غانِم: دي الشغالة الجديدة يا هانم. تارا بتبص على تقوى وهي بتكبر: تمام، ادخلي. غانم بتنهيدة: تارا هانم تبقى... قاطعته تارا وهي بتقول بثقة: أنا مرات ظافر باشا، الدرا*كولا.. فرحنا كان امبارح.. عقبالك. تقوى بصدمة: امبارح إزاي!! مش الباشا متصا*ب؟! تارا بابتسامة باردة وهي بتشبه على تقوى: اتصاب بعد كتب الكتاب، الفرح كان خاص بالعائلة الملكية عشان كده مش كتير يعرف بجوازنا. حست تقوى بو*جع في قلبها وبصت لغانم بآ*لم،
فقالت بصوت مبحوح: طيب ممكن أعرف أماكن القصر؟ تارا: غانم هيعرفك. دخلت تقوى وغنم قدامها لحد ما وصلوا للحمام، فوقفت تقوى، وغنم والخدم رايحين جايين في القصر. تقوى بعتاب ودموع: ليه كذبت عليا؟ البيه اتجوزها! مقولتيش ليه؟ غانم بصدق: والله يا مولاتي محصلش، مولاي تعبان ومُصا*ب وفاقد الوعي لمدة يومين بحالهم. تقوى بدموع وقلة حيلة: أنا خايفة عليه ومش هقدر أبعد، في نفس الوقت خايفة منهم أوي.
غانم بهدوء: متقلقيش يا مولاتي، أنا موجود معاكِ. تقوى اتنهدت بحرارة وقالت: يبقى لازم أبدأ شغل من دلوقتي، عشان محدش يشُك. غانم: تعالي أعرفك على الأماكن. متقلقيش، أكيد في يوم من الأيام هتعيشوا سوا من غير خوف من العائلة الملكية. تقوى وهي بتمسح دموعها: يا رب. دخلت الحمام الملكي، وكان واسع جداً وكبير، فيه أحجار كريمة وبانيو كبير وجاكوزي وروائح تحفة حرفياً.
بدأت تقوى تنضف الحمام مع الخادمات، وهما مستغربين إن ملامحها مش زيهم. مش بيضة، مش عيونها ملونة، ولا قوتها زيهم. كانت بتتعب وتهبط من أول دقايق في دور الخادمة ده. طلعت على السلم وبدأت ترتب الأحجار بشكل جميل، وهي بترتبهم سرحت وكتبت بالأحجار اسم "ظافر" عشان الأحجار كانت صغيرة. فابتسمت تلقائي. فجأة قاطعها صوت خادمة تانية: إيه ده!! بتكتبي اسم الدرا*كولا ليه؟ تقوى رمت الحجر ونزلت بسرعة وخوف، وقالت بتوتر
وهي بتبعد نظرها عن البنت: أنا.. أنا.. البنت باستغراب: أنتِ مين كمان؟ تقوى بلجلجة: أنا.. أنا الخادمة الجديدة. البنت بابتسامة: طيب متتوتريش كده، أنا ناهد. تقوى بهدوء: وأنا تقوى. ناهد وهي بتمسح الأرض: وأنتِ بقى جيتي إزاي؟ يعني دخولك القصر الملكي أكيد ماكنش سهل. تقوى بتوتر: غانم اللي جابني.. كنت بخدم في السوق. ناهد بتنهيدة: أها، إيه رأيك نبقى صحاب؟
تقوى فرحت جداً عشان كان نفسها يبقى عندها صاحبة فعلاً، هي عمرها ما كان عندها صحاب، حتى في الجامعة رغم إن دي آخر سنة ليها، بس طول عمرها بتكره الجامعة عشان كانت مركز التنمر بالنسبة ليها. تقوى بترحيب وهي بتحضن ناهد: أكيد طبعاً. ناهد: طيب تعالي.. إحنا كده خلصنا الحمام.. هنروح على المطبخ. تقوى: يلا.
تقوى دخلت المطبخ مع ناهد، وكان في طباخ ومساعدة واقفة جنبه وخدامتين بينضفوا، وواحدة واقفة على الفرن وواحدة واقفة بتغسل الصحون، وفي واحدة بتعمل جرد للأكل والشرب والدقيق. تقوى بإنبهار: المطبخ واسع جداً!! إيه ده!! ناهد بضحك: لا ولا الأكل بقى، رهيب رهيب.. تحفة يا بنتي. تقوى باستغراب: بناكل من الأكل الملكي عادي؟ ناهد ضحكت بصوتها كله وقالت: مخبولة أنتِ؟ تقوى باستغراب: أومال عرفتي طعمه منين؟!
راحت ناهد شداها من دراعها وراحوا لمكان ورا القصر، فيه أكياس كتير وخدامين القصر واقفين بياكلوا. فقربت ناهد وأخدت باقي قطعة تارت بالتوت الأحمر وقربت على تقوى وقالت ببرود: بناكل البواقي. تقوى بصدمة: نعم!! طب وأكلنا!! ناهد بهدوء وبساطة وهي بتاكل قطعة التارت وبتنفض إيدها: لا ده أكلنا.. البواقي. وقفت ناهد وسندت على شجرة، فقربت تقوى وقالت بصدمة: وظافر بيه عارف كده؟
ناهد: لا طبعاً، فاكر إن لينا أكل كويس وفاكر إن الكل بيعاملنا كويس.. بس الحقيقة غير كده. ظافر ليه أول ما بيطلع من القصر تارا الحيوانة بتعاملنا معاملة تقرف هي وأمها.. أعمام ظافر مش أوي عني، عادي.. سالكين إيديهم من كل حاجة.. ظافر بيه هو اللي بياخد باله من كل حاجة. تقوى باستغراب: ليه ظافر هو الدرا*كولا؟ مش أعمامه؟ السن بيفرق في الأمور القيادية بتاعت المدينة. ناهد التفتت ليها وقالت بغمزة
وهي بتشاور على راسها: تؤ.. ده.. ده هو القيادة كلها.. ده وبس. تقوى: يعني الخبرة مش بتفرق! ناهد: لا أكيد بتفرق.. بس الخبرة بيكتسبها من الأمور اللي هتواجهه في الحياة.. الذكاء وعبقرية القيادة والحكم مش بالسن.. العقل.. العقل هو كل شيء.. الذكاء.. الفلوس.. المشاريع.. القوة.. كل ده أداله الحق يبقى الدرا*كولا، فهمتي؟ ابتسمت تقوى وهي حاسة بفرحة وقلبها بيدق بحب وفخر بجوزها.. سعيدة بكونه مؤثر فعلاً. تقوى بتنهيدة: فهمت.
مديرة المطبخ بصوت عالي: يلا على الشغل منك ليهااااا! جريوا الاتنين على الشغل وبدأوا ينضفوا ويكنسوا ويعملوا جرد ووقفوا قدام الفرن شوية رغم حرارته العالية.. حرفياً كانت تقوى بتصب عرق وريقها ناشف زي الحطب. تقوى وهي بتنهج من الحر: مش قادرة بجد.. مفيش ميه؟ أنا طاقتي خلاص بجد. ناهد وهي بتمسح عرقها وبتفرغ النشا في برطمان إزاز: إشربي من الفلتر عادي. راحت جري تقوى وشربت بإيدها، فافتكرت موقف بينها وبين ظافر. ظافر: قربي تعالي.
تقوى بنوم: حبيبي صاحي ليه؟ قلقت. قربت تقوى وقعدت جنبه قدام بحيرة الماية بتاعتها بتبرق حرفياً من نقائها وصفائها. شدها في حضنه وقال بإرهاق: عندي صداع.. الشغل ضاغط عليا. تقوى بحنان ورقة: يا خبر! طب قرب راسك لكفوفي. بعدت وفردت رجليها وكفها، فنام ظافر ورأسه بين إيدها، فبدأت تفرك دماغه بهدوء ونعومة. فغمضت عينه، فمالت عليها وب*است جبينه. ظافر بتوهان: يا عيني، يا عيني بجد. تقوى بضحك: يا رب تبقى كويس. المهم. ب*اس
معصم إيدها وقال: عارفة.. طول ما أنتِ جنبي أنا كويس.. أنتِ روحي.. أنا بس جسد بعقل بيتحرك عشان يحكم عشيرته.. أما أنتِ روحي.. من غيرك الحياة ملهاش طعم ولا لون. عارفة، كإنك رسامة وأنا لوحة، من غيرك ماليش كيان. تقوى بحب وتأثر: أنا بعشقك.. مش عارفة أقول إيه، أنتَ مفيش قدك في كلام الغزل وأفعال العشق والحب.. أنتَ ملكش زي! فضلوا يتكلموا سوا، ويحكيلها مشاكل الشغل وهي بتديله حلول، لحد ما قالت: ما شاء الله.. البحيرة دي تحفة.
ظافر بحماس: قومي أشربك منها. قامت تقوى معاه، وهو مسك شعرها بإيد والإيد التانية نزل بيها في الماية، والقمر بيلمع في السماء وانعكاسه باين. تقوى شربت من إيد ظافر وهي مبتسمة بحب، فقالت: خليني أنا أشربك بقى. ظافر: يلا. حطت تقوى إيدها في الماية وهي مش عارفة تجيب ميه في إيدها، بيقعوا من كفها وهي زي الطفلة. فقرب ظافر ولم شعرها كحكة وقال: ضمّي صوابعك لبعضها كويس وحطي إيدك في الماية وارفعي بسرعة جداً. تقوى بتنهيدة: ماشي يلا.
نزلت وطلعت في إيدها ميه على طول، فالتفتت لظافر بفرحة وعيون مليانة حماس ومدت إيدها ليه، وهو شرب من إيدها، فقال والماية بتلمع على أنيا*به: دي أحلى ميه شربتها في حياتي. تقوى بفرحة وعيونها مليانة دموع: أنتَ اللي حياتي! يــــــــــــــا تقــــــــــــــــــوى!! صرخت ناهد في وشها، فتلقت تقوى الماية على وش ناهد، فقالت بآسف: يا لهوي أنا آسفة بجد. ناهد وهي مغمضة عين ومفتحة عين: يا ستي خلاص، بس إيه السرحان ده؟ بلعت تقوى
ريقها وقالت بتوتر وخوف: لا طبعاً مش حب! ناهد بغمزة وهي بتمسح وشها: طب والنبي الشريفة مجبتش سيرة الحب.. قولتلك إيه السرحان ده، مش إيه الحب ده.. واضح كده إنك عاشقة وولهانة خالص. بس الغريب في الأمر إنك سرحتي قدام الماية، إيه يا تقوى؟ بتحبي الحوت الأزرق ولا إيه؟ تقوى بصت لها بصدمة وقالت بغيظ: متقوليش عليه كده. ناهد بضحك: أوووووبــا.. ده شكله سمكة بلطي وأنتِ الطُعم بقى.
بصت لها تقوى وضحكت بكسوف، فمحبتش ناهد تضغط عليها وكملوا شغل. "على الغداء" تارا بعصبية: الأكل ناقص زفت فلفل.. يا سليماااان الز*فت.. يا سليماااان! عمها الكبير: خلاص يا بنتي مش.. تارا قاطعته بعصبية وزعيق: لا يا عمي مش خلاص، مش بياخدوا ز*فت فلوس وخفافيش؟ فيه توابل أشكال وألوان، إيه بقى اللي ناقص عشان يتقن الأمر؟ وكمان الشوربة مش سخنة.. دي حاجة تقر*ف.
عمها الصغير: معلش بردت من الهوا بتاع الليل.. بتحصل، ما أنتِ عارفة إن الشتا خلاص دخل علينا والتلتج بدأ ينزل كمان. تارا بعصبية وغيظ: مليش فيه.. يا سليمااااان! جيه الطباخ وهو حاطط وشه في الأرض، فقالت تارا بعصبية: أنتَ مبتعملش شغلك صح ليه؟ سليمان بخوف وتوتر: والله يا هانم ما هتت.. تارا بشـ.ـر: تاخد الشوربة تسخنها، وتجيبها وتزودها فلفل. سليمان بفرحة إنها معقـ*ـبتوش: ربنا يخليكي يا هانم، ربنا يكرمك.. حاضر من عيني.
وجري على المطبخ. "في الحديقة" تقوى كانت بتقطف التفاح الأحمر من على الشجر، لحد ما سمعت صوت زعيق جامد. تقوى باستغراب: هو فيه إيه؟ ناهد: ملناش دعوة يا تقوى.. كملي شغل وخلاص. اتنهدت تقوى بحرارة وكملت شغل، بس صوت الزعيق زاد، فقالت بتصميم وهي بترمي التفاح على الأرض: لا هشوف. جريت على جوه و.. "في القصر" تقوى وقفت ورا العمود، وسليمان بيتذلل لتارا تسامحه وهي مصممة تكب الشوربة عليه!!
العم الكبير بعصبية: خلاص يا تارا الراجل عنده عيال. تارا وعينها حمرا وعروقها لونها أسود بارزة (لأنها مصا*صة د*ماء وقت الغضب بتبقى كده) تقوى حطت إيدها على بوقها بصدمة وقالت بصوت عالي: يا لهوي!! التفتوا لصوتها، فقالت تارا بغيظ: الهانم واقفة بتسمعنا؟ تقوى بتوتر: أنا.. أنا.. أشارت تارا لحارسين، فراحوا جابوا تقوى من دراعاتها. تارا بشـ.ـر: كنت واقفة بتعملي إيه؟ تقوى بثقة: الراجل كان خايف وبيزعق ويتوسلك.. إنسانيتي اتحركت.
تارا بعصبية وزعيق: تعلقي مشاعرك وإنسانيتك على باب القصر قبل دخولك. تقوى بعصبية: مش دي القا*ضية دلوقتي، قا*ضيتي إن الراجل الغلبان ده ميتأ*ذيش. تارا بصدمة وزعيق: أنتِ بتعترضي على أحكامي وعقو*باتي؟! تقوى بثقة: أيوة. تارا بشـ.ـر وغيظ: يبقى تعالي بقى خدي العقاب أنتِ. قالت كده وهي بتشدها وبترفع طبق الشوربة و....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!