صرخت تقوى في جري ظافر على فوق يشوف في إيه. كانت تقوى حاطة إيدها على بوقها من صدمتها وبترجع لورا، لحد ما خبطت في ظافر وهو بيشدها، فصرخت أكتر. ظافر بهدوء: هش، فتحتي الأوضة.. صح؟ تقوى بصت في عينه بخوف وبعدها بصت في الأرض وهو ماسك دراعاتها وقالت بخفوت: أ.. أيوة. ظافر بتنهيدة حارة: طيب ممكن نتكلم شوية في الجناح بتاعنا؟ تقوى بتوتر: طيب. قالت كدة ودخلت الجناح، فدخل ظافر وراها وقفل الباب
برجله وقال وهو بيشبك إيده: أيوة، أنا حابس جدي! تقوى بصدمة: جدك! أنا افتكرته شخص عادي حتى.. بس.. بس جدك! ظافر بعصبية: محسساني إنه راجل مفيش منه اتنين؟ ده راجل ظالم.. نفى أبويا وقتل أمي بس عشان اتمسكت بيا! وخلى أبويا يموت من قهرته! الراجل ده ميستاهلش أي حاجة غير الحبس وعدم الحرية، يفضل كدة في أوضة مش عارف نهايته إيه! تقوى بعصبية: مفيش حد فينا ربنا، استغفر الله، عشان يحاسب حد!
ظافر بعصبية وزعيق: ربك مقالكش سيب حقك في الأرض، وأنا اللي حصل فيا كتير.. الراجل ده واكل، نايم، شارب، وعايش كويس ومرتاح.. بس محبوس مش أكتر. تقوى بعصبية: سيبني لوحدي يا ظافر.. سيبني شوية لوحدي. لها ظافر بكسرة وقال بهدوء: تمام يا تقوى.. تمام. قال كدة وخرج، فغمضت تقوى عينها بغيظ وقالت: غبية، غبية.. جرحتيه.. مكنش ينفع الكلام يكون كدة.. أوووف! "تحت" ظافر نزل ولقى الحراس راجعين بجثة، فقرب من الست وقال: ده ابنك؟
الست قربت بخوف وهي بتترعش، بصت عليه، فغمضت عينها وقال بحزن: أيوة.. تنهد ظافر: كده أقدر أقولك البقاء لله.. ربنا يصبرك يا أمي. قال كدة وبص على عمه وقال بتحذير: ربنا يجعلها آخر الأحزان. فبص عمه بعيد بخوف من ظافر. فقالت مليكة باستغراب: مالك؟ خايف منه كده ليه؟ بلع ريقه وقال بتوتر: لا أبدًا. "في الأوضة بتاعة الجد" دخل ظافر وبعدها قفل الباب بالمفتاح، بص الجد عليه بحقد وقال: خير؟ قعد
ظافر قدامه وقال بتنهيدة: يا رب تكون بخير يا جدي. بص له بغيظ وقال: طبعًا، من العيشة الملوكي اللي أنت معيشها لي. حط ظافر رجل على رجل وابتسم ببرود وقال: في حرب داخلة علينا.. فعيشتك دي ملوكي على فكرة.. ولا بتفكر ولا بتخطط ولا شاغل بالك بحاجة. بلع جده ريقه بتوتر: حرب! تنهد ظافر بحرارة: جامعون الجواهر الحمراء.. واحد جمع الباقي منهم وهجموا علينا امبارح. الجد: خلاص يبقى كان لعب عيال، كان زمانهم جم النهاردة كمان.
ظافر بعصبية وزعيق: مش أنا اللي يحصل في عشيرتي كده، وبعدين لعب عيال إيه اللي يصفي أكتر من 60 شخص؟ وإصابة 40 و20 شخص بين الحياة والموت! فجأة سمعوا صوت الحكيم بيقول: ناهد فاقت! الجد ببرود: بقوا 19 بين الحياة والموت. ظافر بغيظ من بين سنانه: دي حرب، لازم أحسس العشيرة بالسلام، لازم آخد حق اللي مات. الجد ببرود: لو هتفضل محموق لهم كده طول العمر، هتموت بدري.. الناس دول مش هيفتكروك.. هييجي واحد مكانك وهينسوك.
ظافر ابتسم وقال ببساطة: لا هيفتكروني، لما ييجي لهم واحد ظالم، هيفتكروني.. ده غير التاريخ.. التاريخ هيفتكرني. الجد: لا بص اطلع بره وخد التاريخ والجغرافيا وحصة الدراسات الحلوة دي، وسيبني في حالي.. عشان أنا مرارتي على قدها.. ولو كنت جاي تاخد رأيي، فأنا بقولك اعمل صلح. ظافر ببرود وهو
بيشبك صوابع إيده في بعض: صلح يعني شروط، والناس دي هيقولولك نعيش معاكم.. وأنا مستحيل أبيع جزء من أرضي، هصحى تاني يوم ألاقيها ملك ليهم بقى وضع يد.. وبعدين مين قال إني جاي آخد رأيك؟ أنا عاوز الذخيرة اللي أنت مخبيها.. اللي معايا مش هيكفي. الجد: لا يا روح أمك، أنا مش هديك حاجة. يفتح ال... فجأة لقى بوكس في وشه، فنزل ظافر على ركبه وقال قدام وشه بصوت هادي مرعب: سيرة أمي متجيش على لسانك ده! تمام؟ الجد بغيظ: ماشي يا ابن..
ظافر بتحذير: ابن إيه؟ الجد بغيظ: ابن فيروز. ظافر بإبتسامة: جدع. قام وقال: ولو على الذخيرة، مش عاوز حاجة منك.. أنا هتصرف.. سلام. "عند ناهد" ناهد بتعب: والله بقيت بخير. تقوى بدموع: أنا مبسوطة أوي، ربنا يخليكي ليا يا ناهد. ناهد بإمتنان: ده أنتِ اللي ربنا يخليكي ليا.. أنا كنت حاسة بكل حاجة بتحصل، صوتك وجريك عليا.. كل حاجة. تقوى: ده واجبي، عشان إحنا صحاب. فجأة سمعوا صوت من برة: دستور.. مولاي.
ظافر قال كدة وفتح الباب، اتعدلت ناهد في قعدتها وتقوى قامت وظافر دخل. جت تقوى تنحني له، فـ قرب مسك دراعها: لا متنحنيش ليا بعد إذنك. رفعت تقوى حاجبها وقالت: إيه الرسمية في الكلام دي؟ ظافر بهدوء: شوفي عاوزاني أكلمك إزاي يا مولاتي وهكلمك. تنهدت تقوى بضيق وعرف إنه زعلان، فـ قال ظافر باحترام: حمد لله على سلامتك يا ناهد. ناهد بابتسامة: الله يسلمك يا مولاي، أتمنى حضرتك تكون بخير.
ظافر: أنا الحمد لله، هسيبكم سوا.. آسف إني قطعت قعدتكم. تقوى بغيظ: لا ولا يهمك مولاي. بص لها ظافر بعيونه بمعنى "لا والله؟ " وقرب عليها، فـ اتوترت وهمس في ودنها: على أي حال، أنتِ قلب مولاكي. برقت تقوى ونغزته في دراعه، فـ اتأوه وقال: الله!! متكونش إيدك تقيلة كده. حمحت تقوى وبعدت: مش وراك حاجات يا مولاي؟ ولا متهيألي. ظافر ببرود: لا متهيألك. برقت تقوى بصدمة وفتحت بوقها ببلاهة، فـ ضحكت ناهد على طريقتهم، فـ
قال ظافر بحمحمة: يلا.. بعد إذنكم. طلع ظافر، فـ قالت ناهد بضحك: هو فيه إيه؟ تقوى بغيظ: مقموص. ناهد بضحك: حتى وهو مقموص بيغازلك يا حلو أنتَ. ضحكت تقوى بكسوف وبعدين قالت: تفتكري أروح أصالحه؟ ناهد: معرفش، على حسب مين الغلطان الأول. تقوى: مش هعرف أحكيلك عشان موضوع ليه علاقة بظافر، وأنا بس اللي أعرفه. ناهد: يبقى تتنقشوا.. روحي شوفيه ونقعد سوا بليل. تقوى بابتسامة: طيب. "في الجناح الملكي"
ظافر كان بينشف شعره، فـ دخلت الجناح، فـ ظافر قام وراح على السرير. تقوى بهمس: لا والله؟ غطا وشه، فـ قالت: مش هتتغدى. ظافر من تحت الغطا: مش جعان. تقوى بغيظ: لا فطار ولا غداء؟ مردش عليها، فـ دخلت تقوى الحمام وهي هتنفجر من الغيظ، وأخدت شاور وطلعت وهي بتنشف شعرها.. رمت الفوطة بعيد ونامت على طرف السرير، وغمضت عيونها بتعب وهي بتقول بصوت عالي عشان يسمعها: على فكرة أنا آسفة. مردش عليها، فـ اتنفست
بعصبية وقالت بزعيق لنفسها: اتخمدي يا بنتي بقى اتخمدي. قرب ظافر عليها وكإنه بيتقلب وبقى وشه مواجه ليها، فـ قالت بابتسامة: هو حلو كده ولا عشان مستحمي؟ ظافر وهو مغمض عينه: لا عشان مستحمي. تقوى بغيظ: ما أنت صاحي أهو. ظافر فتح دراعه ليها ورفع الغطا: قربي. دخلت تقوى في حضنه وقالت: أنا آسفة. ظافر بحنان وهو بيلعب في شعرها: مفيش آسف بينا يا حبيبي. تنهدت تقوى: هو أنا بعد ما بقيت مصاصة دماء، زيك كده.. بقيت أحلى ولا أوحش؟
تنهد هو بحرارة وهو بيحط إيده على الخاتم اللي يزين إيدها، اللي له جوهرة الحمراء.. وقال بصوته العميق ونبرته المبحوحة من مشاعره ودقات قلبه المتصارعة، بس عشان بيبص في عينيها، متمنيًا أن يكون جزء منهم في يوم. ظافر: أنتِ بالنسبة ليا من أول ما اتولدتي بريق القمر، عشان أنا وعشيرتي أعداء الشمس. حتى شعرنا "نحن بريق القمر، وأعداء الشمس." قالت هي بحمحمة: يعني أنا دلوقتي منكم مية في المية؟
تنهد هو وشال خصلات شعرها على كتفها، وقرب وطبع بوسة على جبينها بهدوء ونعومة خاصة.. وقال بتأكيد: أنتِ القمر بنفسه من يوم ولادتك.. وأصبحتِ عدوة الشمس! تقوى بحب: أنا بحبك أوي. لسة ظافر هيرد لقى حد فتح عليهم الباب وقال بعياط: إلحق تارا، إلحق تارا.. اتخطفت يا ظافر! وطبعًا كانت مليكة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!