الفصل 18 | من 25 فصل

رواية هوس دراكولا الفصل الثامن عشر 18 - بقلم هنا سلامة

المشاهدات
18
كلمة
2,160
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 72%
حجم الخط: 18

لقت تقوى دم على وشها وفستان فرحها، ومن تعبها مقدرتش تتحرك والكل بيصرخ. فحضنها ظافر بسرعة ونزل بيها لتحت وهو بيتفادى ضرب النار والسهام. العشيرة كلها موجودة وبتصرخ وبتجري، وفي اللي بيتصاب. تقوى بترتعش في حضن ظافر وهو خوفه عليها شل تفكيره. ظافر بخوف ورعب: أنتِ كويسة؟ تقوى بخوف وهي بتمسك فيه أكتر: أنا كويسة.. بس لازم تنقذ العشيرة.. لازم تتصرف يا ظافر. ظافر بتحذير: طيب خليكِ هنا.. خليكِ في مكانك يا تقوى.

سابها بصعوبة وهي بتعيط وجري، وهو عينه عليها. أخد عمته وإعمامه وخلّاهم جنب تقوى، وطلع سلاحه من جيب البدلة، وبدأت يضرب بالنار الرجالة اللي بيهاجموا عليه، وبرجله ويرفصهم وبسِنانه ويصفي دمهم. وهو شبه الوحش في غضبه. تقوى بتصرخ وبتترعش من الصوت والدم اللي في كل مكان وعلى وشهم وشعرهم. ده غير إنها تعبانة ودايخة ووشها مخطوف ولونه أحمر، عشان بقت مصاصة دماء. أما تارا كانت بتضرب مع ظافر بسيفها، لحد ما واحد دخل

سيفه في رجلها فصرخت بألم: ظافر! جري ظافر عليها وقتله وطلع السيف من رجلها وقال وهو بينهج وعرقان: إجري جمبهم وخذي كام حارس واللي عايش من العشيرة على القلعة بتاعتي. تارا: بس محدش معاه مفتاحها غيرك. ظافر وهو بينهج والدم مغرق وشهم: الخاتم بتاع تقوى، هو بيفتح كل ممتلكاتي.. خليها تفتح لكم.. يلا. تارا: طيب ماشي.

وجريت عليهم وقالت لهم وكلهم رحبوا بالفكرة، ما عدا تقوى اللي رفضت رفض قاطع وقالت بعصبية مخلوطة بخوف على ظافر. الورد والأشجار بيولعوا من النار اللي وقعت من الشمعدان. تقوى: لا أنا هفضل مع ظافر. تارا وهي بتسند أمها وبتنهج ووشها مليان دم: الحب مش حاجة.. الحب ده كارثة.. صدقيني الحب يعني موت.. ده غير إن لازم تيجي معانا عشان القلعة بتفتح بالخاتم بتاعك. تقوى رمت

الخاتم لغانم وقالت بتحذير: خليه أمانة معاك وخذهم وأنا هبقى في ضهر ظافر. قالت كده وهي بتقطع فستانها عشان تخففه. قال غانم بصدمة: في ضهره!! ده خطر عليكِ.. أنتِ مش في قوتنا ده غير الحمل!! قامت تقوى وقالت من بين سنانها وأنيابها بقت مدببة حادة أول ما فتحت بوقها: أنا خلاص بقيت منكم.. بقيت قوية.. ولو مش قوية هبقى قوية عشان جوزي!

قالت كده وأخدت سيف من على الأرض وبدأت تضرب في الرقبة وفي البطن.. لحد ما وصلت لظافر وهي بتنهج وتعبانة. تقوى بخفوت وضعف وهي حاسة بوجع في بطنها ووشها مولع نار وجسمها بيسخن: ظافر! التفت ليها ظافر وجري عليها، ضمها لصدره وسط الدم والنار وهدومهم اللي اتقطعت واتبهدلت وجثث في كل مكان حواليهم. ظافر بخوف: اهدي، يلا هنمشي يلا. تقوى وهي سخنة نار وبتترعش في نفس الوقت: حاسة إني بموت.. بطني وراسي وجسمي.. كل حاجة فيا بتتقطع وبتغلي!

ظافر بحنان وهو بيحاوطها: معلش دي أعراض البشري لما يتحول لمصاص دماء. تقوى بتعب: طيب يلا نمشي يلا. يقوم بيها برقت فجأة وصرخت: ناهد!! التفت ظافر لقى ناهد مغروز في بطنها سيف وبتنزف من بطنها وبوقها بيجيب دم وعينها بتتحرك يمين وشمال وهي بتشهق. قربت تقوى عليها وسط العشب وهي بتعيط بقهرة: لا ناهد لا. جريت تقوى وشالت السيف من بطنها فشهقت ناهد، فـ قالت تقوى بصريخ وهي بتحضنها كأنها بنتها: لا لا ناهد لا.. إلحقها يا ظافر إل...

قاطعها ظافر فجأة وهو بيشيلها على دراعه وشغل ناهد على دراعه. وهو ماشي شاف علم "جامعون الجواهر الحمراء" مكتوب على العلم كده.. علم باللون الأحمر.. عرف إن دول الناس إياهم، واللي هرب منهم رجع بحرب كبيرة على ظافر! في القلعة، المكان اللي اتجوز ظافر تقوى فيه وعاشوا فيه الـ 3 شهور.

دخل ظافر ناهد وتقوى، نزل على الأرض غصب عنه من التعب وضعفه. ونزل ناهد من على كتفه فجري الحكيم مخبول لما شافها بالمنظر ده. جت تقوى تبعد عنه عشان يهدى وياخد نفسه، شدها لحضنه أكتر وقال بخفوت وصوت مبحوح: خليكِ في حضني.. خليكِ. تارا بغيظ: أنا قولت اليوم ده مش هيعدي على خير. ملكية بقر*ف: بتفهمي والله يا بنتي. قام ظافر وهو شايل تقوى وقال ببساطة استفزهم: عشان عينكم كانت فيه. بصوا لبعض بإحراج وغيظ وسكتوا.

فـ قال ظافر وهو هز واقف في النص وسط العشيرة وتقوى في حضنه

تعبانة وبتنهج من السخونية: اللي حصل النهاردة كان وما زال صعب، بس الحمد لله العدد اللي فقدناه قليل.. بس أنا مش هنسى حقهم أبداً، واللي اتصاب الحرس جابوه عشان نعالجه، ومفيش ولا واحد مات جثته مش موجودة.. حتى رواحهم اتعرفوا على عيالكم.. لو لقيتوا واحد مش موجود أنا كده كده هطربق الدنيا على اللي عمل كده.. وزي ما جامعون الجواهر الحمراء أعلنوا حرب، أنا هعلن ملحمة.. مجزرة.. كمل من بين سنانه: تنهيهم!!

التاريخ هيذكرها رغم حزن العشيرة بس اتبسطوا وخصوصًا إنهم عارفين إن ظافر قد كلامه. وكل واحد راح يدفن اللي مات له جنب القلعة. والخفافيش كانوا في منتهى الحزن، وحتى ما كانوش بيطلعوا صوت نهائي الليلة دي، وكأنه حداد. في جناح ظافر وتقوى. حط ظافر تقوى على السرير وقعد جمبها وبدأ يعملها كمادات عشان حرارتها تبقى كويسة. لحد ما غمضت عينها بتعب وقالت بخفوت: مامتك ماتت إزاي؟ ساب ظافر الكمادة على جبينها وجيه يبعد إيده، حطت

إيدها فوق إيده وقالت بضعف: سيبها ولو مش حابب تحكي خلاص. اتنهد بحرارة ونام جمبها على ضهره وهو بيبص في السقف.. وبيفتكر المرة الأخيرة اللي شاف فيها أمه. رجوع للأحداث.

فتح ظافر عينه وهو صغير أول ما صحى، على صوت مامته وهي بتزعق. اتنهد بضيق لإنه عارف إن زي كل يوم، جده بييجي بعد ما باباه ينزل يتخانق مع فيروز مامته ويمشي. بس المرة دي كان الزعيق جامد، فـ قام ظافر يشوف بيحصل إيه. فتح جزء بسيط من الباب ووقف ببراءة يشوف بيحصل إيه. جده بزعيق: الولد هييجي معايا. فيروز بعصبية من بين سنانها: لا يعني لا، الواد محتاج أبوه وأمه، مش جده. جده بعصبية وإنفعال: ده الحاكم من بعدي غصب عنكم.

فيروز بتنهيدة: ده يشرفني، بس الولد يختار لما يكبر.. يفضل معانا ولا معاك. طلع ظافر من الأوضة وجري على مامته ومسك في رجلها وقال ببراءة: أنا عاوز ماما وبابا يا جدو.. مش بحبك.. أنت شرير ومش بتحبني وبتحب بابا.. أنت شرير وبتيجي تزعق كل يوم ما ماما. قرب جده عليه وقال بعصبية: أنا شرير!! ظافر بجراءة: أيوه و.. فجأة لقى قلم نازل على وشه، من قوته وقع على الأرض. فـ قال فيروز بصدمة وهي بتجري على إبنه: ظافر!! حبيبي أنت كو..

مكملتش جملتها وشهقت وفي دم نزل على وش ظافر من بوقها. ظافر بصدمة وخوف: ماما!! وقعت فيروز عليه فبرق بذعر، فشال جده فيروز ورمامها بعيد عنه وشال ظافر اللي كان منهار وبيرفص وبيقول بعياط: لا سبني مع ماما.. طب أعالجها.. سيبني ماما متعورة.. يا ماما. فضل يصرخ لحد ما جده ضربه على راسه وفقد الوعي. ظافر!! كانت تقوى بتحاول تهديه وهو بيتهز وخايف، لحد ما فاق من ذكرياته وبص لها. فـ قالت تقوى بحنان: أنت كويس ومعايا.

ظافر بنبرة مليانة ألم: ماما مش بس سيبالي شعور الشوق والحنين، ماما سيبالي ألم من طريقة فراقها. حضنته تقوى وقالت بحنان: اهدى، هي أكيد شايفاك دلوقتي وأنت حاكم ومتجوز وهيبقى معاك بيبي جميل، ده غير إنها حاسة بيك وشايفة قد إيه أنت عظيم في حبك وحكمك. ظافر بتعب وهروب: أنا عاوز أنام. تقوى كانت لسة هتتكلم حاوطها ودفن راسه في تجويف عنقها وكتفها.. فـ كانوا أصحاب دموعه في الليلة دي. تاني يوم الصبح.

صحي ظافر بتعب، وعيونه وارمة من العياط، فـ اتنهد بحرارة وضيق من منظره. لحد ما سمع صوت صويت في القلعة. لبس الرداء بتاعه وتقوى صحت على صوت الصويت معاه وقالت بقلق وخوف: في إيه؟ ظافر وهو بيلبس جزمته: متخفيش أنا هنزل أشوف. تقوى: طب روح وأنا هلبس وأحصلك. قال كده وهي بتقوم، قرب باس جبينها وقال بضحك: عشان أستفتح على حاجة حلوة. ضحكت تقوى فـ نزل وهي قامت تلبس الفستان بتاعها، ونزلت وراه. تحت.

الست بإنهيار: مش موجود يا بيه.. الجثة بتاعته مش موجودة. ظافر بحنان: اهدي يا أمي وأنا هحل كل حاجة، أنا هبعت حراس للمكان يفتشوا. تقوى وهي بتحضن الست: متقلقيش، خير إن شاء الله. الست بعياط وإنهيار وهي بتتشحتف: ابني ضاع مني.. ابني ضاع.. مات قدامي ونزف عليا وأنا معملتش حاجة!! أنا.. أنا غبية. ظافر كان بيسمع كلامها وكان بيفتكر موت أمه فـ قال بضيق وصوت مخنوق: بعد إذن.. قاطعه

صوت عمه الكبير بعصبية: استنى.. مش قولتلنا إن جدك مدفون عند القلعة؟ ظافر ببرود: حصل. قرب عمه عليه ووقف قصاده بتحدي وقال: بس مفيش أي جثث عند القلعة غير جثث الناس بتاعت امبارح. ظافر بابتسامة باردة: اتحلل. عمه بنفس نبرة التحدي: لا.. مفيش أي دليل على كده، ولا عضم ولا ريحة! قرب ظافر عليه وحاوط وشه وقال من بين سنانه بخفوت: تحب يا باشا تتحبس زيه؟ تفضل متعلق بين الموت والحياة؟ العم بصدمة: نعم!!

ظافر ببرود: تحب أعمل فيك زي ما عملت فيه؟ العم بغباء وهو بيصب عرق: في مين؟ ظافر كان لسة هيتكلم صرخت تقوى وهي في الدور الأخير و..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...