسيطر على حياتنا؟ عايز إيه تاني؟ حرام عليك.. قلبك ده إيه؟

قرب الجد وقال بعصبية: "أنا مش هاجي تاني.. أنا كل اللي ملكي عندكم.. حفيدي.. وهاخده من النهاردة." ظافر كان عنده 5 سنين، فكان فاهم الكلام.. خصوصًا إنه ذكي. ظافر بخوف وهو يتشبث في حضن مامته: "لا يا ماما.. لا يا ماما متسيبينيش!! فيروز بدموع وزعيق: "أنت جاي وابنك مش موجود في البيت.. أنت قاصد تعمل كده.. أنت إيه؟ عايز تحرم أم من ابنها؟! قرب الجد ببرود وشد ظافر من مامته وظافر بيصرخ ومامته بتشده و...

اتفض ظافر مع وصول تقوى لما لمست إيده. فتح عينه لثواني وقفلها من تاني. "هنكمل مشهد مامته ده في البارت اللي جاي أو اللي بعده.. لا تقلقوا." فقالت تقوى بحنان وهي بتنهج وعرقانة: "لازم تاخد الدوا بسرعة." قالت كده وحطت الحباية في بوقه وسندت راسه وشربته. لحد ما دخلت تارا الأوضة. تارا بصدمة وزعيق: "بتعملي إيه؟ بتدي لجوزي إيه!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...